← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.

стр. 4096

الليثي. قال: وأما الليني بالنون فهو محمد بن نصر بن الحسين بن عثمان بن المزني المروزي الليني، من قرية اللين. كان من عباد الله الصالحين. روى عن وكيع وابن المبارك وريعان ومحمد بن فضيل. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. ذكره ابن أبي معدان في تاريخ مرو. هكذا ذكره الأمير. وهذه النسبة لا أعرفها ولا قرية اللين، وظني أنها آلين بالألف الممدودة وبعدها اللام، والنسبة إليها: الآليني. ومحمد بن نصر بن الحسين بن عثمان المزني ظني أنه أبو واثلة المعروف بالعم المدفون بقرية فيروزآباد.

стр. 4097

حرف الميم باب الميم والألف المابرسامي: بفتح الميم، وكسر الباء المنقوطة بواحدة بعد الألف، وسكون الراء، وفتح السين المهملة، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى مابرسام، وهي إحدى قرى مرو على أربعة فراسخ، ويقال لهم الساعة ميمسيم، خرج منها جماعة من أهل العلم منهم: أبو الحسن علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عساء بن هلال بن ماهان بن عبد الله المابرسامي، هو ابن أخت بشر بن الحارث الحافي، كان إماماً عالماً رضياً، عمر العمر الطويل حتى كان يقول: صمت ثمانية وثمانين رمضاناً. وله ابنان عمار وأبو لبيد محمد، وعمار مات

стр. 4098

في حياته. سمع عيسى بن يونس ووكيع بن الجراح وهشيم بن بشير وجرير بن عبد الحميد وسفيان بن عيينة والفضل بن موسى السيناني وغيرهم. روى عنه البخاري ومسلم وجماعة سواهما مثل أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري، سمع منه بفربر لما قدمها علي مرابطاً. ومات في شهر رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين. وأبو الفضل محمد بن يعلي بن عمرو المابرسامي: حدث عن أبيه يعلي بن عمرو المابرسامي. روى عنه أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني الفقيه. أخبرنا وجيه بن طاهر أبا الحسن بن أحمد الحافظ أنا أبو بشر بن هارون أنا أبو سعد الإستراباذي أنا أحمد بن سعيد بن معدان المروزي بها قال قال أبو الفضل محمد بن يعلي بن عمرو، من قرية مابرسام أخبرني أبي يعلي بن عمرو وقال: لما أراد ابن المبارك الخروج إلى العراق قال له شاذويه: يا أبا عبد الرحمن حضرتني قافية أودعك بها، فقال هات فأنشأ يقول: وهون وجدي أن فرقة بيننا … فراق حياة لا فراق ممات فقال عبد الله: أعد علي فظننت أنه حفظها.

стр. 4099

المايي: بفتح الميم، بعدها الألف، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى مابه، وهو اسم لجد أبي سعد أحمد بن عبد الوهاب بن مابه القاضي الفسوي، ولي القضاء بفسا إحدى بلاد فارس. سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الملك القفصي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ. الماتريني: بفتح الميم، وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وكسر الراء، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها تاء أخرى منقوطة من فوق، هذه النسبة إلى محلة من حائط سمرقند، يقال لها ماتريت، ويقال بالدال أيضاً: ماتريد، مضيت إليها غير مرة. خرج منها جماعة من العلماء والفضلاء منهم: أبو نصر الفتح بن أبي حفص الماتريني: يروي عن محمد بن غير. روى عنه عبد بن سهل الزاهد السمرقندي. وأبو بكر محمد بن محمد بن حسان الماتريني: يروي عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي. قال أبو سعد الإدريسي حدثني بالوجادة من كتابه إبراهيم بن محمد بن إسحاق الدهقان. والقاضي الإمام أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن عفان بن علي بن الفضل بن زكريا بن عثمان بن عفان بن خالد بن زيد بن كليب الماتريني، وخالد هو أبو أيوب الأنصاري، كانت أمه بنت الشيخ الإمام أبي منصور الماتريني. حدث عن أبيه. وأبوه روى عن

стр. 4100

القاضي أبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي. وتوفي أبو الحسن علي في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وخمس مئة، ودفن بجاكرديزه إحدى مقابر سمرقند. الماجرمي: بفتح الميم والجيم، وسكون الراء، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى ماجرم، وهي قرية من قرى سمرقند، والمنتسب إليها: أسد بن علي بن طغريل الماجرمي: وابن عمه أبو سعد بكر بن المرزبان بن طغريل الماجرمي: وهما يرويان عن عبد بن حميد الكسي وغيره. روى عن أسد أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الكاغذي. أخبرنا وجيه بن طاهر أنا أبو محمد السمرقندي أنا أبو بشر بن هارون أنا أبو سعد الإدريسي قال: أعطاني محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم الفارسي كتاب جده محمد بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم الفارسي المقيم بسمرقند بخطه فقرأت فيه: سمعنا تفسير عبد بن حميد الكسي من بكر بن المرزبان بن طغريل الماجرمي في صفر سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة في دار أبي علي التماري الحاكم، وسئل بكر بن المرزبان عن رحلته إلى عبد بن حميد في أي سنة كانت فقال رحلت إليه مع ابني عمي وهما أسد بن علي بن طغريل والحسن بن علي بن طغريل

стр. 4101

وذلك في سنة تسع وأربعين ومائتين، فقرأ علينا عبد بن حميد التفسير والمسند من أولهما إلى آخرهما في أربعة أشهر، وفرغنا من سماع المسند والتفسير في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين، وكنت أنا إذ ذاك ابن خمس عشرة سنة، وكتبنا التفسير والمسند بكس، وكان وراقنا عمر بن الوليد السمرقندي وأبو سعيد الخجندي وكان معنا من الرحالة نوح بن جناح الماجرمي ونصر بن سيار الداودي وعمر الماجرمي وصابر بن المتوكل الماجرمي وشعيب بن كنجل الماجرمي. وأبو عبد الله نوح بن جناح الماجرمي يروي عن قتيبة بن سعيد البغلاني وأبي العلى إسماعيل بن عبد الله البغلاني وعبد بن حميد الكسي وعبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي وغيرهم. وكان حسن الحديث والرواية روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف وأبو النضر محمد بن أحمد بن الحكم البزاز وعبد الله بن أبي سعد الصكاك وإبراهيم بن حمدويه الإشتيخني وأبو عبد الله محمد بن عصام القطواني. الماحوزي: بالحاء المهملة والزاي، هذه النسبة إلى الماحوز، وهي من قرى الشام، منها:

