← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 16584

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

أحمد بن إسماعيل الكوراني

Полный текст (5 311 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ. طرفه ٣٧١ ٤٢١٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ، بِطَرِيقِ خَيْبَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا، وَكَانَتْ فِيمَنْ ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ. طرفه ٣٧١ ٤٢١٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا - رضى الله عنه - يَقُولُ أَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَاّ أَنْ أَمَرَ بِلَالاً بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ قَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهْىَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْىَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ. فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ، وَمَدَّ الْحِجَابَ. طرفه ٣٧١ ٤٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مُحَاصِرِى خَيْبَرَ فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ ــ فإن قلت: ذكر بعده الانقطاع، قلت: صنع في نطع وألقي في الأنطاع وقت الأكل. قال أنس (فرأيت النبي ﷺ يُحوي لها وراءه بعباءة) بضم الياء وتشديد الواو المكسورة. قال ابن الأثير: التحوية أن يدير حول السنام بعباءة أو نحوها ليمكن الركوب عليها. ٤٢١٢ - (وكانت فيمن ضرب عليها الحجاب) وفي بعض النسخ: كان باعتبار لفظ: من، وإنما ضرب الحجاب؛ لأنها إحدى أمهات المؤمنين. ٤٢١٤ - (مُغَفَّل) بتشديد الفاء المفتوحة (قال: كنا محاصري خيبر فرمى إنسان بجراب

стр. 3257

فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِىُّ ﷺ ، فَاسْتَحْيَيْتُ. ٤٢١٥ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. نَهَى عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ هُوَ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ. وَلُحُومُ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ عَنْ سَالِمٍ. طرفه ٨٥٣ ٤٢١٦ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَىْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. أطرافه ٥١١٥، ٥٥٢٣، ٦٩٦١ ٤٢١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. طرفه ٨٥٣ ٤٢١٨ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. طرفه ٨٥٣ ــ فيه شحم، فنزوت لآخذه) أي: وثبت (فالتفتّ فإذا النبي ﷺ فاستحييت) إنما استحيا لوثوبه، أو لكونه شيئًا حقيرًا. ٤٢١٥ - (نهى عن أكل الثوم ولحوم [الحمر] الأهلية). فإن قلت: النهي في الأول للتنزيه، وفي الثاني للتحريم، قلت: من لم يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز يجعله من عموم المجاز، يراد به مطلق المنع. ٤٢١٦ - ٤٢١٧ - (يحيى بن قزعة) بفتح الزاي والقاف. (محمد بن مقاتل) بكسر التاء.

стр. 3258

٤٢١٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي الْخَيْلِ. طرفاه ٥٥٢٠، ٥٥٢٤ ٤٢٢٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِى - قَالَ وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ - فَجَاءَ مُنَادِى النَّبِيِّ ﷺ لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا وَأَهْرِيقُوهَا. قَالَ ابْنُ أَبِى أَوْفَى فَتَحَدَّثْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ، لأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ. طرفه ٣١٥٥ ــ ٤٢١٩ - (ورخص في الخيل) هذه حجة على أبي حنيفة. فإن قلت: ربما كان ذلك للضرورة. قلت: لو سلم فكذا الحمر. (محمد بن علي) هو ابن الحنفية (نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسيّة) هذا نكاح مؤقت، ولا يشترط فيه لفظ التمتيع عند الجمهور. فإن قلت: في رواية مسلم حرم عام الفتح. قلت: قال ابن الأثير: تكرر ذلك أُبيح في أول الإسلام ثم حُرم يوم خيبر ثم أُبيح في عمرة القضاء ثم حُرِّم عام الفتح ... ٤٢٢٠ - (ابن أبي أوفى) اسمه: عبد الله (تأكل العذرة) قال ابن الأثير: العذرة: فناء الدار. وإنما قيل لغائط الإنسان؛ لأنهم كانوا يلقونه في الأفنية. (عباد) بفتح العين وتشديد الباء (عن الشيباني) نسبة إلى القبيلة. هو أبو زرعة يحيى (قال ابن أبي أوفى فتحدثنا أنه إنما نهى عنها؛ لأنها لم تُخمَّس. وقال بعضهم: لأنها [كانت] تأكل العذرة نهى عنها البتَّة)، أي دائمًا. وهذه العلة التي أخذ بها أرباب

стр. 3259

٤٢٢١ و ٤٢٢٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى رضى الله عنهم أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَصَابُوا حُمُرًا فَطَبَخُوهَا، فَنَادَى مُنَادِى النَّبِيِّ ﷺ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ. أطرافه ٤٢٢٣، ٤٢٢٤، ٤٢٢٥، ٤٢٢٦، ٥٥٢٥، ٥٥٢٦ ٤٢٢٣ و ٤٢٢٤ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَابْنَ أَبِى أَوْفَى يُحَدِّثَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدْ نَصَبُوا الْقُدُورَ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ. طرفاه ٣١٥٣، ٣١٥٥ ٤٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. طرفه ٤٢٢١ ٤٢٢٦ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنْ عَامِرٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَمَرَنَا النَّبِىُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ أَنْ ــ المذاهب. قال بعض الشارحين في التعليل بعدم إخراج الخمس وأكل العذرة نظر، وذلك أن الأكل من مال الغنيمة جائز في دار الحرب. وإنما أكل العذرة فلأنه لا يوجب التحريم بل الكراهة، وكلاهما مردود. أما الأول: فلأن بعد الفتح صار دار الإسلام، وأما الثاني فلأنهم قالوا: نهى. والنهي يكون للتنزيه أيضًا. قال النووي: المالكية قائلون بإباحة أكلها، وعللوا النهي بأنها كانت معمولة، أو لعدم إخراج الخمس. وإنما أقول: لو كان كذلك لم يأمر بكسر القدور أو غسلها وإلقاء ما فيها، فالصواب أن هذا أمر تعبدي، كنجاسة الكلب والتعفير سبع مرات. ٤٢٢١ - (حجاج) بفتح الحاء وتشديد الجيم (منهال) بكسر الميم. ٤٢٢٢ - ٤٢٢٣ - ٤٢٢٥ - ٤٢٢٦ - ٤٢٢٧ - (إسحاق) كذا وقع غير منسوب. قال الغساني: نسبه البخاري في بعض المواضع: إسحاق بن منصور عن عبد الصمد. وقال أبو النصر: إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور يرويان عن عبد الصمد.

стр. 3260

نُلْقِىَ الْحُمُرَ الأَهْلِيَّةَ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ. طرفه ٤٢٢١ ٤٢٢٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَا أَدْرِى أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ، لَحْمَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. ٤٢٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا. قَالَ فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقَالَ إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ. طرفه ٢٨٦٣ ٤٢٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ قَالَ مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا أَعْطَيْتَ بَنِى الْمُطَّلِبِ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ، وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْكَ. فَقَالَ «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَىْءٌ وَاحِدٌ». قَالَ جُبَيْرٌ وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِىُّ ﷺ لِبَنِى عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِى نَوْفَلٍ شَيْئًا. طرفه ٣١٤٠ ــ ٤٢٢٨ - (قسم رسول الله ﷺ للفرس سهمين وللراجل سهم) فيه دليل للشافعي ومن وافقه وحجة على أبي حنيفة ﵀ في جعله للفرس سهمًا، وتمام الكلام تقدم في أبواب الجهاد. ٤٢٢٩ - (بكير) بضم الباء مصغر، وكذا (جبير)، (أن جبير مطعم) على لفظ اسم الفاعل (قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان) فإن جبيرًا نوفلي وعثمان عبشمي، وعبد شمس ونوفل ومطلب وهاشم أربعة أخوة أولاد عبد مناف، ولذلك قال: (نحن وبنو المطلب منك بمنزلة واحدة، فلم أعطيتهم وتركتنا) وفي هذه الرواية (شيء واحد)، والمعنى واحد. قال ابن الأثير: وروى مكان شيء، سيئٌ بكسر السين المهملة وتشديد الياء، ومعناه المثل، يقال: زيد وعمرو سيّان أي: مثلان (ولم يقسم النبي ﷺ لبني عبد شمس وبني نوفل شيئًا) أي: من الخمس.

стр. 3261

٤٢٣٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا، وَأَخَوَانِ لِى أَنَا أَصْغَرُهُمْ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ، وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ - إِمَّا قَالَ بِضْعٌ وَإِمَّا قَالَ - فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِى، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِىِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِىَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِى لأَهْلِ السَّفِينَةِ - سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَهْىَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا، عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِىِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ مَنْ هَذِهِ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَالَ عُمَرُ الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ قَالَتْ أَسْمَاءُ نَعَمْ. قَالَ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكُمْ. فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ كَلَاّ وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ أَوْ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ وَفِى رَسُولِهِ ﷺ وَايْمُ اللَّهِ، لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ ــ ٤٢٣٠ - (محمد بن العلاء) بفتح العين والمدّ (أبو أسامة) بضم الهمزة (بُريد) بضم الباء مصغر برد. (عن أبي بردة) بضم الباء (بلغنا مخرج النبي ﷺ ) أي من مكة مهاجرًا (أنا وأخوان لي أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رُهْم) بضم الراء واسم بردة عامر، واسم أبي رهم مجدين على وزن يقطين. كذا وقع. ونقل ابن عبد البر أنه قدم وثلاث إخوة له: أبو بردة واسمه عامر، وأبو رهم، ومجدي. وقيل: مجدي اسم أبي رهم. ثم ذكر في باب أبي عامر وقال: إسلامه مع أخوته، ومحصّل حديثه أنهم خرجوا قاصدين رسول الله ﷺ ، فألقت الريح سفينتهم إلى الحبشة، ثم قدموا رسول الله على فتح خيبر. هذا ونشير إلى بعض ألفاظ الحديث قوله: (فوافقنا) أي: صادفنا (جعفر، وكان أناس من الناس يقولون لنا: سبقناكم بالهجرة) أي: طائفة منهم، (ودخلت أسماء بنت عميس) بضم العين مصغر زوجة جعفر (على حفصة) أي بنت عمر (فقال عمر لما رآها: سبقناكم بالهجرة) فغضبت أسماء (وقالت: والله لا أطعم طعامًا، ولا أشرب ماءً حتى أذكر ما قلته لرسول الله ﷺ ).

