Полный текст (5 059 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.
стр. 4376
يروي عن علي وعبد الله بن مسعود ﵄ وخباب. روى عنه أبو إسحاق الهمداني. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقوله.
المشطاحي: بكسر الميم، وسكون الشين المعجمة، وفتح الطاء المهملة، - وفي آخرها الحاء المهملة - هذه النسبة إلى.
وهو أبو الحسين أحمد بن علي بن عمر بن الحسن بن علي بن حسين الجريري المعروف بالمشطاحي، من أهل بغداد، سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجزي وأحمد بن محمد بن المغلس وإبراهيم بن موسى بن الرواس سمع منه أبو عبد الله بن بكير وأبو الحسن بن البيضاوي وأبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون الموصلي. وكان ثقة وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة.
المشظي: بكسر الميم، وفتح الشين المعجمة، وفي آخرها الظاء المعجمة، المشددة، هذه النسبة إلى المشظ وهو اسم لجد البياع
стр. 4377
بن قيس بن عبد مالك بن مخزوم بن سفيان بن المشظ واسمه عوف بن عامر المذمم بن عوف بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران الحاف بن قضاعة، هو المشظي. كان البياع فارساً يغير على بكر بن وائل، وكان آخر إغارة أغارها في زمن علي بن أبي طالب ﵁.
المشغرائي: بفتح الميم وسكون الشين المعجمة، وفتح الغين المعجمة، والراء، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى مشغرى، وهي قرية من قرى دمشق. والمشهور بالانتساب إليها:
أبو الجهم أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب القرشي المشغرائي الدمشقي: سكن مشغرى وحدث بها. وببيت لهيا. قرية أخرى بدمشق. سمع أبا الوليد هشام بن عمار بن نصير السلمي وأبا الحسن أحمد بن علي بن أبي الحواري الزاهد الدمشقي،
стр. 4378
هكذا قاله الحاكم أبو أحمد الحافظ في كتاب الكنى قلت: روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني وغيره. وكانت وفاته بعد الثلاث مئة.
المشكاني: بضم الميم، وسكون الشين المعجمة، وفتح الكاف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مشكان، وهي قرية من أعمال روذراور قريبة منها من نواحي همذان. منها:
أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الخطيب المشكاني، خطيب هذه القرية، وكان شيخاً عالماً بهياً، حسن المنظر، مليح الشيبة، مطبوع الأخلاق متودداً. قدم علينا بغداد في سنة اثنتين وثلاثين في صحبة رئيس روذراور، ونزل بنواحي باب الأزج. وأخبرني عبد الملك بن علي الهمذاني، وكان شيخاً يسمع معنا الحديث: أن خطيب مشكان قدم، وعنده التاريخ الصغير لمحمد بن إسماعيل البخاري عالياً، فقصدته وأخبرت اثنين ثلاثة من أصحاب الحديث وطلابه، ومضينا إليه، فصادفناه متأخراً مريضاً في دار باب الأزج، فقرأت عليه جميع
стр. 4379
الكتاب. وخرج من بغداد عقيب القراءة، ولم يقرأ عليه ثانياً ببغداد، وكان يرويه عن أبي منصور محمد بن الحسن بن يونس النهاوندي عن القاضي أبي العباس أحمد بن الحسين بن زنبيل النهاوندي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل بن الأشقر القاضي عن الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵀. وكانت ولادته بمشكان في أوائل شهر رمضان سنة ست وستين وأربع مئة. وتوفي في حدود سنة أربعين وخمس مئة بروذراور.
ورأيت في تاريخ أبي بكر الخطيب: أحمد بن جنيد أبو طالب المشكاني، صاحب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، روى عن أحمد مسائل تفرد بها، وكان أحمد يكرمه ويقدمه، وكان رجلاً صالحاً فقيراً صبوراً على الفقر. فعلمه أبو عبد الله مذهب القنوع والاحتراف. ومات قديماً بالقرب من موت أبي عبد الله فلم يقع مسائله إلى الأحداث. مات في سنة أربع وأربعين ومائتين.
وأبو سعيد محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن غالب بن مشكان المروزي المشكاني، ينسب إلى جده الأعلى. قدم بغداد،
стр. 4380
وحدث بها عن عبد الله بن محمود السعدي ويحيى بن ساسوية ومحمد بن عمير بن هشام الرازي وغيرهم. روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وغيرهم، وكان ثقة. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن أسد بن مشكان النيسابوري الزوزني المشكاني: نسب إلى جده الأعلى. فقيه من أصحاب الرأي. سمع أحمد بن منصور المروزي زاج وغيره.
ومحمد بن النضر بن أحمد بن حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي المشكاني: من أهل أصبهان نسب إلى جده الأعلى، يلقب بممشاذ يروي عن الحسين بن جعفر وبكر بن بكار وعامر بن إبراهيم. روى عنه محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.
стр. 4381
باب الميم والصاد
المصاحفي: بفتح الميم والصاد المهملة، وكسر الحاء المهملة، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى المصاحف، وهي جمع مصحف، والمشهور بهذه النسبة:
أبو داود سليمان بن سليم المصاحفي، وقيل إن سليماً كان من أهل بلخ، وكان مولى الفرامضة بن ظهير ومؤذن مسجده وإمامهم، ولعله تولى كتابة المصاحف فنسب إليها، وكان من أهل الخير والعلم والفضل. حدث عن النضر بن شميل المازني وغيره. أثنى عليه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الوراق في كتابه طبقات علماء بلخ وروى عنه أبو عيسى محمد بن عيسى الحافظ وأبو عبد الله محمد بن صالح بن سهل السلمي الترمذيان وغيرهما.
وأبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى المصاحفي الجامعي. وقد ذكرته في الجامعي. سمع أبا يحيى سهل بن عمار العتكي وغيره، وكان
стр. 4382
يكتب المصاحف حسنة ويوقفها. وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة. وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
وأحمد بن محمد بن إبراهيم المصاحفي. يروي عن محمد بن خلف المروزي. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
وزياد مولى سعد المصاحفي. قال ابن أبي حاتم: زياد مولى سعد صاحب المصاحف. روى عن ابن عباس. روى عنه بكير بن مسمار. سمعت أبي يقول ذلك.