стр. 4102

أبو أمية: من كبار أقران ابن الجلاء، وكان أبو بكر الفرغاني يقول: ما رأيت في عمري إلا رجلاً ونصف رجل، فقيل له: من الرجل؟ قال أبو أمية الماحوزي، ونصف رجل أبو عبد الله بن الجلاء، فقيل له: جعلت ذلك رجلاً وهذا نصف رجل؟! فقال: كان أبو أمية يأكل ما ليس للمخلوقين فيه صنيع، وأما ابن الجلاء فكان يأكل من مال رجل يقال له علي بن عبد الله القطان. وقال الدقي: ذهبت مرة إلى الماحوز. إذ جاء أبو أمية فحممت عنده. فقال لي يوماً: أنت خوار، أعرف من به هذه العلة من عشرين سنة لم يعلم به أحد. الماجشون: بفتح الميم، وكسر الجيم، وضم الشين المعجمة، وفي آخرها النون، هذا لقب أبي سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون واسم أبي سلمة الثاني دينار وهو مولى لآل المنكدر، وإنما قيل له الماجشون لحمرة خديه، وهذه لغة أهل المدينة. وقال أبو حاتم بن حبان: الماجشون بالفارسية المورد. يروي ابن الماجشون عن محمد بن المنكدر وسعيد المقبري وأبيه الماجشون. روى عنه محمد بن الصباح والعراقيون. مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة. وعبد العزيز بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون من أهل المدينة، أخو يوسف بن يعقوب. يروي عن محمد بن المنكدر.

стр. 4103

روى عنه يحيى بن معين ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وكل شيء عنده كان ثلاثة أحاديث. وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ابن عمه أكثر حديثاً منه. وأبو عبد الله - وقيل أبو الأصبغ - عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة دينار مولى آل الهدير التيمي، وهو من أهل مدينة رسول الله ﷺ . سمع ابن شهاب ومحمد بن المنكدر وعبد الله بن دينار وأبا حازم سلمة بن دينار، وحميداً السويل وهشام بن عروة وغيرهم. روى عنه الليث بن سعد وبشر بن الفضل ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون وعلي بن الجعد وأبو نعيم الفضل بن دكين وغيرهم. وكان عالماً فقيهاً. قدم بغداد، وحدث بها إلى حين وفاته. وحج أبو جعفر المنصور فشيعه المهدي فلما أراد الوداع قال: يا بني استشهدني، قال استهديك رجلاً عاقلاً، فأهدى له عبد العزيز بن الماجشون ومات سنة أربع وستين ومئة في خلافة المهدي. وقال أبو بكر بن مردويه الحافظ في تاريخ أصبهان، عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون: مدني أصله من أصبهان، وإليهم تنسب سكة الماجشون. قال أبو بكر بن أبي خيثمة: كان الماجشون من أهل أصبهان فنزل مدينة الرسول ﷺ فكان يلقى الناس فيقول لهم: جوني جوني قلت: والأشبه عندي ما قاله أبو حاتم بن حبان البستي.

стр. 4104

الماجندي: بفتح الميم والجيم، وسكون النون، وفتح الدال، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماجندن، وهي قرية من قرى سمرقند على خمسة فراسخ منها: محمود بن آدم الماجندي السمرقندي. يروي عن موسى بن إبراهيم وكعب بن سعيد البخاري المعروف بكعبان ويحكي عن حاتم بن عنوان الأصم الزاهد البلخي حكايات في الزهد. روى عنه إسحاق بن صالح المعلم وكتب عنه أحمد بن خلف الشوخناكي. الماحوزي: تقدمت قبل الماجشون. الماخكي: بفتح الميم والخاء المعجمة، بينهما الألف، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى ماخك، وهو اسم لجد أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن ماخك الصفار الماخكي: من أهل بخارى، يروي عن أبي إبراهيم إسحاق بن عبد الله الجويباري. روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري. الماخواني: بفتح الميم، وضم الخاء المعجمة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية بمرو يقال لها ماخوان على ثلاثة فراسخ منها، والمنتسب إليها جماعة: قيل إن أبا مسلم صاحب الدعوة كان خروجه وبروزه إلى الصحراء بهذه القرية.

стр. 4105

وأبو الحسن أحمد بن شبويه بن أحمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد الأكبر بن كعب بن مالك بن كعب بن الحارث بن قرط بن مازن بن سنان بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر، وهو خزاعة، الماخواني المروزي. قال ابن ماكولا: من قرية ماخوان، وقيل هو مولى بديل بن ورقاء الخزاعي سمع وكيعاً ومحمد بن يحيى الكناني وأيوب بن سليمان بن بلال والفضل بن موسى وعبد الرزاق وغيرهم، حدث عنه ابنه عبد الله وأبو زرعة الدمشقي وأبو داود السجستاني وأبو بكر بن أبي خيثمة وغيرهم مات بطرسوس في شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين ومائتين وهو ابن ستين سنة. وابنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن شبويه الماخواني: يروي عن أبيه. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد. ومن المتأخرين أبو الفضل محمد بن عبد الرزاق بن عبد الملك الماخواني المروزي إمام فاضل متبحر في مذهب الشافعي، تفقه على أبي طاهر السنجي، وكان يروي الحديث عن الإمام أبي علي السنجي،

