← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

الماشي: بفتح الميم، وكسر الشين المعجمة، بينهما الألف، هذه النسبة إلى ماش، وهو شيء من الحبوب معروف، وكان بعض أجداد المنتسب إليه يكثر من أكله، فإني رأيت في نسبتهم في تصانيف المعداني أبا فلان الماشخوار، وهذا بيت معروف للمحدثين بمرو، ورأيت أنا شاباً من أولادهم. ومنهم المحدث المعروف أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق الماشي المروزي، من أهل مرو، سمع الأئمة مثل أبي عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي وأبي القاسم حماد بن أحمد بن حماد القاضي السلمي وأبي عبد الله محمد بن علي الحافظ الهرمزفرهي والشاه بن النزال السعدي وغيرهم وحدث بمرو وبخارى، وانتشرت عنه الرواية، ومات بمرو في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وثلاث مئة. الماصري: بفتح الميم، والصاد المكسورة، بينهما الألف، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ماصر وسأذكر السبب فيه، والمشهور بهذه النسبة:

стр. 4132

أبو بشر يونس بن حبيب بن عبد القاهر بن عبد العزيز بن عمر بن قيس بن أبي مسلم العجلي الماصري، كان له محل عظيم، كاتبه المعتز بالله كتاباً بالنظر في أمر متظلم تظلم إليه، وهو ابن بنت حبيب بن الزبير الذي روى عنه شعبة، وكان ينزل المدينة. وكان أبو مسلم من سبي الديلم، سباه أهل الكوفة، وحسن إسلامه، فولد له قيس الماصر، ويقال إنه مولى لعلي بن أبي طالب ﵁، ثم ولاه الماصر، وكان من أول من مصر الفرات ودجلة فسمي قيس الماصر، والنسبة إليه ماصري، وكان ممن خرج مع عبد الرحمن بن الأشعث أيام الحجاج مع القراء، فلما هزم ابن الأشعث هرب عبد العزيز بن عمر بن قيس مع أهله إلى أصبهان، وأقام عمر بن قيس الماصر بالكوفة، روى عنه الكوفيون، وتزوج عبد العزيز بأم البنين بنت الزبير بن مشكان وتزوجوا في الزبير، وتزوج فيهم الزبير بن مشكان، فهذه قصة قيس الماصر. وأما أبو بشر يونس بن حبيب فهو من مشاهير المحدثين بأصبهان، سمع أبا داود سليمان بن داود الطيالسي والحسين بن حفص وقتيبة بن مهران وبكر بن بكار وعامر بن إبراهيم ومحمد بن كثير الصنعاني سمع منه بمكة وغيرهم، وهو راوية السنن للطيالسي، روى عنه

стр. 4133

أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وقال: كتبت عنه بأصبهان وهو ثقة، وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، سألت أبا مسعود أحمد بن الفرات قلت: مثلك إذا كان ببلد لم يجب أن نكتب عن أحد حتى نسألك عنه. فعمن ترى أن أكتب فقال يونس بن حبيب بدأ به من بين جماعة محدثيهم. قلت: توفي قبل الثلاث مئة. المافروخي: بفتح الميم والفاء، بينهما الألف والراء المضمومة المشددة، وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى مافروخ، وهو اسم لبعض الموالي من العجم، واسمه ماه فروخ فخفف، والمشهور بهذه النسبة: أبو العباس أحمد بن أبي جعفر محمد بن علي المافروخي الأصبهاني، من أهل أصبهان، يروي عن عمرو بن علي والحسن بن عرفة العراقيين، روى عنه أبو الشيخ وأبو بكر القباب وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن علي الأصبهانيون. وأبو الفضل العباس بن حمدان بن العباس بن مافروخ المديني

стр. 4134

المافروخي، من أهل أصبهان، يروي عن النضر بن هاشم المؤدب وإبراهيم بن ناصح وأحمد بن مهدي وأحمد بن يونس الضبي ومحمد بن عامر وغيرهم، قال أبو بكر أحمد بن موسى مردويه الحافظ: رأيته بقرية سين يحدث فلم أضبط عنه. وأبو عيسى محمد بن عبد الله بن العباس المافروخي، من أهل أصبهان، كان ثقة صدوقاً من تناء البلد، يروي عن أحمد بن يونس الضبي، وأبي العباس محمد بن القاسم وغيرهما من الأصبهانيين والعراقيين. الماقلاصاني: بفتح الميم والقاف، بعد الألف، ثم اللام ألف، وبعد الصاد المهملة المفتوحة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى: ماقلاصان، وهي قرية من قرى جرجان، منها: أبو سليمان داود الماقلاصاني، يروي عن أحمد بن يونس، روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن علي القرشي وهو من أهل جرجان.

стр. 4135

الماكسيني: بفتح الميم، وكسر الكاف، والسين المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماكسين، وهي مدينة من الجزيرة قريبة من رحبة مالك بن طرق بنواحي الرقة، خرج منها جماعة من أهل العلم ومن التجار المعروفين منهم: أبو عبد الرحمن سلمان بن جروان بن الحسين الماكسيني البورائي من أهل هذه البلدة، شيخ صالح راغب في الخير يكتسب بنفسه، سكن ببغداد ناحية باب الشام، سمع أبا سعيد محمد بن عبد الكريم بن خشيش الكرخي وأبا غالب شجاع بن فارس الذهلي وغيرهما، كتبت عنه شيئاً يسيراً ببغداد، وكان يسمع بقراءتي ومني بجامع المنصور وتركته ببغداد وانصرفت منها إلى خراسان، ثم بلغني أنه خرج إلى بلاد الموصل، وتوفي بإربل، قلعة على مرحلة من الموصل في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمس مئة.

