Полный текст (5 059 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.
стр. 4236
باب الميم والدال
المدائني: بفتح الميم، والدال المهملة، وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى المدائن، وهي بلدة قديمة مبنية على الدجلة، وكانت دار مملكة الأكاسرة على سبعة فراسخ من بغداد. والمشهور بهذه النسبة:
أبو عبد الله المدائني، يروي عن ربعي بن خراش، روى عنه عمرو بن هرم.
وأبو الهيثم خالد بن القاسم المدائني، كان يوصل المقطوع ويرفع المراسيل ويسند الموقوف، وأكثر ما فعل ذلك بالليث بن سعد، لا يحل كتبة حديثه. روى عنه عيسى بن أبي حرب الصفار.
وأبو جعفر عبد الله بن المسور بن عون بن أبي جعفر بن أبي طالب
стр. 4237
الهاشمي المدائني، سكن المدائن، يروي عن المدائنيين روى عنه خالد بن أبي كريمة، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويرسل من الأخبار ما ليس لها أصول على قلة روايته لا يحتج بخبره وإن وافق الأثبات. كان يحيى بن معين يكذبه.
وأبو عثمان هشام بن لاحق المدائني، روى عن عاصم الأحول، روى عنه العراقيون، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من المعلومات عن أقوام ثقات.
وأبو القاسم الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي المديني المدائني، من أهل المدينة، نزل المدائن وسكنها، حدث بها عن محمد بن المنكدر وعن علي بن يزيد بن ركانه. روى عنه جرير بن حازم وسعد بن زكريا المدائني وعبد الله بن المبارك وأبو عاصم النبيل وغيرهم، وكان صعباً في الرواية. وقال أبو بكر المرو الروذي: سألت - يعني أحمد بن حنبل - عن الزبير بن سعيد فلين أمره. وقال صالح جزرة: الزبير بن سعيد كان بالبصرة. روى حديثين أو ثلاثة، مجهول.
وسلام بن صبيح المدائني، حدث عن منصور بن زاذان. روى عنه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير.
стр. 4238
وأبو المنذر سلام بن سليمان المدائني الضرير، وقيل أبو العباس، وهو ابن أخي شبابة بن سوار، سكن دمشق بأخرة، وحدث عن مغيرة بن مسلم السراج ومسلمة بن الصلت وعبد الرحمن المسعودي وشعبة بن الحجاج وأبي عمرو بن العلاء وورقاء بن عمر وبكر بن خنيس، روى عنه سليمان بن توبة النهرواني ومحمد بن عيسى بن حيان وعبد الله بن روح المدائنيان وهارون بن موسى الأخفش ويزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقيان. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمع أبي منه بدمشق، وسئل عنه فقال: ليس بالقوي. وقال أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني: سلام الثقفي المدائني الضرير يقال له الدمشقي لمقامه بدمشق، وهو منكر الحديث.
وأبو صالح شعيب بن حرب المدائني، وهو من أبناء خراسان. سمع شعبة وسفيان الثوري وزهير بن معاوية ومحمد بن مسلم الطائفي. روى عنه موسى بن داود الضبي ويحيى بن أيوب المقابري وأحمد بن حنبل ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، وكان أحد المذكورين بالعبادة والصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وأراد أن يتزوج امرأة فقيل لها: إنه سيئ الخلق، فقالت: أسوأ خلقاً منك من أحوجك أن تكون سيئ الخلق فقال: إذاً أنت امرأتي. وذكر أبو حمدون المقرئ يقول:
стр. 4239
ذهبنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب، وكان قاعداً على شط الدجلة، وكان قد بنى كوخاً، وطها خبزاً معلقاً في شريط، ومطهرة، يأخذ كل ليلة رغيفاً يبله في المطهرة ويأكله، فقال بيده - هكذا - وإنما كان جلداً وعظماً، قال فقال أرى هنا بعد لحماً والله لأعملن في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر وأنا عظام تقعقع، أريد السمن للدود والحيات، فبلغ أحمد بن حنبل قوله فقال: شعيب بن حرب حمل على نفسه في الورع. وقيل إنه خرج إلى مكة، ومات بها سنة ست وتسعين وقيل سنة سبع وقيل سنة تسع وتسعين ومئة.
وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيان المدائني. يروي عن سفيان بن عيينة ومحمد بن الفضل بن عطية وشعيب بن حرب ويزيد بن هارون والحسن بن قتيبة وعلي بن عاصم وعثمان بن عمر بن فارس. روى لنا عنه الحسن بن علي المعمري وأبو بكر بن أبي داود وأبو بكر بن مجاهد المقرئ والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبو عمرو بن السماك الدقاق وغيرهم، ضعفه الدارقطني. وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ: محمد بن عيسى المدائني حدث عن مشايخه بما لم يتابع عليه. قال: سمعت من يحكي أنه كان مغفلاً لم يكن يدري ما الحديث، وسأل أبو بكر الخطيب أبا القاسم هبة الله بن الحسن الطبري عنه فقال: صالح ليس يرفع عن السماع، ولكن كان الغالب عليه إقراء القرآن.
стр. 4240
وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي شعيب المدائني مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي، وهو بصري سكن المدائن، ثم انتقل عنها إلى بغداد فلم يزل بها إلى حين وفاته، وهو صاحب الكتب المصنفة. روى عنه الزبير بن بكار وأحمد بن أبي خيثمة والحارث بن أبي أسامة. قال يحيى بن معين غير مرة: اكتب عن المدائني كتبه. وكان أبو العباس ثعلب يقول: من أراد أخبار الجاهلية فعليه بكتب أبي عبيدة، ومن أراد أخبار الإسلام فعليه بكتب المدائني. ذكر الحارث بن أبي أسامة أن أبا الحسن المدائني سرد الصوم قبل موته بثلاثين سنة، وأنه كان قد قارب مئة سنة، فقيل له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أعيش، وكان مولده ومنشأه بالبصرة، ثم صار إلى المدائن بعد حين ثم صار إلى بغداد، فلم يزل بها حتى توفي بها في ذي القعدة سنة أربع وعشرين ومائتين، وكان عالماً بأيام الناس وأخبار العرب وأنسابهم عالماً بالفتوح والمغازي وراوية للشعر صدوقاً في ذلك. ذكر غيره أنه مات في سنة خمس وعشرين ومائتين وله ثلاث وتسعون سنة.