стр. 4106

روى لنا عنه ابناه وعبد الرحمن بن علي القمي العدل وغيرهم. توفي سنة نيف وتسعين وأربع مئة. وأبو بكر عتيق بن محمد بن عبد الرزاق الماخواني: كانت بيننا وبينه مصاهرة، يروي عن أبيه، سمعت منه أحاديث، ومات ببلخ في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وخمس مئة. وأخوه أبو عبد الله عبد الرزاق بن محمد الماخواني: يروي عن أبيه، سمعت منه، وتوفي بقرية ماخوان. سنة نيف وأربعين وخمس مئة. الماخي: بفتح الميم، وفي آخرها خاء معجمة، هذه النسبة إلى رجل من المجوس اسمه فاخ، اسلم وعمل داره ومسجداً ببخارى، يقال له مسجد ماخ، وعنده محلة كبيرة وسوق قائمة عرفا بباب مسجد ماخ. والمنسوب إلى تلك البقعة: المقرئ أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد الحذائي الماخي، هكذا ذكره أبو كامل البصيري في كتاب المضافات وابنه شيخنا أبو بكر محمد بن أحمد المقرئ الحذائي الماخي، يروي عن خلف بن محمد الخيام وجماعة، لم أرزق السماع منه وقرأت عليه القرآن في الدور في مسجد درب الحديد. وابنه المقرئ الزاهد أبو حفص أحمد بن أبي بكر الحذائي الماضي، سمعنا منه الكثير، يروي عن المعداني أبي العباس المروزي والخليل بن

стр. 4107

أحمد السجزي، قرأت عليه كتاب الإيمان لأبي عبد الله بن أبي حفص، مات وصلي عليه في الجامع يوم الجمعة، وهو أول من رأيت الصلاة عليه في جامع بخارى. وأبو محمد الأبرد بن خالد بن عبد الرحمن بن ماخ البخاري الماخي، من أهل بخارى، والد مت بن الأبرد، يروي عن عيسى بن موسى غنجار التيمي، روى عنه ابنه محمد بن الأبرد. المادري: بفتح الميم والدال المهملة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مادرة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه: وهو أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن جداية بن قيس بن مادرة الابريسمي المادري الشافعي السمرقندي، من أهل سمرقند:، أصله من مرو، سكن سمرقند، حدث عن أبي جعفر محمد بن عبد الرحمن الأرزناني الحافظ وأبي نصر أحمد بن أبي الفضل البكري المعروف بالنبيرة وأبي بكر أحمد بن محمد الفقيه الشوذبي وغيرهم، وسمع من أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي، غير أنه لم يظفر بالسماع منه، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي وقال: أبو بكر الابريسمي الشافعي، أصله من مرو، كان فقيهاً فاضلاً ثقة خيراً حسن الخلق معاشراً، يروي عن أهل سمرقند، كتبنا عنه، قال: ومات قبل الستين والثلاث مئة.

стр. 4108

ومن أولاده القاضي أبو عبد الرحمن بن عبد الملك بن القاسم بن محمد بن محمد بن أحمد الابريسمي السمرقندي ذكرته في الألف في الابريسمي. المادرائي: بفتح الميم والدال المهملة بعد الألف، وبعدها الراء، هذه النسبة إلى مادرايا، وظني أنها من أعمال البصرة، والمشهور بالانتساب إليها: أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي، من أعمال البصرة، صنف المسند وجمع، وحدث ببلده وبمكة، سمع علي بن حرب السائي ومحمد بن عبد الملك الدقيقي ومحمد بن أحمد بن الجنيد وغيرهم، روى عنه أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وأبو الحسن علي بن القاسم النجاد البصريان وجماعة، وسمع منه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وروى عنه في معجم شيوخه وقال: أنا أبو الحسن المادرائي بمكة سنة سبع وثلاث مئة، وبالبصرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة. وأما أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن رستم المادرائي الكاتب وزير أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون. قال أبو سعيد بن يونس: ولد بالعراق، وقدم مصر هو وأخوه أحمد بن علي، فكانا بمصر مع أبيهما

стр. 4109

علي بن أحمد، وكان أبوهما يلي خراج مصر لأبي الجيش خمارويه، وكان محمد بن علي قد كتب الحديث ببغداد عن العطاردي وطبقة نحوه. وكان مولده سنة سبع وخمسين ومائتين، واحترقت كتبه في إحراق داره، وبقي له شيء وكان عنده بعض الكتاب ممن سمع منه جزءاً أو جزئين عن العطاردي، فسمع ذلك منه بعض ولده وأهله وقوم من الكتاب، وتوفي بمصر في شوال سنة خمس وأربعين وثلاث مئة. وابن أخيه أبو أحمد الحسن بن أحمد بن علي بن أحمد المادرائي، ذكره أبو زكريا يحيى بن علي الطحان المصري في تاريخ مصر وقال: توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة. الماذرائي: بفتح الميم والذال المعجمة، والراء وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى الجد وهو ماذرا وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن ماذرا المديني يلقب بسبويه من أهل بغداد، حدث عن أغلب بن تميم وعامر بن صالح بن رستم وعون بن المعمر وعبد الحكم بن منصور وفضيل بن سليمان النميري وبشر بن المفضل وسليم بن أخضر وغيرهم، روى عنه محمد بن هارون الفلاس المخرمي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن حرب المعدل وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزان.

стр. 4110

المارباني: بفتح الميم والراء والباء الموحدة بين الألفين، وفي آخر النون، وربما يقال المارباني هذه النسبة إلى ماربان، وهي قرية على نصف فرسخ من أصبهان، حضرتها للقراءة على أبي المظفر شبيب بن خورة، وقرأت عليه جزءاً ورجعت، منها: أبو علي أحمد بن محمد بن رستم المارباني عامل السلطان، وكان يعرف بأحمد بن ناجيكه: شيخ صالح، وكان قد سمع الحديث الكثير، ثم سمع بنفسه الكثير إلى أن توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين بأصبهان. وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن الخطاب العنبري المارباني، كان ثقة كثير الحديث، يروي عن أحمد بن بديل ومحمد بن عبد العزيز الدينوري، روى عنه عبد الله بن محمد بن يزيد ومحمد بن جعفر الأصبهانيان. المأربي: هذه النسبة إلى مأرب وهي ناحية باليمن، استقطع النبي ﷺ أبيض بن حمال المأربي الملح الذي بمأرب فأقطعه إياه، وقد ورد ذكره في الحديث. وثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي، يروي عن أبيه عن جده، عداده في أهل اليمن. روى عنه فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي. ويحيى بن قيس المأربي: يروي عن أبيض بن حمال، روى عنه ابنه محمد بن يحيى بن قيس. وأخوه جبر بن سعيد بن أبيض بن حمال

стр. 4111

المأربي، يروي عن عبد الله بن جزيع بن حمال عن ابن عمر ﵄ في صلاة المسافر، روى عنه ابن أخيه فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض ويحيى بن قيس. وفرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المأربي السبئي، يعد في أهل اليمن، سمع عمه ثابت بن سعيد وغيره، روى عنه أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وغيرهما. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: روى عن عم له آخر يسمى جبر بن سعيد وعن منصور بن شيبة من أهل مأرب، سألت أبا زرعة ﵀ عن فرج بن سعيد بن علقمة فقال لا بأس به. الماردي: بفتح الميم، وكسر الراء، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ماردة وهو اسم لبعض أجداد أبي محمد عبد الله بن مكي بن عبد الله بن إبراهيم السواق المقرئ المعروف بابن ماردة، من أهل بغداد سمع أبا الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال كتبنا عنه، وكان صدوقاً ديناً، ومات في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وأربع مئة، ودفن بباب حرب.

