← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

ووثقاه. وكانت لشيخنا أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري عنه إجازة صحيحة، قرأت عليه أشياء بإجازته عنه. ومات عبد الكريم في المحرم سنة ثمان وأربعين وأربع مئة ببغداد. المحب: بضم الميم، وكسر الحاء المهملة، وفي آخرها الباء الموحدة المشددة. عرف بهذا اللقب: أبو القاسم سمنون بن حمزة المحب الصوفي، وقيل أبو الحسن، وقيل أبو بكر، لكثرة كلامه في المحبة. كان أحد مشايخ القوم من العباد القوام المجتهدين. ذكره أبو عبد الرحمن السلمي فقال: سمنون بن حمزة، ويقال سمنون بن عبد الله، كنيته أبو القاسم. صحب سرياً السقطي ومحمد بن علي القصاب وأبا أحمد القلانسي. ووسوس. وكان يتكلم في المحبة بأحسن كلام. وهو من كبار المشايخ بالعراق. مات بعد الجنيد. وسمي نفسه: سمنون الكذاب بسبب أبياته التي قال فيها: " من مخلع البسيط ": فليس لي في سواك حظ … فكيف ما شئت فامتحني فحصر بوله من ساعته، فسمي نفسه سمنون الكذاب، وقيل كان ورده في كل يوم وليلة خمس مئة ركعة. وكان يقول: إذا بسط الجليل غداً بساط المجد دخل ذنوب الأولين والآخرين في حواشيه. وإذا بدت عين من عيون الجود ألحقت المسيئين بالمحسنين. وأنشد سمنون: من الطويل:

стр. 4202

كأن رقيباً منك يرعى خواطري … وآخر يرعى ناظري ولسانيا فما خطرت من ذكر غيرك خطرة … على القلب إلا عرجاً بفنانيا ومن القدماء أبو الفضل العباس بن أحمد بن يزيد الوشاء المحب، من أهل بغداد. حدث عن أبي إبراهيم الترجماني وعبد الملك بن عبد ربه الطائي. روى عنه أبو علي الخطبي وأبو علي بن الصواف، وكان أحد الشيوخ الصالحين الدارسين للقرآن. ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين. وأبو القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب من أهل نيسابور. المحبري: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، والباء المشددة الموحدة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى كتاب جمعه. وهو محمد بن حبيب المحبري صاحب كتاب المحبر. حدث عن هشام بن محمد الكلبي. روى عنه محمد بن أحمد بن أبي عوانة وأبو سعيد السكري. وكان عالماً بالنسبة وأخبار العرب، موثقاً في روايته، ويقال إن حبيباً اسم أمه، وقيل بل اسم أبيه، والله أعلم. وقال أبو

стр. 4203

الطاهر القاضي: محمد بن حبيب صاحب كتاب المحبر، حبيب أمه، وهو ولد ملاعنة. وقال ثعلب: حضرت مجلس ابن حبيب فلم يمل، فقلت: ويحك أمل مالك؟ فلم يفعل حتى قمت. وكان والله حافظاً صدوقاً الحق، وكان يعقوب أعلم منه، وكان هو أحفظ للأنساب والأخبار وتوفي بسر من رأى في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين. المحبقي: بضم الميم، والحاء المهملة، والباء المشددة الموحدة"، وفي آخرها القاف هذه النسبة إلى: سلمة بن المحبق هو الحكم بن سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي المحبقي. حدث وروى عنه ابنه أبو عاصم. وابنه حفص بن الحكم بن سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي المحبقي يروي عن أبيه وأبي المليح ورأى الحسن البصري روى عنه أبو عاصم النبيل وموسى بن إسماعيل وغيرهما. المحبوبي: بفتح الميم، وسكون الحاء المهملة، وضم الباء الموحدة، وفي آخرها باء أخرى، بعد الواو. هذه النسبة إلى محبوب وهو اسم لجد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة: أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي التاجر، من أهل مرو، راوية كتاب الجامع.

стр. 4204

وابنه أبو محمد عبد الله بن أبي العباس المحبوبي المروزي. وكان أبوه شيخ أهل الثروة من التجار بخراسان، وإليه كانت الرحلة. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: دخلت مرو فرأيت أبا محمد يقف بين يدي أبيه، وهو أظرف من رأيت من الأحداث وأحسنهم صورة وبزة، فقدم علينا نيسابور، وقد شاخ، وحدث عندنا، وخرجنا معاً في الموسم وحججنا معاً، وجاور بها أبو محمد، وانصرفت إلى خراسان، ثم انصرف إلينا سنة تسع وستين فأقام عندنا بعد الموسم، وحدث وانصرف إلى مرو. وتوفي في سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة. حدث عن أبيه. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. المحتسب: بضم الميم، وسكون الحاء، وفتح الباء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى عمل الاحتساب، هو أن يأمر الناس بالمعروف وينهى عن المنكر، والمشهور بهذه النسبة: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن يحيى بن الأشعث البخاري وهو أبو الحاكم أبي أحمد الورداني جد الرئيس أبي ثابت البخراي. ومنهم الفقيه أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان الأبرحيني المحتسب، من أهل بخارى أيضاً.

стр. 4205

والحاكم أبو نصر منصور بن محمد بن أحمد بن حرب المحتسب صنف وجمع، وكتب ببخارى ومرو. وكان محتسب بخارى مدة طويلة. كتب بالشام والعراق عن مشايخها، وعني بطلب الحديث، وكان متقناً، يروي عن أبي العباس بن عقدة الكوفي والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبي بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وأبي محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي وأبي حفص عمر بن أحمد بن علي الجوهري وأبي الأحرز محمد بن عمر بن جميل الطوسي وجماعة يكثر عددهم من أهل الشام والعراق وخراسان وما وراء النهر. روى عنه أبو سعد الإدريسي وأبو عبد الله الغنجار الحافظان وأبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي وغيرهم. ومات ببخارى سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى المحتسب المعروف بابن التوزي، وقد ذكرناه في التاء وهو من أهل بغداد، ثقة صدوق، كثير الكتابة قديم حضور مجالس الحديث والسماع. سمع أبا الحسن بن لؤلؤ الوراق ومحمد بن المظفر وأبا بكر بن شاذان وأبا الفضل الزهري وموسى بن جعفر بن عرفة وأبا حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس والمعافى بن زكريا الجريري وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب. وكانت ولادته في المحرم سنة أربع وستين وثلاث مئة. ومات في ظهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة.

