← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 16584

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

أحمد بن إسماعيل الكوراني

Полный текст (5 311 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلْتُ رَجُلاً يَأْكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيرًا فَقَالَ يَا نَافِعُ لَا تُدْخِلْ هَذَا عَلَىَّ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». طرفاه ٥٣٩٤، ٥٣٩٥ ١٣ - باب المؤمن يأكل في معىً واحد فيه أبو هريرة عن النبي ﷺ . ٥٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ - أَوِ الْمُنَافِقَ فَلَا أَدْرِى أَيَّهُمَا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ - يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ. طرفه ٥٣٩٣ ٥٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ كَانَ أَبُو نَهِيكٍ ــ بكسر القاف (المؤمن يأكل في معىً واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء) أخذ بظاهره ابن عمر كما صرح به، ويدل عليه الحديث الذي في آخر الباب بسبب ورود الحديث كما رواه أن رجلًا كان يأكل كثيرًا فلما أسلم أكل قليلًا، واستشكل ذلك بأن بعض المؤمنين قد يكون أكثر أكلًا من بعض الكفار، وهذا مشاهد معلوم لكل، فأجاب بعضهم: بأن الحكم باعتبار الغالب، وقيل: مخصوص بذلك الكافر الذي أسلم، وهذا خلاف ما يُفهم من لفظ الحديث، وأما خصوص السبب فلا اعتداد به، والصواب: حمل اللام على الاستغراق في المقام الخطابي كما في قوله: "المؤمن غِرٌّ كريم" وأشار في الحديث إلى قلة الأكل إلى الشبع بقليل تعليل، بل شأنه التقليل في المأكل لانشغاله بطاعة الله، ألا ترى إلى ما حكاه الله عن الكفار بقوله: ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾ [محمد: ١٢]. (ابن بكير) بضم الباء مصغر. (أبو نهيك) -على وزن فعيل- اسمه عثمان.

стр. 4027

رَجُلاً أَكُولاً فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». فَقَالَ فَأَنَا أُومِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. طرفه ٥٣٩٣ ٥٣٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَأْكُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». طرفه ٥٣٩٧ ٥٣٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَأْكُلُ أَكْلاً كَثِيرًا، فَأَسْلَمَ فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلاً قَلِيلاً، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». طرفه ٥٣٩٦ ١٤ - باب الأَكْلِ مُتَّكِئًا ٥٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الأَقْمَرِ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا آكُلُ مُتَّكِئًا». طرفه ٥٣٩٩ ٥٣٩٩ - حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْ أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ «لَا آكُلُ وَأَنَا مُتَّكِئٌ». طرفه ٥٣٩٨ ــ (حرب) ضد الصلح (أبي حازم) سلمان الأشجعي. باب الأكل متكئًا ٥٣٩٨ - ٥٣٩٩ - (أبو نعيم) -بضم النون- فضل بن دكين (مسعر) بكسر الميم (أبو جحيفة) بضم الجيم مصغر، اسمه: وهب (كنت عند النبي ﷺ فقال لرجل عنده: إني لا آكل وأنا متكئ) الظاهر أنه عرض بذلك الرجل، والاتكاء في المتعارف: أن يقعد متمائلا معتمدًا

стр. 4028

١٥ - باب الشِّوَاءِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) أَىْ مَشْوِىٍّ. ٥٤٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ أُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ بِضَبٍّ مَشْوِىٍّ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ ضَبٌّ، فَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدٌ أَحَرَامٌ هُوَ قَالَ «لَا، وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمِى، فَأَجِدُنِى أَعَافُهُ». فَأَكَلَ خَالِدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ. قَالَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ. طرفه ٥٣٩١ ــ على نحو الوسائد، لكن ذكر الخطابي أن أكثر المحققين على أنه يريد عدم التمكن في الجلوس كما هو شأن أكثر الناس لما روى مسلم عن أنس: "رأيت رسول الله ﷺ يأكل مقعيًّا"، والإقعاء: الجلوس متوركًا كالمتوفز، وفيه الماء إلى قلة الأكل بحيث لا يحتاج إلى التمكن في الجلوس، وما قاله ابن الأثير في "النهاية" أن الأكل متكئًا مذموم طبًّا، فإنه بمعزل عن غرض الشارع. باب الشواء استدل بقوله تعالى: (﴿جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩]) أي: محنوذ، والمحنوذ: المشوي. وعن الخليل شيخ النحاة: المشوي، والآية دلت على أن أكل الشواء مباح في الشرائع القديمة. ٥٤٠٠ - ثم روى حديث الضب وقد تقدم آنفًا (معمر) بفتح الميمين وعين ساكنة (عن أبي أمامة) بضم الهمزة، تقدم أن اسمه أسعد.

стр. 4029

١٦ - باب الْخَزِيرَةِ وَقَالَ النَّضْرُ الْخَزِيرَةُ مِنَ النُّخَالَةِ، وَالْحَرِيرَةُ مِنَ اللَّبَنِ. ٥٤٠١ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِىُّ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَنْكَرْتُ بَصَرِى وَأَنَا أُصَلِّى لِقَوْمِى، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِى الَّذِى بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِىَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّىَ لَهُمْ، فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِى فَتُصَلِّى فِي بَيْتِى، فَأَتَّخِذُهُ مُصَلًّى. فَقَالَ «سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ». قَالَ عِتْبَانُ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِىُّ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ لِى «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّىَ مِنْ بَيْتِكَ». فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ فَكَبَّرَ، فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ، فَثَابَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا تَقُلْ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ». قَالَ اللَّهُ ــ باب الخزيرة و (قال النضر: الخريزة [من النخالة و] الحريرة من اللبن) الأول بالخاء والزاي المعجمتين، والثاني بالمهملتين. قال ابن الأثير: والأولى لا يقال فيها خزيرة إلا إذا كان فيه لحم، وإلا فهي عصيدة. ٥٤٠١ - (بكير) بضم الباء مصغر، وكذا (عقيل) روى في الباب حديث (عتبان بن مالك) لما دعى رسول الله ﷺ ليصلي في بيته في مكان يتخذه مصلى، وقد سلف في أبواب الصلاة وبعده، وموضع الدلالة هنا: كونهم حبسرا رسول الله ﷺ إلى أن أكل من الخزيرة (الدار): المحِلة (الدخشن) بضم الدال وسكون الخاء المعجمة، وفيه لغات أخرى سبق ضبطها مع شرح الحديث في باب الإمامة في أبواب الصلاة.