стр. 4112

المارديني: بفتح الميم، وكسر الراء، وبعدها الدال المهملة، بعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماردين وهي بلدة من بلاد الجزيرة عند الرحبة منها أبو .. المارستاني: بفتح الميم، وكسر الراء، وسكون السين المهملة، وفتح التاء ثالث الحروف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى المارستان، وهو موضع ببغداد يجتمع فيه المرضى والمجانين وهو البيمارستان يعني موضع المرضى، واشتهر بالنسبة إليها: أبو العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن مالك بن سعد المارستاني الضرير، من أهل بغداد، حدث عن رزق الله بن موسى وإسحاق بن البهلول ومهنا بن يحيى الشامي وشعيب بن أيوب الصريفيني، روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس وأبو حفص الكتاني وأبو طاهر المخلص وغيرهم، وقد تكلموا فيه، ومات سنة سبع عشرة وثلاث مئة. المارشكي: بفتح الميم، وكسر الراء، وسكون الشين المعجمة، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى مارشك، وهي إحدى قرى طوس والمشهور بالانتساب إلى هذه القرية: الإمام أبو الفتح محمد بن الفضل بن علي المارشكي، تفقه على الإمام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي، وبرع في الفقه، وكان مصيباً في الفتاوى،

стр. 4113

حسن الكلام في المسائل، وكان عارفاً بالأصول، سمع أبا الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ وأبا عمرو عثمان بن محمد الطرازي وغيرهما، وسمعت منه أحاديث يسيرة بطوس، ورأيته بمرو غير مرة، وتكلمت معه في المسائل، وتوفي في فتنة الغز من الخوف في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمس مئة بطوس. المارملي: بفتح الميم، والراء المكسورة بعدها، وميم أخرى مضمومة، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى مارمل، وهي قرية في جبال بلخ، منها: أبو بكر محمد بن يعقوب بن محمود بن إبراهيم الغرواني ثم المارملي، ظني أنه سكن مارمل، فإن عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ ذكره وقال: كتبت عنه بمارمل في جبل بلخ حديثاً واحداً خطأ من حفظه. المارمي: بفتح الميم، بعدها الألف، وكسر الراء، وفي آخرها الميم المشددة، هذه اللفظة تشبه النسبة، وهي اسم في نسب أبي زكريا يحيى بن موسى بن مارمي - ويقال: مارمه - الوراق البغدادي، من أهل بغداد، حدث عن عبيد الله بن موسى وقبيصة بن عقبة وعفان بن مسلم، روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار. المازلي: بفتح الميم، وضم الزاي، بينهما الألف، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى مازل، وظني أنها قرية من قرى نيسابور، والمشهور بهذه النسبة:

стр. 4114

أبو الحسين محمد بن الحسين بن معاذ النيسابوري المازلي، سمع الحسين بن الفضل البجلي وأحمد بن نصر اللباد وتمتاماً وغيرهم، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، توفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة. وأبو عبد الله محمد بن جعفر بن رزمة المازلي النيسابوري، سمع بنيسابور أبا الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي وبالري أبا حاتم الرازي، وبالعراق أبا إسماعيل الترمذي، روى عنه أبو إسحاق المزكي، ومات في صفر سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة. المازني: هذه النسبة إلى قبيلة مازن، والمازن بيض النمل، وهي من تميم، يقال لها مازن بن عمرو بن تميم، منهم: الأعشى المازني، واسمه عبد الله بن الأعور، وهو من المخضرمين، أدرك الجاهلية والإسلام، وقدم على النبي ﷺ بسبب امرأته معاذة، وكانت قد نشزت عليه، لأن الأعشى خرج يمير أهله من هجر، فهربت امرأته، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن بهصل، فأتاه الأعشى وقال: يا ابن عم عندك امرأتي معاذة فادفعها إلي، فقال: ليست عندي، ولو كانت لم أدفعها إليك، وكان مطرف أعز من الأعشى، فخرج الأعشى إلى النبي ﷺ فعاذ به. أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد الزينبي وأبو الفوارس هبة الله بن أحمد بن سوار المقرئ ببغداد، قالا: أنا أبو الفوارس طرد بن محمد النقيب أنا أبو بكر بن وصيف الصياد، أنا أبو بكر محمد بن

стр. 4115

عبد الله الشافعي، أنا معاذ ابن المثنى ثنا محمد بن أبي بكر أبو عبد الله ثنا أبو معشر هو البراء حدثني صدقة بن طيله حدثني الأعشى المازني ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ فأنشدته: يا مالك الناس وديان العرب … إني وجدت ذربة من الذرب غدوت أبغيها الطعام في رجب … أخلفت الوعد ولطت بالذنب وهن شر غالب لمن غلب هكذا في رواية صدقة عن الأعشى، ورواه أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات عن المقدمي وهو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ثنا أبو معشر البراء حدثني صدقة بن طيسلة حدثني معن بن ثعلبة المازني حدثني الأعشى المازني وذكر الأبيات، قال في آخره: فجعل النبي ﷺ يتمثلها ويقول: وهن شر غالب لمن غلب وقد ذكرت قصة الأعشى مع امرأته بتمامها في ديباجة المذيل: والإمام المشهور أبو الحسن النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم بن عنزة بن زهير بن عمرو بن حجر بن خزاعي بن مازن بن عمرو بن تميم المازني، أصله من البصرة، ومولده بمرو الروذ، لأن أباه