стр. 4206

المحثلي: بضم الميم، وسكون الحاء المهملة، وفتح الثاء المثلثة، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى المحتل، وهو من قضاعة. قال ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب قضاعة: المحتل بن الجوساء بن عروة بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن جلوان بن الحاف بن قضاعة. كان شاعراً. المحرمي: بضم الميم، وسكون الحاء المهملة، وكسر الراء، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى المحرم، وعرف بهذه النسبة: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن أبان الجوهري المحرمي المحتسب المعروف بابن المحرم، من أهل بغداد، كان أحد غلمان محمد بن جرير الطبري. حدث عن محمد بن يوسف بن الطباع وإبراهيم بن الهيثم البلدي وأبي إسماعيل الترمذي وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي وأحمد بن موسى الشطوي والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن يونس الكديمي. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ومحمد بن أحمد بن يوسف

стр. 4207

الصياد وعلي بن أحمد بن الرزاز وأبو علي بن شاذان وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني وغيرهم. وقال محمد بن أبي الفوارس: كان يقال في كتبه أحاديث مناكير ولم يكن عندهم بذلك. وقال أبو بكر البرقاني: هو لا بأس به. وحكى أن ابن المحرم هذا تزوج امرأة، فلما حملت إليه جلس في بعض الأيام على العادة يكتب شيئاً والمحبرة بين يديه، فجاءت أم الزوجة وأخذت المحبرة فضربت بها الأرض وكسرتها وقالت: هذه شر على بنتي من ثلاث مئة ضرة. توفي ابن المحرم في شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، وكانت ولادته في سنة أربع وستين ومائتين. المحفوظي: بفتح الميم، وسكون الحاء المهملة، وضم الفاء، وفي آخرها الظاء المعجمة، هذه النسبة إلى محفوظ وهو اسم لجد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة: أبو الهيثم نصر بن أبي يعلى أحمد بن محمد بن محفوظ المحفوظي، من أهل نسف، وكان من أمناء التجار ببلدنا، ومن صالحي عباد الله، سمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي. ومات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن محمد بن محفوظ بن معقل المحفوظي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل نيسابور. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا العباس

стр. 4208

الماسرجسي وأقرانهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو إسحاق المحفوظي شيخ من أهل البيوتات في بيته علماء وعدول وتناء، وكان أحد المجتهدين في العبادة، وعرض علي في آخر عمره أصوله أكثرها بخطه وكلها صحاح، فسمعنا منه. وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة، وهو ابن تسع وثمانين سنة. وأبو الحسن علي بن أحمد بن محفوظ بن معقل المحفوظي، من أهل نيسابور، وينسب إلى جدهم، وهو شيخ عشيرته في عصره، سمع أحمد بن سعيد الدارمي وعبد الله بن هاشم بن حيان وأحمد بن منصور المروذي وغيرهم. روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو محمد عبد الله بن سعد والمشايخ. المحكمي: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد الكاف المكسورة وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى المحكمة الأولى، وهم طائفة من الخوارج

стр. 4209

خرجوا على علي ﵁ بحروراء من ناحية الكوفة مع عبد الله بن الكواء وغياث الأعور وعبد الله بن وهب الراسبي وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية، وكانوا يومئذ في اثني عشر ألف رجل، وكانوا على جملة الدين إلا في تكفير أهل الذنوب ولم يحدثوا شيئاً من بدع الخوارج غير ذلك. المحكمي: بفتح الميم والحاء المهملة، والكاف المشددة، وفي آخرها الميم هذه النسبة. وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن بكر بن عيسى الاستراباذي المحكمي، من أهل استراباذ. كان فقيهاً فاضلاً جميل الظاهر. له معرفة بالأدب، سمع الحديث، وأكثر منه، وعمر حتى حدث وحمل عنه. سمع ببلده استراباذ أبا عبد الله محمد بن شادي الجبلي، وببغداد أبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكري وأبا الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري وأبا سعد محمد بن موسى الصيرفي، وبأصبهان أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي وجماعة كبيرة من الغرباء. روى لنا عنه أبو بكر هبة الله بن السراج المظفراباذي ولم يحدثنا عنه سواه. وكانت ولادته أول يوم من رجب سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة. وتوفي في حدود سنة سبعين وأربع مئة.

стр. 4210

المحلمي: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد اللام وكسرها، هذه النسبة إلى محلم بن تميم، والمشهور بالانتساب إليه: جعد بن الصلت المحلمي. يروي عن عكرمة. روى عنه محمد بن ربيعة. قاله أبو حاتم بن حبان. وثمامة بن عقبة المحلمي. يروي عن زيد بن أرقم ﵁ عداده في أهل الكوفة. روى عنه الأعمش وهارون بن سعد. وأبو عبد الله ناصح بن عبد الله المحلمي، من أهل الكوفة. كان يسكن في بني محلم فنسب إليهم. يروي عن سماك بن حرب. روى عنه علي بن هاشم والكوفيون، وكان شيخاً صالحاً، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، وينفرد بالمناكير عن ثقات مشاهير، غلب عليه الصلاح، فكان يأتي بالشيء على التوهم، فلما فحش ذلك منه استحق ترك حديثه. وهمام بن يحيى بن دينار العوذي الأزدي مولى بني عوذ، قال أبو علي الغساني المغربي: ويقال فيه المحلمي الشيباني، من نسبه في الأزد قال العوذي، ومن نسبه في ربيعة بن نزار قال المحلمي الشيباني، وهو محلم بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب، يكنى أبا بكر - يعني هماماً -. يروي عن نافع وثابت وقتادة. وقد ذكرناه في العوذي. المحلي: بفتح الميم، والحاء المهملة، واللام المشددة، هذه النسبة إلى المحلة، وهي بلدة من ديار مصر بين الفسطاط والاسكندرية على النيل، منها:

стр. 4211

أبو الثريا المحلي، كان فقيهاً فاضلاً، حسن السيرة، تفقه على الفقيه أبي بكر محمد بن الوليد الطرطوشي بالاسكندرية، وبرع في الفقه، وكان يفتى بها بعد سنة عشرين وخمس مئة. المحمداباذي: بضم الميم، وفتح الثانية، بينهما الحاء المهملة، وبعدها الدال المهملة، ثم الباء المنقوطة بواحدة بين الألفين، وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى محمداباذ وهي محلة خارج نيسابور، وبها آثار الظاهرية، وهي على ميلين من البلد، وكان بها جماعة من المعروفين والعلماء، منهم: أبو عمرو أحمد بن محمد بن الحسن المحمداباذي. وأبو محدث عصره بنيسابور وهو أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي. روى عنه أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي. وأبو عمرو هذا سمع عبد الله بن شيرويه في طبقة قبل أبي بكر محمد بن إسحاق، وبعث به أبوه سنة تسع وثلاث مئة إلى أبي لبيد السرخسي وأبي لبابة محمد بن مهدي الأبيوردي وأكبرهما، وكان أبو عمرو يحكم بربع الريوند. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: هو لنا صديق، وكان حسن العشرة. وتوفي في المحرم من سنة خمس وخمسين وثلاث

стр. 4212

مئة. وشهدت جنازته، وصلى عليه الأستاذ أبو سهل، ودفن في مقبرة الظاهرية بمحمداباذ. وأبو طاهر محمد بن الحسن بن محمد المحمداباذي. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: كان من أكابر المشايخ الثقات وكان مقدماً في معرفة الأدب ومعاني القرآن. سمع بنيسابور أحمد بن يوسف السلمي وعلي بن الحسن الهلالي وحامد بن محمود المقرئ، وكان أول سماعه سنة ثلاث وستين ومائتين. وسمع بالعراق محمد بن إسحاق الصغاني والعباس بن محمد الدورني ويحيى بن أبي طالب وأقرانهم، سماعهم بها سنة سبعين ومائتين. وكان كثير الحديث صحيح الأصول. روى عنه الشيخ أبو بكر بن إسحاق وأبو علي الحافظ وعبد الله بن سعد ومشايخنا، وقد اختلفت إليه أكثر من سنة وسمعت منه الكثير، ولم أصل إلى حرف من سماعاتي عنه، ولم أحدث عنه بشيء من حديثه لكني خرجته في شيوخي لكثرة اختلافي إليه. وكان أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إذا شك في شيء من اللغة لا يرجع فيها إلا إلى أبي طاهر المحمداباذي. وتوفي في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاث مئة. وأبو الفضل العباس بن الفضل بن الحسن المحمداباذي النيسابوري سمع بنيسابور أحمد بن يوسف السلمي وعلي بن الحسن الهلالي، وببغداد

стр. 4213

أبا بكر محمد بن إسحاق الصغاني والعباس بن محمد الدوري وغيرهم. وكتب الكثير عن أبي حاتم الرازي بالري. وتوفي في المحرم سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة. وأبو علي أحمد بن أبي حفص واسمه عمر بن يزيد المحمداباذي النيسابوري. سمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم وعمرو بن زرارة وبالري عبد السلام بن عاصم الهسنجاني ومحمد بن حميد، وببغداد أحمد بن منيع وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وبالبصرة سوار بن عبد الله القاضي ونصر بن علي الجهضمي، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء، وبالحجاز سلمة بن شبيب ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأقرانهم. روى عنه أبو علي الحافظ ومحمد بن صالح بن هاني ومحمد بن إبراهيم بن الفضل. وكان يقول: مات إسحاق بن إبراهيم وعمرو بن زرارة سنة ثمان وثلاثين ومائتين وأنا ابن إحدى وعشرين سنة. وأبو الحسن محمد بن الفضل المحمداباذي النيسابوري، كان بنداراً بجرجان، ثم ترك العلماء وخرج إلى سجستان وبها مات. يروي عن عبد الله بن مسلم الدمشقي. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي الحافظ. ومات بسجستان في سنة ثمان وتسعين ومائتين. المحمدي: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وفتح الميم المشددة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى محمد بن الحنفية بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، والمنتسب إليه:

стр. 4214

أبو الفضل علي بن ناصر بن محمد بن الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب المحمدي، من أهل بغداد، نقيب مشهد باب التبن، وكان يسكن الكرخ. له معرفة بالأنساب. سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيره. روى لي عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري وأبو طالب بن خضير الصيرفي. وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين وأربع مئة. وتوفي بعد سنة ست وخمس مئة، فإن أبا بكر بن فولاذ الطيوري سمع منه في هذه السنة. وطائفة من الإمامية، وهم من غلاة الشيعة يقال لهم المحمدية، وإنما قيل لهم المحمدية لأنهم ينتظرون خروج محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فهم على انتظاره من عهد أبي جعفر المنصور إلى يومنا هذا، مع تواتر الخبر بقتله.

стр. 4215

المحمري: بالحاء المهملة المفتوحة بين الميمين أولاهما مضمومة والأخرى مشددة مكسورة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى طائفة من البابكية الخرمدينية يقال لهم المحمرة لأنهم لبسوا الحمر من الثياب في أيام بابك، فقيل لهم المحمرة. والمحمرة هم البابكية في العقيدة، وقيل سموا بذلك لأنهم يزعمون أن مخالفيهم من المسلمين حمر. والتأويل الأول أصح، وقيل إنهم في عقائدهم وإباحة نكاح المحارم كالحمر. وقال الشعبي: لعن الله الروافض لو كانوا من الطير لكانوا رخماً ولو كانوا من الدواب لكانوا حمراً. والسبب في ابتداء دعوتهم أن نفراً من المجوس يقال لهم الجهار بختيارية جمعهم فتذاكروا ما كان عليه أسلافهم من الملك الذي غلب عليه المسلمون فقالوا لا سبيل لنا إلى دفعهم عنه بالسيف لكثرتهم وقوتهم، ولكن نحتال بتأويل شرائعهم على وجوه يعود أمرها إلى موافقة أديان الأسلاف من المجوس، وقالوا في هذه الحيلة: بايدار. وقال أبو عبادة البحتري فيهم: تلك المحمرة الذين تهافتوا … فمشرق في غيه ومغرب ناهضتهم والبارقات كأنها … شعل على أيديهم تتلهب سلبوا وأشرفت الدماء عليهم … محمرة فكأنهم لم يسلبوا المحمودي: بفتح الميم وسكون الحاء المهملة، وضم الميم الأخرى، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى محمود وهو اسم لبعض أجداد

