Полный текст (5 059 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.
стр. 4061
وأبو حمة محمد بن يوسف بن محمد الزبيدي اللحجي، كنيته أبو يوسف، وعرف بأبي حمه. سمع أبا قرة موسى بن طارق. يروي عنه أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي وعلي بن الحسن القافلاني ومحمد بن صالح الطبري وغيرهم.
стр. 4062
باب اللام والخاء
اللخمي: بفتح اللام المشددة وسكون الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى لخم، ولخم وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام، والمشهور بالنسبة إليها:
أبو يحيى سعدان بن يحيى بن صالح اللخمي: من أهل الكوفة، سكن دمشق. يروي عن إسماعيل بن أبي خالد. روى عنه سليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار. وقيل إن اسمه سعيد وسعدان لقب.
وأبو الحسن حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن عايذ الله بن عوذ بن معاوية بن عبيد بن نزار بن عتم بن أرش بن إدريس بن جديلة بن لخم اللخمي الكوفي: قدم بغداد وحدث بها عن هشيم بن بشير وسفيان بن عيينة وعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث ويحيى بن آدم ومحمد بن فضيل وغيرهم. روى عنه محمد بن حمد بن البراء وعبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن محمد الباغندي والحسين بن إسماعيل المحاملي وغيرهم. تكلم فيه الدارقطني وقال: تكلموا فيه. وطعن عليه يحيى بن
стр. 4063
معين. وكان أحمد بن حنبل يحسن القول فيه. وقال الدارقطني فيما سأل أبو عبد الرحمن السلمي عنه فقال: تكلم فيه يحيى بن معين، وقد حمل الحديث عنه الأئمة ورووا عنه، ومن تكلم فيه لم يتكلم فيه بحجة. وقال غيره: كانت وفاته في سنة ثمان وخمسين ومائتين بسر من رأى.
وأبو الحسن حميد بن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع بن مالك اللخمي: ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدث عن محمد بن القاسم بن جعفر الشطوي.
ووالده أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع بن مالك اللخمي الكوفي: سكن بغداد وحدث بها عن أبي سعيد الأشج ومحمد بن ثواب الهباري وجده حميد بن الربيع وهارون بن إسحاق الهمذاني والخضر بن أبان الهاشمي ومحمد بن الحجاج وإبراهيم بن أبي العنبس القاضي وأحمد بن حازم الغفاري وغيرهم. روى عنه الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري وأبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ وأبو حفص بن الزيات وأبو حفص بن شاهين وأبو بكر بن شاذان البزاز وأبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني. وكان أبو العباس بن عقدة سيئ الرأي فيه، قال ابن عقدة: كنت عند الحضرمي - يعني مطيناً - فمر عليه ابن للحسين بن ابن حميد الخزاز فقال: هذا كذاب ابن كذاب. قال ابن عدي الحافظ: رأيت أنا ابن الحسين بن حميد هذا كان شيخاً وراقاً على باب جامع
стр. 4064
الكوفة. وقال أبو يعلى الطوسي بخلاف هذا، فقال: محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع كان ثقة يفهم. قال أبو الحسن بن سفيان الحافظ: سنة ثماني عشرة وثلاثمائة فيها مات أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي من أنفسهم ببغداد، وجئ به فدفن بالكوفة. وكان قد خرج في وقت دخول القرمطي الكوفة سنة خمس عشرة وثلاثمائة، ولم يعد إلى أن مات، وكان ثقة صاحب مذهب حسن وجماعة، وأمر بمعروف ونهى عن منكر، وكان ممن يطلب للشهادة فيأبى ذلك.
وسمعته يقول: ولدت سنة أربعين ومئتين، ومات غرة ذي القعدة سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.
وعمير بن الفيض اللخمي يروي عن أبي ذر وعمرو بن العاص. روى عنه الحارث بن يزيد وابنه عتبة بن عمير.
وأبو هاشم قباث بن رزين اللخمي: من أهل مصر. يروي عن عكرمة. روى عنه ابن المبارك والمقرئ مات سنة ست وخمسين ومئة.
ومسرة بن معبد اللخمي أخو زهرة بن معبد: من أهل الشام.
стр. 4065
يروي عن يزيد بن أبي كبشة. روى عنه أهل بلده. كان ممن يتفرد عن الثقات بما ليس من أحاديث الأثبات على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به. إذا انفرد.
وأبو بكر محمد بن حميد بن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي: قد ذكرت نسبه فيما تقدم. يروي عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ومحمد بن سهل بن هارون العسكري وأبي بكر محمد بن يحيى الصولي وغيرهم. روى عنه أبو القاسم الأزهري وأحمد بن محمد العتيقي. وكان ضعيفاً. ولد للنصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة.
وأبو إبراهيم محمد بن الحجاج اللخمي من أهل واسط، سكن بغداد. وحدث بها عن عبد الملك بن عمير ومجالد بن سعيد. روى عنه داود بن مهران الدباغ ومحمد بن حسان السمتي ويحيى بن أيوب المقابري وسريج بن يونس، وهو صاحب حديث: " أطعمني جبريل ﵇ هريسة ". قال يحيى بن معين: هو كذاب. قال يحيى بن
стр. 4066
أيوب: محمد بن الحجاج سمعت منه وكنت أرى صاحب هريسة كذاباً خبيثاً. وقال أبو داود: محمد بن الحجاج اللخمي ليس بثقة ومات سنة إحدى وثمانين ومئة.
