Полный текст (5 059 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.
стр. 4271
حدث عن أبيه وأبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، وأبي الفضل محمد بن أحمد السلمي وأبي بكر عبد الله بن محمد بن علي بن طرخان الباهلي وأبي عمرو محمد بن إسحاق العصفري وأبي بكر محمد بن أحمد بن حبيب وأبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الأستاذ وأبي جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن جميل البغدادي وغيرهم. حدث ببلخ وبخارى ونسف وسمرقند بمسند الهيثم بن كليب، وغريب الحديث للقتبي وشمائل النبي ﷺ لأبي عيسى الترمذي والجامع له أيضاً وغير ذلك من الأجزاء المنشورة. وكانت ولادته ببلخ في رجب سنة ست وعشرين وثلاث مئة، ووفاته ببخارى يوم الخميس الثامن والعشرين من صفر سنة إحدى عشرة وأربع مئة.
وأبو محمد جعفر بن محمد بن الحارث المراغي، نزيل نيسابور شيخ الرحالة في طلب الحديث وأكثرهم له جميعاً. كتب الحديث بأصابعه نيفاً وستين سنة، ولم يزل يكتب إلى أن توفاه الله تعالى، وكان من أصدق الناس فيه وأثبتهم. سمع ببغداد أبا بكر جعفر بن محمد الفريابي وأبا محمد عبد الله بن محمد بن ناجية وأبا بكر محمد بن يحيى بن سليم
стр. 4272
المروزي، وبالبصرة أبا خليفة القاضي وزكريا بن يحيى الساجي، وبالكوفة عبد الله بن محمد بن سواد الهاشمي، وبالأهواز عبد الله بن أحمد الجواليقي وبتستر أحمد بن يحيى بن زهير، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وبعسقلان محمد بن الحسن بن قتيبة، وبالموصل أبا يعلي أحمد بن علي بن المثنى وغيرهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في تاريخ نيسابور فقال: أبو محمد المراغي، ورد نيسابور سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة، فكتب عن الشرقي ومكي وأقرانهما، ثم خرج إلى أبي العباس الدغولي، وأقام عليه حتى كتب الكثير من حديثه، ثم خرج إلى هراة، وانصرف إلينا، وعهدي به كل سنة يتأهب للخروج ويقول أنا خارج في هذا الموسم فقد خشيت على كتبي بالعراق والشام أن تذهب ثم لا يخرج. روى عنه أبو علي الحافظ حديث أبي العميس عن الشعبي. وتوفي بنيسابور في رجب سنة ست وخمسين وثلاث مئة وهو ابن نيف وثمانين سنة.
стр. 4273
المراقي: بضم الميم، وفتح الراء، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد المغرب يقال لها المراقية، والمنتسب إليها:
أبو محمد عبد الله بن أبي رومان عبد الملك بن يحيى بن هلال الإسكندراني المراقي، مولى المعافر، ثم لبني سريح. فسكن الاسكندرية، يقال كان أصله من المغرب من مراقية. يروي عن ابن وهب عن أبيه أبي رومان وعمه موسى بن يحيى، وهو ضعيف الحديث. روى المناكير، قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين. وقال توفي في شوال سنة ست وخمسين ومائتين.
المَرَّاني: بفتح الميم، والراء المشددة، بعدها الألف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مران، وهو بطن من جعفي، من ولده:
أبو سبرة يزيد بن مالك بن عبد الله بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي المراني، وفد إلى النبي ﷺ ومعه ابناه عزيز وسبرة، وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الذي يروي عنه منصور والأعمش.
ومن ولده أيضاً قيس بن سلمة أحد ابني مليكة صاحبي رسول الله ﷺ .
стр. 4274
المُرَّاني: بضم الميم، والراء المفتوحة المشددة، بعدهما الألف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رجل اسمه ذو مران والمشهور بالنسبة إليه:
مجالد بن سعيد بن عمير ذي مران الكوفي المراني الهمداني، من أهل الكوفة. يروي عن قيس بن أبي حازم وغيره. روى عنه وجرير بن حازم وعباد بن عباد المهلبي وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد وحفص بن غياث وإبراهيم بن سليمان المؤدب وابنه إسماعيل. قال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: مجالد؟ قال: في نفسي منه شيء. وقال يحيى بن سعيد: مجالد لا يحتج بحديثه. وقال مرة أخرى: هو واهي الحديث.
ودير مران بقعة على باب دمشق نزهة بين الرياض والمياه، لما وصلت إليها قال لي رفيقي: أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي الحافظ: هذا دير مران، وفيه يقول أبو بكر الصنوبري: من الوافر:
أمر بدير مران فأحيا … وأجعل بيت لهوي بيت لهيا
ولي في باب جيرون ظباء … أعاطيها الهوى ظبياً فظبيا
والنسبة إليها مراني أيضاً.
стр. 4275
المراوحي: بفتح الميم، والراء، وكسر الواو بعد الألف، وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى المراوح، وهو جمع المروحة، والمشهور بالنسبة إليها:
أبو نصر عبد الصمد بن الفضل بن خالد بن هلال الربعي المراوحي. ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: كان ينزل بمصر في المعافر، وكان رجلاً صالحاً، وكان أول من أخرج عمل المراوح بمصر، وكان يحدث عن ابن وهب وابن عيينة ووكيع وقد لقيت من يحدث عنه. توفي بمصر ليلة الجمعة لعشرين ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وقال أبو سعيد بن يونس في آخر كتاب الغرباء: أبو عروة المراوحي بصري قدم مصر قديما. روى عنه المفضل بن فضالة، وكان أول من عمل المراوح بمصر.