стр. 3262

لِلنَّبِىِّ ﷺ وَأَسْأَلُهُ، وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ. طرفه ٣١٣٦ ٤٢٣١ - فَلَمَّا جَاءَ النَّبِىُّ ﷺ قَالَتْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ «فَمَا قُلْتِ لَهُ». قَالَتْ قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ «لَيْسَ بِأَحَقَّ بِى مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ». قَالَتْ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِى أَرْسَالاً، يَسْأَلُونِى عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَىْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ . قَالَ أَبُو بُرْدَةَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّى. ٤٢٣٢ - قَالَ أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنِّى لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ، حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ، إِذَا لَقِىَ الْخَيْلَ - أَوْ قَالَ الْعَدُوَّ - قَالَ لَهُمْ إِنَّ أَصْحَابِى يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ». ــ ٤٢٣١ - فلما ذكرت له (قال: ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة، ولكم أنتم -أهل السفينة- هجرتان. قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتونني أرسالا) -بفتح الهمزة جمع رسل بكسر الراء- بمعنى الفوج، أي: أفواجًا. ٤٢٣٢ - (قال أبو بردة: قالت أسماء) أبو بردة هذا ابن أبي موسى لا أخوه (إني لأعرف أصوات رُفقة الأشعريين بالقرآن). قال الجوهري: العرب تقول: الأشعرون بلا ياء، هم أولاد أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان (ومنهم حكيم إذا لقي العدو أو الخيل، قال: إن أصحابي يأمرونكم أن تنتظروهم) كناية عن شجاعته، بأنه مقدم على القوم في لقاء العدو، غير مُبالٍ بالعدو، ولذلك يأمرهم بالوقوف، وهو وحده. ولم أجد في "الاستيعاب" ولا في "أسماء الصحابة" للذهبي مَنْ هذا الحكم، ثم وجد في كلام غسان أنه اسم رجل من الأشريين ومن غريب ما وقع من كلام شيخنا أنه شرح الحديث كما شرحنا، ثم قال: هذا بالنظر إلى لفظ العدو. وأما بالنظر إلى لفظ الخيل فمعناه أنه: إذا لقي فرسان المسلمين قال لهم: انتظروا حتى نلحق الرجالة،

стр. 3263

٤٢٣٣ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ أَنِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَسَمَ لَنَا، وَلَمْ يَقْسِمْ لأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرَنَا. طرفه ٣١٣٦ ٤٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِى ثَوْرٌ قَالَ حَدَّثَنِى سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ، وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِى الْقُرَى، ــ وهذا شيء لا يتعلق بالمقام، في هذا على أن لقاء الخيل عند العرب نصّ في لقاء العدو عليه أسفارهم. ٤٢٣٣ - (غياث) بغين معجمة مكسورة (بريد) مصغر برد (ثور) (قال أبو موسى: قدمنا بعد أن افتتح خيبر فقسم لنا) أي: من الغنيمة، (ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا) استدل به أبو حنيفة ﵀ على أن من حضر قبل القسمة يقسم له، والجمهور على خلافه، عملًا بقوله ﷺ : "إنما الغنيمة لمن يشهد الوقعة" وعقلًا: فإنه لم يوجد منه إعانة. والحديث الذي استدل به لا دلالة فيه، بل يدل على عدم ذلك، وهو قول أبي موسى: لم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا، إذ لو كان الأمر عامًّا لم يكن لهذا معنى صريح. ٤٢٣٤ - (أبو إسحاق) هو إبراهيم بن الحارث الفزاري (ثور) لفظ الحيوان المعروف (وإنما غنمنا البقر والإبل والغنم والمتاع والحوائط) أي: ما عدا الذهب والفضة. والحائط: جمع حائط وهي الحديقة (ثم انصرفنا مع رسول الله ﷺ إلى وادي القرى) قال ابن هشام: لما فتح علي الوطيح والسلالم مسألة اليهود على أن يعاملهم على شطر ما يخرج من الثمر

стр. 3264

وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِى الضِّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَلَى وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِى أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا». فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ، فَقَالَ هَذَا شَىْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ». طرفه ٦٧٠٧ ٤٢٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِى زَيْدٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - يَقُولُ أَمَا وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَوْلَا ــ والزرع، فعاملهم بذلك فشرط علي أن يخرج اليهود متى شاء، فوقع الصلح على ذلك. فلما ظهرت خيانتهم أجلاهم عمر، ولما رأى أهل فدك ما جرى على أهل خيبر، صالح رسول الله ﷺ مثل ما صالح أهل خيبر، فكانت فدك صاحبة لرسول الله ﷺ ، لأنه لم يحارب عليه، فتوجه إلى وادي القرى. وسيأتي ذكر غزوة وادي القرى. (قال: ومعه عبدٌ له يقال له مدعم) بكسر الميم (أهداه له أحد بني الضباب) بالضاد المعجمة وبالموحدتين. قال ابن هشام: هو رفاعة بن زيد الجذامي، ثم الضبني -بضم الضاد المعجمة بعدها باء موحدة، بعدها نون- وضبط بعضهم الضبيبي بالياء بين الموحدتين، وقال بعضهم: الصواب الصَّببي بالصاد المهملة وباء موحدة مكررة. والظاهر ما في "البخاري" وهو ضباب بن كتاب بن ربيعة، ورفاعة كان قد وفد مع قومه على رسول الله ﷺ ، فأسلم وأسلم قومه، وعقد له رسول الله ﷺ على قومه (إذ جاءه سهم عائرٌ) بالعين المهملة لا يدري من راميه (فقال الناس: هنيئًا له الشهادة، فقال رسول الله ﷺ : بلى والذي نفسي بيده إن الشملة) ... إلى آخر الحديث. قال البيهقي في روايته: لما فتح رسول الله ﷺ وادي القرى أرسل إليه أهل تيماء فصالحوه. فإن قلت: بلى، أجيب بعد النفي كيف وقع بعد قولهم: هنيئًا له؟ قلت: إضراب عن ظاهر الجواب إثبات لنقيضه الذي هو أبلغ أو استعارة في موضع النفي استعارة النقيض للنقيض. (شراك من نار) -بكسر الشين- ما يُجعل بين الأصبعين من سير النعل.

стр. 3265

أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا لَيْسَ لَهُمْ شَىْءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَىَّ قَرْيَةٌ إِلَاّ قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنِّى أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا. طرفه ٢٣٣٤ ٤٢٣٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ - رضى الله عنه - قَالَ لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ قَرْيَةٌ إِلَاّ قَسَمْتُهَا، كَمَا قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ خَيْبَرَ. طرفه ٢٣٣٤ ٤٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ وَسَأَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنِى عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، قَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لَا تُعْطِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. فَقَالَ وَاعَجَبَاهْ لِوَبْرٍ تَدَلَّى مِنْ قَدُومِ الضَّأْنِ. طرفه ٢٨٢٧ ٤٢٣٨ - وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّبَيْدِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِى قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ، بَعْدَ مَا افْتَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَقْسِمْ لَهُمْ. ــ ٤٢٣٦ - (لولا أن أترك الناس ببَّانًا) -بتشديد الموحدة الثانية- وهو الشيء الواحد. وقد فسره بقوله: (ليس لهم شيء) فإنه لو قسم الأراضي بين الغانمين مكنوها ولا يبقي لمن يأتي بعدهم شيئًا، فلذلك وقف الأراضي ليشترك الناس فيها إلى آخر الدهر. قال أبو عبيد: لا أحب هذا اللفظ غريبًا. وقال أبو سعيد الضرير: ليس في كلام العرب ببّان وإنما هو بيّان بالياء المثناة المشددة، فإن إذا ذكروا رجلًا لا يعرف قالوا: هذا هيان بن بيان. وردّه الأزهري وقال: هذه كلمة رواها أهل الإتقان مشهورة بين أرباب هذا الشأن، إلا أنها كلمة يمانية لم تُنشد بين بني معد. ٤٢٣٨ - (عنبسة) بفتح العين وسكون النون والباء الموحدة (أن أبا هريرة أتى النبي ﷺ حين أسلم في خيبر فسأله) أي شيءٍ من المغنم (فقال بعض بني سعيد بن العاص لا تعطه فقال أبو هريرة: هذا قاتل ابن قوقل) بقافين، قال ابن عبد البر: هو ابن ثعلبة وثعلبة هو الذي يقال له قوقل لكن قال ابن إسحاق: قوقل هو لقب النعمان وهو نعمان بن مالك بن ثعلبة. ففي هذه الرواية أن السائل أبو هريرة، وذكر بعده أن السائل أبان بن سعيد. والحديثان متفقان على أن قاتل بن قوقل هو أبان بن سعيد. وأهل السير على أن قاتله صفوان بن أمية بن خلف (واعجباه لوبرٍ تدلَّى من قدوم الضأن) الوبر -بسكون الباء وقد تفتح الباء- قال ابن

