Полный текст (5 059 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.
стр. 4166
ودرس بها الكلام، وله كتب حسان في الأصول وعليه درس القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني. ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ، فقال: ذكر لنا عنه غير واحد من شيوخنا أنه كان ثخين الستر حسن التدين، جميل الطريقة، وكان أبو بكر البرقاني يثني عليه ثناء حسناً، وقد أدركه ببغداد فيما أحسب والله أعلم، روى عنه الحسن بن الحسين الشافعي الهمذاني.
وأبو بكر محمد بن الطيب المتكلم الباقلاني، ذكرته في الباء الموحدة.
وأبو الحسين محمد بن علي بن الطيب المتكلم، من أهل البصرة، سكن بغداد، وهو صاحب التصانيف، على مذاهب المعتزلة، ودرس الكلام إلى حين وفاته، وكان يروي حديثاً واحداً عنه من حفظه عن هلال بن محمد بن أخي هلال الرأي، وذكر أنه سمع من طاهر بن لبؤة، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو علي محمد بن أحمد بن الوليد صاحبه المعتزلي، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربع مئة وصلى عليه القاضي أبو عبد الله الصيمري، ودفن في مقبرة الشونيزي.
стр. 4167
المتكي: بفتح الميم، وسكون التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين وفي آخرها الكاف هذه النسبة إلى متك، وهو جد أبي عبد الله محمد بن حم بن متك الساوي المتكي الجمال، وكان من الصالحين، أقام بنيسابور مدة، وكان يحج في كل موسم ويكري الجمال، سمع جعفر بن محمد الفريأبي وعبد الله بن محمد بن ناجية ومحمد بن الليث الجوهري وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أظنه من نيسابور.
المتنبي: بضم الميم، وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين والنون وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة لأبي الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الشاعر المعروف بالمتنبي. ولد بالكوفة، ونشأ بالشام وأكثر المقام بالبادية لما خرج إلى كلب وأقام فيهم ادعى أنه علوي حسني ثم ادعى بعد ذلك النبوة ثم عاد يدعي أنه علوي إلى أن شهد عليه أهل الشام بالكذب في الدعوتين. وحبس دهراً طويلاً وأشرف على القتل ثم استتيب وأشهد عليه بالتوبة وأطلق، ولما تنبأ في بادية السماوة ونواحيها خرج إليه لؤلؤ أمير حمص من قبل الإخشيدية فقاتله وأسره وشرد من كان اجتمع إليه من كلب وكلاب وغيرهما من قبائل العرب وحبسه في السجن دهراً طويلاً، فاعتل وكاد يتلف حتى سئل في أمره فاستتابه وكتب عليه وثيقة وأشهد عليه فيها ببطلان ما ادعاه ورجوعه إلى الإسلام وأنه تائب منه ولا يعاود مثله أطلقه.
стр. 4168
قال: وكان قد تلا على البوادي كلاماً ذكر أنه قرآن أنزل عليه، وكانوا يحكون عنه سوراً منها: " والنجم السيار، والفلك الدوار، والليل والنهار، إن الكافر لفي أخطار، امض على سنتك، واقف أثر من كان قبلك، من المرسلين، فإن الله قامع بك زيغ من ألحد في دينه وضل عن سبيله ". قال: وهي طويلة.
وقال أبو علي بن أبي حامد: قال لي أبي: لولا جهله أين قوله: "امض على سنتك" إلى آخر الكلام من قول الله تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين﴾ إلى آخرها وهل تتقارب الفصاحة فيهما أو يشبه الكلامان.
وقيل: إنما قيل له المتنبي لبيت من الشعر قاله، وهو:
أنا في أمة تداركها اللـ … ـهُ غريب كصالح في ثمود
وكان قد طلب الأدب وعلم العربية ونظر في أيام الناس، وتعاطى قول الشعر من حداثته حتى بلغ فيه الغاية التي فاق فيها أهل عصره، وعلا شعراء وقته، واتصل بالأمير أبي الحسن بن حمدان المعروف بسيف الدولة وانقطع إليه، وأكثر القول في مديحه، ثم مضى إلى مصر فمدح بها كافوراً الخادم، وأقام هنالك مدة ثم خرج من مصر وورد العراق، ودخل بغداد وجالس بها أهل الأدب، وقرئ عليه ديوان شعره.
وكان السيد أبو الحسن محمد بن يحيى العلوي الزيدي يقول: كان المتنبي، وهو صبي، ينزل في جواري بالكوفة، وكان أبوه يعرف
стр. 4169
بعبدان السقاء، يسقي لنا ولأهل المحلة، ونشأ هو محباً للعلم والأدب فطلبه وصحب الأعراب في البادية، فجاءنا بعد سنين بدوياً قحاً، وكان قد تعلم الكتابة والقراءة، فلزم أهل العلم والأدب، وأكثر من ملازمة الوراقين فكان علمه من دفاترهم، وكان إذا نظر في ثلاثين ورقة حفظها بنظرة واحدة.
وكان والد المتنبي جعفياً وأمه همدانية صحيحة النسب، كانت من صلحاء النساء الكوفيات.
وسئل المتنبي عن نسبه فقال: أنا رجل أحفظ القبائل وأطوي البوادي وحدي، ومتى انتسبت لم آمن أن يأخذني بعض العرب بمطالبة بينها وبين القبيلة التي أنتسب إليها، وما دمت غير منتسب إلى أحد فأنا أسلم على جميعهم ويخافون لساني.
وخرج المتنبي من بغداد إلى فارس فمدح بها عضد الدولة وأقام عنده مديدة ثم رجع يريد بغداد فقتل في الطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاث مئة.
وروى عنه القاضي أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي البغدادي.