ومن القدماء اسم لا نظير له في الأسماء وهو أبو الربيع هلوات المدائني روى عن سعيد بن جبير ومجاهد بن جبر ومجاهد روى عنه الثوري.
стр. 4241
المدركي: بضم الميم وسكون الدال المهملة، وبعدها الراء، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى أجداد المنتسب، وهو مدرك، والمشهور بهذه النسبة:
أبو عاصم سعيد بن أحمد بن مدرك المدركي الزاهد الباشاني. يروي عن أبي علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء الهروي. روى عنه أبو إسماعيل عبد الله محمد بن علي الأنصاري في أماليه.
المدلجي: بضم الميم، وسكون الدال المهملة، وكسر اللام وفي آخرها جيم، هذه النسبة إلى بني مدلج، وهم من القافة الذين يلحقون الأولاد بالأباء، منهم:
سراقة بن جعشم - وقيل سراقة بن مالك بن جعشم - المدلجي: وأخوة مالك بن جشم المدلجي. يروي عن سراقة، روى عنه ابنه عبد الرحمن بن مالك بن جعشم.
وصخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي. يروي عن أبي سلمة وعامر بن عبد الله بن الزبير. روى عنه بكر بن مضر.
وأبو العباس المدلجي. يروي عن أبي الزبير ﵁. روى
стр. 4242
عنه ابن أخته محمد بن عطاء بن يحنس.
وأبو نضلة حبان بن خالد بن عبد الله بن معاذ بن وهب بن كعب بن معاذ بن عتوان بن عمرو بن مدلج المدلجي قاضي مصر لهشام بن عبد الملك. وكان رجلاً صالحاً توفي سنة خمس عشرة ومئة.
وأبو معاوية مسلم بن مخشي المدلجي، يعد في المصريين. روى عن ابن الفراسي، روى عنه بكر بن سوادة الحزامي. هكذا قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه.
يعمر بن خالد المدلجي، روى عن عبد الرحمن بن وعلة، روى عنه الليث بن سعد.
المدوري: بضم الميم، وفتح الدال، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى المدور وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه والمشهور به:
أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن سليمان بن إبراهيم بن موسى بن يزيد بن أبي المدور الأزدي المدوري، يعرف ابن أبي المدور نسبوه في موالي
стр. 4243
الأزد، يروي عن شعيب بن يحيى وغيره. توفي في شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
المدويي: بفتح الميم، وضم الدال المهملة، بعدها الواو، وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى مدوة، وهي إحدى القرى الخمس التي يقال لها: بنج ديه، بلدة معروفة بخراسان، خرج منها جماعة من المحدثين، وكتب بها عن جماعة، منها:
أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن عبد الرحمن المدويي العاملي، يروي عن أبي محمد عبد الله بن أحمد الشيرنخشيري المروزي، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بمدوه.
المديانكثي: بضم الميم، وسكون الدال المهملة، وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، والنون الساكنة بعد الألف، وفتح الكاف، وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى مديانكث، وهي من قرى بخارى، منها:
стр. 4244
أبو الخضر إلياس بن حفص البخاري المديانكثي، رحل إلى العراق، سمع أبا محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي وإسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن غالب بن حرب وغيرهم، روى عنه أحمد بن خالد بن الخليل البخاري وجماعة.
المدير: بضم الميم، وكسر الدال المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الراء، هذا الاسم لمن يدير السجلات التي حكم بها القاضي على الشهود حتى يكتبوا شهادتهم عليها، ويقال ببغداد لهذا الرجل في ديوان الحكم المدير واشتهر بهذا الاسم:
أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الطراح المدير، من أهل بغداد، كان شيخاً خيراً صالحاً، سمع أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران العبدي وغيره، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي الحافظ وذكر أنه توفي في العشر الأول من ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة.
وابنه أبو محمد يحيى بن علي المدير، شيخ صالح كثير الخير ساكن وكان فوض إليه هذا الشغل، يعني الإدارة، في مجلس القاضي الزينبي وكان من أولاد المحدثين، مكثراً من الحديث، صاحب أصول، سمع أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبا الغنائم عبد الصمد بن محمد بن المأمون الهاشميين وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدل
стр. 4245
وأبا الفرج أحمد بن عثمان المخبزي وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وطبقتهم. سمعت منه الكثير وانتخبت عليه من أجزائه، وكانت ولادته في سنة تسع وخمسين وأربع مئة، وتوفي يوم الجمعة الرابع من شهر رمضان سنة ست وثلاثين وخمس مئة ودفن بالشونيزية.
وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن عقيل الساوي المعروف بسيط المدير، من أهل بغداد، كان فاضلاً في علم الكلام والجدل وله يد باسطة فيه، سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي. سمعت منه أحاديث يسيرة. وكانت ولادته في سنة تسع وستين وأربع مئة.
المديني: بفتح الميم، وسكون الدال المهملة، وفتح الياء آخر الحروف، وفي آخرها النون، على وزن المفعلي، وهذا النسب:
لأبي مسلم عبد الرحمن بن محمد بن مدين الأصبهاني المديني، نسب إلى جده من أهل أصبهان، يروي عن أبي بكر بن أبي عاصم، وأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز وغيرهما. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.
