стр. 806
عمر بن إبراهيم بن عثمان بن كعب الواسطي، توفي في ليلة الجمعة خامس عشر شعبان سنة ٦٨٤ هـ ودفن بماملا وقبره عليه بناء عظيم، وهو على جانب الطريق قبلي قبة الكبكي (١)، ولا أعرف له ترجمة.
قبر وجدنا
بالقرب من قبر الواسطي المذكور من جهة القبلة قبر على جانب الطريق السالك، يعرف بقبر وجدنا، والسبب في ذلك أنه مر إنسان وهو راكب فقرأ عند قوله تعالى: ﴿وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (٤٩)﴾ (٢) فأجاب من بالقبر (٣) بقوله: وجدنا حتى سمعه ذلك الرجل، وهو قبر مشهور عليه أحجار كبار، ولا يعرف اسم صاحبه، وإنما يعرف بقبر وجدنا، وقد وهم (٤) بعض الناس (٥) فظنه قبر الواسطي وليس كذلك، فإن ذلك اسمه مكتوب على القبر، وهذا ليس عليه كتابه، وحكي أن بعض الناس أخذ الأحجار التي على قبر وجدنا ونقلها إلى مكان آخر، فأصبح وقد (٦) وجدها على القبر كما كانت، فعد ذلك أيضا من كراماته، ﵀.
الفقيه شرف الدين قاسم بن الشيخ القدوة علم الدين (٧) سليمان بن شرف الدين قاسم الحوراني (٨) نزيل (٩) القدس الشريف، كان موجودا في سنة ٦٩٦ (١٠)، وهو جد بني قاسم المشهورين بالقواسمة وكان له صلة بالأمير سنجر الدواداري (١١) (١٢)، واقف الدوادارية بباب شرف الأنبياء، وجعله مشاركا بمدرسته، وأشركه في النظر مع والده جمال الدين موسى، وعين ذلك في كتاب وقفه المتقدم