стр. 4030

وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ قُلْنَا فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ. فَقَالَ «فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. يَبْتَغِى بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِىَّ أَحَدَ بَنِى سَالِمٍ وَكَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودٍ فَصَدَّقَهُ. طرفه ٤٢٤ ١٧ - باب الأَقِطِ وَقَالَ حُمَيْدٌ سَمِعْتُ أَنَسًا بَنَى النَّبِىُّ ﷺ بِصَفِيَّةَ، فَأَلْقَى التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِى عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ صَنَعَ النَّبِىُّ ﷺ حَيْسًا. ٥٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَهْدَتْ خَالَتِى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ضِبَابًا وَأَقِطًا وَلَبَنًا، فَوُضِعَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُوضَعْ وَشَرِبَ اللَّبَنَ، وَأَكَلَ الأَقِطَ. طرفه ٢٥٧٥ ١٨ - باب السِّلْقِ وَالشَّعِيرِ ٥٤٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا، فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ ــ باب الأقط ٥٤٠٢ - (حميد) بضم الحاء على وزن المصغر، روى تعليقًا عن أنس حديث وليمة صفية، والمراد منه ذكر الأقط، وقد سلف قريبًا، وروى أيضًا حديث أم حفيد المتقدم آنفًا، وموضع الدلالة: أنها لما أهدت إلى رسول الله ﷺ الضب أهدت مع الأقط، و (الضِباب) بكسر الضاد جمع ضب. باب السلق والشعير السلق -بكسر السين- نبت من البقول معروف. ٥٤٠٣ - (عن أبي حازم) بالحاء المهملة. روى حديث سهيل أن عجوزًا كانت تطبخ لهم أصول السلق. والحديث تقدم في أبواب الجمعة (حبات من شعير) دل بجمع السلامة

стр. 4031

إِلَيْنَا، وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ إِلَاّ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَاللَّهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ. طرفه ٩٣٨ ١٩ - باب النَّهْسِ وَانْتِشَالِ اللَّحْمِ ٥٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ تَعَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَتِفًا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. طرفه ٢٠٧ ٥٤٠٥ - وَعَنْ أَيُّوبَ وَعَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ انْتَشَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَرْقًا مِنْ قِدْرٍ فَأَكَلَ، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. طرفه ٢٠٧ ــ والتنكير على قلة الحبات (لا نتغدّى) بالدال المهملة (ولا نقيل) بفتح النون من القيلولة (ولا ودك) -بفتح الواو والدال- هو الشحم الذي يكون على اللحم. باب النهش وانتشال اللحم النهش -بفتح النون والسين المهملة والمعجمة أيضًا- الأكل بمقدم الأسنان، والانتشال: جذب الشيء سواء كان قطعًا أو قلعًا على أي وجه كان. ٥٤٠٥ - (حماد) بفتح الحاء وتشديد الميم (عن محمَّد) هو ابن سيرين، روايته عن ابن عباس مرسلة ليس له سماع منه، ولذلك أردت البخاري روايته بروايته عكرمة (تعرق رسول الله ﷺ كتفًا) التعرق: الأكل من العرق، والعَرْق -بفتح العين وسكون الراء- عظم فيه بقية لحم. فإن قلت: جاء في الرواية الأخرى ليس في الحديث ذكر النهش؟ قلت: جاء في الرواية الأخرى، كذا دأبه في إيراد ما فيه خفاء، وقد تقدم في حديث الشفاعة أن رسول الله ﷺ نهس من الذراع.

стр. 4032

٢٠ - باب تَعَرُّقِ الْعَضُدِ ٥٤٠٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ مَكَّةَ. طرفه ١٨٢١ ٥٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ السَّلَمِىِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَازِلٌ أَمَامَنَا، وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِى، فَلَمْ يُؤْذِنُونِى لَهُ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّى أَبْصَرْتُهُ، فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ. ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِى السَّوْطَ وَالرُّمْحَ. فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَىْءٍ. فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِى، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «مَعَكُمْ مِنْهُ شَىْءٌ». فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا، وَهْوَ مُحْرِمٌ. قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَحَدَّثَنِى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ مِثْلَهُ. طرفه ١٨٢١ ــ باب تعرق العضد ٥٤٠٦ - ٥٤٠٧ - (محمَّد بن المثنى) بضم الميم وتشديد النون (فليح) بضم الفاء مصغر (أبو حازم المدني) سلمة بن دينار (عن أبي قتادة السلمي) -بفتح السين واللام- الحارث بن ربعي الخزرجي، روى فيه قتل الحمار الوحشي، وقد سلف في أبواب الإحرام وصلح الحديبية وموضع الدلالة قول أبي قتادة: (فناولته العضد فأكلها حتى تعرّفها)، (أخصف نعلي) -بالخاء المعجمة- أي: أصلحه وأخرزه (نسيت السوط والرمح) وفي أكثر الروايات: السوط وحده.

стр. 4033

٢١ - باب قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ ٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِىَّ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِىَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِى يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. طرفه ٢٠٨ ٢٢ - باب مَا عَابَ النَّبِىُّ ﷺ طَعَامًا ٥٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ مَا عَابَ النَّبِىُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ. طرفه ٣٥٦٣ ٢٣ - باب النَّفْخِ فِي الشَّعِيرِ ٥٤١٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو ــ باب قطع اللحم بالسكين ٥٤٠٨ - (عمرو بن أمية) -بضم الهمزة- الضمري بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم نسبة إلى ضمر حي من كنانة (رأيت النبي ﷺ يحتز من كتف شهاة) يقال حزه: قطعه، واحتزه: قطعه لنفسه (فألقاها والسكين) بالنصب عطف على الضمير المنصوب. فإن قلت: روى أبو داود: "لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم، وانهشوه فإنه أهنأ وأمرأ"؟ قلت: قال أبو داود الحديث ليس بقوي، ولو سلم يحمل على بيان الجواز. باب ما عاب النبي ﷺ طعامًا قط ٥٤٠٩ - (أبو حازم) سلمان الأشجعي (وإن كرهه تركه) وفي رواية مسلم: "سكت" وهذا من محاسن الأخلاق تعظيمًا لنعم الله. باب النفخ في الشعير ٥٤١٠ - (أبو غسان) بفتح المعجمة وتشديد المهملة، اسمه: محمَّد المسمعي (أبو

стр. 4034

حَازِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَهْلاً هَلْ رَأَيْتُمْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ النَّقِىَّ قَالَ لَا. فَقُلْتُ فَهَلْ كُنْتُمْ تَنْخُلُونَ الشَّعِيرَ قَالَ لَا وَلَكِنْ كُنَّا نَنْفُخُهُ. طرفه ٥٤١٣ ٢٤ - باب مَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ ٥٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِى سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَىَّ مِنْهَا، شَدَّتْ فِي مَضَاغِى. طرفه ٥٤٤١ ٥٤١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ رَأَيْتُنِى سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَاّ وَرَقُ الْحُبْلَةِ - أَوِ الْحَبَلَةِ - حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا مَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِى عَلَى الإِسْلَامِ، خَسِرْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِى. طرفه ٣٧٢٨ ــ حازم) سلمة بن دينار (النقي) -بفتح النون وكسر القاف على وزن الولي- المنخول المصفى، فيه دلالة على أن المبالغة ليس من شأن المتقين وإن كان مباحًا. باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون ٥٤١١ - (أبو النعمان) -بضم النون- محمَّد بن الفضل (حماد) بفتح الحاء وتشديد الميم. (الجُرَيري) بضم الجيم مصغر منسوب (أبو عثمان النهدي) -بفتح النون- عبد الرحمن (أعطاني سبع تمرات إحداهن حشفة) -بفتح الحاء المهملة- التمرة اليابسة الرديئة (فلم يكن فيهن تمرة أعجب إلى منها شدت مضاغي) بفتح الميم أي: فمي لأنه موضع المضغ، وإنما أعجبته لأنها بقيت زمانًا في فيه. ٥٤١٢ - (عن قيس عن سعد: رأيتني سابع سبعة مع النبي ﷺ ) أي: في الإِسلام (وما لنا إلا ورق الحُبْلة) -بضم الحاء وسكون الباء- السمرة والعضاة (فأصبحت بنو أسد) طائفة بكوفة (تعزرني على الإِسلام) أي: توبخني على تقصيري في الصلاة، قاله حين شَكَوْه إلى عمر أنه لا يحسن الصلاة، وقد سبق حديثه في أبواب الصلاة، وقع في بعض الشروح:

стр. 4035

٥٤١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِى حَازِمٍ قَالَ سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَقُلْتُ هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِىَّ فَقَالَ سَهْلٌ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِىَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. قَالَ فَقُلْتُ هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنَاخِلُ قَالَ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْخُلاً مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ. قَالَ قُلْتُ كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ قَالَ كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ وَمَا بَقِىَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ. طرفه ٥٤١٠ ٥٤١٤ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنَ الْخُبْزِ الشَّعِيرِ. ٥٤١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ يُونُسَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَا أَكَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكْرُجَةٍ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ. قُلْتُ لِقَتَادَةَ عَلَى مَا يَأْكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفَرِ. طرفه ٥٣٨٦ ــ عن قيس بن سعد عن أبيه، ظن أن سعدًا هو ابن عبادة، وهو غلط ظاهر. ٥٤١٣ - (قتيبة) بضم القاف مصغر (أبو حازم) بالحاء المهملة (النقي) على وزن الولي، الخبز المنخول (المنخل) -بضم الميم- آلة النخل. ٥٤١٤ - (روح) بفتح الراء (عبادة) بضم العين وتخفيف الباء (ابن أبي ذئب) -بلفظ الحيوان المعروف- محمَّد بن عبد الرحمن (مصلية) -بفتح الميم- أي: مشوية. ٥٤١٥ - (سكرجة) بثلاث ضمات وتشديد الراء، وفيها لغات أخر سبق ضبطها في باب الخبز المرقق و (الخوان) بكسر الخاء معروف.

стр. 4036

٥٤١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا، حَتَّى قُبِضَ. طرفه ٦٤٥٤ ٢٥ - باب التَّلْبِينَةِ ٥٤١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ، إِلَاّ أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ كُلْنَ مِنْهَا فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ». طرفاه ٥٦٨٩، ٥٦٩٠ ــ ٥٤١٦ - (ثلاث ليال تباعًا) -بكسر التاء- مصدر تبع أي: متتابعة، وأعلم أن هذه الأحاديث دالة على أنَّه ﷺ لم يؤثر طريق المترفين، وكان يصرف الأموال إلى الفقراء والمساكين والكراع والسلاح، والحديث الذي اشتهر بين النَّاس "الفقر فخري" حديث موضوع كذب، بل صح أنَّه استعاذ من الفقر، واقتدى به الصديقون. باب التلبينة بفتح التاء على وزن تفعيلة، قال ابن الأثير: حساء يعمل من الدقيق أو النخالة ويجعل فيها العسل، وإنَّما سميت بهذا الاسم لبياضها كاللبن يقال: لبن القوم إذا سقاهم اللبن. ٥٤١٧ - (التلبينة مجمَّة لفؤاد المريض) بضم الميم وتشديد الميم؛ أي: مريحة من

стр. 4037

٢٦ - باب الثَّرِيدِ ٥٤١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِىِّ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِىِّ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَاّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». طرفه ٣٤١١ ٥٤١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى طُوَالَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». طرفه ٣٧٧٠ ــ الجموم وهو الراحة، ويروى بفتح الميم أي: سبب الراحة، كقوله: "الولد مجبنة مبخلة". باب الثريد ٥٤١٨ - ٥٤١٩ - (بشار) بفتح الباء وتشديد الشين (غندر) بضم الغين وفتح الدال (مرَّة) بضم الميم وتشديد الراء (الجملي) بفتح الجيم نسبة إلى جده جمل بن سعد العشيرة، وقال شيخ الإِسلام: بنو جمل بطن من مراد، وأبو طوالة عبد الله [بن] عبد الرحمن بن حزم (الهمداني) بفتح الهاء وسكون الميم (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطَّعام) تقدم الكلام عليه في المناقب مبسوطًا، ومحصله: أن الظاهر أن المراد الاستغراق، وأن موجب التفضيل صفات الكمال فيها أعلم النساء، بل أعلم من أكثر الصّحابة رجعوا إليها من أمور الصّحابة في وقائع كثيرة، إلَّا أن الأظهر أن فاطمة أفضل منها؛ لأنها بضعة من رسول الله- ﷺ ، وكذا الظاهر استثناء مريم، قال ابن بطال: عائشة مع رسول الله ﷺ ، ومريم مع عيسى، ورتبة رسول الله ﷺ فوق رتبة عيسى، ولزم منه أن تكون عائشة أعلى شأنًا من مريم، وهذا ضعيف؛ لأنَّ سائر نساء رسول الله ﷺ معه أيضًا، على أنَّه يقال: إن مريم زوجة رسول الله ﷺ في الجنَّة.

стр. 4038

٥٤٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ الأَشْهَلَ بْنَ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى غُلَامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ - قَالَ - وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ - قَالَ - فَجَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ - قَالَ - فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ - قَالَ - فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ. طرفه ٢٠٩٢ ٢٧ - باب شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ وَالْكَتِفِ وَالْجَنْبِ ٥٤٢١ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ قَالَ كُنَّا نَأْتِى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ قَالَ كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ النَّبِىَّ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا بِعَيْنِهِ قَطُّ. طرفه ٥٣٨٥ ٥٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ ــ ٥٤٢٠ - (منير) بضم الميم وكسر النون (عون) بفتح العين آخره نون (عن أبي طوالة) -بضم الطاء- اسمه: عبد الرحمن (ثمامة) بضم المثلثة (دخلت مع رسول الله ﷺ على غلام له) أي: لرسول الله ﷺ (فقدم إليه قصعة) بفتح القاف. تقدم شرح الحديث في باب: من تتبع حوالي القصعة. باب الشَّاةِ المسموطة والكتف والجنب ٥٤٢١ - (هدبة) بضم الهاء وسكون الدال، روى حديث أنس أن رسول الله ﷺ لم يأكل رغيفًا مرققًا، وقد سلف الحديث في باب خبز المرقق (ولا شاة سميطًا) أي: مشويًّا، وهذا لا ينافي رواية التِّرمذيِّ؛ أن أم سلمة قدمت لرسول الله ﷺ جنبًا مشويًّا فأكل منه، لأنَّ أنس أخبر عن علمه. ٥٤٢٢ - (مقاتل) بكسر التاء (معمر) بفتح الميمين (عمرو بن أميَّة) بضم الهمزة وتشديد الياء (الضمري) -بفتح الضَّاد المعجمة وسكون الميم- حي من كنانة.

стр. 4039

كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِىَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. طرفه ٢٠٨ ٢٨ - باب مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ صَنَعْنَا لِلنَّبِىِّ ﷺ وَأَبِى بَكْرٍ سُفْرَةً. ٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا خَلَاّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ أَنَهَى النَّبِىُّ ﷺ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِىِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ قَالَتْ مَا فَعَلَهُ إِلَاّ فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِىُّ الْفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ. قِيلَ مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ فَضَحِكَتْ قَالَتْ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ بِهَذَا. أطرافه ٥٤٣٨، ٥٥٧٠، ٦٦٨٧ ٥٤٢٤ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْهَدْىِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ. تَابَعَهُ مُحَمَّدٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَقَالَ حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لَا. طرفه في ١٧١٩ ــ فإن قلت: ذكر الجنب في الترجمة وليس له ذكر في الحديث؟ قلت: لم يكن من شرطه فأشار إلى أنَّه ذكر في الحديث، أو اكتفى بالكتف لاستواء الحكم. باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم ٥٤٢٣ - روى في الباب حديث عائشة تعليقًا أنهم صنعوا لرسول الله ﷺ سفرة حين هاجر، وقد سلف قريبًا (خلاد) بفتح المعجمة وتشديد اللام (وإن كُنَّا لنرفع الكراع) -بضم الكاف ما دون الركبة من ساق الحيوان (ما شبع آل محمَّد من خبز بر مأدوم ثلاثة أيَّام) أي: متوالية كما تقدم في الرّواية الأخرى (عابس) بالباء الموحدة. ٥٤٢٤ - (تابعه محمَّد) ابن سلام، قاله أبو نعيم (ابن عيينة) بضم العين مصغر عين،