стр. 4216

المنتسب إليه وبين المحمودية بمرو مشهور معروف بالعلم، وبيت المحمودية بالسلطنة والملك معروف بغزنة والبلاد. وأما أبو محمد أحمد بن محمد بن محمد بن محمود بن مغلس المحمودي المعدل البخاري، كان من أهل بخارى. يروي عن أبي منصور محمد بن الحسن بن محمد بن قديد المقرئ السغدي. وتوفي في سنة أربع وسبعين وثلاث مئة. وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمود بن مجاهد بن خلف بن يانة بن كلاب المحمودي، كان على حكومة آمل جيحون. ذكرته في الياني. وأبو زكريا يحيى بن يحيى بن عبد الله بن محمود البخاري، من أهل بخارى. سمع بخراسان علي بن محتاج وأبا جعفر بن الجوزجاني وعبد الله بن محمد بن يعقوب، وبالعراق إسماعيل بن محمد الصفار. سمع منه أبو عبد الله الحاكم الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو زكريا المحمودي إمام أهل الحديث في عصره ببخارى وابن إمامها. ورد نيسابور متفقهاً سنة تسع وثلاثين. ثم انصرف من العراق وأقام مدة ثم وردها بعد ذلك رسولاً من السلطان. ومات ببخارى في صفر سنة أربع وثمانين وثلاث مئة وأغلقت الحوانيت بوفاته.

стр. 4217

وأبو سعد عمر بن علي بن الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي ذر المحمودي الطالقاني. سكن جدة بلخ. وأبو سعد هذا كان فاضلاً لطيف الطبع حسن السيرة كثير العبادة. سمع أبا علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ وأبا المظفر منصور بن محمد بن أحمد البسطامي وغيرهما. سمعت منه ببلخ وكان قد ولي القضاء مدة ببلخ. ولد في شهر رمضان سنة سبع وخمسين وأربع مئة. وتوفي في شهر رمضان سنة ست وأربعين وخمس مئة. المحمويي: بالحاء المهملة الساكنة بين الميمين وفي آخرها الياء آخر الحروف بعد الواو. هذه النسبة إلى الجد وهو محمويه. والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمويه المحمويي عم جابر بن ياسين، من أهل بغداد، سكن البصرة. حدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرئ. روى عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري. وابن أخيه أبو الحسن جابر بن ياسين بن الحسن بن محمويه المحمويي الحياني ذكرته في الحاء المهملة. المحمي: بالحاء المهملة الساكنة بين الميمين أولاهما مفتوحة، هذه النسبة إلى محم، وهو بيت كبير بنيسابور يقال لهم المحمية منهم أبو علي

стр. 4218

الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن النضر بن محمد بن محم المحمي من أهل نيسابور، كان ثقة عدلاً. قدم بغداد وحدث بها عن علي بن محمد بن حبيب وأبي صخر محمد بن مالك المروزيين وأبي العباس الأصم وأبي علي الحافظ النيسابوري وأحمد بن سهل البخاري الفقيه وغيرهم. روى عنه أبو القاسم الأزهري ومحمد بن طلحة النعالي. وابن أخيه أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبيد الله المحمي، من أهل نيسابور من بيت الزعامة والثروة، وكان جده الشيخ الرئيس أبو الحسن المحمي. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: كان أبو محمد في عنفوان شبابه لا يشتغل إلا بالعلم والاختلاف إلى أهله، ولقد رأيته يناظر مناظرة حسنة، ويعلق في مجلس الأستاذ أبي الوليد بخط يده، ثم اشتغل بالضياع والثروة بعد ذلك سمع عبد الله بن محمد الشرقي وأقرانه ولم يحدث. توفي في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. ودفن في داره بملقباذ. وعمه وهو أخو السابق ذكره أبو منصور عبيد الله بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن النصر المحمي بن أبي الحسن، من أهل نيسابور الرئيس ابن الرئيس، وكان من أحسن الناس ديانة ونصيحة للمسلمين، وأكثرهم احتياطاً للراعي والرعية ومن أكثرهم تركاً لكل ما لا يعنيه. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق

стр. 4219

بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأبا علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي وأبا عمرو أحمد بن محمد الجرشي وأبا الوفاء المؤمل بن الحسن الماسرجسي، حدث بشيء يسير، وقرأ عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكر قصة في تاريخه أنه لم يسمع منه أحد سواه ومات في رجب سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، وصلى عليه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الجرشي، وكان الرئيس أبو منصور خاله. وأبو القاسم النضر بن أبي العباس محمد بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن النضر بن محمد المحمي الحفيد، من أهل نيسابور. سمع أبا علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا القاسم بن مروية المزكي وأقرانهم، وخرج له الفوائد وأملى وحدث سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي في شعبان سنة خمس وتسعين وثلاث مئة. المحولي: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد الواو المفتوحة، هذه النسبة إلى المحول، وهي قرية على فرسخين من بغداد، وهي إحدى متنزهاتها، والمشهور بالنسبة إليها: أبو جعفر المحولي العابد أحد الزهاد المنقطعين إلى الله. روى عنه أبو إبراهيم الترجماني كلامه. وأبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام الآجري المحولي، إنما

