стр. 421
وهي في زاوية ينزل إليها من درج، وهو مكان مأنوس يقصد للزيارة (١).
ومن النساء العابدات ببيت المقدس امرأة تسمى طافية كانت تأتي بيت المقدس تتعبد فيه، وامرأة أخرى تسمى لبابة، ذكرهما ابن الجوزي (٢)، وذكر عدة من العابدات المجهولات الأسماء ولم يؤرخ وفاة واحدة منهن.
وسليمان بن طرخان (٣)، أبو المعتمر التميمي (٤)، نزل بالبصرة وسمع أنسأ وكان يقول: إذا دخلت بيت المقدس كأن نفسي لا تدخل معي حتى أخرج منه، توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة (٥).
ومقاتل بن سليمان المفسر، قدم بيت المقدس، فصلى فيه، وجلس عند باب الصخرة القبلي، واجتمع إليه خلق كثير من الناس يكتبون عنه، ويسمعون منه، فأقبل بدوي يطأ بنعليه (٦) على البلاط وطأ شديدا، فسمع مقاتل فقال لمن حوله:
انفرجوا فانفرج الناس عنه، فأهوى بيده يشير إليه ويزيده بصوته: أيها الواطئ أرفق بوطئك فو الذي نفس مقاتل بيده ما تطأ إلا على أجاجين (٧) الجنة (٨).
وفي كلام آخر قال الشافعي (٩)، ﵁: الناس كلهم عيال على ثلاثة:
مقاتل بن سليمان في التفسير وذكر الآخرين (١٠)، توفي مقاتل سنة خمسين ومائة (١١).
والأوزاعي، عبد الرحمن بن عمر، وأحد الأئمة الأعلام، فقيه الشام، كان رأسا في العلم والعبادة. قدم بيت المقدس فصلى فيه ثماني (١٢) ركعات والصخرة وراءه، ثم صلى فيه الخمس، وقال: هكذا فعل عمر بن عبد العزيز، ولم يأت شيئا