стр. 4246
المديني: بفتح الميم، والدال المهملة المكسورة، بعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى عدة من المدن، منها مدينة رسول الله ﷺ أكثر ما ينسب إليها يقال المدني والمديني، وإلى مدينة بغداد، وإلى مدينة أصبهان، وإلى مدينة نيسابور، وإلى المدينة الداخلة بمرو، وإلى مدينة بخارى، وإلى مدينة سمرقند، وإلى مدينة نسف، وغيرها من المدن.
فأما النسبة إلى مدينة رسول الله ﷺ فأكثر من أن تحصى، والمعروف بهذه النسبة: أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي المعروف بابن المديني، كان أصله من المدينة، ونزل علي بالبصرة هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وقال: ابن المديني يروي عن حماد بن زيد، عنه أبو خليفة وشيوخنا. مات ليومين بقيا من ذي القعدة يوم الاثنين سنة أربع وثلاثين ومائتين، ودفن بالعسكر، مولده سنة اثنتين وستين ومئة في شهر ربيع الأول، وكان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله ﷺ ، محمد رحل وجمع وكتب وصنف وحفظ وذاكر.
وقد قال الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في هذا حرفاً اسابه أبو بكر
стр. 4247
الشحامي بنيسابور أنا أبو محمد السمرقندي أنا أبو بشر بن هارون أنا أبو سعد الإدريسي الحافظ، حدثني مظفر بن منصور الفقيه الطوسي بسمرقند، سمعت محمد بن محمد بن يحيى بن بشر القراب الهروي بسمرقند يقول: سمعت محمد بن سليمان بن فارس يقول سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: المديني هو الذي أقام بالمدينة ولم يفارقها والمدني الذي تحول عنها وكان منها.
والثاني هو المنسوب إلى مدينة مرو منهم: أبو روح حاتم بن يوسف المديني العابد. قال أبو حاتم بن حبان: من أهل مرو من المدينة الداخلة، يروي عن ابن المبارك عن مبارك بن فضالة حديث " ليأتي على الناس زمان " روى عنه محمد بن أحمد بن حكيم.
ومنهم أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد بن يزيد بن متى المديني، من المدينة الداخلة بمرو، حدث عن أحمد بن سعيد الرباطي. روى عنه أحمد بن سعيد المعداني والحاكم أبو الفضل الحداد وغيرهما، وفيهم كثرة.
والثالث منسوب إلى مدينة نيسابور، وهي المدينة التي لم يستول الغز عليها ولم يقدروا على نهبها، منها:
أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عماره المديني. سمع إسحاق بن راهويه ومحمد بن رافع وغيرهما.
وأبو بكر محمد بن نعيم بن عبد الله النيسابوري المديني. سمع قتيبة
стр. 4248
بن سعيد ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، روى عنه من الأقران محمد بن إسماعيل البخاري وأبو العباس السراج وبعدهما أبو حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان والطبقة.
وسليمان بن محمد بن ناجية. المديني من نيسابور يروي عن أحمد بن سلمة.
وأبو الحسن محمد بن محمد بن سعد بن أيوب المديني، سمع أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس السراج، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
ومن المتأخرين أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الأخرم المديني المؤذن، إمام فاضل ورع، سمع أبا عبد الرحمن السلمي، وأبا زكريا المزكي وأبا القاسم السراج وغيرهم، سمع منه والدي، وروى لنا عنه جماعة كثيرة بخراسان والعراق وتوفي سنة أربع وتسعين وأربع مئة وكانت ولادته بعد سنة أربع مئة.
والرابع منسوب إلى مدينة أصبهان، وهي جي، سمعت بها عن
стр. 4249
جماعة من أهلها الحديث، وفي المحدثين المنتسبين إليها كثرة استغنينا عن ذكرهم بشهرتهم فإن من كان من الأصبهانيين يقال له المديني فهو من هذه المدينة.
ومن القدماء أبو جعفر أحمد بن مهدي بن رستم المديني. كتب بالشام عن أبي اليمان، وبمصر عن ابن أبي مريم وأبي صالح كاتب الليث، وبالعراق عن أبي نعيم وقبيصة، وكان ثقة ثبتاً.
وأبو الفضل الخصيب بن الفضل بن محمد بن الفضل بن محمد بن سلم بن عوذ بن سلامة الحنفي المديني، ومحمد بن سلم هو أخو الخصيب بن سلم، ومات الخصيب سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان سمع من بكر بن بكار، وكان على خراج أصبهان.
وأبو الحسين أسيد بن عاصم بن عبد الله الثقفي المديني، من مدينة أصبهان، ثقة. هو أخو محمد بن عاصم وهم إخوة محمد وعلي والنعمان وأسيد بنو عاصم. روى أسيد عن سعيد بن عامر ومحمد بن عبد الوارث والبصريين وعن الحصين بن حفص الأصبهاني. روى عنه أبو العباس. وتوفي سنة سبعين ومائتين وصلى عليه إسماعيل بن أحمد.
стр. 4250
ومن مدينة أصبهان أبو بكر عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام المديني التيمي. كان ثقة مأموناً، ذكر أنه كان يمتنع من التحديث ثم رأى رؤيا فحدث وكان من عباد الله الصالحين، وذكر عن أبي عبد الله الكسائي، قال: قدم عبد الله بن المغيرة أصبهان، فذهب إلى عبد الله بن محمد بن النعمان فاستأذن عليه فلما رآه أكب عليه يقبله، فقيل له في ذلك فقال: رأيت رسول الله ﷺ في المنام ومعه رجلان، فقلت: من هذان يا رسول الله؟ فقال: هذا أبو بكر الصديق وهذا عبد الله بن محمد بن النعمان، فالذي أقدمني أصبهان رؤية هذا الشيخ وهو الذي رأيته مع رسول الله ﷺ . وكان يروي عن أبي ربيعة زيد بن عوف وأبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي وأبي نعيم الفضل بن دكين وغيرهم. روى عنه أبو محمد غياث بن محمد بن غياث المعدل وعبيد الله بن أحمد بن علي بن الجارود وأبي علي أحمد بن محمد بن عاصم الأصبهانيون. وتوفي يوم الأحد من سنة إحدى وثمانين ومائتين.