стр. 4136

الماكياني: والمشهور بهذه النسبة: أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن رزين الباهلي البلخي الماكياني، يروي عن حماد بن زيد وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك. وروى عن مالك بن أنس حديثاً واحداً، روى عنه جماعة من أهل بلخ. مات سنة إحدى وأربعين ومائتين في أولها. قال أبو حاتم بن حبان: وكان ظاهر مذهبه - يعني أبا إسحاق الماكياني - الإرجاء، واعتقاده في الباطن السنة. قال محمد بن داود الفوعي: حلفت ألا أكتب إلا عمن يقول: الإيمان قول وعمل. ومحمد بن علي بن جعفر بن الماكيان الأزدي الماكياني المعروف بالسرخسي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل بغداد، حدث عن أبي بكر ابن أبي الدنيا، روى عنه جعفر بن محمد بن علي الساهري، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة. وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الماكياني النيسابوري، سمع محمد بن حميد الرازي، روى عنه أبو بكر محمد بن أبي الحسين أحمد بن يحيى الحيري.

стр. 4137

الماكيني: بفتح الميم، والكاف المكسورة بعد الألف، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها النون هذه النسبة إلى ماكينة، وهو اسم لجد إبراهيم بن محمد بن ماكينة الماكيني، روى عنه أبو زرعة الرازي ووثقه وقال كان ثقة. المالجي: بفتح الميم واللام، وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى مالج، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه أو لقبه: وهو أبو جعفر محمد بن معاوية بن يزيد الأنماطي يعرف بابن مالج من أهل بغداد، كان شيخاً لا بأس به وقيل: إنه كان واقفياً، سمع إبراهيم بن سعد الزهري ومحمد بن سلمة الحراني وداود بن الزبرقان وسفيان بن عيينة وخلف بن خليفة وأبا بكر بن عياش وكثير بن مروان الفلسطيني وعبد الرحمن بن مالك بن مغول وغيرهم روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن جرير الطبري وعبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي. المالحاني: بفتح الميم، واللام المكسورة، والحاء المهملة المفتوحة بين الألفين، وفي آخرها النون، هذه النسبة لمن يبيع السمك المالح، يقال له المالحاني، واشتهر بها: أبو محمد إسماعيل بن إسحاق بن عبد الله بن راهب المالحاني الكوفي، من أهل الكوفة، يروي عن محمد بن عبيد المحاربي

стр. 4138

النحاس، حدث عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي. المالقي: بفتح الميم، وكسر اللام، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى مالقة، وهي بلدة من بلاد الأندلس بالمغرب ومن المتقدمين منها عزيز بن محمد اللخمي الأندلسي المالقي. وسليمان بن سليمان المعافري المالقي الأندلسي، من أهل مالقة، ذكره الخشني في تاريخ المغاربة المالقي حافظ كبير زاهد ورع فاضل عارف بالفقه والحديث واللغة، كتب بالمغرب وبمصر وبمكة، ورد العراق وخرج منها إلى خراسان وكان متقناً صحيح النقل كثير الضبط سكن نيسابور وتوفي بها في حدود سنة خمس وعشرين وخمس مئة، لم ألقه، وكتب عنه أصحابنا في المذاكرة. المالكي: بفتح الميم، وكسر اللام، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى رجلين وقرية:

стр. 4139

أما أبو عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصنجي إمام دار الهجرة وجماعة كثيرة لا يحصون ينسبون إلى مذهبه يقال لكل واحد منهم المالكي، وجميع أهل المغرب إذا جاوزت مصر إلى مغرب الشمس كلهم مالكية إلا ما شاء الله. وأما أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن وهب بن علي المالكي الآمدي فهو ينسب إلى بني مالك بن حبيب، ويعرف بالآمدي، حدث عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وعبد الصمد بن علي السبسي وعلي بن محمد بن المعلى. وأبو الفتح بن أبي إسحاق أميرك بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن مالك المعافري المالكي، نسب إلى جده مالك من أهل بغداد، شيخ مشهور سمع أبا عبد الله الحسين بن أبي القاسم البسري، كتبت عنه شيئاً يسيراً وعن والده إبراهيم وعمه محمد، سمعت من ثلاثتهم، ينسبون إلى جدهم مالك، وكان مولد أبي الفتح في سنة ست وثمانين وأربع مئة.

стр. 4140

وأبو إسحاق إبراهيم. وأبو الفضل محمد: سمعا أبا الحسين عاصم بن الحسن الكرخي وأبا الفوارس طراد بن محمد الزينبي، سمعت منهما وتوفيا في يوم واحد، يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمس مئة. وأما أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصأبوني الخفاف المالكي، من أهل بغداد، حنبلي المذهب، وإنما قيل له المالكي لأن أصله من قرية على الفرات يقال لها المالكية، شيخ مقرئ، صدوق صالح، سديد السيرة، قيم بكتاب الله تعالى، قرأ القرآن بروايات على القراء، ويقرئ الناس، ويعمل الخفاف ويتعيش بها، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البسر وأبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن السيوري، سمعت منه أجزاء في دكانه بدرب الدواب، وكانت ولادته في شوال سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة. وأبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن المالكي الزهري المعروف الوقاصي، من ولد سعد بن أبي وقاص ﵁، وقيل له المالكي لأن اسم والد سعد بن أبي وقاص ﵁، وقيل له المالكي لان اسم والد سعد بن أبي وقاص مالك، أدرك التابعين، وحدث عن عطاء بن أبي رباح ونافع مولى ابن عمر ومحمد بن المنكدر وابن شهاب الزهري وسابق البربري وغيرهم، روى عنه صالح بن مالك الخوارزمي وأبو عمر

