Полный текст (5 059 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.
стр. 4341
بن حرب وأبي النضر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون الفقيه والحسن بن عرفة وحماد بن الحسن بن عنبسة وعبد الله بن علي بن المديني ومحمد بن يوسف بن الطباع. روى عنه محمد بن إسحاق القطيعي وأبو الحسن الدارقطني ويوسف بن عمر القواس وعبد الله بن عثمان الصفار. وكان ثقة، ومات في شعبان من سنة خمس وعشرين وثلاث مئة.
المستغفري: بضم الميم، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وسكون الغين المعجمة، وكسر الفاء، وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى المستغفر وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه.
وهو أبو علي محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر بن الفتح بن إدريس المطوعي الجلاب - المستغفري، من أهل نسف، سمع أبا حفص أحمد بن محمد العجلي، سمع منه جزءاً واحداً. روى عنه ابنه، وكانت ولادته في شهور سنة ثماني عشرة وثلاث مئة. ووفاته في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاث مئة.
وابنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر النسفي المستغفري، خطيب نسف. كان فقيهاً فاضلاً ومحدثاً مكثراً صدوقاً يرجع إلى فهم ومعرفة وإتقان، جمع الجموع، وصنف التصانيف وأحسن فيها، وكان قد رحل إلى خراسان وأقام بمرو وسرخس مدة وأكثر
стр. 4342
عن أبي علي زاهر بن أحمد السرخسي وما جاوزه. سمع بنسف أبا سهل هارون بن أحمد الاستراباذي وأبا محمد عبد الله بن محمد بن زر الرازي، وببخارى أبا عبد الله بن محمد بن أحمد غنجار الحافظ، وبمرو أبا الهيثم محمد بن المكي الكشمهيني وجماعة كثيرة سواهم. روى عنه جدي الأعلى القاضي أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني وأبو علي الحسن بن عبد الملك القاضي وأبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ، وجمع كثير لا يحصون ولم يكن بما وراء النهر في عصره من يجري مجراه في الجمع والتصنيف وفهم الحديث وكانت ولادته سنة خمسين وثلاث مئة. ووفاته سلخ جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة وزرت قبره بنسف على طرف الوادي.
وابنه أبو ذر محمد بن جعفر المستغفري كان خطيب نسف. سمعه أبوه عن جماعة من الشيوخ شارك أباه فيهم وولي الخطابة مدة بعد أبيه، وكان من أهل العلم والخير. ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه وقال: أبو ذر المستغفري ابن شيخنا الإمام أبي العباس. سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلامي وأبا محمد عبد الملك بن مروان بن إبراهيم بن رافع الميداني، ورحل به أبوه إلى أبي علي الحاجبي فسمعه الصحيح للبخاري وقطعة صالحة من المتفرقات. كان ربما يملي في حياة والده، صحيح السماع.
стр. 4343
المستملي: بضم الميم، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، وسكون الميم، وفي آخرها اللام، اختص بهذه النسبة جماعة كثيرة كانوا يستملون للأكابر والعلماء منهم:
أبو بكر محمد بن أبان بن وزير المستملي البلخي، وكان أحد حفاظ الحديث ومتقنيهم بخراسان، وإنما قيل له المستملي لأنه كان يستملي على وكيع بن الجراح، يروي عن مروان بن معاوية الفزاري ويحيى بن سليم الطائفي وعبد الرزاق بن همام وسفيان بن عيينة. روى عنه جماعة من أهل بغداد والكوفة، وكان فاضلاً حسن المذاكرة ممن جمع وصنف، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وإسماعيل بن إسحاق القاضي وإبراهيم بن إسحاق الحربي والحسن بن علي المعمري وموسى بن هارون وعبد الله بن محمد البغوي وغيرهم. مات سنة أربع أو خمس وأربعين ومائتين.
ويحيى بن راشد البصري مستملي أبي عاصم النبيل. يروي عن داود ابن أبي هند، دخل الشام وحدثهم بها، فحديثه عند أهل العراق والشام، مات سنة إحدى عشرة ومائتين قبل أبي عاصم بسنة، ومات أبوه راشد بعده بسنة.
وأبو عبد الرحمن سلمة بن شبيب النيسابوري المستملي سكن مكة، وكان مستملي المقبري. يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام. روى عنه الناس، مات بمكة سنة سبع وأربعين ومائتين.
стр. 4344
وأبو إسحاق المستملي البلخي هو إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن داود الحافظ من أهل بلخ، كان يستملي على أبي بكر عبد الله بن محمد بن علي الطرخاني الحافظ وكان عالماً عارفأ بأحاديث أهل بلخ ومشايخهم والتواريخ وجمع علومهم وكان يروي الصحيح الجامع للبخاري عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري وكان بندراً في الحديث. روى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي بمكة وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار الحافظ ببخارى، ومات ببلخ في شهور سنة ست وسبعين وثلاث مئة.
والحسن بن عبد الملك بن الحسن بن أحمد الأنصاري المستملي اليشكري من بني يشكر من أهل بخارى، كان مستملي شيوخ بخارى قاطبة في زمانه، سمع أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني وأبا صالح خلف بن محمد الخيام ببخارى وببغداد أبا بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي وأبا بكر أحمد مالك القطيعي وأبا علي محمد بن أحمد الصواف وسمع منه جماعة ومات ببخارى قبل الصلاة في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة.
وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد المستملي الوراق المعروف بأبي بكر بن أبي علي، من أهل بغداد. سمع أباه أبا علي الحسن بن الطيب الشجاعي وعمر
стр. 4345
بن أبي غيلان الثقفي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن يحيى بن الحسين العمي ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعبد الله بن محمد البغوي ومن بعدهم. روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري والحسن بن محمد الخلال. وأبو محمد الحسن بن علي الجوهري وجماعة يطول ذكرهم. وحكي عنه أنه قال: دققت على أبي محمد بن صاعد بابه فقال: من ذا؟ فقلت: أنا أبو بكر بن أبي علي، يحيى هاهنا؟ فسمعته يقول للجارية: هاتي النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يكني نفسه وأباه ويسميني فأصفعه. وسئل أبو بكر البرقاني عن أبي بكر بن أبي علي فقال: ثقة ثقة. وقال محمد بن أبي الفوارس: أبو بكر بن إسماعيل متيقظ حسن المعرفة، وكانت كتبه ضاعت في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة.