المصايدي: بفتح الميم والصاد المهملة، وميم أخرى مكسورة قبلها ألف، وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى المصامدة، وهم رجال بأقصى المغرب، لهم بلاد كثيرة، يقال لها بلاد المصامدة، وهم قوم
стр. 4383
سود طوال حافظون لكتاب الله تعالى، رأيت بمكة منهم فيخرج القاصد إلى مكة منهم نحو سجلماسة، ومنها إلى فارس، ومنها إلى إفريقية أو القيروان ومنها إلى اطرابلس الغرب ومن اطرابلس الغرب إلى مصر ألف فرسخ، ومن اطرابلس إلى بلاد السوس وهي بجنب بلاد المصامدة مسيرة أشهر كلها في بلاد الإسلام، ولا يتزوج واحد منهم ما لم يحج، فيخرج الحاج من هناك فيكون في الطريق مدة كبيرة ويرجع في مثلها. والسوس مدينة عظيمة ومنها يخرج إلى السوس الأقصى، وهي على ساحل البحر المحيط بالدنيا، فمن أهل بلاد المصامدة جماعة كثيرة من أهل العلم.
المصراثائي: بكسر الميم، وسكون الصاد المهملة وفتح الراء والثاء المثلثة، بينهما الألف، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها هذه النسبة إلى مصراثا، وهي قرية بجنب كلواذى من سواد بغداد. منها:
стр. 4384
أبو بكر أحمد بن موسى بن عبد الله بن إسحاق المصراثائي المعروف بالروشنائي الزاهد، من أهل هذه القرية. سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي وأبا بكر محمد بن أحمد المفيد. قال أبو بكر الخطيب الحافظ: كتبت عنه في قريته، ونعم العبد كان فضلاً وديانة وصلاحاً وعبادة وكان له بيت إلى جنب مسجده يدخله ويغلقه على نفسه، ويشتغل فيه بالعبادة ولا يخرج منه إلا لصلاة الجمعة، وكان شيخنا أبو الحسين بن بشران يزوره في الأحيان، ويقيم عنده العدد من الأيام متبركاً برؤيته، ومستروحا إلى مشاهدته. ومات بمصراثا في رجب سنة إحدى عشرة وأربع مئة. وخرج الناس من بغداد حتى حضروا الصلاة عليه وكان الجمع كثيرا جداً ودفن في قريته.
المصري: بكسر الميم، وسكون الصاد، وكسر الراء المهملتين، هذه النسبة إلى مصر وديارها. قال الله تعالى في كتابه: " أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي " وإنما سميت مصر بمصر بن حام بن نوح، وقيل مصراييم كذلك في التوراة واسم مصر في أول الدهر بابلون، وهو قصر عتيق مبني بالحجارة والجس بموضع يسمى محصباً هو قائم إلى اليوم يقال إنه بني بعد الطوفان بعد بناء
стр. 4385
ثمانين بالجزيرة، وقيل أتريب وصا وأشمون وقفط ولد مصر بن حام بن نوح لما مات أبوهم أقتسم أولاده تلك الأماكن التي كان منها آباؤهم وسموها بأسمائهم.
مصر مسيرة ثلاثة أشهر، وهي ثمانون كورة، وأول مصر من رأس الجسر المعقود بالفسطاط على النيل فما كان فوق الجسر فهو من الصعيد وهي ثمانون وأشمون وطحا وذلك مما يلي بلاد النوبة، وما كان دون ذلك فهو أسفل الأرض.
وحائط العجوز بمصر على شاطئ النيل بنته عجوز كانت في أول الدهر، وكانت كثيرة المال، وكان لها ابن أكله السبع فقالت: لأمنعن السباع أن تشرب من النيل، فبنت الحائط. كان ذلك الحائط طلسما وكانت فيه تماثيل أهل كل إقليم: الناس والدواب والسلاح على هيئتهم وزيهم، وكل أمة مصورة.
والأئمة والعلماء منها أشهر وأكثر من أن يحصيهم العاد، وقد صنف أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى تاريخ المصريين، وذكر رجالها من الصحابة إلى زمانه.
وأما أبو موسى يحيى بن موسى بن أبي العلاء الباهلي صاحب المصري: يروي عن نافع، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي.
стр. 4386
قال أبو حاتم بن حبان: إنما قيل له المصري لأنه كان يبيع الثياب المصرية فنسب إليها. وأما أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن الحسن الواعظ المعروف بالمصري، بغدادي أقام بمصر مدة طويلة ثم رجع إلى بغداد فعرف بالمصري. سمع أحمد بن عبيد بن ناصح وغيره. روى عنه محمد بن المظفر الحافظ قال ذلك أبو بكر الخطيب ووثقه.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح بن النحاس المصري الحافظ، كان أحد الحفاظ المكثرين الرحالين من المغرب إلى المشرق.
ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور، وقال: الحافظ أبو العباس بن النحاس المصري، كتب في بلده وبالحجاز والشام والعراقين وخوزستان وأصبهان والجبال، ثم ورد على أبي نعيم جرجان سنة تسع عشرة وثلاث مئة، وانحدر منها إلى جوين وكتب عن أبي عمران، وأدرك بنيسابور الشرقيين ومكياً وأقرانهم، وخرج إلى سرخس وكتب عن أبي العباس الدغولي، وأول سماعه في بلده سنة خمس وثلاث مئة، كما حدثني عن علان وأقرانه، وبالشام مكحولاً وأحمد بن عمير وببغداد أبا القاسم البغوي وبحران أبا عروبة الحراني، وأقام على عبد الرحمن بن أبي حاتم مدة وكانت سماعاته منه كثيرة إلا أن سماعاته بالعراق والحجاز
стр. 4387
والشام ذهبت عن آخرها وحصل سائرها. وحدث عندنا سنين إملاء وقراءة، واستوطن نيسابور سنة إحدى وعشرين إلى أن توفي بها يوم السبت سلخ ذي القعدة من سنة ست وسبعين وثلاث مئة. وأخبرني أنه كان ابن خمس وثمانين سنة وصليت عليه.