стр. 3266

قَالَ أَبَانُ وَأَنْتَ بِهَذَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرَ مِنْ رَأْسِ ضَأْنٍ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «يَا أَبَانُ اجْلِسْ» فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ. طرفه ٢٨٢٧ ٤٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِى جَدِّى أَنَّ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. وَقَالَ أَبَانُ لأَبِى هُرَيْرَةَ وَاعَجَبًا لَكَ وَبْرٌ تَدَأْدَأَ مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ. يَنْعَى عَلَىَّ امْرَأً أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِيَدِى، وَمَنَعَهُ أَنْ يُهِينَنِى بِيَدِهِ. طرفه ٢٨٢٧ ٤٢٤٠ و ٤٢٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِى بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ، وَمَا بَقِىَ ــ الأثير: دويبة حجازية على قدر السنور حسنة العينين. والكلام على طريق الاستعارة تحقيرًا له، قال القاضي: تدلَّى وتروى برواية المروزي وروى غيره تَدَأْدَأَ على وزن تدحرج تدهده قلبت الهاء همزة من تدهده الحجر إذا وقع من فوق إلى أسفل (وقدوم الضأن) -بفتح القاف وتخفيف الدال- جبل بسراة من أرض دوس. وقيل: هو مقدم رأس الضأن شبهه به تحقيرًا. ورواه بعد الضأل باللام بدل النون. وفسره البخاري بالسدر، والصواب الأول وأبان بن سعيد هذا هو الذي أجار عثمان لما بعثه رسول الله ﷺ إلى مكة يوم الحديبية أسم في أيام الصلح. فإن قلت: قد روى أولًا أن السائل أبو هريرة والمانع أبان وثانيًا بالعكس فأيهما الصواب. قلت: كل منهما جاء بعد الفتح فيجوز وقوع السؤال. (تحدر) بتشديد الدال أي نزل (وأنت بهذا) أي وأنت بهذا المنزل. ٤٢٣٩ - (ينعى عليَّ امرأً أكرمه الله بيدي ومنعه أن يهينني بيده) ينعى على وزن يحيى خبر الموت أراد به العيب. ملخصه أنه ليس في ذلك علي عارٌ، فإن الله أكرم ابن قوقل على يدي بالشهادة. ٤٢٤١ - (بكير) بضم الباء مصغر وكذا (عقيل) (روى عن عائشة أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر سألته ميراثها من رسول الله) والحديث سلف في أبواب الخمس. ونشير إلى

стр. 3267

مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ». وَإِنِّى وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِى كَانَ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ فِي ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ، دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِىٌّ لَيْلاً، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَانَ لِعَلِىٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِىٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِى بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا، وَلَا يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ، كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ. فَقَالَ عُمَرُ لَا وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِى، وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ. فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِىٌّ فَقَالَ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ، وَمَا أَعْطَاكَ، اللَّهُ وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ، وَكُنَّا نَرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَصِيبًا. حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِى بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِى، وَأَمَّا الَّذِى شَجَرَ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ، فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا ــ ألفاظ منه (فوجدت فاطمة على أبي بكر) أي غضبت، من الموجدة (وعاشت بعد النبي ﷺ ستة أشهر) هو الصحيح وقيل غيره (وكان لعلي وجهٌ حياةَ فاطمة) إي إقبال ورتبة من الناس (فقال أبو بكر: وما عَسِيتُم أن يفعلوه) أي كان الظاهر وما عسى أن يفعلوا فقيل معنى ما في الكتاب ما رجوت أن يفعلوا، والأوفق أن يقال ما خفتهم فإن الرجاء والخوف متقاربان وقال ابن مالك عسى ضمن معنى الحسبان فانتصب ضمير الغائب على أنه مفعوله (ولم ننفس) -بفتح الفاء من نفس على وزن علم- قال ابن الأثير: نفس عليه إذا لم يره أهلا لذلك الأمر. (ولكنك استبدت علينا بالأمر) أي استقللت فإنه بُويع بالخلافة وعليٌّ غائب وهو حاضر في المدينة فكان لغيظه وجه ظاهر. وأما عذر الصديق في ذلك فإنه خاف أن يولي الأنصار واحدًا كما تقدم في قصة البيعة. والاستبداد من البدد، وهو التفرق

стр. 3268

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَاّ صَنَعْتُهُ. فَقَالَ عَلِىٌّ لأَبِى بَكْرٍ مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ. فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِىَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِىٍّ، وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِى اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، وَتَشَهَّدَ عَلِىٌّ فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِى بَكْرٍ، وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِى صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِى بَكْرٍ، وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِى فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ، وَلَكِنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ نَصِيبًا، فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُوا أَصَبْتَ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِىٍّ قَرِيبًا، حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ الْمَعْرُوفَ. طرفاه ٣٠٩٢، ٣٠٩٣ ٤٢٤٢ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا حَرَمِىٌّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عُمَارَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ وَلَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلْنَا الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ. ٤٢٤٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ مَا شَبِعْنَا حَتَّى فَتَحْنَا خَيْبَرَ. ــ (فَسُرَّ بذلك المسلمون) على بناء المجهول. ٤٢٤٢ - (بشار) بفتح الباء وتشديد الشين. (حرمي بن عمارة) بفتح الحاء والراء، وضم العين وتخفيف الميم، وهذا في السند توسط شعبة بن الوالد، والوالد، وهذا السياق يدل على أن عليًّا لم يكن بايع ويؤيده ما رواه مسلم عن الزهريّ أن رجلًا سأله: لم يبايع عليًّا قبل موت فاطمة؟ قال: لا ولا أحد من بني هاشم، وما رواه ابن حبان أن هذه مبايعة عامة بأنها أي بين العامة غير مقيد، وأي معنى لمبايعته سِرًّا.

стр. 3269

٤١ - باب اسْتِعْمَالُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ ٤٢٤٤ و ٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَأَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا». فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ ﴿وَالصَّاعَيْنِ﴾ بِالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ «لَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا». طرفه ٢٢٠١ ٤٢٤٦، ٤٢٤٧ - وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِى عَدِىٍّ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى خَيْبَرَ فَأَمَّرَهُ عَلَيْهَا. وَعَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ مِثْلَهُ. طرفه ٢٢٠١ ــ باب استعمال النبي ﷺ على أهل خيبر ٤٢٤٤ - ٤٢٤٦ - (سهيل) بضم السين مصغر (استعمل رجلًا على أهل خيبر) قال ابن عبد البر وغيره: هذا الرجل سواد بن عويمة بتخفيف الواو. قال ابن هشام: ويقال بتخفيف الواو وتشديدها. قال ابن عبد البر: من بني النجّار. وقال ابن إسحاق: بلوي حليف بني النجار. قال ابن عبد البر: وقع في أصل شيخنا: شوار بتشديد الواو والراء، وهو خطأ. قال: وهو الذي ضربه رسول الله ﷺ بقدح في يده في بطنه لما عدّل الصفوف يوم بدر فقال: أوجعني اقدني فقال: "أستدَّ"، وأعطاه القدح فأكب على بطن رسول الله ﷺ يقبله، فقال: "ما حملك على هذا؟ " قال: أردت أن يكون أجلي هنا أن يكون هذا آخر العهد بك، له خيرًا. (فجاء تمر جنيب) -بفتح الجيم بعده نون آخره باء موحدة- نوع من خيار التمر. والمسألة تقدمت في أبواب البيع (بعث أخا بني عدي). ٤٢٤٧ - (جويرية) بضم الجيم مصغر.

стр. 3270

٤٢ - باب مُعَامَلَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ خَيْبَرَ ٤٢٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ أَعْطَى النَّبِىُّ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. طرفه ٢٢٨٥ ٤٣ - باب الشَّاةِ الَّتِى سُمَّتْ لِلنَّبِىِّ ﷺ بِخَيْبَرَ رَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِى سَعِيدٌ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ. طرفه ٣١٦٩ ٤٤ - باب غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ــ باب الشاة التي سمت أي جعل فيها السم. وفي سين السم الحركات الثلاث (رواه عروة). تقدم مسندًا في وفاة رسول الله ﷺ . ٤٢٤٩ - (لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله ﷺ شاة فيها سم) قال ابن هشام: أهدتها زينب بنت الحارث بن سلّام بن مشكم، وقيل: أخت مرحب الذي قتله علي مبارزة، واختلف في قتلها. قال ابن هشام: تجاوز عنها رسول الله ﷺ لما اعترفت قيل: بل قتلها. ووجه الجمع أنه لم يقتلها لنفسه، ولكن كان معه بشر بن البراء، فمات منه، فقتلها به. ونقل عن الزهريّ إسلامها وكذا قال سليمان [التيمي في] "مغازيه": ولا يصح. باب غزوة زيد بن حارثة زيد بن حارثة: مولى رسول الله ﷺ ، [عقد] له الإمارة في عدّةٍ من الغزوات أعظمها مؤتة، وله غزوة: جذام، وفزارة، والفردة وغيرها. وجملة غزواته سبع.

