← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 16584

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

أحمد بن إسماعيل الكوراني

Полный текст (5 311 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

٤٨١٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبِرْنِى بِأَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِى مُعَيْطٍ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ، وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ (أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّىَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ). طرفه ٣٦٧٨ ٤١ - سورة حم السَّجْدَةِ وَقَالَ طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (ائْتِيَا طَوْعًا) أَعْطِيَا. (قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) أَعْطَيْنَا. وَقَالَ الْمِنْهَالُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ إِنِّى أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَىَّ قَالَ (فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ). (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ). (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا). (رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ، وَقَالَ (أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا) إِلَى قَوْلِهِ (دَحَاهَا) فَذَكَرَ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ ــ ٤٨١٥ - (بينا رسول الله ﷺ يصلي بفناء الكعبة) -بكسر الفاء والمد- ما امتد من جوانبه (إذ أقبل عقبه بن أبي معيط) بضم الميم (فأخذ بمنكب وسول الله ﷺ ، ولوى ثوبه في عنقه) أي: لفّه عليه، والحديث قد سلف في أول المبحث، وإنما أورده هنا لموافقة كلام الصديق لكلام مؤمن آل فرعون. سورة حم السجدة ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ [فصلت: ١١] أعطيا) (أعطينها) قيل: فيه إشكال؛ لأن معنى الإتيان: المجيء لا الإعطاء، وأجاب بعضهم بأن ابن عباس قرأه بالمد، وهذا لا يدفع الإشكال؛ لأن البخاري رواه بإثبات الياء من الإتيان، والجواب أنه فسره باللازم كما هو دأبه في أكثر المواضع، وذلك أن من أتى طائعًا فقد أعطى الطاعة (في القرآن أشياء تختلف علي) من جهة المعنى، فأجاب ابن عباس: بأن التناقض يقتضي اتحاد الزمان والمحكوم عليه، وإذا

стр. 3642

(أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِى خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) إِلَى (طَائِعِينَ) فَذَكَرَ فِي هَذِهِ خَلْقَ الأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ، وَقَالَ (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) عَزِيزًا حَكِيمًا سَمِيعًا بَصِيرًا، فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى. فَقَالَ (فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ) فِي النَّفْخَةِ الأُولَى ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَاّ مَنْ شَاءَ، فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الآخِرَةِ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ (مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ). (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ) فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ تَعَالَوْا نَقُولُ لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ. فَخَتَمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عُرِفَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُكْتَمُ حَدِيثًا وَعِنْدَهُ (يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) الآيَةَ، وَخَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ، فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ، وَدَحْوُهَا أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى، وَخَلَقَ الْجِبَالَ وَالْجِمَالَ وَالآكَامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ (دَحَاهَا)، وَقَوْلُهُ (خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) فَجُعِلَتِ الأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَىْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَخُلِقَتِ السَّمَوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ. (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا) سَمَّى نَفْسَهُ ذَلِكَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ، أَىْ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلَاّ أَصَابَ بِهِ الَّذِى أَرَادَ، فَلَا يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ، فَإِنَّ كُلاًّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. قَالَ أَبُو ٤٨١٥ م - عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِى يُوسُفُ بْنُ عَدِىٍّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِى أُنَيْسَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بِهَذَا. ــ تأملته زال عنك الإشكال ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٩٦]، ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٥٦]، ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، فكأنه كان ثم مضى) قاس على سائر الأفعال مثل: أكل وشرب، وخفي عليه أن كان قد يأتي للاستمرار، والهدى الذي هو الإرشاد بمنزلة: أسعدناه من السعادة ضد الشقاوة (فإن الله لم يرد شيئًا إلا أصاب) إشارة في الدوام الذي أفاده كان

стр. 3643

وَقَالَ مُجَاهِدٌ (مَمْنُونٍ) مَحْسُوبٍ. (أَقْوَاتَهَا) أَرْزَاقَهَا. (فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا) مِمَّا أَمَرَ بِهِ. (نَحِسَاتٍ) مَشَائِيمَ (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ) قَرَنَّاهُمْ بِهِمْ. (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ) عِنْدَ الْمَوْتِ. (اهْتَزَّتْ) بِالنَّبَاتِ. (وَرَبَتْ) ارْتَفَعَتْ. وَقَالَ غَيْرُهُ (مِنْ أَكْمَامِهَا) حِينَ تَطْلُعُ. (لَيَقُولَنَّ هَذَا لِى) أَىْ بِعَمَلِى أَنَا مَحْقُوقٌ بِهَذَا. (سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ) قَدَّرَهَا سَوَاءً. (فَهَدَيْنَاهُمْ) دَلَلْنَاهُمْ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَقَوْلِهِ (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) وَكَقَوْلِهِ (هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ) وَالْهُدَى الَّذِى هُوَ الإِرْشَادُ بِمَنْزِلَةِ أَصْعَدْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ). (يُوزَعُونَ) يُكَفَّوْنَ. (مِنْ أَكْمَامِهَا) قِشْرُ الْكُفُرَّى هِىَ الْكُمُّ. (وَلِىٌّ حَمِيمٌ) الْقَرِيبُ. (مِنْ مَحِيصٍ) حَاصَ حَادَ. (مِرْيَةٍ) وَمُرْيَةٍ وَاحِدٌ أَىِ امْتِرَاءٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) الْوَعِيدُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (الَّتِى هِىَ أَحْسَنُ) الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالْعَفْوُ عِنْدَ الإِسَاءَةِ فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمَهُمُ اللَّهُ، وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ. قوله: (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ). ــ ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ [فصلت: ٢٥] ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصلت: ٣٠] عند الموت) هذا لم يقله مفسر ولا يصح لقوله بعده: ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [فصلت: ٢٥] بل هذا شأن الكفار وقرنائهم من الشياطين، هذا والحق أن قوله: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ متعلق بقوله: ﴿وَقَيَّضْنَا﴾ بل إشارة إلى قوله تعالى في هذه السورة ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا﴾ [فصلت: ٣٠] ولم يفسر قيضنا لظهور معناه بينته رواية الأصيلي: قرنا قرناء بهم ثم قال: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ (﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ [فصلت: ٤٧] قشر الكُفُرَّى) جمع كم بالكسر، قال ابن الأثير: الكفر -بضم الكاف وفتح الفاء، وضمها بالتشديد- وعاء الطلع، وقشره الأعلى (﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤] الصبر عند الغضب) الظاهر أن هذا من جملة طرف الدفع بالأحسن، ولم يرد به الحصر.

стр. 3644

١ - باب (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ) ٤٨١٦ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ) الآيَةَ كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفَ، أَوْ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفَ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ فِي بَيْتٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا قَالَ بَعْضُهُمْ يَسْمَعُ بَعْضَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لَقَدْ يَسْمَعُ كُلَّهُ. فَأُنْزِلَتْ (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ) الآيَةَ (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ) الآيَةَ. طرفاه ٤٨١٧، ٧٥٢١ ٢ - باب قَوْلِهِ (وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِى ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ٤٨١٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِىٌّ - أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِىٌّ - كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا ــ باب قوله: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢] ٤٨١٦ - (الصلت) بفتح الصاد (زريع) مصغر زرع (روح) بفتح الراء (عن أبي معمر) عبد الله بن سخبرة (رجلان من قريش، وختن لهما من ثقيف، أو رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش) الشك من أبي معمر؛ لأن وهب بن أبي ربيعة رواه بلا شك عن ابن مسعود. ٤٨١٧ - (كثيرة شحم بطونهم، قليلة فقه قلوبهم) أَنَّثَ كثير وقليل؛ لأن فاعلهما مضاف إلى المؤنث، وفيه إشارة إلى منشأ ذلك الجهل هما هذان الوصفان؛ لأن الرجل السمين عديم الفهم في الأغلب، والختن يجوز أن يكون من قرابة المرأة، ومن الزوج.

стр. 3645

نَقُولُ قَالَ الآخَرُ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا. وَقَالَ الآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ) الآيَةَ. وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُنَا بِهَذَا فَيَقُولُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ أَوِ ابْنُ أَبِى نَجِيحٍ أَوْ حُمَيْدٌ أَحَدُهُمْ أَوِ اثْنَانِ مِنْهُمْ، ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى مَنْصُورٍ، وَتَرَكَ ذَلِكَ مِرَارًا غَيْرَ وَاحِدَةٍ. قَوْلُهُ (فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) الآيَةَ. ٤٢ - حم عسق وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (عَقِيمًا) لَا تَلِدُ. (رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) الْقُرْآنُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) نَسْلٌ بَعْدَ نَسْلٍ (لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا) لَا خُصُومَةَ. (طَرْفٍ خَفِىٍّ) ذَلِيلٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ (فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ) يَتَحَرَّكْنَ وَلَا يَجْرِينَ فِي الْبَحْرِ. (شَرَعُوا) ابْتَدَعُوا. ١ - باب (إِلَاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) ٤٨١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ طَاوُسًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما -. أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ (إِلَاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَجِلْتَ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَاّ كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ فَقَالَ إِلَاّ أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ. طرفه ٣٤٩٧ ــ سورة حم عسق (﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢] القرآن) لأنه به حياة القلوب، أو الحياة الأبدية (﴿شَرَعُوا﴾ [الشورى: ٢١] ابتدعوا) لقوله بعده: ﴿مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى:٢١]. باب قوله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] ٤٨١٨ - (بشار) بفتح الباء وتشديد المعجمة (ميسرة) ضد الميمنة. (لم يكن بطن من قريش إلا وكان له فيهم قرابة) قد سلف أن البطن دون القبيلة (فقال: [إلا] أن تصلوا بيني وبينكم من القرابة) هذا هو الصحيح في تفسير الآية، وأما قول