المرئي: بفتح الميم، والراء المهملة، والألف المهموزة، هذه النسبة إلى امرئ القيس بن مضر. منهم:
ميمون بن موسى المرئي بن امرئ القيس بن مضر. روى عن أبيه موسى بن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة المرئي يروي عن أبيه عن جده أنه أتى النبي ﷺ فبايعه. روى عنه ابنه ميمون، قال أبو حاتم بن حبان: ميمون بن موسى المرئي بن امرئ القيس بن مضر عداده في أهل البصرة، يروي عن الحسن، روى عنه أهل البصرة، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الدارقطني: وأما المرئي فهو موسى بن ميمون المرئي يروي عن
стр. 4276
الحسن البصري وغيره. روى عنه يزيد بن هارون وابنه ميمون بن موسى بن ميمون وغيرهما، وهم ينسبون إلى امرئ القيس.
وتميم بن عبيد بن عامر المرئي، من أهل البصرة، يروي عن الحسن بن روى عنه موسى بن إسماعيل.
وأبو الأزهر الضحاك بن سلمان بن مسلم المرئي بن امرئ القيس بن مالك بن أوس. شيخ عارف فاضل باللغة والأدب، يعلم الصبيان الأدب بقرية المحول من قرى بغداد. رأيت اسمه في مشيخة أبي المعمر الأنصاري فسألته عنه فقال إنه يعيش بالمحول، فخرجت إليه، فكتبت عنه الكثير من شعره.
وأبو الفضل ربيع بن يحيى المرئي، صاحب الأشنان. يروي عن شعبة والثوري وحماد بن سلمة ووهب وزائدة والمبارك بن فضالة. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وقال أبو حاتم هو ثقة ثبت.
стр. 4277
وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي العتكي البصري المرئي. قال ابن أبي حاتم: أبو أيوب المرئي - قبيلة من العرب - روى عن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة وابن عباس وسمرة بن جندب وجويرية. مات في ولاية الحجاج، روى عنه قتادة وأبو عمران الجوني وأبو واصل عبد الحميد بن واصل.
المربدي: بكسر الميم، وسكون الراء، وفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الدال المهملة، هذه النسبة إلى المربد، وهو موضع بالبصرة وبنيت به محلة كبيرة، وأظن أن حرب الجمل بين علي وعائشة وطلحة والزبير ﵃ أجمعين كان بها. ومضت إليها مع شيخي جابر بن محمد الأنصاري لزيارة الشهداء. والمشهور بالنسبة إليها:
стр. 4278
سماك بن عطية المربدي من أهل البصرة، يروي عن الحسن وأيوب، روى عن حماد بن زيد.
وأبو حبيب يزيد بن أبي صالح المربدي، يروي عن أنس بن مالك وأبي عثمان الهندي، روى عنه أبو قتيبة وغيره.
وأبو بحر عبد الواحد بن غياث المربدي الصيرفي. يروي عن حماد بن سلمة وعبد العزيز بن مسلم القسملي والفضل بن ميمون وغيرهم. روى عنه جماعة آخرهم أبو القاسم البغوي.
وعلي بن حسان المربدي يروي عن ابن مهدي، روى عنه ابن صاعد.
ومحمد بن يحيى بن إسماعيل بن إبراهيم التميمي المربدي، يروي عن يحيى بن حبيب بن عربي، حدث عنه أبو حفص بن شاهين.
وأبو الفضل عبد الله بن الربيع بن راشد المريدي، مولى بني هاشم بن مربد البصرة يروي عن عباس بن محمد الدوري. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وذكر أنه سمع بمربد البصرة.
стр. 4279
المربعي: بضم الميم، وفتح الراء، وتشديد الباء الموحدة المفتوحة، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى رباط المربعة بسمرقند، وهذا المنتسب ينزل قريباً من المربعة فنسب إليها، وهو:
أبو منصور نصر بن الفتح بن يزيد بن سالم العتكي المعروف بالفامي المرتعي، من أهل سمرقند. يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ورجاء بن المرجى الحافظ المروزي ومحمد بن صالح الترمذي ومحمد بن إسحاق الصغاني ومحمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي ومحمد بن معاذ بن يوسف المروزي وجماعة كثيرة سواهم. روى عنه أبو نصر محمد بن عبد الرحمن الشافعي ومحمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الكاغذي. ومات سنة ست عشرة وثلاث مئة.
وأما أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب المربعي الأنماطي يعرف بابن المربع من أهل بغداد. سمع عاصم بن علي وأحمد بن يونس وسعيد بن داود ويحيى بن معين. روى عنه محمد بن مخلد وأحمد بن كامل وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وكان ثقة مات في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين.
стр. 4280
وأبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي وقيل المربعي مربعة الأزد، من أهل البصرة، من ثقات التابعين وعلمائهم. يروي عن عائشة وابن عباس وعبد الله بن عمر. روى عنه بديل بن ميسرة وعمرو بن مالك النكري. وذكره أبو حاتم الرازي وقال: هو ثقة وسئل أبو زرعة عن أبي الجوزاء المربعي فقال: بصري ثقة.
المرتب: بضم الميم، وفتح الراء، وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه اللفظة لمن يرتب الصفوف في الصلاة للمسلمين وصفوف الفقهاء.
فأما أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الدهان المرتب، كان مرتب الصفوف بجامع المنصور. كانت له معرفة بأحوال القضاة والشهود والخطباء، وجمع جزءاً في وفاة الشيوخ. سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن حمدويه الرزاز المقرئ. سمع منه أصحابنا وتوفي في سنة سبع عشرة وخمس مئة.
стр. 4281
وأبو طاهر إبراهيم بن شيبان بن محمد بن شيبان النفيلي المرتب من أهل دمشق، سكن بغداد، وكان مرتب الفقهاء بالمدرسة النظامية من أيام أبي إسحاق الشيرازي إلى زماننا هذا.
وأدركته ببغداد، وكان مرتبا في المدرسة ويأخذ الجراية على ذلك. سمع جده من قبل أمه بدمشق محمد بن أبي نصر الطالقاني، وببغداد أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما. سمعت منه أحاديث. وكانت ولادته قبل سنة خمسين وأربع مئة بدمشق. وتوفي ببغداد في رابع جمادى الأولى من سنة تسع وثلاثين وخمس مئة.