وموسى بن علي بن رباح بن معاوية بن حديج الاسكندراني اللخمي: من أهل الإسكندرية، يقال إنه كان يكره أن يقال له علي، ويقول: لا أجعل في حل من يقول لي علي. روى عن أبيه والزهري وحبان بن أبي جبلة. روى عنه الليث وابن لهيعة وأسامة بن زيد وابن المبارك وابن وهب والمقري وأبو نعيم الكوفي. قال أحمد بن حنبل: موسى بن علي شيخ ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن موسى بن علي فقال: كان رجلاً صالحاً، كان من ثقات المصريين وكان والياً على مصر.
وأبو صفوان يسرة بن صفوان بن جميل اللخمي الشامي الدمشقي من أهل دمشق: يروي عن نافع بن عمر الجمحي ومحمد بن مسلم السائفي وإبراهيم بن سعد وحزام بن هشام، روى عنه دحيم بن اليتيم وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ومحمد بن إسماعيل البخاري وغيرهم.
стр. 4067
باب اللام والدال
اللدي: بضم اللام وتشديد الدال المهملة: هذه النسبة إلى لد وهو موضع بالشام، وفي الحديث: يقتل الدجال بباب لد. منها:
أبو يعقوب إسحاق بن سيار اللدي: حدث عن أحمد بن هشام بن عمار الدمشقي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه كتب عنه إملاء يوم الجمعة في مسجد له في حدود سنة ستين وثلاث مئة.
стр. 4068
باب اللام والراء
اللرقي: بضم اللام، وسكون الراء، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى لرقة، وهي حصن بشرقي الأندلس بين مرسية والمرية، والمشهور بالنسبة إليها:
أبو القاسم خلف بن هاشم الأشعري اللرقي: يروي عن محمد بن أحمد العتبي. ومات هناك سنة أربع وثلاث مئة.
اللري: بفتح اللام، وكسر الراء المشددة، هذه النسبة إلى كرة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن القاسم بن عرة الأصبهاني اللري: من أهل أصبهان. حدث ببلاد الغربة ودخل ما وراء النهر وحدث بها سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة، وحدث بكتاب التاريخ لأبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي المعروف بنفطويه عنه، وروى عن أبي القاسم عبد العزيز بن أحمد وغيرهما. سمع منه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن المكي النسفي وجماعة.
стр. 4069
اللري: بضم اللام، وتشديد الراء المكسورة، هذه النسبة إلى قرى وناحية في الجبل يقال لرستان قريبة من جبال أصفهان وأشتر، خرج منها جماعة، وأكثرهم زهاد متقشفون، رأيت واحداً منهم ببلادنا يقال له أحمد اللري لم أسمع منه شيئاً، غير أني ذكرته للقرينة حتى تعرف النسبة والموضع.
стр. 4070
باب اللام والغين
اللغوي: بضم اللام، وفتح الغين المعجمة، وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى اللغة، ويقال لمن يعرف اللغة والأدب لغوي. واشتهر بهذه النسبة:
أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد البصري اللغوي من أهل البصرة، سكن بغداد وكان عارفاً باللغة والأدب وعلوم القرآن، سمع محمد بن إسحاق بن عباد التمار وجماعة من البصريين. روى عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وغيره. ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ، وقال: كان صدوقاً عالماً أديباً قارئاً للقرآن عارفاً بالقراءات، وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب وإليه حفظها والإشراف عليها وقال أبو القاسم عبيد الله بن علي الرقي الأديب: كان عبد السلام البصري من أحسن الناس تلاوة للقرآن وإنشاد الشعر، قال: وكان سمحاً سخياً ربما جاءه السائل وليس معه شيء يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه التي لها قيمة كثيرة وخطر كبير وكانت ولادته في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. ومات في المحرم سنة خمس وأربع مئة.
стр. 4071
باب اللام والفاء
اللفتواني: بفتح اللام، وسكون الفاء، وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى لفتوان، وهي إحدى قرى أصبهان، والمنتسب إليها:
أبو نصر شجاع بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم اللفتواني: كان صهر أبي الفتح عمر بن مهلب البزاز. يروي عن أبي طاهر بن عبد الرحيم الكاتب وأبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن النعمان القصاص. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ في معجم شيوخه، وروى لي عنه ابنه أبو بكر، وتوفي في شهر رمضان سنة خمس وتسعين وأربع مئة وابنه شيخنا أبو بكر محمد بن شجاع بن أبي بكر اللفتواني المحدث المشهور بالطلب والحرص على جمع الحديث وكتابته ولعله لم يترك بأصبهان إسناداً نازلاً وعالياً إلا سمعه ونسخه بخطه، وكانوا يقولون محمد اللفتواني عدة أصحاب الحديث بأصبهان. سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده العبدي وأبا الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني وأبا منصور محمد بن أحمد بن شكرويه القاضي وجماعة من هؤلاء الطبقة ومن بعدهم سمعت منه الكثير بأصبهان.
стр. 4072
باب اللام والقاف
اللقيطي: بفتح اللام، وكسر القاف، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى لقيط، وهو اسم لجد أبي بكر أحمد بن عنبس بن لقيط الضبي اللقيطي المروزي: قدم بغداد وحدث بها عن أبي الفضل سويد بن نصر الطوساني، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري.
