← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 16584

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

أحمد بن إسماعيل الكوراني

Полный текст (5 311 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِى حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لأَبِى أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِّى فِيمَا قَالَ. فَقَالَ أَبِى وَاللَّهِ مَا أَدْرِى مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقُلْتُ لأُمِّى أَجِيبِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ. قَالَتْ أُمِّى وَاللَّهِ مَا أَدْرِى مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا إِنِّى وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّى بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِى، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّى مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّى، فَوَاللَّهِ لَا أَجِدُ لِى وَلَكُمْ مَثَلاً إِلَاّ أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِى، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّى حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِى بِبَرَاءَتِى وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِى وَحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِى فِي نَفْسِى كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِىَّ بِأَمْرٍ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِى اللَّهُ بِهَا، فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسَهُ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِنَ الْعَرَقِ مِثْلُ الْجُمَانِ وَهْوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِى أُنْزِلَ عَلَيْهِ - قَالَتْ - فَسُرِّىَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ «يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ». قَالَتْ فَقَالَتْ لِى أُمِّى قُومِى إِلَيْهِ. فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، فَإِنِّى لَا أَحْمَدُ إِلَاّ اللَّهَ قَالَتْ - وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ) الْعَشْرَ الآيَاتِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِى. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ - وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِى قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ) إِلَى قَوْلِهِ (غَفُورٌ رَحِيمٌ) قَالَ أَبُو بَكْرٍ ــ (والله ما كنت أظن أن الله ينزل في شأني وحيًا يتلى) وفي سير ابن هشام: قرآنًا يصلى به في المساجد (فوالله ما رام رسول الله ﷺ مجلسه) أي: ما فارق (فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء) أي: من شدة الوحي -بضم الباء والمد- (حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان) -بتشديد الدال المهملة- أي: يسقط، والجمان مثل فلان -بضم الجيم- ما يتخذ من الفضة على شكل اللؤلؤ (فسري عن رسول الله ﷺ ) -بضم السين وتشديد الراء- أي: كشف عنه ذلك الحال (يا عائشة: أما الله فقد برأك) بفتح الباء ............................................

стр. 3222

الصِّدِّيقُ بَلَى وَاللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِى. فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِى كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِى، فَقَالَ لِزَيْنَبَ «مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ». فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِى سَمْعِى وَبَصَرِى، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَاّ خَيْرًا. قَالَتْ عَائِشَةُ وَهْىَ الَّتِى كَانَتْ تُسَامِينِى مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ . فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ - قَالَتْ - وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَهَذَا الَّذِى بَلَغَنِى مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. ثُمَّ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِى قِيلَ لَهُ ما قِيلَ لَيَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ. قَالَتْ ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. طرفه ٢٥٩٣ ٤١٤٢ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَمْلَى عَلَىَّ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ مِنْ حِفْظِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ قَالَ لِى الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبَلَغَكَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ قُلْتُ لَا. وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَنِى رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِكِ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ لَهُمَا كَانَ عَلِىٌّ مُسَلِّمًا فِي شَأْنِهَا. فراجعوه فلم يرجع. وقال: مسلِّمًا بلا شك فيه وعليه، وكان في أصل العتيق كذلك. ــ (وهي التي [كانت] تساميني) أي: في المنزلة من السمو وهو العلو (وطفقت أختها حمنة) أي: شرعت في الإفك (قالت عائشة: والرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان الله، فوالذي نفسي بيده ما كشفت عن كنف أنثى) -بفتح الكاف والنون- أي: سترها. قال ابن هشام: وكان رجلًا حصورًا لم يأت النساء قط. ٤١٤٢ - كان عليٌّ مُسَلِّمًا في شأنها) -بتشديد [اللام]- أي: لم ينكر على القائل، هذا على رواية كسر اللام والتشديد كما رواه القابسي. وفي رواية الحموي: بفتح اللام المشددة أي: سلمه من الوقوع في شيء، ورواه ابن السكن والنسفي: مشيئًا من الإشاءة، ومعنى الإشاءة: أنه أشار بفراقها لما رأى من تألم رسول الله ﷺ . وروى ابن هشام أنه ضرب بريرة عند رسول الله ﷺ ضربًا شديدًا ويقول لها: اصدقي رسول الله ﷺ .

стр. 3223

٤١٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ حَدَّثَنِى مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ قَالَ حَدَّثَتْنِى أُمُّ رُومَانَ - وَهْىَ أُمُّ عَائِشَةَ رضى الله عنها - قَالَتْ بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ أَنَا وَعَائِشَةُ إِذْ وَلَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَتْ فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ. فَقَالَتْ أُمُّ رُومَانَ وَمَا ذَاكَ قَالَتْ ابْنِى فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ. قَالَتْ وَمَا ذَاكَ قَالَتْ كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ نَعَمْ. قَالَتْ وَأَبُو بَكْرٍ قَالَتْ نَعَمْ. فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَاّ وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ، فَطَرَحْتُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا فَغَطَّيْتُهَا. فَجَاءَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «مَا شَأْنُ هَذِهِ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَتْهَا الْحُمَّى بِنَافِضٍ. قَالَ «فَلَعَلَّ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ». قَالَتْ نَعَمْ. فَقَعَدَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِى، وَلَئِنْ قُلْتُ لَا تَعْذِرُونِى، مَثَلِى وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ، قَالَتْ وَانْصَرَفَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهَا - قَالَتْ - بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ وَلَا بِحَمْدِكَ. طرفه ٣٣٨٨ ــ ٤١٤٣ - (أبو عوانة) -بفتح العين- الوضاح اليشكري (حصين) بضم الحاء، مصغر (حدثني مسروق بن الأجدع حدثتني أم رومان) اتفقوا على أن هذا وهم؛ لأن مسروقًا لم يدرك أم رومان، وذلك أنها ماتت في حياة رسول الله ﷺ سنة ست من الهجرة، أو أربع، أو خمس ومسروق قدم المدينة في خلافة الصديق، فالحديث عن أم رومان منقطع. فإن قلت: كيف يمكن أن يكون منقطعًا ومسروق [قال] حدثتني أم رومان؟ قلت: قال الخطيب: التصريح بالسماع غلط وقع من حصين؛ فإنه اختلط في آخر عمره. (ولجت امرأة من الأنصار، فقالت: فعل الله بفلان). فإن قلت: هذا يدل على أن عائشة إنما سمعت حديث الإفك من الأنصارية وهي في بيت أبي بكر، وقد تقدم أنها سمعت من أم مسطح وهي ببيت رسول الله ﷺ ؟ قلت: ليس هنا ما يدل على أنها أول ما سمعت من الأنصارية. (عائشة سألت: هل سمع رسول الله ﷺ أم لا؟) تريد تحقيق الخبر فإنه خبر الآحاد. فإن قلت: قولها: (فانصرف رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا) يخالف ما تقدم من أنه دخل وجلس فنزل عليه الوحي بدليل أن أبا بكر كان حاضرًا هناك.

стр. 3224

٤١٤٤ - حَدَّثَنِى يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - كَانَتْ تَقْرَأُ (إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ) وَتَقُولُ الْوَلْقُ الْكَذِبُ. قَالَ ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ وَكَانَتْ أَعْلَمَ مِنْ غَيْرِهَا بِذَلِكَ لأَنَّهُ نَزَلَ فِيهَا. طرفه ٤٧٥٢ ٤١٤٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ اسْتَأْذَنَ النَّبِىَّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَالَ «كَيْفَ بِنَسَبِى». قَالَ لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ سَمِعْتُ هِشَامًا عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَبَبْتُ حَسَّانَ، وَكَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَيْهَا. طرفه ٣٥٣١ ٤١٤٦ - حَدَّثَنِى بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ - رضى الله عنها - وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهَا شِعْرًا، يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ وَقَالَ ــ ٤١٤٤ - (نافع بن عمر) بضم العين بدون الواو (ابن أبي مليكة) بضم الميم مصغر ملكة (وعن عائشة كانت تقرأ ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ [النور: ١٥] بفتح اللام وكسر اللام من (الولق) وقد فسره بـ (الكذب) وهذه قراءة شاذة إلا أن عائشة أعرف الناس بهذا. ٤١٤٥ - (عبدة) بفتح العين وسكون الباء (ينافح عن رسول الله ﷺ ) -بالحاء المهملة- أي: يدافع (فرقد) -بالفاء والقاف- على وزن جعفر. ٤١٤٦ - (بشر بن خالد) بالباء الموحدة وشين معجمة (عن أبي الضحى) مسلم [بن] صيح (عن مسروق قال: دخلنا على عائشة وعندها حسان بن ثابت يشبب بأبيات) الشبيب لغة: التزيين وتحسين الشيء. وفي عرف الشعراء: ترقيق الشعر وتزيينه. قال له ابن الأثير.

стр. 3225

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ. قَالَ مَسْرُوقٌ فَقُلْتُ لَهَا لِمَ تَأْذَنِينَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ). فَقَالَتْ وَأَىُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى. قَالَتْ لَهُ إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ - أَوْ يُهَاجِى - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . طرفاه ٤٧٥٥، ٤٧٥٦ ٣٧ - باب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (لَقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ). ــ (حصان رزان ما تُزنُّ بريبةٍ ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل) يمدح بهذا البيت عائشة، وقبله أبيات، ذكرنا منها بيتين قبل هذا أول الباب. والحصان: بفتح الحاء: العفيفة. والرزان بفتح المهملة بعدها معجمة: ذات وقار، ما تزن -بضم التاء وزاي معجمة وتشديد النون- أي: تتهم، يقال: زنه، يزنه، وأزنه بمعنى، وغرثى فعلى، الغرث بالزاي المعجمة: وهو الجوع. كنى به عن عدم الغيبة؛ لقوله تعالى في المغتاب: ﴿يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ [الحجرات: ١٢]. وقول عائشة: (لكن لست كذلك) إشارة إلى أنه خاض في حديث الإفك. وأما قول مسروق في حسان أنه الذي تولى كبره فليس بشيء؛ لأن ذلك ابن سلول كما تقدم، والله أعلم وأحكم. غزوة الحديبية (وقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨]. قد سلف أن الحديبية، بضم الحاء وفتح الدال وتخفيف الباء وقد تشدد الياء: اسم بئر، وكانت هناك قرية بينها وبين مكة مرحلة، بعضها حرم وبعضها حِلّ. وهذه لم تكن غزوة، بل خرج رسول الله ﷺ بأصحابه ونادى في الأعراب أنه يزور بيت الله معتمرًا، لا يقصد قتالًا، وإنما نادى في الأعراب ليجتمع معه جيش يخاف معرة المشركين.