المرتعش: بضم الميم، وسكون الراء، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، وكسر العين المهملة، وفي آخرها الشين المعجمة، هذا لقب شيخ عصره أبي محمد جعفر بن المرتعش، من كبار مشايخ الصوفية، وهو نيسابوري، كان من ذوي الأحوال وأرباب الأموال، فتخلي منها وصحب الفقراء وسافر كثيراً، ثم استوطن بغداد إلى أن مات بها.
وكان في ابتداء أمره ابن دهقان، فسأله صاحب خرقة شيئاً، فقال في نفسه: شاب جلد صحيح البدن لا يأنف من هذا؟! قال: فزعق في وجهي زعقة أفزعتني، ثم قال: أعوذ بالله مما خامر في سرك، قال: فغشي علي وسقطت على وجهي، فلما أفقت لم أر أحداً، فندمت على ما كان مني، فبت ليلة بغم، فرأيت علي بن أبي طالب في منامي، ومعه ذلك الشاب، وعلي ﵁ يشير إلي ويؤنبني،
стр. 4282
ويقول: إن الله تعالى لا يجيب سؤال مانع سائليه، فانتبهت وفرقت جميع ما كان لي، وخرجت في السفر، فسمعت بوفاة والدي بعد خمس عشرة سنة، فرجعت وسألت الله العون على خلاصي مما ورثت فأعان الله تعالى.
وقال أبو عبد الله الرازي: حضرت وفاة أبي محمد المرتعش في مسجد الشونيزية سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة فقال: انظروا ديون!! فنظروا فقالوا: بضعة عشر درهما، فقال: انظروا خريقاتي فلما قربت منه قال: اجعلوها في ديوني، وأرجو أن الله تعالى يعطيني الكفن، ثم قال: سألت ثلاثاً عند موتي فأعطانيها، سألته أن يميتني على الفقر رأساً برأس، وسألته أن يجعل موتي في هذا المسجد فقد صحبت فيه أقواماً، وسألته أن يكون حولي من آنس به وأحبه، وغمض عينيه ومات بعد ساعة ﵀.
المرتعي: بضم الميم، وسكون الراء، وفي آخرها العين المهملة، بعد التاء المكسورة ثالث الحروف، هذه النسبة إلى مرتع، وهو كندة - وقيل التاء بالتشديد: مرتع، ومنهم:
المقداد بن معدي كرب بن عمر بن يزيد بن معدي كرب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور وهو كندة.
وغيره من الصحابة. وقال ابن الكلبي: إنما سمي عمرو بن معاوية بن ثور مرتعاً لأنه كان يقال له ارتعنا في أرضك فيقول: قد أرتعتك في مكان كذا وكذا. فسمي مرتعاً.
стр. 4283
المرثدي: بفتح الميم، وسكون الراء، وفتح الثاء المثلثة، وكسر الدال المهملة، هذه النسبة إلى مرثد، وهو رجل من أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة:
أبو علي أحمد بن بشر بن سعد المرثدي. يروي عن أبي داود سليمان بن يزيد بن سليمان القزويني. شيخ أبي إسحاق بن يزداد الرازي. روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي.
المرجي: بفتح الميم، وسكون الراء، والجيم في آخرها، هذه النسبة إلى المرج، وهي قرية كبيرة حسنة شبه بليدة بين همذان وبغداد، بينها وبين حلوان ثمانية فراسخ، ولها جامع أقمت بها يومين، ولعلية بنت المهدي قصة مع أخيها الرشيد بالمرج.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي ببغداد أنا محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين، أنا آدم بن محمد بن آدم أنا علي بن الحسين الأصبهاني والمشهور بالانتساب إليها: أبو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن المرجي، سكن الموصل وحدث بها، يروي عن السليل بن أحمد بن أبي صالح وغيره، روى عنه الآحاد.
وأبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجي، سكن
стр. 4284
بعض آبائه الموصل، وولد هو بها، وهو أول من حدث عن أبي يعلي أحمد بن علي بن المثنى الموصلي. روى عنه جماعة آخرهم أحمد بن عبد الباقي بن طوق. ومات في حدود سنة تسعين وثلاث مئة.
وإبراهيم بن المرجي: شيخ الحرم في عصره، وكان له بمكة رباط وأصحاب، سمع منه والدي، روى لي عنه أبو طاهر السنجي بمرو، وقد سمعت عن شيخ بالمرج شيئاً من الشعر يقال له.
المرجئ: بضم الميم، وسكون الراء، وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى المرجئة، وهم طائفة من القدرية، أخذ اللفظ من الإرجاء وهو التأخير، والمرجئ من يؤخر العمل عن التوحيد في الإيمان، وجمعه المرجئة وهم عدة فرق منهم من وافق القدرية كالشبيبي أتباع محمد بن شبيب، والصالحي والخالدي، وهو داخل في جملة القدرية، والذي قال بالإرجاء دون القدر خمس فرق أكفر بعضها بعضاً وسنذكرهم في ترجمتهم.
المرحبي: بفتح الميم، وسكون الراء، وفتح الحاء المهملة، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى مرحب، والمنتسب إليه:
أبو نصر المظفر بن نظيف بن عبد الله المرحبي، مولى بني هاشم، يعرف بغلام مرحب، كان قاصاً يقص، وحدث عن القاضي أبي عبد الله
стр. 4285
المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، روى عنه عبد العزيز بن علي الأزجي ومحمد بن محمد بن علي الشروطي، وتوفي في شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة.
المرداري: بضم الميم، وسكون الراء، وفتح الدال المهملة، والألف بعدها، ثم راء أخرى، هذه النسبة إلى مردار، وهم طائفة من المعتزلية يقال لهم المردارية، وهم ينتمون إلى عيسى بن صبيح الملقب بأبي موسى المردار، وهو صاحب بشر بن المعتمر، ومن فضائحه قوله: إن الناس قادرون على مثل القرآن وأحسن منه نظماً وفي هذا إبطال إعجاز القرآن، ومن اعتقد هذا يكفر.
المرداسنجي: بضم الميم، وسكون الراء، وفتح الدال والسين المهملتين، بينهما الألف، وسكون النون، وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى مرداسنجة، وهو لقب جد المنتسب إليه.