стр. 4073
باب اللام والكاف
اللكاف: بفتح اللام والكاف المشددة، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة لمن يعمل الإكاف ويبيعه وثياب الدواب، واشتهر به:
وجيه بن الحسن بن يوسف اللكاف المصري، من أهل مصر. ذكره أبو زكريا الحافظ المصري في زيادات تاريخ مصر، وقال: يروي عن خير بن عرفة، حدثونا عنه، وذكره أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه، وروى حديثاً عن إبراهيم بن مرزوق. سمع منه بمصر.
وشيخ كان يسمع معنا الحديث ويسمع أولاده، من باب الأزج، وفيه خيرية وديانة، يقال له أبو … مذكور بن أديب اللكاف. سمعت منه شيئاً يسيراً، سمع بالعراق وكور الأهواز.
اللكزي: بفتح اللام، وسكون الكاف، وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى لكز، وهي بليدة بدربند خزران فنسبت إلى بانيها، وقيل الترك والخزر وبلنجر واللكز وصقلب بنو يافث بن نوح. منها:
стр. 4074
حكيم بن إبراهيم بن حكيم اللكزي الدربندي: فقيه صالح سديد السيرة، تفقه على أبي حامد الغزالي ببغداد والموفق الهروي بمرو. وسمع الحديث الكثير بخسه. وكان يحفظ الأشعار القديمة. وخرج إلى بخارى وأقام بها أكثر من عشرين سنة إلى أن توفي بها في شوال سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة.
اللكي: بضم اللام والكاف المشددة، هذه النسبة إلى اللك، وهي بلدة من بلاد برقة ولاية بين الاسكندرية واطرابلس المغرب، منها:
أبو القاسم اللكي، فقيه فاضل، تفقه على أبي بكر محمد بن الوليد الطرطوشي بالاسكندرية، وصار مرجوعاً إليه في الفتاوى بالاسكندرية بعد سنة عشرين وخمس مئة.
стр. 4075
باب اللام والميم
اللمغاني: بفتح اللام، وسكون الميم، وفتح الغين المعجمة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى لمغان وهي مواضع وناحية في جبال غزنة، والمشهور بالانتساب إليها:
أبو محمد عبد الملك بن عبد السلام بن الحسين اللمغاني، أحد أجداده، من هذه الناحية، وأبو محمد هذا من بيت العدالة والتزكية، وهو فقيه حنفي المذهب جميل الظاهر.
سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي. سمع منه صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ الدمشقي. وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وخمس مئة ببغداد.
стр. 4076
باب اللام والنون
اللنباني: بضم اللام، وسكون النون، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى محلة كبيرة بأصبهان، ولها باب يعرف بهذه المحلة، يقال له: باب لنبان. سمعت بها عن جماعة من المحدثين. والمشهور بالنسبة إليها:
أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللنباني: محدث مشهور ثقة معروف مكثر. رحل إلى العراق وسمع كتب أبي بكر عبد الله محمد بن أبي الدنيا القرشي عنه.
وسمع إسماعيل بن أبي كثير أيضاً. روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد بن يوه المديني وإبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وعبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني والد أبي نعيم وغيرهم. وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة.
وأبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي
стр. 4077
اللنباني: كان من مشاهير هذه المحلة. روى الحديث عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن فاذمشاه وأبي سعد عبد الرحمن الصفار وأبي بكر محمد بن عبد الله بن زيدة الصبني وطبقتهم. مات مبطوناً في يوم الخميس الثالث عشر من شهر رمضان سنة تسع وثمانين وأربع مئة، واجتمع في جنازته خلق لا يحصون كثرة، صلى عليه ابنه أبو الحسن.
وابناه أبو الحسن محمد وأبو الروح محمد ابنا معمر بن أحمد اللنباني، سمعت منهما بهذه المحلة وكان أحدهما شيخ المحلة والمقدم بها. روى عن أبي محمد بن رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وغيره. سمعت منهما أحاديث يسيرة.
стр. 4078
باب اللام والواو
اللواز: بفتح اللام، وتشديد الواو، وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بيع اللوز. والمشهور بهذه النسبة:
أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الحسن اللواز المصري المعافري الدمياطي، مولى مهرة. يروي عنه يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عيسى الخشاب ويزيد بن سنان وغيرهم وكان ثقة، وكانت القضاة تقبله. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، ومات سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
وعبد العليم بن محمد بن الحسن اللواز الدمياطي، أبو الحسن. يروي عن يونس بن عبد الأعلى ويزيد بن سنان مات سنة ثماني عشرة وثلاث مئة. قاله ابن يونس.
اللوبياباذي: بضم اللام، بعدها الواو والباء الموحدة المكسورة، ثم الياء المفتوحة آخر الحروف، والباء الموحدة بين الألفين، وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى لوبيا باذ، وهي محلة بأصبهان أو قرية:، وظني أنها محلة، منها:
стр. 4079
أبو الفضل محمد بن أبي بكر أحمد بن أبي جعفر محمد بن أحمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسين بن يزدة اللوبيانازي المعروف بالفتح الغرضي، من أهل أصبهان. سمع أبا عبد الله الحسين بن إبراهيم بن نهشل الحمال، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر بن السمرقندي الحافظ وغيره. وكانت ولادته يوم عاشوراء من سنة إحدى عشرة وأربع مئة. وتوفي بعد سنة ثمانين وأربع مئة.
