← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 16584

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

أحمد بن إسماعيل الكوراني

Полный текст (5 311 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

١٤ - باب حَمْلِ الْعَنَزَةِ أَوِ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَىِ الإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ ٩٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى، وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، تُحْمَلُ وَتُنْصَبُ بِالْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّى إِلَيْهَا. طرفه ٤٩٤ ١٥ - باب خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ إِلَى الْمُصَلَّى ٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ. ــ [باب حمل العَنَزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد] ٩٧٣ - (إبراهيم بن المنذر) اسم الفاعل من الإنذار (أبو عمرو) هو: الإمام الأوزاعي (كان النبي ﷺ يغدو إلى المصلى والعنزة تحمل بين يديه) العزة -بالعين المهملة والزاي المعجمة- أطول من العصا، وأقصر من الرّمح، في عقبه زج، وإنما كانت تحمل بين يديه لأنها نوع سلاح، وإذا حضرت الصلاة تكون سترة له. وضع الباب لحمل العنزة ولم يرو فيه سوى حديث ابن عمر في الباب قبله؛ إشارة إلى أن حمل العنزة بين يديه ليس من حمل السلاح المنهي عنه؛ لأمن الضرر هنا. باب خروج النساء والحيض إلى المصلى ٩٧٤ - (حمّاد) بفتح الحاء وتشديد الميم (عن أم عطية) -بفتح العين وكسر الطاء، وتشديد الياء- نسيبة الأنصارية (نخرج العواتق، وذوات الخدور) العواتق: جمع عاتق؛ وهي: البكر أول ما تدرك. قال ابن الأثير: كل شيء بلغ غايته فهو عاتق. قلت: العتق لغة: القوة، فذلك هو سبب التسمية. والخدر -بكسر المعجمة ودال مهملة- جانب البيت عليه ستر، يكون وراءه البنات والنساء الحسان. وقد تقدم حديثها في باب التبكير إلى منى مع

стр. 1052

وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ بِنَحْوِهِ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ قَالَ أَوْ قَالَتِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى. طرفه ٣٢٤ ١٦ - باب خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْمُصَلَّى ٩٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ. طرفه ٩٨ ١٧ - باب اسْتِقْبَالِ الإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَامَ النَّبِىُّ ﷺ مُقَابِلَ النَّاسِ. ــ شرحه مستوفى. (وعن أيوب) عطف على الإسناد الأول المذكور. محصله أن حمادًا روى عن أيوب عن محمد عن أم عطية؛ وعنه عن حفصة عن أم عطية؛ وفي هذه الرواية زيادة الواو. باب خروج الصبيان إلى المصلّى ٩٧٥ - (عمرو بن عباس) بالباء الموحدة، وسين مهملة، وكذا (عابس) (خرجت مع النبي ﷺ في فطر أو أضحى) الشك من ابن عباس (ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهنّ، وأمرهنّ بالصدقة) قال الجوهري: الوعظ: النصح والتذكير. والظاهر أن التذكير أخصّ؛ لأنه إحضار بعد الذهول أو النسيان. وأمّا قوله: أمرهن بالصدقة، فمن عطف الخاص على العام، وقد سلف الحديث في باب المشي والرّكوب إلى العيد. باب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد (قال أبو سعيد: قام النبي ﷺ مقابل الناس) تقدم هذا التعليق مسندًا في باب الخروج إلى المصلى.

стр. 1053

٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ أَضْحًى إِلَى الْبَقِيعِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ «إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ شَىْءٌ عَجَّلَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَىْءٍ». فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى ذَبَحْتُ وَعِنْدِى جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ. قَالَ «اذْبَحْهَا، وَلَا تَفِى عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ». طرفه ٩٥١ ــ ٩٧٦ - (زبيد) بضم الزاي مصغر (عن الشعبي) -بفتح الشين وسكون العين- أبو عمرو عامر الكوفي (عن البراء) بفتح الباء وتخفيف الراء (خرج النبي ﷺ يوم الأضحى، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وقال: إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة). فإن قلت: هذا يدل على أن الخطبة قبل الصلاة؟ قلت: قوله: "فصلى ركعتين" يدفع هذا الوهم. فإن قلت: الركعتان لا يلزم أن تكونا صلاة العيد؛ بدليل قوله: "نبدأ بالصلاة" بلفظ المضارع؟ قلت: المضارع فيه بمعنى الماضي؛ والدليل عليه رواية البخاري في باب موعظة الإمام: أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يصلون قبل الخطبة؛ وكذا رواية مسلم عن أبي سعيد: أن النبي ﷺ كان إذا صلى صلاة العيد وسلم قام فأقبل على الناس. وقد أسلفنا أيضًا من رواية مسلم عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يصلون قبل الخطبة فلا تك في مرية، وحديث ابن نيار والجذعة تقدم مرارًا. فإن قلت: قد سبق في أبواب الجمعة: أن رسول الله ﷺ قام مقابل الناس؟ قلت: إنما أعاد تلك الترجمة لئلا يتوهم أن ذلك مخصوص بالجمعة؛ أو بمن يخطب على المنبر.

стр. 1054

١٨ - باب الْعَلَمِ الَّذِى بِالْمُصَلَّى ٩٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قِيلَ لَهُ أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِى مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ، حَتَّى أَتَى الْعَلَمَ الَّذِى عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يُهْوِينَ بِأَيْدِيهِنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ. طرفه ٩٨ ١٩ - باب مَوْعِظَةِ الإِمَامِ النِّسَاءَ يَوْمَ الْعِيدِ ٩٧٨ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَامَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصَلَّى فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ ــ باب العلم الذي بالمصلى ٩٧٧ - (مسدد) بضم الميم وتشديد الذال المفتوحة (عابس) بالباء الموحدة وسين مهملة (سمعت ابن عباس قيل له: شهدت العيد) أي مع النبي ﷺ (قال: نعم؛ ولولا مكاني من الصغر ما شهدت) قوله: من الصغر، متعلق بقوله: ما شهدت وتقدير الكلام: ولولا مكاني وقربي من رسول الله ﷺ لم أشهد؛ لأن أمثاله من الصغار لم يكونوا يشهدون (حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت) العلم: ما يكون علامة؛ كالمنار ونحوه. والكثير: ضد القليل، والصلت: بالصاد المهملة (فرأيتهن يهوين) -بضم الياء- قال الأصمعي: أهوى بيده: أشار. والمراد به في الحديث الأخذ باليد (يقذفنه في ثوب بلال) أي: يلقينه؛ كما في الرواية الأخرى، وذلك لئلا تقع يَدَهُنّ على يده، والضمير للمقذوف وإن لم يجر ذكره؛ لقرينةِ المقام. فإن قلت: أي فائدة من ترجمة الباب بالعلم بالمصلَّى؟ قلت: فائدته الإشارة إلى أن العلامة للمصلى ونحوه شائع لا بدعة فيه. باب موعظه الإمامِ النساءَ يوم العيد ٩٧٨ - (ابن جريج) -بضم الجيم مصغر- عبد الملك بن عبد العزيز (قام النبي ﷺ فبدأ بالصلاة، ثم خطب، فلما فرغ نزل) أي من المكان المرتفع الذي خطب عليه؛ لما تقدم أن المنبر بناه عثمان بن عفان (وهو يتوكّأُ على يد بلال) لازدحام الناس؛ لما في الروايات

стр. 1055

وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، يُلْقِى فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ زَكَاةَ يَوْمِ الْفِطْرِ قَالَ لَا وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ، تُلْقِى فَتَخَهَا وَيُلْقِينَ. قُلْتُ أَتُرَى حَقًّا عَلَى الإِمَامِ ذَلِكَ وَيُذَكِّرُهُنَّ قَالَ إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَهُ طرفه ٩٥٨ ٩٧٩ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِى الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ شَهِدْتُ الْفِطْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - رضى الله عنهم - يُصَلُّونَهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يُخْطَبُ بَعْدُ، خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجْلِسُ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ مَعَهُ بِلَالٌ فَقَالَ (يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ) الآيَةَ ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ مِنْهَا «آنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ». قَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا نَعَمْ. لَا يَدْرِى حَسَنٌ مَنْ هِىَ. قَالَ «فَتَصَدَّقْنَ» فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ ثُمَّ قَالَ هَلُمَّ لَكُنَّ فِدَاءٌ أَبِى وَأُمِّى، فَيُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ ــ الأخرى: رأيته يشق الناس (وبلال باسط ثوبه يلقين فيه الصدقة، قلت لعطاء؛ الزكاة ليوم الفطر؟ قال: لا؛ ولكن يتصدقن) والدليل على ذلك: أن رسول الله ﷺ لم يبين لهن مقدار صدقة الفطر. قال بعضهم: لا يمكن هذا أن يكون زكاة الفطر؛ لأنه صاع من القوت. وهذا الجواب إنما يستقيم على مذهب من يشترط القوت. ٩٧٩ - (وكأني أنظر إليه حين يجلس بيده) -بضم الياء وتشديد اللام- ويروى تخفيفها من: الإجلاس (حتى جاء النساء، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: ١٢] إلى آخر الآية، ثم قال حين فرغ منها: آنتن على ذلك) أي: على ما دلت عليه الآية (قالت امرأة واحدة لم يُجِبْهُ غيرها نعم لا يدري حسن من هي) هذا كلام ابن جريج، والحسنُ بن مسلم شيخه الذي تقدم، وفي رواية الطبري والبيهقي: أن هذه أسماء بنت يزيد بن السكن (قال: هَلم) -بفتح الهاء وضم اللام وتشديد الميم- يكون لازمًا ومتعديًا، ويحتمل الأمرين هنا؛ وإن كان متعديًا معناه: قربن الصدقة، وإن كان لازمًا معناه: تعالين بالصدقة، ويستوي فيه المفرد والجمع عند أهل الحجاز، ويفرد ويجمع عند أهل الكوفة (لَكُنَّ فداء أبي وأمي) الجار يتعلق بفداء، قدّم اهتمامًا، أو اختصاصًا، قال ابن الأثير: الفداء يقصر ويمد إذا كسر الفاء مُد؛ وإن فتح قصر. وقال الجوهري وغيره: إذا كسر فيه المد والقصر؛ وإذا فتح ليس إلا القصر (فليلقين [الفتخ] والخواتيم) الفتخ -بفتح الفاء والتاء وخاء معجمة جمع فتخة بفتحها أيضًا. الخواتم: العظام؛ هذا قول عبد الرزاق، وكذا قاله ابن الأثير، لكن قال الجوهري:

стр. 1056

بِلَالٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الْفَتَخُ الْخَوَاتِيمُ الْعِظَامُ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. طرفه ٩٨ ٢٠ - باب إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ فِي الْعِيدِ ٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ كُنَّا نَمْنَعُ جَوَارِيَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِى خَلَفٍ فَأَتَيْتُهَا فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ غَزْوَةً فَكَانَتْ أُخْتُهَا مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ. فَقَالَتْ فَكُنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى وَنُدَاوِى الْكَلْمَى، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ فَقَالَ «لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا فَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ». قَالَتْ حَفْصَةُ فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ أَتَيْتُهَا، فَسَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ فِي كَذَا وَكَذَا قَالَتْ نَعَمْ، بِأَبِى - وَقَلَّمَا ذَكَرَتِ النَّبِىَّ ﷺ إِلَاّ قَالَتْ بِأَبِى - قَالَ «لِيَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ - أَوْ قَالَ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ شَكَّ أَيُّوبُ - وَالْحُيَّضُ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ». قَالَتْ فَقُلْتُ لَهَا آلْحُيَّضُ قَالَتْ نَعَمْ، أَلَيْسَ الْحَائِضُ تَشْهَدُ عَرَفَاتٍ وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا طرفه ٣٢٤ ــ الفتخة حلقة من فضّة لا فصَّ لها؛ فإذا كان لها فصٌّ فهو خاتم. وقال ثعلب: الفتخ ما يلبس في أصابع الرّجل. باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد ٩٨٠ - (أبو معمر) -بفتح الميمين بينهما عين ساكنة- عبد الله بن عمرو المنقري (عن بنت سيرين قالت: كنا نمنع جوارينا أن يخرجن يوم العيد) أي: بناتنا (فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خلف) موضع بالبصرة، هذه المرأة أخت أم عطية؛ قاله شيخنا ابن حجر (نقوم على المرضى) أي: مشرفين على أحوالهم (ونداوي الكلمى) جمع كليم، كجرحى في جريح، وهو بمعناه (يا رسول الله هل على إحدانا بأس) أي: عتاب؛ إذ لا وجوب عليهن (إذا لم يكن لها جلباب) -بكسر الجيم- الملحفة، وقيل: الخمار، وقيل: كل ما غطَّى الرأس (لتلبسها صاحبتها من جلبابها) إذا كان لها جلبابان، أو بعض جلبابها الذي عليها، وهذا أبلغ في الحثّ على الحضور، وتؤيده رواية أبي داود: "طائفة من ثوبها" وعلى هذا الأئمة في

стр. 1057

٢١ - باب اعْتِزَالِ الْحُيَّضِ الْمُصَلَّى ٩٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ أُمِرْنَا أَنْ نَخْرُجَ فَنُخْرِجَ الْحُيَّضَ وَالْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ أَوِ الْعَوَاتِقَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ، وَيَعْتَزِلْنَ مُصَلَاّهُمْ. طرفه ٣٢٤ ٢٢ - باب النَّحْرِ وَالذَّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمُصَلَّى ٩٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَنْحَرُ أَوْ يَذْبَحُ بِالْمُصَلَّى. أطرافه ١٧١٠، ١٧١١، ٥٥٥١، ٥٥٥٢ ــ الأعياد إلا أبا حنيفة، قال الطحاوي: هذا كان في أول الإسلام، والمسلمون قليلون، فأريد التكثير ترهيبًا للعدو. وَرُدَّ عليه بأنه لو كان كذلك لكان الأمر بالخروج إلى الجهاد أولى، وهذا لا معارض له. باب اعتزال الحيض المصلي ٩٨١ - (محمد بن المثنى) بضم الميم وتشديد النون (ابن أبي عدي) -بفتح العين وكسر الدّال وتشديد الياء- محمد بن إبراهيم (عن ابن عون) عبد الله. روى في الباب حديث أم عطية في إخراج ذوات الخدور والعواتق في الأعياد إلى المصلّى، وقد مرّ مرارًا. باب النحر والذبح بالمصلى يوم النحر ٩٨٢ - (كثير بن فرقد) بالفاء والقاف (أن النبي ﷺ كان ينحر أو يذبح بالمصلّى) الشكُّ من نافع، والحكمة في الذبح في المصلّى، لكون الفقراء حضورًا، ويتعلم الناس

стр. 1058

٢٣ - باب كَلَامِ الإِمَامِ وَالنَّاسِ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ، وَإِذَا سُئِلَ الإِمَامُ عَنْ شَىْءٍ وَهْوَ يَخْطُبُ ٩٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسْكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ». فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ فَتَعَجَّلْتُ وَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِى وَجِيرَانِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ». قَالَ فَإِنَّ عِنْدِى عَنَاقَ جَذَعَةٍ، هِىَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَىْ لَحْمٍ، فَهَلْ تَجْزِى عَنِّى قَالَ «نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِىَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ». طرفه ٩٥١ ــ كيفية النحر والذبح، ألا ترى أن عبد الله بن عمر لما رأى الذي يذبح البدنة باركةً فقال: ويحك انحرها قائمة، سنة أبي القاسم. باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد، وإذا سئل الإمام عن شيء وهو يخطب فإن قلت: ظاهر الترجمة فيه تكرار؟ قلت: ليس كذلك؛ فإن كلام الإمام أعم من أن يكون بعد سؤال أم بدونه، ولم يذكر جواب الإمام اكتفاءً بما في الحديث. ٩٨٣ - (أبو الأحوص) الحنفي سلام بن سليم (عن الشعبي) بفتح الشين وسكون العين -أبو عمرو عامر الكوفي (من صلّى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب) النسك لغة: الطاعة؛ والمراد به في أبواب العيد: ذبح القرابين، والنسيكة: الذبيحة؛ والمعنى: من ذبح على الوصف الذي أصفه فقد أصاب موصوف الطاعة الموصوفة. ثمّ روى حديث ابن نيار والجذعة، وقد مرّ مرارًا (فإن عندي عناقًا جذعة) بفتح العين والنون، ويروى: بالإضافة: عناقُ جذعة، وهو من إضافة الموصوف إلى الصفة (فقال رسول الله ﷺ : شاتك شاة لحم)

стр. 1059

٩٨٤ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ فَأَمَرَ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ يُعِيدَ ذَبْحَهُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِيرَانٌ لِى - إِمَّا قَالَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ، وَإِمَّا قَالَ بِهِمْ فَقْرٌ - وَإِنِّى ذَبَحْتُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَعِنْدِى عَنَاقٌ لِى أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ شَاتَىْ لَحْمٍ. فَرَخَّصَ لَهُ فِيهَا. ٩٨٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ صَلَّى النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ ذَبَحَ فَقَالَ «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّىَ فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ». أطرافه ٥٥٠٠، ٥٥٦٢، ٦٦٧٤، ٧٤٠٠ ــ أي: ليست من النسك في شيء؛ لأنها ذُبحت قبل الوقت. هذا موضع الدلالة على الترجمة؛ لأنه تكلم في أثناء الخطبة. ٩٨٤ - (قام رجل من الأنصار) هو أبو بردة بن نيار، ليس من الأنصار، بلوي، حليف الأنصار، قال ابن عبد البر: حليف بني حارثة بدري عقبي (فقال يا رسول الله: جيرانٌ لي، إمّا قال: بهم خصاصته أو فقر) الخصاصة -بفتح الخاء المعجمة وصاد مهملة- قال ابن الأثير: هو الجوع والضعف. ٩٨٥ - (مسلم) ضد الكافر (شعبة عن الأسود) هو ابن قيس لأن شعبة لم يلق الأسود (عن جندب) بضم الجيم والدّال (ومن لم يذبح فليذبح باسم الله) استدل به من قال متروك التسمية عمدًا نجس؛ فإن الأمر للوجوب، ومن لم يقل به قال: الأمر للندب، أو باسم الله، احتراز عمّا كان يفعله المشركون من الذبح بأسماء آلهتهم. واستدل به أيضًا من أوجب الأضحية؛ وقال بالوجوب أبو حنيفة؛ ومن لم يوجب استدل بحديث رواه مسلم: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره" فإنّ تفويضه على