стр. 4220

قيل له المحولي لأنه يسكن موضعاً ببغداد يقال له باب المحول، لعل هذا الباب يخرج منه المقاصد إلى المحول. وأبو بكر صاحب التصانيف الكثيرة المليحة. حدث عن محمد بن أبي السري الأزدي والزبير بن بكار وأبي بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن أبي خيثمة وأحمد بن منصور الرمادي. روى عنه أبو أحمد بن عدي الحافظ وأبو عمر بن حيويه الخزاز وأبو بكر بن الأنباري وأبو جعفر بن بريه الهاشمي. وتوفي في سنة تسع وثلاث مئة. وأبو عبد الله أحمد بن خلف بن المرزبان بن بسام المحولي، أخو محمد بن خلف، وكان الأصغر، صاحب أخبار وملح وأشعار، وله تصانيف وروايات عن عبد الله بن أبي سعد الوراق وأحمد بن أبي طاهر وأبي بكر بن أبي الدنيا وأبي سعيد السكري وغيرهم. حدث عنه أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه، ومات سنة عشر وثلاث مئة. وأبو الأزهر الضحاك بن سلمان بن سالم المحولي، من أهل المحول، وكان شاعراً فاضلاً عارفاً باللغة والأدب، رأيت اسمه في مشيخة أبي المعمر الأنصاري فسألته عنه فقال لي هو يعيش بالمحول فخرجت إليه وكتبت عنه أقطاعاً من شعره.

стр. 4221

باب الميم والخاء المخبزي: بفتح الميم، وسكون الخاء المنقوطة وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وبعدها زاي. هذه النسبة إلى المخبز، وهو موضع يخبز فيه الرغفان وإلى الساعة موضع ببغداد، داخل دار الخليفة يقال له المخبز والمشهور بهذه النسبة: أبو الفرج أحمد وأبو الفتح عبد الوهاب ابنا عثمان بن الفضل بن جعفر المخبزي، من أهل بغداد، قال أبو بكر الخطيب: كانا يعرفان بابني المخبزي، وحدثا عن أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة، كتبت عنهما جميعاً. قلت روى لي عن أبي الفرج بن المخبزي أبو محمد يحيى بن علي بن محمد بن الطراح المدير ببغداد. وأما أبو الفتح عبد الوهاب كانت ولادته في سنة تسع وسبعين وثلاث مئة، ومات في رجب من سنة خمسين وأربع مئة.

стр. 4222

المخدوجي: بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة، وضم الدال المهملة، بعدها الواو، وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى مخدوج وهو بطن من قضاعة، وهو مخدوج بن الحر بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. المخراقي: بكسر الميم، والخاء المعجمة الساكنة، بعدها الألف، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى مخراق، وهو اسم لجد إسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق المديني المخراقي. يروي عن مالك بن أنس وسليمان بن بلال والدراوردي وإسماعيل بن أبي أويس. روى عنه محمد بن ميمون الخياط المكي وبكر بن خلف ورزق الله بن موسى البصري. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الإمام: سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث. المخرمي: بفتح الميم، وسكون الخاء المنقوطة، وفتح الراء المهملة المخففة، هذه النسبة إلى المسور بن مخرمة بن نوفل بن عبد مناف القرشي، والمنتسب بهذه النسبة: أبو عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة المخرمي من أهل المدينة، يروي عن سهيل بن أبي صالح وسعيد المقبري

стр. 4223

روى عنه العراقيون وأهل المدينة. وكان كثير الوهم في الأخبار حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فإذا من الحديث صناعته شهد أنها مقلوبة، فاستحق الترك. مات سنة سبعين ومائة. ومحمد بن عبد الله المخرمي المكي، قال ابن ماكولا: لعله من ولد مخرمة بن نوفل يروي عن محمد إدريس الشافعي، روى عنه عبد العزيز بن محمد بن الحسن المعروف بابن زبالة. وأما أبو بكر محمد بن إسحاق بن بسار القرشي المخرمي، صاحب السيرة، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف أدرك جماعة من التابعين، وهو من أهل المدينة. المخرمي: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وتشديد الراء المكسورة، هذه النسبة إلى المخرم، وهي محلة ببغداد مشهورة، وإنما قيل له المخرم لأن بعض ولد يزيد بن المخرم نزلها فسميت به. قاله ابن الكلبي. أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن الحافظ وإبراهيم بن محمد الكرخي ببغداد، قالا: أخبرنا إسماعيل بن مسعدة الجرجاني أنا حمزة بن يوسف الحافظ أنا أبو عبد الله بن عدي الحافظ، أنا أحمد بن الحسين بن ابن إسحاق الصوفي سمعت عباساً الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: دارنا بوقاً وسويقة قطوطا، والمخرم معدن الكذابين ومفيض السفل، والمشهور بهذه النسبة:

стр. 4224

أبو محمد خلف بن سالم المخرمي، يروي عن يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي. قال أبو حاتم بن حبان: خلف بن سالم كان من الحفاظ المتقنين، حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، مات في آخر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وأبو عثمان سعدان بن نصر بن يزيد المخرمي، من أهل بغداد، يروي عن ابن عيينة، روى عنه العراقيون وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي وأبو جعفر محمد بن عمرو بن البحتري الرزاز، وكان ممن عمر. مات ببغداد. ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي القاضي أبو جعفر، يروي عن إسماعيل بن عليه ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأزهر بن سعد السمان ويزيد بن هارون ووكيع بن الجراح وغيرهم، وكان ثبتاً عالماً، أخرج عنه البخاري في صحيحه، وأبو حاتم الرازي ويعقوب بن سفيان وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وابن صاعد، وآخر من حدث عنه الحسين بن إسماعيل المحاملي. وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، حدث عن سعيد بن محمد الجرمي والفضل بن غانم وعبيد الله بن عمر القواريري وسري السقطي. روى عنه أبو علي بن الصواف وأبو عبد الله بن العسكري وأبو حفص بن الزيات وأبو الفضل الزهري وغيرهم. ومات في شهر رمضان سنة أربع وثلاث مئة.