стр. 3226

٤١٤٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِى صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رضى الله عنه - قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ «أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ». قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ «قَالَ اللَّهُ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِى مُؤْمِنٌ بِى وَكَافِرٌ بِى، فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَبِرِزْقِ اللَّهِ وَبِفَضْلِ اللَّهِ. فَهْوَ مُؤْمِنٌ بِى، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا. فَهْوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ، كَافِرٌ بِى». طرفه ٨٤٦ ٤١٤٨ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا - رضى الله عنه - أَخْبَرَهُ قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِى الْقَعْدَةِ، إِلَاّ الَّتِى كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ. عُمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِى الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِى الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِى الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ. طرفه ١٧٧٨ ٤١٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ، وَلَمْ أُحْرِمْ. طرفه ١٨٢١ ــ ٤١٤٧ - (خالد بن مخلد) بفتح الميم (كيسان) بفتح الكاف (ومن قال: مطرنا بنجم كذا فهو مؤمن بالكواكب كافر بي) قد أشرنا أن هذا إذا كان يرى التأئير من الكوكب وأما إذا كان يرى التأثير على جري العادة، فلا بأس، ونقلنا عن عمر أنه في الاستقساء نهى عن ذلك. ٤١٤٨ - (هدبة) بضم الهاء وسكون الدال (همام) بفتح الهاء وتشديد الميم (الجعرانة) -بكسر الجيم والعين وتشديد الراء وتخفيفها، والتخفيف أكثر- موضع بقرب مكة، أحد مواقيت العمرة. ٤١٤٩ - (عن عبد الله بن أبي قتادة) واسمه: الحارث على الأكثر. قال: (انطلقنا مع النبي ﷺ عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم يحرِم) إنما لم يحرم؛ لأنه كان أرسله رسول الله ليكشف طريق الساحل خوفًا من مكيدة العدو.

стр. 3227

٤١٥٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ ﷺ فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا. طرفه ٣٥٧٧ ٤١٥١ - حَدَّثَنِى فَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ أَبُو عَلِىٍّ الْحَرَّانِىُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ - رضى الله عنهما أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَنَزَلُوا عَلَى بِئْرٍ فَنَزَحُوهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى الْبِئْرَ، وَقَعَدَ عَلَى شَفِيرِهَا ثُمَّ قَالَ «ائْتُونِى بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا». فَأُتِىَ بِهِ فَبَصَقَ فَدَعَا ثُمَّ قَالَ «دَعُوهَا سَاعَةً». فَأَرْوَوْا أَنْفُسَهُمْ وَرِكَابَهُمْ حَتَّى ارْتَحَلُوا. طرفه ٣٥٧٧ ــ ٤١٥٠ - ٤١٥١ - (وقد كان فتح مكة فتحًا) أي: فتحًا عظيمًا، ولكن أعظم منه فتح الحديبية؛ لأن بعد الانصراف عن الحديبية نزلت سورة الفتح. قال عمر: أَفَتْحٌ يا رسول الله؟ قال: نعم. ثم قال في آخر السورة: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [الفتح: ٢٧] في أول السورة هو فتح حديبية أعظم الفتوح؛ لأن ببركة ذلك الصلح اجتمع الكفار بالمؤمنين وشاهدوا محاسن الإسلام، فأهرعوا على الإسلام. وكثر المسلم وقويت شوكة الإسلام، حتى دخل مكة من غير قتال، ومَلَكَ الرجال والمال وأعتقهم، ولذلك يقال لهم: الطلقاء (ونحن نعدُّ الفتح بيعة الرضوان) لأنها سبب رضوان الله عمن حضرها بنص القرآن ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] (والحديبية بئر، فنزحناها)، أي: لم يبقَ فيها ماء (فجلس على شفيرها) أي: طرفها (ثم دعا بإناء من ماء) في الحديث بعده قال: "أئتوني بدلوٍ من مائها" فهذه الرواية مقيدة بذلك، أو هما مرتان، فإنه أقام أيامًا.

стр. 3228

٤١٥٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا لَكُمْ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ، وَلَا نَشْرَبُ إِلَاّ مَا فِي رَكْوَتِكَ. قَالَ فَوَضَعَ النَّبِىُّ ﷺ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، قَالَ فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا. فَقُلْتُ لِجَابِرٍ كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً. طرفه ٣٥٧٦ ٤١٥٣ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بَلَغَنِى أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ كَانُوا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً. فَقَالَ لِى سَعِيدٌ حَدَّثَنِى جَابِرٌ كَانُوا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً الَّذِينَ بَايَعُوا النَّبِىَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ عَنْ قَتَادَةَ. طرفه ٣٥٧٦ ــ ٤١٥٢ - وأما حديث جابر أنه وضع يده في الركوة ففار الماء من أصابعه حتى قال: (لو كنّا مائة ألف كفانا) فهي قضية أخرى. فإن قلت: ذكر براء أربع عشرة مائة وثانيًا ألفًا وأربعمائة، قلت: كلاهما جائز، لكن الأكثر في عرف العرب تقديم الأول على الأكثر اهتمامًا بضبطه. فإن قلت: في رواية جابر بعده أنهم كانوا خمس عشرة مائة، وفي الرواية بعدها عن جابر ألف وأربعمائة؟ [قلت:] والإشكال في ذلك؛ لأن زيادة الثقة مقبولة، والتفاوت إنما هو بواسطة حفظ الرواة. وفي رواية ألف وثلاثمائة، وفي أخرى وفي مغازي موسى بن عقبة: كانوا ألفًا وستمائة، وفي أخرى: بضع عشرة مائة، والبعض من الثلث إلى التسع. فيحتمل أن يكون أكثر ما قيل فيه. ٤١٥٣ - (الصلت بن محمد) بالصاد المهملة (زريع) بضم المعجمة مصغر زرع (قرة) بضم القاف.

стр. 3229

٤١٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ «أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ». وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ. تَابَعَهُ الأَعْمَشُ سَمِعَ سَالِمًا سَمِعَ جَابِرًا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ. طرفه ٣٥٧٦ ٤١٥٥ - وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ. ٤١٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِرْدَاسًا الأَسْلَمِىَّ يَقُولُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا. طرفه ٦٤٣٤ ٤١٥٧ و ٤١٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَا خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِى الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْىَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ مِنْهَا. لَا أُحْصِى كَمْ ــ ٤١٥٤ - (عن جابر قال لنا رسول الله ﷺ يوم الحديبية: أنتم خير أهل الأرض) كيف لا وهم الذين أخبر الله عنهم بالقسم الذي هو أبلغ أدوات التأكيد مع مدّ الدال على التحقيق مع الإشعار بأنهم كانوا يتوقعون ذلك من اللهِ، وعلى كل مؤمن أن يقطع بأن كل من كان هناك من أهل الجنة قطعًا. ٤١٥٦ - (يقبض الصالحون الأول فالأول) الرواية بالرفع. ونقل عن أبي البقاء النصب على الحال. قلت: والرفع أنه على حال في المعنى إذ معناه: مرتين (وتبقى حفالة كحفالة الشعير) -بضم الحاء والفاء ويروى بالثاء مكان الفاء- الرديء من كل شيء. ٤١٥٨ - (المسور بن مخرمة) بكسر الميم في الأول وفتحه في الثاني. (قلد الهدي وأشعر) تقليد الهدي: جعل القلادة في عنق البعير والبقر والشاة دلالة على

стр. 3230

سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا أَحْفَظُ مِنَ الزُّهْرِىِّ الإِشْعَارَ وَالتَّقْلِيدَ، فَلَا أَدْرِى - يَعْنِى - مَوْضِعَ الإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ، أَوِ الْحَدِيثَ كُلَّهُ. طرفه ١٦٩٤ ٤١٥٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ». قَالَ نَعَمْ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ وَهْوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ يُهْدِىَ شَاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. طرفه ١٨١٤ ٤١٦٠ و ٤١٦١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِى وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، ــ أنها هدي فلا يتعرض أحد لها. والإشعار أن يضرب سنام البعير بحربة ونحوها ليسيل الدم إشعارًا بأنها هدي. وقد تقدم في أبواب الحج أن أبا حنيفة لم يقل بالإشعار، قال: لأنه مثلة. وقد ورد النهي عنه، ولا دليل له في ذلك؛ لأنه ثابت من فعل الشارع بل كاد أن يكون متواترًا عن ابن أبي نجيح بفتح النون وكسر الجيم اسمه عبد الله (لأحصي كم سمعته من سفيان، حتى سمعته يقول: لا أحفظ من الزهري الإشعار والتقليد) يريد أنه سمع كثيرًا منه هذا الحديث. وقيل معناه: أنه لم يدرِ كم عدد الجيش ألف وأربعمائة أو أقل أو أكثر وليس بشيء؛ لأن قوله: حتى سمعته يقول لا أحفظ ا. هـ. لا يصلح أن يكون غاية لذلك، وهو ظاهر فتأمل. ٤١٥٩ - (عن ابن أبي نجيح) عبد الله (عن أبي بشر) بالباء الموحدة (ورقاء) بالقاف والمد (عجرة) بضم العين وسكون [الجيم]. (أيؤذيك هوامك) جمع هامة. قال ابن الأثير: والهامة كل ذات سمّ. وفي الحديث يريد به القمل، كما دلّ عليه السياق (فأمره رسول الله ﷺ أن يطعم فرقًا) -بفتح الفاء والراء- قال ابن الأثير: مكيال يسع ستة عشر رطلًا، وإن سكنت الراء فهو مائة وعشرون رطلًا. ٤١٦١ - أن امرأة شابة قالت لعمر: (يا أمير المؤمنين، هلك زوجي وترك بنيه صغارًا،