стр. 1060

٢٤ - باب مَنْ خَالَفَ الطَّرِيقَ إِذَا رَجَعَ يَوْمَ الْعِيدِ ٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. تَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ فُلَيْحٍ. وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ. ــ إرادته دليل على عدم الوجوب. وقد دلّ الحديث على أن كلام الإمام وغيره جائز في أثناء الخطبة إذا كان لأمر ديني. باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد ٩٨٦ - (محمد) كذا وقع غير منسوب. قال أبو نصر وأبو علي بن السكن: هو محمد بن سلام (أبو تميلة) -بضم المثناة فوق مصغر- يحيى بن واضح (فليح) بضم الفاء مصغر (كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق) قيل في توجيه ذلك: كان يمشي في الطريق الأعظم ويرجع في الأقصر. رواه البخاري في "تاريخه"، والبيهقي. والحكمة في ذلك أنّ في الذهاب سعيه إلى العبادة فيكون أكثر أجرًا. وقيل: كان قصده في خلاف الطريق أن تعم بركته الطريقين والناس فيهما. وقيل: كان القصد أن يُسأل في أمور الدين، فإنه يوم الاجتماع وقيل: ليتصدّق على الناس المحتاجين في الموضعين ولا تَنَافي بين الوجوه، يجوز أن يكون الكل غرضًا، وقد أكثروا فيه حتّى ذكروا عشرين وجهًا (تابعه يونس بن محمد عن فليح، وقال محمد بن الصلت عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة: وحديث جابر أصح). قوله: تابعه يونس، أي: تابع أبا تميلة. قال الغساني: محمد بن الصلت هذا هو الثوري، يروي عن فليح؛ وهو: شيخ البخاري، وللبخاري شيخ آخر، ومحمد بن الصلت يروي عن ابن المبارك. وقوله: وحديث جابر أصح من رواية يونس. أي: أصحّ من رواية محمد بن الصّلت عن أبي هريرة، فالمفضّل عليه حديث أبي هريرة من طريق محمد بن الصّلت.

стр. 1061

٢٥ - باب إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ، وَمَنْ كَانَ فِي الْبُيُوتِ وَالْقُرَى لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «هَذَا عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلَامِ». وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَوْلَاهُمُ ابْنَ أَبِى عُتْبَةَ ــ باب إذا فاته العيد صلّى ركعتين وكذا النساء ومن كان في البيوت والقرى (لقول النَّبِيِّ ﷺ : هذا عيدنا أهلَ الإسلام) -بالنصب على الاختصاص- ويروى بالنداء "يا أهل الإسلام" وهذا حديث رواه أصحاب السنن. استدل به على شمول الصلاة للنساء، وأهل القرى، وكلِّ مكلفٍ صدق عليه أنه مسلم. وفي استدلاله خفاءٌ؛ لأنّ هذا القول إنما قاله لأبي بكر لما نهى الجاريتين عن الغناء؛ كما تقدم صريحًا: "إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا". ونقل بعض الشارحين عن ابن بطّال أنه قال: من فاتته صلاة العيد يصليها ركعتين عند مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: إن شاء صلى أربعًا، وإن شاء ركعتين، وقال أحمد: يصليها أربعًا. وأوجه الأقوال ما استدل عليه البخاري بقوله ﷺ : "هذا عيدنا" إشارة إلى الصلاة. هذا كلامه، وفيه خلل من وجوه: الأول: أن قوله: قال أبو حنيفة: إن شاء صلى ركعتين، وإن شاء أربعًا. ليس في الأربع رواية عندهم. الثاني: أن قوله: قال أحمد: يصلي أربعًا. ليس كذلك؛ بل عنده مثل ما قال مالك والشافعي، وفي رواية: يصليها أربعًا، وفي أخرى: يخيّر. الثالث: قوله: "هذا عيدنا" إشارة إلى الصلاة ليس بصواب؛ لما تقدم من أن قوله هذا لأبي [بكر] في بيت عائشة لا ذكر للصلاة ولا قرينة. (وأمر أنس مولاهم ابن أبي عتبة) بضم العين وسكون المثناة فوق بعدهما موحدة

стр. 1062

بِالزَّاوِيَةِ، فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ، وَصَلَّى كَصَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ وَتَكْبِيرِهِمْ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي الْعِيدِ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ. وَقَالَ عَطَاءٌ إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ٩٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضى الله عنه - دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ، وَالنَّبِىُّ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ النَّبِىُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ». وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى. طرفه ٩٤٩ ــ (بالزّاوية) موضع على فرسخين من البصرة استدل بأثر أنس وعكرمة على أنّ النساء وأهل السّواد عليهم العيد، وبه قال الأئمة إلا أبا حنيفة، والدليل له ما ذكرنا في صلاة الجمعة مع ما عليه. ٩٨٧ - (بكير) بضم الباء مصغر وكذا (عقيل) روى حديث عائشة: (أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان تدفِّفان وتضربان) يجوز أن يكون "وتضربان" تفسير "تدففان"، وأن يكون معناه تغنيان؛ لأن غناءهما كان وقائع أوس وخزرج، وهي كضرب الأمثال (فانتهرهما أبو بكر) أي زجرهما، التركيب من النون والهاء والراء، ومنهُ النهار، والنهر يدل على السعة (دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عبد) يتسامح فيها ما لا يتسامح في غيرها (وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر فقال النبي ﷺ : دعهم). فإن قلت: أي تعلق لهذا بالترجمة؟ قلت: كونها نظرت إلى لعبهم, دلّ على اشتراك النساء والرّجال في العيد وليس له اختصاص بالرجال. (أمنًا بني أرفدة) -بفتح الهمزة وكسر الفاء- اسم أبيهم أو أمهم كما تقدم (يعني من الأمن). هذا كلام البخاري؛ يريد أن قول رسول الله ﷺ لهم: "أمنًا" ليس من الأمان، ولا من الإيمان، إنما هو من الأمن؛ ضد الخوف. قال الجوهري: تقول: أمنت غيري، من الأمن والأمان والإيمان فأشار البخاري إلى أن المناسب للمقام هو الأمن؛ لأن عمر لما زجرهم كان مظنة الخوف، وتحير بعضهم فيه فقال: فإن قلت: ما المراد بقوله: يعني من الأمن؟ قلت: بيان أن التنوين في "أمنًا" للتقليل؛

стр. 1063

٩٨٨ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَسْتُرُنِى، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «دَعْهُمْ، أَمْنًا بَنِى أَرْفِدَةَ». يَعْنِى مِنَ الأَمْنِ. طرفه ٤٥٤ ٢٦ - باب الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا وَقَالَ أَبُو الْمُعَلَّى سَمِعْتُ سَعِيدًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَرِهَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْعِيدِ. ٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِى عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا وَمَعَهُ بِلَالٌ. طرفه ٩٨ ــ كما قال في "الكشاف" في التنوين في ليلًا في ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١] أو بيان أنه مفعول له، أو تمييز، أو أنه مشتق من الأمن؛ لا مصدر، هذه الأشياء الركيكة لا يقدر على تعقلها غيره. باب الصلاة قبل العيد وبعدها أنث الضمير لأنه أراد بالعيد صلاة العيد (وقال أبو المعلى: سمعت سعيدًا عن ابن [عباس] كره الصلاة قبل العيد) أبو المعلى -بضم الميم وتشديد اللام- يحيى بن ميمون، سماه الحاكم، قال: أبو الفضل المقدسي يحيى بن ميمون: استشهد به البخاري في العيدين؛ فالقول بأنه يحيى بن دينار ليس بصواب. ٩٨٩ - (أبو الوليد) هشام الطيالسي (أن النبي ﷺ خرج يوم الفطر، فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها) أخذ بظاهره مالك، وقال أحمد: يكره قبلها وبعدها في موضعها، وأبو حنيفة كره قبلها لا بعدها، والشافعي لا قبلها ولا بعدها؛ إلا أن يكون وقت الكراهة كما في سائر الأيام، هذا ما قاله النووي في شرح مسلم؛ لكن نقل البيهقي أن نصّ الشافعي إنما هو في المأموم، وأما الإمام فيكره له قبل وبعد.

стр. 1064

١٤ - كتاب الوتر ١ - باب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ ٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، ــ أبواب الوتر باب ما جاء في الوتر ٩٩٠ - (عن ابن عمر أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل، فقال: صلاة الليل مثنى مثنى) -بفتح الميم من غير تنوين- لأنه غير منصرف للعدل والوصف. فإن قلت: ما معنى الوصفية وهو اسم العدد؟ قلت: معناه ليس مرادفًا للاثنين؛ بل معناه العدد المكرر؛ أي: اثنين اثنين. فإن قلت: إذا كان دالًا على العدد المكرر فأيّ معنى لقوله: "مثنى مثنى"؟ قلت: لو اقتصر على مثنى. مرة لتوهم أنه يريد ركعتين لا غير؛ لأنه أول ما يقع به التكرار. فإن قلت: تقييده بالليل هل يدل على أن صلاة النهار ليست كذلك؟ قلت: يدل عند من يقول بالمفهوم. وقد روي عن ابن [عمر] مرفوعًا: "صلاة الليل مثنى وصلاة النهار أربعًا" وبه قال أبو حنيفة، واستدل غيره على أن النهارية أيضًا ركعتان؛ لما في البخاري وغيره: "أن رسول الله ﷺ صلّى قبل الظهر وبعده أيضًا ركعتين" وروى أبو داود والنسائي: "صلاة

стр. 1065

فَإِذَا خَشِىَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى». أطرافه ٤٧٢ ٩٩١ - وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ. ٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ ــ الليل والنهار مثنى" والمفهوم إنما يعتد به إذا لم يعارضه دليل أقوى، قال مالك: وقوله: "صلاة الليل مثنى" مقتصرًا عليه؛ إنما كان جوابًا للسائل عن صلاة الليل. (فإذا خشي أحدكم الصبح صلّى ركعة توتر له ما قد صلى) استدل به الشافعي ومالك وأحمد على أن أقل الوتر ركعة إلى إحدى عشرة ركعة، ومنعَ أبو حنيفة الإيتار بركعة، لما روي عن ابن مسعود النهي عن البتر. والجواب عن ذلك أن ابن مسعود لم يرفعه إلى رسول الله ﷺ . قال ابن الأثير: رأى ابن مسعود سعدًا أوتر بواحدة، فقال له: ما هذه البتر. فإن قلت: ما حكم الوتر واجب هو؛ أم هو سنة؟ قلت: قال أبو حنيفة بوجوبه، لما روى أبو داود والترمذي: "إن الله أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم؛ وهي: الوتر". قال البخاري: لا يعرف له إسناد فيه سماع لكن قال الحاكم: الحديث صحيح الإسناد. وأما عند سائر العلماء سنة مؤكدة، استدلوا عليه بأنّ رسول الله ﷺ أرسل في آخر حياته معاذًا إلى اليمن، وقال: "أخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات" ولو كان الوتر واجبًا لذكره. وهذا الاستدلال فيه نظر؛ إذ ربما كان وجوبه بعد معاذ. والذي يدل على عدم وجوبه ما رواه البخاري عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يوتر على الدّابة. ٩٩١ - (وعن نافع) عطف على الإسناد الأول، صرح به في الموطأ. ٩٩٢ - (مسلمة) بفتح الميم واللام وكذا (مخرمة) (كريب) بضم الكاف مصغر.