وأبو مسلم عبد الرحمن بن يونس بن هاشم الرومي المستملي، مولى أبي جعفر المنصور كان يستملي على سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون وحدث عن ابن عيينة وحاتم بن إسماعيل ومعن بن عيسى وعبد الله بن إدريس ومحمد بن فضيل روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وحاتم بن الليث الجوهري وعباس بن محمد الدوري وحنبل بن إسحاق وإبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا القرشي. وسئل
стр. 4346
عنه أبو حاتم الرازي فقال: صدوق. ومات سنة خمس وعشرين أو نحوها.
وأبو سفيان هارون بن سفيان بن راشد المستملي المعروف بمكحلة. حدث عن محمد بن حرب الخولاني وبقية بن الوليد ويعلى بن الأشدق ويحيى بن سليم الطائفي. روى عنه إبراهيم بن موسى الجوزي وعبد الله بن إسحاق المدائني وأبو القاسم البغوي. وكان مستملي أبي نعيم الملائي، فيما أظن، فإنه روى قال: قال لي أبو نعيم: يا هارون اطلب لنفسك صناعة غير الحديث فكأنك بالحديث قد صار على مزبلة. ومات مكحلة ببغداد في شعبان سنة سبع وأربعين ومائتين.
وأبو سفيان هارون بن سفيان بن بشير المستملي. كان مستملي يزيد بن هارون، يعرف بالديك. حدث عن يزيد بن هارون ومعاذ بن فضالة وأبي زيد النحوي وزياد بن سهل الحارثي ومحمد بن عمر الواقدي وأبي نعيم الفضل بن دكين وغيرهم. روى عنه جعفر بن محمد بن كزال وعبيد العجل وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن إسحاق المدائني ومات في سنة خمسين أو إحدى وخمسين ومائتين ببغداد.
стр. 4347
وأبو طاهر إبراهيم بن أحمد بن سعيد بن محمد بن إسحاق المستملي البخاري الطبيب، كان يستملي على شيوخ بخارى. والده سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا أحمد محمد بن الحسن البخاريين. روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ.
وأبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن سهل بن سهيل بن أرزح الآملي المستملي المذكر المفسر من أهل بخارى. سمع أبا العباس جعفر بن محمد بن المكي بن المسيب بن حجر النقبوني والقاضي أبا سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبا حامد محمد بن محمد بن عبد الله الصائغ، وسمع منه مسند السراج القدر الذي قرئ عليه ببخارى. روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي والسيد أبو بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري. وذكره عبد العزيز في معجم شيوخه فقال: إسماعيل المستملي يميل إلى مذهب المتكلمين في الأصول فسر كتاب التعرف لمذهب التصوف لأبي بكر بن أبي إسحاق فذكر فيه من البدع ما ذكر. وسمع من شيوخ آمل جيحون أيضاً بعد السبعين. مات يوم الاثنين بعد الظهر السادس عشر من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وأربع مئة.
стр. 4348
وأبو سعد وجيه بن أبي الطيب المستملي، وكان يستملي على شيوخ نيسابور. سمع أبا محمد الحسن بن أحمد المخلدي وغيره. سمع منه عبد العزيز النخشبي.
المستيناني: بفتح الميم، وسكون السين المهملة والياء الساكنة بين التاء المكسورة والنون المفتوحة، والألف بين النونين، هذه النسبة إلى مستينان، وظني أنها قرية من قرى بلخ.
اشتهر بهذه النسبة: عمر بن عبيد بن الخضر بن موسى المستيناني. يروي عن أبي القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الخليلي. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد الحافظ النسفي، وأقام بسمرقند وحدث بها في سنة عشرين وخمس مئة فتكون وفاته بعد هذا التاريخ.
стр. 4349
المسدي: بضم الميم، وفتح السين المهملة، وكسر الدال المهملة، المشددة، هذه النسبة إنما تقال لمن يعمل السدا ببغداد للثياب السقلاطونية.
والمشهور بهذه النسبة أبو غالب المبارك بن عبد الوهاب بن محمد بن منصور القزاز المسدي، من أهل بغداد، شيخ صالح، سليم الجانب، يحفظ الأشعار، وكنت آنس به كثيراً. سمع أبا محمد التميمي وطراداً الزينبي وأبا طاهر الباقلاني وعبد الله بن جابر بن ياسين الجياني وغيرهم. وكان يحضر معنا مجالس الحديث. وسمع عند أبي بكر الأنصاري وأبي منصور بن زريق وغيرهما. سمعت منه ببغداد، وخرج معي إلى عكبرا، وكتبت عنه بها وبأوانا وفي طريقها. وتوفي في شعبان سنة أربع وأربعين وخمس مئة، ودفن بمقبرة باب الشام عند ثعلب النحوي.
المسروقي: بفتح الميم والسين الساكنة، والراء المضمومة، والواو بعدها، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى مسروق وهو اسم لجد أبي عيسى موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق الكندي المسروقي. روى عن أبي سامة ومحمد بن بشر ويحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد وزيد بن الحباب والمؤمل بن إسماعيل وعبيد بن الصباح الخزاز
стр. 4350
وطلاب بن حوشب وسفيان بن عقبة أخي قبيصة. قال ابن أبي حاتم الرازي: كتب أبي عنه. قديماً وكتبت عنه معه أخيراً وهو صدوق ثقة.
المسعري: بكسر الميم، وسكون السين المهملة، وفتح العين المهملة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مسعر، وهو جد أبي أحمد عبد الرحمن بن عثمان بن مسعر المسعري، من أهل بغداد، حدث عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي والحسن بن أبي الربيع الجرجاني. روى عنه أبو أحمد الحسين بن علي التميمي المعروف بحسينك النيسابوري.
وعبيد الله بن محمد بن مسعر المسعري، من أهل بغداد. حدث عن عباس بن محمد الدوري. روى عنه أبو زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكوفي.
