← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

منه ببغداد أولاً ثم بواسط، وأخوه أبو الرضا المبارك بن عبيد الله بن الأغلاقي، شيخ صالح صدوق أمين مشتغل بنفسه، سمع ببغداد أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ وغيره، كتبت عنه في رحلتي الأولى إلى واسط.

стр. 317

باب الألف والفاء الأفرجي: بفتح الألف والراء بينهما الفاء الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى أفرجة، وهو لقب بعض أجداد أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن يزيد بن بندار التميمي الأفرجي الضرير من أهل أصبهان يعرف بابن أفرجه، وأخوه أبو علي بن أفرجه، كان من الحفاظ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو جعفر، حدث عن إبراهيم بن فهد وأحمد بن مهدي وأبي بكر بن النعمان وإبراهيم بن إسحاق الحربي البغدادي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه

стр. 318

الحافظ. وأخوه أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف الإفرجي من أهل أصبهان، روى عن محمد بن الحارث المخزومي المديني، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الأفرخشي: بفتح الألف وسكون الفاء وفتح الراء وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة أيضاً، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها فرخشي تخفيفاً وهي أفرخش -على أربعة فراسخ، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل بن مستاجر الأفرخشي البخاري من أهل بخارا، كان رئيس العلماء ومقدمهم وعرف بالإسماعيلي وقد ذكرته قبل هذا، سمع محمد بن يوسف بن عاصم ومحمد بن صابر بن كاتب وعبد الرحمن بن محمد بن حريث وأحمد بن خالد بن الخليل ومحمد بن يوسف بن مطر الفربري وأحمد بن محمد بن عمر المنكدري وأبا عثمان سعيد بن إبراهيم بن معقل وطبقتهم من أهل خراسان والعراق، سمع منه جماعة منهم أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، ومات في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكانت ولادته سنة إحدى وثلاثمائة، عاش أربعاً وثمانين سنة. وأبو بكر محمد بن حاتم بن أذكر الأفرخشي المعروف بابن حيت، شيخ من شيوخ بخارا حدث. الأفريقي: بفتح الألف وسكون الفاء وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وكسر القاف، هذه النسبة إلى إفريقية وهي بلدة كبيرة معروفة من بلاد المغرب عند الأندلس فتحت في زمن

стр. 319

عثمان بن عفان ﵁ وقدم في فتحها عبد الله بن الزبير ﵄ وقصة فتحها في الصحيح لأبي حفص عمر بن محمد بن بجير البجيري كتبناها بنسف، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وجنس، منهم أبو سعيد سحنون بن سعيد التنوخي الإفريقي، من فقهاء أصحاب مالك ﵀ ممن جالسه مدة، وروى عنه أكثر من ثلاثين ألف مسألة وحفظ مذهبه وفرع عليه، وهو الذي أظهر مذهب مالك بالمغرب وبلادها، وكان يروي عن عبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن وهب، ودخل الشام والعراق وحمل عنه الحديث والفقه؛ توفي يوم الثلاثاء لتسع ليال خلون من رجب سنة أربعين ومائتين، وكان مولده في شهر رمضان سنة ستين أو إحدى وستين ومائة، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني الإفريقي "من" إفريقية، يروي عن مالك بن أنس وداود بن قيس وإسرائيل ونظرائهم، وقد دخل الشام والعراق في طلب العلم، وكان فقيهاً أحد الثقات الإثبات؛ وكان مولده سنة ثمان وعشرين ومائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين ومائة. وإبراهيم بن عمار الإفريقي صاحب عبد الله بن فروخ؛ توفي بالمغرب سنة أربع وعشرين ومائتين. وإبراهيم بن المضعاء بن طارق الإفريقي، يروي عن محمد بن علي الرعيني، روى عنه يحيى بن محمد بن خشيش؛ توفي بإفريقية في صفر سنة خمسين ومائتين وقيل سنة ثلاث، وهو رجل معروف. وعبد الله بن عمر بن غانم الإفريقي قاضي إفريقية، يروي عن مالك ما لم يحدث به مالك قط، لا يحل ذكر حديثه قط ولا الرواية عنه في الكتب إلا على سبيل الاعتبار.

стр. 320

قال أبو حاتم بن حبان: روى عن مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: الشيخ في بيته كالنبي في قومه. وذكر حديثاً آخر أنه قال: ما من شجرة أحب إلى الله من الحنا. قال حدثنا بالحديثين علي بن محمد بن حاتم القومسي ثنا عثمان بن محمد بن خشيش القيرواني ثنا عبد الله بن عمر بن غانم عن مالك في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد أنا أصون البياض عن ذكرها فكيف الاشتغال بوصفها. وأبو خالد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي الشعباني المعافري من أهل مصر، يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي وبكر بن سوادة، روى عنه الثوري، مات سنة ست وخمسين ومائة وقد جاوز المائة، كان يروي الموضوعات عن الثقات ويأتي عن الأثبات بما ليس من أحاديثهم، وكان يدلس عن محمد بن سعيد بن أبي قيس المصلوب.

стр. 321

الأفشواني: بفتح الألف وسكون الفاء وفتح الشين المنقوطة في آخرها النون، هذه النسبة إلى أفشوان وهي من قرى بخارا على أربعة فراسخ منها، والمشهور منها أبو نصر أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أسد بن كامل بن خالد بن ننك بن أمانة - وفي موضع آخر قال: ننك بن قطيفة- الأفشواني، يروي عن أبي بكر محمد بن يوسف الغجدواني نسخة دينار عن أنس ﵁، روى عنه أبو كامل البصيري. وأبو أحمد خال ابن أبي كرامة الأفشواني البخاري ولقبه خالان، يروي عن بحير بن النضر وعبد الله بن عثمان الدبوسي وغيرهما، روى عنه أحمد بن حاتم بن حماد البخاري.