стр. 4141

الدوري المقرئ. وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه، كان يكذب قال عبد الله بن علي بن المديني: سألت أبي عن الوقاصي قال فضعفه جداً. وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: هو متروك الحديث. وتوفي في خلافة هارون. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن حمزة الفقيه القطان المالكي، كان بنيسابور يسكن مسجد ميان دهينه، ولم يكن بنيسابور بعده للمالكية مدرس، وكان يدرس فقه مالك بتلك المدرسة، أقام بمصر مدة يتفقه على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمع بها من أبي عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ويونس بن عبد الأعلى الصدفي، وبمكة عبد الجبار بن العلاء العطار، وبالكوفة هارون بن إسحاق الهمذاني، وببغداد أحمد بن منيع البغوي، وبالشام يوسف بن سعيد بن مسلم، وبنيسابور محمد بن رافع ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم. قال إبراهيم المالكي: قال لي أبو عبد الله بن عبد الحكم - يعني محمداً -: ما قدم علينا خراساني أعرف بطريقة مالك منك، فإذا انصرفت إلى خراسان فادع الناس إلى رأي مالك. وكان إبراهيم يصوم النهار ويقوم الليل، ولا يدع الجهاد في كل ثلاث سنين، ومات في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين، وصلى عليه أبو بكر بن خزيمة.

стр. 4142

وأما رزيق المالكي فهو من بني مالك بن كعب بن سعد، يروي عن الأسلع بن شريك، هكذا ذكره ابن أبي حاتم حكاية عن أبيه. والهيثم بن رزيق المالكي، من بني مالك بن سعد، نسب إليه، عاش مئة وسبع عشرة سنة، روى عن أبيه عن الأسلع بن شريك، روى عنه الفضل بن أبي سويد المقرئ. قاله أبو حاتم الرازي فيما حكى عنه ابنه.

стр. 4143

الماليني: بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها، بعد اللام المكسورة، وفي

стр. 4144

آخرها النون، هذه النسبة إلى مالين، وهي في موضعين: أحدهما قرى مجتمعة على فرسخين من هراة يقال لجميعها مالين، وأهل هراة يقولون: مالان. ومالين أيضاً قرية من قرى باخرز. وكتبت بمالين هراة نوباً عدة، وكتبت عن جماعة كثيرة من قراها. فأما أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن

стр. 4145

الخليل الأنصاري الصوفي الماليني فمن مالين هراة. كان أحد الرحالين في طلب الحديث والمكثرين منه، كتب الحديث ببلاد خراسان، ثم خرج إلى الرحلة وطاف ما بين الشامش إلى الإسكندرية، وأدرك المشايخ وسمع الحديث، وسمع منه، وكان فاضلاً عالماً صوفياً ورعاً متخلفاً بأحسن الأخلاق، سمع أبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبا بكر محمد بن عدي بن زحر المنقري وأبا القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الحافظ الدمشقي، وجماعة كثيرة. روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن منده الحافظ وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي. وكان سمع وكتب من الكتب الكبار والمصنفات الطوال ما لم يكن عند أحد، وذكره مشهور مدون في الكتب. ومات بمصر في شوال سنة اثنتي عشرة وأربع مئة. وأبو معشر موسى بن محمد بن موسى بن شعيب الماليني. سمع بخراسان

стр. 4146

أبا عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي وأحمد بن نجدة القرشي وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وبالعراق أبا محمد عبد الله بن محمد بن ناجية والقاسم بن زكريا المطرز، وبالحجاز محمد بن إبراهيم الديبلي وغيرهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ومات سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة. المالي: بفتح الميم، وفي آخرها اللام بعد الألف، هذه النسبة إلى مال وهو اسم لجد أبي بكر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم بن مهران بن ماله الحربي المالي، من أهل بغداد، كان شيخاً صالحاً، سمع أبا جعفر عبد الله بن إسماعيل بن برية الهاشمي ودعلج بن أحمد وأبا بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري وعلي بن العباس البرداني. روى عنه أبو القاسم الأزهري وعبد العزيز بن علي الأزجي ومحمد بن علي بن الفتح الحربي، وقال لي الأزهري: كان شيخاً صالحاً. المامطيري: بالألف بين الميمين، والطاء المهملة المكسورة، بعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى مامطير، وهي بليدة بناحية آمل طبرستان، خرج منها جماعة من أهل العلم منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله المامطيري، سمع منه أبو القاسم الشيرازي الحافظ، وقرأت في معجم شيوخه: أنشدني إبراهيم بن عبد الله أبو إسحاق المامطيري بالطائف من الطويل:

стр. 4147

أشابت همومي يوم سرت مفارقي … وفارقت روحي مذ غدوت مفارقي فلو أن كفي قطعت من مرافقي … لما ساءني إذ كنت أنت مرافقي المامايي: بالألف بين الميمين المفتوحتين، والميم بين الألفين، وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى ماما، وهو اسم لبعض أجداد أبي حامد أحمد بن محمد بن أحيد بن عبد الله بن ماما، الحافظ المامامايي الأصبهاني، من أهل أصبهان، كان حافظاً متقناً مكثراً من الحديث، حريصاً على طلبه. سكن بخارى إلى أن توفي بها. جمع وصنف التصانيف منها الزيادات لتاريخ بخارى لغنجار، والمختلف والمؤتلف في الأسماء سمع أبا علي إسماعيل بن محمد بن حاجب الكشاني وأبا نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر الملاحمي وأبا حامد أحمد بن محمد بن الحسن المقرئ وأبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح الأنصاري وأبا بكر عبدة بن محمد بن أحمد بن ملة البزاز الهروي وأبا نصر أسامة بن ولي بن محمد بن حامد الهروي وأبا الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني والسيد أبا الحسن محمد بن علي العامري الوصي وأبا بكر محمد بن أبي عيسى البغدادي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الرازي وأبا عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي وجماعة سواهم روى عنه أبو بكر الحسن بن الحسين البخاري وجماعة. قرأت على ظهر كتاب الجرح