المسعودي: بفتح الميم، وسكون السين المهملة، وضم العين المهملة، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى مسعود والد عبد الله بن مسعود ﵁. والمشهور بهذا الانتساب من القدماء:
стр. 4351
أبو العميس عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي المسعودي أخو عبد الرحمن المسعودي يروي عن إياس بن سلمة بن الأكوع. روى عنه وكيع وأهل الكوفة.
وأما عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي الهذلي الذي يقال له المسعودي: يروي عن الحصين والقاسم بن عبد الرحمن. روى عنه وكيع والكوفيون.
مات سنة ستين ومئة. وكان المسعودي صدوقاً، إلا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطاً شديداً حتى ذهب عقله، وكان يحدث بما يحبه فحمل عليه فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير ولم يتميز فاستحق الترك. قال عمرو بن علي: سمعت أبا قتيبة مسلم بن قتيبة يقول: رأيت المسعودي سنة ثلاث وخمسين فكتبت عنه، وهو صحيح، ثم رأيته سنة سبع وخمسين والذر يدخل في أذنه وأبو داود يكتب عنه، فقلت: أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي!؟!
وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي، من أهل الكوفة. سمع القاسم بن عبد الرحمن وأبا حصين - عثمان - بن عاصم وسلمة بن كهيل وعاصم بن بهدلة وإبراهيم السكسكي وجامع
стр. 4352
بن شداد وموسى الجهني وعبد الرحمن بن الأسود. روى عنه سفيان الثوري وابن عيينة وشعبة ووكيع وأبو نعيم ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وأبو داود الطيالسي وأبو النصر هاشم بن القاسم وعاصم بن علي وعلي بن الجعد، وكان يغلط في الرواية عن عاصم بن بهدلة وسلمة، ووثقه يحيى بن معين. وقيل إنه اختلط في آخر عمره. ومات ببغداد سنة ستين ومئة.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد - بن محمد بن - مسعود المسعودي: إمام فاضل مبرز عالم زاهد ورع حسن السيرة من أهل مرو. شرح مختصر المزني، وأحسن فيه. سمع الحديث القليل من أستاذه أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال.
وتوفي سنة نيف وعشرين وأربع مئة بمرو.
وأبو الفضل محمد بن أبي نصر سعيد بن مسعود بن عبد الله بن مسعود بن أحمد بن محمد بن مسعود المسعودي: إمام زاهد ورع حسن السيرة كثير المحفوظ متواضع، يكرم الناس. سمع أبا القاسم يحيى بن علي الكشميهني وأبا القاسم علي بن موسى الموسوي وأبا عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشائي وغيرهم. سمعت منه الكثير. وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربع مئة. وتوفي في غرة جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وخمس مئة ودفن بسنجذان.
стр. 4353
وابنه أبو المظفر منصور بن محمد المسعودي: كان أحد الفضلاء المبرزين قرأ الأدب وبرع فيه. وكان يعظ وعظاً حسناً مسجعاً. قرأ الفقه على والدي، واختص بعمي رحمهما الله. وكان يقوم بمصالحه سمع جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وأبا إبراهيم إسماعيل بن عبد الجبار الناقدي وأبا بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي وطبقتهم. سمعت منه بمرو وبنواحي طوس. وكانت ولادته في منتصف رجب سنة إحدى وثمانين وأربع مئة.
وأخوه أبو الفتح مسعود بن محمد المسعودي: فاضل حسن السيرة جميل الأمر كثير المحفوظ مليح الأخلاق شديد التواضع. تفقه على الإمام والدي ﵀، ورأى جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وسمع منه الحديث، ومن أبي جعفر أحمد بن الحسين الفقيه الخزاعي وأبي المظفر سليمان بن محمد بن داود الصيدلاني وغيرهم. وكانت له إجازة عن أبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي وأبي محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وغيرهم. سمعت منه الكثير مثل تاريخ نسف لأبي العباس المستغفري وكتاب الشعر والشعراء للمستغفري أيضاً بروايته عن السمرقندي عنه وكان كثير الميل إلي، وكنت آنس به كثيراً، وأفرح بلقياه ومحاورته. ولد في الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة بمرو.
ومحمد بن العباس بن أحمد بن مسعود بن عمرو المسعودي، ينسب إلى جده الأعلى من أهل أسترأباذ. كان يتحفظ من كل شيء رحل إلى
стр. 4354
الشام والعراق ومصر يروي عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى وعلي بن أحمد بن علي المصري يعرف بعلان وأبي بشر الدولابي وغيرهم مات بعد الخمسين والثلاث مئة.
وأخوه أبو بكر محمد بن العباس بن أحمد بن مسعود المسعودي، أخو أبي عمرو وأبي الحسن، وكان فقيهاً. رحل إلى العراق. وروى عن أبي يعلى الموصلي وأبي القاسم البغوي وغيرهما - قيل إنه حدث من تصانيف أخيه من غير أن يكون له فيها سماع - ومات بعد السبعين والثلاث مئة.
المسكيني: بكسر الميم، والسين الساكنة، والكاف المكسورة، ثم بعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مسكين وهو:
مسكين بن الحارث المصري، صاحب الشافعي وتلميذه.
ومن أولاده أبو الحسن عبد الملك بن الفقيه أبي محمد عبد الله بن ابن حميد بن محمد بن عبد القادر بن الحارث بن مسكين بن الحارث المصري المسكيني، من أهل مصر، كان فقيهاً فاضلاً ثقة في الحديث. سمع أباه. روى عنه أبو محمد عبد العزيز - بن محمد - النخشبي الحافظ، وذكره في معجم شيوخه فقال: أبو الحسن بن أبي محمد المصري. فقيه على مذهب الشافعي في الحديث، من عباد الله الصالحين. سمعته يقول: كنت أشتغل بتعلم النجوم في شبابي، فتعلمته حتى حللت الزيج المأموني،
стр. 4355
وكنت عند أستاذي يوماً آخر النهار فأمرني بالرجوع، فاختفيت في موضع فطلع المشتري فسجد له لما طلع في سعده وقال: يا مولانا افعل كذا وافعل كذا يدعو في جماعة، فسجدت معه خوفاً منه وجئت إلى والدي فقال لي: أين كنت؟ قلت: كفرت وسجدت لغير الله، فقال لي والدي: ويحك، أجننت؟! فقصصت عليه القصة، وحلفت أن لا أعود أنظر في النجوم وتركت ذلك من تلك الساعة إلى هذه الساعة وأموت على ذلك قال النخشبي: وكان في السنة قوياً وكان معاشه من التجارة سمعته يقول: مولدي لثلاث خلون من صفر سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة. ومات بعد سنة أربعين وأربع مئة.