اللوبي: بضم اللام وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى لوبية وهي بلدة من بلاد مصر، منها:
أبو مروان عبد الملك بن مسلمة بن يزيد اللوبي، مولى جزي بن عبد العزيز بن مروان. قال أبو سعيد بن يونس المصري: يقال: كان أصله من لوبية وكان فقيهاً من أصحاب مالك وكانت فيه غفلة وسلامة. يروي عن مالك وابن لهيعة والليث، وهو منكر الحديث. قال ابن بكير: أبطأ علينا يوماً حبيب كاتب مالك فقال مالك: يقرأ بعضكم، فقلنا لعبد الملك بن مسلمة: اقرأ، فجعل يقرأ، فكلما مر باسم ابن شهاب
стр. 4080
قال حدثك شهاب ويسقط الابن، ففعل ذلك مراراً حتى ضجر مالك ضجراً شديداً من كثرة ما يرد عليه حتى هم ألا يحدثنا بشيء. وقال ابن بكير: كنا عند مالك فربما لم يحضر معنا عبد الملك، فإذا انصرفنا أخذنا ألواحه فكتبنا فيها بعض ما سمعنا مما لم يسمعه، فيقول له اقرأ ألواحك فيقرؤها ويقول: حدثنا مالك حتى إذا فرغ منها ضحكنا منه. وقال يحيى: كنا نقول له: كتبنا لك، فيقول: هي ألواحي وأنا كتبتها وسمعتها من مالك، قال: فنعجب منه ونضحك من شدة غفلته. قال أبو سعيد بن يونس: هو منكر الحديث، وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وعشرين ومائتين، ويقال: كان مولده سنة أربعين ومئة.
اللورقي: بضم اللام والواو، وسكون الراء، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى لورقة، وهي من بلاد الأندلس من المغرب منها:
أبو القاسم خلف بن هاشم الأشعري اللورقي: أندلسي يروي عن العتبي. قاله أبو سعيد بن يونس وقال: هو من أهل لورقة، توفي سنة أربع وثلاث مئة بالأندلس.
اللوري: بضم اللام، بعدها الواو، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى لور، وهي من رستاق خوزستان، وظني أنها جبال بها يقال لها لرستان، والمشهور بالنسبة إليها:
стр. 4081
عامر بن محمد اللوري. يروي حكاية الجوزة والموزة المسلسلة بالتبسم والضحك عن أحمد بن نصر الهلالي روى عنه أبو الحسن عبد الله بن موسى السلامي الإخباري.
اللوزي: بفتح اللام، وسكون الواو، وفي آخرها الزاي. هذه النسبة إلى محلة ببغداد يقال لها اللوزية بالجانب الشرقي، ناحية باب الأزج.
وكنت أكتب لشيخنا أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي اللوزي لأنه كان يسكن اللوزية بالجانب الشرقي: إمام فاضل عارف بالمذهب، تفقه على أبي إسحاق الشيرازي وهو آخر أصحابه موتاً. سمع الحديث الكثير من أبي جعفر بن المسلمة وأبي بكر الخطيب وأبي الحسين بن المهتدي بالله وأبي الغنائم بن المأمون وجابر بن ياسين الحنائي، وتفرد بالرواية في وقته عن هؤلاء، فإنه عمر حتى توفي أقرانه ودرجوا. وكانت ولادته سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة وتوفي سنة سبع وأربعين وخمس مئة.
اللوكري: بضم اللام، وسكون الواو، وفتح الكاف، وفي آخرها
стр. 4082
الراء. هذه النسبة إلى لوكر، وهي قرية بين بنج ديه وبركوز على طرف وادي مرو، خربت الساعة، والمشهور منها:
أبو نصر محمد بن عدنان بن محمد بن أحمد بن أبي العباس بن عمرويه اللوكري: شدا طرفاً من مذهب أبي حنيفة ﵀، وكان رجلاً شهماً جلداً كافياً منطقياً ووجد وجاهة ومنزلته عند السلطان وحظي من الأتراك وكان خالطهم سمع بمرو جد والدي أبي منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني، وبسرخس أبا الفضل محمد بن أحمد الجارودي وبمكة أبا الفضل جعفر بن يحيى الحكاك الحافظ وغيرهم. روى لنا عنه أبو القاسم أسعد بن الحسين بن علي الخطيب بترمذ. وتوفي بمرو في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وخمس مئة، ودفن بتنوركران.
اللؤلؤي: نسب بهذه النسبة جماعة كانوا يبيعون اللؤلؤ. والمشهور بهذه النسبة من القدماء:
стр. 4083
أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن اللؤلؤي من أهل البصرة، مولى الأزد. كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وما كان يروي إلا عن الثقات، وروى عن جماعة أدركوا الصحابة ﵃، غير أنه أكثر الرواية عن شعبة ومالك والثوري، روى عنه عبد الله بن المبارك وغيره من الأئمة. ولد سنة خمس وثلاثين ومئة. ومات سنة ثمان وتسعين ومئة.