стр. 3231

وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا، وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ الْغِفَارِىِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِى الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ، وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ. ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلأَهُمَا طَعَامًا، وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَابًا، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ ثُمَّ قَالَ اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِخَيْرٍ. فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرْتَ لَهَا. قَالَ عُمَرُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّى لأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا، فَافْتَتَحَاهُ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِئُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ. ٤١٦٢ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو عَمْرٍو الْفَزَارِىُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا بَعْدُ فَلَمْ أَعْرِفْهَا. قَالَ مَحْمُودٌ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا بَعْدُ. أطرافه ٤١٦٣، ٤١٦٤، ٤١٦٥ ــ والله ما ينضجون كراعًا) -بضم الراء وكسر الضاد وأضم، الجيم- والكراع -بضم الكاف- من الحيوان ما دون الكعب من الرجل، ومن الإنسان ما دون الركبة. والمراد: أنهم لصغرهم الا يقدرون على هذا القدر من الفعل أو لفقرهم (وليس لهم زرع ولا ضرع) مجازًا عما يحلب من النعم. (وخشيت أن تأكلهم الضبع) بالضاد المعجمة: الحيوان المعروف وعند العرب سنة القحط؛ لأن الناس يموتون فيأكلهم الضبع (وأنا بنت خفاف بن إيماء) بكسر الهمزة (قال: مرحبًا بنسب قريب) وذلك أن غفار بطن من كنانه بن مدركة. وفي كنانة يجتمع نسبه مع عمر (ثم انصرف إلى بعير ظهير) أي: قوي (اقتاديه) أي: خذي الجمل وما عليه لنفسك واذهبي به (فقال رجل: يا أمير المؤمنين، أكثرت) أي: في العطاء (ثكلتك أمك) أي: فقدتك كلام يعاتب به من غير قصد إلى معناه (إني لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنًا زمانًا فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفيء سهمانهما) بالفاء من الفيء، وبالقاف من السقي عليه، التشبيه للمال بالماء. فإن قلت: ما معنى هذا الكلام؟ قلت: مراده أنهما ماتا سريعًا ولم ينالا مما فتحا مالًا، ونحن نأكل المال. ٤١٦٢ - ٤١٦٣ - (شبابة) بفتح المعجمة والباء الموحدة مخففة (سوار) بفتح السين وتشديد الواو. (محمود) هو ابن غيلان.

стр. 3232

٤١٦٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ انْطَلَقْتُ حَاجًّا فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ قُلْتُ مَا هَذَا الْمَسْجِدُ قَالُوا هَذِهِ الشَّجَرَةُ، حَيْثُ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ. فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ سَعِيدٌ حَدَّثَنِى أَبِى أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ نَسِينَاهَا، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا. فَقَالَ سَعِيدٌ إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَعْلَمُوهَا وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ، فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ. طرفه ٤١٦٢ ٤١٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا طَارِقٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهَا الْعَامَ الْمُقْبِلَ فَعَمِيَتْ عَلَيْنَا. طرفه ٤١٦٢ ٤١٦٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَارِقٍ قَالَ ذُكِرَتْ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّجَرَةُ فَضَحِكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى وَكَانَ شَهِدَهَا. طرفه ٤١٦٢ ــ (قلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة حيث بايع رسول الله ﷺ بيعة الرضوان) قالوا هذه تخمينًا، ولذلك ردّ عليهم سعيد بن المسيّب أن أصحاب محمد ﷺ الذين بايعوا تحتها، ما علموها بعد ذلك فكيف بمن لم يكن حاضرًا؟! وقد أشرنا إلى أن الحكمة في أن أخفاها الله ألا تفتن الناس بمرور الزمان. فإن قلت: تقدم من قول جابر: لو كنت أُبصر لأريتكم الشجرة، يدل على علمه بما قال؟ قلت: صار كالذين طلبوها فلم يقدروا عليها. ٤١٦٥ - (قبيصة) بفتح القاف وكسر الباء الموحدة (ذكرت عند سعيد بن المسيب الشجرة فضحك) إنما ضحك تعجبًا ممن يطلب معرفة الشجرة، ولذلك ذكر أن أباه ممن شهدها ولم يعرف مكانها بعد ذلك. قال الثوري: هذا الحديث لم يروه عن المسيب إلا ابنه سعيد وفيه رد على من زعم أن البخاري لم يروِ في الكتاب إلا حديثًا له راويان. وقد أشرنا نحن إلى بطلان هذا القول، وإلى بطلان قول من وجه هذا؛ بأن المراد اثنان من الصحابة، لا مَنْ بعدهم؛ لأن حديث "إنما الأعمال" لم يروه من الصحابة إلا عمر.

стр. 3233

٤١٦٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ». فَأَتَاهُ أَبِى بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى أَوْفَى». طرفه ١٤٩٧ ٤١٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَخِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ عَلَى مَا يُبَايِعُ ابْنُ حَنْظَلَةَ النَّاسَ قِيلَ لَهُ عَلَى الْمَوْتِ. قَالَ لَا أُبَايِعُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَكَانَ شَهِدَ مَعَهُ الْحُدَيْبِيَةَ. طرفه ٢٩٥٩ ٤١٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ حَدَّثَنِى - أَبِى وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ كُنَّا نُصَلِّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ، وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ فِيهِ. ــ ٤١٦٧ - (عبّاد) بفتح العين وتشديد الموحدة (لما كان يوم الحرة) أي: قتال ذلك اليوم مع مسلم بن عقبة أمير يزيد بن معاوية (والناس يتبايعون لعبد الله بن حنظلة) ابن أبي عامر الراهب من الأنصار غسيل الملائكة. قال ابن عبد البر: عبد الله بن حنظلة ولد في حياة رسول الله ﷺ وكان خيّرًا دينًا، وَرَد على يزيد بن معاوية فرأى منه أمورًا منكرة، فلما عاد خلعه ودعا إلى نفسه فبايعه الأنصاري وبايع المهاجرون عبد الله بن مطيع، فأرسل يزيد مسلما بن عقبة، فكانت وقعة الحرة. وزعم بعض الشارحين أن عبد الله بن حنظلة أخذ البيعة ليزيد، وهذا غلط فاحش، فكيف التبس عليه لفظ الحديث والناس يبايعون لعبد الله بن حنظلة؟! (فقال ابن زيد): هو عبد الله صاحب الحديث الوضوء (على [ما] يبايع ابن حنظلة الناس؟ قيل له: على الموت. قال: لا أبايع على ذلك أحدًا بعد رسول الله ﷺ ). فإن قلت: تقدم في صلح الحديبية أنهم بايعوا على ألا يفروا؟ قلت: وتقدمت هذه الرواية أيضًا. وأشرنا هناك إلى أن المعنى واحد، فإنهم لم يفروا، فقد اختاروا الموت.

стр. 3234

٤١٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَلَى أَىِّ شَىْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. قَالَ عَلَى الْمَوْتِ. طرفه ٢٩٦٠ ٤١٧٠ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - فَقُلْتُ طُوبَى لَكَ صَحِبْتَ النَّبِىَّ ﷺ وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِى إِنَّكَ لَا تَدْرِى مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ. ٤١٧١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - هُوَ ابْنُ سَلَاّمٍ - عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى قِلَابَةَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِىَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. طرفه ١٣٦٣ ٤١٧٢ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) قَالَ ــ ٤١٦٩ - (قتيبة) بضم القاف مصغّر قتب (سلمة بن الأكوع) بثلاث فتحات وفتح الهمزة، بايع رسول الله ﷺ ذلك اليوم ثلاث مرات، كل ذلك تلطفًا من رسول الله ﷺ معه (المحاربي) -بضم الميم وباء موحدة- نسبة إلى القبيلة. ٤١٧٠ - (إشكاب) بكسر الهمزة وشين معجمة آخره باء موحدة (فضيل) بضم الفاء، مصغر. (طوبى لك) أي: الصفة الطيبة والحالة المرضية، أو شجرة طوبى في الجنة. ٤١٧١ - (إسحاق) هو ابن منصور كذا قاله الغساني (هو ابن سلام) بتشديد اللام (عن أبي قلابة) -بكسر القاف- عبد الله الجرمي. ٤١٧٢ - (عن أنس بن مالك قال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] الحديبية) أي نزل في غزوة الحديبية، أو قال بمعنى ذكر الحديبية. (قال أصحابه: ﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤]) أي: قالوا

стр. 3235

الْحُدَيْبِيَةُ. قَالَ أَصْحَابُهُ هَنِيئًا مَرِيئًا فَمَا لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ) قَالَ شُعْبَةُ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ أَمَّا (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ) فَعَنْ أَنَسٍ، وَأَمَّا هَنِيئًا مَرِيئًا فَعَنْ عِكْرِمَةَ. طرفه ٤٨٣٤ ٤١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ الأَسْلَمِىِّ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ - قَالَ إِنِّى لأُوقِدُ تَحْتَ الْقِدْرِ بِلُحُومِ الْحُمُرِ إِذْ نَادَى مُنَادِى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ. ٤١٧٤ - وَعَنْ مَجْزَأَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ اسْمُهُ أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ وَكَانَ اشْتَكَى رُكْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا سَجَدَ جَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتِهِ وِسَادَةً. ٤١٧٥ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أُتُوا بِسَوِيقٍ فَلَاكُوهُ. تَابَعَهُ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ. طرفه ٢٠٩ ــ لرسول الله لما سمعوا قوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] الهنيء: الذي يسهل في الحلق. والمريء: الطعام الذي يحمد عاقبته، والكلام على طريق الاستعارة (فما لنا؟) أي: من حضر بيعة الرضوان (فأنزل الله تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الفتح: ٥]. ٤١٧٣ - (أبو عامر) هو العقدي عبد الملك (عن مجزأة بن زاهر) -بفتح الميم وسكون المعجمة وزاي معجمة بعدها همزة- وليس لزاهر في البخاري غير هذا الحديث (نادى منادي رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قد حرم لحوم الحمر) قال الداودي: هذا وهم، فإن تحريم لحوم الحمر كان في خيبر، وهذا وهم فإنه تكرر منه ذلك. ٤١٧٤ - (أهبان) -بضم الهمزة- يقال فيه: وهبان أيضًا قاله ابن عبد البر، وهذا الذي كلمه الذئب، وقيل: هو غيره. ٤١٧٥ - (بشير بن يسار) بضم الباء الموحدة مصغر بشر، وكذا (سويد)، (بشار) بفتح الباء وتشديد الموحدة المعجمة (ابن أبي عدي) هو محمد بن إبراهيم.