стр. 1066

أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، وَهْىَ خَالَتُهُ، فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ وِسَادَةٍ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، فَاسْتَيْقَظَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّى فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِى، وَأَخَذَ بِأُذُنِى يَفْتِلُهَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ، خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. طرفه ١١٧ ــ روى في الباب حديث ابن عباس حين بات في بيت ميمونة ورسول الله ﷺ عندها، وقد تقدم الحديث بشرحه في باب السمر بعد العشاء، ونشير هنا إلى بعض مواضعه: (فنام حتّى انتصف الليل، أو قريبًا منه) أي: من النصف الذي دلّ عليه انتصف. فإن قلت: في رواية شريك بن أبي نمر ثلث الليل؟ قلت: قام في تلك الليلة قومتين صرّح به مسلم على أن رواية شريك قدح فيها العلماء صرّح به النووي في شرح مسلم. (فاستيقظ يمسح النوم عن وجهه) فيه تسامح؛ أي: مسح وجهه ليزول عنه الفتور (ثم قرأ عشر آيات من آل عمران) أي من آخره كما سيأتي صريحًا من قوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤]، والظاهر أنه اختارها لاشتمالها على بيان اختلاف الليل والنهار، وفيها الدعوات (ثم قام إلى شنّ معلقة) القربة العتيقة (فقمت إلى جنبه) أي الأيسر (فوضع يده اليمنى على رأسي، فأخذ بأذني يفتلها) إنما فعل ذلك تلطفًا به، وليذهب عنه النوم (ثم صلى ركعتين) عدّ ركعتين، والمجموع اثنتا عشرة ركعة سوى الوتر. هذا نهاية ما روي عنه، فالقول بأنه تارة صلى خمس عشرة سهو أو عدّ معه ركعتي الفجر (ثم أوتر) صريح في أنه أوتر بواحدة؛ ولذلك اقتصر عليه، وإلا لذكر كمية العدد (ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فصلى ركعتين) هما سنة الفجر، واضطجاعه قبل السنة لا ينافي الاضطجاع بعده كما سيأتي، فإنه جمع بينهما.

стр. 1067

٩٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ». قَالَ الْقَاسِمُ وَرَأَيْنَا أُنَاسًا مُنْذُ أَدْرَكْنَا يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ، وَإِنَّ كُلاًّ لَوَاسِعٌ أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِشَىْءٍ مِنْهُ بَأْسٌ. طرفه ٤٧٢ ٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ - تَعْنِى بِاللَّيْلِ - فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ. طرفه ٦٢٦ ــ ٩٩٣ - (فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما قد صلّيت) هذا أيضًا صريح في أن الوتر يكون بركعة (قال القاسم: ورأينا أناسًا منذ أدركنا يوترون بثلاث وإن كلًّا لواسع) هذا أيضًا بالإسناد الأول وليس بتعليق، كذا أخرجه أبو نعيم. ٩٩٤ - (أن رسول الله ﷺ كان يصلي إحدى عشرة ركعة، كانت تلك صلاته) يعني بالليل. فإن قلت: هذا يدل على أنه لم يزد على إحدى عشرة، وقد تقدم رواية ابن عباس أنه صلى ثلاث عشرة؟ قلت: أجابوا بأنّ الركعتين في رواية ابن عباس سنة العشاء. وليس بشيء؛ بل الصواب أن هذا كان أكثر؛ لما روى مالك في الموطأ عن عائشة: أنه كان يصلي ثلاث عشرة ركعة. (ثم يضطجع على شقه الأيمن) لأنه أشرف، ولأن النوم أخو الموت، وقيل: لأنه أعون على الاستيقاظ؛ لأن القلب في الجانب الأيسر، فينغلق فلا يستغرق الإنسان في النوم.

стр. 1068

٢ - باب سَاعَاتِ الْوِتْرِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَوْصَانِى النَّبِىُّ ﷺ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ. ٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ فَقَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَيُصَلِّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَكَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ. قَالَ حَمَّادٌ أَىْ سُرْعَةً. طرفه ٤٧٢ ــ باب ساعات الوتر (قال أبو هريرة: أوصاني النبي ﷺ بالوتر قبل النوم) هذا التعليق تقدم مسندًا وسيأتي أيضًا، وإنما وصاه به قبل النوم لأنه علم منه عدم الوثوق في الانتباه؛ وإلا فالأفضل تأخيره؛ لسائر الروايات، رواه مسلم وغيره، وعلله بأن صلاة آخر الليل مشهودة. وروى أبو داود عن أبي قتادة: "أن رسول الله ﷺ سأل الصديق: "متى توتر من الليل؟ " فقال: أوتر في أوله، وقال للفاروق "متى توتر"؟ قال: أوتر آخر الليل. فقال: "أمّا أبو بكر فقد أخذ بالحزم" وهو الاحتياط؛ إذ ربما جاءه الموت فتفوته "وأمّا القوي فقد فعل فعله" يشير إلى أن شأنه الأخذ بالأقوى. ٩٩٥ - (أبو النعمان) -بضم النون- محمد بن الفضل (حمّاد) بفتح الحاء وتشديد الميم (قلت لابن عمر: أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة) يريد: الفجر (أطيل القراءة؟) -بضم الهمزة- صيغة التكلم، وفي بعضها بضم الهمزة وفتح اللام على بناء المجهول، وفي بعضها: يطيل فعل المضارع الغائب: أي: المطيل فيها. لم يجبه ابن عمر من عند نفسه؛ بل نقل له (أن رسول الله ﷺ كان يصلي الركعتين قبل صلاة الفجر، وكان الأذان بأُذُنِيهِ) كناية عن غاية السرعة؛ أي: كأنه يسمع الإقامة، هو المراد بالأذان.

стр. 1069

٩٩٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُلَّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ. ٣ - باب إِيقَاظِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَهُ بِالْوِتْرِ ٩٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى، وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةً عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِى فَأَوْتَرْتُ. طرفه ٣٨٢ ــ ٩٩٦ - (عن عائشة: كل الليلة أوتر رسول الله ﷺ ) -بالنصب على الظرفية- أي: في كل ساعاته، في أوله، وأثنائه، وأخر ما انتهى إليه السّحر، هذا معنى الحديث الذي استدل به البخاري، فمن قال: المراد أنه أوتر في جميع الليالي فقد عدل عن الصواب، وأيّ فائدة في بيان أنه أوتر في جميع الليالي؟ إذ من خواصّه ﷺ وجوب التهجد، أو كيف يرتبط بما قاله قول عائشة؟ (وانتهى وتره إلى السحر) قال الجوهري: السحر قبل الصبح. قال الماوردي: السحر السدس الأخير من الليل. باب إيقاظ النبي ﷺ أهله بالوتر أي: سبب الوتر. ٩٩٧ - (مسدد) بضم الميم وتشديد الذال المفتوحة (عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يصلي وأنا راقدةٌ) جملة حالية (معترضةٌ) صفة راقدة؛ أي: في عرض قبلته (فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت) الفاء فيه فصيحة؛ أي: فإذا استيقظت أوترت. وفي الحديث أن الإنسان يجب عليه تفقد أهله في العبادات؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] ولقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ [طه: ١٣٢]؛ وأن الإنسان إذا وثق بإيقاظ غيره إياه الأفضل في حقه تأخير الوتر إلى آخر الليل، وفيه أنّ النساء كالرّجال في شأن الوتر.