стр. 3646

٤٣ - سورة حم الزُّخْرُفِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ (عَلَى أُمَّةٍ) عَلَى إِمَامٍ. (وَقِيلَهُ يَا رَبِّ) تَفْسِيرُهُ أَيَحْسِبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ، وَلَا نَسْمَعُ قِيلَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً) لَوْلَا أَنْ جَعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ، وَمَعَارِجَ مِنْ فِضَّةٍ، وَهْىَ دَرَجٌ وَسُرُرُ فِضَّةٍ (مُقْرِنِينَ) مُطِيقِينَ (آسَفُونَا) أَسْخَطُونَا. (يَعْشُ) يَعْمَى. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ) أَىْ تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ، ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ (وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ) سُنَّةُ الأَوَّلِينَ (مُقْرِنِينَ) يَعْنِى الإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ. (يَنْشَأُ فِي الْحِلْيَةِ) الْجَوَارِى جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ (لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ) يَعْنُونَ الأَوْثَانَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى (مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ) الأَوْثَانُ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (فِي عَقِبِهِ) وَلَدِهِ، (مُقْتَرِنِينَ) يَمْشُونَ مَعًا (سَلَفًا) قَوْمُ فِرْعَوْنَ (سَلَفًا) لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ (وَمَثَلاً) عِبْرَةً (يَصِدُّونَ) يَضِجُّونَ (مُبْرِمُونَ) مُجْمِعُونَ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ. ــ "الكشاف" وغيره من المفسرين "إن رسول الله ﷺ سئل عن القربى؟ قال: علي وفاطمة وابناهما" فلا يكاد يصح؛ لأن الآية مكية بلا خلاف، قال شيخنا: وذلك الحديث رواه الطبري، وإسناده ضعيف ساقط لمخالفته الحديث الصحيح، مع الاتفاق على أن السورة مكية. سورة الزخرف (﴿وَقِيلِهِ﴾ [الزخرف: ٨٨] تفسيره أم يَحِسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، ولا نسمع قيلهم) هذا على قراءة النصب، ويجوز أن يكون مفعولًا مطلقًا، وأن يكون عطفًا على محل الساعة، وعلى قراءة الجر: أن يكون بتقدير مضاف، أي: علم قيله، وفيه وجوه أُخر أوردناها في تفسير "غاية الأماني" (﴿يَعْشُ﴾ [الزخرف: ٣٦] يعمى) هذا إنما يصح إذا قرئ بفتح الشين كما نسب إلى ابن عباس، وأما بضم الشين كما قراءة العامة، معناه أعرض،

стр. 3647

(إِنَّنِى بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ) الْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلَاءُ وَالْوَاحِدُ وَالاِثْنَانِ وَالْجَمِيعُ مِنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ فِيهِ بَرَاءٌ لأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَلَوْ قَالَ بَرِئٌ لَقِيلَ فِي الاِثْنَيْنِ بَرِيئَانِ وَفِى الْجَمِيعِ بَرِيئُونَ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّنِى بَرِئٌ بِالْيَاءِ، وَالزُّخْرُفُ الذَّهَبُ. مَلَائِكَةً يَخْلُفُونَ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ١ - باب (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) الآيَةَ ٤٨١٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) وَقَالَ قَتَادَةُ مَثَلاً لِلآخِرِينَ عِظَةً. وَقَالَ غَيْرُهُ (مُقْرِنِينَ) ضَابِطِينَ يُقَالُ فُلَانٌ مُقْرِنٌ لِفُلَانٍ ضَابِطٌ لَهُ وَالأَكْوَابُ الأَبَارِيقُ الَّتِى لَا خَرَاطِيمَ لَهَا (أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) أَىْ مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الأَنِفِينَ وَهُمَا لُغَتَانِ رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ) وَيُقَالُ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ. وَقَالَ قَتَادَةُ (فِي أُمِّ الْكِتَابِ) جُمْلَةِ الْكِتَابِ أَصْلِ الْكِتَابِ (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ) مُشْرِكِينَ. ــ يقال: عشوت إليه: إذا قصدته، وعشوت عنه: أعرضت عنه يقال فيه (﴿بَرَاءٌ﴾ [الزخرف: ٢٦]) بفتح الباء والراء، والمد أي: في المفرد والجمع والمؤنث (لأنه مصدر) أي: في الأصل. باب قوله ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧] ٤٨١٩ - (منهال) بكسر الميم (يعلى) على وزن يحيى (أنا ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١]) أي: ما كان يشير إلى أن في قوله تعالى: ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ [مريم: ٩١] فيه (فأنا أول الآنفين) قال ابن الأثير: يقال عبد بكسر الباء يَعبَد -بفتح [الياء] والباء- إذا غضب رجل عابد وعبد، وضبطه ابن الأثير بسكون الباء، أول العابدين والجاحدين (من عَبد يَعْبُد) على وزن نصر

стр. 3648

وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا (فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ) عُقُوبَةُ الأَوَّلِينَ (جُزْءًا) عِدْلاً. ٤٤ - سورة حم الدُّخَانِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ (رَهْوًا) طَرِيقًا يَابِسًا. (عَلَى الْعَالَمِينَ) عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ. (فَاعْتُلُوهُ) ادْفَعُوهُ. (وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ) أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ. (تَرْجُمُونِ) الْقَتْلُ وَرَهْوًا سَاكِنًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (كَالْمُهْلِ) أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ. وَقَالَ غَيْرُهُ (تُبَّعٍ) مُلُوكُ الْيَمَنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا، لأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى تُبَّعًا لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ. ١ - باب (يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) قَالَ قَتَادَةُ (فَارْتَقِبْ) فَانْتَظِرْ. ٤٨٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَضَى خَمْسٌ الدُّخَانُ وَالرُّومُ وَالْقَمَرُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ. طرفه ١٠٠٧ ــ ينصر، كذا ضبطه بعضهم، وضبطه بعضهم على وزن علم يعلم، لكن لم أجده على كل تقدير بمعنى جحد، اللهم إلا أن يكون مع قولهم: ناقة ذات عبدة أي: قوة، فإن هذا يناسب الجحد. (﴿جُزْءًا﴾ [الزخرف: ١٥] عدلًا) بكسر العين وفتحها، قال ابن الأثير: -بكسر العين- مثل الشيء من جنسه، وبالفتح عن غير جنسه، وقيل: بالعكس، وأراد به في الآية الولد الذي الأب. سورة الدخان (﴿رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤] طريقًا يابسًا) أصله ساكنًا كما ذكره بعده، وإنما فسره بالطريق نظرًا إلى المقام، وعن لوازم الطريق السكون (بين ظهريه) الضمير للعالم، والظهر -معجم- يريد أن يفضل بني إسرائيل إنما هو على الموجودين في ذلك الزمان. ٤٨٢٠ - (عبدان) على وزن شعبان. (أبو حمزة) -بالحاء المهملة- محمد بن ميمون. ٤٨٢١ - (يحيى) كذا وقع غير منسوب، قال الغساني: هو يحيى بن موسى (أبو معاوية) محمد بن خازم بالخاء المعجمة (من الجهد) -بفتح الجيم وضمها لغتان- القحط (فأتي رسول الله ﷺ ) على بناء المجهول، ورفع رسول الله ﷺ ، والآتي: أبو سفيان في الرواية الأخرى.

стр. 3649

٢ - باب (يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) ٤٨٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ هَذَا لأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِى يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) قَالَ فَأُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ. قَالَ «لِمُضَرَ إِنَّكَ لَجَرِئٌ». فَاسْتَسْقَى فَسُقُوا. فَنَزَلَتْ (إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ حِينَ أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ) قَالَ يَعْنِى يَوْمَ بَدْرٍ. طرفه ١٠٠٧ ٣ - باب (رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ) ٤٨٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى الضُّحَى، عن ــ باب قوله: ﴿رَّبَّنَا اكْشِفْ﴾ [الدخان: ١٢] ٤٨٢٢ - روى في الباب حديث عبد الله بن مسعود أن قريشًا لما عصت رسول الله ﷺ دعا عليهم بالقحط، فأجاب الله دعاءه حتى أكلوا الجلود والعظام، ويرد ابن مسعود على من زعم أن قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] يكون يوم القيامة بأن عذاب يوم القيامة لا يكشف عن الكفار، وقد قال الله تعالى في الآية: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا﴾ [الدخان: ١٥]، وقد سلف الحديث مرارًا. فإن قلت: روى مسلم وغيره: "لا تقوم الساعة حتى ترى عشر آيات" منها: "الدخان يصيب المؤمن كهيئة الزكام، وأما الكافر فيخرج من فخذيه وأذنه ودبره"؟ قلت: رد ابن مسعود هو أن يكون الدخان المذكور في هذه الآية ذلك الدخان (وقوله لمضر: إنك لجريء) معناه الإنكار أن يكون دعاء الرحمة لهم، فإنهم سبب هذا العذاب (وكيع) على وزن فعيل (أبو الضحى) مسلم بن صبيح.

стр. 3650

مَسْرُوقٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا غَلَبُوا النَّبِىَّ ﷺ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ قَالَ «اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ». فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ أَكَلُوا فِيهَا الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الْجَهْدِ، حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجُوعِ. قَالُوا (رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ) فَقِيلَ لَهُ إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا. فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَعَادُوا، فَانْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) إِلَى قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ (إِنَّا مُنْتَقِمُونَ) طرفه ١٠٠٧ ٤ - باب (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ) الذِّكْرُ وَالذِّكْرَى وَاحِدٌ. ٤٨٢٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَعَا قُرَيْشًا كَذَّبُوهُ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ». فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ - يَعْنِى - كُلَّ شَىْءٍ حَتَّى كَانُوا يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ فَكَانَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَكَانَ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ مِثْلَ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ ثُمَّ قَرَأَ (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) حَتَّى بَلَغَ (إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَالْبَطْشَةُ الْكُبْرَى يَوْمَ بَدْرٍ. طرفه ١٠٠٧ ٥ - باب (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ) ٤٨٢٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٍ ــ باب ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ [١٣] ٤٨٢٣ - (حرب) ضد الصلح. ٤٨٢٤ - (بشر بن خالد) بالموحدة المكسورة وشين معجمة ...........................

