стр. 631
أن رسول الله ﷺ قال: ثم انطلق بي يعني جبريل، ﵇، حتى دخلنا (١) المدينة من بابها اليماني فأتى قبلة المسجد، فربط بها الدابة (٢)، يعني البراق، ودخلنا المسجد من باب تميل فيه الشمس والقمر، قال مؤقتو بيت المقدس: لا نعلم (٣) بالمسجد بابا بهذه الصفة إلا باب المغاربة. فهذه الأبواب الثمانية من باب الغوانمة إلى باب (٤) المغاربة في الجهة الغربية من المسجد، وثلاثة أبواب في الجهة الشمالية، والباب المسدود في السور الشرقي.
وأما الأبواب التي يتوصل منها إلى المسجد مما هو حوله (٥) من المدارس والمنازل فسنذكرها فيما بعد عند انتهاء ذكر ما حول المسجد من المدارس إن شاء (٦) الله تعالى.
وأما المسجد فهو من جهتي القبلة والشرق (٧) ينتهي إلى البرية، فالجهة القبلية مشرفة على عين سلوان (٨) وغيرها، والجهة الشرقية مشرفة على جهة (٩) طور زيتا ووادي جهنم وغيرها، والمنازل محيطة بالمسجد من جهتي الغرب والشمال فقط.
وقد تقدم أن المسجد كان في الزمان السالف (١٠) في وسط المدينة والمنازل محيطة به من الجهات الأربع، فلما خرب البناء القديم ولم يعتن أحد بإعادته، وتلاشت أحوال الدنيا صار الأمر على ما هو عليه (١١) في عصرنا.
وأما الأئمة المرتبون فيه فأولهم إمام المالكية يصلي في الجامع (١٢) الذي غربي المسجد من جهة القبلة، وقد تقدم ذكره، ثم يصلي بعده إمام الشافعية بالجامع