стр. 322

الإفشيرقاني: بكسر الألف وسكون الفاء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبعدها الراء ثم القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أفشيرقان وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ عند نشك من أعالي البلد، منها أبو الفضل العباس بن عبد الرحيم الإفشيرقاني، كان من أعالي البلد، منها أبو الفضل العباس بن عبد الرحيم الإفشيرقاني، كان فقيهاً أديباً فاضلاً، رحل إلى محمد بن نصر المروزي بسمرقند وإلى الحسن بن سفيان بنسا وكتب عنهما الحديث والفقه، ذكره أبو زرعة السنجي في التاريخ وقال: عباس بن عبد الرحيم من قرية إفشيرقان، كان فقيهاً كاتباً عالماً بأنساب العرب. الأفطس: بفتح الألف وسكون الفاء وفتح الطاء المهملة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة من عيوب الأنف وهو الأنف الذي لا يكون مرتفعاً مثل أنوف الأتراك، والمشهور بهذه الصفة عبد الله بن سلمة الأفطس، وهو شيخ يروي عن يحيى بن سعيد وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون وأهل الحجاز: كان سيئ الحفظ فاحش الخطأ وكثير الوهم، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو يعقوب يوسف بن يونس الأفطس، شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، روى عنه أحمد بن خليد وهو أخو أبي مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي، سمع مالك بن أنس وشريك بن عبد الله وهشيم بن بشير، روى عنه أحمد بن أبي يحيى المعروف بكرنيب ومحمد بن عوف الحمصي.

стр. 323

الأفواهي: بفتح الألف وسكون الفاء وفتح الواو بعدها الألف وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى … ، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر بن عيسى بن أبي موسى العطار الأفواهي الأبرش من أهل بغداد، سمع يزيد بن هارون ونصر بن حماد الوراق وإسحاق بن منصور السلولي وعبد الله بن عمرو البصري وأبا عاصم النبيل ويحيى بن أبي بكير وكثير بن هشام وعبد العزيز بن ابان، روى عنه محمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري وإسماعيل بن محمد الصفار، وقال الدارقطني: كان ثقة؛ ومات في سنة ثمان وستين ومائتين.

стр. 324

باب الألف والقاف الأقريطشي: بفتح الألف وسكون القاف وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وكسر الطاء المهملة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى أقريطش وهي جزيرة ببلاد المغرب، خرج منها جماعة من العلماء، والمشهورين منهم أبو عمر شعيب بن عمر بن عيسى الأقريطشي صاحب جزيرة أقريطش، كان تولى فتحها بعد سنة عشرين ومائتين، وقد كان كتب قديماً بالعراق وكتب عن يونس بن عبد الأعلى وغيره بمصر.

стр. 325

الأقساسي: بفتح الألف وسكون القاف والألف بين السينين المهملتين، هذه النسبة إلى الأقساس وهي قرية كبيرة بالكوفة، نزلت في صحرائها منصرفي من الكوفة في النوبة الخامسة وقرأت بها جزءاً على شيخنا أبي سعد بن البغدادي الحافظ، انتسب إليها أبو محمد يحيى بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الأقساسي -وعرف بهذا النسب من أهل الكوفة، كان ثقة نبيلاً؛ سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الله القاضي الجعفي، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي وأبو الفضل محمد بن عمر الآرموي ببغداد وأبو البركات عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة؛ وكانت ولادته في شوال سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة. ومن القدماء طاهر بن أحمد بن محمد بن علي العلوي الأقساسي، أظن أنه قرابة هذا السابق ذكره وكان يلقب بصعوة، وكان ديناً ثقة، يروي عن أبي علي الحسن بن محمد بن سليمان السلمي عن أبي سعيد العدوي عن خراش عن أنس ﵁. الأقعسي: بفتح الألف وسكون القاف وفتح العين المهملة وفي آخرها السين المهملة أيضاً، هذه النسبة إلى أبي الأقعس وهو من ولد عامر بن حنيفة، والمنتسب إليها أبو بشر صالح بن بشير المري القاري

стр. 326

الأقعسي من أهل البصرة، لم يشتهر بهذه وسأذكره في القاف والميم، وذكرته لتعرف هذه النسبة، واختلفوا في نسبه بعضهم قال: هو ينتسب إلى مرة ولاء، وبعضهم قال: هو عربي عريق، وقال عبد الله بن علي بن المديني: وجدت في كتاب لي بخط أبي: صالح المري هو صالح بن بشير وادع بن أبي بن أبي الأقعس من الأقاعسة من ولد عامر بن حنيفة واعتقت صالحاً المري امرأة من بني حنيفة بن حارثة بن مرة وأم صالح ميمونة امرأة خراسانية وإنما صار صالح بن بشير لأنه في كتاب رجل من كندة فكانت ميمونة أم صالح أمة للمرأة المرية تزوجها بشير بن وادع وهو عربي حنفي فولدت له صالحاً فكان مملوكاً لهذه المرأة فقاتل صالح وهو صبي في الكتاب له ذؤابة فجاء أبو الصبي فعقده وقال لصالح: يا عبد الخبيث! فمد ذؤابته حتى أدماها فدخل وهو يبكي فأخبر مولاته فقالت: أذهب أنت وأخوك حرين لوجه الله! فصار ولاؤه للمرأة المرية، فقدم بشير أبوه فاشتد عليه حين صار ابنه مولى المرأة المرية وطلب ميمونة أراه قال ليشتريها فأبت المرأة أراه قال فقالت: لا يملكها أحد غيري فأعتقها فصالح مولى للمرية وأبوه بشر عربي. قال عفان بن مسلم: كنا نأتي مجلس صالح المري وهو يقص، وكان إذا أخذ في قصصه كأنه رجل مذعور يفزعك أمره من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى، وكان صالح شديد الخوف من الله كثير البكاء، وسأذكر بعض أحواله في القاف والميم.

стр. 327

الإقليدسي: بكسر الألف وسكون القاف وكسر اللام بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وكسر الدال المهملة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى إقليدس وهو … ، المشهور بهذه النسبة أبو يوسف يعقوب بن محمد بن يعقوب الرازي المعروف بالإقليدسي، لعله كان يعرف هذا الكتاب أو ينسخه فنسب إلى ذلك، وهو شيخ ثقة صدوق، قدم أصبهان سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وحدث عن أبي عبد الله محمد بن أيوب الرازي روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.