стр. 3271

٤٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ «إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ بَعْدَهُ». طرفه ٣٧٣٠ ٤٥ - باب عُمْرَةُ الْقَضَاءِ ذَكَرَهُ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤٢٥١ - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا اعْتَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ فِي ذِى الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. قَالُوا لَا نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ــ ٤٢٥٠ - (أمّر رسول الله ﷺ أسامة بن زيد فطعنوا في إمارته)، كان صغير السن، يقال: طعن يطعن على وزن سأل يسأل. إذا علي بالقول، ويطعن على وزن ينصر إذا طعن بالرمح. (خليقًا) أي جديرًا لائقًا من الخلاقة، وهي الملابسة (لمن أحبّ الناس إليّ) بعضهم، فلا يلزم تفضيله على غيره، مثل: فاطمة وابنيها. عمرة القضاء القضاء بمعنى الحكم والفصل، لا بمصطلح الفقهاء لأن عمرته لم تكن مؤقتة، وإنما سميت عمرة القضاء لما وقع بينه وبين المشركين من الصلح، وكتب في الكتاب: "هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله"، ذكره أنس وما ذكره تعليقًا عن أنس أسنده عنه البيهقي. ٤٢٥١ - وفي الحديث بطوله تقدم في أبواب الصلح وإنما أورده في المغازي لأن منشأه غزوة الحديبية قال: (هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لا نُقِرُّ لك، فقال

стр. 3272

عَبْدِ اللَّهِ». ثُمَّ قَالَ لِعَلِىٍّ «امْحُ رَسُولَ اللَّهِ». قَالَ عَلِىٌّ لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ، إِلَاّ السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ، إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا، إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا قُلْ لِصَاحِبِكَ اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِى يَا عَمِّ يَا عَمِّ. فَتَنَاوَلَهَا عَلِىٌّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵍ دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ. حَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِىٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ. قَالَ عَلِىٌّ أَنَا أَخَذْتُهَا وَهْىَ بِنْتُ عَمِّى. وَقَالَ جَعْفَرٌ ابْنَةُ عَمِّى وَخَالَتُهَا تَحْتِى. وَقَالَ زَيْدٌ ابْنَةُ أَخِى. فَقَضَى بِهَا النَّبِىُّ ﷺ لِخَالَتِهَا وَقَالَ «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ». وَقَالَ لِعَلِىٍّ «أَنْتَ مِنِّى وَأَنَا مِنْكَ». وَقَالَ لِجَعْفَرٍ «أَشْبَهْتَ خَلْقِى وَخُلُقِى». وَقَالَ لِزَيْدٍ «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا». وَقَالَ عَلِىٌّ أَلَا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ. قَالَ «إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ». طرفه ٤٢٥١ ــ لعلي: امح رسول الله، قال لا والله لا أمحوك) أي اسمك (فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب وليس يحسن يكتب، فكتب) هذا صريح بهذا في أنه كتبه بنفسه ولا يقدح في ذلك كونه أميًّا فإن الأمي من لا يحسن الكتابة لا من لا يقدر على الكتابة رأسًا وقيل: كتب، معناه: أمر من الكتابة، والأول هو المعتمد (لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب) -بكسر القاف- غلاف يجعل فيه السيف بغمده ويلقى فيه السوط ونحوه (فخرح النبي ﷺ فتبعته ابنة حمزة تنادي يا عم) هي بنت عمة رسول الله ﷺ سمته عمًّا إما إجلالًا أو كانت صغيرة (فقضى بها لخالتها) وهي أسماء فإن أم بنت حمزة سلمى أخت أسماء. فإن قلت: كيف قد أعطاها لفاطمة بنت رسول الله ﷺ . أولًا قلت: ذلك لما خرجت ولمَّا وصلوا إلى المدينة تنازعوا فيها فحكم بها للخالة وعلله بأنها بمنزلة الأم. (وقال لعلي: أنت مني وأنا منك)، من ابتدائية ويقال: اتصالية ولا منافاة، وفي هذا زيادة قرب لعلي فكأنه أخذ منه ما اشتهر بين الناس من أن رسول الله ﷺ قال له: "لحمك لحمي" (وقال لزيد أنت أخونا ومولانا)، الأخوة في الدين والمولى: المحب والناصر وأما الإشارة إلى أنه عبده فلا يناسب المقام وإنما لم يمنعوه من أخذ بنت حمزة لأن الشرط كان على الرجال.

стр. 3273

٤٢٥٢ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحًا عَلَيْهِمْ إِلَاّ سُيُوفًا، وَلَا يُقِيمَ بِهَا إِلَاّ مَا أَحَبُّوا، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ، فَخَرَجَ. طرفه ٢٧٠١ ٤٢٥٣ - حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ قَالَ كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ قَالَ أَرْبَعًا ﴿إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ﴾. طرفه ١٧٧٥ ٤٢٥٤ - ثُمَّ سَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ قَالَ عُرْوَةُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ. فَقَالَتْ مَا اعْتَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ عُمْرَةً إِلَاّ وَهْوَ شَاهِدُهُ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ. طرفه ١٧٧٦ ــ ٤٢٥٢ - (شريح) بضم الشين، مصغر شرح (فليح) بضم الفاء مصغر (فلما أن أقام بها ثلاثًا فأمروه أن يخرج فخرج) كان الشرط معه كذلك، ونقل في السِّيَر أنه كان تزوج ميمونة فأراد أن يبتني بها وقال: "أعمل لكم طعامًا" لم يرضوا بذلك وقالوا: ما لنا حاجة بطعامك. ٤٢٥٤ - (يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن) هو ابن عمر (أن النبي ﷺ اعتمر أربع عُمَرٍ فقالت: ما اعتمر النبي ﷺ عمرةً إلا وهو حاضر وما اعتمر في رجب قط). فإن قلت: ما وجه كلام عائشة هذا إذ ليس في كلام أبن عمر أنه اعتمر في رجب؟ قلت: جاء في سائر الروايات وهذا على دأبه من ذكر الخفي في موضع الاستدلال.

стр. 3274

٤٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ سَمِعَ ابْنَ أَبِى أَوْفَى يَقُولُ لَمَّا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَتَرْنَاهُ مِنْ غِلْمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ، أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . طرفه ١٦٠٠ ٤٢٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زَيْدٍ - عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. وَأَمَرَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَاّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ. وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِىُّ ﷺ لِعَامِهِ الَّذِى اسْتَأْمَنَ قَالَ ارْمُلُوا لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ. طرفه ١٦٠٢ ٤٢٥٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ إِنَّمَا سَعَى النَّبِىُّ ﷺ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِىَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ. طرفه ١٦٤٩ ــ ٤٢٥٥ - (ابن أبي أوفى) بفتح الهمزة عبد الله. ٤٢٥٦ - وحديث الرمل في الطواف مع شرحه سلف في أبواب الحج، ونشير إلى بعض ألفاظه: (حرب) ضد الصلح (حماد بفتح الحاء وتشديد الميم والرمل: سرعة المشي فوق العادة ودون العدو (وهنتهم حُمَّى يثرب) يقال: وهنه ووهّنه مخففًا ومشددًا وأوهنه: أضعفه. ٤٢٥٧ - (إنما سعى النبي ﷺ ليرى المشركين قوته) المراد بالسعي هنا الرمل (المشركين قِبَل قُعَيقِعَان) على وزن فعيعلان بضم الفاء مصغر جبل في مقابلة أبي قبيس.

стр. 3275

٤٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَزَوَّجَ النَّبِىُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهْوَ مُحْرِمٌ، وَبَنَى بِهَا وَهْوَ حَلَالٌ وَمَاتَتْ بِسَرِفَ. طرفه ١٨٣٧ ٤٢٥٩ - وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى نَجِيحٍ وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَزَوَّجَ النَّبِىُّ ﷺ مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. طرفه ١٨٣٧ ٤٦ - باب غَزْوَةُ مُوتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّأْمِ ــ ٤٢٥٩ - (تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال) وفي رواية يزيد الأصم وأبي رافع أنه تزوجها وهو حلال، وإنما التبس على ابن عباس أن عباسًا لقي رسول الله ﷺ عام العمرة بالجحفة، وأخبره أن ميمونة نائمة وكانت عند أبي رهم بن عبد العزى فبعث رسول الله جعفر بن أبي طالب يخطبها إليه، وكانت أختها عند عباس فجعلت أمرها إلى العباس، وقد روى الدارقطني عن ابن عباس موافقًا لرواية هؤلاء المذكورين. وأما [ابن] عبد البر فلم يذكر إلا رواية ابن عباس هذه. (ابن أبي نجيح) عبد الله، بفتح النون وكسر الجيم (وأبان) بفتح الهمزة (ابن أبي صالح). غزوة مؤتة من أرض الشام مؤتة بضم الميم وهمزة ساكنة، وقد يروى بالواو، قرية من أرض بلقاء، وبلقاء بفتح الباء والمد بلاد دون دمشق. وكانت هذه الغزوة سنة ثمان في جمادى الأول والأمير فيها زيد بن حارثة. وعدد جيشه ثلاثة آلاف والعدو بنو الأصفر في مائة ألف، وانضم إليه مائة ألف من عرب لخم وجذام وبهرام وبلى، فأقام جيش المسلمين في معان يفكرون في ذلك، ثم عزموا على لقاء العدو.