وأبو بكر عبد الله بن أحمد بن اشكاب المديني، من أهل أصبهان، تحول في آخر عمره إلى خانكنجان وسكنها، وكان حافظاً صنف المسند والشيوخ، حدث عن الحسين بن أبي زيد ويوسف بن سلمان وغيرهما. روى عنه غياث بن محمد بن غياث وإسحاق بن إبراهيم بن يزيد وجماعة، ومات سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة.
стр. 4251
والخامس إلى مدينة المبارك بقزوين منها: أبو يعقوب يوسف بن حمدان المديني القزويني، كان يسكن مدينة المبارك من قزوين. سمع أبا حجر ومحمد بن حميد الرازي وغيرهما، روى عنه علي بن محمد بن مهرويه القزويني. ومات سنة ثلاث وثلاث مئة.
والسادس إلى مدينة بخارى، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة منهم من المتأخرين: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عثمان المديني البزدوي، شيخ صالح سديد ورع يديم الصوم ويتهجد بالليل. صحب يوسف الهمذاني والزاهد الصفار وسمع الحديث من أبي محمد الزبيري وأبي اليسر البزدوي وأبي بكر النسفي وغيرهم.
وأخوه أبو حفص عمر بن أبي بكر المديني الصابوني. شيخ سديد له الإحساء إلى الفقراء. سمع مشايخ أخيه وسمعت منهما بمدينة بخارى.
وقرابتهما أبو أحمد محمود بن أبي بكر بن محمد بن علي بن يوسف الصابوني المديني شيخ صالح كثير الخير، سمع أبا بكر محمد بن عمر الثيابي وأبا القاسم علي بن عمر القارئ ومن بعدهما، سمعت منه في داره بمدينة بخارى وكانت ولادته سنة خمس وثمانين وأربع مئة.
والسابع منسوب إلى مدينة سمرقند، وهي الساعة باقية مسكونة معمورة منها:
стр. 4252
أبو بكر إسماعيل بن أحمد المديني السمرقندي، يروي عن أبي عمر الحوضي، روى عنه محمد بن عيسى الغزال.
وأبو محمد محمد بن عبيد الله بن محمد المديني السمرقندي. روى عنه أبو سعد الإدريسي.
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن صالح بن مساور البزار المديني السمرقندي، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وطبقته.
ومحمد بن عيسى بن قريش بن فرقد المديني الغزال السمرقندي. يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وجماعة كثيرة سواهم.
وشيخنا أبو المعالي محمد بن نصر بن منصور بن علي بن محمد بن محمد بن يعلي بن الفضل بن طاهر بن سلمة بن علقمة بن علاثة بن عوف بن أحوص بن خالد بن كلب بن صعصعة بن عامر العوفي العامري الخطيب المدنيي السمرقندي. تفقه على علي بن محمد البرجدي والسيد أبي شجاع العلوي، وكان شيخاً مسناً كبيراً جليل القدر، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني وأبا علي الحسن بن عبد الملك النسفي وأبا الحسن علي بن محمد بن الحسين البزدوي وغيرهم. سمعت منه الكثير في داره بسمرقند، وكان قد ناطح المئة سنة. وذكر غيره
стр. 4253
أن مولده سنة أربع وخمسين وأربع مئة، وتوفي في شعبان سنة خمسين وخمس مئة، وصلى عليه بمصلى السيد البغدادي ودفن بجاكرديزه، وحضرت الصلاة عليه، وكان الجمع كثيراً جداً خار عن العد والإحصاء.
والثامن منسوب إلى مدينة نسف وهو: أبو الفضل جعفر بن الصديقي المديني. قال المستغفري: من المدينة الداخلة، يعني نسف، روى عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وجماعة من أهل العراق وخراسان، وكان يحفظ من الحكايات والأشعار والنتف والملح من أهل العراق وغيرهم ما لا يحصى روى عنه محمد بن زكريا بن الحسين وأحمد بن يعقوب بن يوسف وأحمد بن عبد العزيز المكي وغيرهم. مات قبل أبيه.
وأبو محمد حماد بن شاكر بن سورة بن ونوسان الوراق المديني النسفي، قال أبو العباس المستغفري: من المدينة الداخلة، ثقة جليل. روى عن محمد بن إسماعيل البخاري الجامع وروى عن أبي عيسى الترمذي وعيسى بن أحمد العسقلاني ومحمد بن الفضل العابد البلخيين. ارتحل إلى
стр. 4254
الشام والعراق. روى عن أهل بلده والغرباء، سمع منه أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي الجامع، وروى عنه محمد بن زكريا بن الحسين وأهل بلده والغرباء. مات في يوم الاثنين لسبع بقين من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.
стр. 4255
باب الميم والذال
المذاري: بفتح الميم، والذال المعجمة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مذار، وهي قرية بأسفل أرض البصرة. هكذا ذكره أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ، والمشهور بهذه النسبة:
الإخوة الثلاثة: أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن المذاري، من هذا الموضع، سكن والده بغداد وولد له بها الأولاد، وأبو الحسن المذاري هذا كانت له ثروة ونعمة، سمع أبا الحسن علي بن أبي طالب المكي وأبا يعلي محمد بن الحسين بن الفراء وأبا الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي وغيرهم، روى عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو نصر بن المكرم الصوفي وتوفي في ذي الحجة سنة ست عشرة وخمس مئة، ودفن بباب حرب.