المتوثي: بفتح الميم، وضم التاء المثلثة المشددة ثالث الحروف،
стр. 4170
وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى متوث وهي بليدة بين قرقوب وكور الأهواز، خرج منها جماعة من العلماء، منهم:
محمد بن عبد الله بن زياد بن عماد القطان المتوثي، والد أبي سهل، أصله من متوث، حدث عن إبراهيم بن الحجاج وعبد الله بن الجارود السلمي وغيرهما من البصريين، روى عنه ابنه أبو سهل أحاديث يسيرة.
وابنه أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان المتوثي.
وأبو علي إسماعيل بن إبراهيم المتوثي، من أهل متوث، يروي عن عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي، ويحيى بن أبي طالب وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وذكر أنه سمع منه بمتوث.
المتوكلي: بضم الميم، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، والواو، وكسر الكاف، وفي أخرها اللام، هذه النسبة إلى المتوكل على الله، واسمه جعفر، والمشهور بالانتساب إليه:
أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبيد الله - وهو السفينين - بن محمد بن عيسى بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم بن الرشيد هارون بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المتوكلي: شريف سديد السيرة،
стр. 4171
حافظ لكتاب الله تعالى، سمع أبا جعفر بن المسلمة وأبا بكر الخطيب وغيرهما، روى لي عنه جماعة من أصدقائنا، وختم القرآن ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان وصعد السطح فوقع منه واندقت عنقه، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وعشرين وخمس مئة.
وأبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد المتوكلي الهاشمي، من أهل بغداد، كان شريفاً صالحاً عالماً له معرفة بالأدب، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن العلاف وغيره، فسمعت منه شيئاً يسيراً، وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين وأربع مئة.
وأبو الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله الهاشمي المتوكلي، من أهل بغداد، سمع محمد بن خلف بن المرزبان وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ومن في طبقتهما، روى عنه أبو علي بن شاذان البزاز، وكان ثقة ثبتاً حسن الأخلاق جميل المذهب، وقيل إنه لازم أبا بكر بن أبي داود في سماع الحديث منه نيفاً وعشرين سنة، ومكث طول تلك المدة يشتهي أكل الهريسة في أول النهار فلا يتمكن من ذلك لبكوره إلى مجالس السماع، وكانت ولادته في سنة ثمانين ومائتين وأول سماعه في سنة تسعين ومائتين، وكان سماعه في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاث مئة.
стр. 4172
المتويي: بفتح الميم، وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى متويه، وهو اسم لجد المنتسب إليه وهو: أبو جعفر أحمد بن محمد بن متويه المرو الروذي من أهل مرو الروذ، كان صوفياً، سديد السيرة، عالماً حريصاً على طلب الحديث وسماعه وكان قد سافر إلى الشام والعراق والحجاز وديار مصر، وأدرك الشيوخ وسمع منهم، وانصرف إلى بلاده، وحدث بها، سمع بمصر أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء، وبتنيس أبا محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله البغدادي، وبالرملة أبا الحسين محمد بن الحسين بن الترجمان، وبدمشق أبا القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز السراج، وبصيدا أبا مسعود صالح بن أحمد بن القاسم القاضي وبميافارقين أبا الطيب سلامة بن إسحاق بن محمد الشاهد، وبآمد أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة المالكي وغيرهم، روى لنا عنه الأخوان أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد الشحامي بنيسابور، وأبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن السيرافي ببنج ديه، وكانت وفاته بعد سنة أربع وستين وأربع مئة فإنه حدث في هذه السنة.
وولده أبو عمرو الفضل بن أحمد المتويي ثقة صالح، سمع أبا سعد الكنجروذي وأبا حفص بن مسرور وغيرهما، سمع منه والدي ﵀،
стр. 4173
ولي عنه إجازة، وسكن مرو بقرية يقال لها لاكملان، وتوفي بها ليلة عيد الفطر من سنة ست وخمس مئة.
وأبو الطيب المطهر بن الفضل المتويي، سمع أباه وأبا منصور محمد بن محمد بن حومكين المشهوري قرأت عليه أحاديث وسكن بأخرة لاكملان أيضاً، وكانت ولادته بها في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة، ووفاته أيضاً بقرية لاكملان في شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وخمس مئة وحمل إلى البلد، ودفن بسنجدان.
وإبراهيم بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن المتويي الأصبهاني المعروف بابن متويه، من أهل أصبهان، إمام الجامع، كان ثقة فاضلاً، يصوم الدهر، حدث عن المصريين والشاميين والبصريين، مثل يحيى بن سليمان بن نضلة وصالح بن عبد الله بن صالح المقرئ، روى عنه أبو علي أحمد بن محمد بن عاصم الأصبهاني والقاسم بن عبد الله بن محمد الوراق المديني، ومات في سنة اثنتين وثلاث مئة.
المتي: بفتح الميم، وتشديد التاء المكسورة المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه، منهم:
стр. 4174
أبو إسحاق محمد بن عبد الله بن جبريل بن مت المتي من أولاد أبي همام الخزرجي، من أهل نسف، سمع إسحاق بن عمر بن مبشر الزاهد وأبا سهل هارون بن أحمد الإستراباذي وأبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي وغيرهم، مات ببخارى في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة، فحمل إلى نسف ودفن بها.
وابنه أبو المظفر عبد الله بن محمد المتي كان حريف أبي العباس المستغفري في المكتب، حدث عن أبيه هارون بن أحمد الإستراباذي وأبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي وأبي ذر عمار بن محمد بن مخلد البغدادي روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ، وكانت ولادته سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة، ووفاته في شوال سنة اثنتي عشرة وأربع مئة.
وابنه الآخر أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن جبريل بن مت المتي: سمع أبا عمرو بكر بن محمد بن جعفر بن راهب وأبا بكر محمد بن إبراهيم القلانسي وأبا المعين محمد بن مكحول، وكان يستملي لأبي العباس المستغفري، مات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة.