وأبو الحسن بن أبي الليث هو أحمد بن نصر بن محمد المصري الحافظ كان حافظاً فاضلاً فهماً. رحل من المغرب إلى المشرق، وأدرك الشيوخ والأسانيد، وذاكر الحفاظ.
سمع ببلده أصحاب يونس بن عبد الأعلى الصدفي وأبا عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب. وسمع بدمشق أبا علي محمد بن هارون الأنصاري، وبقيسارية أحمد بن عبد الرحيم القيسراني وبالجزيرة محمد بن عبد الرحمن الإمام، وبالعراق أبا علي الصفار النحوي وأبا عبد الله الحكيمي الإخباري محمد بن أحمد، وبطبرستان محمد بن جعفر النحوي، وبنيسابور أبا العباس الأصم وأبا عبد الله بن الصفار وغيرهم.
سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أحمد بن أبي الليث المصري الحافظ، قدم علينا نيسابور، وهو باقعة في الحفظ، ولقد رأيته يوماً يذكر بحضرة أبي علي الحافظ ترجمة سليمان التيمي عن أنس ﵁ فشبهته بالسحر في المذاكرة هذا سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، ورد مع أبي الفضل العطار وأبي العباس بن الخشاب وكان مع هذا يتقشف ويجالس الصالحين من الصوفية وكتب عندنا سنين ثم آذاه بلدي له فخرج إلى ما وراء النهر اشتغل بالأدب والشعر ثم إنه
стр. 4388
تصرف للسلطان في أعمال كثيرة للبندرة والبريد.
وردت تلك الحضرة سنة خمس وخمسين وهو بآلات سرية وغلمان ومراكب، ثم وردتها بعد ذلك وقد نقص، وكان كثير الاجتماع معي، وحفظه كما كان، وكنت أتعجب منه، وجاءنا نعيه في شهر رمضان من سنة ست وثمانين وثلاث مئة.
وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المصري. سمع القاضي أبا الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي ومن بعده بمصر وأبا الحسين بن جميع الغساني بصيداء. وقدم بغداد قبل سنة أربع مئة. هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ. وقال: قدم بغداد وأقام بها، وكتب عن عامة شيوخها حديثاً كثيراً، واحترقت كتبه دفعات. وروى شيئاً يسيراً فكتبت عنه على سبيل التذكرة. قال: وكانوا يذكرون أن المصري كان يشتري من الوراقين الكتب التي لم يكن سمعها، ويسمع فيها لنفسه. وذكر الحسن بن أحمد الباقلاني قال: جاءني المصري بأصل لأبي الحسن بن رزقويه عليه سماعي لأشتريه منه ولم يكن عليه سماعه. وقال لي: لو كان هذا سماعي لم أبعه، فمكث عندي
стр. 4389
مدة ثم رددته عليه، فلما كان بعد سنين كثيرة حمل إلي ذلك الأصل بعينه وقد سمع عليه لنفسه ونسي أنه كان قد حمله إلى قبل التسميع فرددته عليه. وكانت ولادته سنة أربع وسبعين وثلاث مئة.
ومات في المحرم من سنة أربعين وأربع مئة ببغداد.
المصطلقي: هذه النسبة إلى سعد بن عمرو، وسعد هو المصطلق، والذي ينسب إليه هو:
جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن الحارث بن مالك بن خزيمة بن سعد بن عمرو المصطلقية، وسعد هو المصطلق، وهي زوجة رسول الله ﷺ ، من أمهات المؤمنين، وكانت من سبي المريسيع، وهو موضع من أرض خزاعة أعتقها النبي ﷺ واستنكحها، وجعل صداقها كل سبي من قومها. ماتت سنة خمس وخمسين في ولاية معاوية وصلى عليها مروان. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان.
المصعبي: بضم الميم، وسكون الصاد، وفتح العين المهملة، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى رجلين من أجداد المنتسب إليه:
أولهما: مصعب بن الزبير بن العوام، أمير العراقين، جماعة انتسبوا إليه.
стр. 4390
والثاني: إلى مصعب بن بشر بن فضالة. منهم: أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبد الله بن راشد المصعبي المروزي الكندي: محدث مشهور معروف، كان مقدم بلده والمرجوع إليه في الحادثات والنوازل، ولكنه لم يكن ثقة في الحديث، وله من النسخ الموضوعة شيء كثير، وكان يفهم الحديث ويعرفه، ورحل في طلبه إلى اليمن والعراق وخلط في أشياء، وكان يروي عن محمود بن آدم وأبي عبد الرحمن أحمد بن عبد الله بن حكيم الغرياناني وإسحاق بن إبراهيم الدبري وعبيد الكشوري الصغانيين سمع منه جماعة كثيرة من الأئمة، وأجمعوا على ترك حديثه، وقال هو ضعيف مطعون مثل أبي سعد الإدريسي وأبي أحمد بن عدي وأبي حاتم بن حبان وأبي عبد الله الغنجار وغيرهم. وتوفي في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة.
وأما جده الأعلى مصعب الذي ينسب إليه هو وأولاده فهو أبو بشر مصعب بن بشر بن فضالة بن عبيد. كان ولاؤه إلى عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي الخارج على الحجاج، وكان صاحب ابن المبارك. سمع منه الكتب، وكان يعرف النحو واللغة والأدب. سمع خارجة بن مصعب والمنذر بن ثعلبة. روى عنه محمد بن عبدك.
стр. 4391
وأما أبو الحسن عبد الرزاق بن مصعب بن بشر بن أحمد بن محمد بن عمرو بن فضالة المصعبي. كان شيخاً فقيهاً. سمع أبا بكر القفال وأحمد بن الفضل البرونجردي وجماعة من هذه الطبقة. روى لنا عنه ابنه مصعب وأبو نصر محمد بن محمد بن يوسف الفاشاني. وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربع مئة.