стр. 4040

٢٩ - باب الْحَيْسِ ٥٤٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِى طَلْحَةَ «الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِى». فَخَرَجَ بِى أَبُو طَلْحَةَ، يُرْدِفُنِى وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّى وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ بِكِسَاءٍ، ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ ــ وفي هذا الحديث دلالة صريحة على جواز الادِّخار لا كما توهمه بعض جهلة الصوفية، قيل: لم يذكر في الباب الطَّعام، وإنَّما يؤخذ منه بطريق الإلحاق، وأنا أقول: هذا شيء غريب فإن السُّفَر التي صنعت لرسول الله ﷺ وأبي بكر لم تكن إلَّا طعامًا، فإن كل ما يؤكل ويسد الجوع طعام كما تقدم في قوله: "طعام الواحد يكفي الاثنين". باب الحيس بفتح الحاء وسكون المثناة تحت. تقدم مرارًا أنَّه طعام مركب من التمر والسمن والأقط. ٥٤٢٥ - (قتيبة) مصغر قتب (حنطب) على وزن جعفر آخره باء موحدة، روى من أنس حديث وليمة صفية أنها كانت حيسًا وقد مر (أعوذ بك من الهم والحزن) فسر الجوهري الهم بالحزن، وكذا قال الفراء، وقيل: الهم: ما يلحق الإنسان لعارض بنفسه، والحزن لما يعرض أهله، ويجوز أن يكون أحدهما في الحال، والآخر في المآل (والعجز): عدم القدرة (والكسل): الفتور مع القدرة (والبخل) ضد الجود (وضَلَع الدين) -بفتح الضَّاد واللام وقد تسكن اللام- الثقل والغلبة. قال أنس: (ولم أزل أخدمه حتَّى قدمنا من خيبر). فإن قلت: قد كان يخدمه بعد ذلك أيضًا؟ قلت: مراده أنَّه كان ملازم خدمته في تلك السفرة.

стр. 4041

صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِى فَدَعَوْتُ رِجَالاً فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ». فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ». طرفه ٣٧١ ٣٠ - باب الأَكْلِ فِي إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ ٥٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَاسْتَسْقَى فَسَقَاهُ مَجُوسِىٌّ. فَلَمَّا وَضَعَ الْقَدَحَ فِي يَدِهِ رَمَاهُ بِهِ وَقَالَ لَوْلَا أَنِّى نَهَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ. كَأَنَّهُ يَقُولُ لَمْ أَفْعَلْ هَذَا، وَلَكِنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ». ــ (حتَّى إذا بدا له أُحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه) قد سلف منا أنَّه يريد الحقيقة؛ لأنَّه أمر ممكن كتسليم الحجر، وفيه دلالة على عظم شأنه حتى إن الجمادات تحبه، فلا وجه لصرف الكلام عن حقيقته (إني أحرم ما بين جبليها) يريد لابيتها كما تقدم مرارًا (مثل ما حرم إبراهيم مكّة). قال بعض الشارحين: مثل منصوب بنزع الخافض أي بمثل ما حرم به، ودعاؤه بالتحريم أو حكمه، قلت: لا حاجة إلى نزع الخافض فإن معناه: تحريمًا مثل الذي حرم به وهو إظهار حرمته، فإن التحريم حكم الله القديم، ثم قال: أو معناه: أحرم بهذا اللفظ، وهو أحرم مثل ما حرم به إبراهيم، وركاكته غنية عن البيان. باب الأكل في إناء مفضض ٥٤٢٦ - المفضض: ما عليه شيء من الفضة، روى في الباب حديث حذيفة أنَّه طلب الماء فجاءه مجوسي بقدح من فضة فرماه، وروى أن رسول الله ﷺ قال: (لا تشربوا في إناء الذهب والفضة).

стр. 4042

٣١ - باب ذِكْرِ الطَّعَامِ ٥٤٢٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِى لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ». طرفه ٥٠٢٠ ــ قال بعض الشارحين: فإن قلت: الحديث دل على حرمة الفضة، والترجمة في المفضض؟ قلت: هو الذي اتخذ من الفضة، وهذا الذي قاله غلط لغة وفقهًا، أما لغة فإن المفضض هو أصله شيء آخر، ثم يجعل عليه حلية كالذهب، وأمَّا فقهًا فلأن الفقهاء اختلفوا في المفضض، ولا خلاف عندهم في أواني الفضة، وهو الذي أراده البُخاريّ فإن العلة في الحرمة كسر قلوب الفقراء، ولا فرق في ذلك بين أن يكون كله فضة، وبين أن يكون مرصعًا، ويجوز أن يكون على دأبه إشارة إلى حديث لم يكن على شرطه رواه الدارقطني والبيهقيّ: "من شرب في آنية الذَّهب والفضة، أو في إناء فيه شيء منهما فإنَّما يجرجر في بطنه نار جهنم". باب ذكر الطعام ٥٤٢٧ - (قتيبة) بضم القاف مصغر (أبو عوانة) -بفتح العين- الوضّاح (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة) وفي بعضها بالنون: أترنجة، ويروى: ترنجة (ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر) وفي رواية التِّرمذيِّ: "طعمها مر وريحها مر" ومعنى ما في البُخاريّ: ليس لها ريح طيب، وما في التِّرمذيِّ عبَّر عن كراهة الرائحة بالمر مشاكلة لما تقدمه من قوله: "طعمها مر".

стр. 4043

٥٤٢٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». طرفه ٣٧٧٠ ٥٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَىٍّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ». طرفه ١٨٠٤ ٣٢ - باب الأُدْمِ ٥٤٣٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ، أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا فَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا، وَلَنَا الْوَلَاءُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». قَالَ وَأُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي أَنْ تَقِرَّ تَحْتَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقَهُ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَيْتَ عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ، فَدَعَا بِالْغَدَاءِ فَأُتِىَ بِخُبْزٍ ــ ٥٤٢٨ - ٥٤٢٩ - (أبو نعيم) بضم النون مصغر (سُمي) بضم السِّين مصغر (أبي صالح) السمان، اسمه: ذكوان (السَّفر قطعة من العذاب) وقد وجه ذلك بقوله: (يمنع أحدكم نومه وطعامه)، (فهذا قضى أحدكم نهمته) بفتح النون، ويروى بالكسر، قال ابن الأثير: النهمة بلوغ الإنسان ما قصده. قلت: لكن اشتهر في الشبع. فإن قلت: ما فائدة قول البُخاريّ: باب ذكر الطَّعام؟ قلت: إشارة إلى أن الإنسان إذا ضرب المثل بالطعام لا بأس به، وكذا ذكر الأطعمة الفاضل والأكل منها بقدر الحاجة قصدًا إلى التقوي على عبادة ربه. باب الأدم قال ابن الأثير: الأدم والإدام الأول بضم الهمزة، والثاني بالكسر: كل ما يؤكل به الخبز. ٥٤٣٠ - (كان في بريرة ثلاث سُنَن) أي: ثلاث خصال علمت من السنة لا من الكتاب (اعتقت فخيرت أن تَقِرَّ تحت زوجها) -بتشديد الراء- من القرار، ويروى بتخفيف الراء مضارع وقر أو استقر (وعلى النَّار برمة تفور) تقدم أنها في الأصل قدر من نوع حجارة