المسكي: بكسر الميم، وسكون السين المهملة، هذه النسبة إلى المسك وبيعه والتجارة فيه. والمشهور بها:
أبو سعيد محمد بن هارون بن منصور المسكي النيسابوري، من أعيان أصحاب الحديث. سمع محمد بن يحيى وأبا الأزهر وأحمد بن يوسف والصغاني والدوري ومحمد بن إسماعيل بن سالم والدبري وابن أبي مسرة وغيرهم. روى عنه الحفاظ أبو علي وأبو الحسين وأبو أحمد والمزكي أبو إسحاق وغيرهم. توفي في المحرم سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
وأبو يزيد حامد بن إسماعيل العطار السمرقندي، يعرف بالمسكي، من أهل سمرقند، يروي عن سفيان بن عيينة الهلالي وأبي إسماعيل أيوب بن النجار الحنفي اليمامي والوليد بن مسلم الدمشقي والقاسم بن الحكم
стр. 4356
العربي وغيرهم. روى عنه حمدويه بن قطن الإشتيخني وجبريل بن مجاع الكشاني. ومات يوم الخميس لست بقين من صفر سنة أربع وثلاثين ومائتين.
وأبو أحمد محمد بن أحمد بن عبد الله السكري المسكي، ابن بنت جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ. سمع جده الحافظ وعبد الله بن محمد بن شيرويه. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. توفي في رجب من سنة خمس وسبعين وثلاث مئة.
وأبو سهل محمد بن محمد بن عبدان بن محمد بن عبد السلام بن بشار الوراق المسكي، من أهل نيسابور. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: فأما أخونا أبو سهل فإنه نشأ وطال اختلافه إلى أبي علي الثقفي وعاشر مشايخ التصوف وخدمهم بخراسان والعراق والحجاز وجاور بمكة مرتين. سمع بنيسابور بعد الثلاثين وسمع بالحجاز من أبي سعيد بن الأعرابي، وبالعراق من أبي علي الصفار، وكان قد أقام بمكة الكرة الثانية، فخرجت سنة خمس وأربعين وعاهد الله على أن يجيئني إلى بغداد فدخل البادية وحده ووفى لي بما وعد ثم استشهد في رجب سنة خمس وخمسين وثلاث مئة في طريق فراوة غرقاً.
стр. 4357
المسلمي: بضم الميم، وسكون السين المهملة، وكسر اللام، وفي آخرها ميم أخرى، هذه النسبة إلى المسلمة وجماعة ببغداد، من أولاد أقرباء رئيس الرؤساء علي بن الحسن عرفوا بابن المسلمة، منهم:
أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل المسلمي المعروف بابن المسلمة. أسلم الرفيل على يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁. وكان أبو جعفر بن المسلمة حسن الطريقة نبيلاً كثير السماع ثقة صدوقاً. سمع أبا الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري وأبا محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف القاضي. وأبو جعفر آخر من روى عنهما، وسمع أيضاً أبا القاسم عيسى بن علي الوزير وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن بن المخلص وأبا القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد الشاهد وأبا الحسين محمد بن الحسين بن أخي ميمي الدقاق وطبقتهم. سمع منه القدماء مثل أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وخرج له الأمالي، واستملى عليه. روى لنا عنه أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني وأبو سعد يحيى بن علي الحلواني وأبو تمام أحمد بن محمد بن المختار الهاشمي بمرو وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف الحربي وأبو النجم بدر بن عبد الله الشيخي وأبو غالب محمد بن علي بن الداية المكبر وجماعة سواهم نحو سبعة عشر نفساً، وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة خمس
стр. 4358
وسبعين وثلاث مئة.
وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وستين وأربع مئة ودفن بمقبرة الخيزران.
وابنه أبو علي محمد بن محمد بن المسلمي أحد الثقب المعروفين. سمع أبا الحسن بن الحمامي وأبا القاسم بن بشران وغيرهما. روى لنا عنه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن بن عبد السلام الكاتب وغيرهما. وتوفي في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وأربع مئة ودفن بباب حرب. وكانت ولادته سنة أربع مئة.
وأبو القاسم علي بن المظفر بن علي بن الحسن بن المسلمة المسلمي البغدادي أخو شيخنا محمد بن المظفر المسلمي توفي في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة.
وأخوه الأجل أبو الحسن محمد بن المظفر المسلمي من خير الرجال، لم أر شيخاً أحسن وجهاً منه ولا أنشف منه، ترك الدنيا عن اختيار واشتغل بالعبادة، وجعل داره رباطاً للصلحاء والصوفية. سمع أبا الخطاب علي بن عبد الرحمن بن الجراح المقرئ وأبا الحسن علي بن محمد بن العلاف وغيرهما سمعت منه وانتفعت برؤيته وكلامه وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وتوفي.
وأبو جعفر محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل المسلمي المعروف بابن المسلمة، جد أبي جعفر السابق ذكره. سمع محمد بن جرير الطبري والقاضي أبا عمر محمد بن يوسف وأبا عبد الله
стр. 4359
محمد بن أحمد الحكيمي. روى عنه ابنه أبو الفرج أحمد، وكان ثقة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، وحدث بشيء يسير.
وابنه أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر المسلمي، والد أبي جعفر وابن أبي جعفر أيضاً.
المسلي: بضم الميم، وسكون السين، وتخفيفها، هذه النسبة إلى بني مسلية، وهي قبيلة من بني الحارث.
وهو مسلية بن عامر بن عمرو بن عكة بن جلد بن مالك بن أدد بن حبابة. قال أبو علي الغساني المغربي في كتاب تقييد المهمل: بنو مسلية هو مسلية بن عامر بن عمرو بن علة بن جلد بن مذحج، وهم بنو عم بني الحارث بن كعب بن عمرو بن علة. قال: وقال أبو بكر بن دريد: مسلية مفعلة من أسليته عن كذا، وهو السلو والسلوان، وهذه القبيلة نزلت الكوفة وصارت محلة معروفة لنزولها بها.
