стр. 841
والبدور (١)، وإيضاح الرموز ومفتاح الكنوز، وغير ذلك من النظم والنثر، عفا الله عنه، وكتب لناظر الحرمين قصيدة (٢) لصرف معلومه من نظمه أولها:
يا ناظر الحرمين أنت وعدتني … بالخير يا من وعده لا يخلف
تا لله لم أبرح ببابك واقفا (٣) … حتى تقرر وتكتب يصرف
ثم بعد وفاته خلفه ولده الشيخ الإمام، العالم العلامة، شيخ الإسلام، القدوة المحقق (٤)، برهان الدين أبو إسحق إبراهيم (٥)، أحد أعيان (٦) علماء بيت المقدس في العالم والقراءات، كان رجلا عالما صالحا لم يعلم له صبوة، استقر فيما كان بيد والده من القراءة (٧) بمصحف الملك الظاهر جقمق بالصخرة الشريفة، وتدريس القرآن بالمدرسة الجوهرية، واشتغل وحصل وتميز، وصار من الأعيان (٨) ببيت المقدس، وتصدر الإفتاء والتدريس ونفع المسلمين، وهو سالك طريق السلف (٩) الصالح، وعبارته في الفتوى نهاية في الحسن، والناس سالمون من يده ولسانه، يتلو كتاب الله بحسن صوت وطيب نغمة.
وله مصنفات منها شرح جمع الجوامع في الأصلين (١٠)، ونظم الإرشاد في الفقه (١١)، وألفية المعاني والبيان (١٢)، وشرح ألفية ابن مالك في النحو والصرف (١٣)، وشرح التقريب والتبيين (١٤) في علوم الحديث (١٥) للإمام الكبير شرف