стр. 4256
وأخوه أبو المعالي أحمد بن محمد بن الحسين بن المذاري، شيخ مستور سديد، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري البندار وأبا علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء الحافظ وغيرهما. كتبت عنه كتاب من عاش بعد الموت لأبي بكر بن أبي الدنيا وغيره.
وأخوهما أبو السعود عبد الرحمن بن محمد بن الحسين بن المذاري، سمع أبا الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان الدقاق وغيره. سمعت منه أحاديث يسيرة ببغداد.
ومن القدماء أبو جعفر محمد بن أحمد بن زيد المذاري، من أهل البصرة، يروي عن محمد بن عبد الله الأنصاري والبصريين، روى عنه عبد الله بن قحطبة.
ومن القدماء جناب بن الخشخاش المذاري، ولي القضاء بميسان والمذار، وسأذكره في الميم مع الياء إن شاء الله.
المذحجي: بفتح الميم، وسكون الذال المعجمة، وكسر الحاء المهملة والجيم، هذه النسبة إلى مذحج، وهي قبيلة من اليمن. أخبرني عمي أبو محمد الحسن بن أبي المظفر السمعاني بمرو وأبو طاهر محمد بن أبي بكر
стр. 4257
السنجي ببلخ وأبو المظفر عبد الكريم بن عبد الوهاب البحيراباذي بنيسابور قالوا أنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد التاجر أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج أنا أبو الحسن عبدوس الطراثفي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا سليمان بن الشاذكوني ثنا عبد الله بن واقد عن صفوان بن عمر السكسكي عن شريح بن عبيد عن عبد الرحمن بن عايذ عن عمرو بن عنبسة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ :
أكثر القبائل في الجنة مذحج.
والمنتسب إليها قيس بن الحارث المذحجي الحمصي يروي عن الصنابحي. روى عنه أبو عبيد حاجب بن سليمان بن عبد الملك.
وأبو الحسن كثير بن شهاب بن عاصم بن مالك المذحجي، من ولد أسد الله بن سعد العشيرة، وهو قزويني، روى عن محمد بن سعيد بن سابق وعبد الله بن الجراح القوهستاني والحسن بن محمد الطنافسي. قال ابن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه بقزوين وهو صدوق. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن
стр. 4258
محمد الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وغيرهم. ومات في سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
وأبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل بن عبد الله المذحجي الرملي. قدم أصبهان ونزل سكة القصارين. وحدث بأحاديث من حفظه وأخطأ فيها. وكان يروي عن آدم بن أبي إياس ومحمد بن رمح المصري. روى عنه أحمد بن إسحاق الأصبهاني وتوفي بأصبهان سنة ثمان وثمانين ومائتين.
وأحمد بن معاوية بن وديع المذحجي. روى عن الحر بن وسيم العابد. روى عنه محمد بن وهب بن عطية الدمشقي.
المذعوري: بفتح الميم، وسكون الذال المعجمة، وضم العين المهملة، وفي آخرها الراء بعد الواو، هذه النسبة إلى مذعور. وهو:
أبو عبد الله محمد بن عمرو بن سليمان بن أبي مذعور البغدادي المذعوري، من أهل بغداد سمع عبد العزيز بن محمد الدراوردي وعبد العزيز بن أبي حازم وعمر بن أبي خليفة العبدي ومعاذ بن معاذ العنبري والوليد بن مسلم الدمشقي ويزيد بن زريع ونحوهم. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحاملي. وكان ثقة وثقه الدارقطني.
المذكر: بضم الميم، وفتح الذال المعجمة، وكسر الكاف، وفي آخرها الراء، هذه اللفظة لمن يذكر ويعظ، واشتهر بها:
стр. 4259
أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن القاسم بن محمد بن عبد الرحمن الزهري المذكر، من ولد عبد الرحمن بن عوف، وهو ابن أبي الفضل المتكلم الأشعري، سمع أبا حامد بن بلال - هو أحمد بن محمد بن بلال - وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأقرانهما. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ثم قال: وصحبني عند أبي النصر بطوس وعند المحبوبي والسياري بمرو وسمع معنا الكثير، وكان يصوم الدهر ويختم القرآن في كل يومين. وتوفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة. دخلت عليه يوم وفاته باكراً فبكى كثيراً وقال: استودعك الله أيها الحاكم فإني راحل.
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان المذكر الرازي، من أهل الري، كان مليحاً ظريفاً، صحب يوسف بن الحسين الرازي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو بكر الرازي المذكر وكان قد جمع من كلام التصوف وأكثر، ورد نيسابور سنة أربعين وثلاث مئة، والمشايخ متوافرون، وهو محمود عند جماعتهم في التصوف، وصحبة الفقراء ومجالستهم، فعلقت في ذلك الوقت عنه حكايات المتصوفة، ثم اجتمعنا ببخارى سنة خمس وخمسين وكتبت بخطي خمسة أجزاء من تلك الحكايات لبعض الصدور بها، وقرأتها عليه
стр. 4260
بحضرته، ثم إني دخلت الري سنة سبع وستين فصادفته بها وهو ينتسب إلى محمد بن أيوب، فأخبرني عبد العزيز بن أبان أنه أملى عليهم محمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس البجلي، فقلت لعبد العزيز: لا تذكر هذا لأحد حتى ألتقي به، فخلوت به، وذكرته عنه، فانزجر وترك ذلك النسب، ولو سمع أهل الري بذلك لتولد منه ما يكرهه، فإن محمد بن أيوب لم يعقب ولداً ذكراً قط ثم التقينا بنيسابور سنة سبعين وثلاث مئة، وما كنت رأيته قبل ذلك يحدث بالمسانيد، فحدث عن علي بن عبد العزيز وأقرانه والله تعالى يرحمنا وإياه وتوفي بنيسابور يوم الأحد الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وثلاث مئة.