стр. 3276

٤٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِى هِلَالٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِى نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَهْوَ قَتِيلٌ، فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، لَيْسَ مِنْهَا شَىْءٌ فِي دُبُرِهِ. يَعْنِى فِي ظَهْرِهِ. طرفه ٤٢٦١ ٤٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُوتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ». قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَوَجَدْنَا مَا فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ. طرفه ٤٢٦٠ ٤٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ فَقَالَ «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ - حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ». ــ ٤٢٦٠ - ٤٢٦١ - (ابن أبي هلال) اسمه: سعد، ويكنى: أبا العلاء (عن ابن عُمر: أنه وقف على جعفر يومئذٍ فعددت به خمسين من طعنة وضربة). فإن قلت: في الرواية بعده بعضًا وتسعين من طعنة ورمية؟ قلت: هناك الضربة مع الطعنة، وهنا مع الرمية وأيضًا لم يحصرها ابن عمر في خمسين بل قال: عددت أي: عدّ هذا القدر ولم يعدّ موضع الرمي. وفي رواية عن نافع بضعًا وتسعين فيما أقل من جسده. ٤٢٦٢ - (أحمد بن واقد) بالقاف (أن النبي ﷺ نعى زيدًا وجعفرًا وابن رواحة) أخبر بقتلهم قبل مجيء الخبر بإعلام الله إياه (وعيناه تذرفان) -بالذال المعجمة- أي: تسيلان (حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم) يريد خالد بن الوليد. قال ابن هشام: لما أصيب هؤلاء تناول الرّاية ثابت بن أقرم -بالقاف والراء- أخو بني عجلان، وقال لهم: يا قوم اصطلحوا على أمير، فاصطلحوا على خالد. فإن قلت: ذكر حتى مرتين؟ قلت: أولًا غاية لنصر النصارى، أي: لم يزل العدو غالبًا

стр. 3277

٤٢٦٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِى عَمْرَةُ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تَقُولُ لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ - رضى الله عنهم - جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ - قَالَتْ عَائِشَةُ - وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - تَعْنِى مِنْ شَقِّ الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَىْ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قَالَ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ قَالَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ قَدْ نَهَيْتُهُنَّ. وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ قَالَ فَأَمَرَ أَيْضًا فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا. فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ» قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ تَفْعَلُ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ. طرفه ١٢٩٩ ٤٢٦٤ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِىٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَيَّا ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِى الْجَنَاحَيْنِ. طرفه ٣٧٠٩ ــ حتى أخذ الراية خالد بن [الوليد]، وبعد الأخذ لم تزل الغلبة للمسلمين إلى أن انهزم العدو ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧]. وروى الواقدي أن الأمراء لما قتلوا انحاز خالد إلى موضع وغيّر هيئة العسكر بأن جعل المقدمة ساقة وبالعكس وجعل الميمنة ميسرة وبالعكس، وتوجه إلى العدو، فظنوا أن المدد قد لحق المسلمين، فانهزموا. وحديث عائشة: أن رجلًا جاء رسول الله ﷺ وذكر بكاء نساء جعفر. سلف في باب الجنائز. ٤٢٦٣ - (صائر الباب) ويقال: سير -بكسر الصاد- فسره بـ (شق الباب) بفتح الشين (فقلت: أرغم الله أنفك) الظاهر: أنها قالت في نفسها لما رأت منه التقصير. وإيذاء رسول الله ﷺ . وفي رواية ابن هشام: فقلت في نفسي: أبعدك الله. و (العَنَاء) -بفتح العين- التعب، قيل: لعل تقصير الرجل كأنه لم يفهم من الأمر الوجوب. والسياق يدل على فساده. ٤٢٦٤ - (كان ابن عمر إذا حيًّا ابن جعفر قال: السلام عليك يابن ذي الجناحين)

стр. 3278

٤٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ لَقَدِ انْقَطَعَتْ فِي يَدِى يَوْمَ مُوتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَمَا بَقِىَ فِي يَدِى إِلَاّ صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ. طرفه ٤٢٦٦ ٤٢٦٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِى قَيْسٌ قَالَ سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ لَقَدْ دُقَّ فِي يَدِى يَوْمَ مُوتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، وَصَبَرَتْ فِي يَدِى صَفِيحَةٌ لِى يَمَانِيَةٌ. طرفه ٤٢٦٥ ٤٢٦٧ - حَدَّثَنِى عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أُغْمِىَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِى وَاجَبَلَاهْ وَاكَذَا وَاكَذَا. تُعَدِّدُ عَلَيْهِ فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَاّ قِيلَ لِى آنْتَ كَذَلِكَ. ــ وذلك أن يديه قطعتا في الحرب فعوضه الله عنهما جناحين، رآه رسول الله يطير مع الملائكة في الجنة. ٤٢٦٥ - ٤٢٦٦ - (أبو نعيم) بضم النون مصغر (أبي حازم) -بالحاء المهملة- سلمة بن دينار (يقول خالد: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية) قال الجوهري: الصفيحة: السيف العريض، ويمانية -بفتح الياء- هي الرواية، ويجوز التشديد. ٤٢٦٧ - (ميسرة) ضد ميمنة (فُضيل) بضم الفاء مصغر وكذا (حصين) (بشير) بفتح الباء على وزن فعيل (أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي) أي: شرعت (واجبلاه واكذا واكذا تعدد) مناقبه على دأب النوائح (فقال حين أفاق: ما قلت في شيئًا إلا قيل لي: أنت كذلك؟). قال بعض الشارحين: قيل له ذلك على وجه الإهانة والإيذاء، وهذا ليس بشيء؛ لأن الإنسان لا يؤخذ بمثله إلا إذا كان أوصى به، ولعل الحكمة في ذلك منع النوائح إذا عرفن ذلك؛ ولذلك لم تفعل أخته شيئًا من ذلك لما مات ولهذه النكتة أدخل هذا الحديث في هذا الباب.

стр. 3279

٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْثَرُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ أُغْمِىَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ بِهَذَا، فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ. ٤٧ - باب بَعْثُ النَّبِيِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ ٤٢٦٩ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ أَخْبَرَنَا أَبُو ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ، فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلاً مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. فَكَفَّ الأَنْصَارِىُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِى حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ» قُلْتُ كَانَ مُتَعَوِّذًا. ــ فإن قلت: الاستفهام فيه الإنكار؟ قلت: الإنكار لا يدل على الإهانة، كقوله تعالى لعيسى: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦]. باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد إلى الحرقات جمع حرقة على وزن نمرة، لقب جيش بن عامر الجهني. قيل: لقب بذلك لأنه أحرق بني مرّة بن عوف. وإنما جمع لأنه أريد به بطون تلك القبيلة، وقال الكلبي: إنما لقب بذلك؛ لأنه بالغ في القتل. ٤٢٦٩ - (هشيم) بضم الهاء مصغر، وكذا (حصين) بضم الحاء (أبو ظبيان) اسمه حصين أيضًا (الجنبي) بفتح الجيم بعده نون، آخره باء موحدة. المذحجي (فلحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم) قيل: هذا الرجل بن مرادس بن نهيك بن ظالم (فقال رسول الله ﷺ : يا أسامة أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم) لأن الإسلام يجبّ ما قبله، ولا يلزم منه تمني الكفر؛ لأنه أراد معنى آخر. قال الخطابي: كأن أسامة تأول قوله تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥] وأيده مَن بعده؛ لأن قول أسامة: (إنما قالها متعوذًا) يدل على ذلك. وفيه خبط ظاهر؛ وذلك أن قوله تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥] المراد به الإيمان حقيقته من قلبه لكن لم يكن في وقته، ولكن قول أسامة: إنما قالها متعوذًا، صريح

стр. 3280

فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّى لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. طرفه ٦٨٧٢ ٤٢٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ. أطرافه ٤٢٧١، ٤٢٧٢، ٤٢٧٣ ٤٢٧١ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ يَقُولُ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبَعْثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، عَلَيْنَا مَرَّةً أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً أُسَامَةُ. أطرافه ٤٢٧٠ ٤٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضى الله عنه - قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا. طرفه ٤٢٧٠ ٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ. فَذَكَرَ خَيْبَرَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمَ الْقَرَدِ. قَالَ يَزِيدُ وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُمْ. أطرافه ٤٢٧٠ ــ في أنه لم يكن قوله إيمانًا من قلبه، بل قاله تقية ودفعًا للسيف، فإن هذا من ذلك. ٤٢٧٢ - (أبو عاصم الضحاك بن مخلد) بفتح الميم. (وقال عمرو بن حفص) هو شيخ البخاري، والرواية عنه بقال لأنه سمع الحديث منه مذاكرة. وحديث أبي عاصم من الثلاثيات. ٤٢٧٣ - (مسعدة) بفتح الميم (ويوم القرد) بفتح القاف والراء. قد سبق أنه اسم ماء قال الجوهري: والقرد المكان الغليظ.