стр. 3236

٤١٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا شَاذَانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ قَالَ سَأَلْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو - رضى الله عنه - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ هَلْ يُنْقَضُ الْوِتْرُ قَالَ إِذَا أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ، فَلَا تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ. ٤١٧٧ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلاً، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَىْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ. قَالَ عُمَرُ فَحَرَّكْتُ بَعِيرِى ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِىَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِى - قَالَ - فَقُلْتُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِىَّ قُرْآنٌ. وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَىَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِىَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)». طرفاه ٤٨٣٣، ٥٠١٢ ــ ٤١٧٦ - (حاتم) بكسر التاء (بزيع) بفتح الباء وزاي معجمة (شاذان) بالذال المعجمة (عن أبي جمرة) -بالجيم- نصر بن عمران، قاله الغساني. وقد وقع في رواية أبي ذر -بالحاء المهملة- وهو وَهْمٌ (سألت عائذ) -بالذال المعجمة- هو ابن عمرو المدني، وليس له في البخاري حديث إلا هذا الحديث الموقوف عليه، وكذا في مسلم من طريق الحسن بن أبي الحسن، ومعاوية بن قرة (هل ينقص الوتر) بالضاد المعجمة بأن يصلي بعده وترًا آخر فإنه يصير به شفعًا، وأما مطلق الصلاة بعد الوتر فلا بأس به. دلّ عليه قوله: (إذا أوترت من أوله فلا توتر من آخره). ٤١٧٧ - (أن رسول الله كان يسير في بعض أسفاره) هو غزوة الحديبية، لما قفل منها (ثكلتك أمك [يا] عمر نزرت رسول الله ﷺ ثلاث مرات) بالنون والزاي. قال الجوهري نزرت عليه: أي ألححت. فعلى هذا ينصب رسول الله ﷺ بنزع الخافض، أو: يضمن معنى آذيت (وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن) لإيذائه رسول الله ﷺ (فما نشبت) -بفتح النون وكسر الشين- لبثت (أن سمعت صارخًا يصرخ بي) أي: يناديني (لقد أنزل عليّ الليلة سورة) أي:

стр. 3237

٤١٧٨ و ٤١٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ حِينَ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ، حَفِظْتُ بَعْضَهُ، وَثَبَّتَنِى مَعْمَرٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَا خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْىَ، وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، وَسَارَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ، أَتَاهُ عَيْنُهُ قَالَ إِنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَقَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ وَمَانِعُوكَ. فَقَالَ «أَشِيرُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَىَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى عِيَالِهِمْ وَذَرَارِىِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ الْبَيْتِ، فَإِنْ يَأْتُونَا كَانَ اللَّهُ قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِلَاّ تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ، لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ وَلَا حَرْبَ أَحَدٍ، فَتَوَجَّهْ لَهُ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ. قَالَ «امْضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ». طرفه ١٦٩٤ ــ سورة الفتح. قيل: نزلت بكراع، وقيل: بالجحفة، وقيل: بضجنان. ٤١٧٩ - (المسور بن مخرمة) بكسر الميم في الأول (فلما أتى ذا الحليفة قلّد الهدي وأشعره، وأحرم منها بعمرة، وبعث عينًا من خزاعة) أي: جاسوسًا -من إطلاقه الجزء على الكل- قيل: هذا العين بشر بن سفيان بن عمرو بن عويمر. وقال ابن هشام: بشر بن سفيان الكعبي. (وسار النبي ﷺ حتى كان بغدير الأشطاط) بفتح الهمزة وشين معجمة وطاء مهملة مكررة، وقيل: معجمة، موضع تلقاء الحديبية (وقد جمعوا لك الأحابيش) -بفتح الهمزة جمع أحبوش- كأنابيب في أنبوب. ناس من قبائل شتى. وقال ابن دريد: هم حلفاء قريش تحلفوا تحت جبل اسمه حبيش، سُمُّوا بذلك (فإن يأتونا كان الله قد قطع عينًا من المشركين) من الإتيان. وفي رواية ابن السكن: بأتونا بالموحدة وتشديد التاء من البتِّ، وهو القطع كان الله قد قطع عينًا من المشركين) أي: لم يبق لهم عينًا، أي: جاسوسًا يخبرهم، كناية عن قتلهم عن آخرهم، علم ذلك بإعلام الله، هذا الذي ذكرناه هو الذي قاله ابن الأثير. وقال بعضهم: من المشركين متعلق بقوله: قطع، أي: كان الله قد قطع من المشركين الجاسوس الذي أرسلناه، أي: لو قاتلونا كنا كأن لم نبعث جاسوسًا، وهذا معنى فاسد مخالف لغرض رسول الله ﷺ ، ويدل عليه قسيمه وهو قوله: (تركناهم محروبين) أي: مسلوبي الأموال. قال ابن الأثير: من الحرب بتحريك الراء وباء موحدة نهب الإنسان وتركه: لا شيء له، ولو كان هذا العين هو الأول كان المناسب تعريفه؛ لأن النكرة إذا اعيدت تكون هي غير الأولى في الأكثر.

стр. 3238

٤١٨٠ و ٤١٨١ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنِى ابْنُ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ يُخْبِرَانِ خَبَرًا مِنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ فَكَانَ فِيمَا أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَمَّا كَاتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى قَضِيَّةِ الْمُدَّةِ، وَكَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَاّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. وَأَبَى سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِىَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَاّ عَلَى ذَلِكَ، فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَامَّعَضُوا، فَتَكَلَّمُوا فِيهِ، فَلَمَّا أَبَى سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِىَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَاّ عَلَى ذَلِكَ، كَاتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا جَنْدَلِ بْنَ سُهَيْلٍ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلَاّ رَدَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَجَاءَتِ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، فَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْىَ عَاتِقٌ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ. طرفه ١٦٩٤ ٤١٨٢ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الآيَةِ (يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ). وَعَنْ عَمِّهِ قَالَ بَلَغَنَا حِينَ أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يَرُدَّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ. فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ. طرفه ٢٧١٣ ــ ٤١٨١ - (إسحاق) كذا وقع غير منسوب، قال الغساني: قال أبو نصر يروي عن يعقوب بن إبراهيم: إسحاق بن منصور وإسحاق بن إبراهيم (لما كاتب رسول الله ﷺ سهيل بن عمرو يوم الحديبية على قضية المدّة) هي الصلح على عشر سنين أن يضعوا الحرب (فكره المؤمنون ذلك) أي: رَدُّ من أسلم إلى الكفار (وامتعضوا) بالضاد، أي: سخطوا وشقّ عليهم، وروي: امعضوا، بتشديد الميم على أن أصله: انمعضوا بالنون على وزن انقطعوا فاندغم النون. (أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط) بضم الميم مصغر، (وهي عاتق) العاتق من النساء: أول ما تدرك. وقيل: التي لم تفارق أمها في التزوج. ٤١٨٢ - (وبلغنا أن أبا بصير) وله خلف (فذكره بطوله) قد سلف حديثه بطوله في كتاب

стр. 3239

٤١٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - خَرَجَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ فَقَالَ إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ، صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ. طرفه ١٦٣٩ ٤١٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَهَلَّ وَقَالَ إِنْ حِيلَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ. وَتَلَا (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ). طرفه ١٦٣٩ ٤١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بَعْضَ بَنِى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ لَوْ أَقَمْتَ الْعَامَ، فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَى الْبَيْتِ. قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ النَّبِىُّ ﷺ هَدَايَاهُ، وَحَلَقَ وَقَصَّرَ أَصْحَابُهُ، وَقَالَ «أُشْهِدُكُمْ أَنِّى أَوْجَبْتُ عُمْرَةً». فَإِنْ خُلِّىَ بَيْنِى وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِى وَبَيْنَ الْبَيْتِ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ مَا أُرَى شَأْنَهُمَا إِلَاّ وَاحِدًا، أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِى. فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا وَسَعْيًا وَاحِدًا، حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا. طرفه ١٦٣٩ ــ الصلح أسلم بعد الحديبية، وهو رجل من ثقيف، بفتح الباء وكسر الصاد، في قريش في بني زهرة، واسمه: عتبة، وقيل: عبيد، وقيل: خليفة. ٤١٨٣ - ٤١٨٤ - ٤١٨٥ - (أن عبد الله بن عمر خرج معتمرًا في الفتنة) أي: عام حرب الحجاج بن الزبير، وقوله: معتمرًا إنما كان نوى العمرة ليكون متمتعًا، وإلا كان خروجه للحج، ألا ترى أنه قال: (ما [أرى] شأنهما إلا واحدًا) فجعله قرانًا (فطاف طوافًا واحدًا) هذا ما ذهب إليه الشافعي في أن القارن له طواف واحد. (جويرية) بضم الجيم مصغر.