فالمشهور بالنسبة إليها أبو خزيمة وبرة بن عبد الرحمن المسلي الحارثي من أهل الكوفة، من التابعين. يروي عن ابن عمر ﵄،
стр. 4360
روى عنه بيان بن بشر ومسعود المسعودي. مات في ولاية خالد بن عبد الله على العراق.
وابن جباية الشاعر المسلي، اسمه: الحارث بن ثعلبة بن ناشرة بن الأبيض بن كنانة بن مسلية بن عامر، وحبابة هي أم ثعلبة وأخيه صبح ابني ناشرة، وهي حبابة بنت الأعمى بن منبه بن كنانة بن مسلية، وبنو الحارث بن ثعلبة بها يعرفون، ولهم يقول عبد الله بن عبد المدان:
وبنو حبابة ضاربون قبابهم … بقضيب تغرب حولهم أنعام
وتميم بن طرفة الطائي المسلي، من أهل الكوفة. يروي عن عدي بن حاتم وجابر بن سمرة ﵄ روى عنه سماك بن حرب والمسيب بن رافع. وكان من الثقات. مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين.
وشيخنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن الناقة المسلي كان يسكن في بني مسلية بالكوفة، وكان شيخاً فاضلاً شاعراً، له أنس بالحديث. سمع الكثير وجمع كتاباً في الحديث سماه الأمثال. سمع بالكوفة أبا البقاء المعمر بن محمد بن علي الحبال وأبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي، وببغداد أبا محمد الحسن بن علي بن عبد العزيز التككي وهبة الله بن أحمد بن الموصلي وغيرهم. كتبت عنه أولاً ببغداد لما قدمها، ثم بالكوفة، وكنت أقرأ عليه بالكوفة على باب داره في بني مسلية.
وعمر بن شبيب بن عمر المسلي، من أهل الكوفة. قدم بغداد
стр. 4361
وحدث بما عن عبد الملك بن عمير وعثمان بن ثوبان وعلقمة بن مرثد وعبد الله بن عيسى، وذكر أنه رأى أبا إسحاق السبيعي. روى عنه إسحاق بن موسى الأنصاري ويعقوب الدورقي سعدان بن نصر والحسن بن إسحاق بن يزيد العطار وغيرهم. وكان شيخاً صالحاً صدوقاً ولكنه كان يخطئ كثيراً حتى خرج عن حد الاحتجاج به.
وقال يحيى بن معين: عمر بن شبيب ليس بشيء، وسئل عن أبيه شبيب فقال: ثقة. وقال أبو زرعة الرازي: عمر بن شبيب واهي الحديث.
وقال يعقوب بن سفيان في تصنيفه باب من يرغب عن الرواية عنهم: كتب وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، منهم عمر بن شبيب الكوفي. وقال يعقوب في موضع آخر عمر بن شبيب كوفي، حديثه ليس بشيء.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عمر بن شبيب المسلي ليس بالقوي.
وجارية بن سليمان المسلي يروي عن عبد الله بن الزبير. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد ويعقوب بن عطاء وإسماعيل بن مسلم.
стр. 4362
المسمعي: هذه النسبة إلى المسامعة، وهي محلة بالبصرة، نزلها المسمعيون فنسبت المحلة إليهم، وهي بفتح الميم الأولى، وكسر الثانية، والنسبة إليها مسمعي بكسر الميم الأولى، وفتح الثانية، هكذا سمعنا مشايخنا يقولون.
ومن المحدثين المعروفين بها: أبو يعلى محمد بن شداد بن عيسى المسمعي، يعرف بزرقان، كان أحد المتكلمين على مذاهب المعتزلة. وحدث عن يحيى بن سعيد القطان وأبي زكير المدائني وعباد بن صهيب وأبي عاصم النبيل وعون بن عمارة وأبي عامر العقدي وروح بن عمارة وجعفر بن عون وعبيد الله بن موسى. روى عنه الحسين بن صفوان البرذعي ومكرم بن أحمد القاضي وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي.
قال أبو بكر الخطيب: سألت أبا بكر البرقاني عن محمد بن شداد المسمعي فقال: ضعيف جداً. وقال لي مرة أخرى: المسمعي لا يحتج به. وقال لي مرة أخرى: كان أبو الحسن الدارقطني يقول: محمد بن شداد المسمعي لا يكتب حديثه. مات أبو يعلى المسمعي ببغداد في سنة ثمان أو تسع وتسعين ومائتين.
стр. 4363
ومنهم أبو محمد عبد النور بن عبد الله بن سنان المسمعي، من أهل البصرة. قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى المسامعة، من أهل البصرة. يروي عن عبد الملك بن أبي سليمان. روى عنه البصريون.
ووهيب بن غسان بن مالك المسمعي، من أهل البصرة. يروي عن أبي عاصم النبيل ومعن بن سليمان. روى عنه محمد بن المسيب الأرغيناني.
وبكير بن أبي السمط المسمعي ولاء، مولى المسامعة، من أهل البصرة. يروي عن قتادة. روى عنه حبان بن هلال ومسلم بن إبراهيم.
وأبو محمد شيبان بن محمد المسمعي البصري، من أهل البصرة، يروي عن نصر بن علي الجهضمي. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
المسناني: بكسر الميم، وسكون السين، والألف بين النونين، هذه النسبة إلى مسنان، وهي قرية من قرى نسف.
منها عمران بن العباس بن موسى المسناني الفقيه. كان من القدماء، من قرية مسنان. يروي عن محمد بن حميد الرازي. ومحمد بن فضيل بن غزوان وغيرهما. روى عنه مكحول بن الفضل النسفي وإبراهيم بن فضلويه الكسبوي. مات في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائتين.