стр. 3651

عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَقَالَ (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا رَأَى قُرَيْشًا اسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ». فَأَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ حَتَّى حَصَّتْ كُلَّ شَىْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ وَالْجُلُودَ - فَقَالَ أَحَدُهُمْ حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ - وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ أَىْ مُحَمَّدُ إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ فَدَعَا ثُمَّ قَالَ «تَعُودُوا بَعْدَ هَذَا». فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ ثُمَّ قَرَأَ (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) إِلَى (عَائِدُونَ) أَيُكْشَفُ عَذَابُ الآخِرَةِ فَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ وَقَالَ أَحَدُهُمُ الْقَمَرُ وَقَالَ الآخَرُ الرُّومُ. طرفه ١٠٠٧ ٦ - باب (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ) ٤٨٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ اللِّزَامُ وَالرُّومُ وَالْبَطْشَةُ وَالْقَمَرُ وَالدُّخَانُ. طرفه ١٠٠٧ ــ (حصّت كل شيء) أذهبت (حتى أكلوا الجلود) غاية للغاية الأولى (وقال أحدهم: القمر) الضمير للرواة (والآخر الروم) أي قال الراوي، هؤلاء الرواة عن أبى الضحى، وهم جرير بن حازم، والأعمش ومنصور وسليمان، تقدموا كلهم عن أبي الضحى، فلا ضرورة في جعل الضمير لسليمان، ومنصور على مذهب من يجعل أقل الجمع اثنين. فإن قلت: لفظ القرآن يدل على أن الدخان كان منشؤه من السماء، وفي الحديث "أنه يخرج من الأرض"، وفي موضع آخر قال: "كان ذلك من الجوع"؟ قلت: الدخان لم يكن له حقيقة، وإنما كان ذلك تخايل لهم من ألم الجوع، كما أن منا من جاع شديدًا يرى مثل ذلك، وإنما أضافه إلى الأرض تارة؛ لأن شأن الدخان الصعود من الأرض، وتارة إلى السماء، لأنه حال بينهم وبين رؤيته، وقوله: "يرى مثل الدخان من الجهد والجوع" صريح في أن لا حقيقة له، فمن جعل الدخان من الأرض حقيقة، فقد زلت به القدم، كيف لا ولو كان له حقيقة لم يكن مخصوصًا بأولئك القوم.

стр. 3652

٤٥ - سورة حم الْجَاثِيَةِ (جَاثِيَةً) مُسْتَوْفِزِينَ عَلَى الرُّكَبِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (نَسْتَنْسِخُ) نَكْتُبُ. (نَنْسَاكُمْ) نَتْرُكُكُمْ. ١ - باب (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَاّ الدَّهْرُ) الآيَةَ ٤٨٢٦ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قَالَ اللَّهُ يُؤْذِينِى ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِى الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ». طرفاه ٦١٨١، ٧٤٩١ ــ سورة الجاثية كل أمة جاثية: (مستوفزين على الركب) أي: جاثمين عليها كهيئة من يريد القيام سريعًا من الوفز: وهو العجلة. ٤٨٢٦ - (قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم) هذا حديث قدسي كلامه تعالى، وشرح معنى الإيذاء بقوله (يسب الدهر وأنا الدهر) والمراد من ابن آدم هذا الجنس، فلا يلزم أن يكون من كل واحد، والله تعالى منزه عن أن يناله أذى من أحد، وإنما الكلام على طريق المثل، وإن من عاب فقد عاب مصانعها، وقوله: (أنا الدهر) قال ابن الأثير: معناه: وإنه جالب الحوادث في الدهر، فإن سبتهم كان للحوادث التي تصيبهم، وآخر الحديث- (بيدي الأمر أقلب الليل والنهار) دالٌّ على ما قدَّرَه ابن الأثير. فإن قلت: قدره صاحب "الكشاف" أن الله هو الجالب لا غير الجالب على أنه من قصر المسند إليه في المسند؟ قلت: لم يرضَ به صاحب "المفتاح" لأن ظاهره فاسد، لأنه يلزم منه أن لا يكون صفة أخرى، والذي يتكلف له أن يقال: لما كان اعتقاد المشركين أن الدهر هو الجالب حصر الله ذاته في الجالب مبالغة في رد دعواهم، ثم وقعت على كلامه في "الفائق" وجدت قصده ما ذكرت، وذلك أنه روى الحديث بروايتين: الأولى: "لا تسبوا الدهر إن الدهر هو الله"، والثانية "إن الله هو الدهر" وقال: الذي يحقق هذا الموضع أن يفصل بين

стр. 3653

٤٦ - سورة حم الأَحْقَافِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ (تُفِيضُونَ) تَقُولُونَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَثَرَةٍ وَأُثْرَةٍ وَأَثَارَةٍ بَقِيَّةُ عِلْمٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) لَسْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ. وَقَالَ غَيْرُهُ (أَرَأَيْتُمْ) هَذِهِ الأَلِفُ إِنَّمَا هِىَ تَوَعُّدٌ إِنْ صَحَّ مَا تَدَّعُونَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ (أَرَأَيْتُمْ) بِرُؤْيَةِ الْعَيْنِ، إِنَّمَا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَبَلَغَكُمْ أَنَّ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ خَلَقُوا شَيْئًا. ١ - باب (وَالَّذِى قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِى أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِى وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَاّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) . ٤٨٢٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ، فَخَطَبَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، لِكَىْ يُبَايِعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ خُذُوهُ. فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا ﴿عَلَيْهِ﴾ فَقَالَ مَرْوَانُ إِنَّ هَذَا الَّذِى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ (وَالَّذِى قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِى). ــ الروايتين، فقوله: "إن الدهر هو الله" حقيقة، فإن الجالب هو الله تعالى لا غير، وأما قوله: "إن الله هو الدهر" هو الجالب للحوادث لا غير الجالب ردًّا لاعتقادهم أن الله ليس من الجلب في شيء. سورة الأحقاف (أُثْرَة وأَثَرَة وأَثَارَة) الأول بضم الهمزة وسكون الثاء، الثاني: بثلاث فتحات، والثالث: لفظ القرآن (بقية من علم) أي المراد به هنا، وإلا فهو بقية كل شيء. ٤٨٢٧ - (أبو عوانة) بفتح العين الوضاح (عن أبي بشر) -بكسر الموحدة- اسمه جعفر، ثم روى أن مروان بن الحكم (خطب يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر شيئًا) روى الإسماعيلي ذلك الشيء مفسرًا قال عبد الرحمن في جواب مروان: ما هي إلا هرقلية، توفي رسول الله ﷺ وفي أهله من لو جعل له الأمر كان أهلًا له، وكذا أبو بكر وعمر (وقال مروان: إن هذا الذي ﴿قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي﴾

стр. 3654

فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَاّ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِى. ٢ - باب (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (عَارِضٌ) السَّحَابُ. ٤٨٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ. طرفه ٦٠٩٢ ٤٨٢٩ - قَالَتْ وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ. قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا، رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ. فَقَالَ «يَا عَائِشَةُ مَا يُؤْمِنِّى أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ ــ [الأحقاف: ١٧]) وقد كذب مروان في هذا. كيف وآخر الآية دال على كفر القائل، والخلود في النار (قالت عائشة: ما أنزل الله فينا شيئًا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري) آية براءة ساحتها، وأرادت بقولها: فينا، آل أبي بكر، وإلا كم آية في شأن أبي بكر. ولكن لعنك رسول الله ﷺ وأنت في ظهر أبيك. هو الحكم بن العاص، فأنت فضض من لعنة الله أي فضض بالمعجمة على وزن قرئ. باب قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا﴾ [الأحقاف: ٢٤] ٤٨٢٨ - ٤٨٢٩ - (أحمد) كذا وقع غير منسوب، قيل: هو ابن عيسى، وقيل: ابن صالح قال ابن منده: كلما جاء أحمد عن ابن وهب هو ابن صالح. (أبا النضر) -بالضاد المعجمة، سالم مولى عمر (يسار) ضد اليمين (ما رأيت رسول الله ﷺ ضاحكًا حتى أرى لهواته) -جمع لهاة- وهي أعلى الحنك (عُذِّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب).