стр. 328

باب الألف والكاف الأكارعي: بفتح الألف والكاف بعدها الألف وبعدها الراء وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الأكارع وبيعها، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن إبراهيم بن شاذان بن عقيل المذكر الأكارعي الشعراني، سمع محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد السلمي وأبا الأزهر العبدي ومحمد بن حيويه الإسفراييني وغيرهم، روى عنه عبد الله بن أحمد العافي. الأكاف: بفتح الألف والكاف المشددة، هذه اللفظة لمن يعمل أكاف البهائم ولعل واحداً من أجداد المنتسب كان يعمل هذا العمل؛ وأبو عمر حفص بن حميد الأكاف الزاهد المروزي، كان من أصحاب عبد الله بن المبارك، وكان له كلام واستقصاء على العلماء، حدث عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، وكان حفص يتحفظ على عبد الله بن المبارك عيوبه فيخبره بها حتى يكون عبد الله منزهاً من العيب، وكان حفص عند عبد الله بن المبارك بهذه المثابة، وقال عبد الله بن المبارك: خردبيش

стр. 329

حفص باي كوازي كند. وقال حفص لابن المبارك يوماً: لا أرى معك سواكاً أتحفظ عليه؟ فقال ابن المبارك: هذا هو السواك في حجزتي، فأراني ذلك، قال وقال لي ابن المبارك يوماً: هؤلاء الذين يسمعون قد آذوني فلا أدري ما أصنع، قال حفص: تقول لي هذا؟ فتحت بابك ووسعت دارك وألفت الكتب واختلف إليك الناس، لو لم تحب لم يجئك أحد، ثم قلت: اجعلني بواباً لك وقل لي: لا تأذن لأحد! فانظر متى يجيئك أحد؟ قال ابن المبارك لا يمكنني هذا، فقال حفص: قد أخبرتك أنك تريد الاختلاف إليك. وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الصمد الأكاف من أهل نيسابور، كان إماماً زاهداً ورعاً من صغره إلى حين وفاته لم تعرف له هفوة أو زلة، رباه أبوه بالحلال، وتفقه على أبي نصر بن القشيري وبرع في المتفق والمختلف والأصول واشتغل بالعمل، سمع الحديث من أبي سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري وأبي بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي ومن بعدهما، سمعت منه أحاديث يسيرة، وتوفي في وقعة الغز بعد أن قبض عليه بمدينة نيسابور في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وأبو القاسم عبد الرحمن بن ابي بكر محمد بن عبد الله الأديب الأكاف مؤدبي وأول من قرأت عليه شيئاً من الأدب، وكان يعرف الفلسفة والعلوم المهجورة ولكنه كان ساكتاً وقوراً لطيفاً، وكان ينظم الشعر المتوسط؛ وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة، وكان من أهل مرو. ووالده أبو بكر الأكاف حدث وكان من أصحاب أبي القاسم الفوراني الفقيه.

стр. 330

الأكفاني: بفتح الألف وسكون الكاف وفتح الفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيع الأكفان، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن جعفر بن عامر بن الأكفاني الأسدي، من أهل بغداد ولي القضاء بها، وكان حسن السيرة محموداً في ولايته غير أنه ضعيفاً في الحديث، حدث عن أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وأحمد بن علي الجوزجاني ومحمد بن مخلد العطار وأبي عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان وعبد الغافر بن سلامة الحمصي وأبي العباس بن عقدة الحافظ وإسماعيل بن محمد الصفار، روى عنه أبو بكر البرقاني ومحمد بن طلحة النعالي وعبد العزيز بن علي الأزجي وأبو القاسم التنوخي وعبد الكريم بن علي السني، وقال أبو إسحاق الطبري: من قال إن أحداً أنفق على أهل العلم مائة ألف دينار غير أبي محمد الأكفاني فقد كذب؛ وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ست عشرة وثلاثمائة، ومات في صفر سنة خمس وأربعمائة ببغداد.

стр. 331

باب الألف واللام الألحي: بفتح الألف وسكون اللام وفي آخرها الحاء المهملة، هذه اللفظة للرجل الكبير اللحية، واشتهر بها أبو الحسن علي بن أبي طالب الألحي من أهل جرجان، قدم بغداد وحدث بها عن عمار بن رجاء وإسحاق بن إبراهيم الطلقي، روى عنه أبو سهل بن زياد القطان المتوثي.

стр. 332

الألواحي: بفتح الألف وسكون اللام وفتح الواو وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى ألواح وهي بلدة بنواحي مصر مما يلي برية طريق المغرب، منها أبو محمد عبد الغني بن بازل بن يحيى بن الحسن بن يحيى الألواحي المصري، شيخ فاضل متدين صالح جميل الأمر، تفقه على مذهب الشافعي ﵀، سمع ببغداد أبا إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي وأبا الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري، وبواسط أحمد بن المظفر العطار، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي وغيرهم؛ روى لنا عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الرافعي ببغداد، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بالحجاز، وأبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمامي بأصبهان؛ وتوفي بعد صفر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. فإني رأيت خطه في هذا التاريخ.

стр. 333

الألوسي: بضم الألف إن شاء الله واللام بعدهما الواو وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى ألوس وهو موضع بالشام في الساحل عند طرسوس، منها أبو عبد الله محمد بن حصن الألوسي الطرسوسي، يروي عن نصر بن علي الجهضمي البصري، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري. الألهاني: بفتح الألف وسكون اللام وفتح الهاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ألهان بن مالك أخي همدان بن مالك، والمشهور بهذا الانتساب من التابعين الأزهر بن الألهاني، يروي عن ثوبان ﵁، روى عنه ثور بن يزيد. وأبو عبد الله رزيق الألهاني الشامي، يروي

стр. 334

عن أبي إمامة ﵁، روى عنه أرطاة بن المنذر السكري. ورزيق بن عبد الله الألهاني من أهل الشام، يروي عن عمرو بن الأسود، روى عنه أرطاة بن المنذر السكوني، ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق. وأبو عبد الملك علي بن يزيد الألهاني الدمشقي، يروي عن القاسم أبي عبد الرحمن، روى عنه عبيد الله بن زحر ومطرح بن يزيد، منكر الحديث جداً فلا أدري التخليط في روايته ممن هو؟ لأن في إسناده ثلاثة ضعفاء سواه، وأكثر روايته عن القاسم وهو ضعيف في الحديث جداً، وأكثر ما رواه عنه عبيد الله بن زحر ومطرح بن يزيد وهما ضعيفان واهيان فلا يتهيأ إلزاق الجرح بعلي بن يزيد وحده، وأبو سفيان محمد بن يزيد الألهاني الحمصي، يروي عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه عبد الله بن سالم الحمصي، روى له البخاري في الصحيح.