стр. 3281

٤٨ - باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ وَمَا بَعَثَ حَاطِبُ بْنُ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النَّبِيِّ ﷺ - ٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى رَافِعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - يَقُولُ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا مِنْهَا». قَالَ فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ قُلْنَا لَهَا أَخْرِجِى الْكِتَابَ. قَالَتْ مَا مَعِى كِتَابٌ. فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ ــ باب غزوة الفتح وما بعث حاطب بن أبي بلتعة قال ابن إسحاق: كان فتح مكة في شهر رمضان سنة ثمان، وذلك أن في صلح الحديبية دخلت خزاعة في عهد رسول الله ﷺ ، وبني بكر في عهد قريش. وكان بين بني بكر وخزاعة عداوة دائمة ودماء، فقتل بنو بكر رجلًا من خزاعة غرة، فوقع القتال بين الطائفتين وساعدت قريش بني بكر، ونقضوا العهد فخرج رجل من خزاعة وهو عمرو بن سالم حتى وقف على رسول الله ﷺ وأنشده أبياتًا في آخرها: فانصر هداك الله نصرًا أيَّدا وقال رسول الله ﷺ : نصرت يا عمرو بن سالم. فتجهز رسول الله ﷺ وكان الفتح. وحاطب -بالحاء المهملة- رجل من أصحاب بدر لخمي حليف قريش، قال ابن عبد البر: الأكثر أنه كان حليفًا لبني أسد بن عبد العزى. وقيل: كان حليفًا للزبير. ٤٢٧٤ - (عن علي: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد بن الأسود فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ) -بخاءين معجمتين- موضع بقرب المدينة على طريق مكة (فإن بها ظعينة) هي المرأة في الهودج، ثم اتسع فيه وأُطلق على مطلق المرأة (فانطلقنا تعادى بنا خيلنا) أصله: تتعادى، حذف منه إحدى التاءين (لتُخرِجِنَّ الكتاب أو لنلقين الثياب) قد مرّ في

стр. 3282

فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا حَاطِبُ مَا هَذَا». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَىَّ، إِنِّى كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ - يَقُولُ كُنْتُ حَلِيفًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا - وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ، يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِى ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِى، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِى، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ». فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِى أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». فَأَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) إِلَى قَوْلِهِ (فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ). طرفه ٣٠٠٧ ٤٩ - باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ ٤٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ. قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ - رضى الله عنهما - قَالَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ــ كتاب الجهاد أن الصواب: لنلقين بحذف الياء الساكنة. (فأخرجته من عقاصها) جمع عقيصة أو عقصة وهي ضفائر الشعر وقد تقدم في أبواب الجهاد أنها أخرجته من حجزتها. وأشرنا أنها أخرجته من أحد الموضعين، وأخفته في الآخر. ولما رأت الجَدَّ أخرجته لهم. واسم المرأة سارة مولاة بعض بني عبد المطلب. وقيل: امرأة من مزينة (فأنزل الله السورة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممنحنة:١] صدّر السورة بخطاب المؤمنين دلالة على أن حاطبًا مؤمن حقًّا، وإن ما فعله كان خطأ منه. ٤٢٧٥ - (صام رسول الله ﷺ حتى .....................................

стр. 3283

إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ - الْمَاءَ الَّذِى بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ - أَفْطَرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ. طرفه ٤٢٧٦ - حَدَّثَنِى مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِى مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ، يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ - وَهْوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ - أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا. قَالَ الزُّهْرِىُّ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الآخِرُ فَالآخِرُ. طرفه ١٩٤٤ ٤٢٧٧ - حَدَّثَنِى عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ ــ بلغ الكديد فأفطر) كان خروجه من المدينة لعشر ليالٍ خلون من رمضان، ودخل مكة التاسع والعشرين من رمضان. وقيل غير هذا، وفيه اختلاف كثير بعد اتفاقهم على رمضان. وقد سلف أن الكديد ماء بين قديد وعسفان (فلم يزل مفطرًا حتى انسلخ الشهر). فإن قلت: ذكر في الرواية بعده أنه أفطر حتى دخل مكة؟ قلت: فإنهما متلازمان. فإن دخل اليوم التاسع والعشرين، فإما أن يكون آخر ذلك الشهر أو فيه تسامح. ٤٢٧٦ - (محمود) هو ابن غيلان (مَعمَر) بفتح الميمين (وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مَقْدِمِهِ المدينة). فإن قلت: هذا مخالف لما ذكره أهل السير من أن فتح مكة سنة ثمان. قال ابن إسحاق: كاتت غزوة مؤتة في جمادى الآخر، وغزوة الفتح في رمضان. قلت: لا مخالفة، فإن رسول الله ﷺ قدم المدينة في الربيع الأول. فالذي في "البخاري" اعتبر المقدم كما صرّح به. وأهل السير اعتبروا المحرم أول السنة الشرعية. (قال الزهريّ: إنما يوخذ من أمر رسول الله ﷺ الآخر فالآخر) يريد أن هذا الحديث ليس له ناسخ، أو أشار إلى أنه لو أفطر أول الشهر ثم صام كان فيه تأمّل. وأما عكسه فلا تأمل فيه.

стр. 3284

فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ أَفْطِرُوا. طرفه ١٩٤٤ ٤٢٧٨ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . طرفه ١٩٤٤ ٤٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ نَهَارًا، لِيُرِيَهُ النَّاسَ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ. قَالَ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. ٥٠ - باب أَيْنَ رَكَزَ النَّبِىُّ ﷺ الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ ٤٢٨٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ــ ٤٢٧٨ - (عياش) بفتح العين وتشديد المثناة. ٤٢٧٩ - (سافر رسول الله ﷺ في رمضان فصام حتى بلغ عسفان). فيه تسامح لما تقدم من أنه أفطر بكديد بين قديد وعسفان. باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح؟ ٤٢٨٠ - (عبيد) بضم العين مصغر (أبو أسامة) -بضم الهمزة- حماد بن أسامة (لما سار رسول الله ﷺ عام الفتح فبلغ قريشًا فخرج أبو سفيان بن حرب) قال إسحاق: ولما صمم رسول الله ﷺ العزم قال: "اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى [نبغتها في بلادها]

стр. 3285

وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ مَا هَذِهِ لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ. فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ نِيرَانُ بَنِى عَمْرٍو. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. فَرَآهُمْ نَاسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ «احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ». فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أَبِى سُفْيَانَ، فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ قَالَ يَا عَبَّاسُ مَنْ هَذِهِ قَالَ هَذِهِ غِفَارُ. قَالَ مَا لِى وَلِغِفَارَ ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَرَّتْ سُلَيْمُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا، قَالَ مَنْ هَذِهِ قَالَ هَؤُلَاءِ الأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَا أَبَا سُفْيَانَ الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا عَبَّاسُ حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ. ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ، وَهْىَ ــ وكان كذلك، لم يبلغهم خبر حتى نزل رسول الله ﷺ والجيش بمر الظهران. فكان ما ذكره في الكتاب، إلا أن في كيفية ذلك مخالفة لما ذكره أهل السير، من أن عباسًا خرج من جيش رسول الله ﷺ ، فإنه كان قد لاقى رسولَ الله ﷺ ، فأراد أن ينبِّه أهل مكة عسى أن يتأمنوا رسول الله ﷺ ، فرأى أبا سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء، فأخذ أبو سفيان وأردفه على بغلة رسول الله ﷺ . فأدخله على رسول الله ﷺ فأسلم. وأما حكيم وبديل بن ورقاء فكرّا راجعين. ورقاء بالقاف والمدّ (ناس من حرس رسول الله ﷺ ) الذين يحرسون الجيش هو جمع حارس (قال للعباس: احبس أبا سفيان عند حَطم الخيل) بفتح الحاء المهملة وبالجيم وباء موحدة، الموضع المنعطف من الجبل. ورواه الحميدي بالخاء المعجمة: أنف الجبل البارز منه. قال ابن الأثير: الذي رأيناه بالخاء المعجمة والياء المثناة تحت، يريد: الموضع الذي يزدحم فيه الخيل لضيق الطريق فإنه يتمكن من رؤية الكل ثَمَّ (كتيبة كتيبة) بالتاء المثناة: الجيش من الكتائب وهو الجمع. (سعد بن هذيم) بالذال المعجمة مصغر لأن هذيمًا جده الأعلى وهو سعد بن زيد بن أثبت. والمعروف فيه سعد هذيم بالإضافة. (سليم) بضم السين مصغر (ثم جاءت كتيبة وهي

стр. 3286

أَقَلُّ الْكَتَائِبِ، فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَرَايَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِى سُفْيَانَ قَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ «مَا قَالَ». قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ «كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ». قَالَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ. قَالَ عُرْوَةُ وَأَخْبَرَنِى نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ، قَالَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ مِنْ كُدَا، ــ أقل الكتائب)، كذا وقع في سير ابن هشام: أن رسول الله ﷺ جاء في الكتيبة الخضراء، قال: وإنما قيل فيها الخضراء؛ لكونهم كانوا في الحديد، وكان معه المهاجرون والأنصار، وهذا ظاهر في أنهم أعظم الكتائب وأكثرها. ويؤيده أن في رواية الحميدي أجلُّ الكتائب بالجيم. وأما قول شيخنا: يمكن الجمع بأن المهاجرين كانوا أقل عددًا. يردّه أن الأنصار كانوا في كتيبة، ولذلك (كانت رايته بيد سعد بن عبادة، فقال سعد بن عبادة: يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة) أي: يوم القتل (يا حبذاه يوم الذمار) -بكسر الذال المعجمة- هو حفظ العهد والحُرَم خاف من قول سعد فأراد الحماية من العبّاس (وراية النبي ﷺ مع الزبير فلما مر رسول الله ﷺ بأبي سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة؟ قال: ما قال؟ قال كذا وكذا) أي ما تقدم من قوله: اليوم يوم الملحمة هكذا في "البخاري" ولكن الظاهر ما رواه أبو إسحاق أن رسول الله ﷺ لما مر بأبي سفيان لم تكن الراية مع الزبير بل مع سعد بن عبادة وإنما أخذها بأمر رسول الله ﷺ منه لما بلغه هذا منه فقال له عمر: يا رسول الله ﷺ ما نأمن أن يكون في سعد صولةٌ في قريش. فإن قلت: قد قال ابن هشام في السير أن رسول الله ﷺ أمر عليًّا بأن يأخذ منه الراية وهو يدخل بها، قلت: لا منافاة أخذها علي وقتًا بأمر رسول الله ﷺ ثم أعطاها الزبير. (وأمر رسول الله ﷺ أن تركز رايته بالحجون) -بفتح الحاء- أعلى مكة موضع المقابر (وأمر رسول الله ﷺ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كَداء) بفتح الكاف والمد (ودخل النبي ﷺ من كُدا) بضم الكاف مصغر مقصور، وفي بعضها كدي بضم الكاف مصغر، كذا في "البخاري" والصواب عكسه قال ابن إسحاق دخل رسول الله ﷺ من أذاخر فنزل بأعلى مكة ودخل خالد بن الوليد من الليط من أسفل مكة وقد رواه فيما بعد على