стр. 3655

فَقَالُوا (هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا)». طرفه ٣٢٠٦ ٤٧ - سورة مُحَمَّدٍ ﷺ - (أَوْزَارَهَا) آثَامَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَاّ مُسْلِمٌ. (عَرَّفَهَا) بَيَّنَهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا) وَلِيُّهُمْ. (عَزَمَ الأَمْرُ) جَدَّ الأَمْرُ (فَلَا تَهِنُوا) لَا تَضْعُفُوا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (أَضْغَانَهُمْ) حَسَدَهُمْ. (آسِنٍ) مُتَغَيِّرٍ. ــ فإن قلت: لم ينفرد ذلك مروان، فقد رواه الطبري عن ابن عباس قلت: مخالف للقرآن، وحديث عائشة، فلا يجوز القول به ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] قال بعض الشارحين: فإن قلت: النكرة المعادة نكرة غير الأولى، وهنا القوم غير الأولى، وأجاب: بأن تلك القاعدة النحوية غير كلية، وفيه نظر، أما أولًا: فلأنا لا نسلم أن القوم ثانيًا هو الأول يدل على السياق؛ لأنه عبّر أولًا بالريح، وثانيًا بالعذاب، فقال: (عذب قوم بالريح، ورأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض) فلو كان القوم ثانيًا هم الأول لكان حق العبارة: فلما رأوه عارضًا بدون ذكر القوم، والظاهر أن القوم أولًا وثانيًا قوم هود، الأوائل منهم لعاد الأولى، والأواخر لعاد الثانية، ذكره في "الكشاف"، وإليه أشير بقوله: ﴿عادا الأولى﴾ [النجم: ٥٠]، وأما ثانيًا: فلأن تلك القاعدة لا تعلق لها بالنحو، فإن النحو إنما يبحث عما يلحق أواخر الكلمة إعرابًا وبناء، بل تلك القاعدة ذكرها أهل الأصول لتفريع الأحكام عليها من الإقرار. سورة محمد ﷺ الذين كفروا (﴿أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤] آثامها) المشهور في تفسيرها: أثقالها وآلات الحرب فقيل: المراد أيام الأعداء، أو بالتوبة فيقدر مضاف إلى أهل الحرب، وقيل: نزول عيسى بن مريم، وهذا أوفق لقوله: (حتى لا يبقى إلا مسلم) لما في "البخاري" "إن عيسى بعد نزوله لا يقبل إلا الإسلام" (﴿أَضْغَانَهُمْ﴾ [محمد: ٢٩] حسدهم) -جمع ضغن- وهو الحقد والعداوة (﴿آسِنٍ﴾ [محمد: ١٥] متغير) -بالمد والقصر- قراءتان.

стр. 3656

١ - باب (وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) ٤٨٣٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى مُزَرَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهَا مَهْ. قَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَالَ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ. قَالَتْ بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ فَذَاكِ لَكِ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ). أطرافه ٤٨٣١، ٤٨٣٢، ٥٩٨٧، ٧٥٠٢ ٤٨٣١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِى عَمِّى أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ (فَهَلْ عَسَيْتُمْ). طرفه ٤٨٣٠ ٤٨٣٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى الْمُزَرَّدِ بِهَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ (فَهَلْ عَسَيْتُمْ)». طرفه ٤٨٣٠ ــ باب قوله: ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] ٤٨٣٠ - (مخلد) بفتح الميم وسكون المعجمة (مُزَرَّد) بفتح المعجمة وتشديد المهملة مفتوحة (يسار) ضد اليمين (خلق الله الخلق فلما فرغ منه) مجاز عن الإتمام (قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن) الحقو -بفتح الحاء وسكون القاف- معقد الإزار، وهذا مستحيل في حقه تعالى، فالكلام على طريقة المثل، فإن معقد الإزار أوثق ما يمسك، وأما كلام الرحمن، فالظاهر أنه حقيقة، فإن الله قادر على كل شيء، ألا ترى أن الموت يجعل في صورة كبش، ويجوز أن يكون استعارة تمثيلية بأن تشبه حال الرحم في الافتقار إلى الصلة بحال مفتقر مستجير يأخذ بذيل من يستجير به، واختلف في معنى هذا الرحم، قيل: هم الذين لا يجوز التناكح بينهم، يعني المحارم، والصواب أنها أعم، وأن الصلة تكون بالزيارة وبالمال، وإرسال السلام والكتاب (قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم) رواه بعد مسندًا من قول رسول الله ﷺ : (اقرؤوا إن شئتم).

стр. 3657

٤٨ - سورة الْفَتْحِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ) السَّحْنَةُ. وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ التَّوَاضُعُ. (شَطْأَهُ) فِرَاخَهُ (فَاسْتَغْلَظَ) غَلُظَ. (سُوقِهِ) السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ. وَيُقَالُ (دَائِرَةُ السَّوْءِ) كَقَوْلِكَ رَجُلُ السَّوْءِ. وَدَائِرَةُ السَّوْءِ الْعَذَابُ. (تُعَزِّرُوهُ) تَنْصُرُوهُ. (شَطْأَهُ) شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الْحَبَّةُ عَشْرًا أَوْ ثَمَانِيًا وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (فَآزَرَهُ) قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِىِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يَنْبُتُ مِنْهَا. ١ - باب (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) ٤٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلاً، فَسَأَلَهُ ــ سورة الفتح (﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ [الفتح: ٢٩] السَحْنة) بفتح السين وكسرها وإسكان الحاء، قال ابن الأثير: هي بشرة الوجه، وقال الأصيلي وابن السكن: بالفتح، قال القاضي: وهذا هو الصواب عند أهل اللغة، قلت: قول الجوهري: السحنة بالتحريك يدل على جواز الكسر والفتح في السين، وأراد بالتحريك: تحريك الحاء، وفي رواية "المشمل": السجدة -بالجيم- أي: السجود، قال شيخنا: فالوجه فيه أنه أراد أثر السجود، قلت: هذا لا يستقيم في الآية؛ لأن أثر السجود مذكور بعده ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩] (﴿شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩] فراخه) بكسر الفاء الشطأ، بفتح الطاء وإسكانها مفرد، والجمع أشطاء، قال الجوهري: وإنما فسره بالفراخ -جمع فرخ- لكون المعنى على ذلك، ألا ترى إلى قوله: (تنبت الحبة عشرًا أو ثمانيًا)، (﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [الفتح: ٦]) الدائرة لغة: الهزيمة، قال الجوهري: وإضافتها إلى السوء مبالغة في الشدة كرجل صدق. ٤٨٣٣ - (أن رسول الله ﷺ كان يسير في بعض أسفاره) كان ذلك منصرفه من الحديبية (نَزَرْتَ رسول الله ﷺ ) بتقديم المعجمة على المهملة مخففًا ومشددًا أي: ألححت عليه،

стр. 3658

عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَىْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فُلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَكِلَتْ أُمُّ عُمَرَ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ. قَالَ عُمَرُ فَحَرَّكْتُ بَعِيرِى، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ، وَخَشِيتُ أَنْ يُنْزَلَ فِىَّ الْقُرْآنُ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِى فَقُلْتُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِىَّ قُرْآنٌ. فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَىَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِىَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ». ثُمَّ قَرَأَ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا). طرفه ٤١٧٧ ٤٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) قَالَ الْحُدَيْبِيَةُ. طرفه ٤١٧٢ ٤٨٣٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَرَأَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الْفَتْحِ فَرَجَّعَ فِيهَا. قَالَ مُعَاوِيَةُ ــ ضُمن معنى الإملاق، فاستغني عن الصلة (فما نشبت) أي: لبثت بفتح النون وكسر الشين (يَصْرُخ بي) -على وزن ينصر- أي: يصيح (لقد أنزل عليّ سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس) أي: من الدنيا وما فيها، هذا بناء على ما يتعارفه الناس، وإلا فلا شبه لما أعطي في هذه السورة بينه وبين الدنيا، فلا وجه لما يقال: المراد كل شيء سوى الآخرة إذ لا دلالة للفظ عليه، ولا لقول من قال: أفعل التفضيل، لم يرد به المفضل عليه إذ قد يكون بدونه، إذ لا يمكن ذلك مع من. ٤٨٣٤ - (بشار) بفتح الباء وتشديد الشين (غندر) بضم العين وفتح الدال (عن أنس: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] الحديبية) بتقدير مضاف أي: فتح الحديبية، وقد سلف أن عمر ساله قال: أو فتح يا رسول الله ﷺ ؟ قال: "نعم" وكأنه سماه فتحًا؛ لأن الصلح في الحديبية، كان مقدمة شوكة الإسلام، وإسراع الناس إلى الإيمان، واجتماع الأقارب بالأقارب. ٤٨٣٥ - (معاوية بن قرة) بضم القاف وتشديد الراء (مغفّل) بتشديد الفاء المفتوحة (قرأ رسول الله ﷺ يوم فتح مكة سورة الفتح فرجع فيها) قال ابن الأثير: الترجيع: [١٨٢/ أ] ترديد

стр. 3659

لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِىَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ لَفَعَلْتُ. طرفه ٤٢٨١ ٢ - باب (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) ٤٨٣٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا زِيَادٌ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ قَامَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا». طرفه ١١٣٠ ٤٨٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ سَمِعَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا». فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ ــ القراءة، كترديد الأذان، وقيل: تقارب ضروب الحركات في الصوت، قلت: الأول غير مراد إذ معلوم أنه لم يرد أنه تكرر كالأذان، وقد حكى عبد الله ترجيعه بقوله: "اآ اآ اآ" قال ابن الأثير: ولعل ذلك وقع من تحريك الدابة، فإنه جاء أنه لم يكن يرجع في القراءة، وقد تبعه غيره، وهذا الذي قاله مردود، إذ لو وقع ذلك من غير اختيار، وخرج عن قانون القراءة لترك القراءة، بل الصواب أنه كان بألحان العرب. قال ابن الأثير: معنى القراءة بألحان: ترجيع الصوت وتحسين القراءة، وكيف وقد روى هذا الحديث أي: "اقرؤوا القرآن بلحون العرب" في نهايته، وفسره بما نقلناه. باب قوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ﴾ [الفتح: ٢] ٤٨٣٦ - (صدقة بن الفضل) أخت الزكاة (زياد بن علاقة) بكسر العين والزاي (قام النبي ﷺ حتى تورمت قدماه) وفي الرواية الأخرى "تفطرت". ٤٨٣٧ - (حيوة) -بفتح الحاء وسكون الياء- هو ابن شريح الأكبر، لما قدمنا من أن الأصغر له حديث واحد (فلما كثر لحمه) أنكروا هذه الرواية، بل الصواب: لما بدن، أي

стр. 3660

صَلَّى جَالِسًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ. طرفه ١١١٨ ٣ - باب (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) ٤٨٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِى هِلَالٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضى الله عنهما - أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِى فِي الْقُرْآنِ (يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) قَالَ فِي التَّوْرَاةِ يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِى وَرَسُولِى سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ بِالأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا. طرفه ٢١٢٥ ــ كبر سنه، قال أبو عبيدة: وأما وصفه ﷺ بكثرة اللحم لم يقله أحد، وكأن الراوي روى المعنى وغلط، فإنه ظن أن بدن مِن البدانة -وهي الجسامة (صلى جالسًا) في رواية مسلم: أن صلاته جالسًا مثل صلاته قائمًا في الثواب، وهذا من خواصه. ٤٨٣٨ - (وسميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ) حال من المفعول، وليس من الالتفات في شيء، [الفظاظة] في القول، والغلاظة في الخلق، قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾ [اَل عمران: ١٥٩] (ولا سخاب في الأسواق) ويروى بالصاد من الصخب، وهو رفع الصوت كما يفعله العامة، وإشارة إلى أنه كامل ديانة ومروءة، وأخلاقًا، عليه من الصلوات ما يليق بجنابه الرفيع. فإن قلت: قال الله: ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣]؟ قلت: معنى الحديث أنه لم يكن كذلك جبلة كما يكون في بعض الأشخاص، وما في الآية يريد ما يعرض في بعض الأحيان لضرورة.