стр. 4364
المسندي: بضم الميم، وسكون السين المهملة، وفتح النون، وفي آخرها الدال المهملة:
وهو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان بن أخنس بن خنيس المسندي الجعفي الإمام العالم، من أهل بخارى، إنما قيل له المسندي لأنه كان يطلب الأحاديث المسندة دون المقاطيع والمراسيل في حداثته، فلكثرة طلبه ذلك نسب إليه، وقيل له المسندي يروي عن ابن عيينة وشبل وأبي محمد بن عمارة وعبد الرزاق بن همام وأبي عاصم النبيل وهشام بن يوسف وإسحاق الأزرق وأبي النضر هاشم بن القاسم. روى عنه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأحمد بن سيار ومحمد بن نصر المروزي. مات يوم الخميس لست ليال بقين من ذي القعدة سنة تسع وعشرين ومائتين. وكان متقناً.
قال أبو علي الغساني الحافظ: أبو جعفر المسندي، إنما عرف بهذا لأنه كان في وقت الطلب يتتبع الأحاديث المسندة، ولا يرغب في المقاطيع والمراسيل. حدث عنه البخاري وهو مولاه من فوق.
المسوحي: بضم الميم، والسين، والحاء المهملتين بعد الواو، هذه النسبة إلى المسوح، وهي جمع مسح، ولعله لقب على الضد، لأنه كان يدخل البادية بازار ورداء.
وهو أبو علي أحمد بن إبراهيم بن أيوب المسوحي، من كبار مشايخ الصوفية، صحب سرياً السقطي، وصحب ذا النون المصري،
стр. 4365
وحدث عن محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي. روى عنه جعفر الخلدي.
وقال أبو علي المسوحي: دخلت على حسن المسوحي فقلت: يا أبا علي، ما الذي ينقض العزم؟ قال: طول الآمال وجب الراحات.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أحمد بن إبراهيم المسوحي، من جلة مشايخ بغداد وظرافهم ومتوكليهم.
وقال جعفر الخواص: كان المسوحي يحج بقميص ورداء ونعل طاق، ولا يحمل معه شيئاً لا كوزاً ولا ركوة إلا كوز بلور فيه تفاح شامي يشمه من جوف بغداد إلى مكة، وكان من أفاضل الناس.
وأبو علي الحسن بن علي المسوحي أحد الكبراء من شيوخ الصوفية. يحكي عن بشر بن الحارث. روى عنه الجنيد بن محمد وأبو العباس بن مسروق والقاضي أبو عبد الله المحاملي. وأسند عنه محمد بن هارون بن برية الهاشمي حديثاً عن بشر بن الحارث الحافي، ولم يكن له منزل يأوي إليه، وكان يأوي بباب الكناس في مسجد يكنه من الحر والبرد.
وحكي عن الجنيد أنه قال: كلمت يوماً حسناً المسوحي في شيء من الأنس، فقال لي: ويحك ما الأنس، لو مات من تحت السماء ما استوحشت.
стр. 4366
المسوسي: بفتح الميم، والواو بين السنيين المهملتين، هذه النسبة إلى مسوس، وهي قرية من قرى مرو على سبعة فراسخ منها، من أعالي البلد.
منها أبو سعيد عبد الرحمن بن سعيد بن محمد بن حازم المسوسي، من هذه القرية كان محدثاً رحل إلى مصر.
وقال أبو العباس المعداني: مات عبد الرحمن بن سعيد بن محمد بمسوس سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه، وزاد، وقال: رحل إلى مصر وحمل كتب الشافعي عن الربيع بن سليمان.
والخاقان محمد بن سليمان المسوسي المعروف بارسلان خان، ملك من ماء جيحون إلى بلاد الصين، وقهر الخصوم، وكان ملكاً مطاعاً شجاعاً. ولد بهذه القرية، وكان ينسب إليها، ويذكر أيامه وملاعبه بها. وكانت بينه وبين السلطان سنجر بن ملك شاه محاربات ومواقعات، مع ما كان بينهما من المصاهرة إلى أن فلج بسمرقند وبطل، وحاصره السلطان سنجر بن ملك شاه وأنزله من مدينتها صلحاً، وحمله إلى بلخ. ومات بها سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة، وحمل إلى مرو ودفن في مدرسته بها.
المسيبي: بضم الميم، وفتح السين المهملة، والياء المشددة آخر الحروف، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجد الأعلى وهو:
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن
стр. 4367
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن المسيب بن أبي السائب المسيبي من أهل المدينة، سكن بغداد، روى عن أبيه عن نافع القراءات. ويروي الحديث عن يزيد بن هارون وإبراهيم بن علي بن حسن بن علي بن أبي رافع ومحمد بن فليج وسفيان بن عيينة وجماعة. روى عنه أبو زرعة الرازي وموسى بن إسحاق وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وكان أبوه أحد القراء بمدينة رسول الله ﷺ ، جليل القدر. ومحمد هذا يروي عن أبيه ومحمد بن فليح وأبي ضمرة أنس بن عياض ومعن بن عيسى الأشجعي وعبد الله بن نافع الزبيري. روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ومسلم بن الحجاج القشيري وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم. توفي في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين ببغداد.
المسيحي: بفتح الميم، وكسر السين المهملة، بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى المسيح عيسى ﵊.
والنصارى يقولون لأنفسهم: المسيحي، وسمي مسيحاً لأنه كان ممسوح القدم، وقيل لأنه مسح وجه الأرض، يعني كان كثير السفر والسياحة.
وأما أبو علي محمد بن زكريا بن يحيى بن داود بن سليمان بن مسيح
стр. 4368
بن الأعرج البغدادي، يعرف بالمسيحي لأن جده الأعلى كان اسمه المسيح كان يتولى عمل المظالم بخراسان يروي عن يوسف بن يعقوب القاضي وأبي شعيب الحراني أبي خليفة الجمحي وإبراهيم بن شريك الأسدي وإسحاق بن أحمد الخزاعي. توفي بجوزجانان سنة خمسين وثلاث مئة.
ورأيته بالباء الموحدة المشددة في تاريخ أبي بكر الخطيب البغدادي وظني أنه الصواب.
стр. 4369
باب الميم والشين
المشاط: بفتح الميم، والشين المعجمة المشددة، بعدها الألف، وفي آخرها الطاء المهملة، هذا الاسم لمن يعمل المشط. واشتهر بهذه النسبة:
أبو الحسن علي بن أبي طالب المشاط الاستراباذي من أهل استراباذ حدث بجرجان عن الفضل بن العباس. روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي.