وأما ابنه أبو بشر مصعب بن عبد الرزاق بن مصعب بن بشر بن أحمد المصعبي شيخ ظريف الجملة حسن المعاشرة من بيت العلم، سمع أباه والسيدين أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وأبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني والإمامين أبا عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشائي وأبا الفضل محمد بن أحمد التميمي والوزير أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي وغيرهم. قرأت عليه أجزاء، وكانت ولادته قبل سنة ستين وأربع مئة، وتوفي في المحرم سنة تسع وعشرين وخمس مئة، ودفن بسنجدان.
المصفر: بضم الميم، وفتح الصاد المهملة، وتشديد الفاء المكسورة، وفي آخرها الراء، هذا لقب أبي عبد الله، وقيل أبو جعفر محمد بن الحجاج، مولى العباس بن محمد الهاشمي، ويقال إنه مخزومي، ويعرف بالمصفر،
стр. 4392
وقيل إنه واسطي، سكن بغداد. وحدث بها عن شعبة وعبد العزيز الدراوردي وخوات بن صالح بن خوات بن جبير وبريه بن عمر بن سفينة. روى عنه عمرو بن محمد الناقد والفضل بن سهل الأعرج وإبراهيم بن راشد الأدمي وجعفر بن محمد بن شاكر الصانع. قال أحمد بن حنبل: محمد بن الحجاج المصفر تركت حديثه أو تركنا حديثه. وقال يحيى بن معين: هو ليس بثقة. وقال يحيى بن معين: محمد بن الحجاج المخزومي المصفر، كان يحدث بأحاديث منكرة. أنا رأيت كتابه وكتبت عنه ما كان في كتابه وليس هو بشيء. وقال حاتم بن الليث: محمد بن الحجاج المصفر كان يتشيع، ترك حديثه. مات ببغداد سنة ست عشر ومائتين.
المصقلي: بفتح الميم، وسكون الصاد المهملة، وفتح القاف، هذه النسبة إلى الجد، وهو مصقلة بن هبيرة، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الحسن علي بن شجاع بن محمد بن علي بن مسهر بن عبد العزيز بن سليل بن عبد الله بن زكير - وقيل زكريا - بن مصقلة بن هبيرة بن بشر بن يثربي بن امرئ القيس بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن شيبان الشيباني المصقلي الصوفي. كان من مشاهير المحدثين، رحل إلى بغداد
стр. 4393
ومكة وخراسان وشيراز. وتوفي لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث أو اثنتين وأربعين وأربع مئة.
وله ابنان أحدهما أبو زيد أحمد بن علي بن شجاع المصقلي كان من الثقات، يسكن باغ سلم، محله بأصبهان. سمع معرفة الصحابة عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ. وسمع الطاهر أيضاً. روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ بمرو.
وأبو النجم طالب بن علي بن شهريار البيع بأصبهان وجماعة. وتوفي في شوال سنة أربع وستين وأربع مئة.
وأما أبو منصور شجاع بن علي بن شجاع الصوفي المصقلي، من أهل أصبهان يسكن باغ عيسى، كثير السماع، واسع الرواية معروف بالطلب. سمع أبا عبد الله بن مندة وأحمد بن يوسف الخشاب وأبا جعفر الأنهري وغيرهم. روى لنا عنه أبو سعد أحمد بن محمد الحافظ بمكة وأبو طاهر محمد بن إبراهيم بن مكي الطرازي بأصبهان في جماعة كثيرة. وتوفي في المحرم من سنة ست وستين وأربع مئة بأصبهان.
المصمودي: بفتح الميم، وسكون الصاد المهملة وضم الميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى مصمودة، وهي قبيلة من البربر من أهل المغرب، والمشهور بالانتساب إليها:
стр. 4394
أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي المصمودي. قال ابن ماكولا: يحيى بن كثير بن رسلاس وقيل: وسلاس، أصله من البربر من قبيلة يقال له مصمودة، مولى بني ليث، فنسب إليهم، وكان مالك بن أنس يسميه عاقل الأندلس، ومنه انتشر مذهب مالك بن أنس بالأندلس. يروي الموطأ عن مالك بن أنس وعن سفيان بن عيينة والليث بن سعد و (عبد الرحمن) بن القاسم وابن وهب. وتوفي في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين.
وولداه إسحاق وعبيد الله. يكنى إسحاق أبا يعقوب. يروي عن أبيه. توفي بالأندلس سنة إحدى وستين ومائتين وهو قرطبي مصمودي أيضاً.
وعبيد الله يكنى أبا مروان. سمع أباه ورحل إلى العراق. وسمع بها. روى عنه أحمد بن مطرف وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي وأبو عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى. وغيرهم من الأندلسيين. ومات سنة سبع وتسعين ومائتين.
стр. 4395
المصيصي: بكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الصادين المهملتين، الأولى مشددة: هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام، يقال لها المصيصة، وقد استولت الفرنج عليها، وهي في أيديهم إلى الساعة، واختلف في اسمها، والصحيح الصواب المشددة بكسر الميم.
ولما أمليت ببخارى: حدثنا عن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصيصي ثم الدمشقي حضر المجلس الأديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي، فلما فرغت من الإملاء قال لي: المصيصي بفتح الميم من غير تشديد، فقلت: كان شيخنا وأستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يروي لنا كذا كما تقول في هذه النسبة، ولكن ما وافقه أحد على هذا. ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر، وكذلك سمعت شيوخي بالشام، خصوصاً فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي. فأخرج الأديب الكرميني ديوان الأدب للفارابي وفيه: المصيصة بلاد، فقلت: لا أقبل منه: فإن الفارابي من أهل بلادكم والمصيصة بساحل الشام ولعله غلط. وأهل تلك البلاد لا يذكرونها إلا بالتشديد وكسر الميم. وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق بن محمد الطبسي المعيد بنيسابور مذاكرة يقول: سمعت الإمام أبا علي الحسن بن محمد بن تقي المالقي الأندلسي الحافظ يقول في هذه النسبة: إني دخلت هذه البلدة وسمعت أهلها يقولون بالفتح والتخفيف والكسر والتشديد،
стр. 4396
ولما سمع ذلك أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد مني أنكر غاية الإنكار وقال: هذه البلدة لا تعرف إلا بالتشديد وكسر الميم. وهكذا رأيناه في غير موضع بخط أبي بكر الخطيب الحافظ وأبو علي المالقي لما دخلها كان قد استولى الفرنج عليها ولم يبق فيها أحد من المسلمين فعن من سأل ومن ذكر له هذا فالأكثرون على الكسر والتشديد.