стр. 3661

٤ - باب (هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ السَّكِينَةَ) ٤٨٣٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ، وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ فِي الدَّارِ، فَجَعَلَ يَنْفِرُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وَجَعَلَ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ». طرفه ٣٦١٤ ٥ - باب (إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) ٤٨٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ. طرفه ٣٥٧٦ ٤٨٤١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ صُهْبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِىِّ إِنِّى مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ، نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ. طرفاه ٥٤٧٩، ٦٢٢٠ ــ باب ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ [الفتح: ٤] ٤٨٣٩ - (بينما رجل من أصحاب النبي ﷺ يقرأ) هذا الرجل: أسيد بن حضير، صرح به البخاري، وقال له النبي ﷺ : "أتدري ما هي السكينة؟ هي الملائكة دبت لصوتك هذا" ولكن تعلم أن السكينة في الآية: الطمأنينة، وإنما رواه دلالة على أنها تطلق على الملائكة. باب قوله: ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ﴾ [الفتح: ١٨] ٤٨٤٠ - (قتيبة) -بضم القاف- مصغر.

стр. 3662

٤٨٤٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ الْمُزَنِىِّ فِي الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ. ٤٨٤٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ - رضى الله عنه - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ. طرفه ١٣٦٣ ٤٨٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَمِىُّ حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ فَقَالَ كُنَّا بِصِفِّينَ فَقَالَ رَجُلٌ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَ عَلِىٌّ نَعَمْ. فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ - يَعْنِى الصُّلْحَ الَّذِى كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُشْرِكِينَ - وَلَوْ نَرَى قِتَالاً لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ «بَلَى». قَالَ فَفِيمَ أُعْطِى الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا. فَقَالَ «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِى اللَّهُ أَبَدًا». فَرَجَعَ مُتَغَيِّظًا، فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا. فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ. طرفه ٣١٨١ ــ ٤٨٤٢ - (شبابة) بفتح الشين وتخفيف الباء (صُهْبَان) -بضم الصاد- على وزن عثمان (المزني) -بضم الميم- نسبة إلى مزينة قببلة من العرب (البول في المغتسل يأخذ منه الوسواس) قال الخطابي: هذا إذا لم يكن للبول مسلك قلت: لم يعلل في الحديث، والظاهر أنه بالخاصية (ابن المغفَّل) بتشديد الفاء المفتوحة. ٤٨٤٣ - (عن أبي قلابة) -بكسر القاف- عبد الله بن زيد الجرمي. ٤٨٤٤ - (السلمي) بضم السين (يعلى) على وزن يحيى (فقال سهيل بن حنيف) -بضم الحاء- مصغر (اتهموا أنفسكم) تقدم الحديث في صلح الحديبية أنهم نسبوة إلى التقصير في حرب علي مع معاوية بصفين، فقال: ليس منه، ولا من غيره تقصير، ولكن مراد الله واقع، كلما عزمنا إلى أمر جاء خلافه.

стр. 3663

٤٩ - سورة الْحُجُرَاتِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ (لَا تُقَدِّمُوا) لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْضِىَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ. (امْتَحَنَ) أَخْلَصَ. (تَنَابَزُوا) يُدْعَى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ. (يَلِتْكُمْ) يَنْقُصْكُمْ، أَلَتْنَا نَقَصْنَا. ١ - باب (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) الآيَةَ (تَشْعُرُونَ) تَعْلَمُونَ وَمِنْهُ الشَّاعِرُ. ٤٨٤٥ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِىُّ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا - أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضى الله عنهما - رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِى تَمِيمٍ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِى بَنِى مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ - قَالَ نَافِعٌ لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ــ سورة الحجرات ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾ [الحجرات: ١] لا تفتاتوا) من الفوت: لا تسبقوا بالقول من افتأته: سبقه بالرأي من قدم معنى تقدم (﴿امْتَحَنَ﴾ [الحجرات: ٣] أخلص) من محنت الذهب إذا خلصته من ترابه (﴿وَلَا تَنَابَزُوا﴾ [الحجرات: ١١] يدعى بالكفر بعد الإسلام) هذا ليس معنى التنابز، قال ابن الأثير: التنابز: التداعي باللقب من النبز، -بالتحريك- وهو اللقب أكثر ما يكون في الذم، وكأن البخاري أشار إلى أنه من أخلاق الكفار؛ لقوله بعده ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١١] روى الإمام أحمد أن الآية نزلت في الأنصار كانوا يتنابزون في الألقاب. ٤٨٤٥ - (يَسَرَة) بالياء المثناة وثلاث فتحات (جميل) ضد القبيح (اللخمي) -بالخاء المعجمة- نسبة إلى لخم، قال الجوهري: هي من اليمن، ومنهم كانت الملوك في الجاهلية (كاد الخيران أن يهلكا، أبا بكر وعمر)، (أشار أحدهما بالأقرع بن حابس) الأقرع: لقبه، واسمه فراس -بكسر الفاء- (وأشار الآخر برجل آخر) الذي أشار بالأقرع: عمر،

стр. 3664

لِعُمَرَ مَا أَرَدْتَ إِلَاّ خِلَافِى. قَالَ مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ. فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ) الآيَةَ. قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ. طرفه ٤٣٦٧ ٤٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ أَنْبَأَنِى مُوسَى بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ. فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ مَا شَأْنُكَ. فَقَالَ شَرٌّ. كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهْوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا - فَقَالَ مُوسَى - فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ «اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». طرفه ٣٦١٣ ــ والرجل الآخر الذي أشار إليه الصديق: القعقاع بن معبد (ولم يذكر ذلك عن أبيه) أي: جده من طرف الأم، فإن عبد الله بن الزبير ابن أسماء بنت أبي بكر، وقد جاء في رواية أن أبا بكر قال بعد نزول الآية: "والله لا أكلمك إلا كأخي السرار" رواه ابن مردويه. فإن قلت: الحديث عن ابن أبي مليكة مرسل، قلت: أسند من طريق آخر، عن الحسن أن عبد الله بن الزبير أخبرهم، فعلم بذلك الاتصال. ٤٨٤٦ - (ابن عون) عبد الله (عن أنس أن النبي ﷺ افتقد ثابت بن قيس) بمعنى تفقده أي طلبه عند غيبته (فقال رجل: يا رسول الله ﷺ أنا أعلم لك علمه)، (ببشارة عظيمة) -بكسر الباء- وأي بشارة أعظم من بشارة رسول الله ﷺ بالنجاة من النار ودخول الجنة، يا واسع العطايا: اجعلنا من الفائزين.

стр. 3665

٢ - باب (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) ٤٨٤٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ. وَقَالَ عُمَرُ بَلْ أَمِّرِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا أَرَدْتَ إِلَى - أَوْ إِلَاّ - خِلَافِى. فَقَالَ عُمَرُ مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ. فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) حَتَّى انْقَضَتِ الآيَةُ. طرفه ٤٣٦٧ ٣ - باب (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) ٥٠ - سورة ق (رَجْعٌ بَعِيدٌ) رَدٌّ. (فُرُوجٍ) فُتُوقٍ وَاحِدُهَا فَرْجٌ، وَرِيدٌ فِي حَلْقِهِ، الْحَبْلُ حَبْلُ الْعَاتِقِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ) مِنْ عِظَامِهِمْ، (تَبْصِرَةً) بَصِيرَةً (حَبَّ الْحَصِيدِ) الْحِنْطَةُ. (بَاسِقَاتٍ) الطِّوَالُ (أَفَعَيِينَا) أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا. (وَقَالَ قَرِينُهُ) الشَّيْطَانُ الَّذِى قُيِّضَ لَهُ. (فَنَقَّبُوا) ضَرَبُوا. (أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ) لَا ــ باب قوله: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ [الحجرات: ٢] ٤٨٤٧ - (ابن جريج) مصغر -عبد الملك (ابن أبي مليكة) -بضم الميم مصغر- اسمه عبد الله. فإن قلت: روى الحديث المتقدم، وليس فيه ذكر النداء من وراء الحجرات. قلت: الذين نادوه هؤلاء وفد تميم: الأقرع بن حابس ومن معه، رواه في الوفود، وهذا على دأبه من الاستدلال بالخفي. سورة ق (﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] وريداه في حلقه) كل عنق له وريدان، كل واحدة في صفحة، وحبل الوريد ما بين العنق والمنكب [وَحَبَّ الْحَصِيدِ] [ق: ٩] الحنطة) أي: مثل الحنطة (﴿أَفَعَيِينَا﴾ [ق: ١٥]) أي: (أفأعيا علينا) يريد أن المآل واحد؛ لأنهما مترادفان، يقال: عيي بالأمر: إذا لم يهتد لوجهه (﴿فَنَقَّبُوا﴾ [ق: ٣٦]) في البلاد: (ضربوا) أي: ساروا