стр. 4225

وأبو بكر محمد بن جعفر العطار المخرمي النحوي، يلقب خرتك. حدث عن الحسن بن عرفة وعباس بن محمد الدوري. روى عنه محمد بن المظفر وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني. وأبو بكر محمد بن حميد بن سهل بن إسماعيل بن شداد المخرمي، من أهل بغداد، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب وجعفر بن محمد الفريابي والهيثم بن خلف الدوري وقاسم بن زكريا المطرز وأبا العباس البراثي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي. روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو الفتح هلال بن محمد الحفار وعلي بن المظفر الأصبهاني وبشرى بن عبد الله الرومي وأبو نعيم الحافظ. قال أبو الحسن بن الفرات قال محمد بن حميد المخرمي كان عنده أحاديث غرائب، كتب مع الحفاظ القدماء إلا أنه كان منه تخليط في أشياء قبل أن يموت ولا أحسبه تعمد ذلك لأنه كان جميل الأمر إلا أن الإنسان تلحقه الغفلة. وقال محمد بن أبي الفوارس الحافظ: محمد بن حميد المخرمي كان فيه تساهل شديد، وكان سمع حديثاً كثيراً إلا أنه كان منه شره، ومات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وثلاث مئة. وأبو جعفر محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قاضي حلوان.

стр. 4226

سمع يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة وصفوان بن عيسى وأزهر بن سعد، وكان من أحفظ الناس للأثر، وأعلمهم بالحديث. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وأبو حاتم الرازي ويعقوب بن سفيان وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي ومحمد بن محمد بن الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: كتبت حديث عبد الله عن نافع عن ابن عمر " كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل " قال: قلت: لا، قال: وفي ذلك الجانب المخرمي شاب يقال له محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي عن وهيب فاكتبه عن. وذكره نصر بن أحمد بن نصر فقال: كان من الحفاظ المتقنين المأمونين ومات في سنة أربع وخمسين ومائتين. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن أيوب بن صبيح المخرمي، سمع سفيان بن عيينة ويحيى بن سليمان وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وعلي بن عاصم وعبد الله بن نمير وأسباط بن محمد وبكر بن بكار وروح بن عبادة. روى عنه علي بن حسنويه القطان ويحيى بن محمد بن صاعد

стр. 4227

ومحمد بن مخلد والحسين بن يحيى بن عياش وإسماعيل بن محمد الصفار. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، وهو صدوق. قال محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال بسر من رأى وكان عبد الله بن أيوب المخرمي يقرب إلي فخرج توقيع الخليفة بتقليده القضاء، فانحدرت في الحال من سر من رأى إلى بغداد حتى دققت على عبد الله بن أيوب بابه فخرج إلي، فقلت: له: البشرى! فقال: بشرك الله بخير، وما هي؟! قال: قلت: خرج توقيع السلطان بتقليدك القضاء لأحد البلدية إما سر من رأى أو بغداد. قال: فأطبق الباب وقال: بشرك الله بالنار. وجاء أصحاب السلطان إليه فلم يظهر إليهم فانصرفوا ومات في جمادى الأولى سنة خمس وستين ومائتين وقد جاز التسعين. ومن القبائل: قال الدارقطني: وأما مخرم فهو وردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط بن جناب من بني العنبر وفدا إلى النبي ﷺ فأسلما ودعا لهما. وقال ابن دريد: يزيد بن مخرم الحارث أبو الحارثي من ولد صاحب المخرم ببغداد. المخزومي: بفتح الميم، وسكون الخاء المعجمة، وضم الزاي، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى قبيلتين: إحداهما تنسب إلى بني مخزوم بن

стр. 4228

عمرو. ومخزوم قريش هو مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. والمشهور بالنسبة إليهم: عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن المخزومي. وأبو عمر محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن محمد بن حنظلة بن أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة المخزومي، من أهل مكة، ولي القضاء ببغداد بعد محمد بن عمر الواقدي، وكان قد سمع الحديث من ابن جريج. روى عنه محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، واستقضاه موسى الهادي على مكة. وأقره الرشيد حتى صرفه المأمون فولاه قضاء بغداد أشهراً ثم صرفه. قال عبد الله بن مصعب: كنت عند أمير المؤمنين الرشيد، فقال له بعض جلسائه في محمد بن عبد الرحمن: هو حدث السن وليس مثله يلي القضاء، فقلت: لا تضيع فتي من قريش في مجلس أنا فيه، فأقبلت عليهم وقلت: هل عاب الله أحداً بالحداثة، أمير المؤمنين حدث السن أفتعيبونه؟! وقد قال الله تعالى: " سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم " فقال لهم أمير المؤمنين: صدق، أنا حدث السن أتعيبونني بالحداثة. وأقره على القضاء.

стр. 4229

وأبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد بن محمد بن يحيى بن حليس بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة المخزومي السلامي. وذكرته في السنن. وأما مخزوم بن المغيرة فالمنتسب إليه جماعة منهم: أبو عبد الرحمن بن الحارث المخزومي. المخشلبي: بفتح الميم والشين المعجمة، بينهما الخاء الساكنة، واللام المفتوحة، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى المخشلب، وهو خرز والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن الأصبغ بن محمد القرقساني المخشلبي، من

стр. 4230

أهل قرقيسيا. يروي عن مؤمل بن إهاب. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الحافظ الأصبهاني وسمع منه بقرقيسياء. مخشي: بفتح الميم، وسكون الخاء المعجمة، هذه اللفظة لها صورة النسبة، وهي اسم، والمشهور بها: مخشي بن حمير الأشجعي، حليف بني سلمة، كان من المنافقين، وسار مع النبي ﷺ إلى تبوك وأرجفوا به ثم تاب، وقيل فيه نزلت: " إن تعف عن طائفة منكم تعذب طائفة " وقتل يوم اليمامة شهيداً. ومخشي بن معاوية شيخ من أهل البصرة. يروي عن هشام بن عروة وغيره. روى عنه عمر بن شبة وغيره. وأمية بن مخشي له صحبة ورواية عن النبي ﷺ . روى عنه ابن ابنه المثنى بن عبد الرحمن بن أمية بن مخشي ومسلم بن مخشي يروي عن ابن الفراسي روى عنه بكر بن سوادة، حديثه عند البصريين. أم حجير بنت سفيان بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مخشي بن قيس،