стр. 1070

٤ - باب لِيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا ٩٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا». ــ باب ليجعل آخر صلاته وترًا ٩٩٨ - (عن النبي ﷺ اجعلوا آخر صلاتكم وترًا) اختلف العلماء فيمن صلّى الوتر، ثم قام يتهجد؛ هل يوتر ثانيًا؟ نقل عن ابن عمر أنه كان إذا قام بعد الوتر يصلي ركعة واحدة؛ ليجعل الوتر شفعًا، ثم يوتر بعده إذا فرغ من تهجده. واستدل أبو حنيفة بقوله ﷺ : "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" على وجوب الوتر؛ استدلالًا بظاهر الأمر، ورَدَّهُ بعضهم بأن صلاة الليل ليست واجبة فكذا الوتر. وهذا كلام فاسد؛ لأن المأمور به في الحديث هو الوتر؛ لا الصلاة. ثم قال: فإن قلت: ما دليل غيره على عدم الوجوب؟ قلت: الأصل عدم الوجوب، وأيضًا لهم دليل، وليس هذا موضعه، وأنا أقول: أيّ موضع له غير هذا، فإن الخصم استدل على الوجوب بالحديث، والدليل لهم ما قدمنا من حديث معاذ حيث لم يأمره بأن يبلغ عنه غير الصلوات الخمس، وحديث السائل عن شرائع الإسلام؛ حيث لم يزد في جوابه على الصلوات الخمس، وقد أشرنا إلى عدم تمام دليلهم؛ يجوز أن يكون وجوب الوتر بعد ذلك. فإن قلت: قد روى مسلم عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ كان يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس قلت: أجاب النووي: بأنه فعله بيانًا للجواز. وفيما قاله بحث؛ لأن لفظ كان يدل على الاستمرار.

стр. 1071

٥ - باب الْوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ ٩٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ سَعِيدٌ فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَيْنَ كُنْتَ فَقُلْتُ خَشِيتُ الصُّبْحَ، فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَقُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ. قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ. أطرافه ١٠٠٠، ١٠٩٥، ١٠٩٦، ١٠٩٨، ١١٠٥ ــ باب الوتر على الدّابة ٩٩٩ - (عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن) لم يذكر أحد اسمه، قال المقدسي: اسمه كنيته. قال المقدسي: ليس لأبي بكر هذا حديث في البخاري غير هذا الحديث (عن سعيد بن يسار) ضد اليمين (كنت مع عبد الله بن عمر [بن] الخطاب في طريق مكة، فلما خشبت الصبح نزلت فأوترت) فيه دليل على أن الوتر لا يكون بعد الصبح (فقال لي عبد الله: أليس لك في رسول الله ﷺ أُسوة؟) -بضم الهمزة وكسرها- لغتان قرِئ بهما (إن رسول الله ﷺ كان يوتر على البعير) هذا ظاهر عند القائل بأنه سنة؛ وأمّا القائل بوجوبه يشكل عليه، ولذلك قال الطحاوي: قال الكوفيون: لا يُصلي الوتر على الراحلة. وهو خلاف السنة وأشرنا إلى أن الدليل ما رواه البخاري أن ابن عمر: أنه صلى الوتر على الدّابة. فإن قلت: ترجم على الدابة، وذكر في الحديث البعير؟ قلت: البعير دابة لغة، أو أشار إلى ما سيأتي في أبواب القصر بلفظ: الدابة.

стр. 1072

٦ - باب الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ ١٠٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَاّ الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. طرفه ٩٩٩ ٧ - باب الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ ١٠٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ أَقَنَتَ النَّبِىُّ ﷺ فِي الصُّبْحِ قَالَ نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ أَوَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ قَالَ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا. أطرافه ١٠٠٢، ١٠٠٣، ١٣٠٠، ٢٨٠١، ٢٨١٤، ٣٠٦٤، ٣١٧٠، ٤٠٨٨، ٤٠٨٩، ٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٢، ٤٠٩٤، ٤٠٩٥، ٤٠٩٦، ٦٣٩٤، ٧٣٤١ ــ باب الوتر في السّفر ١٠٠٠ - (جويرية) -بضم الجيم مصغر- روى في الباب حديث ابن عمر في الباب قبله (أنّ رسول الله ﷺ كان يصلي الوتر على الرّاحلة صلاة الليل) مفعول يصلي تقديره العاطف؛ أي: وصلاة الليل أيضًا (إلا الفرائض) استثناء من كلّ ما تقدم (ويوتر على راحلته) ردّ على من قال: لا يوتر في السفر. باب القنوت قبل الركوع وبعده قال ابن الأثير: القنوت جاء في الحدبث بمعنى الطاعة، والخشوع، والصلاة، والدعاء، والعبادة، والقيام، والسكون، فيحمل في كل موضع على ما يلائم، والمراد به هنا الدعاء. ١٠٠١ - (مسدد) بضم الميم وتشديد الدّال المفتوحة (سئل أنس: أقنت رسول الله ﷺ في الصبح؟ قال: نعم) وفي بعضها: "أوقنت" عطفًا على مقدر؛ هو مدخل الاستفهام (قلت: قبل الركوع أو بعد الركوع؟ قال: بعد الركوع يسيرًا) وقد فسره في رواية أحمد بن يونس عن

стр. 1073

١٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ. فَقَالَ قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ. قُلْتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ قَبْلَهُ. قَالَ فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِى عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا - أُرَاهُ - كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلاً إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ. طرفه ١٠٠١ ــ أنس: بشهر، وقد غلط فيه من قال معنى يسيرًا: أي زمانًا قليلًا بعد الاعتدال، على أنه بعد الاعتدال غلط؛ فإنه يقرأ القنوت في اعتداله. قال الرافعي: ويستحب القنوت في الاعتدال في الركعة الثانية. ١٠٠٢ - (إنما قنت بعد الركوع شهرًا). فإن قلت: ما جواب الشافعي عن هذا الحصر؟ قلت: محمول على الصلوات الخمس؛ لما روى الإمام أحمد والحاكم والدارقطني، واتفقوا على صحته: ما زال يقنت حتى فارق الدّنيا، رواه أنس، وروى البيهقي عن الخلفاء الأربعة أنهم كانوا يقنتون. (أراه كان بعث قومًا يقال لهم: القراء، زهاءَ سبعين رجلًا) الزهاء -بفتح الزاي المعجمة والمد- المقدار. لما مضى من مهاجره رسول الله ﷺ سنة وثلاثون شهرًا جاء ملاعب الأسنة -وكان على شركه- وسأل رسول الله ﷺ أن يرسل معه أناسًا من أصحابه إلى أهل نجد يدعونهم إلى الإسلام فبعث معه سبعين رجلًا من الأنصار؛ وهم القراء، وأمَّر عليهم المنذر بن عمير الساعدي، فخرج عليهم عامر بن الطفيل لعنه الله في مسيرهم، ومعه قبيلتان: رعل وذكوان، وانضاف إليهم عصية، وقاتلوا حتى قتلوا؛ إلا رجلًا من عليَّة وجز ناصيته زعم أنّ على أمه كفارة عتق رقبة.

стр. 1074

١٠٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَنَتَ النَّبِىُّ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ. طرفه ١٠٠١ ١٠٠٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ. ــ ١٠٠٣ - (زائدة) من الزيادة (عن التيمي) -بفتح الفوقافية- سلمان بن طرخان (عن [أبي] مجلز) بكسر الميم بعده جيم واسمه لاحق (يدعو على رِعل، وذكوان) بكسر الرّاء وذال معجمة. ١٠٠٤ - (عن أبي قلابة) -بكسر القاف- عبد الله بن زيد الجرمي (كان القنوت في المغرب والفجر) وروى أبو داود، والإمام أحمد: أن رسول الله ﷺ قنت شهرًا متتابعًا في الصلوات الخمس يدعو على رعل وذكوان. فإن قلت: ذكر القنوت في أبواب الوتر ولا ذكر له في الحديث؟ قلت: أشار إلى ما رواه أصحاب السنن ولم يكن على شرطه. فإن قلت: ما دليل الشافعي على أنه خاص بالوتر آخر نصف من رمضان؟ قلت: حديث رواه أبو داود عن أبي بن كعب.

стр. 1075

١٥ - كتاب الاستسقاء ١ - باب الاِسْتِسْقَاءِ وَخُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الاِسْتِسْقَاءِ ١٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ يَسْتَسْقِى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ. أطرافه ١٠١١، ١٠١٢، ١٠٢٣، ١٠٢٤، ١٠٢٥، ١٠٢٦، ١٠٢٧، ١٠٢٨، ٦٣٤٣ ــ كتاب الاستقساء باب الاستقساء وخروج النبي ﷺ الاستقساء -بالمدّ- مصدر استسقى؛ أي: طلب السقيا. ١٠٠٥ - (أبو نعيم) بضم النون مصغر (عن عبّاد بن تميم) -بفتح العين وتشديد الموحدة- وتميم -بفتح الفوقانية- على وزن كريم (عن عمّه عبد الله بن زيد قَالَ: خرج النبي ﷺ يستسقي وحوّل رداءه) أي: جعل أسفله أعلاه، وما على اليمين على اليسار؛ وبالعكس، تفاؤلًا بتحويل الحال، وليس في حديثه أنه صلّى، وبه استدّل أبو حنيفة على أن لا صلاة، والجمهور على أنّ الإمام يصلي بالناس ويخطب كما في العيد، واستدلّوا على ذلك بأحاديث الباب، وليس في حديث عبّاد نفي الصلاة غايته السكوت عنها، على أنّ عبادًا روى في باب تحويل الرّداء عن عبد الله بن زيد: أن رسول الله ﷺ صلّى الاستقساء ركعتين. باب دعاء النبي ﷺ : "اجعلها سنين كسني يوسف" هذه الترجمة بعض حديث الباب.