стр. 335

باب الألف والميم الإمام: بكسر الألف وألف أخرى بين الميمين، هذا إنما يقال لمن يؤم بالناس، واشتهر بهذا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن عمر بن راشد الربعي الحنفي يعرف بابن الإمام، بغدادي سكن دمياط، صالح ثقة، سمع إسماعيل بن أبي أويس وأحمد بن يونس ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن المديني ومؤمل بن إهاب روى عنه البصريون، ومن الغرباء أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني الحافظ، وثقه أبو عبد الرحمن النسائي، وذكر أن أبا بكر ابن الإمام الدمياطي قال لأبي عبد الرحمن النسائي: ولدت في سنة أربع عشرة -يعني ومائتين ففي أي سنة ولدت يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: يشبه أن يكون في سنة خمس عشرة ومائتين لأن رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين ومائتين، أقمت عنده سنة وشهرين؛ وذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين فقال: أبو بكر ابن الإمام مولى بني حنيفة بغدادي قدم مصر وكان تاجراً سكن دمياط وحدث وكان ثقة؛ وتوفي فيها يوم الأربعاء لعشر خلون من ذي الحجة سنة ثلاثمائة.

стр. 336

الإمامتي: بكسر الألف وألف أخرى بين الميمين المفتوحين وفي آخرها التاء ثالث الحروف مثل الإمامي ولكن بزيادة حرف التاء؛ وهم طائفة من الشيعة على ما سنذكرهم في الإمامية وبعضهم يقول لهذه الطائفة الإمامية فذكرنا لتعرف. الإمامي: بفتح الميم بين الألفين وألف بين الميمين، هذه النسبة إلى "بيت بمرو الروذ نسبوا إلى" الإمام "على ما سنذكر". فأما الفرقة الإمامية -جماعة من غلاة الشيعة- فإنما لقبوا بهذا اللقب لأنهم يردن الإمامة لعلي ﵁ ولأولاده من بعده "ويعتقدون أن لا بد للناس من الإمام" وينتظرون الإمام الذي يخرج "في" آخر الزمان "يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً"، وقد اختلفت الشيعة في الإمام المنتظر فالكيسانية تزعم أنه محمد بن الحنفية وأنه بجبل رضوي، وقال طائفة منهم: إنه توفي ويعود إلى الدنيا ويبعث معه الأموات ثم يموتون ثم يبعثون يوم القيامة، قال شاعرهم: إلى يوم يؤب الناس فيه … إلى دنياهم قبل الحساب وطائفة تقول: إنه موسى بن جعفر، وطائفة تقول: إنه إسماعيل أخوه، وأخرى تقول: إنه محمد بن الحسن بن علي الذي بمشهد سامرا، وعلى هذه الطائفة يطلق الآن الإمامية، واختلاف المنتظرية في المنتظر كثير، "وفي الإمامية فرق منهم من يميل إلى قول أصحاب الحلول أو إلى التشبيه،

стр. 337

فحكمه حكم الحلولية والمشبهة، ومنهم من قال بالنص على الإمام وأكفر الذين تركوا بيعة علي ﵁. ونحن نكفرهم لتكفيرهم الصحابة الأخيار ويقال لهم: لو كان أبو بكر وعمر ﵄ كافرين لكان علي بتزويجه أم كلثوم الكبرى من عمر ﵁ كافراً أو فاسقاً معرضاً بنته للزنا، لأن وطء الكافر للمسلمة زنا محض، ثم إنهم في انتظارهم الإمام الذي انتظروه مختلفون اختلافاً يلوح عليه حمق بليغ، وذلك أن أكثر الكيسانية ينتظرون محمد بن الحنفية ويزعمون أنه في جبل رضوي بين أسد ونمر يحفظانه وعنده عينان إحداهما من الماء والأخرى من العسل، وكان كثير الشاعر على هذا المذهب حتى قال في شعر له: إلا أن الأئمة من قريش … ولاة تلحق أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه … هم الأسباط ليس لهم خفاء فسبط سبط إيمان وبر … وسبط غيبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى … يقود الخيل يقدمها اللواء تغيب لا يرى فيهم زماناً … برضوي عنده عسل وماء وكذلك السيد الحميري على هذا المذهب ولذلك قال في شعره: ألا قل للوصي فدتك نفسي … أطلت بذلك الجبل المقاما أضر بمعشر والوك منا … وسموك الخليفة والإماما وعادوا فيك أهل الأرض طرا … مقامك عنهم ستين عاما وقال في الرد عليه مروان بن أبي حفصة: وقائلة تقول بشعب رضوي … إمام خاب ذلك من إمام إمامي من له سبعون ألفاً … من الأتراك مشرعة اللجام وزعم قوم من الإمامية أن محمد بن الحنفية قد مات غير أنه يرجع إلى الدنيا ويرجع الأموات معه قبل القيامة ثم يموتون بعده ثم يرجعون في

стр. 338

القيامة لهذا قال شاعرهم: إلى يوم يؤب الناس فيه … إلى دنياهم قبل الحساب الأمديزي: بفتح الألف والميم الساكنة والدال المهملة المكسورة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى أمديزة وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو بشر بشار بن عبد الله الأمديزي البخاري من قرية أمديزة، يروي عن محمد بن فضيل بن غزوان ووكيع بن الجراح وعيسى بن موسى الغنجار وغيرهم، روى عنه سهل بن ابن شاذويه.