والمشهور منها أبو يعقوب يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، رحل إلى العراقين، ويروي عن أبي عاصم النبيل وأبي نعيم الكوفي وعبيد الله بن موسى وعلي بن بكار وحجاج بن محمد وبشر بن المنذر. يروي عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ومحمد بن المنذر الهروي شكر.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم. هو كان بالمصيصة ولم أدخل المصيصة ولم أكتب عنه ثم كتب إلى أبي وأبي زرعة وإلي ببعض حديثه، وهو صدوق ثقة.
стр. 4397
ومن المتأخرين شيخنا فقيه أهل الشام أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي وكذا كان يكتب بكسر الميم وتشديد الصاد. ولد باللاذقية، ونشأ وتربى بالمصيصة، ثم انتقل عنها لما كبر إلى صور وكانت ولادة الفقيه نصر الله باللاذقية في سنة نيف وخمسين وأربع مئة. وتوفي في حدود سنة أربعين وخمس مئة بدمشق.
وأما إبراهيم بن مهدي المصيصي فهو بغدادي انتقل إلى المصيصة فسكنها، وحدث عن إبراهيم بن سعد وحماد بن زيد وغيرهما. روى عنه أحمد بن حنبل وحسن الزعفراني وعباس الدوري وغيرهم. ويقال له الطرسوسي أيضاً.
وأبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي الملقب بلوين: محدث بغدادي مشهور. سمع ابن عيينة وسكن المصيصة فنسب إليها.
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن صفوة المصيصي. يروي عن يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي. روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه.
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي مهزول المصيصي. إمام جامع المصيصة. يروي عن يوسف بن سعيد بن مسلم أيضاً. روى عنه ابن جميع في معجم شيوخه.
وأبو الحسن شاكر بن عبد الله المصيصي: من أهل المصيصة. قدم
стр. 4398
بغداد مستنفراً. وحدث عن محمد بن موسى النهرتيري وعمر بن سعيد بن سنان المنبجي والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي وأبي سعيد الحسن بن علي الفقيه ومحمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح وأيوب بن سليمان العطار المصيصيين وأحمد بن إبراهيم بن البطال اليماني. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ومحمد بن طلحة النعالي وعلي بن أحمد الرزاز وغيرهم. وذكره أبو بكر الخطيب فقال: ما علمت من حاله إلا خيراً. ومات في صفر سنة أربع وخمسين وثلاث مئة ببغداد.
وأبو عمرو محمد بن موسى بن عبد الله بن محمد بن عمر التيمي المصيصي. يروي عن محمد بن قدامة.
وأبو عمرو محمد بن القاسم بن سنان الأزدي الدقاق المصيصي. يروي عن أبي شرحبيل عيسى بن خالد المعلم الحمصي.
وأبو محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي. يروي عن محمد بن آدم وإبراهيم بن الحسن المقسمي. روى عنه أبو بكر محمد بن
стр. 4399
إبراهيم بن المقرئ في معجم شيوخه وكتب في حدود سنة عشر وثلاث مئة ومحمد بن سفيان روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
وأبو أحمد عبيد بن عبد القادر بن عبيد المصيصي. يروي عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي. روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني.
ومحمد بن آدم بن سليمان المصيصي: روى عن أبي المليح الرقي وعلي بن عابس وأبي المحياة وعبد الله بن المبارك. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي في الرحلة الثانية، وروى عنه وسئل عنه فقال: صدوق.
стр. 4400
باب الميم والضاد
المضروب: بفتح الميم، وسكون الضاد المعجمة، وضم الراء، وفي آخرها الباء: هو:
نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجلي المروزي، كان يسكن في قطيعة الربيع ببغداد. يقال له المضروب لضربة في وجهه لها أثر ظاهر، ضربته اللصوص. يروي عن سفيان الثوري ومالك بن أنس. روى عنه محمد بن عبيد الأسدي الهمذاني ويحيى بن سهيل السلمي البخاري وغيرهما.
وابنه محمد بن نوح بن ميمون المضروب. كان أحد الثقات المشهورين بالسنة. حدث بشيء يسير عن إسحاق بن يوسف الأزرق. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن حجاج المروزي. وكان جار أحمد بن حنبل، سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: اكتبوا عنه فإنه ثقة وكان المأمون، وهو بالرقة، كتب إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد يحمل أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح إليه بسبب المحنة، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين، ثم إن محمد بن نوح أدركه المرض في طريقه ومات وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحداً على حداثة سنه وقلة علمه أقوم بأمر الله من محمد بن نوح وإني لأرجو أن يكون الله قد ختم له بخير. قال لي ذات
стр. 4401
يوم وأنا معه خلوين: يا أبا عبد الله الله الله إنك لست مثلي، أنت رجل يقتدى بك، وقد مد إليك هذا الخلق أعناقهم لما يكون منك، فاتق الله واثبت لأمر الله، أو نحو هذا من الكلام قال أبو عبد الله: فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي ثم قال أبو عبد الله: انظر بما ختم له، فلم يزل ابن نوح كذلك، ومرض حتى صار إلى بعض الطريق مات فصليت عليه ودفنته بعانة وكانت وفاته في سنة ثماني عشرة ومائتين.
المضري: بضم الميم، وفتح الضاد المعجمة، وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى مضر، وهي القبيلة المعروفة التي ينسب إليها قريش، وهو مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أخو ربيعة بن نزار، وهما القبيلتان العظيمتان اللتان يقال فيهما: أكثر من ربيعة ومضر وجماعة من العلماء والمحدثين من المتقدمين والمتأخرين، منهم:
أحمد بن الحسن المضري البصري حدث عن أبي عاصم وعبد الصمد بن حسان. روى عنه عبد الباقي بن قانع وسليمان بن أحمد الطبراني وأحمد بن محمود بن خرزاذ السينيزي ومحمد بن إسحاق بن دارا الأهوازي، ضعفوه.