ومنهم أبو علي الحسن بن زياد اللؤلؤي، صاحب أبي حنيفة ﵀، مولى الأنصار. ولى القضاء، وكان حافظاً لروايات أبي حنيفة، وكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق حتى يسأل أصحابه عن الحكم في ذلك، فإذا قام من مجلس القضاء عاد إلى ما كان عليه من الحفظ، فبعث إليه البكائي وقال: ويحك إنك لم توفق للقضاء وأرجو أن تكون هذه الخيرة أرادها الله لك فاستعف، فاستعفى واستراح. وكان يقول: كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث كلها يحتاج إليها الفقهاء. وكان أحمد بن عبد الحميد الحارثي يقول: ما رأيت أحسن خلقاً من الحسن بن زياد ولا أقرب مأخذاً ولا أسهل جانباً، قال: وكان الحسن بن زياد يكسو مماليكه كما يكسو نفسه، وكان الناس تكلموا فيه، وليس في الحديث بشيء. ومات في سنة أربع ومائتين. وكان من أهل الكوفة.
وأبو القاسم هشام بن يونس بن وابل اللؤلؤي النهشلي الدارمي
стр. 4084
من أهل الكوفة، يروي عن القاسم بن مالك المزني وسفيان بن عيينة وأبي مالك الجنبي. روى عنه يعقوب بن سفيان وعبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن الحسين الأشناني.
وإسحاق بن إبراهيم بن هشام بن يونس بن وابل بن الوضاح أبو يعقوب النهشلي اللؤلؤي الكوفي. يروي عن جده هشام. روى عنه أبو القاسم بن النخاس المقرئ وغيره.
ومن المتأخرين أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي القاسم النسفي يعرف ببرواريد، قيل له اللؤلؤي، من أهل نسف سكن بخارى. سمع بنسف أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي. سمعت منه أجزاء ببخارى وسألته عن هذه النسبة، فقال: كان من أجدادنا من يبيع اللؤلؤ.
وأبو الحسين سريح بن النعمان بن مروان اللؤلؤي: خراساني الأصل بغدادي الدار. سمع حماد بن سلمة وفليح بن سليمان وعمارة بن زاذان وعبد الرحمن بن أبي الزناد وأبا عوانة وصالحاً المري وسفيان بن عيينة وغيرهم. روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة زهير بن حرب وأبو همام الوليد بن شجاع وأحمد بن منيع وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان.
стр. 4085
وكان ثقة صدوقاً. قال: قدمت البصرة سنة خمس أو أربع وستين، فقيل لي: مات همام منذ جمعة أو جمعتين. ومات في ذي الحجة سنة سبع عشرة ومائتين، ودفن يوم الأضحى.
وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي السهمي مولاهم، من أهل بلخ ويعرف بابن أبي يعقوب. كان حافظاً لعلوم الحديث والأدب، عارفاً بأيام الناس. وقدم بغداد فجالس بها الحفاظ من أهلها وذاكرهم. وحدث عن مالك بن أنس وخارجة بن مصعب وبشر بن السري ويحيى بن اليمان وخالد بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا والفضل بن محمد اليزيدي وأبو عبد الله بن أبي الأحوص الثقفي وجماعة. ولم يكن يوثق به في علمه وروى عن أبي العباس بن عقدة الحافظ أنه قال: سمعت محمد بن عبيد الكندي يقول قدم محمد بن إسحاق البلخي اللؤلؤي الكوفي قبل سنة ثلاثين ومائتين. وكان من أحفظ الناس، كان يجلس مع أبي بكر بن أبي شيبة فلا ينبعث معه أبو بكر إنما يهدر هدراً. وحكي عن أحمد بن سيار المروزي أنه ذكر من كان ببلخ من أهل العلم فقال: وكان بها إنسان يقال له ابن أبي يعقوب واسمه محمد بن إسحاق أبو عبد الله، وكان لا يخضب، وكان قد قارب ثمانين سنة، وكان آية من الآيات في حفظ الحديث ومعرفة أيام الناس، وله لسان وبصر بالشعر ومعرفة بالأدب، ولا يكلمه إنسان إلا علاه في كل فن. وقدم بغداد في سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
وأبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي البصري من أهل
стр. 4086
البصرة، يروي عن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني وأبي الهيثم بشر بن حافي وغيرهما. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وأبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وهو آخر من حدث عنه بكتاب السنن لأبي داود.
وأبو طاهر محمد بن أحمد اللؤلؤي، يروي عن أبي النصر محمد بن أحمد الفقيه. روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني في معجم شيوخه.
ومنصور بن سعد اللؤلؤي صاحب اللؤلؤ، بصري روى عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم وميمون بن سياه وبديل بن ميسرة. روى عنه عبد الرحمن بن مهدي وأبو همام والصلت بن محمد الخاركي والمعلى بن منصور الرازي وموسى بن إسماعيل، قال يحيى بن معين: منصور بن سعد شيخ يروي عنه البصريون.
وموسى بن داود اللؤلؤي من أهل البصرة. قال ابن أبي حاتم: موسى بن داود بصري صاحب اللؤلؤ أبو حاتم ويقال ابن أبي داود روى عن طاوس والحسن البصري. روى عنه ابن المبارك وحبان بن هلال وموسى بن إسماعيل وعلي بن عثمان اللاحقي ومسلم بن إبراهيم. قال يحيى بن معين: موسى أبو حاتم صاحب اللؤلؤ ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: هو مجهول لا أعرفه.