стр. 4116

خرج من البصرة وسكنها، وولد النضر بها، وخرج به أبوه زمن الفتنة هارباً من مرو الروذ إلى البصرة سنة ثمان وعشرين ومئة، وهو ابن ست سنين، فكتب بالبصرة عن ابن عون وعوف الأعرابي والبصريين ثم رجع إلى مرو الروذ وسكنها، وكتب بها الحديث، وتعلم الفقه، وأخذ الخط الوافر من الأدب والمعرفة بأيام الناس، فسكن مرو الروذ على جهد جهيد وورع شديد، وكان يقال له يا لك من درة بين مروين ضائع يريد بالمروين: مرو ومرو الروذ، وكان من فصحاء الناس وعلمائهم بالأدب وأيام الناس، سكن مرو، وبها مات، روى عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وحميد بن زنجويه، مات بمرو آخر يوم من ذي الحجة، ودفن أول يوم من المحرم سنة أربع ومائتين، وقبره عند المصلى القديم بسنجدان على يساره إذا انحدر واحد إلى المقبرة. وأبو أحمد الهيثم بن خارجة المرو الروذي، قال أبو حاتم بن حبان: أصله من خراسان، من مرو الروذ، سكن بغداد، يروي عن مالك بن أنس وحفص بن ميسرة، حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ومات ببغداد يوم الاثنين لسبع بقين من ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين، وكان يسمى شعبة الصغير لتيقظه. ومازن بن الغضوبة، وقال لي أبو العلاء الحافظ بأصبهان: الغضوبة

стр. 4117

بالغين المعجمة منهم سلمة بن عمرو المازني وغيره. وأما مازن قيس فمنهم عبد الله بن بسر.، وأخوه عسية بن بسر، وأهل بيتهم، وهو مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس. المازني: بفتح الميم وكسر الزاي، وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى مازن، وهم قبائل وبطون: فأما مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان وهو أخو سليم وهوازن، والمشهور منها: عبيد الله بن عتبة بن غزوان المازني من بني مازن بن منصور، قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين ومن مازن الأنصار عبد الله بن زيد بن عاصم المازني. وأخوه تميم بن زيد. وابن أخيه عباد بن تميم. وحبان بن منقذ، جد محمد بن يحيى، من مازن الأنصار. وأبو صرمة مالك بن قيس المازني منهم أيضاً. ومن مازن أخي سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر: عتبة بن غزوان وهو الذي بنى البصرة. وعبد الله بن بسر، وعسية بن بسر. والصماء بنت بسر، فهؤلاء من مازن أخي سليم.

стр. 4118

ومن مازن سليم: الأعشى المازني الشاعر: بصري له صحبة. وهم مازن سليم، كذا قال ابن أبي حاتم الرازي، روى عنه معن بن ثعلبة وصدقة بن طيسلة، وذكر أن الأعشى اسمه عبد الله بن الأعور، وهو من مازن سليم لا مازن تميم. ومن مازن تميم ممن نزل البصرة صفوان بن محرز المازني. وأبو عثمان بكر بن محمد المازني النحوي. وعبيد الله بن العيزار المازني. ومن مازن عمرو بن تميم الأعشى. وأبو بكر محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سعيد بن مازن بن عمرو الأزدي المازني الكاتب: ظني أنه نسب إلى جده الأعلى من أهل بغداد، سمع أبا القاسم البغوي وأبا حامد الحضرمي ويحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن سليمان السوسي وإسماعيل بن العباس الوراق وعبيد الله بن أحمد بن بكر التميمي وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. روى عنه ابنه علي وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال وعمر بن إبراهيم الفقيه وأبو القاسم التنوخي، وكان ثقة مأموناً، ومات في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة.

стр. 4119

وأبو عثمان بكر بن محمد بن بقية - وقيل: بكر بن محمد بن عدي بن حبيب المازني النحوي، من أهل البصرة من بني مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أستاذ أبي العباس المبرد أحد أئمة الأدب، يروي عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد الأنصاري ومحبوب بن الحسن القزاز. روى عنه الفضل بن محمد اليزيدي والمبرد والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن الجهم السمري، ومات بالبصرة سنة تسع وأربعين ومائتين. ومن مازن الأنصار أيضاً عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري المازني، يروي عن عمه عن أبي هريرة ﵁، روى عنه معقل بن عبد الله وعبد الكريم الجزرياني. وأما مازن تميم ففيهم كثرة، ويقال لبني مازن مالك بن عمرو بن تميم، وبني يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: الأنكدان، قال القشيري: ها إن ذا الشر مجموع … الأنكدان مازن ويربوع

стр. 4120

المازياري: بفتح الميم، والزاي المكسورة، والياء المفتوحة آخر الحروف بين الألفين، وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى رجل يقال له مازيار، وهم فرقة من البابكية الخرمية، ومازيار كان من وجوه عسكر المعتصم، وأكثر عسكره كان من الغلمان والموالي من أولاد العجم، مثل أفشين وقارن وأولاده الثلاثة: شهريار وكوهيار ومازيار، وإليه ينسب الشيء الذي يعمل من السكر واللوز، ويترك في العجين ويخبز، ويقال له المازياري: وهو كان من أخبثهم عقيدة، ووجدوا كتاباً بخط مازيار، كتبه إلى أفشين أنه ما بقي على الدين القديم الذي لنا إلا أنا وأنت وبابك، وكفى الله تعالى شرهم. الماستيني: بفتح الميم، وسكون السين، وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية ماستين، ويقال لها: ماستي، وهي من قرى بخارى، وكانت من القرى الكبار، غير أنها خربت، وانقطع عنها الماء، اجتزت بها غير مرة، ذاهباً وجائياً، وهي على جادة خراسان بين

стр. 4121

خنبون وبخارى، كان بها جماعة كثيرة من العلماء، منهم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن القسام الماستيني البخاري المعروف بخنب، من قرية ماستين، يروي عن علي بن حجر وعلي بن خشرم وإسحاق بن منصور وأحمد بن مصعب وعبد الكريم السكري، حدث عنه محمد بن عمر بن شاذويه ومحمد بن أحمد بن داود الماستيني من هذه القرية - وخلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، ولد سنة ثماني عشرة ومائتين، ومات في شوال سنة إحدى وثلاث مئة. وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن عبد الله الماستيني، كان على حكومة نسف مدة في سنة سبع وثلاث مئة، وحدث عن محمد بن علي بن الذهلي المروزي وأحمد بن عبد الرحمن بن المنذر المروزي وأبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب وأبي محمد الحسن بن محمد حليم المروزيين وأبي الفضل محمد بن محمود بن عنبر وأبي يعلي عبد المؤمن بن خلف النسفيين، وفي داره نزل بنسف، مات بعدما كف بصره، في سنة أربع وثمانين وثلاث مئة. وأبو حامد أحمد بن محمد بن أحيد بن سليمان بن مقاتل الماستيني، يروي عن أبي ذر محمد بن يوسف القاضي وأبي بكر العاصمي،