стр. 4044

وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ فَقَالَ «أَلَمْ أَرَ لَحْمًا». قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا. فَقَالَ هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا، وَهَدِيَّةٌ لَنَا». طرفه ٤٥٦ ٣٣ - باب الْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ ٥٤٣١ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ. طرفه ٤٩١٢ ٥٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ أَبِى الْفُدَيْكِ عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كُنْتُ أَلْزَمُ النَّبِىَّ ﷺ لِشِبَعِ بَطْنِى حِينَ لَا آكُلُ ــ بالحجاز، ثم اتسع فيه، وقوله: ثلاث سنن، لا تنفي الزيادة، وقد أفرد بعض العلماء هذا الحديث بتصنيف ذَكَر فيه منطوقًا ومفهومًا أربعمئة حكم شرعي، وفيه دلالة على أن الإنسان إذا وجد أنواعًا من الطَّعام يقدم الأحسن الأطيب، فإن ذلك تلقي نعمة الله بالإكرام. باب الحلواء والعسل قال الجوهري: الحلواء التي تؤكل، تمد وتقصر، قلت: اسم جنس يقع على كل [ما] يتخذ من أنواع الحلو. ٥٤٣١ - (كان رسول الله ﷺ يحب الحلواء والعسل) حب الطَّعام أمر جبلي في الإنسان، والنّاس في ذلك متفاوتون بحسب أمزجتهم، بعضهم يحب الحلواء، وبعضهم يحب الحامض، ولا يميل إلى الحلو إلَّا معتدل المزاج، فإنَّه في ذاته مفرح يورث القلب جلاء لسرعة الإدراك عليه الأكثر، إلَّا نادر الخلل في الطبيعة، وحب رسول الله ﷺ أنه إذا وُجِد يتناول منه، بحيث يظهر أنَّه يميل إليه كما في الدباء، وأما أنه يقول: يومًا اصنعوا لي الحلواء والدباء فكلا. ٥٤٣٢ - (ابن أبي الفديك) -بضم الفاء مصغر- إسماعيل (عن أبي ذئب) -بلفظ الحيوان المعروف- محمَّد بن عبد الرحمن، روى عن أبي هريرة أنَّه كان من فقراء المهاجرين

стр. 4045

الْخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الْحَرِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِى فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ، وَأُلْصِقُ بَطْنِى بِالْحَصْبَاءِ، وَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ وَهْىَ مَعِى كَىْ يَنْقَلِبَ بِى فَيُطْعِمَنِى، وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ، فَنَشْتَقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا. طرفه ٣٧٠٨ ٣٤ - باب الدُّبَّاءِ ٥٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى مَوْلًى لَهُ خَيَّاطًا، فَأُتِىَ بِدُبَّاءٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُهُ. طرفه ٢٠٩٢ ــ (لا آكل الخمير) والخمير ما يجعل في العجين كالمادة له، وإن لم يجعل فيه ذلك يكون الخبز فظًّا غير مرغوب فيه، وقد سلف هذا الحديث في مناقب جعفر بن أبي طالب في أنَّه كان أجود النَّاس في الإطعام (لشِبَع بطني) بكسر الشين وفتح الباء، وقد تسكن الباء (ولا ألبس الحَبِيْر) بفتح الحاء وكسر الباء الموحدة. قال ابن الأثير: الموشى المخطط (إن كان ليخرج لنا العكة) أي: جعفر، وعاء العسل والسمن خاصة (فنشتقها فنلعق) بالقاف من الشق وهو الخرق، وإنَّما كانوا يفعلون ذلك ليتمكنوا من لعق ما لزق بالعكة، ورواه بعضهم بالفاء، قال القاضي: وليس بصواب؛ لأنَّ الشف شرب جميع ما في الإناء، ولا وجه له هنا. باب الدُّبَّاء بضم الدال وتشديد الباء والمد: القرعة. ٥٤٣٣ - روى في الباب حديث أنس أن رسول الله ﷺ كان يأكل الدباء، وقد سلف قريبًا مع شرحه.

стр. 4046

٣٥ - باب الرَّجُلِ يَتَكَلَّفُ الطَّعَامَ لإِخْوَانِهِ ٥٤٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ كَانَ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ فَقَالَ اصْنَعْ لِى طَعَامًا أَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّكَ دَعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ». قَالَ بَلْ أَذِنْتُ لَهُ. طرفه ٢٠٨١ ٣٦ - باب مَنْ أَضَافَ رَجُلاً إِلَى طَعَامٍ، وَأَقْبَلَ هُوَ عَلَى عَمَلِهِ ٥٤٣٥ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ النَّضْرَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ أَخْبَرَنِى ــ باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه ٥٤٣٤ - (أبو وائل) شقيق بن سلمة (عن أبي مسعود) هو البدري، واسمه عقبة، وفي بعضها: ابن مسعود، وهو مصحف (رجل يقال له أبو شعيب) رجل من الأنصار، ولم يذكر له اسمًا (لحَّام) -بتشديد الحاء- من يبيع اللحم (أدعو رسول الله ﷺ خامس خمسة) هو واحد منهم (وهذا رجل قد تبعنا أن شئت أذنت له) إذ لو لم يأذن له كان أكله حرامًا. فإن قلت: ما معنى التكليف في الترجمة، وأين موضع الدلالة عليه؟ قلت: قال بعضهم: وجه التكليف في الخمسة، وهذا الذي قاله ليس بشيء. أما أولًا فلأن الترجمة تكلف الطعام للإخوان، ولا تعلق لها بالحصر. الثَّاني: أن التكلف قال ابن الأثير: هو محل الكلفة، وتعرض الإنسان لما يعينه على خلاف عادته إلى المشقة؛ أي: مشقة في الحصر في الخمسة، والصَّواب أن غرض البُخاريّ: أن التكلف وتحمل المشقة في ضيافة الإخوان ليس من التكلف المحرم والرياء والسمعة، بل هو أمر مستحب وليس داخلًا في قوله: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] وما جاء في حديث عمر: "نهينا عن التكليف". باب إذا دعا رجلًا إلى طعام وأقبل هو على عمله ٥٤٣٥ - (عبد الله بن منير) بضم الميم وكسر النون (ابن عون) آخره نون، اسمه

стр. 4047

ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ غُلَامًا أَمْشِى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى غُلَامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَأَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ وَعَلَيْهِ دُبَّاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ - قَالَ - فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أَجْمَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ - قَالَ - فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ عَلَى عَمَلِهِ. قَالَ أَنَسٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ مَا صَنَعَ. طرفه ٢٠٩٢ ٣٧ - باب الْمَرَقِ ٥٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنَّ خَيَّاطًا دَعَا النَّبِىَّ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، فَذَهَبْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَّبَ خُبْزَ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَىِ الْقَصْعَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ. طرفه ٢٠٩٢ ٣٨ - باب الْقَدِيدِ ٥٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ــ عبد الله، روى في الباب حديث أنس أن غلامًا لرسول الله ﷺ خياطًا طبخ له طعامًا فيه الدباء، فلما قدم له الطَّعام أقبل الغلام على عمله، فدل على أن مثله جائز بلا كراهة، لكن هذا إذا كان الضيف لا يتأذى بذلك لما بينهما من كمال الاتحاد، ثم روى حديث المرق، وهو الحديث الذي في الباب قبله، وغرضه: أن تقديم المرق للأشراف لا بأس به، وقد روي "أن المرق أحد اللحمين". باب القديد القديد: هو اللحم اليابس من النقد: وهو الشق والقطع، يفعل به ذلك ليسرع فيه اليبس، روى فيه الحديث الذي تقدم في الباب قبله فدل على أنَّه لا بأس بأكل القديد، روى حديث الخياط تارة مع الدباء، وتارة مع القديد، وتارة مع الثريد، وتارة أخرى مع خبز