стр. 4087
اللوهري: بفتح اللام، والهاء بين الواوين، ثم واو ثالثة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى لوهوور، وهي مدينة كبيرة من بلاد الهند كثيرة الخير ويقال لها لوهور ولهاور خرج منها جماعة من العلماء.
منهم أبو الحسن علي بن عمر بن الحكيم اللوهووري كان شيخاً أديباً شاعراً كثير المحفوظ مليح المجاورة. سمع أبا علي المظفر بن إلياس بن سعيد السعيدي الحافظ، لم ألحقه. وروى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ البغدادي وأبو الفتوح عبد الصمد بن عبد الرحمن الأشعثي اللوهووري بسمرقند وتوفي سنة تسع وعشرين وخمس مئة بلوهوور.
وأبو القاسم محمود بن خلف اللوهووري: فقيه مناظر تفقه على جدي الإمام أبي المظفر السمعاني وسمع منه ومن غيره سمعت منه شيئاً يسيراً بإسفرايين وكان قد سكنها وتوفي في حدود سنة أربعين وخمس مئة.
стр. 4088
باب اللام والهاء
اللهبي: بفتح اللام والهاء، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى أبي لهب عم النبي ﷺ والمشهور بهذه النسبة:
علي بن أبي علي اللهبي: حجازي من ولد أبي لهب. يروي عن محمد بن المنكور. روى عنه محمد بن عباد المكي، عداده في أهل المدينة، يروي عن الثقات الموضوعات، وعن الأثبات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به، روى عنه أبو مصعب.
وإبراهيم بن أبي حميد اللهبي: حراني.
وإبراهيم بن أبي خداش الهاشمي اللهبي: من أهل مكة، يروي عن ابن عباس ﵄. روى عنه ابن جريج.
وأبو سعيد هشام بن سعد القرشي اللهبي، مولى لأبي لهب: من أهل المدينة. يروي عن الزهري، سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم ونافع. وكان ممن يقلب الأسانيد، وهو لا يفهم، ويسند الموقوفات من حيث لا يعلم، فلما كثرت مخالفته الأثبات فيما يرويه عن الثقات بطل الاحتجاج به، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير.
стр. 4089
قال محمد بن حبيب: وفي عدوان لهب، وهو ابن عمرو بن عباد بن يشكر بن عدوان - وهو الحارث - بن عمرو بن قيس بن عيلان.
اللهبي: بكسر اللام وسكون الهاء، وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى لهب وهو بسن من الأزد، وهو لهب بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، قاله ابن ماكولا. قال أبو الحسن الدارقطني: وهي القبيلة التي تعرف بالقيافة والزجر، كان جبير بن مطعم يقول: أنا واقف مع عمر بعرفات إذ قال رجل يا خليفة الله، فقال رجل خلفي: قطع الله لهجتك، والله لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام أبداً، قال جبير: فالتفت فإذا هو رجل من لهب، ولهب بطن من الأزد، وبينما نحن نرمي الجمار يوم النحر إذ رمى إنسان فأصاب رأس عمر ﵁ فشجه، فقال رجل خلفي: قطع الله يده: ما أرى أمير المؤمنين إلا سيقتل، قال جبير بن مطعم: فالتفت فإذا هو ذاك اللهبي.
والنعمان بن رازية اللهبي، يعد من الصحابة، ﵃ أجمعين.
стр. 4090
قلت: وقع إلي مسنداً وأوردته في كتاب تحفة المسافر.
وأما لهب بن قطن بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وهو أبو ثمالة القبيلة التي منها محمد بن يزيد المبرد النحوي.
ومنها ابن براق الثمالي الشاعر.
وذكر ابن الكلبي أن ثمالة اسمه عوف بن أسلم بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وهذا هو الأكثر، والله أعلم. وفي زجر هذه القبيلة يقول الشاعر:
فما أصدق اللهبي لا عز ناصره
وفيهم يقول كثير:
تممت لهباً أبتغي العلم فيهم … وقد رد علم العائفين إلى لهب
وقد قيل إن لهباً بطن من دوس عدنان وهم العافة.
стр. 4091
باب اللام والياء
الليثي: بفتح اللام وتشديدها، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، في آخرها ثاء منقوطة بثلاث من فوقها، هذه النسبة إلى ليث بن كنانة، حليف بني زهرة، وإلى ليث بن بكر بن عبد مناه، والمشهور بها:
قارظ بن شيبة الليثي. قال أبو حاتم بن حبان: يروي عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ . روى عنه أهل المدينة. مات في ولاية سليمان بن عبد الملك.
وأبو بكر عبد الله بن يزيد بن هرمز المدني، من بني ليث: يروي عن المدنيين وأبيه. روى عنه مالك بن أنس مات سنة ثمان وأربعين ومئة.
وأبوه يزيد بن هرمز هو يزيد الفارسي الذي روى عنه عوف الأعرابي.
ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي من أهل مكة، يروي عن عطاء وعمرو بن دينار. روى عنه داود بن عمرو الضبي والعراقيون. كان ممن يقلب الأسانيد من حيث لا يفهم من سوء حفظه، فلما فحش ذلك منه استحق مجانبته.