стр. 4148

والتعديل لابن أبي حاتم: مات أحمد بن ماما خامس شعبان سنة ست وثلاثين وأربع مئة ببخارى، قال: ومات أبو المسهر قبله بأسبوع. المأموني: بالألف بين الميمين، أولاهما مفتوحة، والأخرى مضمومة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أمير المؤمنين المأمون، وهو أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب بن موسى بن المأمون المأموني، سمع أبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو محمد المأموني قد كنت رأيته ببغداد في مجلس قاضي القضاة محمد بن صالح، فورد نيسابور وأقام بها سنين، ثم فارقها وخرج على طريق جرجان. المانقاني: بفتح الميم والقاف بينهما الألف، والنون الساكنة، وفي آخرها ألف ونون أيضاً، هذه النسبة إلى مانقان، وهي محلة كبيرة من قرية السبخ وهي إحدى قرى مرو منها: جعفر بن حمويه المانقاني، قال أبو زرعة السنجي جعفر بن حمويه سمع علي بن حجر من قرية السبخ من مانقان. الماوردي: بفتح الميم والواو، وسكون الراء، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بيع الماورد وعمله، واشتهر بهذه النسبة جماعة من العلماء لأن بعض أجداده كان يعمله أو يبيعه. منهم:

стр. 4149

أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري المعروف بالماوردي، من أهل البصرة سكن بغداد وكان من وجوه الفقهاء الشافعيين، وله تصانيف عدة في أصول الفقه وفروعه وفي غير ذلك، وجعل إليه ولاية القضاء ببلدان كثيرة، وسكن بغداد في درب الزعفراني، وحدث عن الحسن بن علي بن محمد الجبلي صاحب أبي خليفة وعن محمد بن عدي زحر المنقري ومحمد بن المعلى الأزدي وجعفر بن محمد بن الفضل البغدادي، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وجماعة آخرهم أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري. وقال الخطيب: كتب عنه وكان ثقة ومات في شهر ربيع الأول من سنة خمسين وأربع مئة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب وقد كان بلغ ستاً وثمانين سنة. وأبو غالب محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الماوردي البصري من أهل البصرة سكن بغداد، وكان يورق وينسخ إلى حين وفاته، وكان عجيب الخط، وكان صالحاً مكثراً. سمع ببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز، وبواسط أبا محمد بن عبد السلام الأصبهاني، وبالبصرة أبا علي علي بن أحمد بن علي التستري، وبالكوفة أبا الحسن محمد بن الحسن بن المنشور الجهني وبأصبهان أبا الفضل المسهر بن عبد الواحد البزاني وغيرهم. سمع منه جماعة من أصحابنا، وكان قد نسخ لوالدي ﵀ شيئاً كثيراً، وكانت ولادته في سنة خمسين

стр. 4150

وأربع مئة بالبصرة، وتوفي ببغداد في شهر رمضان سنة خمس وعشرين وخمس مئة ودفن بمقبرة باب الدير. الماهاني: بفتح الميم والهاء بين الألفين، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماهان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهم جماعة منهم: أبو محمد عبد الله بن جابر بن محمد بن عبد الله بن علي بن رستم بن ماهان الفقيه الماهاني الأصبهاني الواعظ من أهل نيسابور، وكان أبوه من أعيان التجار من الأصبهانيين، نزل نيسابور، وأبو محمد ولد بنيسابور وتفقه عند أبي الحسن البيهقي ثم خرج إلى أبي علي بن أبي هريرة، وتعلم الكلام من أبي علي الثقفي وأعيان الشيوخ، وسمع بنيسابور أبا حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهما، وبالعراق أبا بكر المطيري وأقرانه، خرج من نيسابور في طلب العلم مع الشيخ أبي بكر محمد بن إسحاق متوجهاً إلى غزاة الروم، ثم دخل بغداد وذلك في سنة أربع وثلاثين، وانصرف إلينا آخر سنة سبع وثلاثين، وعقد له مجلس الدرس، ثم جلس للوعظ بعد ذلك سنين. وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثلاث مئة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، واشتهر. وصلى عليه الفقيه أبو بكر بن فورك ودفن في مقبرة باب معمر. الماهيأباذي: بفتح الميم وكسر الهاء وبعدها الياء المفتوحة المنقوطة من تحتها باثنتين، والباء الموحدة بين الألفين، وفي آخرها الذال المعجمة،

стр. 4151

هذه النسبة إلى ماهيأباذ وهي محلة كبيرة بأعلى بلدة مرو، شبه قرية منفصلة منها أبو عبد الله أحمد بن محمد بن هشام بن محمد بن إبراهيم الماهيأباذي والد عبد الله بن أبي دارة. سمع أبا وهب محمد بن مزاحم وعلي بن الحسن الشقيفي المروزيين وغيرهما، وخطتهم بالقرب من السوق الحديثة بماهيأباذ. الماهياني: بفتح الميم، وكسر الهاء، وبعدها ياء منقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماهيان، وهي من قرى مرو على ثلاثة فراسخ منها، كان منها جماعة من المحدثين منهم: أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن بن قريش الماهياني الغازي، سكن نيسابور ومات بها، يروي عن محمد بن عبد الكريم الذهلي والحسن بن معاذ والفضل بن عبد الجبار وأحمد بن سيار وأقرانهم، روى عنه أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وأبو الحسين الحافظ هو الحجاجي. وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن حفص الماهياني، إمام فاضل مبرر عارف بالمذهب، أدرك العلماء، وتفقه عليهم، مثل أبي الفضل