وأبو بكر محمد بن علي بن الحسن المذكر المؤدب، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو بكر المذكر شيخ لحياني صالح، كان يؤدب في سكة عيسى بن ماسرجس، ويذكر في المسجد وغير موضع، سمع أبا خليفة القاضي وبأبوية ابن خالد وعبدان الأهوازي وغيرهم. كتبنا عنه قديماً، ثم عمر بعد ذلك، وتوفي بعد الأربعين والثلاث مئة، وقبل الخمسين بلا شك.
стр. 4261
وأبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن عمر المذكر، من أهل نيسابور.
وأبوه أبو علي المذكر، أظن قد ذكرناه في الباء الموحدة وفي البرنوذي.
وأبو العباس هذا سمع إبراهيم بن علي الأهلي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو العباس المذكر هو ابن أبي علي، يعني البونوذي الذي كتبنا عنه وأوثق من أبيه وتوفي شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وثلاث مئة.
وأبو محمد عبد الله بن أبي القاسم عمر بن عبد الله بن الهيثم المذكر من أهل أصبهان، كان ديناً فاضلاً خيراً مكثراً من الحديث، يروي عن الوليد بن أبان ومحمد بن سهل بن الصباح والحسن بن محمد الداركي والحسن بن محمد بن دكة وأبي القاسم بن أخي أبي زرعة وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ، وعائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية وغيرهما.
المذهبي: بفتح الميم، وسكون الذال المعجمة، وكسر الهاء، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى المذهب، وعرف به بعض أجداد:
أبي علي الحسن بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن وهب شبيل بن فروة بن واقد المذهبي التميمي الواعظ المعروف بابن المذهبي من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد
стр. 4262
عبد الله بن إبراهيم بن ماسي البزاز وأبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني، قال أبو بكر أحمد بن علي الخطيب: كتبنا عنه وكان يروي عن ابن مالك مسند أحمد بن حنبل بأسره وكان سماعه صحيحاً إلا في أجزاء منه فإنه ألحق اسمه فيها وكذلك فعل في أجزاء من فوائد ابن مالك، وكان يروي عن ابن مالك أيضاً كتاب الزهد لأحمد بن حنبل ولم يكن له أصل عتيق، وإنما كانت النسخة بخط كتبها بآخره، وليس بمحل للحجة سألته عن مولده فقال: في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة ومات في ليلة الجمعة سلخ شهر ربيع الآخر من سنة أربع وأربعين وأربع مئة ودفن بباب حرب.
المذيامجكثي: بكسر الميم، وسكون الذال المعجمة، وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الميم، وسكون الجيم، وفتح الكاف، وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى قرية من رساتيق كرمينية يقال لها مذيامجكث، منها:
стр. 4263
أبو محمد جعفر بن محمد بن حاجب المذيامجكثي، كان صحيح السماعات، يروي عن عبد الله بن منصور الخرعانكثي صاحب محمد بن إسماعيل البخاري كان قدم دبوسية سنة سبع وخمسين وثلاث مئة وكتبنا عنه بها أظنه مات قبل الستين والثلاث مئة.
المذيانكني: بضم الميم، وسكون الذال المعجمة، والياء المفتوحة آخر الحروف، بعدها الألف، ثم النون، والكاف المفتوحة، وفي آخرها النون هذه النسبة إلى مذيانكن، وهي قرية من قرى بخارى منها:
أبو الخضر الياس بن حفص المذيانكثي البخاري، يروي عن الحارث بن أبي أسامة وأبي إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ويحيى بن عبد الله بن ماهان روى عنه أحمد بن خالد بن الخليل البخاري.
стр. 4264
باب الميم والراء
المرابطي: بضم الميم، والراء المفتوحة، بعدهما الألف، ثم الباء الموحدة المكسورة، وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى من يرابط من الغزاة في الثغور ولقب جماعة من المتلثمة يقال لهم المرابطية بمكة قدموا من المغرب حجاجاً، والمشهور بهذه النسبة:
أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر المرابطي البخاري، من أهل بخارى، يروي عن مكي بن إبراهيم وشداد بن حكيم، روى عنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبيد الله البخاري، من أهل بخارى.
وأبو عبد الله محمد بن حفص بن عبد الرحمن المرابطي، كان بمصر، وحدث عن محمد بن تميم الفريابي عن عبد الملك بن إبراهيم الجزري عن الثوري، حدث عنه أبو عمرو سعيد بن محمد بن نصر وجماعة.
المراجلي: بفتح الميم، والراء، وكسر الجيم بعد الألف، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى المراجل وعملها فيما أظن، وهي جمع مرجل، والمشهور بهذه النسبة:
стр. 4265
أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم العجلي البزاز ويعرف بالمراجلي، من أهل بغداد، حدث عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي وأبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ومحمد بن يونس الكديمي. روى عنه أبو الفضل جعفر بن خنزابة الوزير والقاضي المعافى بن زكريا الجريري، وذكر أنهما سمعا منه بسر من رأى.
وأبو أحمد بن الحسين بن الحسن المراجلي، من أهل بخارى.
المراري: بفتح الميم، والألف بين الرائين، الأولى مشددة، هذه النسبة إلى مرار، وهو اسم رجل، منهم:
بحر بن مرار بن عبد الرحمن بن أبي بكر المراري، ثقة، روى عنه يحيى بن معين، من أهل البصرة روى عنه أبو الأسود بن شيبان ويحيى بن سعيد القطان.
وأبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني المراري النحوي
стр. 4266
اللغوي. روى عنه أحمد بن حنبل، روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي اللغة، يقول: حدثني عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه، ومات سنة عشر ومائتين يوم الشعانين.
