стр. 876
فحمدا (١) وشكرا يا إلهي وأنه … دليل على أني محب أخ له
ولم يزل مقيما بها إلى سنة ٨٧٩ هـ (٢) فوقعت الفتنة التي بسبب كنيسة اليهود وسنذكرها فيما بعد في ترجمة السلطان (٣)، فطلب إلى القاهرة وامتحن. ومنع من سكن القدس فاستمر مقيما بالقاهرة إلى سنة ثمان وثمانين.
ثم قدم بلد سيدنا الخليل، وأقام بها متصديا باشتغال (٤) الطلبة إلى أن توفي في سادس عشري شهر ربيع (٥) الآخر سنة ٨٩٣ هـ (٦) شهيدا بالبطن، وصلي عليه بالحضرة الشريفة الخليلية، ودفن بزاوية الشيخ علي البكا، ﵀.
وترك الشيخ برهان الدين ولدين أحدهما الشيخ العلامة شمس الدين أبو الجود محمد (٧)، مولده بمدينة سيدنا الخليل في شعبان سنة ٨٤٥ هـ (٨)، حفظ القرآن، والمنهاج، وألفية ابن مالك، والجزرية (٩)، وبعض الشاطبية، واشتغل على والده، ثم أخذ من جماعة عن العلماء بالديار المصرية، أجلهم شيخ الإسلام قاضي القضاة شرف الدين يحيى المناوي (١٠) (١١)، ومنهم الشيخ كمال الدين إمام الكاملية (١٢) (١٣)، وأخذ العلوم عن الشيخ تقي الدين السمني الحنفي، وفضل وتميز وأجيز بالإفتاء والتدريس، وأعاد بالمدرسة الصلاحية من زمن شيخ الإسلام كمال الدين بن أبي شريف.