стр. 339

الأمشاطي: بفتح الألف وسكون الميم بعدها شين معجمة وفي آخرها طاء مهملة بعد الألف، هذه النسبة إلى عمل الأمشاط وبيعها وهي جمع مشط، والمشهور بها أبو يحيى زكريا بن زياد الأمشاطي من أهل البصرة، يروي عن أبي هلال الراسبي والبصريين، روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي. الأملوكي: بضم الألف وسكون الميم وضم اللام وفي آخرها كاف، هذه النسبة إلى أملوك وهو بطن من ردمان وردمان بطن من رعين وهو ردمان بن وائل بن رعين، ومنها جماعة، والمشهور بهذه النسبة الضحاك بن زميل الأملوكي، يروي عن ابن عباس ﵄، روى عنه عياش بن عباس القتباني. وأبو المثنى ضمضم الأملوكي الحمصي من أهل الشام، يروي عن عتبة بن عبد السلمي وهو الذي يقال له المليكي، روى عنه صفوان بن عمرو. والضحاك بن حمرة الأملوكي من أهل الشام، يروي عن الشاميين، روى عنه أبو بكر بن أبي مريم الغساني. الإملي: بكسر الألف وسكون الميم واللام المكسورة، هذه النسبة إلى أمله، وبلغة أهل خوي يقال للتمتام أمله، واشتهر بهذه النسبة الفقيه أبو الوفاء بديل بن أبي القاسم بن بديل الإملي الخويي، قال: كان جدي تمتاماً ويقال له أمله بلغتنا واشتهر بهذه النسبة، حدث نحوي "حدث" عن القاضي أبي الفتح ناصر بن أحمد بن بكران الخويي،

стр. 340

روى لنا عنه صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ بدمشق، ومات بعد سنة ثلاثين وخمسمائة. الأموي: بفتح الهمزة والميم، هذه النسبة إلى أمة بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان من ولده علقمة بن عبيد بن عبد بن فتية بن أمة؛ قال ابن حبيب قال هشام عن أبيه قول الشماخ: ألا تلك ابنة الأموي قالت … أراك اليوم جسمك كالصنيع يريد بني أمة هؤلاء. قال ابن ماكولا: ومنهم مالك بن سبيع بن عمرو بن فتية بن أمة، كان شريفاً وهو صاحب الرهن التي وضعت علي يديه في حرب عبس وذبيان. الأموي: بضم الألف وفتح الميم وكسر الواو، هذه النسبة إلى أمية، والمشهور بهذه النسبة جموع كثيرة، منهم بنو أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الذين ولوا الخلافة وهم ينتسبون إلى أمية بن عبد شمس مناف، وفيهم كثرة من الخلفاء والصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، فمنهم أبو أمية عمرو بن سعيد بن العاص الأموي القرشي أخو عنبسة بن سعيد، يروي عن أبيه عن عمر ﵁، ومن زعم أن عبد الملك بن مروان قتله بيده فقد وهم الذي قتله بيده هو عمرو بن سعيد الأشدق. وسعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي

стр. 341

القرشي، يروي عن إسماعيل بن أمية وجعفر بن محمد، روى عنه العراقيون والشاميون، منكر الحديث جداً فاحش الخطأ في الأخبار. وأبو عثمان سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص الأموي، سمع أباه وعمه عبد الملك بن سعيد وعبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس وأبا القاسم بن أبي الزناد وأبا بكر بن عياش وجماعة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ويعقوب بن سفيان وإبراهيم الحربي وصالح جزرة وأبو القاسم البغوي ويحيى بن صاعد، وآخر من روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي؛ وأبوه من الثقات والابن أثبت من أبيه -وكذلك عيسى بن يونس بن أبي إسحاق أوثق من أبيه- ومات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائة. وقرابته أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، كوفي سكن بغداد وحدث بها عن عبد الملك بن عمير وهشام بن عروة وإسماعيل بن ابن أبي خالد وأبي إسحاق الشيباني وسليمان التيمي وعبد العزيز بن رفيع وغيرهم، روى عنه ابن أخيه سعيد بن يحيى الأموي، وقال يحيى بن معين: بنو سعيد الأموي خمسة: عنبسة بن سعيد ويحيى بن سعيد وعبيد بن سعيد ومحمد بن سعيد وعبد الله بن سعيد كانوا ببغداد كلهم إلا عبيد بن سعيد، وكان محمد أكبرهم، روى عن عبد الملك بن عمير ولم يكتب عنه كثير أحد كان صاحب سلطان هو وأخوه عبد الله، قال أبو بكر الخطيب: وقد كان لهم اخ سادس يقال له أبان أخل بذكره يحيى بن معين، قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني: بنو سعيد بن أبان بن سعيد

стр. 342

الأموي ستة رووا الحديث كلهم، أكبرهم محمد بن سعيد ويحيى بن سعيد وعبيد بن سعيد وعبد الله بن سعيد، وكان نحوياً عالماً باللغة، يحكي عنه أبو عبيد وعنبسة بن سعيد وأبان بن سعيد، كلهم ثقات، فأما محمد بن سعيد فيحدث عن داود بن أبي هند وسليمان التيمي وإسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وأبي إسحاق الشيباني وغيرهم، وأما يحيى بن سعيد فيحدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو والأعمش وهشام بن عروة ومحمد بن إسحاق، وأما عبيد بن سعيد فيروي عن إسرائيل ونظرائه، وأما عبد الله بن سعيد فتحقق باللغة والشعر، وأما عنبسة بن سعيد فيروي عن ابن المبارك ونظرائه، وأما أبان بن سعيد فيروي عن زهير ومفضل بن صدقة ونظرائهما. وقال يحيى بن سعيد: محمد أخي أكبر مني بعشر سنين. وقال سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي: أنا أبو بكر بن عياش وجاء إلى أبي يعزيه عن أخيه محمد بن سعيد وكان أكبر منه فقال لأبي: متى ولد؟ فقال: مقتل الجراح، فقال أبو بكر: ذاك محتلمي. وكان الجراح بن عبد الله من الغزاة قتلته الترك بأذربيجان غازياً في سنة اثنتي عشرة ومائة. قال سعيد بن يحيى بن سعيد: مات أبي سنة اربع وتسعين ومائة ومات عمي -يعني محمداً- قبله بسنة فكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين. وأما شعيب بن عمرو الأموي من بني أمية بن زيد الأنصاري، يروي عن أبي هريرة ﵁، روى عنه عبد العزيز الدراوردي. ورافع بن عنجدة -ويقال: عنترة- الأموي الأنصاري، شهد بدراً. وسعيد بن عبيد بن النعمان بن قيس القاري الأنصاري من بني أمية بن زيد أيضاً.