стр. 4175
وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسين علي بن الحسن بن أحيد بن مت بن جبريل الاسكاف البخاري المتي، من أهل بخارى، نسب إلى جده الأعلى، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا شجاع الفضيل بن العباس بن الخصيب الهروي وغيرهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي، وذكر أنه شيخ لا بأس به صالح وسماعه صحيح، ومات يوم السبت الثالث عشر من رجب سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة.
стр. 4176
باب الميم والثاء
المثامني: بفتح الميم والثاء المثلثة، بعدهما الألف، والميم المكسورة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى المثامنة، وكان الملك من ملوك حمير يكون من أصحابه ثمانية ليس في حمير مثلهم، سبعون رجلاً دونهم، فإذا مات الملك أخذوا أفضل رجل في الثمانية فصيروه ملكاً، وأخذوا رجلاً من السبعين فجعلوه في الثمانية، وأخذوا من سائر حمير رجلاً من أفاضلهم فصيروه في السبعين.
стр. 4177
باب الميم والجيم
المجاسري: بضم الميم، والجيم المفتوحة، بعدهما الألف، وبعدها السين المكسورة:، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مجاسر، وهو بطن من طيء، وهو مجاسر بن الصامت بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان.
المجاشعي: بضم الميم، وفتح الجيم، وكسر الشين المعجمة، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى مجاشع وهي قبيلة من تميم بن دارم، وهو مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، والمشهور بالنسبة إليها:
أبو قبيصة سكين بن يزيد المجاشعي، يروي عن ميمون بن مهران وعبيد الله بن عبيد بن عمير، روى عنه العراقيون.
والحتات بن يزيد بن علقمة بن حوى بن سفيان بن مجاشع بن دارم المجاشعي، كان ممن هرب من علي بن أبي طالب، وهو القائل:
стр. 4178
لعمر أبيك فلا تجزعي … لقد ذهب الخير إلا قليلاً
وقد فتن الناس في دينهم … وخلى ابن عفان شراً طويلاً
وأول الأبيات:
نأتك أمامة نأياً مخيلا … وأعقبك الشوق حزناً دخيلا
وحال أبو حسن دونها … فما نستطيع إليها سبيلا
وهو الذي أجاز الزبير بن العوام، وقتل الزبير في جواره فعيره جرير في شعره، وغزا الحتات وحارثة بن قوامة والأحنف، فرجع الحتات المجاشعي وقال لمعاوية: فضلت علي محرقاً ومخذلاً قال: إني اشتريت منهما دينهما، قال: وأنت فاشتر مني ديني.
قال نصر بن علي الجهضمي: يعني بالمحرق: حارثة بن قدامة، لأنه حرق دار الإمارة، والأحنف خذل عن عائشة والزبير ﵄.
عقال بن صعصعة بن ناجية بن مجاشع المجاشعي التميمي، يروي عن أبيه، سمع النبي ﷺ ، وأبوه عم الفرزدق قدم على النبي ﷺ فسمعه يقول: " أمك أباك أختك أخاك أدناك أدناك "، وقد سكن البصرة، وروى عن النبي ﷺ : " احفظ ما بين لحييك ورجليك ".
стр. 4179
وأبو علي عبد الرحيم بن محمد بن مجاشع المجاشعي الأصبهاني، من أهل أصبهان، سكن الرملة بلدة بفلسطين الشام حدث عن الأصبهانيين والشاميين، وحدث بدمشق عن عبيد الله بن علي الرماني، روى عنه أبو عمرو محمد بن أحمد بن إبراهيم المديني.
وأبو الفضل العباس بن محمد بن مجاشع المجاشعي: ينسب إلى جده، من أهل أصبهان، يروي عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني بعض مسنده، روى عنه أبو عمرو بن حكيم المديني.
المجاشي: بفتح الميم والجيم، بعدهما الألف، وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى ..
وأبو عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز المعروف بالمجاشي، من أهل بغداد، سمع الحسن بن علوية القطان وأحمد بن فرج المقرئ والحسن بن الطيب الشجاعي وهشيم بن خلف الدوري وعلي بن إسحاق بن زاطيا ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، روى عنه أبو الفرج بن سميكة القاضي، ومحمد بن طلحة النعالي وابن بكير النجار، وكان ثقة ستيراً كثير الكتب، جميل المذهب والأمر، مات في المحرم سنة سبع وستين وثلاث مئة.
стр. 4180
وأبو عمرو عثمان بن موسى بن حميد الرزاز المعروف بالمجاشي، حدث عن رضوان بن أحمد الصيدلاني، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز.
المجبر: بضم الميم، وفتح الجيم:، وكسر الباء الموحدة المشددة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى يجبر الكسير، واشتهر بهذا اللقب:
أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت بن الحارث بن مالك بن سعد بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب المجبر، من أهل بغداد، سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا بكر محمد بن القاسم بن الأنباري ومحمد بن يحيى الصولي وأبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وغيرهم، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن أحمد الأزهري وجماعة، وكان أبو بكر البرقاني ينسبه إلى الضعف، وأما حمزة بن محمد الدقاق فأثنى عليه وقال: كان شيخاً صالحاً ديناً، سمعنا منه كتاب أحكام القرآن لإسماعيل القاضي، وكان يرويه عن إسماعيل الصفار، ثم بلغنا أنه قد ابتدأ يحدث بكتاب الأمثال لأبي عبيد عن دعلج بن أحمد عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد، فمضيت إليه وأنكرت عليه روايته
стр. 4181
الكتاب، وكان قوم من أصحاب الحديث لقنوه وذكروا له أن دعلجاً سمع الكتاب من علي بن عبد العزيز فأعلمته أن ذلك القول باطل، فامتنع من روايته، وكانت ولادته في سنة سبع عشرة وثلاث مئة، ووفاته في رجب سنة خمس وأربع مئة ببغداد.