стр. 4231

هي أم فاطمة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي. قاله شبل. وأحمد بن إبراهيم بن مخشي الفرغاني بن أخي طخشي المصري، مصري. يروي عن عبيد الله بن سعيد بن عفير. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وأحمد بن حاتم بن مخشي البصري. يروي عن عبد الواحد بن زياد وحماد بن زيد. روى عنه أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي. المخلدي: بفتح الميم، وسكون الخاء المعجمة، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى مخلد، وهو اسم لجد بعض المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد الهروي المخلدي النيسابوري، يروي عن أبي الطاهر بن السراج وأبي الربيع بن أخي رشدين وأحمد بن سعيد الهمذاني وطبقتهم. روى عنه أبو عمرو الحيري وأبو بكر بن علي وأبو حفص بن حمدان وغيرهم. وأبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان المخلدي من أهل نيسابور. يروي عن أبي العباس محمد بن

стр. 4232

إسحاق السراج وأبي بكر أحمد بن الحسن الذهبي وأبي الوفاء المؤمل بن الحسن الماسرجسي وأبي حامد الأعمش وغيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ووثقه وجماعة سواه مثل أبي بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي وأبي حامد أحمد بن الحسن الأزهري. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو محمد المخلدي شيخ العدالة وبقية أهل البيوتات في عصره، وهو صحيح الكتب والسماع، متقن في الرواية، صاحب الإملاء في دار السنة. وتوفي في الخامس من رجب سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة. وأما أخوه أبو عمرو يحيى بن محمد بن أحمد المخلدي. سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأخاه أبا محمد عبد الله ومكي بن عبدان التميمي. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو عمرو المخلدي كان من مشايخ أهل البيوتات ومن العباد المجتهدين، وقرأ القرآن، وختن يحيى بن منصور القاضي على ابنته، ورفيق أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ في أسفاره وسماعهما بالعراق والشام معاً بعد الثلاثين، وحدث بكتاب التاريخ لأبي بكر بن أبي خيثمة عن ذاك الشيخ الواسطي عنه. وتوفي في الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة، ودفن في مقبرة باب معمر وهو ابن ثمان وسبعين سنة. وجدهم أبو محمد الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان المطوعي المخلدي سمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعمرو بن زرارة ومحمد بن

стр. 4233

رافع، وبالعراق أحمد بن منيع ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وبالحجاز هارون بن موسى الفردي وعبد الجبار بن العلاء وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وجماعة وذكر حفيده أنه مات سنة تسع وتسعين ومائتين. المخلص: بضم الميم، وفتح الخاء، وكسر اللام، وفي آخرها الصاد، هذا الاسم لمن يخلص الذهب من الغش ويفصل بينهما، واشتهر به أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا المخلص، من أهل بغداد، كان ثقة صدوقاً صالحاً مكثراً من الحديث. سمع أبا بكر بن أبي داود السجستاني وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن سليمان السوسي وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري ورضوان بن أحمد الصيدلاني وجماعة من أمثالهم. روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري وأبو محمد الخلال وهبة الله بن الحسن اللالكائي وأبو القاسم التنوخي وأبو الحسين بن البقور في جماعة كثيرة من المتقدمين والمتأخرين آخرهم الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي الصوفي. وكانت ولادته في شوال سنة خمس وثلاث مئة، وأول سماعه في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة من ابن بنت منيع البغوي. ومات في شهر رمضان من سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة، وله ثمان وثمانون سنة.

стр. 4234

المخلطي: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وفتح اللام المشددة، وفي آخرها الطاء، هذه النسبة إلى بيع المخلط وهو الفاكهة اليابسة من كل جنس إذا خلط ببعضها ببعض، فيقال لمن يبيع هذا المخلطي، والمشهور بهذه النسبة: أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن أحمد الدباس المخلطي، من أهل بغداد، كان قد شدا طرفاً من الفقه على أبي يعلي محمد بن الحسين بن الفراء القاضي، وسمع الحديث منه، ومن أبي علي الحسن بن غالب بن المبارك المقرئ وغيرهما. روى لنا عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأزجي الأنصاري. وتوفي في جمادى الأولى سنة ثمان وخمس مئة ودفن بباب حرب. المخولي: بالخاء المعجمة، وتشديد الواو، وفي آخرها اللام، والمشهور بهذه النسبة: إسحاق بن عبد الله المخولي الكوفي، يروي عن أبي إسحاق السبيعي. روى عنه إسماعيل بن محمد بن جحادة. المخي: بفتح الميم، والخاء المعجمة المشددة، هذه النسبة إلى مخة وهي اسم أخت بشر بن الحارث الحافي. وأبو حفص عمر بن منصور بن نصر الكاتب المخي هو ابن بنت مخة أخت بشر، روى عن بشر بن الحارث حكايات، حدث عنه

стр. 4235

عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى السمسار وجعفر بن محمد الصندلي. المخي: بضم الميم، ثم الخاء المعجمة المشددة، هذه النسبة إلى مخ وهو اسم لجد أبي الحسين عبد الله بن علي بن عبد الله بن المخ المعدل الصيداوي المخي، من أهل صيدا. سمع أبا الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الصيداوي. روى عنه أبو الحسن علي بن هبة الدين ماكولا الأمير الحافظ وذكر أنه كتب بصيدا في حجرة البيع في ذي الحجة سنة ستين وأربع مئة وقال: ما وجدت عنده غيره، يعني الثاني في معجم شيوخ ابن جميع، أفادنيه سعيد الإدريسي بصور.