стр. 4092
ومن الصحابة أبو الأسقع واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر الليثي، وقيل كنيته أبو قرصافة. سكن الشام، وحديثه عند أهلها. مات سنة ثلاث وثمانين وهو ابن مئة سنة وخمس سنين وقيل مات سنة خمس وثمانين.
وأبو الحسن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي من أهل المدينة من جلة العلماء ومن قراء المدينة ومتقنيهم ومتقشفيهم. مات بالمدينة سنة أربع أو خمس وأربع مئة. وقد روى عن محمد بن عمر وجماعة من الثقات المتقنين وأهل الفضل في الدين.
وممن ينسب إلى جده الليث لا إلى القبيلة: أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث الحافظ الليثي. كان حافظاً من أهل بخارى، أحد حفاظ الحديث، وممن رحل في طلبه، وتعب في جمعه، خرج التخاريج، وجمع الجموع. وسمع بخراسان والعراق وبلاده، وسكن مدة أصبهان. روى لنا عنه أبو عبد الله الخلال وأبو نصر المؤذن وغيرهما. ومات بخوزستان في سنة ست وستين وأربع مئة.
وأما أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن الليث بن الفضل بن الكشي الحافظ الشيرازي الليثي، من أهل شيراز، فنسب إلى جده، حافظ جليل القدر، من أهل القرآن والعلم. سمع أبا العباس محمد بن
стр. 4093
يعقوب الأصم وأبا محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي وأبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم وعبد الله بن جعفر بن درستويه وغيرهم. حدث ببلده وبنيسابور. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وجماعة. وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فقال: أبو علي بن الليث الفارسي، متقدم في معرفة القراءات، حافظ للحديث، كثير الرحلة والسماع. قدم نيسابور أيام أبي العباس الأصم فكتب عنه، ثم قدم علينا سنة ثلاث وخمسين، وقد زاد في كل نوع من العلم، ودخل العراق وكان ما علمته من المشهورين من أهل العلم. قال محمد بن عبد العزيز الشيرازي: وكان أبو علي بقية الإسناد والقراء والشهود، عالماً بالتفسير والمعاني ومعرفة الرجال وغيرها. رحل إلى خراسان. ومات لثماني عشرة مضت من شعبان سنة خمس وأربع مئة.
وابنه أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الليث بن كشي الصفار الليثي: شيخ ثقة صالح يفهم، وكان خطيب شيراز. بكر به أبوه في سماع الحديث إلى هراة، وسمع بها أبا الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الكرأبيسي وأبا منصور العباس بن الفضل بن زكريا النضروبي وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه بن مردويه الهروي وأبا عبد الله الحسين بن أحمد الشماخي الحافظ. وسمع نفساً أبا بكر محمد بن عبيد الله بن شيرويه الفسوي وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وطبقتهم من شيوخ شيراز. وكانت ولادته سنة ثلاث وستين وثلاث مئة
стр. 4094
هكذا ذكره عبد العزيز النخشبي؟ قلت: وأظنه أنه مات قبل سنة أربعين وأربع مئة والله أعلم.
وأبو الحسن علي بن بشرى الحافظ الليثي السجزي: من أهل سجستان. كان بشرى مولى عمرو بن الليث وعلي كان من أهل الفضل والعلم، وكان عارفاً بطرق الحديث مكثراً منه، له رحلة إلى العراق والحجاز، وأكثر عن الشيوخ. سمع أبا الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم الآبري بسجستان.
وإبراهيم بن صدقة الليثي، من أهل البصرة. كان ينزل في بني ليث فنسب إليهم. يروي عن يونس بن عبيد وسعيد بن حسين. روى عنه عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: شيخ قال: وسمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: محله الصدق. روى عنه محمد بن مرزوق ابن بنت مهدي بن ميمون.
?الليفي: بكسر اللام المشددة، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة لأبي عبد الله محمد بن العباس المؤدب الليفي، مولى بني هاشم، يعرف بلحية الليف من أهل بغداد. سمع هوذة بن خليفة وشريح بن النعمان وعفان بن مسلم وإبراهيم بن أبي الليث.
стр. 4095
روى عنه أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وعبد الباقي بن قانع وإسماعيل بن علي الخطبي وغيرهم. وكان ثقة صدوقاً صالحاً، وقال ابن الرومي في حقه:
أنت ألحى معلم وطويل … حسبنا بعض ذا ونعم الوكيل
مات لحية الليف في شهر ربيع الأول سنة تسعين ومائتين.
الليموسكي: بكسر اللام، بعدها الياء آخر الحروف، والميم المضمومة، بعدها الواو، ثم السين المهملة الساكنة، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى ليموسك، وهي قرية من قرى استرأباذ على فرسخ ونصف، منها:
أبو جعفر أحمد بن عمران الليموسكي الإستراباذي: فقيه من أصحاب الرأي، وكان على اعتقاد أهل السنة مجانباً لأهل البدع. يروي عن الحسن بن سلام السواق وأحمد بن حازم بن أبي غرزة والهيثم بن خالد ومحمد بن سعيد العوفي وابن أبي العوام وغيرهم. هكذا ذكره أبو سعد الإدريسي الحافظ في تاريخ استرأباذ.