стр. 1076

٢ - باب دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ «اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِى يُوسُفَ» ١٠٠٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ يَقُولُ «اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِى رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِى يُوسُفَ». وَأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ». قَالَ ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ هَذَا كُلُّهُ فِي الصُّبْحِ. طرفه ٧٩٧ ١٠٠٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ كُنَّا ــ ١٠٠٦ - (قتيبة) بضم القاف مصغر (عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان (اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة) بهمزة القطع وعياش -بالمثناة تحت وشين معجمة- وعياش هذا أخو أبي جهل لأمه، كان هو وسلمة بن هشام ابن عمّ خالد بن الوليد، والوليد بن الوليد موثقين بمكة، لا يُمكنون من الخروج إلى رسول ﷺ ، فخصّهم، ثم عمهم بقوله: (أنج المتضعفين) وسيأتي عن قريب عن ابن عباس: كنت أنا وأمي من المستضعفين (اللهم اشدد وطأتك على مضر) أي: على الكفار منهم. ومضر -بضم الميم- وهو: ابن نزار بن معد بن عدنان، وعدم صرفه لكونه صار علم القبيلة. والوطأة فعلة من الوطء؛ وهو: الدوس بالرّجل، كناية عن غاية الإذلال؛ لأن من جعل شيئًا تحت رجله فقد بالغ في إذلاله وإفساده (اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف) وجه الشبه القحط والجوع؛ إذ لا عذاب بعد الموت أشد منه، وفي لفظ: "سنين" شذوذان؛ الجمع [بالياء] والنون، وكسر السين (غِفار غفر الله لها) -بالغين المعجمة المكسورة- دعاء لهم (ولأسْلَمْ) لأنهم بادروا إلى الإسلام من غير قتال. ١٠٠٧ - (الحميدي) -بضم الحاء-: عبد الله بن الزبير (عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح -بضم المهملة- مصغر صبح (عثمان بن أبي شيبة) -بفتح المعجمة-[....] (كنا

стр. 1077

عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا قَالَ «اللَّهُمَّ سَبْعٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ». فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَىْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ وَالْجِيَفَ، وَيَنْظُرَ أَحَدُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى الدُّخَانَ مِنَ الْجُوعِ، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) إِلَى قَوْلِهِ (عَائِدُونَ * يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى) فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ مَضَتِ الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ وَآيَةُ الرُّومِ. أطرافه ١٠٢٠، ٤٦٩٣، ٤٧٦٧، ٤٧٧٤، ٤٨٠٩، ٤٨٢٠، ٤٨٢١، ٤٨٢٢، ٤٨٢٣، ٤٨٢٤، ٤٨٢٥ ــ عند عبد الله) هو ابن مسعود حيث أُطلق (أن النبي ﷺ لما [من] رأى الناس) أي: أهل مكة، (إدبارًا) أو هذه اللام للعهد بدلالة الحال دعا عليهم (اللهم سبعًا كسبع يوسف) أي: اجعل عليهم، أو سلط سبعًا (فأخذتهم سنة) أي: قحط؛ علم بالغلبة (حصت كلّ شيء) أي: أذهبت بأصله وفرعه (حتى أكلوا الجلود، والميتة، والجيف) والجيف جمع جيفة؛ وهي: جثة الميت؛ إذا أنتنت من عطف الخاص على العام (فأتاه أبو سفيان) ابن حرب أبو معاوية، هذا كلّ العجب، يكذبونه ثم في الشدائد يرْغبون إليه (فالبطشة يوم بدر وقد مضت الدّخان) وهو الذي كان يراه واحد منهم بين السماء والأرض يشبه الدخان لغاية الجوع (والبطشة واللزام) كلاهما يوم بدر، البطشة: قتل صناديدهم. واللزام: لما أُلقوا في القليب بعضهم على بعض. (وآية الرّوم) غلبت الروم على فارس؛ كما أخبر الله ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ٢ - ٤]. حديث عبد الله صريح في أن هذا الدعاء عليهم كان ورسول الله ﷺ بمكة، وحديث أبي هريرة ودعاؤه للمستضعفين صريح في أنه كان ورسول الله ﷺ بالمدينة، فيجب حمله على أنه دعا عليهم مرّتين. وفي الحديث دلالة على جواز الدعاء على الكفرة والظلمة إذا حصل اليأس من رجوعهم، وذكر بعض الشارحين أن عبد الرحمن بن أبي بكر كان في صف المشركين يوم بدر، فإذا أقبل على القتال دعا عليه أبو بكر وامرأته؛ وإذا أدبر دعوا له. ولا أظن لهذا صحة؛ لأنّ أهل بدر مضبطون، ولم يذكر أحد فيهم المرأة، والذي صحّ من حديثه أن الصديق دعاه إلى المبارزة، وقال رسول الله ﷺ : "متعنا بنفسك يا أبا بكر".

стр. 1078

٣ - باب سُؤَالِ النَّاسِ الإِمَامَ الاِسْتِسْقَاءَ إِذَا قَحَطُوا ١٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ أَبِى طَالِبٍ: وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ ١٠٠٩ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَسْقِى، فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ. ــ باب سؤال الناس الإمام الاستقساء إذا قحطوا السؤال هنا من سألته الشيء إذا طلبته؛ لا من سألته عن الشيء إذا استعلمته. قال الجوهري: قحط المطر يقحط على وزن ينصر؛ قحوطًا إذا احتبس. وحكى الفراء: كسر الحاء في الماضي، وأقحط القوم وقحطوا على بناء ما لم يسم فاعله؛ أي: أصابهم القحط. وقال ابن الأثير: قحط المطر -بكسر الحاء وفتحها- احتبس وانقطع، وأقحط الناس إذا لم يمطروا. فليس في كلامهما أن قحط على بناء الفاعل يسند إلى الناس، حتى يُدَّعَى أنه من باب القلب؛ فإن المطر إذا احتبس عنهم فقد احتبسوا عنه. ١٠٠٨ - (أبو قتيبة) -بضم القاف- مصغر سالم بن قتيبة الخراساني. (سمعت ابن عمر تمثّل بشعر أبي طالب) قال الجوهري: تمثل بشعر فلان احتذاه. (وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل) بنصب أبيض على المدح، وقد يروى بالرفع، وهو أيضًا رفع على المدح. والغمام: السحاب ومعنى استقساء الغمام بوجهه: أنه إذا توجه نحو الغمام نزل المطر. والثمال -بكسر المثلثة- الملجأ والغياث. وقيل: المُطعِمُ في الشدة. والعصمة: الحفظ عن ارتكاب المعاصي وما يكره. والأرامل: المساكين من الرّجال والنّساء، كأنهم من غاية الفقر لصقوا بالرّمل، ويقال للرجل الذي ماتت زوجته: أرمل، وكذا للمرأة التي مات زوجها؛ والمعنى الأول هو المراد. ١٠٠٩ - (فما ينزل حتى يجيشَ كل ميزاب) أي: يهيج؛ يقال: هاج البحر وجاش بمعنى.

стр. 1079

١٠١٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا. قَالَ فَيُسْقَوْنَ. طرفه ٣٧١٠ ٤ - باب تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ ١٠١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبٌ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَقَلَبَ رِدَاءَهُ. طرفه ١٠٠٥ ــ فإن قلت: ليس في الحديث أن الناس سألوا؟ قلت: رواه مختصرًا، وقد تقدم في كتاب الجمعة أن أعرابيًّا سأله وهو يخطب، وسَيعِيدُ ذلك الحديث في الأبواب بعده. ١٠١٠ - (عن ثُمامة بن عبد الله) بضم المثلثة (أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا) على بناء المجهول (قال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا) هذا موضع الدلالة على ما ترجم؛ لأن التوسل صريح في السؤال (وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون). فإن قلت: أين موضع الدلالة في حديث ابن عمر؟ قلت: قد اضطربوا فيه؛ فقالوا أقوالًا لا تفيد شيئًا، والصواب أن موضع الدلالة شعر أبي طالب، فإنه قال لما طلب منه المشركون أن يستسقي. ونقل البلاذري أن قضية عباس كانت في خلافة عمر سنة ثماني عشرة، سنة الرمادة، ولم يكن نزل المطر تسعة أشهر، ونقل ابن هشام الأبيات التي مدح بها العباس لما سُقوا باستقسائه، هذا ولفظ أنس: كانوا إذا قحطوا استسقى عمر بالعباس، يدل على وقوعه مرارًا. باب تحويل الرداء في الاستقساء ١٠١١ - (إسحاق) كذا في بعضها غير منسوب، وفي بعضها إسحاق بن إبراهيم.

стр. 1080

١٠١٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أَبَاهُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ هُوَ صَاحِبُ الأَذَانِ، وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ، لأَنَّ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِىُّ، مَازِنُ الأَنْصَارِ. طرفه ١٠٠٥ ٥ - باب الاِسْتِسْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ــ ١٠١٢ - (عن عباد بن تميم) بفتح العين وتشديد الموحدة (أراه عن عمه عبد الله بن زيد) -بضم الهمزة- أي: أظن (أن النبي ﷺ خرج إلى المصلّى فاستسقى فاستقبل القبلة) أي: بعد صدر الخطبة الثانية (وقلب رداءه) هذا موضع الدلالة على الترجمة، قال به الأئمة إلا أبا حنيفة، ولم يقل به ولا بالصلاة، والحديث حجة عليه والظاهر أنه لم يبلغه الحديث؛ وإلا فالحديث لا معارض له. فإن قلت: هل يقلب المأموم أم لا؟ قلت: الحديث لا يدل عليه؛ إلا أن الإمام أحمد روى أنه لما قلب رداءه قلبه المأمومون، وهذا هو القياس. (قال أبو عبد الله كان ابن عيينة يقول هو صاحب الأذان) أي: عبد الله بن زيد (ولكن وَهِمَ فيه لأن هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني؛ مازن الأنصار) قيد المازن بالأنصار ليميزه عن مازن بني صعصعة، ومازن شيبان، وإنما التبس على ابن عيينة، لأن كل واحد منهما أنصاري، وهذا عم تميم عبد الله بن زيد بن عاصم له رواية وصف وضوء رسول الله ﷺ كما تقدم؛ وأمّا عبد الله بن زيد بن عبد ربه ليس له في البخاري، ولا في مسلم رواية (وصلى ركعتين) أي: كسائر الصلوات إلاّ أنه يقرأ في الركعة الثانية: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ [نوح: ١]. باب الاستقساء في المسجد الجامع قد يوجد في بعض النسخ قبل هذا الباب: انتقام الربّ من خلقه بالقحط؛ وليس فيه حديث، قال بعض الأفاضل: وكأنه أراد أن يورد فيه حديث ابن مسعود: "اجعلها سنين كسني يوسف" بتغير شيء من السند، فعاقه عن ذلك عائق.