стр. 3240

٤١٨٦ - حَدَّثَنِى شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ سَمِعَ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا صَخْرٌ عَنْ نَافِعٍ قَالَ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ عُمَرُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَأْتِى بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، وَعُمَرُ لَا يَدْرِى بِذَلِكَ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْفَرَسِ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ - قَالَ - فَانْطَلَقَ فَذَهَبَ مَعَهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَهِىَ الَّتِى يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ. طرفه ٣٩١٦ ٤١٨٧ - وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِىُّ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّاسَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، تَفَرَّقُوا فِي ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، انْظُرْ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ، فَبَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ فَخَرَجَ فَبَايَعَ. طرفه ٣٩١٦ ٤١٨٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا مَعَ ــ ٤١٨٧ - (النضر بن محمد) بالضاد المعجم (صخر) بالصاد المهملة. (أن ناسًا يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر) قد أوضحنا المسألة في باب هجرة النبي ﷺ أن تقدم ابن عمر إنما هو في هذه البيعة لا عند قدومهم، فإن ابن عمر كان صغيرًا ورسول الله ﷺ لم يبايع الصغار كما جاء صريحًا في البخاري. فمن قال: إن البيعة وقعت مكررة، إحداهما عند قدوم عمر وابنه، الأخرى هنا في الحديبية؛ فقد زلّت به القدم. وبيعة عند القدوم، فإن إسلام عمر قديم كما تقدم هناك، فإنه بايع قبل عمر ثم بعده أيضًا تأدبًا (وعمر يستلئم للقتال) أي: يلبس اللأمة بالهمزة أي: السلاح. (وقال هشام بن عمار) عطف على قوله حدثنا شجاع، فإن هشامًا شيخ البخاري. ٤١٨٨ - (ابن نمير) بضم النون، مصغر نمر، [(يعلى)] على وزن يحيى (كنّا مع

стр. 3241

النَّبِيِّ ﷺ حِينَ اعْتَمَرَ فَطَافَ فَطُفْنَا مَعَهُ، وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، لَا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَىْءٍ. طرفه ١٦٠٠ ٤١٨٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ قَالَ قَالَ أَبُو وَائِلٍ لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ فَقَالَ اتَّهِمُوا الرَّأْىَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِى يَوْمَ أَبِى جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ لَرَدَدْتُ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَاّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ هَذَا الأَمْرِ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْمًا إِلَاّ انْفَجَرَ عَلَيْنَا خُصْمٌ مَا نَدْرِى كَيْفَ نَأْتِى لَهُ. طرفه ٣١٨١ ٤١٩٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ أَتَى عَلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِى فَقَالَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً». قَالَ أَيُّوبُ لَا أَدْرِى بِأَىِّ هَذَا بَدَأَ. طرفه ١٨١٤ ــ النبي ﷺ [حين] اعتمر فطاف) أي في عمرة القضاء، وإنما أورده في باب غزوة الحديبية لأنه من توابعه. ٤١٨٩ - (مغوَل) بكسر الميم وإسكان الغين (سمعت أبا حصين) -بفتح الحاء- اسمه: عثمان الأسدي (أبو وائل) شقيق بن سلمة (لما قدم سهل بن حنيف من صفين) -بكسر الصاد المهملة، وفاء مشددة- موضع بجانب الفرات، فيه كان حرب معاوية مع الإمام علي بن أبي طالب، ومحصّل هذا الحديث، كأنهم نسبوه إلى نوع من التقصير، فاعتذر بأنه لم يكن منه تقصير، وكيف يوجد منه ذلك ورسول الله ﷺ الذي كان يأتيه الوحي لو أمكنه مخالفته لخالفه حين ردّ أبا جندل وسماه يوم أبي جندل لأدنى ملابسة، ولكن إرادته تعالى إذا تعلقت بشيء كان كائنًا (وما وضعنا أسيافنا على عواتقنا لأمر يُفظِعُنَا) أي يشق علينا (إلا أسهلن بنا) أي: أدخلنا في أمر سهل لا مشقة فيه الإسناد مجازي (ما نسدّ منها خصمًا) بضم الخاء المعجمة وصاد مهملة، أي: جانبًا شبه القضية بحوض فيه ماء فائض، واستعار له الخصم ورشحه بالانفجار. ٤١٩٠ - (حرب) ضد الصلح (ابن أبي ليلى) عبد الرحمن (عجرة) بضم العين بعده جيم ساكنة (حماد) بفتح الحاء وتشديد الميم (نسيكة) -بفتح النون وكسر السين- الشاة التي تجعل قربانًا.

стр. 3242

٤١٩١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، وَقَدْ حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ - قَالَ - وَكَانَتْ لِى وَفْرَةٌ فَجَعَلَتِ الْهَوَامُّ تَسَّاقَطُ عَلَى وَجْهِى، فَمَرَّ بِى النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ). طرفه ١٨١٤ ٣٨ - باب قِصَّةِ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ ٤١٩٢ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا - رضى الله عنه - حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلَامِ فَقَالُوا يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ. وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ ــ ٤١٩١ - (هشيم) بضم الهاء على وزن المصغر (عن أبي بشر) بكسر الموحدة وشين معجمة، اسمه: جعفر (وكانت لي وفرة) الوفرة: شعر الرأس إذا بلغ شحمة الأذن والله أعلم. قصة عكل وعرينة عكل: بضم العين وإسكان الكاف: قبيلة. قيل: عكل اسم أم القبيلة. قالوا وهي أم حصيب بن العوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة، قال الجوهري: العكل من النساء: الحمقاء. وعرينة: -بضم العين- مصغر بطن من بجيلة. ٤١٩٢ - (أن ناسًا من عكل وعرينة قدموا المدينة) أي: مسلمين. الحديث سلف في كتاب: الطهارة، في باب: أبوال الإبل. وأشرنا إلى أن الحديث منسوخ (قالوا يا رسول الله ﷺ إنا كنّا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف) أي: كنّا سكان البوادي، نشرب اللبن، والريف القرى والرستاق (واستوخموا المدينة) أي: عدوها وخيمة، عبر بداية الأمر (فأمرهم بذود): الذود -بالذال المعجمة- الإبل خاصة من الثلاث إلى التسع. والظاهر أنه

стр. 3243

إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِىَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ. قَالَ قَتَادَةُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ. وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبَانُ وَحَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ مِنْ عُرَيْنَةَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ وَأَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ. طرفه ٢٣٣ ٤١٩٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِىُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَالْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِى قِلَابَةَ وَكَانَ مَعَهُ بِالشَّأْمِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اسْتَشَارَ النَّاسَ يَوْمًا قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقَسَامَةِ فَقَالُوا حَقٌّ، قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَضَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ، قَبْلَكَ. قَالَ وَأَبُو قِلَابَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْعُرَنِيِّينَ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ إِيَّاىَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. ــ أراد الإبل مطلقًا إطلاقًا للمقيد على المطلق (فسمروا) بالتخفيف، أي: كحل أعينهم بالمسامير المحماة. (أن النبي ﷺ كان يحثُّ على الصدقة وينهى عن المثلة) -بسكون الثاء المثلة- قطع شيء من أطراف الحيوان حيًّا. ٤١٩٣ - (أبو رجاء مولى أبي قلابة) بفتح الراء والمد، اسمه: سلمان الجرمي (أن عمر بن عبد العزيز استشار الناس يومًا فقال: ما تقولون في هذه القسامة، قالوا: حق قضى بها رسول الله ﷺ ، والخلفاء قبلك) القسامة: قال ابن الأثير: اسم من أقسم إذا حلف، وجاء على وزن العزامة والحمالة للزومه. فمن قال معناها: قسمة الأيمان على أولياء القتيل؛ فقد التبس عليه، ثم قال: هذا القاتل. فإن قلت: كيف يرفع حديث العرنيين القسامة. قلت: قتلوا الراعي، وكان ثَمَّ إرث، ولم يحكم رسول الله ﷺ فيهم بحكم القسامة، بل اقتص منهم هذا كلامه، وليس بصحيح، ولا علم معنى قول (عنبسة) بفتح العين وسكون النون بعده موحدة (فأين حديث أنس في) ولا قول أبي قلابة: (أياني حديث أنس) فإن شئت تحقيق الحق فاستمع إلى ما أذكره لك ملخصًا.