وهو أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن مرداسنجة السلامي المرداسنجي: شيخ مستور، من أهل بغداد. سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد البطر القارئ وغيره. سمعت منه أحاديث يسيرة وتركته حياً في سنة سبع وثلاثين وخمس مئة ببغداد.
стр. 4286
المرزباني: بفتح الميم، وسكون الراء، وضم الزاي وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى المرزبان وهو اسم لجد المنتسب إليه، وفيهم كثرة. منهم:
أبو صالح أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن المرزبان بن تركش تقي المرزباني: أحد الأمراء العالمين بسمرقند، وكان خليفة الأمير بكتاش على سمرقند سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة أو إحدى وخمسين. يروي عن أبيه عبد العزيز بن محمد بن المرزبان وكان صحيح السماع. مات في منصرفه من الحج ببخارى، وحمل تابوته إلى سمرقند، ودفن بها في جمادى الآخر سنة ست وثمانين وثلاث مئة.
وأبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى بن عبيد الكاتب المرزباني: من أهل بغداد. كان صاحب أخبار ورواية للآداب. وصنف كتباً كثيرة في أخبار الشعراء المتقدمين والمحدثين على طبقاتهم، وكتباً في الغزل والنوادر وغير ذلك. وكان حسن الترتيب لما يجمعه، غير أن أكثر كتبه لم يكثر سماعاً له، وكان يرويها إجازة، ويقول في الإجازة: أخبرنا ولا يبنيها. حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي حامد محمد بن
стр. 4287
هارون الحضرمي وأحمد بن سليمان السوسي وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد وأبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي وأبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري. روى عنه أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي وعلي بن أيوب القمي وأبو محمد الحسن بن علي الجوهري ومن في طبقتهم ومن بعدهم. وكان أبو علي الفارسي يقول: أبو عبيد الله المرزباني: من محاسن الدنيا، وكان عضد الدولة يجتاز بباب داره فيقف حتى يخرج إليه أبو عبيد الله ليسلم عليه ويسأله عن حاله. وكان المرزباني يقول: سودت عشرة آلاف ورقة فصح لي منها مبيضاً ثلاثة آلاف ورقة. وكان المرزباني يقول: في داري خمسون ما بين لحاف ودواج معدة لأهل العلم الذين يبيتون عندي. وكان أهل الأدب الذين روى عنهم سمع منهم في داره، وكان يشرب النبيذ ويكتب كثيراً، فسأله عضد الدولة عن حاله فقال: كيف حال من هو بين قارورتين، يعني: المحبرة وقدح النبيذ، ولكنه كان معتزلياً، وصنف كتاباً جمع فيه أخبار المعتزلة وكان فيه تشيع أيضاً. ولد سنة ست وتسعين ومائتين. ومات في شوال سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.
المرزبني: بضم الميم، وسكون الراء والزاي المكسورة بعدها الباء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مرزبن وهي قرية من قرى بخارى. منها:
стр. 4288
أبو حفص أحمد بن الفضل المرزبني، لقبه حباب، من أهل مرزبن. له رحلة إلى الحجاز يروي عن الفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة وعيسى بن موسى غنجار وغيرهم. روى عنه أبو سفيان محبوب بن يعقوب بن محمد البخاري وتوفي في سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
المرسي: بفتح الميم، وسكون الراء، وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى المرس، وهي قرية نحو المدينة، منها:
أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن أبي طالب المرسي المديني قال أبو سعيد بن يونس المصري: أبو عبد الله المديني، كان يسكن المرس، قرية نحو المدينة. قدم مصر قديماً. روى عن أبيه عن جده حديثاً في فضل حضور موائد آل رسول الله ﷺ ، حدثني بالحديث عنه.
والمرسية مدينة من مشاهير بلاد الأندلس منها: أبو غالب تمام بن غالب اللغوي المرسي الأندلسي يعرف بابن التياني. وله كتاب مصنف في اللغة.
стр. 4289
المرسي: بضم الميم، وسكون الراء، وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى مرسية، وهي بلدة من بلاد المغرب، هكذا رأيت بالضم مقيداً مضبوطاً في كتاب ابن ماكولا، وكنت أسمع من المغاربة يذكرونها بفتح الميم، والله أعلم. وكان بها جماعة من العلماء والمحدثين.
ومن المشاهير أبو غالب تمام بن غالب بن التياني المرسي اللغوي، من أهل مرسية. ألف كتاباً في اللغة أحسن فيه.
المرعشي: بفتح الميم، وسكون الراء، وفتح العين المهملة، وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى مرعش، وهي بلدة من بلاد الشام، وظني أنها من بلاد الساحل، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم:
أبو عمر عبد الله بن يزيد الذهلي المرعشي، من أهل مرعش، قدم مصر، روى عنه أبو عفير.
وأحمد بن محمد بن الحجاج بن محمد المرعشي. روى عن أبيه.
стр. 4290
روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه.
ومرعش اسم علوي انتسب إليه أبو جعفر المهدي بن إسماعيل بن إبراهيم وهو يعرف بناصر بن أبي حرب إبراهيم بن الحسين وهو يعرف بأميرك بن إبراهيم بن علي وهو المرعش بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي المرعش يعرف بناصر الدين ذكر له نسبه هذا أحمد بن علي العلوي النسابة السقا علوي، قاطن متميز سافر إلى الحجاز والعراق وخراسان وما وراء النهر والبصرة وخوزستان، ورأى الأئمة وصحبهم. وكان بينه وبين والدي ﵀ صداقة متأكدة. ولد بدهستان، ونشأ بجرجان، وسكن في آخر عمره سارية مازندران. حدث لي أنه سمع ببغداد أبا يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني، وبالكوفة أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الثقفي وبجرجان أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي وبأصبهان أبا علي بن الحسن بن علي بن إسحاق الوزير، وبنهاوند أبا عبد الله الحسين بن نصر بن مرهف القاضي وبالبصرة أبا عمر محمد بن
стр. 4291
أحمد بن عمر بن النهاوندي وطبقتهم. وكان يرجع إلى فضل وتمييز، وكان غالياً في التشيع معروفاً به. لقيته بمرو أولاً وأنا صغير. ثم لقيته بسارية وكتبت عنه شيئاً يسيراً - وكانت ولادته في صفر سنة اثنتين وستين وأربع مئة بدهستان. وتوفي في شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وخمس مئة.