وأبو الحسين عبد الرحمن بن سيما بن عبد الله بن إسماعيل وقيل هو عبد الرحمن بن سيما بن عبد الله بن سيما المجبر، مولى بني هاشم، كان يسكن بسويقة غالب من بغداد، حدث عن أبي العباس البرتي محمد بن يونس الكديمي وإسماعيل بن محمد الفسوي ومحمد بن عيسى بن أبي قماش وأحمد بن علي الإسفذني ومحمد بن غالب التمام وأحمد بن علي الخراز، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسين محمد بن أحمد بن رزق، وأبو علي الحسن بن شاذان البزاز، وكان ثقة، ومات في جمادى الأولى سنة خمسين وثلاث مئة.
المجبر: بضم الميم، وفتح الجيم، الباء المشددة المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الراء، عرف بهذه الصفة:
стр. 4182
أبو عبد الرحمن بن محمد المجبر إنما قيل له المجبر لأنه كان قد انكسر فجبر، وكان من أولاد عمر بن الخطاب ﵁.
المجبري: بضم الميم وفتح الجيم، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى المجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب ﵁، وهو محمد بن عبد العزيز المديني المجبري العمري، يروي عن سعيد بن سليمان المساحقي، روى عنه الزبير بن بكار في كتاب النسب.
المجبستي: بفتح الميم، وضم الجيم، وجزم الباء المنقوطة بواحدة، وفتح السين المهملة، وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى قرية مجبست، وهي من قرى بخارى، والمنتسب إليها: طاهر بن الحسين الواعظ المجبستي.
وأبوه أبو علي منها. سمع من طاهر أبو كامل البصري.
المجبسي: بفتح الميم، وضم الجيم، وسكون الباء الموحدة، وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى مجبس وهي قرية من قرى بخارى،
стр. 4183
ولا أدري هي السابق ذكرها أم غيرها، والله أعلم. ذكر الذي قبل هذا أبو كامل البصيري في كتابه، وذكر هذا من غير التاء غنجار في تاريخه وقال: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن هاشم المجبسي من أهل قرية مجبس، يروي عن سعيد بن أيوب بن أبي إبراهيم الجويباري وأبي عبد الله بن أبي حفص، روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام.
المجداباذي: بفتح الميم، وسكون الجيم، والدال المهملة، والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين، والذال المعجمة، هذه النسبة إلى قرية مجداباذ، وهي على باب همذان، مشهورة معروفة، نزلت بها يوماً وقت انصرافي إلى خراسان من همذان، وكتبت عن خطيبها أحاديث من الأربعين لمحمد بن أسلم الطوسي.
المجدر: بضم الميم، وفتح الجيم، وتشديد الدال المفتوحة المهملة، وفي آخرها الراء، هذه اللفظة إنما تقال لمن كان به الجدري، فذهب وبقي الأثر، والمشهور بهذه النسبة:
стр. 4184
نصر بن زيد المجدر، يروي عن مالك بن أنس وشريك بن عبد الله وغيرهما.
وأبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر، بغدادي يروي عن محمد بن جبير الرازي وأبي مصعب الزهري وغيرهما، روى عنه أبو الفضل عبد الله بن عبد الرحمن الزهري.
المجدواني: بضم الميم، وسكون الجيم، وضم الدال المهملة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مجدوان، وهي قرية من قرى نسف، كانت عامرة فخربت، منها:
أبو جعفر محمد بن النضر بن رمضان المؤدب، الزاهد المجدواني، كان عبداً صالحاً زاهداً متعبداً مباركاً مخرجاً شاعراً أديبا بارعاً، سمع كتاب غريب الحديث لأبي عبيد بن أبي الحسين محمد بن طالب بن علي النسفي وغيره، سمع منه أبو العباس المستغفري: وابنه أبو ذر محمد جعفر بن محمد، وتوفي في شوال سنة سبع وثمانين وثلاث مئة.
стр. 4185
وأبو الهيثم أحمد بن عمرو المجدواني النسفي، سكن بسمرقند، سمع أبا عمرو محمد بن إسحاق العصفري، ومات بسمرقند في أوائل شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربع مئة.
المجدوني: بكسر الميم، وسكون الجيم، وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى قرية مجدون، وهي من قرى بخارى، ويقول لها العوام، ثردون، ومن هذه القرية:
أبو محمد عبد الله بن محمد المجدوني الأزدي المؤذن، كان يسكن كلاباذ بخارى، ويعرف بمؤذن ثردون، كان شيخاً فاضلاً، سمع الكثير عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب السبذموني وأبي بكر محمد بن أحمد بن حبيب البغدادي وجماعة سواهما، وروى عنه أبو عبد الله بن أحمد الحافظ الغنجار وأبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري وغيرهما وذكر أبو كامل البصري
стр. 4186
الحافظ في كتاب المضاهاة والمضافات وقال: المؤذن المجدوني الأزدي، يروي عن حاتم بن إسماعيل مسند يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثونا عنه، وحكوا لنا عنه، أنه كان كبيراً مسناً يميل إلى الجواري والسريات كثيراً يشتريهن ويبيعهن، فقيل له في ذلك، فقال: إن، عضو الإنسان مثل الكلب والجرو لا يهر إلى المعارف ويهر إلى الأجنبي، حدثني بالحكاية عنه حمزة بن أحمد الحافظ ﵀ ولد المجدوني.
المجذعي: بضم الميم، وفتح الجيم، والذال المعجمة المشددة، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى المجذع وهو من قضاعة، وهو مالك، وهو المجذع بن عمرو بن غنم بن وهب اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. قال ذلك ابن الكلبي في نسب قضاعة.