стр. 4048

أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ أُتِىَ بِمَرَقَةٍ فِيهَا دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ يَأْكُلُهَا. طرفه ٢٠٩٢ ٥٤٣٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ مَا فَعَلَهُ إِلَاّ فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ، أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِىُّ الْفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَمَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثًا. طرفه ٥٤٢٣ ٣٩ - باب مَنْ نَاوَلَ أَوْ قَدَّمَ إِلَى صَاحِبِهِ عَلَى الْمَائِدَةِ شَيْئًا قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَا بَأْسَ أَنْ يُنَاوِلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَا يُنَاوِلُ مِنْ هَذِهِ الْمَائِدَةِ إِلَى مَائِدَةٍ أُخْرَى. ٥٤٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ - قَالَ أَنَسٌ - فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ - قَالَ أَنَسٌ - فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ. وَقَالَ ثُمَامَةُ عَنْ أَنَسٍ، ــ الشعير، والتفاوت من حفظ الرواة، وأتم الروايات رواية "الموطأ" لمالك قال: فقرب له خبز شعير، ومرقًا فيه دباء وقديد. فلم يفته إلَّا ذكر الثريد. (أبو نعيم) بضم النون على وزن المصغر (قبيصة) بفتح القاف، ثم روى حديث عائشة أنهم كانوا يرفعون الكراع -بضم الكاف- ما دون الركبة من ساق الحيوان (بعد خمس عشرة) وقد سلف في باب: كان السلف يدخرون (ما فعله إلَّا في عام جاع فيه النَّاس) الضمير للنهي عن الادخار. باب من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئًا ٥٤٣٩ - (قال ابن المبارك) هو عبد الله الإِمام الجليل علمًا ودينًا، ثم روى حديث أنس

стр. 4049

فَجَعَلْتُ أَجْمَعُ الدُّبَّاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ. طرفه ٢٠٩٢ ٤٠ - باب الرُّطَبِ بِالْقِثَّاءِ ٥٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنهما - قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ. ٤١ - باب ٥٤٤١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ ــ في تتبع رسول الله ﷺ الدباء، وموضع الدلالة قوله: (فجعلت أجمع الدباء بين يديه) يريد رسول الله ﷺ ، فدل على جوازه إذ لو لم يكن كذلك لنهاه عنه. فإن قلت: لم يذكر للمناولة مثالًا؟ قلت: قاسه على ما فعله أنس إذ لا فرق بين أن يناوله أو يقربه إليه، هذا قاله ابن بطال، لكن فيه ضعفًا؛ لأنَّ الطَّعام صنع لرسول الله ﷺ خاصة، وأنس تابع له خادمه. باب الرطب بالقِثاء بكسر القاف، وقد يُضم وتشديد الثاء. ٥٤٤٠ - (رأيت النَّبيَّ ﷺ وسلم يأكل الرطب بالقثاء) وذلك لأمرين، أحدهما: اللذة فإنَّه لذيذ، الثَّاني: أن الرطب حار يابس، والخيار بارد رطب فبالاجتماع يعتدل، وقد صرح في بعض الروايات. ٥٤٤١ - (مسدد) بفتح الدال المشددة (حماد) بفتح الحاء وتشديد الميم (عَبَّاس) بالموحدة (الجُريريُّ) بضم [الجيم] (عن أبي عثمان) هو النهدي (تضيفت أبا هريرة) أي صرت ضيفًا له، ويقال: تضيفني أي: جعلني ضيفًا (سبعًا) أي: سبع ليال (وكان هو وامرأته

стр. 4050

وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا، يُصَلِّى هَذَا، ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنِ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَصَابَنِى سَبْعُ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ. طرفه ٥٤١١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ بَيْنَنَا تَمْرًا فَأَصَابَنِى مِنْهُ خَمْسٌ أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ وَحَشَفَةٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَشَفَةَ هِىَ أَشَدُّهُنَّ لِضِرْسِى. طرفه ٥٤١١ ٤٢ - باب الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تَسَّاقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا). ٥٤٤٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ حَدَّثَتْنِى أُمِّى عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ. طرفه ٥٣٨٣ ــ وخادمه يعتقبون الليل) أي: يتناوبون في إحياء الليلة بالعبادة، كلما نام واحد قام الآخر (سبع تمرات إحداهن حشفة) -بالحاء المهملة- الرديء من التمر. (صبّاح) بفتح الصاد وتشديد الموحدة (فأصابني خمس) وفي الرّواية الأخرى: "سبع" إما أن تكون الواقعة متعددة أو واحدة، وذكر الأقل لأنَّ ذكر الأقل لا ينفي الأكثر، وهذا هو الظاهر بأن يكون قسم أولًا خمسًا خمسًا، ثم لما فضل زادهم إلى سبعة، امرأته هذه بُسرة بنت غزوان، صحابية، وكان أبو هريرة في زمان فقره أجيرًا لهم، قال أبو هريرة: وكنت أرتحل معهم إذا ارتحلوا، فكانت تقول لي: لتردن حافيًا، أو لتركبن قائمًا، وأنا أقول لها الآن: لتردين حافية ولتركبن (ثم رأيت الحشفة أشدهن لضرسي) يمدحها بكونها بقيت في فيه زمانًا. باب الرطب والتمر ٥٤٤٢ - (وقال محمَّد بن يوسف) هو شيخ البُخاريّ، والرواية عنه يقال: لأنَّه سمعه مذاكرة (عن عائشة: توفي رسول الله ﷺ وقد شبعنا من الأسودين التمر والماء) وذلك لما فتح خيبر كان يعطي من التمر والشعير أزواجه كفاية السَّنَة (أبو غسان) بفتح المعجمة وتشديد المهملة- اسمه محمَّد بن مطرف.

стр. 4051

٥٤٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما قَالَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِىٌّ وَكَانَ يُسْلِفُنِى فِي تَمْرِى إِلَى الْجِدَادِ، وَكَانَتْ لِجَابِرٍ الأَرْضُ الَّتِى بِطَرِيقِ رُومَةَ فَجَلَسَتْ، فَخَلَا عَامًا فَجَاءَنِى الْيَهُودِىُّ عِنْدَ الْجَدَادِ، وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ إِلَى قَابِلٍ فَيَأْبَى، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ «امْشُوا نَسْتَنْظِرْ لِجَابِرٍ مِنَ الْيَهُودِىِّ». فَجَاءُونِى فِي نَخْلِى فَجَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ يُكَلِّمُ الْيَهُودِىَّ فَيَقُولُ أَبَا الْقَاسِمِ لَا أُنْظِرُهُ. فَلَمَّا رَأَى النَّبِىُّ ﷺ قَامَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ، ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ فَأَبَى فَقُمْتُ فَجِئْتُ بِقَلِيلِ رُطَبٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ «أَيْنَ عَرِيشُكَ يَا جَابِرُ». فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ «افْرُشْ لِى فِيهِ». فَفَرَشْتُهُ فَدَخَلَ فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَجِئْتُهُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَكَلَّمَ الْيَهُودِىَّ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَامَ فِي الرِّطَابِ فِي النَّخْلِ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَالَ «يَا جَابِرُ جُدَّ وَاقْضِ». فَوَقَفَ فِي الْجَدَادِ فَجَدَدْتُ مِنْهَا مَا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ مِنْهُ فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَبَشَّرْتُهُ ــ ٥٤٤٣ - (أبو حازم) سلمة بن دينار، روى حديث جابر مع غرمائه، وقد سلف في أبواب المسلم وبعده، ونشير إلى بعض ألفاظه (وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة) بضم الراء، قال ابن منده: رومة الغفاري كان صاحب البئر الذي اشتراه عثمان من اليهودي، ومن قال: دومة بالدال فقد صحف؛ لأنَّ دومة اسم بلدة بأرض الشام (فخابت نخلي عامًا) بالخاء المعجمة أي: لم يثمر، من خاب الشيء إذا تغير، هذه رواية أبي الهيثم. وفي رواية غيره: (فجلست فخلا عامًا) جلستُ بتاء المتكلم -من الجلوس-، وخلا: من الخلو؛ أي: لم يثمر عامًا (فجاءني اليهودي عند الجداد) -بكسر الجيم وقال مهملة- هو القطاف (فجعلت أستنظره إلى قابل) أي: العام القابل (فيأبى فأخبر النَّبيّ ﷺ بذلك). فإن قلت: تقدم أن جابرًا هو الذي أخبر رسول الله ﷺ بذلك؟ قلت: تقدم هناك أن قصة جابر متعددة فلا منافاة بين الأمرين، ألا ترى أن هناك ذكر أن الدَّين كان على أبيه، وهنا أن الدين كان عليه. (فقام فطاف في الرطاب) -بكسر الراء- جمع رطب (في النخل الثَّانية) بدل اشتمال من الرطاب، وقوله: (الثَّانية) لأنَّه كان قد طاف أول ما قدم ...................................