المرغباني: بفتح الميم، وسكون الراء، وفتح الغين المعجمة، والباء الموحدة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مرغبان وهي قرية من قرى كس.
وأبو عمرو أحمد بن أبي البختري الحسن بن أحمد بن الحسن المروزي المرغباني، من أهل مرو، سكن قرية مرغبان فنسب إليها. سمع بمرو أبا العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري الإسماعيلي وأبا علي زاهر بن أحمد السرخسي وغيرهم. سمع منه جماعة. وكانت وفاته بعد سنة ثلاثين وأربع مئة.
المرغبوني: بفتح الميم، والغين المعجمة، بينهما الراء الساكنة، ثم الباء المضمومة الموحدة، والواو، ثم النون في آخرها، هذه النسبة إلى مرغبون، وهي قرية من قرى بخارى، منها:
стр. 4292
أبو حفص عمرو بن المغيرة المرغبوني: يروي عن المسيب بن إسحاق وبحير بن النضر. وحدث ببمجلث سنة ثلاث وسبعين ومائتين. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن نوح بن طريف البخاري.
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حريث بن حموك المرغبوني البخاري، يروي عن محمد بن عيسى الطرسوسي. روى عنه أحمد بن محمد بن يوسف الأزدي وغيره.
المرغيناني: بفتح الميم، وسكون الراء، وكسر الغين، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح النون، وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى مرغينان، وهي بلدة من بلاد فرغانة، ومن مشاهير البلاد بها. خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم:
أبو يعقوب يوسف بن أحمد بن حمزة بن مأمون بن يونس بن ناج المرغيناني، من أهل فرغينان فرغانة، سمع بمكة أبا علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، وحدث عنه باليمن ونجد. سمع منه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ.
وأبو المظفر بهرام بن حمزة بن المبارك المرغيناني. ذكره عمر بن
стр. 4293
محمد بن أحمد النسفي وقال: الإمام الحجاج أقام بسرخس وتوفي بها سنة ست عشرة وخمس مئة أو بعدها. وذكر عنه حديثاً باطلاً عن يعقوب بن محمد الحامدي عن أسد بن القامش التركي عن النبي ﷺ ولا أدري الحمل فيه على من؟ على هذا المرغيناني أو الحامدي؟ فإنهما مجهولان لا يعرفان.
والإمام عبد العزيز بن عبد الرزاق بن أبي نصر بن جعد بن سليمان بن متكان المرغيناني. كان له ستة بنين كلهم يصلح للتدريس والفتوى منهم محمود وعلي والمعلى فإذا خرج مع أولاده قالوا: سبعة من المفتين خرجوا من دار واحدة. سمع الإمام أبا الحسن نصر بن الحسن المرغيناني وغيره. روى عنه أولاده. دخل سمرقند وحدث بها، ورجع إلى بلده، مات بمرغينان سنة سبع وسبعين وأربع مئة وهو ابن ثمان وستين سنة.
والأمير الإمام أبو المعالي قيس بن إسحاق بن محمد بن أميرك المرغيناني. كان إماماً فاضلاً، أقام بسمرقند مدة، ودرس بها. سمع محمود بن عبد الله الجرجاني، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي. وتوفي يوم الجمعة في جامع سمرقند بعدما تكلم في المناظرة وفرغ وكان صائماً، وهو اليوم التاسع عشر من شوال سنة ست وعشرين وخمس مئة
стр. 4294
وحمل إلى داره ودفن يوم السبت في مقبرة جاكرديزة قبالة مشهد الأئمة.
والإمام أبو الحسن نصر بن الحسن المرغيناني: من مشاهير الأئمة والعلماء، وكان له شعر مليح لطيف في الزهد والحكمة سار في الآفاق وتداولته الرواة. يروي عن أحمد بن محمد بن أحيد صاحب محمد بن يوسف الفربري. روى عنه عبد الرزاق بن مسعود الإمام وجماعة كثيرة. ومن جملة أشعاره:
أأنعم عيشاً بعدما حل عارضي … طلائع شيب ليس يغني خضابها
المركب: بضم الميم، وفتح الراء، وكسر الكاف المشددة، وفي آخرها الباء الموحدة: هذه اللفظة لمن يعمل السروج والركب التي فيها. واشتهر بها جماعة، منهم:
أبو أحمد عبيد الله بن علي المركب البغدادي: حدث عن العباس بن يوسف الشكلي. روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال الحافظ.
المرندي: بفتح الميم، والراء، وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى مرند، وهي بلدة من بلاد أذربيجان مشهورة
стр. 4295
معروفة وسميت مرند بمرند الأكبر بن رواند الأصغر بن الضحاك بيوراسف، هو بناها، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديماً وحديثاً. ومن المتأخرين:
الأديب الفاضل أبو محمد عبد الله بن نصر بن عبد العزيز بن سويد المرندي الخطيب: أقام بمرو مدة، وكانت له يد باسطة في اللغة وسرعة النظم والنثر مع الجودة فيها، وله الخط الحسن المليح. أقام ببغداد مدة في المدرسة زمن أسعد بن أبي نصر الميهني، ثم سكن مرو قريباً من خمس عشرة سنة، وخرج إلى مرو الروذ، وأقام بها شيئاً يسيراً. ومات بها يوم عاشوراء من سنة إحدى وأربعون وخمس مئة.
ومن المتقدمين أبو إسحاق إبراهيم بن الأزهر المرندي الحافظ. حدث عن علي بن جابر الأزدي الموصلي وإسحاق بن سيار النصيبي. روى عنه أبو الفضل الشيباني. قال ابن ماكولا: المرندي شيخ
стр. 4296
رأيته على باب نظام الملك، يحدث عن أبيه عن أبي سعيد بن الأعرابي ولم أسمع منه شيئاً.