المجربي: بفتح الميم، وسكون الجيم، وفتح الراء، وفي آخرها الباء الموحدة وهو مجربة بن كنانة بن خزيمة أمه هالة بنت سويد بن الغطريف، من بني البنيت، وقال الزبير عن عمه: مجربة هم بنو ساعدة رهط سعد بن عبادة منهم: المسيب بن شريك بن مجربة بن ربيعة من بني شقرة بن الحارث بن تميم بن مر الفقيه، قاله ابن الكلبي.
стр. 4187
المجزمي: بكسر الميم، وسكون الجيم، وفتح الزاي، وفي آخرها ميم أخرى، هذه النسبة إلى مجزم وهو من بني سامة بن لؤي وهو أبو عبد الله أحمد بن الهيثم بن فراس بن محمد بن عطاء بن شعيب بن خولى بن جديد بن عوف بن ذهل بن عوف بن المجزم بن بكر بن عمرو بن عوف بن عباد بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤي المجزمي السامي، صاحب أخبار وحكايات عن أبيه وغيره، روى عنه الحسن بن عليل العتري ومحمد بن موسى بن حماد البربري ومحمد بن خلف بن المرزبان والحسين بن القاسم الكوكبي ومحمد بن أحمد الحكيمي.
وعمه أبو فراس محمد بن فراس بن محمد بن عطاء بن شعيب بن خولى المجزمي، له كتاب نسب سامة بن لؤي.
وذكر ابن الكلبي: العقم بن زياد بن ذهل بن عوف بن المجزم، من بني سامة بن لؤي، قتل يوم الجمل مع عائشة ﵄.
стр. 4188
المجفري: بضم الميم، وفتح الجيم، وكسر الفاء المشددة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مجفر وهو بطن من تميم بن مر، من ولده الخشخاش بن جناب بن الحارث بن مجفر هو المجفري، له صحبة، يروي عن النبي ﷺ أنه قال: " ابنك لا تجني عليه، ولا تجني عليك "، روى عنه حصين بن أبي الحر العنبري.
المجمر: بضم الميم وسكون الجيم، وكسر الميم الأخرى، وفي آخرها راء، واشتهر به:
أبو عبد الله بن نعيم بن عبد الله المجمر، مولى عمر بن الخطاب، ﵁، وقد قيل اسم أبيه محمد، قال أبو حاتم بن حبان: إنما قيل له المجمر لأنه كان يأخذ المجمر قدام عمر بن الخطاب ﵁ إذا خرج إلى الصلاة في شهر رمضان. وقال ابن ماكولا: كان يجمر المسجد، يروي عن أبي هريرة ﵁، روى عنه مالك بن أنس والناس، قال مالك بن أنس: لزم نعيم المجمر أبا هريرة عشرين سنة.
المجندر: بضم الميم، وفتح الجيم، وسكون النون، وكسر الدال، والراء المهملتين، هذه اللفظة لمن يجندر الثياب، وهو أن يضع عليها شيئاً ثقيلاً يحصل له الصقال، والمشهور به:
стр. 4189
أبو القاسم يحيى بن أحمد بن بدر المجندر البغدادي، شيخ صالح مستور، سمع أبا الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزاز، كتبت عنه شيئاً يسيراً، عرفنيه أبو الفتوح بن الزوزني، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمس مئة.
ومن القدماء أبو عثمان سعيد بن سعد عبد الله البغدادي المجندر. ذكر أبو القاسم بن الثلاج، أنه حدثه في سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة عن أبي العباس محمد بن يونس الكديمي.
المجنون: بفتح الميم، والجيم الساكنة، والواو بين النونين، هذا لقب قيس بن الملوح أحد بني جعدة بن كعب بن سعد بن عامر بن صعصعة، ويعرف بالأكبر، قيل إنه لقب بالمجنون لحبه ليلى وهيمانه بها وكثرة هذيانه، وذهاب عقله أحياناً، وأنسه بالوحش في البراري، وله وقائع وحالات عجيبة، وقال الجنيد: مجنون ليلى من أولياء الله تعالى، ستر حاله بجنونه، وقيل إنما لقب بالمجنون لقوله:
جننا بليلى وهي جنت بغيرنا … وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
стр. 4190
المجوجي: بفتح الميم، والواو بين الجيمين، هذه النسبة إلى مجوجا، وهو لقب لبعض أجداد أبي عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن بن بيان المجوجي المؤذن، من أهل بغداد، يعرف بابن مجوجا، كان من أهل الصدق حدث عن علي بن عمرو الحريري وأبي العباس عبد الله بن موسى الهاشمي. قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقاً، وذكر لي أنه كان كتب عن حبيب بن الحسن القزاز وأبي بكر بن مالك القطيعي أمالي، وأن كتبه ضاعت، وسألته عن مولده فقال: في رجب من سنة سبع وأربعين وثلاث مئة، ومات في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وأربع مئة، ودفن من الغد في مقبرة باب الكناس.
المجوز: بضم الميم، وفتح الجيم، وتشديد الواو المكسورة، وفي آخرها الزاي والمشهور بالنسبة إليه:
الحسن بن سهل المجوز، يروي عن سهل بن بكار، قال ابن ماكولا أظنه كوفياً، روى عنه القاضي محمد بن عبيد الله الأنيسي.
стр. 4191
المجوسي: بفتح الميم، وضم الجيم، وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى سكة من ناحية قطفتا بالجانب الغربي من بغداد، يقال لها درب المجوس، ومن أهل هذا الدرب:
أبو الحسن علي بن هارون المغازلي، ويمكن أن يقال له المجوسي نسبة إلى هذا الدرب، وأبو الحسن كان شيخاً صالحاً، سمع أبا طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه عمر بن ظفر المغازلي والمبارك بن أحمد الأنصاري.