стр. 4122

وتوفي سنة أربع وستين وثلاث مئة. الماسرجسي: بفتح الميم، والسين المهملة، وسكون الواو، وكسر الجيم، وفي آخرها سين أخرى، هذه النسبة إلى ماسرجس، وهو اسم لجد أبي علي الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري الماسرجسي، من أهل نيسابور، أسلم على يدي عبد الله بن المبارك، وكان من أهل بيت الثروة والتقدم في النصرانية، ورحل في العلم ولقي المشايخ، وكان ديناً ورعاً ثقة، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون، سمع عبد الله بن المبارك وأبا الأحوص سلام بن سليم وسفيان بن عيينة وسعير بن الخمس وجرير بن عبد الحميد وأبا بكر بن عياش ووكيع بن الجراح وأبا معاوية الضرير، سمع منه أحمد بن حنبل، روى عنه البخاري ومسلم وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهم من الأئمة، وحكى أن ابن المبارك نزل مرة رأس سكة عيسى وكان الحسن يركب ويجتاز به في المجلس، والحسن من أحسن الشباب وجهاً، فسأل عنه ابن المبارك، فقيل: إنه نصراني، فقال: اللهم ارزقه الإسلام، فاستجاب الله دعوته فيه. ومات

стр. 4123

في المنصرف من مكة بالثعلبية سنة تسع وثلاثين - وقيل سنة أربعين - ومائتين، وهو الأصح. وحكى أبو يحيى البزاز قال: كنت فيمن حج مع الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية سنة أربعين ومائتين بها فدفن بها فاشتغلت بحفظ محملي وآلاتي عن حضور جنازته والصلاة عليه لغيبه عديلي عني، فأريته في منامي، فقلت له: يا أبا علي، ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: غفر لك ربك!! كالمستخبر، قال: نعم، غفر لي ربي، ولكل من صلى علي، قلت: فإني فاتتني الصلاة عليك لغيبة العديل عن الرحل، فقال لا تجزع، قد غفر لي ولكل من صلى علي ولكل من يترحم علي. وابنه أبو الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري الماسرجسي: شيخ نيسابور في عصره أبوة وثروة وكمال عقل وسخاء وكرماً حتى ضرب به المثل في ذلك، سمع بخراسان إسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى وعبد الله بن هاشم، وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني وأحمد بن منصور الرمادي، وبالحجاز عبد الله بن حمزة الزبيري، روى عنه ابناه أبو بكر وأبو القاسم حكي أن عبد الله بن طاهر اقترض منه ألف ألف، ورأيت البدر تحمل، فقلت: يا أبة، إلى أين يحمل هذا

стр. 4124

المال، فقال: سيرد إن شاء الله، وقال ابنه أبو القاسم: اذكر أن بين يديه أموالاً مصبوبة، فغدوت إليه، فقال: تريد من هذا؟ قلت: نعم، فأخذ درهماً مكسوراً، فخدش به بطن كفي، فبكيت فغدوت ثم بلغني أنه قال لأصحابه أردت أن لا يدخل حب المال في قلبه بهذه العملة، ومات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع عشرة وثلاث مئة. وحفيده أبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي: من أهل نيسابور. كان عاقلاً لبيباً ورعاً، سمع بنيسابور الفضل بن محمد الشعراني وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وببغداد محمد بن يونس الكديمي، وبالكوفة محمد بن عباس الحضرمي مطيناً، وحدث سنين، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ، وأثنى عليه، وكان من التمكن من عقله ودينه بحيث يضرب به المثل، وكان من أورع مشايخنا وأحسنهم بياناً، وكان الشيخ أبو بكر أسن منه إلا أنهما كان يجتمعان، وكان أبو بكر يحفظ لسانه بحضرته لعقله وحسن سمعته وورعه وقال: حججت معه سنة إحدى وأربعين، وكان أكثر الليل يقرأ في العمارية، وإذا نزل قام إلى الصلاة ولا يشتغل بغيرها، ولما أحرم كنت أسمع طول

стр. 4125

تلبيته وما أعلم أني أخلت الطواف إلا وجدته يطوف، وتوفي في التاسع من صفر سنة تسع وأربعين وثلاث مئة ودفن في داره. وابنه أبو عبد الله بن أبي القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس المزكي الماسرجسي: وكان من عقلاء الرجال ونبلائهم سمع جده المؤمل بن الحسن وأبا حامد وأبا محمد ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان وغيرهم، سمع منه الحاكم أبا عبد الله الحافظ، وقال: توفي في جمادى الأولى سنة ثمانين وثلاث مئة وهو ابن إحدى وسبعين سنة. والفقيه أبو الحسن محمد بن علي بن سهل بن مصلح الماسرجسي ابن بنت الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أحد أئمة الشافعيين بخراسان، وكان من أعرف أصحابنا بالمذهب وترتيبه وفروع المسائل، تفقه بخراسان والعراق والحجاز، صحب أبا إسحاق المروزي إلى مصر ولزمه إلى أن دفنه، ثم انصرف إلى بغداد فكان خليفة أبي علي بن أبي هريرة القاضي في مجالسه، وكان المجلس له بعد قيام القاضي أبي علي، وانصرف إلى خراسان سنة أربع وأربعين، وعقد له مجلس الدرس والنظر، وسمع الحديث من المؤمل بن الحسن بن عيسى وأبي حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهم وبمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى وأبي إبراهيم المزني وأقرانهما، وبالشام أصحاب يوسف بن سعيد بن مسلم وسليمان بن سيف، وبالبصرة من ابن داسة، وبواسط من ابن شوذب. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وغيرهما، وذكره الحاكم