стр. 3244

قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ مِنْ عُرَيْنَةَ. وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ عُكْلٍ. ذَكَرَ الْقِصَّةَ. طرفه ٢٣٣ ٣٩ - باب غَزْوَةُ ذَاتِ الْقَرَدِ وَهْىَ الْغَزْوَةُ الَّتِى أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ. ٤١٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ــ سؤال عمر كان عن جريان القصاص بعد القسامة، فأشار القوم إلى جريانه تأييدًا لقول القوم استدلالًا بحديث العرنيين، فرده أبو قلابة، بأن الذي قاله أنس من أن رسول الله اقتص لم يكن بذلك بطريق القسامة، بل كانوا قتلوا وسرقوا وحاربوا الله ورسوله. والدليل على ما ذكرناه ما سيأتي في سورة المائدة أن عمر بن عبد العزيز لما سأل القوم قالوا: قد أقاد بها رسول الله، فالتفت إلى أي قلابة فقال: ما تقول؟ قال: ما علمت نفسًا حلّ قتلها في الإسلام إلا في زنًا بعد إحصان، أو قتل نفسًا بغير نفس، أو حارب الله ورسوله. واعترض عنبسة بحديث العرنيين، فأجاب أبو قلابة بأن حديث العرنيين ليس فيه دليل ولا هو من القسامة في شيء، فإنهم كانوا محاربين كما صرح به أبو قلابة في آخر الحديث بأنهم قتلوا وسرقوا وحاربوا الله ورسوله، والله الموفق. غزوة ذي قرد بفتح القاف والراء، مكان في طريق خيبر، بينه وبين المدينة مسير ليلتين. (أغاروا على لقاح النبي ﷺ ) وكانت بالعامة، وهناك الراعي وامرأته، فقتلوا الراعي، وأخذوا المرأة، وهذه المرأة هي التي بعد أيام ركبت ناقة من النوق وهربت ولما جاءت قالت: يا رسول الله ﷺ إني نذرت إن نجوت عليها أنحرها، قال: "بئس ما جازيتها لأن نجوت عليها تنحرها" والذي أغار عينية بن حصن الفؤاري في رجال من غطفان، وكانت هذه قبل عكل بستة أشهر، وقبل خيبر بسنة. وأما قول البخاري (قبل خيبر بثلاث) إما وَهْمٌ أو مصحف منه. ٤١٩٤ - (قال سلمة بن الأكوع: خرجت قبل يؤذن بالأولى) أي: الظهر. قال ابن هشام:

стр. 3245

تَرْعَى بِذِى قَرَدٍ - قَالَ - فَلَقِيَنِى غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَفَانُ. قَالَ فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ - يَا صَبَاحَاهْ - قَالَ فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَىِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِى حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِى، وَكُنْتُ رَامِيًا، وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَعْ ... الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ وَأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ وَجَاءَ النَّبِىُّ ﷺ وَالنَّاسُ فَقُلْتُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ. فَقَالَ «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ». قَالَ ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ. طرفه ٣٠٤١ ــ كان ذاهبًا إلى الغابة وليس له خبر من هذه القضية (فصرخت ثلاث صرخات: واصباحاه) هذه كلمة يقولها المستغيث للغارة، وذلك أن أكثر ما كانوا يغيرون في الصباح حتى سقوا يوم الغارة يوم الصباح. (أرميهم بنبلي وكنت راميًا) أي: حسن الرمي (وأقول: أنا ابن الأكوع). هذا على دأب الشجعان في الحرب، يقرّ للقران بنسبة أو الوصف الذي به يعرف، كقول رسول الله: "أنا ابن عبد المطلب". قال ابن عبد البر: والأكوع جده وهو سلمة بن عمرو بن الأكوع، وهو لقب سنان بن عبد الله البشيري الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل: أبا إياس وقيل: أبا عمرو. (واليوم يوم الرضع) أي يوم اللئام، جمع راضع، وهو الذي يشرب اللبن من الثدي، ولا يحلبه لئلا يسمع الفقراء صوت الحلب، أو لئلا يلصق بعضه بالإناء. قال ابن الأثير: الفعل منه رضع، بضم الضاد، والمصدر منه الرضاعة (وجاء النبي ﷺ فقال: يا نبي الله قد حميت القوم وهم عطاش فابعث إليهم، الساعة فقال: يا ابن الأكوع، ملكت فأسجح)، أي: أَحسِنْ وسامح من السجاحة وهي السماحة والسهولة. الحوض، نسبة إلى حوضي، على وزن ليلي اسم مكان.

стр. 3246

٤٠ - باب غَزْوَةُ خَيْبَرَ ٤١٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ - وَهْىَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ - صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَاّ بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّىَ، فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. طرفه ٢٠٩ ٤١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضى الله عنه - قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلاً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ يَا عَامِرُ أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ. وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلاً شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا ــ غزوة خيبر قال ابن هشام: وكان المسير إلى خيبر بعد الحديبية سنة سبع في المحرم، وخيبر كان بها حصون، حصن ناعم وهو أول حصن فُتح ثَمَّ القموص -بفتح القاف- حصن بني التحقيق، وبه كانت صفية حرم رسول الله ﷺ ، ونسق ونطاق وسلالم والوطيح، وهذان الحصنان هما كان فتحهما على يد علي بن أبي طالب. ٤١٩٥ - (بشير بن يسار) بضم الباء مصغر (سويد بن النعمان) بضم السين مصغر (كنا بالصهباء وهي [من] أدنى خيبر)، قال ابن الأثير: بينها وبين خيبر وجه، وباقي الحديث [تقدم] في أبواب الصلاة. ٤١٩٦ - (عن سلمة بن الأكوع، خرجنا مع رسول الله إلى خيبر فسرنا ليلًا فقال رجل من القوم لعامر) هو عامر بن الأكوع عم سلمة، وفي مسلم: وابن سعد أخو سلمة (يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك) الهاء بدل على الياء، ويروى: هنياتك على الأصل بتشديد الياء، وهنياتك مكبرًا جمع هنة مؤنث هي. قال ابن الأثير: والهن اسم جنس يطلق على كل شيء، والمراد به الأراجيز. وفي

стр. 3247

فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا ... وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا ... إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ هَذَا السَّائِقُ». قَالُوا عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ. قَالَ «يَرْحَمُهُ اللَّهُ». قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَجَبَتْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ. فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ، فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِى فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَىِّ شَىْءٍ تُوقِدُونَ». قَالُوا عَلَى لَحْمٍ. قَالَ «عَلَى أَىِّ لَحْمٍ». قَالُوا لَحْمِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا». فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا قَالَ «أَوْ ذَاكَ». فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيرًا فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِىٍّ لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ، فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ، فَمَاتَ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا قَفَلُوا، قَالَ سَلَمَةُ رَآنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِى، قَالَ «مَا لَكَ». قُلْتُ لَهُ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ قَلَّ عَرَبِىٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ». حَدَّثَنَا ــ رواية ابن هشام إن القائل لعامر رسول الله. (هن هذا السائق) كأن الظاهر من الحادي، إلا أنه من إطلاق المسبب على السبب، فإن الحداء سبب لسير الإبل. قالوا: أول من حَدَا مُضر بن نزار، وذلك أنه سقط عن البعير فانكسرت يده، فشرع يقول: وايداه، (قالوا: عامر بن الأكوع قال: يرحمه الله. قال رجل من القوم: وجبت)، أي: له الشهادة، فإنه كان من دأبه إذا خصّ إنسانًا بالدعاء بالرحمة والمغفرة يحدث شهيدًا. والقائل وجبت عمر بن الخطاب، وهو الذي قال: (لولا أمتعتنا به) أي: لعامر، أي متعنا به، هكذا قيل. وفيه بُعد؛ لأن بقاءه ليس إليه. والظاهر أنه أراد الدعاء بالشهادة. (أصابتنا مخمصة) أي: جوع (الحمر الإنسية): بكسر الهمزة أنسبة، إلى الإنس والأكثر فتح الهمزة والنون على غير قياس من تغيرات النسب. (أهريقوها) بفتح الهاء وسكونها وهي معجمة، الأصل: أريقوها. (فلما تصاف القوم) بتشديد الفاء، عطف على قوله: خرجنا من كلامه (إن له أجرين)، (لجاهد مجاهد) أي: جاد في الجهاد. وفي رواية جهد فعل ماض، والأول أحسن، (قل عربي مشى بها) الضمير في بها للحرب، أو للبلاد. وروي "نشأبها" أي

стр. 3248

قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ قَالَ «نَشَأَ بِهَا». طرفه ٢٤٧٧ ٤١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى خَيْبَرَ لَيْلاً، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بِهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتِ الْيَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». طرفه ٣٧١ ٤١٩٨ - أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ صَبَّحْنَا خَيْبَرَ بُكْرَةً، فَخَرَجَ أَهْلُهَا بِالْمَسَاحِى، فَلَمَّا بَصُرُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ قَالُوا مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». فَأَصَبْنَا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَنَادَى مُنَادِى النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ. طرفه ٣٧١ ٤١٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ أُكِلَتِ الْحُمُرُ. فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ أُكِلَتِ الْحُمُرُ. فَسَكَتَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَقَالَ أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ. فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ. طرفه ٣٧١ ــ قام بها، من نشأ الصبي إذا شب وكبر، وروي مُشابهًا: اسم فاعل من المشابهة. وانتصابه برأيت مقدرًا على الحال. ٤١٩٧ - (كان إذا أتى قومًا لم يُغْرِ بهم) بالياء من القرب (حتى يصبح) بالقلة بعده؛ بأنه ينظر الآذان إن سمع، والإشن الفارة (خرج اليهود بمساحيهم) جمع مسحاة، آلة معروفة من السِّحو وهو الكشف (ومكاتلهم) جمع مكتل، وهو الزنبيل (الله أكبر خربت خيبر) يمكن أن يكون خبرًا ودعاء.