وأبو سعد المبارك بن علي بن محمد السقطي المجوسي، كان يسكن درب المجوس، شيخ صالح، سمع أبا طالب عمر بن إبراهيم الزهري، روى لنا عنه أبو المعمر الأنصاري، وعمر بن ظفر المغازلي، وكانت ولادته سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة، وتوفي في حدود سنة تسعين وأربع مئة ببغداد.
وأبو الخطاب عبد الصمد بن محمد بن نصر بن محمد بن أحمد بن محمد بن مكرم المجوسي، من أهل بغداد، يسكن درب المجوس في جوار ابن شاذان، سمع أبا حفص عمر بن أحمد بن الزيات وأبا بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري وأبا القاسم إسماعيل بن سعد بن سويد وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وقال كتبت عنه وكان صدوقاً، وكانت ولادته سنة ست وستين وثلاث مئة. ومات في شوال سنة أربعين وأربع مئة.
стр. 4192
المجهز: بضم الميم، وفتح الجيم، وتشديد الهاء المكسورة، وفي آخرها الزاي، هذا لمن يحمل مال التجار من بلد إلى بلد، ويسلمه إلى شريكه، ويرد مثله إليه، كان جماعة من المحدثين اشتهروا بهذا مثل:
أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور المجهز العتيقي الروياني، وهو روياني الأصل، ولد ببغداد، وبكر به في سماع الحديث من أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وأبي الحسن محمد بن المظفر الحافظ وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز وإبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي وأبي حفص بن الزيات وأبي القاسم الدراكي وأبي بكر الأبهري وأبي حفص بن شاهين وأبي عمر بن حيويه الخزاز وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأثنى عليه ووثقه، ووصفه بالخيرية وأبو الحسين بن المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري، وكانت ولادته في المحرم سنة سبع وستين وثلاث مئة. ومات في صفر سنة إحدى وأربعين وأربع مئة، ودفن في مقبرة الشونيزي.
وأبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرويي المجهز، كان مجهزاً وقد ذكرته في حرف الشين.
стр. 4193
المجهولي: بفتح الميم، وسكون الجيم، وضم الهاء، بعدها الواو، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى طائفة من الخوارج، يقال لهم المجهولية، وهم ضد المعلومية، وهم من الخازمية إلا أنهم فارقوا المعلومية في المعرفة وقالوا: إن من عرف الله ببعض أسمائه فقد عرفه، وقالوا أيضاً: إن أعمال العباد مخلوقة لله وأكفر كل واحد من الفريقين الفريق الآخر.
стр. 4194
باب الميم والحاء
المحاربي: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، بعدها الألف وفي آخرها الراء المكسورة، والباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجد وإلى قبيلة محارب.
وأما أبو العلاء محارب بن محمد بن محارب القاضي الشافعي المحاربي السدوسي، من ولد محارب بن دثار، من أهل بغداد، حدث عن جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وعلي بن إسحاق بن زاطيا المخرمي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي سعد الجواربي وكان عالماً بالأصول، وله مصنف في الرد على المخالفين من القدرية والجهمية والرافضة، وتوفي فجأة في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
стр. 4195
المحاسبي: بضم الميم، وفتح الحاء، وكسر السين المهملة، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه نسبة أبي عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي، وقيل له هذه النسبة لأنه كان يحاسب نفسه، وقيل كانت له حصى يعدها ويحسبها حالة الذكر. والحارث أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن، وحدث عن يزيد بن هارون ومحمد بن كثير الكوفي وغيرهما، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وغيره، وله كتب كثيرة في الزهد وفي أصول الديانات والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة وكتبه كثيرة الفوائد جمة المنافع. ذكر أبو علي بن شاذان يوماً كتاب الحارث في الدماء، فقال: على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة. وقال الجنيد: مات أبو الحارث المحاسبي يوم مات وإن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة وخلف مالاً كثيراً وما أخذ منه حبة واحدة وقال: أهل ملتين لا يتوارثان، وكان أبوه واقفيا. وقال أبو علي بن خيران الفقيه رأيت الحارث المحاسبي في باب الطاق في وسط الطريق متعلقاً بأبيه والناس قد اجتمعوا عليه يقول له: طلق أمي فإنك على دين وهي على غيره. وكان أحمد بن حنبل يكره للحارث نظره في الكلام وتصانيفه الكتب فيه ويصد الناس عنه. وقال أبو القاسم النصراباذي: بلغني أن الحارث المحاسبي تكلم في شيء من الكلام فهجره أحمد بن حنبل فاختفى في داره ببغداد ومات فيها ولم يصل عليه إلا أربعة نفر سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
стр. 4196
المحاسني: بفتح الميم، والحاء المهملة، بعدهما الألف، ثم السين المهملة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى المحاسن، وهو بطن من كلب. قال ابن حبيب: في كلب محاسن، وهو زيد مناة بن عبدود بن عوف بن كنانة بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة. وقال ابن الكلبي في نسب قضاعة: وبرة بن رومانس بن معقل بن محاسن بن عمرو بن عبدود الكلبي، وهو أخو النعمان بن المنذر لأمه، وهي سلمة بنت وائل. وقال ابن الكلبي: إنما سمي زيد مناة بن عمرو بن عبدود محاسناً لأنه كان وسيماً.
المحاملي: بفتح الميم، والحاء المهملة، والميم بعد الألف، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى المحامل التي يحمل فيها الناس على الجمال إلى مكة. وهذا بيت كبير ببغداد لجماعة من أهل الحديث والفقه. منهم:
أبو عبيد القاسم
أبو عبد الله الحسين ابنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي المعروف بابن المحاملي.