стр. 4052

فَقَالَ «أَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ». ٤٣ - باب أَكْلِ الْجُمَّارِ ٥٤٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى مُجَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جُلُوسٌ إِذْ أُتِىَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ». فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِى النَّخْلَةَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِىَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ فَسَكَتُّ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «هِىَ النَّخْلَةُ». طرفه ٦١ ٤٤ - باب الْعَجْوَةِ ٥٤٤٥ - حَدَّثَنَا جُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً ــ (فقال: أشهد أني رسول الله ﷺ ) لأنَّ ما وقع كان خارقًا معجزًا إذ لم يكن في ظن جابر وغريمه الوفاء، فزاد عن الدَّين. باب أكل الجُمَّار ٥٤٤٤ - بضم الجيم وتشديد الميم: شحم النخل معروف عندهم، روى في الباب حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ سألهم (إن من الشجر شجرًا بركته كبركة المسلم). باب العجوة بفتح العين وسكون الجيم: نوع من التمر. ٥٤٤٥ - (جمعة [بن] عبد الله) -بضم الجيم وسكون الميم- لقب له، واسمه: يَحْيَى (من تصبح كل يوم سبع تمرات) تصبح على وزن تكسَر أي: أكل في الصباح (عجوة) بالجر

стр. 4053

لَمْ يَضُرُّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ». ٤٥ - باب الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ ٥٤٤٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ قَالَ أَصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَرَزَقَنَا تَمْرًا، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نَأْكُلُ وَيَقُولُ لَا تُقَارِنُوا فَإِنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ. ثُمَّ يَقُولُ إِلَاّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ. قَالَ شُعْبَةُ الإِذْنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ. طرفه ٢٤٥٥ ــ على الإضافة، وإن نون تمرات فعلى البدل أو الصفة، ورواه مالك بالنصب على التمييز، وفي رواية الدَّارميِّ "عجوة المدينة" (لم يضره ذلك اليوم سم) بالحركات الثلاث في السِّين (ولا سحر) قال النووي: تخصيص العجوة بالمدينة، والعد بالسبع علمه مخصوص بالشارع. قلت: يروى أن العجوة من الجنَّة، وغرس في الجنَّة لرسول الله ﷺ ، وأمَّا عدد السبع، فإن كثيرًا من الأحكام منوط بها لسر جعله الله فيه. باب القران في التمر القرآن: أن تجعل تمرتين في الفم مرَّة واحدة. ٥٤٤٦ - (جبلة بن سُحَيم) بفتح الجيم والموحدة وضم السِّين في الثَّاني وفتح الحاء المهملة بعده ياء مثناة مصغر (أصابنا عام سنة) السنة: القحط بإضافة العام أي: عام قحط، ويجوز قطع الإضافة ونصب سنة على أن المراد بالعام القحط (لا تقارنوا) بفتح التاء (فإن النَّبيَّ ﷺ عن الإقران) كذا وقع، [قال] ابن الأثير: والأصح: نهى عن القران (إلَّا أن يستأذن الرجل أخاه) قال البُخاريّ عن شعبة: (الإذن من قول ابن عمر) والحديث تقدم في أبواب المظالم، قال: الظاهر عندي أن الأذن مرفوع إلى رسول الله ﷺ ، ولا يلزم من عدم تصريحه بالرفع، قال النووي: إن كان التمر مشتركًا، فالقران حرام إلَّا بالإذن صريحًا أو بقرينة.

стр. 4054

٤٦ - باب الْقِثَّاءِ ٥٤٤٧ - حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ. طرفه ٥٤٤٠ ٤٧ - باب بَرَكَةِ النَّخْلِ ٥٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ تَكُونُ مِثْلَ الْمُسْلِمِ، وَهْىَ النَّخْلَةُ». طرفه ٦١ ٤٨ - باب جَمْعِ اللَّوْنَيْنِ أَوِ الطَّعَامَيْنِ بِمَرَّةٍ ٥٤٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ - رضى الله عنهما - قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ. طرفه ٥٤٤٠ ٤٩ - باب مَنْ أَدْخَلَ الضِّيفَانَ عَشَرَةً عَشَرَةً وَالْجُلُوسِ عَلَى الطَّعَامِ عَشَرَةً عَشَرَةً ٥٤٥٠ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْجَعْدِ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْ سِنَانٍ أَبِى رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ، جَشَّتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ قَالَ «وَمَنْ مَعِى». ــ باب من أدخل الضيفان عشرة عشرة، والجلوس على الطَّعام عشرة عشرة ٥٤٥٠ - (الصلت) بالصاد المهملة (حماد) بفتح الحاء وتشديد الميم (الجعد) بفتح الجيم وسكون العين (عن أنس أن أم سليم عمدت إلى مد شعير جشته) -بفتح الجيم وتشديد الشين -أي: طحنته طحنًا غليظًا (وجعلت منه خطيفة) -بالخاء المعجمة -أي: طعامًا من الدقيق واللبن، فعيل بمعنى المفعول؛ لأنها تخطف بالملاعق والأصابع (وعصرت عكة) -بضم العين وتشديد الكاف- وعاء العسل والسمن (فدعوته فقال: ومن معي) أي: أذهب

стр. 4055

فَجِئْتُ فَقُلْتُ إِنَّهُ يَقُولُ، وَمَنْ مَعِى، فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ شَىْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِئَ بِهِ وَقَالَ «أَدْخِلْ عَلَىَّ عَشَرَةً». فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ «أَدْخِلْ عَلَىَّ عَشَرَةً». فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ «أَدْخِلْ عَلَىَّ عَشَرَةً». حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِىُّ ﷺ ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَىْءٌ. طرفه ٤٢٢ ٥٠ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الثُّومِ وَالْبُقُولِ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٥٤٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قِيلَ لأَنَسٍ مَا سَمِعْتَ النَّبِىَّ ﷺ فِي الثُّومِ فَقَالَ «مَنْ أَكَلَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا». طرفه ٨٥٦ ٥٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَطَاءٌ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - زَعَمَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا». طرفه ٨٥٤ ــ ومن معي، فإنَّه يعلم من أم سليم ومن أبي طلحة أنهما يأذنان. فإن قلت: تقدم في حديث أنس أنَّه قام ومن معه ولم يقل: ومن معي؟ قلت: لا تنافي بين العبارتين إلَّا أن الصواب أن القصة متعددة؛ لأنَّ هناك مع أنس كانت أقراص من شعير، وهنا طبخ الطَّعام. باب ما يكره من الثوم ٥٤٥١ - ٥٤٥٢ - روى في الباب عن ابن عمر تعليقًا، وعن أنس وجابر مسندًا (من أكل ثومًا أو بصلًا فلا يقربن مسجدنا) وقد سلفت الأحاديث في أبواب الصَّلاة. والحكمة في النَّهي إيذاء النَّاس والملائكة، فإنها تتأذى مما يتأذى النَّاس منه، والنهي للتنزيه، وفي معنى الثوم كل ما كان له رائحة كريهة، وفي نهي المسجد كل جمع.