стр. 1081

١٠١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَذْكُرُ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ وُجَاهَ الْمِنْبَرِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِى وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا. قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا». قَالَ أَنَسٌ وَلَا وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةً وَلَا شَيْئًا، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، قَالَ فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ. قَالَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ــ ١٠١٣ - (محمد بن سلام) بتخفيف اللام على الأشهر (أبو ضمرة) -بفتح الضاد المعجمة- أنس بن عياض (أبي نمِر) بفتح النون وكسر الميم (أن رجلًا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر) -بضم الواو- أي: مقابله (فاستقبل رسولَ الله ﷺ قائمًا) حال من الفاعل؛ لأن رسول الله ﷺ كان على المنبر، ومعنى قوله: استقبل رسول الله ﷺ ، أي: توجه إليه؛ لأنه عين دخوله وجاه المنبر، أيضًا كان مستقبلًا (فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وانقطعت السبل) لعدم الماء والعلف، فلا يمكن سلوكها (فادع الله أن يغيثنا) -بفتح الياء- من الغيث. قال الجوهري: يقال: غاث الغيث الأرض، وغاث الله البلاد، وكذا قال ابن الأثير، ويروى بضم الياء من الغوث يقال: استفثته فأغاثني، وأما جعله من الغيث فليس بشيء لأن أغاث لم يجئ منه، إنما جاء من الغوث (اللهم اسقنا) -بهمزة القطع والوصل- قرئ بهما (قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيء) عطف على محلّ: من السحاب، ولا: مزيدة لتوكيد القسم؛ كما في ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ [القيامة: ١]، وإعادتها في المعطوف لتأكيد معنى النفي، ولئلا يتوهم نفي المجموع من حيث المجموع. والقزعة -بثلاث فتحات- القطعة من السحاب (ولا بيننا وبين سلع من بيت ولا دار) السلع -بفتح السين وسكون اللام- جبل بالمدينة. والدار: المحلّة. وغرض أنس من هذا الكلام دفع وهم من يتوهم أنه ربما كان سحاب لم يره أنس لوجود مانع من الرؤية (والله ما رأينا الشمس سبتًا) -بالباء الموحدة-

стр. 1082

ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا، قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالْجِبَالِ وَالآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». قَالَ فَانْقَطَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِى فِي الشَّمْسِ. قَالَ شَرِيكٌ فَسَأَلْتُ أَنَسًا أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ قَالَ لَا أَدْرِى. طرفه ٩٣٢ ــ ويروى: ستًّا، -بالتاء- من العدد. فإن قلت: رواية ستًّا ظاهرة؛ لأن من الجمعة إلى الجمعة ستة أيام كوامل، وأما رواية: سبتًا، -بالباء الموحدة- فليست بظاهرة؟ قلت: أجاب ابن الأثير: بأنه أراد قطعة من الزمان؛ لأن السبت لغة هو القطع، أو أراد أسبوعًا كما يقال: عشرون خريفًا؛ أي: سنة. قلت: هذا هو الظاهر الموافق لسائر الروايات، وإيثار السبت لأنه أول الأسبوع أو آخره. (ثم دخل من ذلك الباب) قيل: يحتمل أن يكون الرّجل الأول. قلت: هو الرجل الأول؛ لما جاء في رواية: فقام أعرابي (ثم قال في الجمعة الأخرى ذلك الأعرابي: هلكت الأموال) أي: الزرع والمواشي [....] مياه (اللهم حوالينا) أي: اجعله حوالينا -بفتح الحاء- يقال: حوله وحواله وحواليه بفتح اللام في الكل (على الآكام والجبال والظراب والأودية ومنابت الشجر) بدل من حوالينا، والآكام -بفتح الهمزة والمدّ- هو الرواية. قال ابن الأثير: الإكام -بكسر الهمزة- جمع أكمة -بفتح الهمزة- وهي الرابية، والإكمام -بكسر الهمزة- يجمع على أكم -بفتح الهمزة وضم الكاف- والأكم على الآكام -بفتح الهمزة مع المد-، والظراب: الجبال الصغار جمع ظرب على وزن كتف؛ جمع المواضع التي هي محل الانتفاع، ولم يسأل رفع المطر، لأنه رحمة، فلا يلائم الدعاء الرفع، وأيضًا علم أن المقدر كائن (قلت لأنس: أهو الرّجل الأول؟ قال: لا أدري) قد أشرنا أنه ذلك الرجل. وفي الحديث دليل على جواز الاستقساء بدون الخروج إلى الصحراء، وبدون قلب الرداء، واستقبال القبلة، وفي الحديث معجزتان ظاهرتان لرسول الله ﷺ .

стр. 1083

٦ - باب الاِسْتِسْقَاءِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ ١٠١٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ الْقَضَاءِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا». قَالَ أَنَسٌ وَلَا وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، وَلَا قَزَعَةً، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ. قَالَ فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا. قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». قَالَ فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِى فِي الشَّمْسِ. قَالَ شَرِيكٌ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ فَقَالَ مَا أَدْرِى. طرفه ٩٣٢ ٧ - باب الاِسْتِسْقَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ ١٠١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ــ باب الاستقساء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة ١٠١٤ - (قتيبة) بضم القاف مصغر (أن رجلًا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء) هذه دار كانت لعمر بن الخطاب، بيعت بعد موته؛ لوفاء دينه، فإنه مات وعليه ستة وثمانون ألف درهم. ثم روى في الباب حديث أنس ودخول الرّجل ورسولُ الله ﷺ يخطب بلا زيادة، وتقدم شرحه مستوفى في الباب الذي قبله. باب الاستقساء على المنبر ١٠١٥ - (مسدد) بضم الميم وتشديد الدال المفتوحة (أبو عوانة) -بفتح العين- الوضاح الواسطي (بينما رسول الله ﷺ يخطب) بين: ظرف زمان للمفاجأة، وألفه للإشباع، وتارة يزاد

стр. 1084

إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا. فَدَعَا فَمُطِرْنَا، فَمَا كِدْنَا أَنْ نَصِلَ إِلَى مَنَازِلِنَا فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ. قَالَ فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا». قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَقَطَّعُ يَمِينًا وَشِمَالاً يُمْطَرُونَ وَلَا يُمْطَرُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. طرفه ٩٣٢ ٨ - باب مَنِ اكْتَفَى بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ ١٠١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ هَلَكَتِ الْمَوَاشِى وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ. فَدَعَا، فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِى فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا. فَقَامَ ﷺ فَقَالَ «اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ. طرفه ٩٣٢ ٩ - باب الدُّعَاءِ إِذَا تَقَطَّعَتِ السُّبُلُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَطَرِ ١٠١٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِى وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمُطِرُوا مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ ــ عليه ما (فقال: يا رسول الله! قحط المطر) قد تقدم أنه يقال: قحط المطر -بفتح القاف والحاء وقد تكسر الحاء- أي: احتبس (فقام ذلك الرجل؛ أو غيره) قد تقدم أنه ذلك الرجل، وتمام الحديث شرحه سلف قريبًا [في] باب الاستقساء في المسجد الجامع. باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستقساء ١٠١٦ - (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللاّم (تهدّمت البيوت) خربت (وتقطعت السبل) لكثرة السيول في الأودية (وهلكت المواشي) لعدم إمكان الخروج إلى المراعي (فانجابت عن المدينة) -بالنون والجيم والباء الموحدة- أي: انكشفت (انجياب الثوب) انتصابه على المصدر.