стр. 3249

٤٢٠٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ صَلَّى النَّبِىُّ ﷺ الصُّبْحَ قَرِيبًا مِنْ خَيْبَرَ بِغَلَسٍ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَتَلَ النَّبِىُّ ﷺ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَكَانَ فِي السَّبْىِ صَفِيَّةُ، فَصَارَتْ إِلَى دِحْيَةَ الْكَلْبِىِّ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ لِثَابِتٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ آنْتَ قُلْتَ لأَنَسٍ مَا أَصْدَقَهَا فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَأْسَهُ تَصْدِيقًا لَهُ. طرفه ٣٧١ ٤٢٠١ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ سَبَى النَّبِىُّ ﷺ صَفِيَّةَ، فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ ثَابِتٌ لأَنَسٍ مَا أَصْدَقَهَا قَالَ أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا فَأَعْتَقَهَا. طرفه ٣٧١ ٤٢٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَاّ اتَّبَعَهَا، يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقِيلَ مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا صَاحِبُهُ. قَالَ فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ ــ ٤٢٠٠ - (حرب) ضد الصلح، (وكان في السبي صفية فصارت إلى دحية) فإنه سأل رسول الله أن ينقل جارية، ثم صارت إلى النبي، وذلك أنه ذكر له جمالها وإنها [من] بنات هارون أخي موسى. قالوا: اشتراها من دحية بسبعة رؤوس من السبي، (فجعل عتقها صداقها) اتفق الفقهاء على أن هذا خاص برسول الله ﷺ . ٤٢٠١ - (صهيب) بضم الصاد مصغر. ٤٢٠٢ - (قتيبة) بضم القاف مصغر (عن أبي حازم) -بالحاء المهملة- سلمة بن دينار. (وفي أصحاب رسول الله ﷺ رجل لا يدع شاذة) أي: نفسًا منفردة عن القوم، ومنه الشاذ في علم الصرف: الخارج عن القانون (ولا فاذّة) أي منفردة في حذ ذاتها (أجزأ منها اليوم رجل ما أجزأ فلان) الإجزاء: الإغناء والكفاية، (فقال رسول الله أما إنه من أهل النار)

стр. 3250

- قَالَ - فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ «وَمَا ذَاكَ». قَالَ الرَّجُلُ الَّذِى ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ أَنَا لَكُمْ بِهِ. فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهْوَ مِنَ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». طرفه ٢٨٩٨ ٤٢٠٣، ٤٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ شَهِدْنَا خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِى الإِسْلَامَ «هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ». فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ، حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحَةُ، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحَةِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا أَسْهُمًا، فَنَحَرَ بِهَا نَفْسَهُ، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ، انْتَحَرَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَالَ «قُمْ يَا فُلَانُ فَأَذِّنْ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ مُؤْمِنٌ، إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ». تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. طرفه ٣٠٦٢ ــ (فوضع سيفه في الأرض ووضع ذبابه بين يديه) أي: طرفه الحاد (فقتل نفسه) وهذا الرجل اسمه: قزحان بالقاف والزاي المعجمة. وحديثه مع شرحه سلف في كتاب الجهاد، في باب: لا يقال فلان شهيد. (الرجل الذي ذكرت أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك) أي: عدوه شيئًا عظيمًا، وهو أن يكون من قاتل في سبيل الله يكون [من] أهل النار. وإليه أشار في الرواية بعضها. ٤٢٠٣ - ٤٢٠٤ - (فكاد بعض الناس أن يرتاب) أي: في قول رسول الله (فوجد الرجل ألم الجراحة فأهوى بيده إلى كنانته فاستخرج منها أسهمًا فنحر نفسه). فإن قلت: تقدم في الرواية الأولى أنه قتل نفسه بذبابة سيفه، وهنا بالسهم!. قلت: يجوز الجمع بين السيف والسهم، أو يكون الرجل غير الأول.

стр. 3251

وَقَالَ شَبِيبٌ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ شَهِدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حُنَيْنًا. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . تَابَعَهُ صَالِحٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ الزُّبَيْدِىُّ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى مَنْ شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ. قَالَ الزُّهْرِىُّ وَأَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . طرفه ٣٠٦٢ ٤٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ - أَوْ قَالَ لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهْوَ مَعَكُمْ». وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَنِى وَأَنَا أَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ، فَقَالَ لِى «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ». قُلْتُ لَبَّيْكَ ــ (شبيب) بفتح المعجمة، على وزن كريم (الزبيدي) بضم الزاي المعجمة، محمد بن الوليد. ٤٢٠٥ - (عن أبي عثمان) هو النهدي عبد الرحمن (عن أبي موسى لما غزا رسول الله خيبر أو توجه إليها) الصواب هو الأول، فإن أبا موسى قدم مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة ورسول الله ﷺ قد فتح خيبر وقال: "لا أدري أبفتح خيبر، ما أفرح، أو بقدوم الناس، جعفر" (أشرفوا على وادٍ) أي: اطلعوا (أصواتهم بالتكبير) أي: بالقراءة في ذلك، وإلا رفع الصوت بالتكبير سنة إذا علا مكانًا (أربعوا على أنفسكم) بفتح الباء من ربع على وزن علم أي: ابقوا عليها وارحموها (قال: يا عبد الله بن قيس) هو اسم موسى (قلت: لبيك

стр. 3252

رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ». قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى. قَالَ «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ». طرفه ٢٩٩٢ ٤٢٠٦ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى عُبَيْدٍ قَالَ رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ، مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ قَالَ هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِى يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ أُصِيبَ سَلَمَةُ. فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ. ٤٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ قَالَ الْتَقَى النَّبِىُّ ﷺ وَالْمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَاقْتَتَلُوا، فَمَالَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى ــ يا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ». قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ». قال النووي: معناه أن ثوابه مدخر في الجنة، وفيه أن كل عمل كذلك، وذلك أن التكبير لما كان مشتملًا على أنواع من الأقوال فكذا ثواب هذه الكلمة من جهات؛ لأنه تفويض الأمور كلها إليه تعالى، أو لأن التكبير يكون فيه نفائس مخفية فكذلك ثواب هذه الكلمة كما أشير إليه في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]. ٤٢٠٦ - (يا أبا مسلم)، كنية سلمة بن الأكوع (نفث فيها) النفث: هو النفخ الذي لم يكن معه ريق، والذي معه الريق: التفل (فما اشتكيتها حتى الساعة) يجوز فيه النصب على أنه عطف على الضمير المنصوب، والجر على أن حتى بمعنى مع. فإن قلت: فهي للغاية، فكيف تكون عاطفة؟ قلت: قدمنا أن معنى الغاية لا تفارق حتى أي استعمال كان. ذكره المولى الفاضل التفتازاني في بحث الحرف في التلويح وهذا ظاهر من قولهم: مات الناس حتى الأنبياء فإنها عاطفة بلا نزاع مع الغاية. ٤٢٠٧ - (في بعض مغازبه) هي هذه الغزوة خيبر لدلالة سائر الروايات، وإنما عبّر بلفظ البعض المبهم؛ لأنه سمعه كذلك.

стр. 3253

عَسْكَرِهِمْ، وَفِى الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَاّ اتَّبَعَهَا فَضَرَبَهَا بِسَيْفِهِ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَجْزَأَ أَحَدُهُمْ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ. فَقَالَ «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ». فَقَالُوا أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لأَتَّبِعَنَّهُ، فَإِذَا أَسْرَعَ وَأَبْطَأَ كُنْتُ مَعَهُ. حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ «وَمَا ذَاكَ». فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». طرفه ٢٨٩٨ ٤٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِىُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ قَالَ نَظَرَ أَنَسٌ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَرَأَى طَيَالِسَةً فَقَالَ كَأَنَّهُمُ السَّاعَةَ يَهُودُ خَيْبَرَ. ٤٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ رضى الله عنه قَالَ كَانَ عَلِىٌّ - رضى الله عنه - تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَحِقَ، فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِى فُتِحَتْ قَالَ «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا - أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا - رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُفْتَحُ عَلَيْهِ». ــ ٤٢٠٨ - (زياد) بزاي معجمة بعدها ياء، (عن أبي عمران) بكسر العين اسم عبد الملك (نظر أنس إلى الناس يوم الجمعة فرأى طيالسة فقال: كأنهم الساعة يهود خيبر) لفظ الساعة قيد للمشبه دون المشبه به، والطيالسة: جمع طيلسان على وزن فعلان، مقرب طالسان، شيء يشبه الكساء، تغطى به العمامة بدعة؛ ولذلك أنكرها أنس. ٤٢٠٩ - (كان علي تخلّف عن رسول الله يوم خيبر) هذا مخالف لما روى ابن هشام بأنه خرج من المدينة مع رسول الله، ودفع إليه الراية، وكانت بيضاء (وكان رمدًا) وفي أخرى: أرمدًا (فقال: أنا أتخلف عن النبي ﷺ ؟) على تقدير استفهام الإنكار على نفسه (لأعطين الراية عليًّا يحبه الله ورسوله) قال ابن هشام: هذا الكلام إنما كان بعد أن أرسل أولًا أبا بكر فجاهد ورجع، ثم عمر كذلك. وقد أشرنا إلى أن الوطيح والسلام حصنان لم يكن أصعب منها.

стр. 3254

فَنَحْنُ نَرْجُوهَا فَقِيلَ هَذَا عَلِىٌّ، فَأَعْطَاهُ فَفُتِحَ عَلَيْهِ. طرفه ٢٩٧٥ ٤٢١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ «لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ «أَيْنَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ». فَقِيلَ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِى عَيْنَيْهِ. قَالَ «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ». فَأُتِىَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِىٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَالَ «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِىَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ». طرفه ٢٩٤٢ ــ ٤٢١٠ - (على رسلك) بكسر الراء، أي: تأن في الأمر، اسم فعل (يدوكون) بالدال المهملة أي: يخوضون فيمن يعطى، فإن هذه منقبة أن يكون الرجل محبوب الله ورسوله. وأصل الدوك الاختلاط. (فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم) لأن ذلك فانٍ وهذا باقٍ، أو المعنى: أن ينفق ذلك كله في سبيل الله، وهذا أبلغ وأوفق بالترغيب الذي هو بصدده. فإن قلت: روى أبو داود وأحمد عن عائشة: "صفية كانت من الصفي" -بفتح الصاد وكسر الفاء وتشديد الياء- شيء واحد من أنفس ما يكون من الخمس إن شاء. كان هذا من خواص رسول الله؟ قلت: بعد ما اشتراها وأعطى عوضها لدحية، صارت صفية، وبهذا سقط ما قيل بعد أن وهبها له كيف رجع منها؟ وما قيل من أن الشراء مجاز.