стр. 4152

التميمي وأبي المعالي الجويني وأبي سعد المتولي وسمع الحديث منهم ومن أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبي صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وجماعة سواهم. سمعت منه جميع التفسير المعروف بالوسيط للواحدي، وتوفي بقرية ماهيان في أواخر رجب سنة خمس وعشرين وخمس مئة. وابنه أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الفضل الماهياني، كان من عباد الله الصالحين ورعاً وزهداً وتفقه على شيخنا أبي إسحاق المرو الروذي وحفظ المذهب، وسمع معنا ومنا، وسمعت منه أحاديث، وتوفي بقرية ماهيان في سنة خمسين وخمس مئة، ووصل إلي نعيه وأنا بسمرقند. ومن القدماء أحمد بن أبي إسحاق الماهياني: سمع سلمة بن سليمان، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه. المائقي: بفتح الميم، والياء المكسورة المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى مائق الدشت، وهي قرية بناحية أستوا من نواحي نيسابور، منها: أبو عمرو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان السلمي المائقي الأستواني من مائق الدشت

стр. 4153

وهو ابن خال أبي القاسم القشيري وختنه على ابنته الكبرى، من أسباط أبي علي الدقاق، شيخ كبير مشهور ثقة نبيل من شيوخ الطريقة ووجوه المتصوفة، شريك الأستاذ أبي القاسم القشيري في الإرادة والانتماء إلى الدقاق، له الأحوال السنية والكلمات والأشعار بالفارسية في بيان الطريقة والمجاهدات والرياضات، سمع بنيسابور أبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، وببغداد أبا الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران السكري وغيرهما، روى لنا عنه حفيده أبو الأسعد هبة الرحمن بن أبي سعيد بن القشيري، وأبو الفتح عبد الوهاب بن الشاه بن أحمد الشاذياخي وغيرهم، وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربع مئة. وحفيده أبو محمد عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن السلمي المائقي: شيخ صالح بهي المنظر، سمع جده أبا عمرو السلمي المائقي، كتبت عنه كتاب الذكر لأبي بكر بن أبي الدنيا وغير ذلك وكانت وفاته بعد سنة ثلاثين وخمس مئة. المايمرغي: بسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، بين الميمين المفتوحتين، وسكون الراء، وفي آخرها الغين المعجمة المكسورة،

стр. 4154

هذه النسبة إلى مايمرغ، وهي قرية كبيرة حسنة على طريق بخارى من نواحي نخشب نزلت بها يوماً وقت خروجي إلى بخارى من نسف. ومايمرغ: موضع آخر على طرف جيحون، وكان بها جماعة من الفضلاء ومايمرغ قرية من قرى سمرقند. والمشهور بالانتساب إلى مايمرغ القرية التي بنسف أبو نصر أحمد بن علي بن الحسن بن عيسى المقرئ الضرير المايمرغي: كان شيخاً ثقة صالحاً صدوقاً مكثراً من الحديث، سمع أبا عمرو محمد بن صابر وأبا سعيد الخليل بن أحمد وأبا بكر محمد بن الفضل وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل وأبا أحمد الحاكم القاضي البخاريين، وروى عن أبي بكر بن أبي إسحاق الكلأباذي صاحب معاني الأخبار، روى عنه جماعة منهم: أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النصر البلدي، وكانت وفاته بعد سنة ثلاثين وأربع مئة، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وأبو بكر محمد بن أحمد البلدي النسفيان وغيرهما. ذكره عبد العزيز النخشبي الرحال في معجم

стр. 4155

شيوخه وأثنى عليه وقال: كان زاهداً ثقة، سمعته يقول: ولدت سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة، كتبت عنه بمايمرغ. وأبو العباس الفضل بن نصر المايمرغي، قال أبو سعد الإدريسي: هو من قرية من قرى سمرقند على فرسخين أو ثلاثة يقال لها مايمرغ، يروي عن العباس بن عبد الله السمرقندي، روى عنه بكر بن محمد بن أحمد الفقيه. ومحمد بن أبي عبد الله المايمرغي الفقيه المذكر: سمع شيوخ بخارى، مات ببخارى وحمل إلى قريته مايمرغ، ودفن بها في العشر الأوائل من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلاث مئة. وابنه أبو الفضل محمد بن محمد بن أبي عبد الله المايمرغي: يروي عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الرازي وأبي محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد، ومات شاباً. روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري. والإمام الحجاج أبو المؤيد محمد بن أحمد بن محمود بن محمد بن نصر بن موسى بن أحمد المايمرغي النسفي والد الإمام الأوحد، كان إماماً فاضلاً، يروي عن المقرئ محمد بن منصور بن علكان الشرواني الإمام بالمدينة. روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي، ولد بمايمرغ في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة. ولد ابنه أحمد في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربع مئة.