стр. 3287

فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ حُبَيْشُ بْنُ الأَشْعَرِ وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِىُّ. ٤٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَهْوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ، وَقَالَ لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِى لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ. أطرافه ٤٨٣٥، ٥٠٣٤، ٥٠٤٧، ٧٥٤٠ ٤٢٨٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى حَفْصَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ مَنْزِلٍ». طرفه ١٥٨٨ ــ الصواب من رواية أبي عمرو (وقتل من خيل خالد بن الوليد يومئذٍ رجلان حبيش بن الأشعر) بضم الحاء المهملة بعدها باء موحدة آخره شين معجمة كذا قال الغساني وقال ابن إسحاق: هو بالخاء المعجمة بعدها نون آخرها سين مهملة كذا رواه إبراهيم [بن] سعد وسلمة بن الفضل وابن هشام (وكرز بن جابر الفهري) هذا الذي كان قد أغار على سرح المدينة فلم يدركه رسول الله ﷺ وهذه في البدر الأولى. وكان كرز [من] رؤساء المشركين، أسلم بعد ذلك قديمًا، وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ في طلب العرنيين. ٤٢٨١ - (مغفل) بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء (رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على ناقته [وهو] يقرأ سورة الفتح يرجع فيها) الترجيع في القراءة مدّ الصوت. قال ابن الأثير: وقد جاء في الحديث الآخر النهي عن الترجيح قال: ووجه الجمع أنه كان راكبًا من تحريك الناقة وقع في قراءته ذلك الترجيع [قلت:] لو وقع ذلك وبلغ إلى المد المنهي لترك القراءة، والأحسن أن النهي مرجعه الإفراط في المد كما يفعله القراء وترجيعه لم يكن كذلك وقد جاء في رواية أنس أن رسول الله ﷺ كان يمدّ القراءة وقد فسر ابن الأثير قوله ﷺ : "اقرؤوا القرآن بلحون العرب" اللحن: بترجيع الصوت ومعناه الذي أشرنا إليه.

стр. 3288

٤٢٨٣ - ثُمَّ قَالَ «لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ». قِيلَ لِلزُّهْرِىِّ وَمَنْ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ قَالَ وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ. قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا. فِي حَجَّتِهِ، وَلَمْ يَقُلْ يُونُسُ حَجَّتِهِ وَلَا زَمَنَ الْفَتْحِ. ٤٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْزِلُنَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ، إِذَا فَتَحَ اللَّهُ - الْخَيْفُ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ». طرفه ١٥٨٩ ٤٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا «مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِى كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ». طرفه ١٥٨٩ ــ ٤١٢٨٣ - (عن أسامة بن زيد أنه قال زمن الفتح: يا رسول الله ﷺ أين تنزل غدًا؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من منزل ثم قال: لا يرث الكافر المؤمن ولا المؤمن الكافر) قد سلف الحديث في أبواب الحج وأشرنا إلى أن عقيلًا كان كافرًا، فلما مات أبو طالب ورثه وباع البيوت ومن جملة ما باع بيوت رسول الله ﷺ . وكان أبو طالب قد مات ورسول الله ﷺ -كان قادرًا على نقض ذلك لأنه لم يصح بيع بيوت رسول الله ﷺ إلا أنه احترم عقيلًا. وفيه دلالة على أن مكة فتحت صلحًا وإلا لم يكن لهذا الكلام معنىً ظاهر؛ لأن البيوت كانت حينئذٍ غنيمة بلا ريب، وإليه ذهب الشافعي وهو رواية عن الإمام أحمد، والجمهور على أنها فتحت عنوة وعليه تدل ظواهر الأحاديث. (قال معمر عن الزهري في حجته) يجوز وقوع هذا الكلام في الفتح والحج. ٤٢٨٤ - ٤٢٨٥ - (أبو الزناد) -بكسر الزاي بعدها نون- عبد الله بن ذكوان (أين ننزل غدًا؟) (منزلنا إن شاء الله إن فتح الخيف) اللام للعهد أي: خيف بني كنانة صرَّح به في الرواية الأخرى، والخيف -بالخاء المعجمة- ما ارتفع من السيل ولم يبلغ أن يكون جبلًا (حيث تقاسموا على الكفر) أي: تحالفوا حين كتبوا الصحيفة الملعونة.

стр. 3289

٤٢٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ «اقْتُلْهُ» قَالَ مَالِكٌ وَلَمْ يَكُنِ النَّبِىُّ ﷺ فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا. طرفه ١٨٤٦ ٤٢٨٧ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ دَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، جَاءَ الْحَقُّ، وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ». طرفه ٢٤٧٨ ــ ٤٢٨٦ - (قزعة) بالقاف والزاي المعجمة وثلاث فتحات (أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المغفر) -بكسر الميم- نسج من الدرع يلبس تحت القلنسوة. قال الجوهري: فلا ينافي ما ورد أنَّه دخل مكة وعلى رأسه عمامة سوداء قد أرخى طرفها (فلما نزعه جاء رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة) التجأ إلى الكعبة لئلا يُقْتَل فأمر بقتله. قال ابن هشام: هذا رجل من تيم بن غالب واسمه: عبد الله، كان قد أسلم فبعثه رسول الله ﷺ على بعض الصدقات، وبعث رجلًا من الأنصار يخدمه، فأمره بطبخ الطعام ونام، فلما استيقظ رآه لم يطبخ له شيئًا، فعدا عليه فقتله وارتد مشركًا، فدخل مكة، وكان له جاريتان فرتَنَى بفتح الفاء وسكون الراء بعدها تاء مثناة من فوق بعدها نون بألف مقصورة،. . . . علمهما هجاء رسول الله ﷺ يغنيان به (وقال مالك: لم يكن النبي ﷺ فيما نرى) -بضم النون- أي نظن (يومئذٍ مُحْرِمًا) هو كذلك بلا خلاف إذ لو كان محرمًا لعدُّوها عمرة. ولم يقله أحد. وقتل ذلك اليوم ثمانية من الرجال وست من النساء. وقَبِل إسلام من أسلم ممن كان أهدر دمه. ٤٢٨٧ - (صدقة بن الفضل) -بصاد مهملة- أخت الزكاة (ابن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم (دخل النبي ﷺ مكة وَحَول البيت ستون وثلاثمائة نصب) النصب -بضم النون والصاد- الأصنام، ويطلق على الأحجار التي كانوا يذبحون عليها لآلهتهم. والمراد بها في الحديث الأصنام. وبلفظ الصنم جاءت رواية ابن أبي شيبة، وكان هذا جعلوه بقدر أيام السنة أو بقدر مفاصل الإنسان (فجعل يطعنها بعود في يده) قال ابن هشام: طاف على راحلته وكان في يده محجن والأصنام حول البيت مشددة بالرصاص. . . . . فما أشار إلى صنم في وجهه إلا وقع على قفاه وما أشار إلى قفاه إلَّا وقع على وجهه.

стр. 3290

٤٢٨٨ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا مِنَ الأَزْلَامِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «قَاتَلَهُمُ اللَّهُ لَقَدْ عَلِمُوا مَا اسْتَقْسَمَا بِهَا قَطُّ». ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِى الْبَيْتِ، وَخَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ. تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ. وَقَالَ وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . طرفه ٣٩٨ ٥١ - باب دُخُولُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ ٤٢٨٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، مِنَ الْحَجَبَةِ حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِىَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ نَهَارًا طَوِيلاً ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالاً وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ طرفه ٣٩٧ ــ ٤٢٨٨ - (الأزلام) -جمع زلم بضم الزاي واللام وقد تسكن اللام- هي الأقداح التي كانوا يستقسمون بها أي يطلبون إظهار الحظ والقسمة بها. دخول النبي ﷺ من أعلى مكة ٤٢٨٩ - قد أشرنا أن هذا هو الصواب وأن ما تقدم من أن خالدًا هو الذي دخل من أعلى مكة وهم، وما رواه عن الليث تعليقًا رواه في باب غلق المساجد وسلف شرح الحديث هناك ونشير إلى بعض ألفاظه (ومعه عثمان بن طلحة من الحجبة) جمع حاجب مثل كتيبة في كاتب (أين صلى رسول الله ﷺ فأشار إلى المكان الذي صلى فيه).