стр. 4236

باب الميم والدال المدائني: بفتح الميم، والدال المهملة، وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى المدائن، وهي بلدة قديمة مبنية على الدجلة، وكانت دار مملكة الأكاسرة على سبعة فراسخ من بغداد. والمشهور بهذه النسبة: أبو عبد الله المدائني، يروي عن ربعي بن خراش، روى عنه عمرو بن هرم. وأبو الهيثم خالد بن القاسم المدائني، كان يوصل المقطوع ويرفع المراسيل ويسند الموقوف، وأكثر ما فعل ذلك بالليث بن سعد، لا يحل كتبة حديثه. روى عنه عيسى بن أبي حرب الصفار. وأبو جعفر عبد الله بن المسور بن عون بن أبي جعفر بن أبي طالب

стр. 4237

الهاشمي المدائني، سكن المدائن، يروي عن المدائنيين روى عنه خالد بن أبي كريمة، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويرسل من الأخبار ما ليس لها أصول على قلة روايته لا يحتج بخبره وإن وافق الأثبات. كان يحيى بن معين يكذبه. وأبو عثمان هشام بن لاحق المدائني، روى عن عاصم الأحول، روى عنه العراقيون، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من المعلومات عن أقوام ثقات. وأبو القاسم الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي المديني المدائني، من أهل المدينة، نزل المدائن وسكنها، حدث بها عن محمد بن المنكدر وعن علي بن يزيد بن ركانه. روى عنه جرير بن حازم وسعد بن زكريا المدائني وعبد الله بن المبارك وأبو عاصم النبيل وغيرهم، وكان صعباً في الرواية. وقال أبو بكر المرو الروذي: سألت - يعني أحمد بن حنبل - عن الزبير بن سعيد فلين أمره. وقال صالح جزرة: الزبير بن سعيد كان بالبصرة. روى حديثين أو ثلاثة، مجهول. وسلام بن صبيح المدائني، حدث عن منصور بن زاذان. روى عنه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير.

стр. 4238

وأبو المنذر سلام بن سليمان المدائني الضرير، وقيل أبو العباس، وهو ابن أخي شبابة بن سوار، سكن دمشق بأخرة، وحدث عن مغيرة بن مسلم السراج ومسلمة بن الصلت وعبد الرحمن المسعودي وشعبة بن الحجاج وأبي عمرو بن العلاء وورقاء بن عمر وبكر بن خنيس، روى عنه سليمان بن توبة النهرواني ومحمد بن عيسى بن حيان وعبد الله بن روح المدائنيان وهارون بن موسى الأخفش ويزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقيان. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمع أبي منه بدمشق، وسئل عنه فقال: ليس بالقوي. وقال أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني: سلام الثقفي المدائني الضرير يقال له الدمشقي لمقامه بدمشق، وهو منكر الحديث. وأبو صالح شعيب بن حرب المدائني، وهو من أبناء خراسان. سمع شعبة وسفيان الثوري وزهير بن معاوية ومحمد بن مسلم الطائفي. روى عنه موسى بن داود الضبي ويحيى بن أيوب المقابري وأحمد بن حنبل ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، وكان أحد المذكورين بالعبادة والصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وأراد أن يتزوج امرأة فقيل لها: إنه سيئ الخلق، فقالت: أسوأ خلقاً منك من أحوجك أن تكون سيئ الخلق فقال: إذاً أنت امرأتي. وذكر أبو حمدون المقرئ يقول:

стр. 4239

ذهبنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب، وكان قاعداً على شط الدجلة، وكان قد بنى كوخاً، وطها خبزاً معلقاً في شريط، ومطهرة، يأخذ كل ليلة رغيفاً يبله في المطهرة ويأكله، فقال بيده - هكذا - وإنما كان جلداً وعظماً، قال فقال أرى هنا بعد لحماً والله لأعملن في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر وأنا عظام تقعقع، أريد السمن للدود والحيات، فبلغ أحمد بن حنبل قوله فقال: شعيب بن حرب حمل على نفسه في الورع. وقيل إنه خرج إلى مكة، ومات بها سنة ست وتسعين وقيل سنة سبع وقيل سنة تسع وتسعين ومئة. وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيان المدائني. يروي عن سفيان بن عيينة ومحمد بن الفضل بن عطية وشعيب بن حرب ويزيد بن هارون والحسن بن قتيبة وعلي بن عاصم وعثمان بن عمر بن فارس. روى لنا عنه الحسن بن علي المعمري وأبو بكر بن أبي داود وأبو بكر بن مجاهد المقرئ والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبو عمرو بن السماك الدقاق وغيرهم، ضعفه الدارقطني. وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ: محمد بن عيسى المدائني حدث عن مشايخه بما لم يتابع عليه. قال: سمعت من يحكي أنه كان مغفلاً لم يكن يدري ما الحديث، وسأل أبو بكر الخطيب أبا القاسم هبة الله بن الحسن الطبري عنه فقال: صالح ليس يرفع عن السماع، ولكن كان الغالب عليه إقراء القرآن.

стр. 4240

وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي شعيب المدائني مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي، وهو بصري سكن المدائن، ثم انتقل عنها إلى بغداد فلم يزل بها إلى حين وفاته، وهو صاحب الكتب المصنفة. روى عنه الزبير بن بكار وأحمد بن أبي خيثمة والحارث بن أبي أسامة. قال يحيى بن معين غير مرة: اكتب عن المدائني كتبه. وكان أبو العباس ثعلب يقول: من أراد أخبار الجاهلية فعليه بكتب أبي عبيدة، ومن أراد أخبار الإسلام فعليه بكتب المدائني. ذكر الحارث بن أبي أسامة أن أبا الحسن المدائني سرد الصوم قبل موته بثلاثين سنة، وأنه كان قد قارب مئة سنة، فقيل له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أعيش، وكان مولده ومنشأه بالبصرة، ثم صار إلى المدائن بعد حين ثم صار إلى بغداد، فلم يزل بها حتى توفي بها في ذي القعدة سنة أربع وعشرين ومائتين، وكان عالماً بأيام الناس وأخبار العرب وأنسابهم عالماً بالفتوح والمغازي وراوية للشعر صدوقاً في ذلك. ذكر غيره أنه مات في سنة خمس وعشرين ومائتين وله ثلاث وتسعون سنة. ومن القدماء اسم لا نظير له في الأسماء وهو أبو الربيع هلوات المدائني روى عن سعيد بن جبير ومجاهد بن جبر ومجاهد روى عنه الثوري.
следующие страницы →