стр. 4156

المايني: بفتح الميم، وكسر الياء المنقوطة تحتها باثنتين، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ماين، وهي من بلاد فارس، خرج منها جماعة من العلماء والصلحاء منهم: أبو القاسم فارس بن الحسين بن شهريار المايني: يروي عن بكر بن أحمد الفارسي روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ، ومات بعد سنة خمس وتسعين وثلاث مئة فإنه توفي في هذه السنة. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد المايني، يروي عن أبي يحيى بكر بن أحمد الفارسي وأحمد بن عطاء وأبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي وأبي موسى البيضاوي، سمع منه محمد بن عبد العزيز الشيرازي، وتوفي بعد سنة خمس وتسعين وثلاث مئة. وأبو الحسن علي بن محمد المايني: حدث بشيراز عن أبي بكر أحمد بن موسى بن عمار القرشي صاحب أبي بكر السني الدينوري، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ. وأبو بكر محمد بن الحسين بن أحمد المايني القاضي: ولي القضاء بماين، رحل إلى أصبهان، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وعبد الله بن القباب وأبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر وأبو يحيى

стр. 4157

بكر بن أحمد الشيرازي: وكان ورعاً فاضلاً ديناً، يروي عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي الشيرازي الحافظ، ومات بماين في حدود سنة أربع مئة. وأبو عبد الله محمد بن أبي نصر بن محمد الصوفي المقرئ نزيل حلب: كان مقرئاً فاضلاً صالحاً سديد السيرة، قلما يتفق في الصوفية مثله، وكان كثير الأسفار رحالاً جوالاً، طاف في بلاد العراق والجبال والشام والحجاز، سمع بشيراز أبا شجاع محمد بن سعدان المقاريضي، وببغداد أبا بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي وأبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وأبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الفضل محمد بن عبد السلام الأنصاري وبأصبهان أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه الحافظ، وبهمذان أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الدوني وغيرهم، لقيته بحلب وأنست به غاية الأنس وكتبت، وكانت أصوله قد ضاعت في برية الرقة، هكذا ذكر لي. ومات بعد سنة أربعين وخمس مئة بحلب. المايوسي: بفتح الميم، وضم الياء آخر الحروف بعد الألف والواو بعدها السين المهملة في آخرها، واشتهر بهذه النسبة: أبو القاسم عبد السلام بن الحسن بن علي الصفار المعروف بالمايوسي،

стр. 4158

من أهل بغداد حدث عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبي الحسين محمد بن المظفر الحافظ، ذكره أبو بكر الخطيب، وقال: كتبت عنه وكان ثقة يسكن درب سليمان طرف الجسر، ومات في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة.

стр. 4159

باب الميم والباء المباردي: بفتح الميم، والباء الموحدة، وكسر الراء، والدال المهملة، هذه النسبة إلى المبارد وهو جمع المبرد والمشهور بهذه النسبة: أبو خذاداذ بن سلامة العراقي المباردي، كان نقاش المبارد. وابنه أبو بكر محمد بن خذاداذ المباردي، كان ينقش المبارد أيضاً، وكان فقيهاً صالحاً من أصحاب أحمد درس الفقه على أبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلواذاني، وسمع الحديث من أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البطير الغربي القارئ وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما. سمعت منه أحاديث يسيرة ببغداد. المباركي: بضم الميم والباء المنقوطة من تحتها، وفتح الراء المهملة بعد الألف وفي آخرها الكاف:، هذه النسبة إلى مبارك، وهي بليدة بين بغداد وواسط على طرف الدجلة، رأيتها ولم أدخلها، وقال: أبو علي الغساني: المبارك اسم نهر بالبصرة احتفره خالد بن عبد الله القسري، والمشهور من أهلها:

стр. 4160

أبو داود سليمان بن محمد المباركي، وقيل سليمان بن داود المباركي، يروي عن أبي شهاب الحناط وعامر بن صالح ويحيى بن أبي زائدة وأبي حفص الأبار وعبد الرحمن بن محمد المحاربي. قال أبو حاتم بن حبان: روى عنه أحمد بن الحسن ببغداد. ومبارك التي نسب إليها على الدجلة فوق واسط، دخلتها. ومات سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وقال غيره: في ذي القعدة قلت: روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري وأبو زرعة الرازي وأسيد بن عاصم الأصبهاني. ومن القدماء الذين كانوا ينزلونها منصور بن زاذان الواسطي مولى عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي، يروي عن الحسن وابن سيرين وقتادة وأبي قحذم، روى عنه عبيد الله بن عمر وشعبة والضحاك بن حمزة ومسلم بن سعيد وهشيم، وهو الذي يروي عنه هشيم ويقول: حدثنا منصور بن أبي المغيرة: كان كنية زاذان أبو المغيرة، قال أبو حاتم بن حبان: كان منصور بن زاذان من المتقشفة المتجردين للدين، وكان ينزل المبارك قرية من قرى واسط على الدجلة، دخلتها. ومات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل إنه مات في الساعون سنة إحدى وثلاثين ومئة، وخرج في جنازته المسلمون واليهود والنصارى والمجوس يبكون عليه. قال ابن أبي حاتم: منصور بن زاذان الواسطي كان ينزل بالمبارك، وهو

стр. 4161

مولى عبد الله بن أبي عقيل"، أثنى عليه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ووثقاه. وأبو الهذيل حصين بن عبد الرحمن السلمي المباركي، من أهل الكوفة، يروي عن زيد بن وهب والشعبي، وكان أكبر من الأعمش بسنة، يقال سنه سن النخعي، روى عنه الثوري وشعبة وأهل العراق، مات سنة ثلاث وستين ومئة. قال أبو حاتم بن حبان: أبو الهذيل حصين كان ينزل المبارك قرية على الدجلة دخلتها، أسفل من نهر سائس، وقد قيل إنه سمع من عمارة بن رويبة ولعمارة صحبة، فإن صح ذلك فهو من التابعين. وأبو زكريا يحيى بن يعقوب بن مرداس بن عبد الله البقال المعروف بالمباركي، حدث عن سليمان المباركي المتقدم ذكره، وسويد بن سعيد وغيرهما، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي وأبو بكر الشافعي وأبو القاسم الطبراني وقال فيه أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ: والمبارك هذا نهر حفره هشام بن عبد الملك وإياه عنى الشاعر بقوله: على نهرك المشؤوم غير المبارك وأما أبو الطيب المباركي النيسابوري، إنما قيل له المباركي لأنه انتسب: إلى جده وهو أبو الطيب محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك،