стр. 4126

فقال: عقدت له مجلس الإملاء في دار السنة في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. وتوفي عشية الأربعاء، ودفن عشية الخميس السادس من جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، وهو ابن ست وسبعين سنة. وأبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي أحد وجوه خراسان وأحسنهم بياناً، وأفصحهم لساناً، ولقد صحبته في السفر والحضر فما رأيته يكلم بالفارسية إلا من يعلم أنه أعجمي لا يحسن العربية، هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ثم قال: وكنت معه ببغداد والحرمين سنة إحدى وأربعين، فتحير أهل تلك الديار من فصاحته وحسن بيانه، حتى أن المشايخ البغداديين يقولون إلى شيخ خراسان كأنه لم يتكلم بالفارسية قط، سمع الحسين بن الفضل البجلي والفضل بن محمد الشعراني وجعفر بن محمد بن سوار وعبدان بن الحكم، وأكثر سماعه قبل الثمانين والمائتين، وكان قد ضيع جملة من سماعاته. وتوفي ليلة الفطر من سنة خمسين وثلاث مئة، وهو ابن تسع وثمانين سنة. وأبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، هو ابن أبي نصر، وهو ابن بنت الحسن بن عيسى - ذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو العباس بن أبي نصر الماسرجسي ابن بنت الحسن بن عيسى، فذكر شمائل سلفه ومحاسنهم - وأما أبو العباس فإني لما خرجت الفوائد لأبيه رأيت له سماعات كثيرة عن أبي

стр. 4127

حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهما، وحدث أبو العباس بعد ذلك سنين، وتوفي في النصف من شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة. وأبو محمد الحسن بن أبي بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي: كان أديباً فصيحاً، حج مع أبيه سنة إحدى وأربعين، قال الحاكم: أبو عبد الله الحافظ: حججت معهما فجاء أهل العلم ببغداد يسألون الشيخ أبا بكر أن يحدثهم، فقال: لم أستصحب شيئاً من مسموعاتي، فسألت أبا الحسن فقال: قد حملت أنا شيئاً من سماعي من محمد بن إسحاق، فكتبنا عن الحسن، وكان أبو بكر يندم على ما ضيع من سماعاته إلى أن وردنا نيسابور فعقدنا له المجلس، وتوفي في شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة. وأبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين الحافظ الماسرجسي، أخو أبي العباس، السابق ذكره، سمع جده وأباه وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أبو علي الحافظ الماسرجسي، سفينة عصره في كثرة الكتابة والسماع والرحلة، وأثبت أصحابنا في السماع والأداء، ومن بيت الحديث، فإني أعد

стр. 4128

في سلفه وبيته بضعة عشر محدثاً، وكان أسند أهل عصره، وكان من أصحاب مسلم بن الحجاج، ورحل إلى العراق سنة إحدى وعشرين، فسمع أبا عبد الله بن مخلد وطبقته، ثم خرج إلى الشام، وكتب عن أصحاب هشام بن عمار وأقرانهم، ثم دخل مصر وأكثر المقام بها، وسمع أصحاب المزني، وصنف المسند الكبير في ألف وثلاث مئة جزء مهذباً بالعلم، وجمع حديث الزهري جمعاً لم يسبقه إليه أحد، وكان يحفظ حديث الزهري مثل الماء، وصنف المغازي والقبائل، وكان عارفاً، وصنف أكثر المشايخ والأبواب، وخرج على كتاب البخاري ومسلم في الصحيح، ولم يبلغ ﵀ وقت الحاجة إليه، نظرت أنا له في الزهري وفي الفوائد مقدار مئة وخمسين جزءاً من المسند، وأدركته المنية قبل الحاجة إلى إسناده وتوفي في رجب سنة خمس وستين وثلاث مئة، شهدت جنازته وصلى عليه الفقيه أبو الحسن الماسرجسي ابن أخته، ودفن في داره، وهو ابن ثمان وستين، فإن مولده كان سنة ثمان وتسعين ومائتين، ودفن علم كثير بدفنه. ووالده أبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، هو ابن أبي العباس، سمع محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي ومسلم بن الحجاج القشيري، روى عنه أبو علي الحسين بن محمد الحافظ وابن أخيه أبو نصر وحدث بكتاب جلود السباع لمسلم بن

стр. 4129

الحجاج في خمسة أجزاء وليس لمسلم بن الحجاج بعد الصحيح كتاب أحسن منه، ومات أبو أحمد في شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وثلاث مئة، وصلى عليه أخوه، ودفن بجنب أبيه. الماسكاني: بفتح الميم، والسين المهملة والكاف بينهما الألف، وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى ماسكان، وهي بليدة بنواحي كرمان، وظني أنها ليست منها. أبو عبد الملك بن محمد بن عبد الملك الماسكاني، من أولاد المحدثين، يروي عن أبي حامد أحمد بن عبد الله الجعفراباذي، روى لنا عنه أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي ببلخ. ووالده القاضي الخطيب أبو بكر محمد بن عبد الملك بن علي الماسكاني: يروي عن الفقيه أبي نصر يونس بن حمد بن حيون البلخي وأبي الحسن الدامغاني وأبي محمد عبد العزيز علي المفسر وأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الصائغ وأبي بكر أحمد بن محمد بن العباس البزاز وأبي الفضل العباس بن المفضل بن المبارك وأبي القاسم يونس بن طاهر النصري وأبي

стр. 4130

القاسم الحسين بن محمد المقري النيسابوري وأحمد بن علي بن عبد الله الفقيه. ومات ليلة الجمعة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وأربع مئة. الماسكي: بفتح الميم والسين المهملة بينهما الألف، وفي آخرها الكاف: هذه النسبة إلى ماسك، وهو جد أبي بكر محمد بن يعقوب بن إسحاق بن ماسك الواسطي الماسكي، من أهل واسط، يروي عن أبي يحيى عيسى بن موسى بن أبي حرب الصفار وعلي بن داود القنطري، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصفهاني. الماسورأباذي: بفتح الميم، وضم السين المهملة، بينهما الألف، والراء المفتوحة بعد الواو، والباء الموحدة بين الألفين، وفي آخرها الذال، هذه النسبة ماسوراباذ قرية بجرجان فيما أظن، منها: محمد بن عبيد الله الماسورأباذي، له رحلة إلى اليمن، سمع فيها عبد الرزاق بن همام، روى عنه القاسم بن أبي حليم القاضي الجرجاني. ماسي: بفتح الميم، وكسر السين المهملة، هذه اللفظة لها شكل النسبة، وبها عرف: أبو محمد عبد الله بن أيوب بن ماسي المتوثي، من ثقات أهل بغداد، حدث عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي البصري، روى عنه جماعة كثيرة، وآخر من روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، روى لنا نسخة محمد بن عبد الله الأنصاري من طريق ابن ماسي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بروايته عن البرمكي عن ابن ماسي.