وسليمان بن أحمد بن يحيى الملطي المضري: يتهم بالكذب ولا يوثق بما يرويه. يروي عنه أبو القاسم بن الثلاج.
стр. 4402
باب الميم والطاء
المطاعي: بضم الميم والطاء المهملة المفتوحة، بعدهما الألف، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى مطاع وهو اسم رجل سماه النبي ﷺ مطاعاً، وحمله على فرس أبلق، وأعطاه الراية، وقال له: يا مطاع امض إلى أصحابك فمن دخل تحت رايتي هذه فقد أمن من العذاب.
ومن ولده أبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى بن مطاع بن عيسى بن مطاع بن زيادة بن مسلم بن مسعود بن الضحاك بن جابر بن عبدي بن إراش بن جديلة بن لخم اللخمي المطاعي. يروي عن أبيه المثنى. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
المطاميري: بفتح الميم والطاء المهملة، وكسر الميم الثانية، وسكون الياء المنقوطة باثنتين، وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى المطامير، وهي ضيعة بحلوان العراق انتسب إليها جماعة منهم:
стр. 4403
أبو محمد الحسن بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن صالح التيمي المطاميري المكي. حدث بمكة عن أبي القاسم عبيد الله بن أحمد السقطي. سمع منه أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي الحافظ، قال: وسألته عن المطامير فقال: ضيعة بحلوان العراق. قال وتوفي يعني أبا محمد المطاميري في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وأربع مئة.
المطبخي: بفتح الميم وقد يقال بالضم وسكون الطاء المهملة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى موضع الطبخ أو الشيء المطبوخ. والمشهور بهذه النسبة:
أبو محمد سهل بن نصر بن إبراهيم بن ميسرة المطبخي، من أهل بغداد. كان من أهل الصدق، وثقه يحيى بن معين. وسمع حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وفضيل بن عياض ومحمد بن صبيح بن السماك وغيرهم. روى عنه عباس الدوري وأحمد بن أبي خيثمة ومقاتل بن صالح المطرز ومحمد بن الفضل الوصيفي وغيرهم.
وأبو سعيد محمد بن أحمد المطبخي الأصبهاني. نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن عمر بن حفص الأصبهاني حديثاً واحداً. روى عنه أبو الحسن أحمد بن الجندي.
وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبيد المطبخي السامري من
стр. 4404
أهل سر من رأى. سمع عمرو بن علي وعلي بن حرب وفضل بن سهل الأعرج. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو جعفر اليقطيني. وذكر ابن عدي أنه سمع منه بسر من رأى وقال: كان شيخاً صالحاً.
المطرز: بضم الميم، وفتح الطاء المهملة، وكسر الراء المشددة، وفي آخرها الزاي، هذه الكلمة لمن يطرز الثياب، واشتهر بها جماعة من أهل العلم منهم:
أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد بن موسى المطرز: أصبهاني الأصل، سكن بغداد، وكان وكيلاً على باب دار القضاة. سمع أبا الحسن علي بن محمد بن كيسان الحربي وأحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال ومحمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق. سمع منه أبو بكر الخطيب، وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه وكان صدوقاً صحيح الأصول. وجده من أهل أصبهان. وأبوه ولد ببغداد. وكانت ولادة محمد بن إبراهيم هذا في شوال سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة وتوفي في شوال من سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة.
وأبو يعلى محمد بن الحسن بن العباس المطرز، يعرف بابن الكرخي. ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب في التاريخ وقال: أبو يعلى المطرز كان صاحباً لنا مختصاً بنا، سمع معنا الكثير من أبي عمر بن مهدي وأبي الحسين المتيم وأبي الحسن بن الصلت الأهوازي وكان قد سمع قبلنا من أبي الصلت المجبر وأبي أحمد الفرضي وغيرهما. علقت عنه أحاديث يسيرة وكان صدوقاً مستوراً حافظاً للقرآن. وتوفي وهو شاب في شهر
стр. 4405
رمضان سنة سبع وعشرين وأربع مئة وأحسبه لم يبلغ سنة الأربعين. وكان الشيب كثيراً في لحيته. ثم قال: رأيته في المنام بعد موته بسنة على صورة حسنة وهيئة جميلة لابساً ثياباً بيضاء، فسلم علي ثم قال ابتداء: إن الله غفر لي ذنوبي كلها.
وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن يحيى بن أيوب المطرز الشاعر، من أهل بغداد. كان كثير الشعر سائر القول في المديح والهجاء والغزل و (غير) ذلك.
ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ، وقال: قرأت عليه أكثر شعره، ومن مليح شعره: من الطويل:
ولما وقفنا بالصراة عشية … حيارى لتوديع ورد سلام
وقفنا على رغم الحسود وكلنا … يعض عن الأشواق كل ختام
وشوقني عند الوداع عناقه … فلما رأى وجدي به وغرامي
تلثم مرتاباً بفضل ردائه … فقلت هلال بعد بدر تمام
وقبلته فوق اللثام فقال لي … هي الخمر إلا أنها بغدام
كانت ولادته في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة ومات مستهل جمادى الآخرة من سنة تسع وثلاثين وأربع مئة.
стр. 4406
وأبو بكر القاسم بن زكريا بن يحيى المقرئ المطرز، من أهل بغداد. سمع عمران بن موسى القزاز وسويد بن سعيد وبشر بن خالد وإسحاق بن موسى وأبا كريب الكوفي. روى عنه أبو الحسين بن المنادي وجعفر بن محمد الخلدي وأبو بكر بن الجعابي. وكان ثقة ثبتاً نبيلاً مقرئاً فاضلاً. صنف المسند والأبواب والرجال، من المكثرين. مات في صفر سنة خمس وثلاث مئة.