стр. 3666

يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ. (رَقِيبٌ عَتِيدٌ) رَصَدٌ. (سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) الْمَلَكَانِ كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ. (شَهِيدٌ) شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ. (لُغُوبٍ) النَّصَبُ. وَقَالَ غَيْرُهُ (نَضِيدٌ) الْكُفُرَّى مَا دَامَ فِي أَكْمَامِهِ، وَمَعْنَاهُ مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ. فِي أَدْبَارِ النُّجُومِ وَأَدْبَارِ السُّجُودِ، كَانَ عَاصِمٌ يَفْتَحُ الَّتِى فِي ق وَيَكْسِرُ الَّتِى فِي الطُّورِ، وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا وَيُنْصَبَانِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمَ الْخُرُوجِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْقُبُورِ. ١ - باب (وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) ٤٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا حَرَمِىٌّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ. حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فَتَقُولُ قَطِ قَطِ». طرفاه ٦٦٦١، ٧٣٨٤ ــ (﴿شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧] شاهد: بالقلب) تفسير لقوله: ﴿أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧]. (الطلع: الكُفَرّى ما دام في أكماكه) جمع كم بكسر الكاف، والكفرى: -بضم الكاف وفتح الفاء وتشديد الراء- وعاء الطلع، أراد به الطلع هنا (﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠]) كان عاصم يفتح [التي] في ق، ويكسر التي في الطور الأول، ليس مخصوصًا بعاصم، بل عاصم وأبو عمرو وابن عامر والكسائي، وأما آخر الطور فاتفق [القراء] السبعة على كسره، هذا من طريق التيسير والشاطبي، ومن طريق غيرهما فتحه هارون عن أبي عمرو، والجعفي عن شعبة، وزيد عن يعقوب، كذا نقله الجعبري، ومن ليس له قدم في هذا الفن زعم أن فتح آخر الطور من الشواذ. باب قوله: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] ٤٨٤٨ - (حرمي) بفتح الحاء والراء (﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] حتى يضع قدمه فيها) أي الرب تعالى (فتقول: قط قط) هذا من أحاديث الصفات، والسلف ساكتون عنه، وللخلف فيه أقوال:

стр. 3667

٤٨٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِىُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ «يُقَالُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ فَيَضَعُ الرَّبُّ ﵎ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَقُولُ قَطِ قَطِ». طرفاه ٤٨٥٠، ٧٤٤٩ ٤٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ النَّارُ أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: ــ الأول: أن القدم طائفة قدمهم الله للنار في علمه، وحمل عليه رواية أبي ذر "رجله"، فإن الرجل جاء في اللغة بمعنى الجماعة كما تقدم في حديث أيوب "رجل من الجراد"، وقيل غير هذا، وأحسن ما يقال: إن هذا كلام على طريق المثل للردع والزجر، فإن من وضع شيئًا تحت [قدمه] فقد بالغ في إذلاله، وهذا هو اللائق بكبريائه تعالى كسائر صفاته العليا، فإنها في أقصى الغايات ونهاية النهايات، وقط: بفتح القاف وسكون الطاء، وكسرها مع التنوين وبدونه، وقطني بزيادة النون، وقطي: بالياء بدون النون، وفيه لغات أخر، والكل بمعنى: حسبي وكفاني. ٤٨٤٩ - (وأكثر ما كان يوقف أبو سفبان) المشهور يقفه، والحديث موقوف، ويوقفه أيضًا لغة، وأبو سفيان هذا هو: الحميري، والراوي عنه: محمد بن موسى القطان. ٤٨٥٠ - (معمر) بفتح الميمين بينهما عين ساكنة (عن همام) بفتح الهاء وتشديد النون (تحاجت الجنة والنار) قد سلف منا مرارًا أن الكلام في أمثاله محمول على الحقيقة لإمكانها وفخامة المعنى، فلا ضرورة لصرف الكلام عن ظاهره، وقد يقال: تصوير وتمثيل، قال الجوهري: الحجاج التخاصم، والذي يجب حمل الحديث عليه أن الحجاج مجاز عن إظهار الشكاية، كان كل واحدة تشكت إلى الأخرى، ألا ترى إلى قولها: (ما لي) كأنها تنكر ما ابتليت به (أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين) الفرق أن التكبر فيه معنى الاستعلاء، والتجبر فيه

стр. 3668

مَا لِى لَا يَدْخُلُنِى إِلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ. قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِى أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى. وَقَالَ لِلنَّارِ إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى. وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ قَطٍ قَطٍ قَطٍ. فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا». طرفه ٤٨٤٩ ٢ - باب (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) ٤٨٥١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَقَالَ «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ ــ معنى الغلبة الأول أمر وهمي لأن الكبرياء من خواص الألوهية، والثاني له حقيقة (ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم) السقط: الرديء من كل شيء. فإن قلت: كيف يصح هذا الحصر، وفي الجنة الأنبياء والصديقون والشهداء؟ قلت: هذا باعتبار الغالب، أو المراد رثاثة الحال لا البعد من الله وسقوط المنزلة عند الله تعالى؛ لأنه في مقابلة المتكبرين والمتجبرين، ويروى بالراء المعجمة أي: يجمع على بناء المجهول (وأما الجنة فإن الله يخلق لها خلقًا) هذا يدل على أن أصل [دخول] الجنة ليس في مقابلة عمل. باب ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [ق: ٣٩] كتبناه بالواو على الصواب؛ لأن النسخ اتفقت على الفاء. ٤٨٥١ - روى حديث رؤية المؤمنين ربهم تعالى، وقد سلف الحديث في مواقيت الصلاة وبعده (تضامون) -بتشديد الميم- من الضم- أي: لا يحتاج في رؤيته أحد أن يضم نفسه إلى غيره كما ترى الناس في رؤية الهلال، وبتخفيف الميم من الضيم وهو الظلم، أي لا يكون أحد مظلومًا في رؤيته بأن لا يراه، وقد تقدم الكلام بأزيد من هذا (أبو حازم) يالحاء المهملة.

стр. 3669

اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا». ثُمَّ قَرَأَ (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ). طرفه ٥٥٤ ٤٨٥٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا. يَعْنِى قَوْلَهُ (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ). ٥١ - سورة وَالذَّارِيَاتِ قَالَ عَلِىٌّ ﵇ الرِّيَاحُ. وَقَالَ غَيْرُهُ تَذْرُوهُ تُفَرِّقُهُ (وَفِى أَنْفُسِكُمْ) تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فِي مَدْخَلٍ وَاحِدٍ وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ. (فَرَاغَ) فَرَجَعَ (فَصَكَّتْ) فَجَمَعَتْ أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا. وَالرَّمِيمُ نَبَاتُ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ. (لَمُوسِعُونَ) أَىْ لَذُو سَعَةٍ، وَكَذَلِكَ (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ) يَعْنِى الْقَوِىَّ (زَوْجَيْنِ) الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، وَاخْتِلَافُ الأَلْوَانِ حُلْوٌ وَحَامِضٌ فَهُمَا زَوْجَانِ (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ) مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ (إِلَاّ لِيَعْبُدُونِ) مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْفَرِيقَيْنِ إِلَاّ لِيُوَحِّدُونِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا، فَفَعَلَ بَعْضٌ وَتَرَكَ بَعْضٌ، ــ سورة الذاريات (قال علي: الذاريات: الرياح) والحاملات وقرًا: السحاب، والجاريات يسرًا: السفن، والمقسمات أمرًا: الملائكة، كذا رواه الحاكم، وقال: إنه على شرط الشيخين (﴿تَذْرُوهُ﴾ [الكهف: ٤٥] تفرقه) يقال: ذروته وأذرريته (﴿فَرَاغَ﴾ [الذاريات: ٢٥] فرجع) أي: خفية. (وديس) أي وطئ من الدوس (﴿لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧] لذو سعة) يريد أن الفعل لازم (﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] ما خلقت أهل السعادة من أهل الفريقين إلا ليوحدون، وقال بعضهم: خلقهم ليفعلوا ففعل بعضهم وترك بعض) نقل بعضهم لتفسير الآية وجهين: الأول: أنه عام أريد به البعض بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [الأعراف: ١٧٩].