стр. 343

الأمين: بفتح الألف وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحت والنون في آخرها، من الأمانة، اشتهر بهذه الصفة جماعة من المحدثين منهم أبو سهل إسحاق بن محمد بن إسحاق الأمين المروزي، حدث ببخارا بكتب عبد الرزاق، قال أبو كامل البصيري: حدثونا عنه وفاتني السماع منه. وشيخنا أبو منصور علي بن علي بن عبيد الله الأمين المعروف بابن سكينة، كان أمين قاضي القضاة الزيني علي أموال الأيتام، وكان من خير الرجال، سمع أبا محمد بن هزار مرد الصريفيني، قرأت عليه جميع أحاديث علي بن الجعد ببغداد وكان من خمسين سنة يصوم صوم داود؛ وتوفي في أول ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ودفن بالشونيزية على باب الرباط. وأبو العباس محمد بن رجاء بن سعيد بن بشير الأمين الفتي من أهل نيسابور، سمع السري بن خزيمة الأبيوردي وغيره، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي سنة أربعين وثلاثمائة، وأبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن لؤلؤ السمسار الأمين من أهل بغداد، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ومحمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن الخضر بن أبي خزام وإدريس بن علي المؤدب وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن علي بن ثابت الخطيب؛ وكانت ولادته في شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ومات في شوال سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.

стр. 344

باب الألف والنون الأنباري: بفتح الألف وسكون النون بعده وفتح الباء المنقوطة بنقطة من تحتها والراء بعد الألف، هذه النسبة إلى بلدة قديمة على الفرات بينها وبين بغداد عشرة فراسخ وكان السفاح أول خليفة من بني العباس يجلس بها ويسكنها وبها مات ثم لما انتقلت الخلافة إلى أبي جعفر المنصور بنى بغداد وصارت دار الخلافة. وخرج من الأنبار جماعة من الفضلاء والعلماء في كل فن ورحلت إليها نوبتين وكتبت بها عن جماعة، وقد ذكر أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف أن أول من وضع الخط العربي رجل من أهل الأنبار ثم تعلمت قريش منه وانتشر في البلاد، وإنما سميت هذه البلدة الأنبار لأن كسرى كان يتخذ فيها أنابير الطعام وهي التي تسميها العرب الأهراء يعني موضعاً يجمع فيه الطعام، وإنما نزلها جماعة من بني إسماعيل ﵇ وبني معد بن عدنان، والمنتسب إلى هذه البلدة أبو يعقوب بن بهلول بن حسان الأنباري، يروي عن يزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان، روى عنه ابنة وجماعة من العراقيين والغرباء، وأبو الحارث سريج بن يونس بن الحارث البغدادي الأنباري، يروي عن هشيم وإسماعيل بن جعفر، وكان ممن جمع وصنف، روى عنه أبو يعلى الموصلي

стр. 345

وأبو القاسم البغوي؛ مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. وأبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي الأنباري، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي الليث الفرائضي، روت عنه ابنته الطاهرة وأبو القاسم التنوخي، وكان صحيح السماع غير أنه كان داعية إلى الأعتزال، ومات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة الأنباري النحوي صاحب التصانيف، كان من أعلم الناس بالنحو والأدب وأكثرهم حفظاً، سمع إسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن الهيثم بن خالد البزاز ومحمد بن يونس الكديمي وأبا العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوي ومحمد بن أحمد بن النضر وأباه القاسم بن محمد بن بشار الأنباري وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عمر بن حيوية الخزاز وأبو الحسين بن البواب وطبقتهم، وكان صدوقاً فاضلاً ديناً خيراً من أهل السنة، وصنف كتباً كثيرة في علم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء والرد على من خالف مصحف العامة، وكان يملي وأبوه حي، يملي هو في ناحية من المسجد وأبوه في ناحية أخرى، وكان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن، وكان يملي من حفظه وما كتب عنه الإملاء قط إلا من حفظه؛ وكانت ولادته في رجب سنة إحدى وسبعين ومائتين، وتوفي ليلة النحر من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وأبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي بن سهل بن

стр. 346

الفضيل الأنباري، سمع بمصر ونواحيها من أبي طاهر أحمد بن عمرو الخامي وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني وأبي حفص بن الحداد، وكان ثقة، روى عنه أبو الفرج بن علي الطناجيري؛ ومات في سنة اثنتين وأربعمائة. وبهذه النسبة شيخ من أهل مرو يقال له أبو بكر محمد بن الحسين بن عبدويه الأنباري المروزي، حدث عن أبي العباس عبد الله بن الحسين النضري، روى عنه أبو القاسم الزاهري، وكتب والدي ﵀ عن أصحابه وليس ينسب إلى بلدة الأنبار بل بمرو سكة بأعلى البلد إذا خرجت من الباب وجاوزت ماهناباذ يقال لها سكة الأنبار، وهذا الشيخ من هذه السكة ووهم أبو كامل البصيري في نسبة هذا الشيخ فنسبه إلى الأنبار وهي بلدة على الفرات وقال سمعت منه ببخارا.