وأبو الوفاء الخليل بن المحسن بن محمد المرندي: فقيه صالح، سديد السيرة، تفقه ببغداد على أبي إسحاق الشيرازي. وسمع بها أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز وأبا نصر محمد بن محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما، ما أدركته وحدثني عنه جماعة من أصحابنا وأقراننا. وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وخمس مئة ودفن بالشوينزية.
وأبو بكر محمد بن موسى بن صالح المرندي الأذربيجاني - وقد قيل: محمد بن صالح: روى بسمرقند عن علي بن محمد بن حاتم بن دينار القومسي. روى عنه الحسن بن محمد بن سهل الفارسي. وتوفي بعد سنة خمس وعشرين وثلاث مئة.
ومنها أبو الفرج هبة الله بن نصر بن أحمد المرندي: ورد بغداد، وتعلم بها، وسمع أبا عمرو عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي. سمع منه أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي الحافظ، وحدث عنه في معجم شيوخه. وتوفي بعد سنة ستين وأربع مئة.
стр. 4297
وأبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن العوام البلوي المرندي المغربي الأشج المعروف بأبي الدنيا: هو من مدينة بالمغرب يقال لها مرندة، وقد ذكرته في الأشج.
المروالروذي: بفتح الميم، والواو، بينهما الراء الساكنة، بعدها الألف واللام، وراء أخرى مضمومة، بعدها الواو، وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى مرو الروذ، وقد يخفف في النسبة إليها فيقال المروذي أيضاً، هذه بلدة حسنة مبنية على وادي مرو، بينهما أربعون فرسخاً، والوادي بالعجمية يقال له الرود، فركبوا على اسم البلد الذي ماؤه في هذا الوادي والبلد اسماً وقالوا مروالروذ.
فتحها الأحنف بن قيس من جهة عبد الله بن عامر. دخلتها غير مرة، وأقمت بها مدة، وكان بها جماعة من الفضلاء والعلماء قديماً وحديثاً.
فمن المتقدمين أبو زهير محمد بن إسحاق المروالروذي، كان رفيق أبي حاتم الرازي، سكن العراق. وسمع وكيع بن الجراح والأشجعي. روى عنه أبو بكر الأعين وأهل العراق. والنضر بن شميل المروالروذي. ذكرته في المازني.
стр. 4298
والقاضي أبو حامد أحمد بن بشر بن عامر الفقيه العامري المروالروذي فقيه أصحاب الشافعي: له مصنفات. سكن البصرة.
ومحمد بن إبراهيم بن يحيى بن جنادة المرة الروذي.
وأبو الحسين محمد بن علي الشاه المروالروذي.
وأبو نصر أحمد بن محمد بن علي بن الشاه، صاحب كتاب الفوائد والموائد.
وممن اشتهر بهذه النسبة القاضي الإمام أبو محمد الحسين بن محمد بن أحمد المروالروذي إمام عصره: تفقه على أبي بكر القفال المروزي، وتخرج عليه جماعة من العلماء، وصار مرو الروذ محط العلماء ومقصد الفقهاء بسببه وبعده وبقي على ذلك إلى الساعة. وتوفي في سنة اثنتين وستين وأربع مئة.
وشيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المرو الروذي الإمام: تفقه على الحسن التيهي وعلى جدي الإمام أبي المظفر السمعاني، وصارت إليه الرحلة بمرو لتعلم المذهب. ولد سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة. وقتل في وقعة الخوارزمشاهية بمرو في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمس مئة.
ومن القدماء المشهورين من هذه البلدة أبو الحسن النضر بن
стр. 4299
شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازني المروروذي. وقد ذكرناه في المازني.
ومنهم أبو علي الحسين بن محمد المؤدب البغدادي التميمي، أصله من مرو الروذ. يروي عن جرير بن حازم ومحمد بن مطرف روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري.
وأما أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج البغدادي المعروف بالمرورذي صاحب أحمد بن حنبل. كانت أمه مروذية وأبوه خوارزمياً، وهو المقدم من أصحاب أحمد بن حنبل لورعه وفضله. وكان أحمد يأنس به وينبسط إليه. وهو الذي تولى إغماضه، لما مات، وغسله. وقد روى عنه مسائل كثيرة، وأسند عنه أحاديث صالحة. روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري. وقيل إنه لما خرج أبو بكر المرو الروذي إلى الغزو وشيعه الناس إلى سامراء فجعل يردهم فلا يرجعون، قال: فحزروا فإذا هم بسامراء سوى من رجع نحو من خمسين ألف إنسان فقيل له: يا أبا بكر احمد الله فهذا علم قد نشر لك. قال: فبكى ثم قال: ليس هذا العلم لي، وإنما هذا علم أحمد بن حنبل. ومات ببغداد في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين، ودفن قريباً من قبر أحمد بن حنبل.
وأبو الحارث سريج بن يونس بن إبراهيم المروالروذي سكن بغداد.
стр. 4300
كان عالماً زاهداً صالحاً ورعاً صاحب كرامات. سمع سفيان بن عيينة، وهشيم بن بشير وإسماعيل بن علية ومروان بن شجاع وعمر بن عبيد وسلم بن سالم روى عنه أبو يحيى صاعقة ومحمد بن عبيد الله المنادي وموسى بن هارون وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري وأبو القاسم البغوي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان.
وحكى عنه أنه قال: خرجت يوم الجمعة أريد مسجد الجامع فلما دخلت القنطرة رأيت سمكتين في سفود في دكان شعراء فاشتهيتهما لقلبي للصبيان ولم أتكلم به فلما قضيت الجمعة، ورجعت رأيتهما وقد أخرجهما الشواء فتمنيتهما بقلبي. فلما دخلت البيت ما استقررت حيناً فإذا داق يدق الباب، فقلت: من هذا؟ وخرجت فإذا رجل معه طبق عليه السمكتان وبقل وخل ورطب كثير فقال لي: يا أبا الحارث كل هذا مع الصبيان، فأخذته منه.