стр. 3291

٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ الَّتِى بِأَعْلَى مَكَّةَ. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَوُهَيْبٌ فِي كَدَاءٍ. طرفه ١٥٧٧ ٤٢٩١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ دَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ. طرفه ١٥٧٧ ٥٢ - باب مَنْزِلُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ ٤٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِىَّ ﷺ يُصَلِّى الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ، قَالَتْ لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. طرفه ١١٠٣ ــ فإن قلت: تقدم في الرواية الأولى عن ابن عباس أنَّه لم يصل رسول الله ﷺ في البيت قلت: المثبِت مقدم على النافي وبلال كان داخل البيت مع رسول الله ﷺ . ٤٢٩٠ - ٤٢٩١ - (الهيثم) بفتح الهاء وسكون الياء (ميسرة) ضد الميمنة (دخل عام الفتح من كداء) بفتح الكاف والمد (تابعه أبو أسامة ووهيب في كداء) أي لا في الزيادة عليه، والضمير في تابعه لحفص بن ميسرة وما رواه بعده عن عبيد بن إسماعيل مرسل أكَّد به المسند. منزل النبي ﷺ يوم الفتح ٤٢٩٢ - (عن ابن أبي ليلى) واسمه عبد الرحمن (ما أخبرنا أحد أنَّه رأى رسول الله ﷺ يصلي الضحى غير أم هانئٍ فإنها ذكرت أنَّه يوم فتح مكة اغتسل في بيتها) كذا وقع. وروى ابن هشام عن أم هانئ أن عليًّا لما أراد قتل رجلين من أحمائي من بني مخزوم فأغلقت عليهما بيتي ثمَّ جئت رسول الله ﷺ وهو بأعلى مكة فوجدته يغتسل من جفنة وإن فيها لأثر العجين فتوشح بثوبه فصلى ثمان ركعات، وهذا هو الصواب إن شاء الله. وأما قوله: منزل النبي ﷺ يوم الفتح، ثمَّ إيراده هذا الحديث لا وجه له لاتفاقهم على أنَّه نزل بأعلى مكة في قبة، وقد تقدم أن أسامة لما سأله أين ننزل غدًا؟ وقوله

стр. 3292

٥٣ - بابٌ ٤٢٩٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى». طرفه ٧٩٤ ٤٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِى مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا، وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ فَقَالَ إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ. قَالَ ــ في جوابه: "وهل ترك لنا عقيل من منزل"؟ صريح في أنَّه لم ينزل في بيت من البيوت، وأجاب شيخنا بأن دخول بيت أم هانئ لم يكن بكونه منزلًا بل ليغتسل ويصلي. قلت: هذا أحسن إلا أنَّه يلزم فيه تكرار صلاة الضحى في يوم الفتح، اللهم إلا أن يحمل اليوم على مطلق الوقت وفيه بُعد لا يخفى. وأما قول ابن أبي ليلى: ما أخبرنا أحد أنَّه رأى رسول الله ﷺ صلى الضحى غير أم هانئ، فلا يدل على قدمه. وقد أسلفنا في أبواب الصلاة عن جماعة رواية صلاة الضحى منهم: عتبان بن مالك وأبو هريرة. ٤٢٩٣ - (بشار) بفتح الباء وتشديد الشين (عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح (كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم). فإن قلت: ما وجه إيراد هذا الحديث في غزوة الفتح؟ قلت: لما أنزل الله عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١] وقال فيها: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر: ٣] فكان يسبِّح امتثالًا لأمر الله؛ إلا أن البخاري لو أخر هذا الحديث عن الحديث الذي بعده كان أظهر. ٤٢٩٤ - (أبو النعمان) -بضم النون- محمَّد بن الفضل (عن أبي بشر) -بكسر الموحدة وشين معجمة- اسمه: جعفر (عن ابن عباس كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر) أي: الذين كانوا مع رسول الله ﷺ في غزوة بدر (فقال بعضهم لم تُدخل هذا الفتى ولنا أبناء مثله) القائل: عبد الرحمن بن عوف جاء صريحًا (فقال: إنه ممن علمتم) أي: من الفضلاء، وإن

стр. 3293

فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَدَعَانِى مَعَهُمْ قَالَ وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِى يَوْمَئِذٍ إِلَاّ لِيُرِيَهُمْ مِنِّى فَقَالَ مَا تَقُولُونَ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ) حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ، إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَدْرِى. أَوْ لَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا. فَقَالَ لِى يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَاكَ تَقُولُ قُلْتُ لَا. قَالَ فَمَا تَقُولُ قُلْتُ هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) قَالَ عُمَرُ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَاّ مَا تَعْلَمُ. طرفه ٣٦٢٧ ٤٢٩٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى شُرَيْحٍ الْعَدَوِىِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهْوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِى أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ يَوْمَ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَاىَ وَوَعَاهُ قَلْبِى، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَاىَ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، لَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ. وَإِنَّمَا أَذِنَ لِى فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ». فَقِيلَ لأَبِى شُرَيْحٍ مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو قَالَ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا، ــ كان صغيرًا في العمر فهو كبير في القدر، فأراد عمر الامتحان حتى يظهر لهم فضله فليسألهم عن معنى قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١] فلما سمع مقالتهم ولم يوافقهم ابن عباس ووافق رأيه رأي عمر سكتوا. فإن قلت: ما معنى قول ابن عباس: هو أجل رسول الله ﷺ ومن أين أخذ ذلك؟ قلت: كان رسول الله ﷺ مبعوثًا لدعوة الناسُ إلى الدين وإذا بلَّغ وجاهد وشرع في قبول ذلك الناس أفواجًا فلا بد من رجوعه إلى من أرسله. ٤٢٩٥ - (شرحبيل) بضم الشين وكسر الموحدة (عن أبي شريح) مصغر شرح هو: خويلد بن عمرو بن صخر الخزاعي وحديثه مع عمرو بن سعيد الأشدق، سلف في كتاب

стр. 3294

وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ. قال أبو عبد الله: الخربة البلية. طرفه ١٠٤ ٤٢٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهْوَ بِمَكَّةَ «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ». طرفه ٢٢٣٦ ٥٤ - باب مَقَامُ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ زَمَنَ الْفَتْحِ ٤٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرًا نَقْصُرُ الصَّلَاةَ. طرفه ١٠٨١ ــ العلم وبعده مرارًا (ولا فارًّا بخربة) -بفتح الخاء المعجمة وباء موحدة- فسَّره البخاري، وفي رواية الترمذي: خزية بكسر الخاء وزاي معجمة. ٤٢٩٦ - (حبيب) ضد العدو (ابن [أبي] رباح) بالباء الموحدة، وحديث تحريم بيع الخمر تقدم في أبواب البيع، وإيراده هنا لكونه قال: يوم الفتح. مقام النبي ﷺ بمكة زمن الفتح مقام -بضم الميم- من الإقامة: اسم الزمان. ٤٢٩٧ - (أبو نعيم) بضم النون مصغر (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة (أقمنا مع النبي ﷺ بمكة عشرًا نقصر) بفتح النون من القصر. فإن قلت: في رواية ابن عباس تسعة عشر؟ قلت: لا تنافي، زيادة الثقة مقبولة، ومفهوم العدد لا يعارض المنطوق، والأظهر أن رواية أنس مقيدة بالحج ورواية ابن عباس

стр. 3295

٤٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ أَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ. طرفه ١٠٨٠ ٤٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ تِسْعَ عَشْرَةَ نَقْصُرُ الصَّلَاةَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ نَقْصُرُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا زِدْنَا أَتْمَمْنَا. طرفه ١٠٨٠ ٥٥ - بابٌ ٤٣٠٠ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ عَامَ الْفَتْحِ. طرفه ٦٣٥٦ ــ يوم الفتح، والذي يدل عليه رواية الإسماعيلي عن أنس أقام رسول الله ﷺ بمكة عشرة أيام يقصر، ثمَّ رجع إلى المدينة، وذلك أن سنة الفتح لم يرجع إلى المدينة بل توجه إلى هوازن. ٤٢٩٨ - (عبدان) على وزن شعبان. ٤٢٩٩ - (أبو شهاب) قال الغساني: هذا أبو شهاب الأصغر، اسمه: عبد [ربه] بن نافع. وأما أبو شهاب الكبير اسمه موسى بن نافع الهذلي كل منهما حَنَّاط بفتح المهملة بعدها نون، الأكبر كوفي والأصغر مدني. قال: والأكبر يروي عن التابعين، والأصغر عن التبع، وليس للأكبر حديث في "البخاري "، إلا حديثًا واحدًا في كتاب الحج. ٤٣٠٠ - (عبد الله بن ثعلبة بن صعير) بضم الصاد وعين مهملة مصغر، قال ابن عبد البر: من بني عذرة. ولد قبل وفاة رسول الله ﷺ بأربع سنين. فعلى هذا يكون عمره سنة الفتح سنتين، [فهل] يكون عقل رسول الله ﷺ في هذا القدر من العمر؟ ونقل أيضًا أنَّه ولد قبل الهجرة بأربع سنين، وهذا القول أشبه. قال وروى عنه ابن شهاب وعبد الحميد، ولم ينقل ما روياه ولا في "البخاري" ذكر ذلك، وإنما ذكره لأنَّ رسول الله ﷺ مسح وجهه يوم الفتح.
следующие страницы →