стр. 3670

وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لأَهْلِ الْقَدَرِ، وَالذَّنُوبُ الدَّلْوُ الْعَظِيمُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (صَرَّةٍ) صَيْحَةٍ (ذَنُوبًا) سَبِيلاً. الْعَقِيمُ الَّتِى لَا تَلِدُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحُبُكُ اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا (فِي غَمْرَةٍ) فِي ضَلَالَتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ تَوَاصَوْا تَوَاطَئُوا وَقَالَ (مُسَوَّمَةً) مُعَلَّمَةً مِنَ السِّيمَا. قتل الإنسان: لعن. ٥٢ - سورة وَالطُّورِ وَقَالَ قَتَادَةُ (مَسْطُورٍ) مَكْتُوبٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ الطُّورُ الْجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ. (رَقٍّ مَنْشُورٍ) صَحِيفَةٍ. (وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ) سَمَاءٌ. (الْمَسْجُورِ) الْمُوقَدِ. ــ والثاني: أنه خلق الكل للعبادة إلا أن بعضهم تركه، ولم يكن ذلك مراد الله وإلا لوقع، وهذا فيه ........ للمعتزلة أن يقولوا: تخلف مراده هنا، والتحقيق في هذا المقام أن اللام تدل على غاية الفعل، ولا دلالة فيها على الإرادة إلا إذا كانت تلك الغاية غرضًا، ولا ملازمة بين الغاية والغرض، وروى محيي السنة عن علي أنه قال: معناه إلا لأمرهم بالعبادة، وهنا وجه آخر، وهو أن ينسب الفعل إلى الجميع، ولا يراد صدوره عن كل فرد كما قال تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ [النحل: ٨] وقد لا يركب بعضها، أو مستعدين للعبادة بإفاضة الأسباب ورفع العوائق، أو ليكونوا عبادًا إلي مفتقرين إلي لقوله بعده: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ [الذاريات: ٥٧] ومع هذه المعاني الحسنة لا يبقى للمعتزلة مجال للاستدلال بالآية. وقال بعض الشارحين: قوله: (لا حجة فيه لأهل القدر) ردٌّ لقولهم: الشر لا تتعلق به إرادته تعالى، أو أراد الرد عليهم بأن تعليل كل فعل منه واجب، فرد بأن وقوع تعليل لفعل لا يوجب التعليل، ونحن نقول بجواز التعليل، أو رد عليهم في دعواهم أن فعل العبد مخلوق له بأن الإسناد إليه الكسب. هذا كلامه، وأنا أقول: قول البخاري -أراد فعل العبادة من أهل السعادة، أو أراد من الكل، ففعل بعض وترك بعض- أي ارتباط له بما ذكره هذا القائل؟! على أن قوله: ونحن نقول بجواز التعليل خطأ؛ فان البخاري لا يقول بجواز تعليل فعله. سورة الطور (﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦] الموقد) بالدال، وللأصيلي: الموقر -بالراء- من

стр. 3671

وَقَالَ الْحَسَنُ تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (أَلَتْنَاهُمْ) نَقَصْنَا. وَقَالَ غَيْرُهُ (تَمُورُ) تَدُورُ. (أَحْلَامُهُمْ) الْعُقُولُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (الْبَرُّ) اللَّطِيفُ. (كِسْفًا) قِطْعًا. الْمَنُونُ الْمَوْتُ. وَقَالَ غَيْرُهُ (يَتَنَازَعُونَ) يَتَعَاطَوْنَ. ١ - باب ٤٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّى أَشْتَكِى فَقَالَ «طُوفِى مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ، وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ». فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. طرفه ٤٦٤ ٤٨٥٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثُونِى عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا ــ الوقر، وهو الحمل أي: المملوء نارًا (قال الحسن: تسجر حتى يذهب ماؤها) هذا يلائم الأول (﴿أَحْلَامُهُمْ﴾ [الطور: ٣٢] العقول) جمع حلم -بكسر الحاء- من إطلاق المسبب على السبب، لأن الحلم من شعار العقلاء (﴿كِسْفًا﴾ [الطور: ٤٤] قطعًا) -بكسر القاف وفتح الطاء- جمع قطعة، وكِسَفًا: بكسر الكاف وفتح السين وإسكانها، الأول جمع كسفة، والثاني: اسم جمع، وليس الحلم من أسماء الفعل لغة، دل عليه قوله ﷺ : "ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى". وحديث أم سلمة، وطوافها من وراء الناس سلف في أبواب الحج، وحديث ابن جبير في فداء الأُسَرَاء.

стр. 3672

السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ) كَادَ قَلْبِى أَنْ يَطِيرَ. قَالَ سُفْيَانُ فَأَمَّا أَنَا فَإِنَّمَا سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. لَمْ أَسْمَعْهُ زَادَ الَّذِى قَالُوا لِى. طرفه ٧٦٥ ٥٣ - سورة وَالنَّجْمِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ (ذُو مِرَّةٍ) ذُو قُوَّةٍ. (قَابَ قَوْسَيْنِ) حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ. (ضِيزَى) عَوْجَاءُ. (وَأَكْدَى) قَطَعَ عَطَاءَهُ (رَبُّ الشِّعْرَى) هُوَ مِرْزَمُ الْجَوْزَاءِ (الَّذِى وَفَّى) وَفَّى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ (أَزِفَتِ الآزِفَةُ) اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ (سَامِدُونَ) الْبَرْطَمَةُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ يَتَغَنَّوْنَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (أَفَتُمَارُونَهُ) أَفَتُجَادِلُونَهُ، وَمَنْ قَرَأَ أَفَتَمْرُونَهُ يَعْنِى أَفَتَجْحَدُونَهُ (مَا زَاغَ الْبَصَرُ) بَصَرُ مُحَمَّدٍ ﷺ (وَمَا طَغَى) وَلَا جَاوَزَ مَا رَأَى. ــ سورة النجم (﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: ٩] حيث الوتر من القوس) هذا لا يدل عليه اللفظ، قال صاحب "الكشاف": القاب والقيب، والقاد والقيد، والقاس والقيس: المقدار، أي مقدار قوسين عربيين (﴿ضِيزَى﴾ [النجم: ٢٢] عوجاء) أصل ضُيْزَى: فُعلى بضم الضاد، وإنما كسر لتسلم الياء (﴿الشِّعْرَى﴾ [النجم: ٤٩] هو مرزم الجوزاء) -بكسر الميم وسكون الراء بعدها زاي معجمة اسم فاعل من الرزوم، مما قاله مخالف، فما قاله الجوهري فإنه قال: المرزمان: الكوكبان أحدهما في الشعرى، والآخر في الذراع، وأما الشعرى فكوكب وراء الجوزاء كانت خزاعة تعبده، فرد الله عليهم بأن المعبود هو الذي خلق الشعرى (﴿سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٦١] البرطمة) على وزن دحرجة، وللأصيلي والقابسي: النون بدل الميم، قيل: هو اللهو، وقيل: الغضب، وقيل: السهو والغفلة (وقال عكرمة: يتغنون بلغة حمير) أي: إذا قرئ القرآن كراهية سماعه (﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ [النجم: ١٧]) قبل الوصول إلى المراد أي: لا انحراف قبل السهو والغفلة (﴿وَمَا طَغَى﴾ [النجم: ١٧]) وما تجاوز بعد الوصول، أي: العبد الكامل الذي لم يرد غير مولاه (﴿فَتَمَارَوْا﴾ [القمر: ٣٦] هذا ليس من هذه السورة، وإنما ذكره لمناسبة قوله:

стр. 3673

(فَتَمَارَوْا) كَذَّبُوا. وَقَالَ الْحَسَنُ (إِذَا هَوَى) غَابَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (أَغْنَى وَأَقْنَى) أَعْطَى فَأَرْضَى. ١ - باب ٤٨٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضى الله عنها - يَا أُمَّتَاهْ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ فَقَالَتْ لَقَدْ قَفَّ شَعَرِى مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ، مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ. ثُمَّ قَرَأَتْ (لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ). (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَاّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ (وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا) وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) الآيَةَ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ. طرفه ٣٢٣٤ ــ ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ [النجم: ١٢] (﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [النجم: ٤٨] أعطى فأرضى) لف ونشر مرتب كان الظاهر: وأرضى بالواو، إلا أنه لاحظ المعنى لتأخر الإقناء عن الإغناء. ٤٨٥٥ - (يحيى) كذا وقع غير منسوب، نسبه ابن السكن: يحيى بن موسى (عن مسروق، قلت لعائشة: هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد قف شعري) أي: من الفزع، قال النووي: رؤية رسول الله ﷺ ربه رواه أنس وأبو ذر وابن عباس، وعليه جمهور العلماء أنه رآه بعيني رأسه، وإنكار عائشة ليس بناء على ما نقل، وما استدلت به من الآيتين فلا دلالة فيه؛ لأن الإدراك أخص من الرؤية لاقتضائه الإحاطة، والآية الثانية دلت على أن الكلام يكون من وراء حجاب، ولا ملازمة بينه وبين عدم الرؤية، قلت تأييدًا له: قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ [الشورى: ٥١] يجب أن يحمل على حال الرؤية ليقع في مقابله، أو من وراء حجاب، لأن الوحي بإرسال الرسل مذكور بعده، يعد أقوى ما استدل به، وليس في الطرفين دليل، والمسألة نقلية، ولا مانع عقلًا، وجناب رسول الله ﷺ حريٌّ بكل مقام ومزية والله أعلم.

стр. 3674

٢ - باب (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ. ٤٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِىُّ قَالَ سَمِعْتُ زِرًّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ. طرفه ٣٢٣٢ ٣ - باب قَوْلِهِ (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) ٤٨٥٧ - حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ قَالَ سَأَلْتُ زِرًّا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ. طرفه ٣٢٣٢ ٤ - باب (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) ٤٨٥٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ ــ ٤٨٥٦ - (أبو النعمان) -بضم النون- محمد بن الفضل (الشيباني) -نسبة إلى القبيلة- أبو إسحاق سليمان (زر بن حبيش) -بكسر المعجمة وراء مهملة، وضم الحاء وفتح الباء- مصغر حبش (﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] قال ابن مسعود: جبريل له ستمائة جناح) وفي غير البخاري "تتناثر من ريشه الدر والياقوت". ٤٨٥٧ - (طلق) بفتح الطاء وسكون اللام (كنام) بفتح الغين وتشديد النون، اتفقت الروايات على أن ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ قرب جبريل منه؛ لأن القرب المكاني من الله تعالى محال، هذا مما يجب الإيمان به، هان قال أحد غير هذا فضلالة، قال بعض الفضلاء: لو صحت تلك الرواية كان محمولًا على التصوير، وتمثيل المعقول بالمحسوس دلالة على أنه في غاية أعلى الرتب، وهذا الذي قاله حسن لو صحت الرواية. ٤٨٥٨ - و (قَبِيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة.