стр. 3255

٤٢١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ح وَحَدَّثَنِى أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا النَّبِىُّ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ لِى «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». فَكَانَتْ ــ ٤٢١١ - (فاصطفاها النبي ﷺ لنفسه) فإن له صفي المغنم لكن كان قد اشتراها كما تقدم، فيه بعض تسامح. وقبل زوجها كانت تحت كنانة بن رافع بن الحقيق، قتله رسول الله ﷺ صبرًا فإنه كان يعرف كنز بني النضير. قال ابن هشام: [.......] فأتى يهودي إلى رسول الله فقال: لم يزل كنانة يطيف بهذه الخربة، فقال له رسول الله ﷺ : "إن وجد الكنز في الخربة نقتلك" قال كذلك، فلما فتشوا الخربة وجدوا بعض الكنز، فسألوه عن الباقي، فلم يقرّ بشيء، فسلمه إلى الزبير وقال: "عذِّبْه حتى تستأصل ما عنده، ففعل ذلك ثم سلّمه إلى محمد بن مسلمة فقتله بأخيه محمود بن مسلمة". قال ابن هشام: رأى رسول الله ﷺ بوجهِ صفية أثر ضرب، فسألها عنه قالت: رأيت في المنام أن القمر وقع في حجري، فذكرت المنام لكنانة فضربني هذا الضرب، فقالت: تزعم أنك امرأة أمير الحجاز محمد القرشي (بلغنا سدَّ الصهباء فحلت) أي كمل استبراؤها. فإن قلت: تقدم في أبواب البيع بلغ سد الروحاء. قلت: قال ابن الأثير: هما موضعان. ووجه الجمع أنه أقام ثلاثة أيام كما ذكره في الحديث. فالظاهر أنهما موضعان يقرب أحدهما الآخر، فانتقل من أحدهما إلى الآخر. (صنع حيسًا) -بفتح المهملة- طعام مركب من التمر والسمن والأقط فذلك حيس إذا ما اختلط (في نِطْعٍ)، بكسر النون وإسكان الطاء، وفيه لغاتٌ أُخَر.

стр. 3256

تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ. طرفه ٣٧١ ٤٢١٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ، بِطَرِيقِ خَيْبَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا، وَكَانَتْ فِيمَنْ ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ. طرفه ٣٧١ ٤٢١٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا - رضى الله عنه - يَقُولُ أَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَاّ أَنْ أَمَرَ بِلَالاً بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ قَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهْىَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْىَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ. فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ، وَمَدَّ الْحِجَابَ. طرفه ٣٧١ ٤٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مُحَاصِرِى خَيْبَرَ فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ ــ فإن قلت: ذكر بعده الانقطاع، قلت: صنع في نطع وألقي في الأنطاع وقت الأكل. قال أنس (فرأيت النبي ﷺ يُحوي لها وراءه بعباءة) بضم الياء وتشديد الواو المكسورة. قال ابن الأثير: التحوية أن يدير حول السنام بعباءة أو نحوها ليمكن الركوب عليها. ٤٢١٢ - (وكانت فيمن ضرب عليها الحجاب) وفي بعض النسخ: كان باعتبار لفظ: من، وإنما ضرب الحجاب؛ لأنها إحدى أمهات المؤمنين. ٤٢١٤ - (مُغَفَّل) بتشديد الفاء المفتوحة (قال: كنا محاصري خيبر فرمى إنسان بجراب

стр. 3257

فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِىُّ ﷺ ، فَاسْتَحْيَيْتُ. ٤٢١٥ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. نَهَى عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ هُوَ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ. وَلُحُومُ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ عَنْ سَالِمٍ. طرفه ٨٥٣ ٤٢١٦ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَىْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. أطرافه ٥١١٥، ٥٥٢٣، ٦٩٦١ ٤٢١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. طرفه ٨٥٣ ٤٢١٨ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. طرفه ٨٥٣ ــ فيه شحم، فنزوت لآخذه) أي: وثبت (فالتفتّ فإذا النبي ﷺ فاستحييت) إنما استحيا لوثوبه، أو لكونه شيئًا حقيرًا. ٤٢١٥ - (نهى عن أكل الثوم ولحوم [الحمر] الأهلية). فإن قلت: النهي في الأول للتنزيه، وفي الثاني للتحريم، قلت: من لم يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز يجعله من عموم المجاز، يراد به مطلق المنع. ٤٢١٦ - ٤٢١٧ - (يحيى بن قزعة) بفتح الزاي والقاف. (محمد بن مقاتل) بكسر التاء.

стр. 3258

٤٢١٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي الْخَيْلِ. طرفاه ٥٥٢٠، ٥٥٢٤ ٤٢٢٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِى - قَالَ وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ - فَجَاءَ مُنَادِى النَّبِيِّ ﷺ لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا وَأَهْرِيقُوهَا. قَالَ ابْنُ أَبِى أَوْفَى فَتَحَدَّثْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ، لأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ. طرفه ٣١٥٥ ــ ٤٢١٩ - (ورخص في الخيل) هذه حجة على أبي حنيفة. فإن قلت: ربما كان ذلك للضرورة. قلت: لو سلم فكذا الحمر. (محمد بن علي) هو ابن الحنفية (نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسيّة) هذا نكاح مؤقت، ولا يشترط فيه لفظ التمتيع عند الجمهور. فإن قلت: في رواية مسلم حرم عام الفتح. قلت: قال ابن الأثير: تكرر ذلك أُبيح في أول الإسلام ثم حُرم يوم خيبر ثم أُبيح في عمرة القضاء ثم حُرِّم عام الفتح ... ٤٢٢٠ - (ابن أبي أوفى) اسمه: عبد الله (تأكل العذرة) قال ابن الأثير: العذرة: فناء الدار. وإنما قيل لغائط الإنسان؛ لأنهم كانوا يلقونه في الأفنية. (عباد) بفتح العين وتشديد الباء (عن الشيباني) نسبة إلى القبيلة. هو أبو زرعة يحيى (قال ابن أبي أوفى فتحدثنا أنه إنما نهى عنها؛ لأنها لم تُخمَّس. وقال بعضهم: لأنها [كانت] تأكل العذرة نهى عنها البتَّة)، أي دائمًا. وهذه العلة التي أخذ بها أرباب

стр. 3259

٤٢٢١ و ٤٢٢٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى رضى الله عنهم أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَصَابُوا حُمُرًا فَطَبَخُوهَا، فَنَادَى مُنَادِى النَّبِيِّ ﷺ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ. أطرافه ٤٢٢٣، ٤٢٢٤، ٤٢٢٥، ٤٢٢٦، ٥٥٢٥، ٥٥٢٦ ٤٢٢٣ و ٤٢٢٤ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَابْنَ أَبِى أَوْفَى يُحَدِّثَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدْ نَصَبُوا الْقُدُورَ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ. طرفاه ٣١٥٣، ٣١٥٥ ٤٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. طرفه ٤٢٢١ ٤٢٢٦ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنْ عَامِرٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَمَرَنَا النَّبِىُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ أَنْ ــ المذاهب. قال بعض الشارحين في التعليل بعدم إخراج الخمس وأكل العذرة نظر، وذلك أن الأكل من مال الغنيمة جائز في دار الحرب. وإنما أكل العذرة فلأنه لا يوجب التحريم بل الكراهة، وكلاهما مردود. أما الأول: فلأن بعد الفتح صار دار الإسلام، وأما الثاني فلأنهم قالوا: نهى. والنهي يكون للتنزيه أيضًا. قال النووي: المالكية قائلون بإباحة أكلها، وعللوا النهي بأنها كانت معمولة، أو لعدم إخراج الخمس. وإنما أقول: لو كان كذلك لم يأمر بكسر القدور أو غسلها وإلقاء ما فيها، فالصواب أن هذا أمر تعبدي، كنجاسة الكلب والتعفير سبع مرات. ٤٢٢١ - (حجاج) بفتح الحاء وتشديد الجيم (منهال) بكسر الميم. ٤٢٢٢ - ٤٢٢٣ - ٤٢٢٥ - ٤٢٢٦ - ٤٢٢٧ - (إسحاق) كذا وقع غير منسوب. قال الغساني: نسبه البخاري في بعض المواضع: إسحاق بن منصور عن عبد الصمد. وقال أبو النصر: إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور يرويان عن عبد الصمد.

стр. 3260

نُلْقِىَ الْحُمُرَ الأَهْلِيَّةَ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ. طرفه ٤٢٢١ ٤٢٢٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَا أَدْرِى أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ، لَحْمَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. ٤٢٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا. قَالَ فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقَالَ إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ. طرفه ٢٨٦٣ ٤٢٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ قَالَ مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا أَعْطَيْتَ بَنِى الْمُطَّلِبِ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ، وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْكَ. فَقَالَ «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَىْءٌ وَاحِدٌ». قَالَ جُبَيْرٌ وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِىُّ ﷺ لِبَنِى عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِى نَوْفَلٍ شَيْئًا. طرفه ٣١٤٠ ــ ٤٢٢٨ - (قسم رسول الله ﷺ للفرس سهمين وللراجل سهم) فيه دليل للشافعي ومن وافقه وحجة على أبي حنيفة ﵀ في جعله للفرس سهمًا، وتمام الكلام تقدم في أبواب الجهاد. ٤٢٢٩ - (بكير) بضم الباء مصغر، وكذا (جبير)، (أن جبير مطعم) على لفظ اسم الفاعل (قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان) فإن جبيرًا نوفلي وعثمان عبشمي، وعبد شمس ونوفل ومطلب وهاشم أربعة أخوة أولاد عبد مناف، ولذلك قال: (نحن وبنو المطلب منك بمنزلة واحدة، فلم أعطيتهم وتركتنا) وفي هذه الرواية (شيء واحد)، والمعنى واحد. قال ابن الأثير: وروى مكان شيء، سيئٌ بكسر السين المهملة وتشديد الياء، ومعناه المثل، يقال: زيد وعمرو سيّان أي: مثلان (ولم يقسم النبي ﷺ لبني عبد شمس وبني نوفل شيئًا) أي: من الخمس.
следующие страницы →