стр. 4162

سمع إسحاق بن يعقوب السمسار، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ صاحب كتاب التاريخ. سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بجامع أصبهان، سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر بن علي الحافظ، سمعت أبا نعيم - هو عبيد الله بن الحسن الحداد الحافظ يقول: سألته يعني القاضي أبا إسحاق عن هذه النسبة فقال: كان جدي أبو عبد الله من أهل العلم، وكان كلما قيل له شيء يقول: ميمون مبارك، فقلت به، ثم قال لي أبو العلاء الحافظ: سمعت هذه الحكاية من القاضي أبي إسحاق المباركي إلا أني لم أحفظ قوله ميمون. المبارمي: بفتح الميم والباء الموحدة بعدها الألف، وفي آخرها الراء والميم هذه النسبة إلى المبارم وهو جمع المبرم وهو المبضع وهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الصفار المبارمي الإستراباذي، من أهل استرأباذ كان يستعمل المبارم، وكان عفيفاً لله ثقة يروي عن أبي محمد إسحاق بن أحمد بن نافع بن إسحاق الخزاعي المقرئ المكي وغيره، وتوفي باسترأباذ. المبذولي: بفتح الميم، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وضم

стр. 4163

الذال المعجمة، هذه النسبة إلى بني مبذول وهو بطن من ضبة، والمشهور به: تميم بن ذهل المبذولي الضبي. قال أبو حاتم بن حبان: هو من بني مبذول أدرك الجمل، روى عنه ابن عمه خالد بن مجاهد بن حبان. المبيضي: بضم الميم، وفتح الباء الموحدة، والياء المكسورة آخر الحروف، وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى البياضية وهم طائفة من الشيعة ولهم لواء خلاف لواء بني العباس فإن لواءهم أسود، يقال لهم المبيضة وجماعة منهم بنواحي بخارى إلى الساعة يقال لهم سبيد جامكان قيل إنهم يسكنون قصر عمير.

стр. 4164

باب الميم والتاء المتطبب: بضم الميم، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين والطاء، وكسر الباء الموحدة بعدها باء أخرى، هذا لمن يعرف الطب ويعلمه ويتطبب، واشتهر به جماعة. منهم أبو محمد الحسن بن محمد بن نصر بن حمدويه بن نصر بن عثمان بن الوليد بن مدرك الرازي المتطبب، من أهل الري، حدث عن عصام بن محمد الرازي وأبي العباس محمد بن يونس الكديمي وعيسى بن محمد القهستاني وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو محمد المتطبب الرازي قدم نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة. وكان يحدث عن الكديمي وأقرانه بالعجائب، وكان ينزل الخشأبين. المتعي: بضم الميم، والتاء ثالث الحروف، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى متع، وهو بطن من فهم فيما أظن.

стр. 4165

منها أبو سيارة عامر بن هلال المتعي من بني عبس بن حبيب الذي كتب له النبي ﷺ كتاباً، والكتاب عند بني عمه المتعيين. قال أبو يعلي حسان بن محمد الفهمي: أبو سيارة المتعي ابن عمي، واسمه عامر بن هلال من بني عبس. المتكلم: بضم الميم، وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين والكاف، وكسر اللام المشددة، وفي آخرها الميم، هذه اللفظة لمن يعرف علم الكلام والأصول، وقيل لهذا النوع من العلم الكلام لأن أول خلاف وقع إنما وقع في كلام الله مخلوقه هو أو غير مخلوق، فتكلم فيه الناس، فسمي هذا النوع من العلم الكلام وإن كان جميع العلوم نشرها بالكلام، والمشهور به: أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى المتكلم الأشقر، من أهل نيسابور، شيخ أهل الكلام في عصره بنيسابور من أهل الصدق في رواية الحديث، سمع جعفر بن محمد بن سوار وإبراهيم بن أبي طالب ويوسف بن موسى المرو الروذي وإبراهيم بن محمد السكني وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وكان سمع المسند الصحيح من أحمد بن علي القلانسي ورواه، وهو أحسن راوية لذلك الكتاب، وأنهم ثقاة، وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلاث مئة. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن مجاهد الطائي المتكلم، صاحب أبي الحسن الأشعري، من أهل البصرة، قدم بغداد،

стр. 4166

ودرس بها الكلام، وله كتب حسان في الأصول وعليه درس القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني. ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ، فقال: ذكر لنا عنه غير واحد من شيوخنا أنه كان ثخين الستر حسن التدين، جميل الطريقة، وكان أبو بكر البرقاني يثني عليه ثناء حسناً، وقد أدركه ببغداد فيما أحسب والله أعلم، روى عنه الحسن بن الحسين الشافعي الهمذاني. وأبو بكر محمد بن الطيب المتكلم الباقلاني، ذكرته في الباء الموحدة. وأبو الحسين محمد بن علي بن الطيب المتكلم، من أهل البصرة، سكن بغداد، وهو صاحب التصانيف، على مذاهب المعتزلة، ودرس الكلام إلى حين وفاته، وكان يروي حديثاً واحداً عنه من حفظه عن هلال بن محمد بن أخي هلال الرأي، وذكر أنه سمع من طاهر بن لبؤة، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو علي محمد بن أحمد بن الوليد صاحبه المعتزلي، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربع مئة وصلى عليه القاضي أبو عبد الله الصيمري، ودفن في مقبرة الشونيزي.