وحكي عنه قال: رأيت رب العزة في المنام، فقال لي: يا سريج سلني، فقلت: يا رب سر بسر.
وحكى عن بقال سريج قال: جاءني سريج ليلاً وقد ولد له مولود فأعطاني ثلاثة دراهم وقال: أعطني بدرهم عسلاً، وبدرهم سمناً وبدرهم سويقاً، ولم يكن عندي شيء، وكنت قد عزلت الظروف
стр. 4301
لأبكر فأشتري فقلت ما عندي شيء قد عزلت الظروف لأبكر فأشتري فقال: أنظر قليلاً أيش ما كان أمسح البراني، فجئت فوجدت البراني والجرات ملأى، فأعطيته شيئاً كثيراً. فقال لي: ما هذا أليس قلت ما عندي شيء؟ قال قلت خذ واسكت فقال: ما آخذ أو تصدقني. فخبرته بالقصة، فقال لي: لا تحدث بها أحداً ما دمت حياً.
ومات في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائتين.
ومن مشاهير المحدثين منها أبو يعقوب يوسف بن موسى بن عبد الله بن خالد بن حموك المرو الروذي من أعيان محدثي خراسان والمشهورين بالطلب والرحلة. سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعلي بن حجر السعدي، وببغداد أحمد بن منيع البغوي، وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء، وبالحجاز أبا مصعب الزهري، وبمصر أحمد بن صالح وعيسى بن حماد، وبالشام المسيب بن واضح وكثير بن عبيد وغيرهم. حدث بخراسان والعراق والحجاز. وأكثر أبو العباس بن عقدة عنه. وروى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن يعقوب بن الأخرم وأبو علي الحسين بن علي الحفاظ. ومات بمرو الروذ بعد انصرافه من الحجة الثانية سنة ست وتسعين ومائتين.
стр. 4302
وأبو زهير محمد بن إسحاق المرو الروذي. قال ابن أبي حاتم: رفيق أبي. روى عن ابن أبي فديك ومعن بن عيسى ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع. سمع منه أبي، وسئل أبي عنه فقال: ثقة قلت: ولأبي زهير قصة مع أبي حاتم الرازي وانقطاعهما في البرية.
المرواني: بفتح الميم، وسكون الراء، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رجلين:
أحدهما مروان بن الحكم، وهو والد المروانية، وإليه ينسبون، وكذلك جميع الخلفاء المروانية تنسب إليه.
وأما أبو نصر أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين بن يحيى بن مروان الضبي المرواني فهو ينسب إلى مروان بن غيلان بن خرشة الضبي: سمع السري بن خزيمة وأبا العباس السراج. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وجماعة آخرهم أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي وكانت وفاته في شعبان سنة ثمانين وثلاث مئة.
المروتي: بفتح الميم، والواو، بينهما الراء الساكنة، وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى ذي المروة، وهي قرية فيما أظن
стр. 4303
بمكة أو المدينة.
منها حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهني. قال ابن أبي حاتم: من أهل ذي المروة، روى عن عمه عبد الملك بن الربيع والحكم بن موسى ودحيم وأحمد بن عمرو بن السرح والحميدي ويعقوب بن حميد. يروي عن أبيه عن جده عن عثمان وعمر ابني مضرس بن عثمان الجهنيين عن أبيهما عن عمرو بن مرة الجهني، وهما ابنا عمه، عن النبي ﷺ ، قال: يروي عن عبد الحكيم بن شعيب هو المروتي من أهل ذي المروة عن ابن لعبد الله بن سلام عن أبيه عن النبي ﷺ . روى عنه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي الفراديسي.
المرودي: بفتح الميم، وضم الراء، وكسر الدال المهملتين، بينهما الواو، هذه النسبة إلى مرودة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه:
منهم أبو الفضل محمد بن أبي سعيد عثمان بن إسحاق بن شعيب بن الفضل بن عاصم بن مرودة المرودي النسفي، من أهل نسف. كان شيخاً ثقة، وهو آخر من روى عن محمود بن عنبر بن نعيم النسفي، وذهب عنه سماعه، وكان عنده عن محمود نحو تسعين حديثاً. سمع منه أبو العباس المستغفري الخطيب وابنه أبو ذر محمد بن جعفر. وكانت ولادته في سنة
стр. 4304
سبع وتسعين ومائتين. ومات في ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاث مئة. سمع منه الصغار والكبار. وأثنى عليه المستغفري.
المروزي: بفتح الميم والواو، بينهما الراء الساكنة، وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى مرو الشاهجان، وإنما قيل لها الشاهجان يعني شاه جاء في موضع الملوك ومستقرهم. خرج منها جماعة كثيرة قديماً وحديثاً من أهل العلم والحديث.
وكان فتح مرو سنة ثلاثين من الهجرة على يدي حاتم بن النعمان الباهلي نفذه عبد الله بن عامر بن كريز من نيسابور إلى مرو حتى فتحها، وهو كان أمير خراسان وصاحب الجيوش بها زمن عثمان ﵁.
وكان إلحاق الزاي في هذه النسبة فيما أظن للفرق بين النسبة إلى المروي وهي الثياب المشهورة بالعراق منسوبة إلى قرية بالكوفة.
والمراوزة فيهم كثرة، فاستغنينا عن ذكرهم لشهرتهم.
فأما ببغداد در يقال له درب المروزي أو محلة المراوزة، وظني أنها من الكرخ ومن هذه المحلة.
أبو عبد الله محمد بن خلف بن عبد السلام الأعور المروزي لأنه
стр. 4305
كان يسكن هذه المحلة. روى عن يحيى بن هاشم السمسار وعاصم بن علي وعلي بن الجعد. روى عنه أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وعبد الصمد بن علي الطبسي وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي. وكان صدوقاً. مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين.