وأبو بكر محمد بن يحيى بن سهل النيسابوري المطرز. والمسجد الكبير المليح بنيسابور منسوب إليه وهو بناه كان من جلة المشايخ إتقاناً واجتهاداً وعبادة. سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع النيسابوري وأبا قدامة السرخسي وإسحاق بن منصور وهو صاحب محمد بن يحيى الذهلي والمختص به، ومن أكثر الناس سماعاً منه. روى عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي وأبو الفضل بن إبراهيم وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان وإبراهيم بن أحمد بن رجاء وعبد الله بن أحمد بن سعد وطبقتهم. توفي بعد سنة ثلاث مئة.
وابنه أبو محمد عبد الله بن أبي بكر المطرز، كان يضرب به المثل في السخاء والبذل. سمع أباه وإسماعيل بن قتيبة وطبقتهما. ولم يحدث قط. هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ.
стр. 4407
المطرفي: بضم الميم، وفتح الطاء المهملة، وتشديد الراء وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى مطرف، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة منهم:
أبو الميمون محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن مطرف، ومطرف هو أبو غسان المديني ابن داود بن مطرف بن عبد الله بن سارية المطرفي العسقلاني، وسارية مولى عمر بن الخطاب ﵁، من أهل عسقلان الشام.
قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر في سنة ست وأربعين وثلاث مئة. وخرج عن مصر في شهور سنة أربعين وثلاث مئة، حدث بمصر عن ثابت بن نعيم بن معن وأبي ذهل عبيد بن الغازي وعبيد الله المعمري وبكر بن سهل. وكان إخبارياً حسن الأدب، وكان في سمعه ثقل قليل.
وأبو جعفر محمد بن هارون بن مطرف بن إسحاق المطرفي النيسابوري المعروف بابن أبي جعفر، وكان من أولاد الجرجانيين ولد بنيسابور، وكان مسكنه رأس القنطرة سمع أبا الأزهر العبدي وأحمد بن يوسف السلمي. روى عنه الأستاذ أبو الوليد القرشي. ومات سنة تسع عشرة وثلاث مئة.
وأبو الحسين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف بن محمد بن علي بن
стр. 4408
حميد المطرفي المعروف بأبي الحسين بن أبي أحمد الاستراباذي: كان من أفاضل الناس في زمانه، كثير العبادة والصدقة وتلاوة القرآن. روى حكاية عن عمار بن رجاء ومن الضحاك بن الحسين الأزدي ومحمد بن يزداد بن سالم وغيرهم. روى عنه عبد الله بن موسى السلامي وعبد الله بن الحسن الهمداني ومطرز بن الحسين الفقيه. ومات سنة أربع وأربعين وثلاث مئة.
وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسين بن أحمد المطرفي أخو أبي الحسن المطرفي. كان فقيهاً فاضلاً ثبتاً في الرواية. رحل إلى العراق وتفقه وكتب الحديث الكثير عن أبي خليفة الجمحي وأبي يعلى الموصلي. روى عنه أخوه أبو الحسن.
وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف المطرفي من أهل جرجان، يروي عن عم أبيه أبي الحسين ونعيم بن أبي نعيم الاستراباذي وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وغيرهم. مات سنة إحدى عشرة وأربع مئة.
وأبو أحمد محمد بن إبراهيم بن مطرف بن محمد بن علي بن حميد المطرفي الاستراباذي. كان من رؤساء استراباذ وأجلائها. كان يروي عن إسحاق بن إبراهيم الطلقي وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ومحمد بن عبد الله المقرئ. روى عنه أحمد بن المهلب الاستراباذي ومات سنة ثلاث مئة.
стр. 4409
وأبو سعيد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف المطرفي: من أهل استراباذ أيضاً. روى عن ابن ماجة وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن علي الاستراباذي وغيرهما. قيل إنه توفي في سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة باستراباذ.
وأخوه أبو الحسن الحسين بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف بن محمد بن علي بن حميد المطرفي الفقيه الاستراباذي وكان من رؤساء استراباذ. رحل إلى العراقين وفارس. يروي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي بكر عبد الله بن أبي داود وأبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا العدوي وغيرهم. روى عنه ابنه أبو علي مطرف بن الحسين الفقيه. ومات في رجب سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
وحفيده محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف بن محمد بن علي بن حميد المطرفي الفقيه الزاهد. كان إليه فتيا استراباذ، من أصحاب الشافعي في عصره، كتب الكثير، ودون الأبواب والمشايخ، سمع أبا جعفر محمد بن جعفر الحازمي وعلي بن أحمد بن نوكرد وغيرهما. مات سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
المطرفي: بكسر الميم، وسكون الطاء المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى مطرف وهو لقب:
عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ﵁: قال الدارقطني
стр. 4410
كان من حسنه يسمى المطرف. قلت: ومن أولاده جماعة حدثوا يقال لهم المطرفي.
المطرقي: بكسر الميم، وسكون الطاء المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها القاف: رأيت في كتاب تقييد المهمل لأبي علي الغساني: المطرقي بالقاف: إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة المطرقي، مولى آل الزبير بن العوام.
وأبوه إبراهيم بن عقبة.
وعماه: موسى ومحمد بنو عقبة المدينون المطرقيون. سمع نافعاً مولى بن عمر وعمه موسى. روى عنه إسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن أبي مريم. تفرد به البخاري. هكذا رأيت في كتابه وذكر بالقاف.
وقال ابن أبي حاتم: موسى بن عقبة، أخو إبراهيم ومحمد ابني عقبة، مولى الزبير بن العوام، ويكنى بأبي محمد المطرقي أدرك ابن عمر ورأى سهل بن سعد. وروى عن أمه ابنة خالد بن معدان عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص. روى عنه الثوري ومالك وشعبة ووهيب وابن عيينة والدراوردي وحاتم وابن أبي الزناد وابن المبارك وعبد العزيز بن المختار. وكان مالك بن أنس إذا
стр. 4411
قيل له: مغازي من نكتب؟ قال: عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة. وقال يحيى بن معين وهو ثقة.
المطرودي: بفتح الميم، وسكون الطاء المهملة، وضم الراء، وسكون الواو، وكسر الدال المهملة، هذه النسبة إلى مطرود وهو فخذ من سليم، والمنتسب إليه.