الليني: باللامين، وبعدهما الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها النون. ذكر هذه النسبة الأمير ابن ماكولا في الإكمال مع قرينتها
стр. 4096
الليثي. قال: وأما الليني بالنون فهو محمد بن نصر بن الحسين بن عثمان بن المزني المروزي الليني، من قرية اللين. كان من عباد الله الصالحين. روى عن وكيع وابن المبارك وريعان ومحمد بن فضيل. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. ذكره ابن أبي معدان في تاريخ مرو. هكذا ذكره الأمير.
وهذه النسبة لا أعرفها ولا قرية اللين، وظني أنها آلين بالألف الممدودة وبعدها اللام، والنسبة إليها: الآليني.
ومحمد بن نصر بن الحسين بن عثمان المزني ظني أنه أبو واثلة المعروف بالعم المدفون بقرية فيروزآباد.
стр. 4097
حرف الميم
باب الميم والألف
المابرسامي: بفتح الميم، وكسر الباء المنقوطة بواحدة بعد الألف، وسكون الراء، وفتح السين المهملة، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى مابرسام، وهي إحدى قرى مرو على أربعة فراسخ، ويقال لهم الساعة ميمسيم، خرج منها جماعة من أهل العلم منهم:
أبو الحسن علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عساء بن هلال بن ماهان بن عبد الله المابرسامي، هو ابن أخت بشر بن الحارث الحافي، كان إماماً عالماً رضياً، عمر العمر الطويل حتى كان يقول: صمت ثمانية وثمانين رمضاناً. وله ابنان عمار وأبو لبيد محمد، وعمار مات
стр. 4098
في حياته. سمع عيسى بن يونس ووكيع بن الجراح وهشيم بن بشير وجرير بن عبد الحميد وسفيان بن عيينة والفضل بن موسى السيناني وغيرهم. روى عنه البخاري ومسلم وجماعة سواهما مثل أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري، سمع منه بفربر لما قدمها علي مرابطاً. ومات في شهر رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين.
وأبو الفضل محمد بن يعلي بن عمرو المابرسامي: حدث عن أبيه يعلي بن عمرو المابرسامي. روى عنه أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني الفقيه.
أخبرنا وجيه بن طاهر أبا الحسن بن أحمد الحافظ أنا أبو بشر بن هارون أنا أبو سعد الإستراباذي أنا أحمد بن سعيد بن معدان المروزي بها قال قال أبو الفضل محمد بن يعلي بن عمرو، من قرية مابرسام أخبرني أبي يعلي بن عمرو وقال: لما أراد ابن المبارك الخروج إلى العراق قال له شاذويه: يا أبا عبد الرحمن حضرتني قافية أودعك بها، فقال هات فأنشأ يقول:
وهون وجدي أن فرقة بيننا … فراق حياة لا فراق ممات
فقال عبد الله: أعد علي فظننت أنه حفظها.
стр. 4099
المايي: بفتح الميم، بعدها الألف، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى مابه، وهو اسم لجد أبي سعد أحمد بن عبد الوهاب بن مابه القاضي الفسوي، ولي القضاء بفسا إحدى بلاد فارس. سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الملك القفصي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ.
الماتريني: بفتح الميم، وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وكسر الراء، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها تاء أخرى منقوطة من فوق، هذه النسبة إلى محلة من حائط سمرقند، يقال لها ماتريت، ويقال بالدال أيضاً: ماتريد، مضيت إليها غير مرة. خرج منها جماعة من العلماء والفضلاء منهم:
أبو نصر الفتح بن أبي حفص الماتريني: يروي عن محمد بن غير. روى عنه عبد بن سهل الزاهد السمرقندي.
وأبو بكر محمد بن محمد بن حسان الماتريني: يروي عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي. قال أبو سعد الإدريسي حدثني بالوجادة من كتابه إبراهيم بن محمد بن إسحاق الدهقان.
والقاضي الإمام أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن عفان بن علي بن الفضل بن زكريا بن عثمان بن عفان بن خالد بن زيد بن كليب الماتريني، وخالد هو أبو أيوب الأنصاري، كانت أمه بنت الشيخ الإمام أبي منصور الماتريني. حدث عن أبيه. وأبوه روى عن
стр. 4100
القاضي أبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي. وتوفي أبو الحسن علي في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وخمس مئة، ودفن بجاكرديزه إحدى مقابر سمرقند.
الماجرمي: بفتح الميم والجيم، وسكون الراء، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى ماجرم، وهي قرية من قرى سمرقند، والمنتسب إليها:
أسد بن علي بن طغريل الماجرمي: وابن عمه أبو سعد بكر بن المرزبان بن طغريل الماجرمي: وهما يرويان عن عبد بن حميد الكسي وغيره. روى عن أسد أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الكاغذي.
أخبرنا وجيه بن طاهر أنا أبو محمد السمرقندي أنا أبو بشر بن هارون أنا أبو سعد الإدريسي قال: أعطاني محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم الفارسي كتاب جده محمد بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم الفارسي المقيم بسمرقند بخطه فقرأت فيه: سمعنا تفسير عبد بن حميد الكسي من بكر بن المرزبان بن طغريل الماجرمي في صفر سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة في دار أبي علي التماري الحاكم، وسئل بكر بن المرزبان عن رحلته إلى عبد بن حميد في أي سنة كانت فقال رحلت إليه مع ابني عمي وهما أسد بن علي بن طغريل والحسن بن علي بن طغريل
следующие страницы →