فأما أبو عبيد القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان المحاملي، أخو القاضي أبي عبد الله. سمع عمرو بن علي ومحمد بن المثنى والفضل بن يعقوب الرخامي والحسن بن شاذان الواسطي ويعقوب الدورقي وأبا الأشعث العجلي. روى عنه محمد بن المظفر وأبو بكر بن شاذان وأبو الحسن
стр. 4197
الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو بكر بن المقرئ وأبو القاسم الطبراني وأبو حاتم بن حبان. وكان ثقة صدوقاً. وكانت ولادته في سنة ثمان وثلاثين ومائتين. ومات سلخ رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة ببغداد. وكان أصغر من أخيه بسنتين.
وأخوه أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. كان فاضلاً صادقاً ديناً ثقة صدوقاً، وأول سماعه الحديث في سنة أربع وأربعين ومائتين، وله عشر سنين وشهد عند القضاة وله عشرون سنة، وولى قضاء الكوفة ستين سنة، سمع يوسف بن موسى القطان وأبا هاشم الرفاعي ويعقوب بن أحمد الدورقي والحسن بن الصباح البزار وعمرو بن علي الفلاس ومحمد بن المثنى العنبري وأبا الأشعث أحمد بن المقدام العجلي ومحمد بن إسماعيل البخاري وخلقاً من هذه الطبقة ومن بعدهم. روى عنه دعلج بن أحمد السجزي وأبو بكر بن الجعابي ومحمد بن المظفر وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر بن المقرئ وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين، وآخر من روى عنه أبو عمر بن مهدي وأبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن البيع، وكان يحضر مجلس إملائه عشرة آلاف رجل، وكانت ولادته في سنة خمس أو ست وثلاثين ومائتين. ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاث مئة.
وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي المحاملي.، أحد الفقهاء المجودين على مذهب الشافعي. وكان قد درس على أبي حامد الاسفرايني، فبرع في الفقه، ورزق من الذكاء وحسن الفهم
стр. 4198
ما أربى به على أقرانه ودرس في حياة أبي حامد وبعده سمع أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ ببغداد، ورحل به أبوه إلى الكوفة، فسمع أبا الحسن ابن أبي السري وغيره. روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو القاسم التنوخي، وكان أستاذه أبو حامد يقول: أبو الحسن أحفظ للفقه مني. ذكره أبو بكر الخطيب فقال: اختلفت إليه في درس الفقه وهو أول من علقت عنه، وسألته غير مرة أن يحدثني بشيء من سماعاته فكان يعدني بذلك ويرجئ الأمر إلى أن مات. ولم أسمع منه إلا خبر محمد بن جرير الطبري عن قصة الخراساني الذي ضاع هميانه بمكة. وكانت ولادته سنة ثمان وستين وثلاث مئة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربع مئة.
وأبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الضبي المحاملي. كان صحيح السماع، وكانت سماعاته في كتب أبي الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي، قاله أبو بكر الخطيب. قال: فأما هو فلم يكن له كتاب، كتبنا عنه، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا سهل بن زياد القطان وحامد بن محمد بن عبد الله الرفاء وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبا علي الصواف ودعلج بن
стр. 4199
أحمد السجزي وعمرو بن جعفر بن سلم وغيرهم. وكانت ولادته في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة، وآخر ما حدث في أول سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، ولم يرو بعد ذلك شيئاً لأنه صار أصم لا يسمع ما يقرأ عليه. ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وأربع مئة، ودفن في مقبرة باب حرب.
وأبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي المعروف بابن المحاملي. كان ثقة صادقاً خيراً فاضلاً. سمع أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وأبا بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش. ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ. وقال بعد أن أثنى عليه: حضرت مجلسه غير مرة، وسمعت منه، ولم يحصل عندي عنه شيء. وقال أبو الحسن الدارقطني: أبو الحسين بن المحاملي الفقيه الشافعي الشاهد، حفظ القرآن والفرائض وحسابها والدور، ودرس الفقه على مذهب الشافعي، وكتب الحديث، ولزم العلم ونشأ فيه، وهو عندي ممن يزداد خيراً كل يوم. مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة. قال الخطيب: ومات في رجب سنة سبع وأربع مئة.
стр. 4200
وأبو بكر محمد بن علي بن محمد بن سهل بن سليمان بن سالم بن نوح الضبي المحاملي يعرف بابن الإمام، من أهل بغداد. حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة والحسن بن علي العمري وأحمد بن علي الأبار وأحمد بن النضر بن محمود وجعفر الفريابي وأحمد بن يوسف بن الضحاك المخرمي وأحمد بن عبيد الله بن عمار. روى عنه أبو الحسن الدارقطني والمعافى بن زكريا وأبو الحسن بن رزقويه وأبو نعيم الأصبهاني الحافظ. ولد سنة إحدى وسبعين ومائتين. ومات في شعبان سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، قاله محمد بن أبي الفوارس، ثم قال: وكان فيه تسهل لم يكن بذلك.
وأبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل المحاملي من أهل بغداد. شيخ ثقة مكثر صالح، وهو أخو أبي الحسين الفقيه السابق ذكره، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبا الحسن علي بن عمر السكري وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا جعفر عمر بن أحمد بن شاهين وطبقتهم. سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وأثنيا عليه
стр. 4201
ووثقاه. وكانت لشيخنا أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري عنه إجازة صحيحة، قرأت عليه أشياء بإجازته عنه. ومات عبد الكريم في المحرم سنة ثمان وأربعين وأربع مئة ببغداد.