стр. 347

الأنبردواني: بفتح الألف وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم الدال المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أنبردوان وهي قرية من قرى بخارا، والمشهور بالنسبة إليها أبو كامل أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن بصير بن أحمد بن الحسين الأنبردواني المعروف بالبصيري وسنذكره في ترجمة "البصيري"، وأبو كامل حفدة أبي الحسن البوزجاني، كان قد سمع الحديث الكثير واشتغل به ولم يرحل، وجمع كتاباً سماه "المضاهاة والمضافاة في الأسماء والأنساب" ونقل فيه تصحيفاً كثيراً من كتاب الدارقطني وعبد الغني، رأيت ذلك الكتاب ببخارا وأصلحت فيه مواضع على الحاشية ظناً مني أنه يقبل الإصلاح فلما كثر تركت الإصلاح، وكان شديد التعصب في مذهبه متحاملاً على أصحاب الشافعي ﵏، سمع أبا بكر محمد بن إدريس الجرجرائي وأبا الحسين أحمد بن محمد بن القاسم الفارسي وأبا طاهر محمد بن يعقوب الديمسي وغيرهم، روى عنه نفر يسير، قرأت بخط أبي محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ الرحال المتقن، قال: أبو كامل الأنبردواني حفدة أبي الحسن البوزجاني رحل إلى سمرقند إلى أبي الفضل الكاغذي فلما علم أنه صاحب رأي امتنع عليه في الحديث بعد ما سمع منه شيئاً؛ مات في الوباء في أول سنة تسع وأربعين وأربعمائة، لم يكن متقناً ولا ثقة بل مجازفاً في الرواية والسماع، قرأت في كتاب المضافاة والمضاهاة لأبي كامل البصيري: سمعت والدي أبا نصر محمد بن علي بن محمد بن بصير بن محمد الأنبردواني يقول سمعت المشايخ يقول "؟ " قدفي الكلام كالملح في الطعام.

стр. 348

الأنجافريني: بفتح الألف وسكون النون وفتح الجيم بعدها الألف ثم الفاء والراء المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف، هذه النسبة إلى أنجافرين وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو حفص عمر بن حرير بن داود بن خيدم الأنجافيريني البخاري، يروي عن سعيد بن مسعود وأبي صفوان إسحاق بن أحمد السلمي وعبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، روى عنه أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد بن الفضل الراوادي، وتوفي في سنة ست وعشرين وثلاثمائة. الأنجذاني: بفتح الألف وسكون النون وضم الجيم وفتح الذال المعجمة وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى الأنجذان وظني أنه نوع من البزور، والمشهور بهذه النسبة أبو عثمان سعيد بن محمد بن سعيد الأنجذاني من أهل بغداد، من أهل الصدق، سمع أبا عمر الحوضي وعمرو بن مرزوق وإبراهيم بن أبي سويد، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي والقضاة أحمد بن كامل بن خلف وعبد الباقي بن قانع

стр. 349

الحافظ ومكرم بن أحمد وأبو بكر الشافعي، وقال الدارقطني لا بأس به؛ ومات في شوال من سنة خمس وثمانين ومائتين، ويعقوب بن صالح الأنجذاني، قال أبو بكر بن مردويه هو من محلة جوبارة، يروي عن محمد بن إبراهيم عن مسعر ويوسف وسعر بن الحسن عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر، حدث عن رعية الإبل. الأنجفاريني: بفتح الألف والنون الساكنة وضم الجيم وفتح الفاء وكسر الراء بعد الألف ثم الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أنجفارين وهي قرية من سواد بخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو حفص عمر بن جرير بن خيدم بن ششبل خمارشير الأديب الأنجفاريني، يروي عن أبي صفوان السلمي وسعيد بن مسعود - قاله ابن ماكولا. الأنداقي: بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى أنداق وهي من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، وبمرو قرية على فرسخين منها يقال لها أنداق، وبالعجمية يقال لها آنداك، لنا بها ضيعة. ومن انداق سمرقند أبو علي الحسن بن علي بن سباع

стр. 350

بن النضر بن مسعدة بن بحير البكري السمرقندي يعرف بابن أبي الحسن الأنداقي ويعرف بالسباعي وسأذكره في السين. وأبو منصور محمد بن الحسن بن محمد بن نصر بن سباع الدهقاني الأنداقي، كان من أصحاب الحديث جيد السماعات صحيح الأصول، يروي عن نصر بن الفتح بن حمد بن الإشتيخني وغيره -قاله أبو سعد الإدريسي، ثم قال: كتبنا عنه قبل السبعين والثلاثمائة ومات بعد ذلك. الأندائي: بفتح الألف وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه إلى أندا بن عدي بن تجيب وهو بطن من تجيب، "والمنتسب إليه أبو عمرو سالم بن غيلان الأندائي مولى لبني أندا من تجيب"، وكان يعقد له على مراكب دمياط في الغزو زمن المروانية وكان قد غزا، حدث عنه ابن لهيعة والليث وحيوة بن شريح، وآخر من حدث عنه ابن وهب، ويقال توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. وسويد بن قيس التجيبي الأندائي، يروي عن ابن عمر ومعاوية بن حديج، وكانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة، وعبد الرحمن بن محسن الأندائي مولى بني أندا، كان عريفاً على موالي تجيب، وكان في شرف العطاء في ديوان مصر وهو الذي تولى قتل ابن الزبير بيده وكان في جيش مالك بن شراحيل الخولاني حين بعث به عبد العزيز ابن مروان مدداً إلى الحجاج على قتال ابن الزبير ﵄، وكان عبد الرحمن تولى قتل ابن الزبير بيده وأخذ سيفه - وكان عند ولده يفتخرون به، ويقال إنه كان قضيباً لم ير مثله.