المراري: بفتح الميم، والألف بين الرائين المهملتين، هذه النسبة إلى المرار، وهو نوع من الحبال المتخذة من القنب وهو جلد الكتان، إلى بيعه وعمله، والمشهور بهذه النسبة:
أبو سعيد حاتم بن عقيل بن المهتدي بن إسحاق المراري اللؤلؤي. يروي عن عبد الله بن حماد الآملي والفتح بن أبي علوان ويحيى بن إسماعيل روى عنه القاسم بن محمد بن القاسم بن الخليل، توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة.
وأبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان المراري المعدل النيسابوري. يروي عن الحسين بن إسماعيل المحاملي ويوسف بن يعقوب بن بهلول وأبي العباس عقدة الحافظ ومحمد بن يحيى الصولي ومحمد بن مخلد الدوري ومكي بن عبدان وأبي عيسى عبد الله بن هارون بن هشام الأنباري. روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن عليك وأبو عثمان سعيد بن
стр. 4267
محمد البحيري وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي. حدث سنين حتى لم يبق من أقرانه أحد. وتوفي في جمادى الآخرة من سنة خمس وتسعين وثلاث مئة ودفن بباب معمر وصلى عليه القاضي أبو الهيثم، وتوفي وهو ابن ثلاث وثمانين سنة.
وأبو حامد أحمد بن محمد بن حمدان المعدل المراري. سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج بنيسابور وأبا العباس أحمد بن محمد بن عقدة الحافظ بالكوفة وأبا عبد الله محمد بن مخلد العطار ببغداد وغيرهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
المراري: بضم الميم، والألف بين الرائين، هذه النسبة إلى آكل المرار، وهو نبت. عرف بهذا اللقب والد امرئ القيس بن حجر قال ابن الكلبي: إنما سمي حجر بن عمرو بن معاوية الأكرمين والد امرئ القيس الشاعر آكل المرار لأن امرأته هند بنت ظالم بن وهب ابن الحارث بن معاوية الأكرمين لما أغار عليه ابن الهبولة السليحي فأخذها فقال لها: كيف ترين الآن حجراً؟ فقالت: أراه، والله، حثيث
стр. 4268
الطلب شديد الكلب، كأنه بعير آكل مرار. والمرار نبت حار يأكله البعير فيقلص منه مشغره وكان حجر أفوه خارج الأسنان فشبهته به، فسمي آكل المرار بذلك، وكل من يكون من ولده يقال له المراري لهذا.
المراغي: بفتح الميم والراء وفي آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى القبيلة والبلد.
أما القبيلة هو المراغ حي من الأزد، ذكره أبو علي الغساني في كتاب تقييد المهمل وهو أبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي المراغي، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وسمرة بن جندب ﵃، روى عنه قتادة حديثه في الصحيح لمسلم بن الحجاج في كتاب الصلاة والأدب.
وقيل: إنه المراغ بالكسر، والمشهور بالفتح. قال أبو بكر بن أبي داود: المراغة بطن من الأزد.
والمراغة: بلدة من بلاد أذربيجان خرج منها جماعة من الأئمة والمحدثين، منهم: والإمام أبو تراب عبد الباقي بن يوسف بن علي بن صالح بن عبد الملك بن هارون المراغي، نزيل نيسابور، إمام فاضل زاهد حسن السيرة حسن
стр. 4269
الأخلاق، من المراغة، تفقه ببغداد على القاضي أبي الطيب الطبري وتخرج به واشتهر به ثم ورد نيسابور، وصار المفتي بها. سمع ببغداد أبا علي بن شاذان البزاز وأبا عبد الله بن المحاملي وأبا القاسم بن بشران البغداديين. روى لنا عنه أبو سعد عمر بن علي الدامغاني بنيسابور وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن منصور الرماني بالدامغان وأبو حفص عمر بن محمد الفرغولي بمرو وأبو سعد محمد بن أبي العباس الخليلي بنوقان وأبو بكر محمد بن أحمد الخطيب بمهنة وأبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ بأصبهان وجماعة كثيرة سواهم. ولد أبو تراب المراغي سنة إحدى وأربع مئة وتوفي سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة.
وأبو الحسن علي بن حسكوية بن إبراهيم المراغي: أديب فاضل عالم فقيه صوفي حسن السيرة تفقه ببغداد على الإمام أبي إسحاق الشيرازي،
стр. 4270
وسكن مرو إلى أن توفي، وسمع ببغداد أستاذه أبا إسحاق وأبا محمد عبد الله بن محمد بن هزارمرد الصريفيني الخطيب وغيرهما، سمعت منه، وظهر لي السماع عنه في جزء بروايته عن الإمام أبي إسحاق الشيرازي وتوفي فجأة يوم الاثنين سلخ المحرم سنة ست عشرة وخمس مئة، كان يمشي في الطريق فوقع ميتاً.
وأبو بكر محمد بن موسى بن حبشون المراغي الطرسوسي، أمير ساحل الشام، سكن صيدا، يروي عن أبي نصر فتح بن أملج الطرسوسي، روى عنه أبو الحسين بن جميع.
وأما أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن الليث بن ذهل بن الجراح بن الحارث بن أهبان بن أوس مكلم الذئب الخزاعي المعروف بابن المراغي. كان بعض أجداده من المراغة، وأبو القاسم هذا كان من أهل بلخ ثقة مكثراً من الحديث.
стр. 4271
حدث عن أبيه وأبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، وأبي الفضل محمد بن أحمد السلمي وأبي بكر عبد الله بن محمد بن علي بن طرخان الباهلي وأبي عمرو محمد بن إسحاق العصفري وأبي بكر محمد بن أحمد بن حبيب وأبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الأستاذ وأبي جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن جميل البغدادي وغيرهم. حدث ببلخ وبخارى ونسف وسمرقند بمسند الهيثم بن كليب، وغريب الحديث للقتبي وشمائل النبي ﷺ لأبي عيسى الترمذي والجامع له أيضاً وغير ذلك من الأجزاء المنشورة. وكانت ولادته ببلخ في رجب سنة ست وعشرين وثلاث مئة، ووفاته ببخارى يوم الخميس الثامن والعشرين من صفر سنة إحدى عشرة وأربع مئة.