عبد الله بن سيدان المطرودي فإنه يروي عن أبي ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان ورأى أبا بكر وعمر ﵃ عداده في أهل البصرة. روى عنه ميمون بن مهران وحبيب بن أبي مرزوق. قاله البخاري.
المطري: بفتح الميم والطاء المهملة، والراء في آخرها، هذه النسبة إلى مطر، وهو اسم لجد أبي عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المعدل المطري، كان شيخاً عالماً فاضلاً زاهداً ورعاً. سمع الحديث الكثير، وأفاد الناس، وانتقى أجزاء على أبي العباس الأصم اشتهرت به له رحلة إلى العراقين والحجاز وكور الأهواز. سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب
стр. 4412
وإبراهيم بن علي الذهلي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وببغداد جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وبالكوفة عبد الله بن محمد بن سوار، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وبمكة أحمد بن هارون بن المنذر القزاز، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري وأقرانهم. سمع منه الحفاظ أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد وأبو الحسن محمد بن يعقوب والحاكم أبو عبد الله الحافظ، وهؤلاء حفاظ نيسابور وأئمتها. وقد حدث عنه أبو العباس بن عقدة الكوفي بأحاديث لأبي حنيفة وغيره.
وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو عمرو بن مطر الزاهد، شيخ العدالة ومعدن الورع والمعروف بالسماع والرحلة والطلب على الصدق والضبط والإتقان. رأى أبا عبد الله البوشنجي وحضر مجالسه ولم يصح له عنه شيء فتركه ولم يحدث عنه.
قال: ولقد حدثني الثقة من أصحابنا أن صدراً من صدور أهل العلم بنيسابور قال له: يا أبا عمرو فاتك أبو عبد الله البوشنجي فقال الرجل من إذا لم يسمع الشيء يمكنه أن يقول لم أسمع روى عنه حفاظ نيسابور، وأعجب من ذلك أنا كتبنا عن محمد بن صالح بن هانئ عن أبي الحسن الشافعي عن أبي عمرو بن مطر، وقد ماتا قبله ببضعة عشر
стр. 4413
سنة، وتوفي أبو عمرو في جمادى الآخرة من سنة ستين وثلاث مئة، وهو ابن خمس وتسعين سنة، ودفن في مقبرة الحيرة جاءنا نعيه وأنا بنسا.
وابناه المحمدان أبو بكر وأبو أحمد ابنا محمد بن جعفر المطري: فأما أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر المطري: سمع بتصحيح أبيه وإفادته عن عبد الله بن شيرويه وإبراهيم بن إسحاق الأنماطي وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله وإبراهيم بن جعفر بن الوليد وأقرانهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي في شهر رمضان سنة سبعين وثلاث مئة، وصلى عليه أخوه أبو أحمد، ودفن بجنب أبيه.
وأما أخوه أبو أحمد محمد بن محمد بن جعفر المطري كان يشهد مع أبيه ثلاثين سنة أقل وأكثر وخرج أبوه له الفوائد، وحدث بها ببغداد. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وغيرهما. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في رجب سنة ست وسبعين وثلاث مئة وهو ابن ثمانين سنة.
المطلبي: هذه النسبة إلى المطلب بن عبد مناف، وهو بضم الميم، وتشديد الطاء المهملة وفتحها، وكسر اللام، والمنتسب إليه جماعة من أولاده.
стр. 4414
منهم الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف الشافعي المطلبي ﵀. وروى أن النبي ﷺ أعطى بني المطلب ما أعطى بني هاشم وحرمهم ما حرم بني هاشم من الصدقة. فقال بنو عبد شمس وبنو نوفل في ذلك فقال: نحن وبنو المطلب ما فارقنا في جاهلية ولا إسلام.
ومنهم محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي: يروي عن عبيد الله الخولاني وعكرمة، روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار.
المطوعي: بضم الميم، وتشديد الطاء المهملة وفتحها. وكسر الواو، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى المطوعة، وهم جماعة فرغوا أنفسهم للغزو والجهاد ورابطوا في الثغور وتطوعوا بالغزو فقصدوا الغزو في بلاد الكفر لا إذا وجب عليهم وحضر إلى بلادهم، والمشهور بهذه النسبة:
أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل بن يزيد المطوعي المروزي، من أهل مرو ويروي عن أبي داود السنجي وأبي الموجه محمد بن عمرو الفزاري ومحمود بن آدم المروزي. روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عمر بن حيويه الخزاز وأبو علي الحافظ النيسابوري وأبو إسحاق
стр. 4415
المزكي وغيرهم. وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاث مئة.
وأحمد بن توبة الغازي المطوعي السلمي الزاهد، من أهل مرو أيضاً، وهو أحد الزهاد ويروي عن ابن المبارك إلا أنه لم يتهدف للحديث، وكان يقال إنه مستجاب الدعوة فتح استيجاب في أربعين رجلاً وبها أولادهم يعرفون بأولاد الأربعين يشار إليهم.
وقال غنجار صاحب تاريخ بخارى: سكن بيكند، ومات بها يروي عن ابن المبارك وإبراهيم بن المغيرة وابن عيينة وحرملة بن عبد العزيز بن سبرة. روى عنه إسحاق بن منصور وعبد الله بن أحمد بن شبويه ويحيى بن المثنى. ذكره ابن ماكولا.
وأبو بكر محمد بن خالد بن الحسن بن خالد المطوعي البخاري المعروف ابن أبي الهيثم، من مشايخ بخارى، وأولاد المشايخ، وكان حسن الحديث، سمع ببخارى مسيح بن محمد وأبا عبد الرحمن بن أبي الليث، وبمرو عبد الله بن محمود السعدي، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس الثقفي السراج، وبالري أبا العباس الجمال، وببغداد أبا بكر بن الباغندي وطبقتهم. حدث ببلاده وبخراسان. سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وقال: قدم علينا نيسابور حاجاً سنة تسع وأربعين وكتبنا عنه، ثم انتقيت عليه ببخارى سنين، وجاءنا نعيه سنة اثنتين وستين وثلاث مئة.
следующие страницы →