стр. 141
الأشهر الثلاثة، وذلك في شهر (١) رمضان سنة ست وتسعين وسبعمائة (٢)، وبآخر الساحة (٣) التي بداخل السور السليماني من جهة الشمال الضريح المنسوب لسيدنا يعقوب، ﵇ (٤)، وهو من جهة الغرب بحذاء قبر إبراهيم (٥)، ﵇، ويقابله من جهة الشرق قبر زوجته ليقا.
وصحن المسجد المكشوف تحت السماء بين مقام الخليل ومقام يعقوب، ﵉، والقباب المبنية على الأضرحة المنسوبة للخليل وزوجته سارة ويعقوب وزوجته ليقا، أخبرت أنهما من بناء بني أمية، وجميع الأرض التي بداخل السور مما هو تحت السقف وبالساحة السماوية مفروشة بالبلاط السليماني الذي رؤيته من العجائب لكبره وهيئته، وبجوار قبر الخليل، ﵇، من داخل البناء المعقود سفل الأرض مغارة تعرف بالسرداب (٦) بداخلها باب لطيف ينتهي إلى المنبر، وقد نزل إليه بعض الخدام من مدة قريبة نحو السنة بسبب أوجب ذلك، وهو أن شخصا معتوها من الفقراء سقط فيه، فنزل إليه جماعة من الخدام، ودخلوا من هذا الباب، فانتهى بهم الحال إلى المنبر تحت القبة التي على عمد من رخام (٧) بجوار بيت الخطابة. وأخبرني من نزل (٨) هناك، أنه عاين سلما من حجر عدته خمس عشرة درجة، مبني عند آخر هذا المغارة من جهة القبلة، وقد سد بالبناء من آخره، والظاهر (٩) أن هذا الباب كان عند المنبر يتوصل منه إلى السرداب.
وبظاهر السور السليماني من جهة الشرق مسجد في غاية الحسن وبين هذا المسجد والسور السليماين الدهليز (١٠) (١١)، وهو معقود مستطيل عليه الأبهة