стр. 351

الأندخوذي: بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى اندخوذ وهي بلدة بنواحي بلخ مما يلي مرو على طرف البرية، وينسبون إليها بالنخذي وقد ذكرتها في حرف النون. الأنددي: بفتح الألف وسكون النون والدالين المهملتين الأولى مفتوحة، هذه النسبة إلى أنددي وهي قرية من قرى نسف، منها محمد بن الفضل بن عمار بن ساكن بن عاصم الأنددي، روى عن محمد بن محمود بن عنبر النسفي وأبي علي الحافظ السمرقندي وغيرهما، روى عنه ابنه أو حفيده. الأندارابي: بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى اندراب ويقال لها اندرابة، وقرية بمرو ويقال لها اندرابة ينزل بها العسكر؛ فأما اندراب بلخ فهي مدينة حسنة بنواحي بلخ وبها تذاب الفضة التي تنقل من جبل الفضة، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو ذر أحمد بن عبد الله بن مالك بن إسماعيل الترمذي الأندرابي من أهل الترمذ، ولي القضاء بأندراب فنسب إليها، له رحلة إلى العراق وسمع فيها محمد بن بشار ومحمد بن المثني وعمرو بن علي الصيرفي ونصر بن علي الجهضمي وحوثرة بن محمد

стр. 352

المنقري وزياد بن يحيى الحساني وغيرهم، روى عنه أبو علي أحمد بن إبراهيم بن معاذ السيرواني وأبو الحسين محمد بن طالب وأبو بكر محمد بن زكرياء بن الحسين السفياني وخلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وغيرهم، حدث ببخارا ونسف، روى عنه جماعة في طبقة من ذكرنا. وأما من اندرابة مرو "فهو" حمد الكرابيسي الأندرابي، سمع أبا مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وأبا كريب محمد بن العلاء الهمداني وغيرهما، قال أبو زرعة السنجي: حمد الكرابيسي من قرية أندراب. الأندغني: بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة وسكون الغين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أندغن وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ بأعالي البلد، منها عباد ابن أسيد الأندغني كان زاهداً وجالس

стр. 353

ابن المبارك. وأبو بكر محمد بن عبد الرحيم الأندغني، فقيه فاضل مناظر تقي، تفقه على منصور السرخسي وكان يدرس الفقه بالعجمية بالجامع برأس الصيارفة ويعظ؛ قتل في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة في وقعة الغز. الأندقي: بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى أندقي وهي قرية من قرى بخارا على عشرة فراسخ، منها أبو المظفر عبد الكريم بن أبي حنيفة بن العباس الأندقي، وقيل: أبو المظفر من أهل أندقي، كان إماماً فاضلاً زاهداً ورعاً حسن السيرة متواضعاً، تفقه على الإمام أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني وبرع في الفقه وسمع منه الحديث ومن أبي طاهر محمد بن علي بن أحمد الإسماعيلي وأبي إبراهيم إسماعيل بن محمد بن عبد الله المزكي وأبي نصر أحمد بن علي بن منصور السني وأبي حامد أحمد بن محمد بن عبد الله بن ماما الأصبهاني وغيرهم، روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارا ولم يحدثنا عنه سواه؛ ولد بعد الأربعمائة، وتوفي في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. وأما سبطه أبو محمد الحسن بن الحسين الأندقي، شيخ وقته، وصاحب الطريقة الحسنة في تربية المريدين ودعاء الخلق إلى الله مع ما رزقه الله تعالى من صفاء الوقت ودوام العبادة وملازمة الرياضة واتباع الأثر واستعمال السنة والآداب المنقولة عن النبي ﷺ ، صحب الإمام يوسف بن أيوب الهمداني وكان من خواص مريديه وصحبه في السفر إلى خوارزم وبغداد، لقيته أولاً بمرو في خانقاه الشيخ ولم أكن عرفته ثم

стр. 354

لقيته ببخارا وترددت إليه وتبركت به وكان يكرمني غاية الإكرام والله تعالى يرحمه ويجزيه أحسن الجزاء، سمعت منه أحاديث يسيرة بروايته عن شيخنا يوسف الهمذاني متبركاً به؛ وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربعمائة، وتوفي في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وكانت الليلة السابعة والعشرين "ليلة نزوله" في المنزل المبارك جعلنا الله تعالى ممن يستعد لذلك المنزل. الأندكاني: بفتح الألف وسكون النون وضم الدال المهملة وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أندكان وهي قرية من قرى فرغانة، وأندكان قرية من قرى سرخس أيضاً وبها قبر الشيخ أحمد الحمادي. وأما التي من قرى فرغانة هو أبو حفص عمر بن محمد بن طاهر الأندكاني المقرئ الفرغاني الصوفي، شيخ صالح سديد السيرة كثير التلاوة للقرآن والدرس له، ورد خراسان قديماً وأقام بها في ربط الصوفية وكان يخدمهم ويقوم بمصالحهم، سمع أبا الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري وأبا الرجاء المؤمل بن مسرور الشاشي وغيرهما، سمعت منه شيئاً يسيراً؛ وتوفي بقرية فاشان من قرى مرو في جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وخمسمائة وصليت عليه. الأندلسي: بفتح الألف وفتح الدال المهملة وضم اللام وفي آخرها السين المهملة المخففة، هذه النسبة إلى أندلس وهي إقليم من بلاد المغرب مشتملة على بلاد كثيرة، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة والحفاظ في كل فن، ووصل إلى العراق وخراسان منهم جماعة كثيرة، منهم

стр. 355

أبو الأصبغ عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر الأندلسي الحافظ الأموي مولاهم، كان من أهل العلم والفضل، سمع الحديث ببلاد المغرب والمشرق سمع بمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، وبأصبهان أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الحافظ، وبدمشق أبا الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، وبمرو أبا علي الحسين بن محمد بن عمران الصغاني وغيرهم، روى عنه أحمد بن عبد العزيز المكي وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو الأصبغ الأندلسي أحد المذكورين في الدنيا من الرحالة في طلب الحديث، سمع بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ثم رحل في طلب الحديث فأدرك بمصر أصحاب يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وأدرك بالشام أصحاب هشام بن عمار ومحمد بن عزيز الأيلي وأكثر بها عن خيثمة بن سليمان، ثم جاءنا من أصبهان في شهر رمضان من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بعد أن كان وافقني بالكوفة سنة إحدى وأربعين وسألني عن أبي العباس الأصم فأخبرته بسلامته فقال: قد نعي إلينا منذ أشهر، فقلت: وبعثته على ورود خراسان فسمع من أبي العباس أكثر حديثه، وبقي بنيسابور إلى سنة خمس وأربعين، ثم خرج إلى مرو، وإلى ابن خنب ببخارا، ثم إلى كشانية إلى علي بن محتاج وأبي يعلي النسفي، ودخل الشاش، ومنها إلى أسبيجاب وكتب بها الكثير، ثم انصرف
следующие страницы →