стр. 1085

الْبُيُوتُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ. طرفه ٩٣٢ ١٠ - باب مَا قِيلَ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمْ يُحَوِّلْ رِدَاءَهُ فِي الاِسْتِسْقَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ١٠١٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ هَلَاكَ الْمَالِ وَجَهْدَ الْعِيَالِ، فَدَعَا اللَّهَ يَسْتَسْقِى، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَلَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. طرفه ٩٣٢ ١١ - باب إِذَا اسْتَشْفَعُوا إِلَى الإِمَامِ لِيَسْتَسْقِىَ لَهُمْ لَمْ يَرُدُّهُمْ ١٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْمَوَاشِى، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ. فَدَعَا اللَّهَ، فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَتَقَطَّعَتِ ــ باب ما قيل إن النبي ﷺ لم يحول رداءه في الاستقساء يوم الجمعة ١٠١٨ - (الحسن بن بشر) بالباء الموحدة، وشين معجمة (معافى بن عمران) بضم الميم وفتح الفاء (عن الأوزاعي) -بفتح الهمزة- إمام الشام في زمانه، عبد الرحمن. روى حديث أنس المتقدم مختصرًا، وموضع الدلالة (هلاك المال) أي: الزرع، والضرع (وجهد العيال) -بفتح الجيم-: المشقة. (أنه استقسى ولم يقلب رداءه، ولم يستقبل القبلة) وقد تقدم كل ذلك. باب [إذا] استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردَّهم ١٠١٩ - روى في الباب حديث أنس المتقدم، وقوله: (فجاء رجل إلى النبي ﷺ )

стр. 1086

السُّبُلُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اللَّهُمَّ عَلَى ظُهُورِ الْجِبَالِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ. أطرافه ٩٣٢ ١٢ - باب إِذَا اسْتَشْفَعَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْقَحْطِ ١٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِىُّ ﷺ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ. فَقَرَأَ (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى) يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ وَزَادَ أَسْبَاطٌ عَنْ مَنْصُورٍ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَسُقُوا الْغَيْثَ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا، وَشَكَا النَّاسُ كَثْرَةَ الْمَطَرِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا». فَانْحَدَرَتِ السَّحَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ، ــ قد ذكرنا أنه الرجل الأول الذي سأل منه الدعاء بالمطر. باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط ١٠٢٠ - (محمد بن كثير) ضد القليل (عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح (فأخذتهم سنة) أي: قحط، علم له بالغلبة. روى في الباب حديث ابن مسعود أن رسول الله ﷺ لما رأى إبطاء قريش عن الإسلام دعا عليهم، ثم جاء أبو سفيان فسأله أن يدعو لهم بالكشف، فدعا، فكشف عنهم، وقد مرّ الحديث في أول كتاب الاستقساء مطولًا، وإنما رواه هنا مختصرًا؛ لأنّ غرضه الدعاء بالكشف عن المشركي؛ كما ترجم له (وزاد أسباط) إنما أوردها تعليقًا (منصور: فدعا رسول الله ﷺ فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعًا) أي: سبع ليال، وفاعل أطبقت ضمير السماء. اتفق العلماء على أن هذا وهم من أسباط، وذلك أنه ركب متن حديث أنس: أطبقت عليهم سبعًا، على سند ابن مسعود، وقضية ابن مسعود كانت بمكة وسؤال المشركين، وقصة أنس بالمدينة بسؤال الأعرابي.

стр. 1087

فَسُقُوا النَّاسُ حَوْلَهُمْ. طرفه ١٠٠٧ ١٣ - باب الدُّعَاءِ إِذَا كَثُرَ الْمَطَرُ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ١٠٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَقَامَ النَّاسُ فَصَاحُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ وَاحْمَرَّتِ الشَّجَرُ وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ، فَادْعُ اللَّهَ يَسْقِينَا. فَقَالَ «اللَّهُمَّ اسْقِنَا». مَرَّتَيْنِ، وَايْمُ اللَّهِ ــ قال بعض الشارحين: ترجمة هذا الباب وهم؛ لإنشائه على الوهم. وليس كما قال، فإن الاستدلال للبخاري قد تمّ برواية سفيان عن منصور، ورواية أسباط هذا -بفتح الهمزة وسين مهملة وباء موحدة- ابن محمد القرشي، مولاهم، قال شيخ الإسلام ابن حجر: ضعيف. قلت: والبخاري كثيرًا يذكر الضعيف في المتابعة. (فسقوا الناس حولهم) على لغة: أكلوني البراغيث؛ بإبدال الناس عن الضمير. قال شيخنا أبو الفضل ابن حجر: قد وقع لكفار قريش ما وقع بالمدينة، فإنه لما دعا الله لهم كثر المطر فشكوا إليه. باب الدّعاء إذا كثر المطر: "حوالينا ولا علينا" قيل: الدعاء مجرور بإضافة الباب إليه، وهو العامل قوله: "حوالينا"، وقد غلط فيه، لأن "حوالينا" هو نفس الدّعاء؛ فالصواب أنه بيان؛ أو بدل منه، وإذا قطع عن الإضافة يجوز أن يكون خبره، وأن يكون خبره مبتدأ محذوف، أو خبرًا بعد خبر إن جعل "إذا كثر المطر" خبرًا أول. ١٠٢١ - (معتمر) بفتح التاء وكسر الميم (عن أنس: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة فقام الناس فصاحوا؛ فقالوا: يا رسول الله! قحط المطر). فإن قلت: قد تقدم أن الذي سأله هو الأعرابي؟ قلت: لا منافاة؛ فإنه لما سأله الأعرابي وافقه سائر الناس. (واحمرت الشجر) لأنّ خضرتها من المطر (وقد رأيت وأيم الله) بهمزة القطع أو

стр. 1088

مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ، فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ وَأَمْطَرَتْ، وَنَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِى تَلِيهَا، فَلَمَّا قَامَ النَّبِىُّ ﷺ يَخْطُبُ صَاحُوا إِلَيْهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يَحْبِسُهَا عَنَّا. فَتَبَسَّمَ النَّبِىُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا». فَكُشِطَتِ الْمَدِينَةُ، فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَلَا تَمْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِى مِثْلِ الإِكْلِيلِ. طرفه ٩٣٢ ١٤ - باب الدُّعَاءِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ قَائِمًا ١٠٢٢ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِىُّ وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رضى الله عنهم فَاسْتَسْقَى، فَقَامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ فَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ، وَلَمْ يُقِمْ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ النَّبِىَّ ﷺ . ــ الوصل (ما نرى في السماء قزعة) -بثلاث فتحات- أي: قطعة (فادع الله يسقنا) بالجزم على الجواب؛ هو: الرواية ويجوز الرّفع (فتبسم رسول الله ﷺ ) إنما تبسم لسرعة جزعهم، وعدم صبرهم (وتكشطت المدينة) ويقال: -تقشطت بالقاف أيضًا - أي: تكشفت (فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل) قال ابن الأثير: كل شيء أحاط، وحف بآخر فهو إكليل -بكسر الهمزة-. ومحصله أن الغيم ارتفع عن المدينة، وأحاط بجوانبها. باب الدعاء في الاستقساء ١٠٢٢ - (وقال لنا أبو نعيم) -بضم النون مصغر- هو فضل بن دكين. إنما روى عنه بلفظ قال؛ لأنه سمع الحديث منه مذاكرة. قال شيخنا أبو الفضل ابن حجر: لا ينحصر لفظ قال في هذا؛ بل يذكر لفظ قال فيما ظاهره الوقف أو المتابعة (عن زهير) بضم الزّاي مصغر (عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي (عبد الله بن يزيد) هو الخطمي الأنصاري؛ كان أميرًا بالكوفة (وخرج معه البراء) بفتح الباء والراء المخففة (فاستغفر) أي: في خطبته؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠، ١١] ثم صلّى ركعتين يجهر بالقراءة) لما روى في الباب الذي بعده أن رسول الله ﷺ جهر بالقراءة، ثم صلى، ظاهره أنه صلى بعد الاستقساء، وفي رواية مسلم في هذا

стр. 1089

١٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ أَنَّ عَمَّهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِى لَهُمْ، فَقَامَ فَدَعَا اللَّهَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَأُسْقُوا. طرفه ١٠٠٥ ١٥ - باب الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ ١٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ يَسْتَسْقِى فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ. طرفه ١٠٠٥ ١٦ - باب كَيْفَ حَوَّلَ النَّبِىُّ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ ١٠٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ــ الحديث: فصلى ثم استسقى، وهذا هو المعتمد، وقال أبو إسحاق: إنما فعل عبد الله بن يزيد ما فعل رواية عن رسول الله ﷺ وإنما ذكر أبو إسحاق هذا الكلام نصًّا على أنه صحابي؛ فإن الناس اختلفوا في ذلك قال أبو داود: سمعت مصعبًا يقول: ليس بصحابي. قال شيخ الإسلام ابن حجر: صحابي صغير. قلت: لم يذكره ابن عبد البر في "الإستيعاب". ١٠٢٣ - (عباد بن تميم) -بفتح العين وتشديد الموحدة- وتميم: على وزن كريم (عن عَمه) هو عبد الله بن زيد بن عاصم، الذي روى صفة وضوء رسول الله ﷺ (قبل القبلة) -بكسر القاف وفتح الباء- أي: جهة القبلة. باب الجهر بالقراءة [في] الاستسقاء ١٠٢٤ - روى في الباب حديث عم عباد الذي في الباب قبله، وموضع الدلالة قوله: (جهر فيهما بالقراءة). باب كيف حول رسول الله ﷺ ظهره إلى الناس ١٠٢٥ - روى في الباب الحديث المتقدم عن عمّ عباد، وموضع الدلالة قوله:

стр. 1090

عَنْ عَمِّهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِى قَالَ فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ. أطرافه ١٠٠٥ ١٧ - باب صَلَاةِ الاِسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ ١٠٢٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ. أطرافه ١٠٠٥ ١٨ - باب الاِسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى ١٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ ــ (فحول إلى الناس ظهره). فإن قلت: الباب موضوع لكيفية تحويل الظهر؛ لا لنفس التحويل؟ قلت: قوله: حول ظهره أي: إلينا. (واستقبل القبلة يدعو، ثم حوّل رداءه) كلّ هذا دال على الكيفية. فإن قلت: لم يعلم متى يحول ظهره؟ قلت: يحول في الخطبة الثانية؛ لما رواه أبو داود عن عائشة. باب صلاة الاستسقاء ركعتين قيل: ركعتين مجرور بدل أو بيان، والأظهر أنه نصب على الحال. ١٠٢٦ - (قتيبة بن سعيد) بضم القاف مصغر، روى فيه حديث عمّ عباد أيضًا، وموضع الدلالة قوله: (صلى ركعتين). باب الاستسقاء في المصلّى ١٠٢٧ - وفي الباب أيضًا حديث عمّ عباد، وموضع الدلالة: (أن رسول الله ﷺ خرج
следующие страницы →