стр. 4131

الماشي: بفتح الميم، وكسر الشين المعجمة، بينهما الألف، هذه النسبة إلى ماش، وهو شيء من الحبوب معروف، وكان بعض أجداد المنتسب إليه يكثر من أكله، فإني رأيت في نسبتهم في تصانيف المعداني أبا فلان الماشخوار، وهذا بيت معروف للمحدثين بمرو، ورأيت أنا شاباً من أولادهم. ومنهم المحدث المعروف أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق الماشي المروزي، من أهل مرو، سمع الأئمة مثل أبي عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي وأبي القاسم حماد بن أحمد بن حماد القاضي السلمي وأبي عبد الله محمد بن علي الحافظ الهرمزفرهي والشاه بن النزال السعدي وغيرهم وحدث بمرو وبخارى، وانتشرت عنه الرواية، ومات بمرو في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وثلاث مئة. الماصري: بفتح الميم، والصاد المكسورة، بينهما الألف، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ماصر وسأذكر السبب فيه، والمشهور بهذه النسبة:

стр. 4132

أبو بشر يونس بن حبيب بن عبد القاهر بن عبد العزيز بن عمر بن قيس بن أبي مسلم العجلي الماصري، كان له محل عظيم، كاتبه المعتز بالله كتاباً بالنظر في أمر متظلم تظلم إليه، وهو ابن بنت حبيب بن الزبير الذي روى عنه شعبة، وكان ينزل المدينة. وكان أبو مسلم من سبي الديلم، سباه أهل الكوفة، وحسن إسلامه، فولد له قيس الماصر، ويقال إنه مولى لعلي بن أبي طالب ﵁، ثم ولاه الماصر، وكان من أول من مصر الفرات ودجلة فسمي قيس الماصر، والنسبة إليه ماصري، وكان ممن خرج مع عبد الرحمن بن الأشعث أيام الحجاج مع القراء، فلما هزم ابن الأشعث هرب عبد العزيز بن عمر بن قيس مع أهله إلى أصبهان، وأقام عمر بن قيس الماصر بالكوفة، روى عنه الكوفيون، وتزوج عبد العزيز بأم البنين بنت الزبير بن مشكان وتزوجوا في الزبير، وتزوج فيهم الزبير بن مشكان، فهذه قصة قيس الماصر. وأما أبو بشر يونس بن حبيب فهو من مشاهير المحدثين بأصبهان، سمع أبا داود سليمان بن داود الطيالسي والحسين بن حفص وقتيبة بن مهران وبكر بن بكار وعامر بن إبراهيم ومحمد بن كثير الصنعاني سمع منه بمكة وغيرهم، وهو راوية السنن للطيالسي، روى عنه

стр. 4133

أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وقال: كتبت عنه بأصبهان وهو ثقة، وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، سألت أبا مسعود أحمد بن الفرات قلت: مثلك إذا كان ببلد لم يجب أن نكتب عن أحد حتى نسألك عنه. فعمن ترى أن أكتب فقال يونس بن حبيب بدأ به من بين جماعة محدثيهم. قلت: توفي قبل الثلاث مئة. المافروخي: بفتح الميم والفاء، بينهما الألف والراء المضمومة المشددة، وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى مافروخ، وهو اسم لبعض الموالي من العجم، واسمه ماه فروخ فخفف، والمشهور بهذه النسبة: أبو العباس أحمد بن أبي جعفر محمد بن علي المافروخي الأصبهاني، من أهل أصبهان، يروي عن عمرو بن علي والحسن بن عرفة العراقيين، روى عنه أبو الشيخ وأبو بكر القباب وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن علي الأصبهانيون. وأبو الفضل العباس بن حمدان بن العباس بن مافروخ المديني

стр. 4134

المافروخي، من أهل أصبهان، يروي عن النضر بن هاشم المؤدب وإبراهيم بن ناصح وأحمد بن مهدي وأحمد بن يونس الضبي ومحمد بن عامر وغيرهم، قال أبو بكر أحمد بن موسى مردويه الحافظ: رأيته بقرية سين يحدث فلم أضبط عنه. وأبو عيسى محمد بن عبد الله بن العباس المافروخي، من أهل أصبهان، كان ثقة صدوقاً من تناء البلد، يروي عن أحمد بن يونس الضبي، وأبي العباس محمد بن القاسم وغيرهما من الأصبهانيين والعراقيين. الماقلاصاني: بفتح الميم والقاف، بعد الألف، ثم اللام ألف، وبعد الصاد المهملة المفتوحة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى: ماقلاصان، وهي قرية من قرى جرجان، منها: أبو سليمان داود الماقلاصاني، يروي عن أحمد بن يونس، روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن علي القرشي وهو من أهل جرجان.

стр. 4135

الماكسيني: بفتح الميم، وكسر الكاف، والسين المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماكسين، وهي مدينة من الجزيرة قريبة من رحبة مالك بن طرق بنواحي الرقة، خرج منها جماعة من أهل العلم ومن التجار المعروفين منهم: أبو عبد الرحمن سلمان بن جروان بن الحسين الماكسيني البورائي من أهل هذه البلدة، شيخ صالح راغب في الخير يكتسب بنفسه، سكن ببغداد ناحية باب الشام، سمع أبا سعيد محمد بن عبد الكريم بن خشيش الكرخي وأبا غالب شجاع بن فارس الذهلي وغيرهما، كتبت عنه شيئاً يسيراً ببغداد، وكان يسمع بقراءتي ومني بجامع المنصور وتركته ببغداد وانصرفت منها إلى خراسان، ثم بلغني أنه خرج إلى بلاد الموصل، وتوفي بإربل، قلعة على مرحلة من الموصل في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمس مئة.
следующие страницы →