المشاطي: بفتح الميم، والشين المعجمة المشددة، بعدهما الألف، وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى ابن مشاط واشتهر بها.
أبو خالد يزيد المشاطي، مؤذن أهل مكة، مولى ابن مشاط، روى عن علي الأزدي. روى عنه سفيان بن حبيب، قاله أبو حاتم الرازي.
المشاني: بفتح الميم، والشين المعجمة، بعدهما الألف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية كبيرة شبه بليدة من البصرة، وبها التمر
стр. 4370
الكثير، ويضرب برطبها المثل، حتى قال قائلهم: بعلة الورشان يأكل رطب المشان وهذا مثل سائر على ألسن العامة، وهذه القرية موصوفة بعفونة الهواء، وهي غير موافقة للغرباء. وسمعت بعض البغداديين يقول: قيل لملك الموت: أين نطلبك؟ قال: تحت قنطرة حلوان، فقيل: إن لم نجدك؟ فقال: ما أبرح من مشرعة المشان، يعني الناس بها يموتون كثيراً. وصلت قريباً من هذه الناحية، وما اتفق لي دخولها.
منها أبو الحسن أحمد بن الحسن بن محمد المالكي المشاني، من أهل المشان. يروي عن أبي الحسين علي بن أحمد بن محمد بن غسان البصري. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وذكر أنه سمع منه بالمشان.
وأبو الحسين أحمد بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن ريهان المشاني. حدث عن أبي الحسن محمد بن عمر بن إبراهيم الذهبي. روى عنه أبو القاسم الشيرازي الحافظ وذكر أنه سمع منه بمشان.
المشتلي: بفتح الميم، وسكون الشين المعجمة، وفتح التاء ثالث الحروف، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى مشتلة وهي من قرى أصبهان. منها:
стр. 4371
عامر بن حمدويه الزاهد المشتلي. كان فاضلاً زاهداً يحدث عن سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج عامر بن بساف وغيرهم. روى عنه إبراهيم بن أيوب وعقيل بن يحيى. ولما قدم أبو داود الطيالسي أصبهان قال: عامر بن حمدويه عمن يحدث أبو داود؟! عن شعبة، قال شعبة: أنا أيضاً كتبت عنه وإني من مشتلة وذلك من البصرة.
المشتولي: بضم الميم، وسكون الشين المعجمة. وضم التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى قرية من قرى مصر يقال لها مشتول.
منها أبو علي المشتولي، واسمه: الحسن بن علي بن موسى، من مشايخ الصوفية فحكى الحسين بن جعفر قال: دخلت على أبي علي، وكان موسداً، فدفع إلي ديناراً وسقة فقلت: لم أجئك لهذا فقال: خذه فإني لست أعطيك إنما أنا واسطة أوصل إليكم حقوقكم، قال الحسين: فذكرت هذه الحكاية على علي الكاتب، فقال: ما كنت أعلم أن في الدنيا أحداً يحسن أن يقول هذا.
стр. 4372
المشتولي: بضم الميم، وسكون الشين المعجمة، والتاء المضمومة ثالث الحروف، واشتهر بهذه النسبة:
حمدان بن محمد المشتولي. يروي عن عمران بن موسى السختياني، وهو من أهل جرجان.
المشرفي: بفتح الميم، وسكون الشين المعجمة، وفتح الراء، وفي آخرها الفاء، هذه اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم. والمشهور به:
أبو المشرفي ليث، يروي عن أبي معشر زياد بن كليب والحسن. روى عنه الثوري وهشيم وشريك. قال وكيع: هو الواسطي. قاله البخاري.
وأبو المشرفي، عمرو بن جابر بن أزهر الحميري، قيل هو أول من ولد بواسط.
المشرفي: بكسر الميم، وسكون الشين المعجمة، وفتح الراء، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى مشرف، وهو بطن من همدان منها:
стр. 4373
الضحاك بن شراحيل المشرفي. يروي عن أبي سعيد الخدري ﵁. روى عنه حبيب بن أبي ثابت والزهري مقروناً بأبي سلمة بن عبد الرحمن والأعمش مقروناً بإبراهيم النخعي. وقال أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري. ومن فتح الميم في هذا يعني المشرفي فقد صحف.
المشرقي: بفتح الميم، وسكون الشين المعجمة، وكسر الراء المهملة، وفي آخرها القاف هذه النسبة إلى مشرق، وظني أنه بطن من همدان نزل الكوفة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: المشرق حي من همدان من اليمن، والمشهور بالنسبة إليه:
عمرو بن منصور المشرقي الهمداني من أهل الكوفة. يروي عن الشعبي. روى عنه عيسى بن يونس ووكيع بن الجراح.
وعريب بن يزيد المشرقي الهمداني: روى المقاطيع. روى عنه عبد الجبار بن العباس الشبامي.
والضحاك بن شراحيل المشرقي: يروي عن أبي سعيد الخدري. روى عنه الزهري وحبيب بن أبي ثابت.
ويزيد المشرقي: كوفي كان الحسن والحسين يرسلان إلى الحارث بن عبد الله الأعور برسالاته. قاله الشعبي عنه:
стр. 4374
وعمرو بن منصور المشرقي: كوفي يروي عن الشعبي. روى عنه وكيع.
وعباس بن الوليد المشرقي: يروي عن علي بن المديني بحديث منكر. روى عنه أحمد بن أبي الحواري.
قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: حبان المشرقي، ومشرق قبيلة من همدان، إنه كان لا يرى بأرواثها، يعني الإبل، وأبوالها بأساً، روى عنه مسروق والشعبي، سمعت أبي يقول ذلك.