стр. 4167

المتكي: بفتح الميم، وسكون التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين وفي آخرها الكاف هذه النسبة إلى متك، وهو جد أبي عبد الله محمد بن حم بن متك الساوي المتكي الجمال، وكان من الصالحين، أقام بنيسابور مدة، وكان يحج في كل موسم ويكري الجمال، سمع جعفر بن محمد الفريأبي وعبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن الليث الجوهري وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أظنه من نيسابور. المتنبي: بضم الميم، وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين والنون وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة لأبي الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الشاعر المعروف بالمتنبي. ولد بالكوفة، ونشأ بالشام وأكثر المقام بالبادية لما خرج إلى كلب وأقام فيهم ادعى أنه علوي حسني ثم ادعى بعد ذلك النبوة ثم عاد يدعي أنه علوي إلى أن شهد عليه أهل الشام بالكذب في الدعوتين. وحبس دهراً طويلاً وأشرف على القتل ثم استتيب وأشهد عليه بالتوبة وأطلق، ولما تنبأ في بادية السماوة ونواحيها خرج إليه لؤلؤ أمير حمص من قبل الإخشيدية فقاتله وأسره وشرد من كان اجتمع إليه من كلب وكلاب وغيرهما من قبائل العرب وحبسه في السجن دهراً طويلاً، فاعتل وكاد يتلف حتى سئل في أمره فاستتابه وكتب عليه وثيقة وأشهد عليه فيها ببطلان ما ادعاه ورجوعه إلى الإسلام وأنه تائب منه ولا يعاود مثله أطلقه.

стр. 4168

قال: وكان قد تلا على البوادي كلاماً ذكر أنه قرآن أنزل عليه، وكانوا يحكون عنه سوراً منها: " والنجم السيار، والفلك الدوار، والليل والنهار، إن الكافر لفي أخطار، امض على سنتك، واقف أثر من كان قبلك، من المرسلين، فإن الله قامع بك زيغ من ألحد في دينه وضل عن سبيله ". قال: وهي طويلة. وقال أبو علي بن أبي حامد: قال لي أبي: لولا جهله أين قوله: "امض على سنتك" إلى آخر الكلام من قول الله تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين﴾ إلى آخرها وهل تتقارب الفصاحة فيهما أو يشبه الكلامان. وقيل: إنما قيل له المتنبي لبيت من الشعر قاله، وهو: أنا في أمة تداركها اللـ … ـهُ غريب كصالح في ثمود وكان قد طلب الأدب وعلم العربية ونظر في أيام الناس، وتعاطى قول الشعر من حداثته حتى بلغ فيه الغاية التي فاق فيها أهل عصره، وعلا شعراء وقته، واتصل بالأمير أبي الحسن بن حمدان المعروف بسيف الدولة وانقطع إليه، وأكثر القول في مديحه، ثم مضى إلى مصر فمدح بها كافوراً الخادم، وأقام هنالك مدة ثم خرج من مصر وورد العراق، ودخل بغداد وجالس بها أهل الأدب، وقرئ عليه ديوان شعره. وكان السيد أبو الحسن محمد بن يحيى العلوي الزيدي يقول: كان المتنبي، وهو صبي، ينزل في جواري بالكوفة، وكان أبوه يعرف

стр. 4169

بعبدان السقاء، يسقي لنا ولأهل المحلة، ونشأ هو محباً للعلم والأدب فطلبه وصحب الأعراب في البادية، فجاءنا بعد سنين بدوياً قحاً، وكان قد تعلم الكتابة والقراءة، فلزم أهل العلم والأدب، وأكثر من ملازمة الوراقين فكان علمه من دفاترهم، وكان إذا نظر في ثلاثين ورقة حفظها بنظرة واحدة. وكان والد المتنبي جعفياً وأمه همدانية صحيحة النسب، كانت من صلحاء النساء الكوفيات. وسئل المتنبي عن نسبه فقال: أنا رجل أحفظ القبائل وأطوي البوادي وحدي، ومتى انتسبت لم آمن أن يأخذني بعض العرب بمطالبة بينها وبين القبيلة التي أنتسب إليها، وما دمت غير منتسب إلى أحد فأنا أسلم على جميعهم ويخافون لساني. وخرج المتنبي من بغداد إلى فارس فمدح بها عضد الدولة وأقام عنده مديدة ثم رجع يريد بغداد فقتل في الطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. وروى عنه القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي البغدادي. المتوثي: بفتح الميم، وضم التاء المثلثة المشددة ثالث الحروف،

стр. 4170

وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى متوث وهي بليدة بين قرقوب وكور الأهواز، خرج منها جماعة من العلماء، منهم: محمد بن عبد الله بن زياد بن عماد القطان المتوثي، والد أبي سهل، أصله من متوث، حدث عن إبراهيم بن الحجاج وعبد الله بن الجارود السلمي وغيرهما من البصريين، روى عنه ابنه أبو سهل أحاديث يسيرة. وابنه أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان المتوثي. وأبو علي إسماعيل بن إبراهيم المتوثي، من أهل متوث، يروي عن عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي، ويحيى بن أبي طالب وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وذكر أنه سمع منه بمتوث. المتوكلي: بضم الميم، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، والواو، وكسر الكاف، وفي أخرها اللام، هذه النسبة إلى المتوكل على الله، واسمه جعفر، والمشهور بالانتساب إليه: أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبيد الله - وهو السفينين - بن محمد بن عيسى بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم بن الرشيد هارون بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المتوكلي: شريف سديد السيرة،
следующие страницы →