المروي: بفتح الميم والراء، وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى مروة، وهي مدينة بالحجاز بناحية وادي القرى منها:
أبو غسان محمد بن عبد الله بن محمد المروي سمع بالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي البصري. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي. وذكر أنه سمع منه بالمروة، وهي مدينة بالحجاز.
المرهبي: بضم الميم، وسكون الراء، وكسر الهاء، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى بني مرهبة، وهم نزلوا الكوفة، وهم بطن من همدان، وهو مرهبة بن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان.
والمشهور بالانتساب إليه أبو عمر ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبي، من أهل الكوفة، من عبادها، وكان يقص. يروي عن سعيد
стр. 4306
بن جبير وعبد الله بن شداد بن الهاد. روى عنه منصور بن المعتمر.
وابنه عمر بن ذر الكوفي المرهبي.
والوليد بن أبي ذر ثور الهمداني المرهبي، من أهل البصرة. سكن الكوفة، يحدث عن زياد بن علاقة والكوفيين روى عنه أهل العراق. مات بعد سنة اثنتين وسبعين ومئة. منكر الحديث جداً، في أحاديثه أشياء لا تشبه أحاديث الأثبات حتى إذا سمعها من الحديث صناعته علم أنها معمولة أو مقلوبة. وكان يحيى بن معين يقول: الوليد بن ثور ليس بشيء.
المريدي: بضم الميم، وفتح الراء، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الذال المهملة، هذه النسبة.
والمشهور بهذه النسبة: عرفة المريدي، حدث عن أبي العلاء البحراني. روى عنه عوذ بن عمارة البصري.
стр. 4307
المريسي: بفتح الميم، وكسر الراء، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى مريس وهي قرية بمصر، هكذا ذكره أبو سعد الأبي في كتاب النتف والطرف، ثم قال: وإليها ينسب:
بشر المريسي: قلت وهو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي، مولى زيد بن الخطاب، من أصحاب الرأي، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي إلا أنه اشتغل بالكلام، وجرد القول بخلق القرآن، وحكي عنه أقوال شنيعة ومذاهب مستنكرة، أساء أهل العلم قولهم فيه بسببها، وأكفره أكثرهم لأجلها.
وقد أسند من الحديث شيئاً يسيراً عن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وأبي يوسف القاضي وغيرهم. روى عنه محمد بن عمر الجرجاني ومحمد بن عبد الوهاب.
وكانت بينه وبين الشافعي مناظرات، وكان الشافعي يقول بعده: لا يفلح هذا الرجل.
وقال بعضهم: كنا عند يزيد بن هارون فذكروا المريسي، فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول: إن القرآن مخلوق. فقال: هذا كافر.
وقال: أبو يوسف لبشر المريسي: طلب العلم بالكلام هو الجهل، والجهل بالكلام هو العلم، وإذا صار رأساً في الكلام قيل زنديق أو رمي بالزندقة، يا بشر بلغني أنك تتكلم في القرآن، إن أقررت أن الله علماً خصمت، وإن جحدت العلم كفرت.
стр. 4308
ومات بشر في ذي الحجة سنة ثماني عشرة ومائتين، ويقال: سنة تسع عشرة.
قال أحمد بن الدورقي: مات رجل من جيراننا شاب فرأيته في الليل وقد شاب، فقلت: ما قصتك؟ قال: دفن بشر في مقبرتنا فزفرت جهنم زفرة شاب كل من في المقبرة.
وإليه تنسب الطائفة من الفرقة المرجئة الذين يقال لهم المريسية. وكان يزعم أن الإيمان هو التصديق لأن معناه في اللغة التصديق، وما ليس بتصديق فليس بإيمان، والتصديق يكون بالقلب واللسان جميعاً، وإلى هذا القول ذهب ابن الريوندي، وزعم أن الكفر هو الجحد والإنكار. وزعم أيضاً أن السجود للشمس والقمر ليس بكفر لكنه علامة الكفر.
المريضي: بفتح الميم، وكسر الراء، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى المريض، وعرف به بعض أجداد المنتسب وهو:
أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الصباح المريضي العطار، يعرف بابن المريض، من أهل بغداد. كان من أهل الصدق سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود. روى عنه أبو محمد الخلال وأبو الحسن العتيقي
стр. 4309
والقاضيان أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي وأبو طالب بن العشاري ومات في رجب سنة خمس وثمانين وثلاث مئة.
المريني: بضم الميم، وكسر الراء، بعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مرين، وهي قرية بمرو على فرسخين منها يقال لها مرين دشت منها:
أحمد بن تميم بن عباد بن سلم المريني المروزي، يروي عن أحمد بن منيع وعلي بن حجر. مات يوم الاثنين في صفر سنة ثلاث مئة وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
المري: بفتح الميم، وتشديد الراء المكسورة، هذه النسبة إلى مر بن عمرو بن الغوث بن طيئ.
من ولده داود بن نصير الطائي المري العابد: تفقه ثم تزهد واشتغل بالعبادة، وهو مشهور مذكور في الكتب.
والمرية مدينة عظيمة على ساحل من سواحل بحر الأندلس في شرقيها، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، والمنتسب إليها المري. ذكره أبو نصر بن ماكولا.
стр. 4310
وفي الأسماء مر المؤذن. سمع عمرو بن فيروز الديلمي، روى عنه أبو صالح الأحمسي. قال ذلك البخاري.
المري: بضم الميم والراء المكسورة المشددة، هذه النسبة إلى جماعة بطون من قبائل شتى، منهم:
مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر أبو تميم.
ومر بن حسين بن عمرو بن الغوث بن طيئ.
وفي جهينة: مر بن كاهل بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة.
وفي همدان: مر بن الجبار بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عريب بن جشم.
وفي قضاعة: مر بن خشين بن النمر بن وبرة.
وفي همدان أيضاً: مر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وداعة. قال ذلك ابن حبيب.
وقال أبو علي الغساني: مرة غطفان هو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان.
وفي تميم أيضاً: مرة بن عبيد بن مقاعس رهط الأحنف بن قيس.
следующие страницы →