стр. 3675

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) قَالَ رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ. طرفه ٣٢٣٣ ٥ - باب (أَفَرَأَيْتُمُ اللَاّتَ وَالْعُزَّى) ٤٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما فِي قَوْلِهِ (اللَاّتَ وَالْعُزَّى) كَانَ الَّلَاتُ رَجُلاً يَلُتُّ سَوِيقَ الْحَاجِّ. ٤٨٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللَاّتِ وَالْعُزَّى. فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. وَمَنْ ــ (رأى رفرفًا أخضر قد سد الأفق) قيل: الرفرف: البساط، وقيل: [الفراش]، وقيل: لباس جبريل، وقد روي "أنه رأى جبريل في حلة من رفرف"، وكل هذا لا يناسب السياق، والظاهر أنه رأى الملائكة قد سدت الأفق، من رفرف الطير إذا حرك جناحيه، ذكره الجوهري. باب ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩] ٤٨٥٩ - (أبو الأشهب) العطاردي، اسمه جعفر (أبو الجوزاء) عبد الله الربعي (كان اللات رجلًا يلت السويق للحاج) هذا إنما يستقيم على قراءة من قرأ بالتشديد، قيل: اسم الرجل عمرو، هو عمرو بن لحي والد خزاعة، واسم لحي ربيعة بن الحارث، فلما مات عبدوه، قاله السهيلي. ٤٨٦٠ - (معمر) بفتح الميمين وسكون العين (حُميد) مصغر (من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله) لأنه إن قصد التعظيم فقد كفر، وإلا فيكون هذا كفارة له، وقال أبو حنيفة: ينعقد يمينًا.

стр. 3676

قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ. فَلْيَتَصَدَّقْ». أطرافه ٦١٠٧، ٦٣٠١، ٦٦٥٠ ٦ - باب (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى) ٤٨٦١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ سَمِعْتُ عُرْوَةَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضى الله عنها - فَقَالَتْ إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ بِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِى بِالْمُشَلَّلِ لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ. قَالَ سُفْيَانُ مَنَاةُ بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ نَزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ كَانُوا هُمْ وَغَسَّانُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ. مِثْلَهُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ - وَمَنَاةُ صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ - قَالُوا يَا نَبِىَّ اللَّهِ كُنَّا لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ. نَحْوَهُ. طرفه ١٦٤٣ ــ ٤٨٦١ - (سمعت عروة، قلت لعائشة) لم يقل مقول عروة وهو ما تقدم من قوله: لا أرى بأسًا على من لا يطوف بين الصفا والمروة لقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] فردت عائشة بأن لو كان ما يظن كان حق الكلام أن يقول: أن لا يطوف، بزيادة لا، وهذا قد مرّ مرارًا. (لمناة الطاغية) بالجر صفة مناة (التي بالمُشَلَّل) -بضم الميم وفتح اللام المشددة- موضع بقُديد -بضم القاف- مصغر قَد و (غسان) -بفتح المعجمة وتشديد السين المهملة- قوم الأزد.

стр. 3677

٧ - باب (فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا) ٤٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ سَجَدَ النَّبِىُّ ﷺ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ. تَابَعَهُ ابْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ. وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عُلَيَّةَ ابْنَ عَبَّاسٍ. طرفه ١٠٧١ ٤٨٦٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ أَخْبَرَنِى أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ (وَالنَّجْمِ). قَالَ فَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ، إِلَاّ رَجُلاً رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا، وَهْوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. طرفه ١٠٦٧ ٥٤ - سورة اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ قَالَ مُجَاهِدٌ (مُسْتَمِرٌّ) ذَاهِبٌ (مُزْدَجَرٌ) مُتَنَاهٍ. (وَازْدُجِرَ) ــ باب قوله: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ [النجم: ٦٢] ٤٨٦٢ - (أبو معمر) -بضم الميمين وسكون العين- عبد الله المنقري (سجد النبي ﷺ وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس) أما المؤمنون، فموافقة لرسول الله ﷺ ، وأما المشركون لأنهم سمعوا ذكرا آلهتهم، وقيل: لما ألقى الشيطان في قراءته تلك الغرانيق، وإما أن يكون من كلام رسول الله ﷺ ، فلا يجوز اعتقاده صانه الله من ذلك، كيف يصدر مدح الآلهة الباطلة ممن لا تصدر منه صغيرة، أم كيف يستقيم مع قوله ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]؟! وقد استوفينا عليه الكلام في ..... وسورة الحج. (لم يذكر ابنُ عُلَيّة) بضم العين، وفتح اللام وتشديد الياء (ابنَ عباس) بل وقفه على عكرمة، والحديث عن ابن عباس أيضًا مرسل لم يشهد القصة. ٤٨٦٣ - (وسجد مَنْ خلفه إلا رجلًا) تقدم أنه أمية بن خلف. سورة اقتربت (﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢] ذاهب) أي زائل (﴿مُزْدَجَر﴾ [القمر: ٤] متناه) التناهي المصدر.

стр. 3678

فَاسْتُطِيرَ جُنُونًا (دُسُرٍ) أَضْلَاعُ السَّفِينَةِ، (لِمَنْ كَانَ كُفِرَ) يَقُولُ كُفِرَ لَهُ جَزَاءً مِنَ اللَّهِ. (مُحْتَضَرٌ) يَحْضُرُونَ الْمَاءَ. وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ (مُهْطِعِينَ) النَّسَلَانُ، الْخَبَبُ السِّرَاعُ. وَقَالَ غَيْرُهُ (فَتَعَاطَى) فَعَاطَهَا بِيَدِهِ فَعَقَرَهَا. (الْمُحْتَظِرِ) كَحِظَارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ. (ازْدُجِرَ) افْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ. (كُفِرَ) فَعَلْنَا بِهِ وَبِهِمْ مَا فَعَلْنَا جَزَاءً لِمَا صُنِعَ بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ. (مُسْتَقِرٌّ) عَذَابٌ حَقٌّ، يُقَالُ الأَشَرُ الْمَرَحُ وَالتَّجَبُّرُ. ١ - باب (وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا) ٤٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً فَوْقَ الْجَبَلِ وَفِرْقَةً دُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اشْهَدُوا». طرفه ٣٦٣٦ ٤٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصَارَ فِرْقَتَيْنِ، فَقَالَ لَنَا «اشْهَدُوا، اشْهَدُوا». طرفه ٣٦٣٦ ٤٨٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى بَكْرٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ ــ (﴿وَدُسُرٍ﴾ [القمر: ١٣] أضلاع السفينة) جمع دسار ككتب لكتاب، وقيل: هي المسامير (﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر: ١٤]) به وهو نوح ﵇ (النسلان. الخبب) -بالخاء المعجمة- أي: السرعة، وهذا ليس من القرآن، وإنما أتى به تفسيرًا لمهطعين، وكذا (السراع) -بكسر السين- جمع سريع (﴿فَتَعَاطَى﴾ [القمر: ٢٩] فعاطى بيدها) التعاطي: التناول (﴿الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر ٣١] كحظار من الشجر) أي: ما يتخذ منه مأوى للغنم (يقال: الأشَرُ المرح) بفتح الشين والراء، والذي في القرآن بكسر الشين، هذا مصدره. باب قوله: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر:١] ٤٨٦٤ - (عن أبي معمر) -بفتح الميمين وسكون العين- عبد الله بن سخبرة. ٤٨٦٥ - (ابن أبي نجيح) -بفتح النون وكسر الجيم- اسمه عبد الله. ٤٨٦٦ - (بكير) -بضم الباء مصغر.

стр. 3679

مَالِكٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ . طرفه ٣٦٣٨ ٤٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ. طرفه ٣٦٣٧ ٤٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ فِرْقَتَيْنِ. طرفه ٣٦٣٧ ٢ - باب (تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ* وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) قَالَ قَتَادَةُ أَبْقَى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ. ٤٨٦٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَقْرَأُ (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) طرفه ٣٣٤١ ٣ - باب (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) قَالَ مُجَاهِدٌ (يَسَّرْنَا) هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ. ــ ٤٨٦٧ - (شيبان) على وزن شعبان، روى حديث انشقاق القمر وقع مرتين، وقد أشرنا إلى بطلان شبهة الملاحدة: بأنه لو وقع لتواتر؛ لأنها أغرب قضية وقعت على وجه الأرض بالنقل لم يتواتر اكتفاء بالقرآن المجيد المعجز المتواتر. باب ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] (قال قتادة: أبقى الله سفينة نوح حتى أدركها أوائل هذه الأمة) الظاهر أن البقاء في بعض أجزائها. ٤٨٦٩ - ٤٨٧٠ - (عن أبي إسحاق) عبد الله السبيعي كان يقرأ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧]) أي بالدال المهملة كما هو قراءة القراء السبعة.

стр. 3680

٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ). طرفه ٣٣٤١ ٤ - باب (أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ) ٤٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً سَأَلَ الأَسْوَدَ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَوْ مُذَّكِرٍ فَقَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَؤُهَا (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) قَالَ وَسَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقْرَؤُهَا (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) دَالاً. طرفه ٣٣٤١ ٥ - باب (فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) ٤٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا أَبِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَرَأَ (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) الآيَةَ. طرفه ٣٣٤١ ٦ - باب (وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ * فَذُوقُوا عَذَابِى وَنُذُرِ) ٤٨٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَرَأَ (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ). طرفه ٣٣٤١ ٧ - باب (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) ٤٨٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) طرفه ٣٣٤١ ــ ٤٨٧١ - (أبو نعيم) -بضم النون- مصغر وكذا (زهير). ٤٨٧٢ - (عَبْدان) على وزن شعبان. ٤٨٧٣ - (محمد) كذا وقع غير منسوب قال الغساني: [كل] من ابن المثنى وابن بشار وابن الوليد يروي عن غندر، يحتمل كل منه.
следующие страницы →