وأبو محمد جعفر بن محمد بن الحارث المراغي، نزيل نيسابور شيخ الرحالة في طلب الحديث وأكثرهم له جميعاً. كتب الحديث بأصابعه نيفاً وستين سنة، ولم يزل يكتب إلى أن توفاه الله تعالى، وكان من أصدق الناس فيه وأثبتهم. سمع ببغداد أبا بكر جعفر بن محمد الفريابي وأبا محمد عبد الله بن محمد بن ناجية وأبا بكر محمد بن يحيى بن سليم
стр. 4272
المروزي، وبالبصرة أبا خليفة القاضي وزكريا بن يحيى الساجي، وبالكوفة عبد الله بن محمد بن سواد الهاشمي، وبالأهواز عبد الله بن أحمد الجواليقي وبتستر أحمد بن يحيى بن زهير، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وبعسقلان محمد بن الحسن بن قتيبة، وبالموصل أبا يعلي أحمد بن علي بن المثنى وغيرهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في تاريخ نيسابور فقال: أبو محمد المراغي، ورد نيسابور سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة، فكتب عن الشرقي ومكي وأقرانهما، ثم خرج إلى أبي العباس الدغولي، وأقام عليه حتى كتب الكثير من حديثه، ثم خرج إلى هراة، وانصرف إلينا، وعهدي به كل سنة يتأهب للخروج ويقول أنا خارج في هذا الموسم فقد خشيت على كتبي بالعراق والشام أن تذهب ثم لا يخرج. روى عنه أبو علي الحافظ حديث أبي العميس عن الشعبي. وتوفي بنيسابور في رجب سنة ست وخمسين وثلاث مئة وهو ابن نيف وثمانين سنة.
стр. 4273
المراقي: بضم الميم، وفتح الراء، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد المغرب يقال لها المراقية، والمنتسب إليها:
أبو محمد عبد الله بن أبي رومان عبد الملك بن يحيى بن هلال الإسكندراني المراقي، مولى المعافر، ثم لبني سريح. فسكن الاسكندرية، يقال كان أصله من المغرب من مراقية. يروي عن ابن وهب عن أبيه أبي رومان وعمه موسى بن يحيى، وهو ضعيف الحديث. روى المناكير، قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين. وقال توفي في شوال سنة ست وخمسين ومائتين.
المَرَّاني: بفتح الميم، والراء المشددة، بعدها الألف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مران، وهو بطن من جعفي، من ولده:
أبو سبرة يزيد بن مالك بن عبد الله بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي المراني، وفد إلى النبي ﷺ ومعه ابناه عزيز وسبرة، وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الذي يروي عنه منصور والأعمش.
ومن ولده أيضاً قيس بن سلمة أحد ابني مليكة صاحبي رسول الله ﷺ .
стр. 4274
المُرَّاني: بضم الميم، والراء المفتوحة المشددة، بعدهما الألف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رجل اسمه ذو مران والمشهور بالنسبة إليه:
مجالد بن سعيد بن عمير ذي مران الكوفي المراني الهمداني، من أهل الكوفة. يروي عن قيس بن أبي حازم وغيره. روى عنه وجرير بن حازم وعباد بن عباد المهلبي وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد وحفص بن غياث وإبراهيم بن سليمان المؤدب وابنه إسماعيل. قال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: مجالد؟ قال: في نفسي منه شيء. وقال يحيى بن سعيد: مجالد لا يحتج بحديثه. وقال مرة أخرى: هو واهي الحديث.
ودير مران بقعة على باب دمشق نزهة بين الرياض والمياه، لما وصلت إليها قال لي رفيقي: أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي الحافظ: هذا دير مران، وفيه يقول أبو بكر الصنوبري: من الوافر:
أمر بدير مران فأحيا … وأجعل بيت لهوي بيت لهيا
ولي في باب جيرون ظباء … أعاطيها الهوى ظبياً فظبيا
والنسبة إليها مراني أيضاً.
стр. 4275
المراوحي: بفتح الميم، والراء، وكسر الواو بعد الألف، وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى المراوح، وهو جمع المروحة، والمشهور بالنسبة إليها:
أبو نصر عبد الصمد بن الفضل بن خالد بن هلال الربعي المراوحي. ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: كان ينزل بمصر في المعافر، وكان رجلاً صالحاً، وكان أول من أخرج عمل المراوح بمصر، وكان يحدث عن ابن وهب وابن عيينة ووكيع وقد لقيت من يحدث عنه. توفي بمصر ليلة الجمعة لعشرين ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وقال أبو سعيد بن يونس في آخر كتاب الغرباء: أبو عروة المراوحي بصري قدم مصر قديما. روى عنه المفضل بن فضالة، وكان أول من عمل المراوح بمصر.
المرئي: بفتح الميم، والراء المهملة، والألف المهموزة، هذه النسبة إلى امرئ القيس بن مضر. منهم:
ميمون بن موسى المرئي بن امرئ القيس بن مضر. روى عن أبيه موسى بن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة المرئي يروي عن أبيه عن جده أنه أتى النبي ﷺ فبايعه. روى عنه ابنه ميمون، قال أبو حاتم بن حبان: ميمون بن موسى المرئي بن امرئ القيس بن مضر عداده في أهل البصرة، يروي عن الحسن، روى عنه أهل البصرة، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الدارقطني: وأما المرئي فهو موسى بن ميمون المرئي يروي عن
следующие страницы →