المشرقي: بضم الميم، وسكون الشين المعجمة، وكسر الراء، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى مشرق، وهو غلام للسامانية هكذا سمعت بعضهم يقول: والمنتسب بهذه النسبة أهل بيت ببلدة كوفن كان منهم جماعة من أهل العلم والخواجكية منهم:
أبو المكارم عبد الكريم بن بدر بن عبد الله بن محمد المشرقي
стр. 4375
الكوفني، من أهل كوفن، كان ورد مع أخيه حسان بن بدر مرو وأدرك أواخر أيام جدي ﵀، كان من بيت العلم والحديث، وتفقه بمرو وعاد إلى كوفن، وولي بها القضاء، سمع بمرو جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب وغيرهم لقيته بكوفن في انصرافي من نسا إلى مرو ولم تكن معه أصول بما سمع مكان سماعه في أصولي بمرو، ووجدت سماعه في كتاب الرقاق لابن مبارك عن الزاهري. سمعت منه الكتاب بمرو ولا أحب الرواية عنه لأني سمعت بأنه كان يخل بالصلوات والله يعفو عنه. وكانت ولادته تقديراً في سنة سبعين وأربع مئة ومات في حدود سنة خمسين وخمس مئة.
وأما الضحاك بن شرحيل المشرقي فقيل بفتح الميم. يروي عن أبي سعيد الخدري ﵁ ويقال ابن شراحيل. روى عنه محمد بن مسلم الزهري وحبيب بن أبي ثابت وغيرهما. قيل إن نسبته فيما أظن إلى جبل باليمن يقال له مشرق.
المشروقي: بفتح الميم والشين المعجمة الساكنة، وضم الراء، بعدها الواو، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى مشروق، وهو موضع باليمن. منها:
معدي كرب الهمداني المشروقي وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: ويقال: العبدي وهو مشروقي، ومشروق موضع باليمن من التابعين
стр. 4376
يروي عن علي وعبد الله بن مسعود ﵄ وخباب. روى عنه أبو إسحاق الهمداني. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقوله.
المشطاحي: بكسر الميم، وسكون الشين المعجمة، وفتح الطاء المهملة، - وفي آخرها الحاء المهملة - هذه النسبة إلى.
وهو أبو الحسين أحمد بن علي بن عمر بن الحسن بن علي بن حسين الجريري المعروف بالمشطاحي، من أهل بغداد، سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجزي وأحمد بن محمد بن المغلس وإبراهيم بن موسى بن الرواس سمع منه أبو عبد الله بن بكير وأبو الحسن بن البيضاوي وأبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون الموصلي. وكان ثقة وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة.
المشظي: بكسر الميم، وفتح الشين المعجمة، وفي آخرها الظاء المعجمة، المشددة، هذه النسبة إلى المشظ وهو اسم لجد البياع
стр. 4377
بن قيس بن عبد مالك بن مخزوم بن سفيان بن المشظ واسمه عوف بن عامر المذمم بن عوف بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران الحاف بن قضاعة، هو المشظي. كان البياع فارساً يغير على بكر بن وائل، وكان آخر إغارة أغارها في زمن علي بن أبي طالب ﵁.
المشغرائي: بفتح الميم وسكون الشين المعجمة، وفتح الغين المعجمة، والراء، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى مشغرى، وهي قرية من قرى دمشق. والمشهور بالانتساب إليها:
أبو الجهم أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب القرشي المشغرائي الدمشقي: سكن مشغرى وحدث بها. وببيت لهيا. قرية أخرى بدمشق. سمع أبا الوليد هشام بن عمار بن نصير السلمي وأبا الحسن أحمد بن علي بن أبي الحواري الزاهد الدمشقي،
стр. 4378
هكذا قاله الحاكم أبو أحمد الحافظ في كتاب الكنى قلت: روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني وغيره. وكانت وفاته بعد الثلاث مئة.
المشكاني: بضم الميم، وسكون الشين المعجمة، وفتح الكاف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مشكان، وهي قرية من أعمال روذراور قريبة منها من نواحي همذان. منها:
أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الخطيب المشكاني، خطيب هذه القرية، وكان شيخاً عالماً بهياً، حسن المنظر، مليح الشيبة، مطبوع الأخلاق متودداً. قدم علينا بغداد في سنة اثنتين وثلاثين في صحبة رئيس روذراور، ونزل بنواحي باب الأزج. وأخبرني عبد الملك بن علي الهمذاني، وكان شيخاً يسمع معنا الحديث: أن خطيب مشكان قدم، وعنده التاريخ الصغير لمحمد بن إسماعيل البخاري عالياً، فقصدته وأخبرت اثنين ثلاثة من أصحاب الحديث وطلابه، ومضينا إليه، فصادفناه متأخراً مريضاً في دار باب الأزج، فقرأت عليه جميع
стр. 4379
الكتاب. وخرج من بغداد عقيب القراءة، ولم يقرأ عليه ثانياً ببغداد، وكان يرويه عن أبي منصور محمد بن الحسن بن يونس النهاوندي عن القاضي أبي العباس أحمد بن الحسين بن زنبيل النهاوندي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل بن الأشقر القاضي عن الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵀. وكانت ولادته بمشكان في أوائل شهر رمضان سنة ست وستين وأربع مئة. وتوفي في حدود سنة أربعين وخمس مئة بروذراور.
ورأيت في تاريخ أبي بكر الخطيب: أحمد بن جنيد أبو طالب المشكاني، صاحب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، روى عن أحمد مسائل تفرد بها، وكان أحمد يكرمه ويقدمه، وكان رجلاً صالحاً فقيراً صبوراً على الفقر. فعلمه أبو عبد الله مذهب القنوع والاحتراف. ومات قديماً بالقرب من موت أبي عبد الله فلم يقع مسائله إلى الأحداث. مات في سنة أربع وأربعين ومائتين.
وأبو سعيد محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن غالب بن مشكان المروزي المشكاني، ينسب إلى جده الأعلى. قدم بغداد،
стр. 4380
وحدث بها عن عبد الله بن محمود السعدي ويحيى بن ساسوية ومحمد بن عمير بن هشام الرازي وغيرهم. روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وغيرهم، وكان ثقة. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن أسد بن مشكان النيسابوري الزوزني المشكاني: نسب إلى جده الأعلى. فقيه من أصحاب الرأي. سمع أحمد بن منصور المروزي زاج وغيره.
ومحمد بن النضر بن أحمد بن حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي المشكاني: من أهل أصبهان نسب إلى جده الأعلى، يلقب بممشاذ يروي عن الحسين بن جعفر وبكر بن بكار وعامر بن إبراهيم. روى عنه محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.
следующие страницы →