المحب: بضم الميم، وكسر الحاء المهملة، وفي آخرها الباء الموحدة المشددة. عرف بهذا اللقب:
أبو القاسم سمنون بن حمزة المحب الصوفي، وقيل أبو الحسن، وقيل أبو بكر، لكثرة كلامه في المحبة. كان أحد مشايخ القوم من العباد القوام المجتهدين. ذكره أبو عبد الرحمن السلمي فقال: سمنون بن حمزة، ويقال سمنون بن عبد الله، كنيته أبو القاسم. صحب سرياً السقطي ومحمد بن علي القصاب وأبا أحمد القلانسي. ووسوس. وكان يتكلم في المحبة بأحسن كلام. وهو من كبار المشايخ بالعراق. مات بعد الجنيد. وسمي نفسه: سمنون الكذاب بسبب أبياته التي قال فيها: " من مخلع البسيط ":
فليس لي في سواك حظ … فكيف ما شئت فامتحني
فحصر بوله من ساعته، فسمي نفسه سمنون الكذاب، وقيل كان ورده في كل يوم وليلة خمس مئة ركعة. وكان يقول: إذا بسط الجليل غداً بساط المجد دخل ذنوب الأولين والآخرين في حواشيه. وإذا بدت عين من عيون الجود ألحقت المسيئين بالمحسنين. وأنشد سمنون: من الطويل:
стр. 4202
كأن رقيباً منك يرعى خواطري … وآخر يرعى ناظري ولسانيا
فما خطرت من ذكر غيرك خطرة … على القلب إلا عرجاً بفنانيا
ومن القدماء أبو الفضل العباس بن أحمد بن يزيد الوشاء المحب، من أهل بغداد. حدث عن أبي إبراهيم الترجماني وعبد الملك بن عبد ربه الطائي. روى عنه أبو علي الخطبي وأبو علي بن الصواف، وكان أحد الشيوخ الصالحين الدارسين للقرآن. ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين.
وأبو القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب من أهل نيسابور.
المحبري: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، والباء المشددة الموحدة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى كتاب جمعه.
وهو محمد بن حبيب المحبري صاحب كتاب المحبر. حدث عن هشام بن محمد الكلبي. روى عنه محمد بن أحمد بن أبي عوانة وأبو سعيد السكري. وكان عالماً بالنسبة وأخبار العرب، موثقاً في روايته، ويقال إن حبيباً اسم أمه، وقيل بل اسم أبيه، والله أعلم. وقال أبو
стр. 4203
الطاهر القاضي: محمد بن حبيب صاحب كتاب المحبر، حبيب أمه، وهو ولد ملاعنة. وقال ثعلب: حضرت مجلس ابن حبيب فلم يمل، فقلت: ويحك أمل مالك؟ فلم يفعل حتى قمت. وكان والله حافظاً صدوقاً الحق، وكان يعقوب أعلم منه، وكان هو أحفظ للأنساب والأخبار وتوفي بسر من رأى في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين.
المحبقي: بضم الميم، والحاء المهملة، والباء المشددة الموحدة"، وفي آخرها القاف هذه النسبة إلى:
سلمة بن المحبق هو الحكم بن سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي المحبقي. حدث وروى عنه ابنه أبو عاصم.
وابنه حفص بن الحكم بن سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي المحبقي يروي عن أبيه وأبي المليح ورأى الحسن البصري روى عنه أبو عاصم النبيل وموسى بن إسماعيل وغيرهما.
المحبوبي: بفتح الميم، وسكون الحاء المهملة، وضم الباء الموحدة، وفي آخرها باء أخرى، بعد الواو. هذه النسبة إلى محبوب وهو اسم لجد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة:
أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي التاجر، من أهل مرو، راوية كتاب الجامع.
стр. 4204
وابنه أبو محمد عبد الله بن أبي العباس المحبوبي المروزي. وكان أبوه شيخ أهل الثروة من التجار بخراسان، وإليه كانت الرحلة. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: دخلت مرو فرأيت أبا محمد يقف بين يدي أبيه، وهو أظرف من رأيت من الأحداث وأحسنهم صورة وبزة، فقدم علينا نيسابور، وقد شاخ، وحدث عندنا، وخرجنا معاً في الموسم وحججنا معاً، وجاور بها أبو محمد، وانصرفت إلى خراسان، ثم انصرف إلينا سنة تسع وستين فأقام عندنا بعد الموسم، وحدث وانصرف إلى مرو. وتوفي في سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة. حدث عن أبيه. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
المحتسب: بضم الميم، وسكون الحاء، وفتح الباء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى عمل الاحتساب، هو أن يأمر الناس بالمعروف وينهى عن المنكر، والمشهور بهذه النسبة:
أبو عبد الله محمد بن الحسن بن يحيى بن الأشعث البخاري وهو أبو الحاكم أبي أحمد الورداني جد الرئيس أبي ثابت البخراي.
ومنهم الفقيه أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان الأبرحيني المحتسب، من أهل بخارى أيضاً.
стр. 4205
والحاكم أبو نصر منصور بن محمد بن أحمد بن حرب المحتسب صنف وجمع، وكتب ببخارى ومرو. وكان محتسب بخارى مدة طويلة. كتب بالشام والعراق عن مشايخها، وعني بطلب الحديث، وكان متقناً، يروي عن أبي العباس بن عقدة الكوفي والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبي بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وأبي محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي وأبي حفص عمر بن أحمد بن علي الجوهري وأبي الأحرز محمد بن عمر بن جميل الطوسي وجماعة يكثر عددهم من أهل الشام والعراق وخراسان وما وراء النهر. روى عنه أبو سعد الإدريسي وأبو عبد الله الغنجار الحافظان وأبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي وغيرهم. ومات ببخارى سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة.
وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى المحتسب المعروف بابن التوزي، وقد ذكرناه في التاء وهو من أهل بغداد، ثقة صدوق، كثير الكتابة قديم حضور مجالس الحديث والسماع. سمع أبا الحسن بن لؤلؤ الوراق ومحمد بن المظفر وأبا بكر بن شاذان وأبا الفضل الزهري وموسى بن جعفر بن عرفة وأبا حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس والمعافى بن زكريا الجريري وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب. وكانت ولادته في المحرم سنة أربع وستين وثلاث مئة. ومات في ظهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة.
следующие страницы →