стр. 4056

٥١ - باب الْكَبَاثِ، وَهْوَ ثَمَرُ الأَرَاكِ ٥٤٥٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِى الْكَبَاثَ فَقَالَ «عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَيْطَبُ». فَقَالَ أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ قَالَ «نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِىٍّ إِلَاّ رَعَاهَا». طرفه ٣٤٠٦ ٥٢ - باب الْمَضْمَضَةِ بَعْدَ الطَّعَامِ ٥٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ دَعَا بِطَعَامٍ فَمَا أُتِىَ إِلَاّ بِسَوِيقٍ، فَأَكَلْنَا فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَتَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا. طرفه ٢٠٩ ٥٤٥٥ - قَالَ يَحْيَى سَمِعْتُ بُشَيْرًا يَقُولُ حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ ــ باب الكَبَاث وهو ثمر الأَرَاك بفتح الكاف، ويقع في بعضها: ورق الأراك وليس بصواب. ٥٤٥٣ - (عفير) بضم العين مصغر كُنَّا مع النَّبيِّ ﷺ بمر الظهران) بفتح الميم وتشديد الراء وفتح الظاء المعجمة وسكون الهاء هو المعروف ببطن مرو، على ثلاثة أميال من مكّة (فقال: عليكم بالأسود فإنَّه أيطب) بتقديم الياء على الطاء لغة في أطيب، مثله جبذ من جذب (فقيل: كنت ترعى الغئم) فإن معرفة هذا وظيفة الرعاة (قال: نعم وهل من نبي إلَّا رعاها) لأنَّ في ذلك رياضة النَّفس مع أن أخلاق الغنم أخلاق المؤمن من السكينة وعدم الإضرار، روى البيهقي في "الدلائل" بسنده إلى جابر أن ذلك كان يوم جمعة ببدر. باب المضمضة بعد الطَّعام ٥٤٥٤ - ٥٤٥٥ - (بشير) بضم الباء مصغر (يسار) ضد اليمين (سويد) بضم السِّين مصغر، روى عنه أن عام خيبر كانوا مع رسوله الله ﷺ فأكلوا السويق، ثم قام رسول الله ﷺ -

стр. 4057

اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ - قَالَ يَحْيَى وَهْىَ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى رَوْحَةٍ - دَعَا بِطَعَامٍ فَمَا أُتِىَ إِلَاّ بِسَوِيقٍ، فَلُكْنَاهُ فَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَقَالَ سُفْيَانُ كَأَنَّكَ تَسْمَعُهُ مِنْ يَحْيَى. طرفه ٢٠٩ ٥٣ - باب لَعْقِ الأَصَابِعِ وَمَصِّهَا قَبْلَ أَنْ تُمْسَحَ بِالْمِنْدِيلِ ٥٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا». ــ إلى المغرب فمضمض هو ومن صَلَّى معه، والحديث سلف في أبواب الصَّلاة، والمضمضة: إدارة الماء في الفم، واللوك: إدارة الطَّعام في الفم (قال يَحْيَى: سمعت بشيرًا) صرح بلفظ السماع رفعًا لوهم التدليس (قال سفيان: كأنك تسمعه من يَحْيَى) يريد أنَّه روى الحديث مضبوطًا بلا زيادة ولا نقصان لا تفاوت بين سماعك مني وسماعك منه. باب لعق الأصابع ومصها قبل أن تمسح بالمنديل المص أبلغ من اللعق. ٥٤٥٦ - (إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده حتَّى يَلعَقَها أو يُلعِقَها) الأول بفتح الياء، والثاني بضمها وكسر اللام. أي؛ أن يلعقه بنفسه، [أو] يُلعقها خادمه أو ولده، وفي رواية النَّسائيّ: "فإن في آخر الطَّعام البركة"، وفي رواية غيره: "فإنَّه لا يدري في أي طعامه البركة"، وفي رواية مسلم: "إذا وقعت لقمة أحدكم فليمط ما عليها من الأذى ولا يدعها للشيطان". وفي معنى اليد القصعة. رواه النَّسائيّ.

стр. 4058

٥٤ - باب الْمِنْدِيلِ ٥٤٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ لَا قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَاّ قَلِيلاً، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ، إِلَاّ أَكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا وَأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّى وَلَا نَتَوَضَّأُ. ٥٥ - باب مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ ٥٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ ــ باب المنديل بكسر الميم من الندل هو إخراج الشيء عن الآخر. ٥٤٥٧ - (المنذر) بكسر الذال (فليح) بضم الفاء مصغر، روى في الباب حديث جابر لما سأل عن الوضوء مما مست النَّار، فأجاب بأن لا وضوء فإنهم كانوا مع رسول الله ﷺ يأكلون ولا يتوضؤون، وقد سلف الحديث في أبواب الوضوء، وأشرنا هناك إلى أن حديث مسلم: "الوضوء مما مست النَّار" منسوخ بحديث ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ أكل كتف كتف شاة فصلَّى ولم يتوضّأ". باب ما يقول إذا فرغ من طعامه ٥٤٥٨ - ٥٤٥٩ - (أبو نعيم) بضم النون مصغر (ثور) بالمثلثة (معدان) بفتح الميم على وزن شعبان (عن أبي أمامة) هو الباهلي صدي بن عجلان بضم الصاد وفتح الدال وتشديد الياء.

стр. 4059

مَكْفِىٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا». طرفه ٥٤٥٩ ٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ - وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ - قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِىٍّ، وَلَا مَكْفُورٍ - وَقَالَ مَرَّةً الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا، غَيْرَ مَكْفِىٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ - وَلَا مُسْتَغْنًى، رَبَّنَا». طرفه ٥٤٥٨ ٥٦ - باب الأَكْلِ مَعَ الْخَادِمِ ٥٤٦٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ - هُوَ ابْنُ زِيَادٍ - قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، ــ قال بعض الشارحين: هو أسعد بن سهل الأنصاري وليس بصواب؛ لأنَّ ذلك ولد [بعد] موت جده أسعد بن زرارة، فسماه رسول الله ﷺ باسم جده، وليس له رواية عن رسول الله ﷺ ولا صحبة. قال ابن عبد البر: يعد في كبائر التّابعين (كان إذا رفع مائدته قال: الحمد لله) أراد بالمائدة السفرة من إطلاق المقيد على المطلق، فلا يشكل بما تقدم من أنَّه لم يأكل على مائدة، تقدم في باب السَّفر، هذا وأمَّا حمل المائدة على الطَّعام فلا وجه له لأنَّ معناه: إذا رفع طعامه، ولا يقوله عاقل، وأبعد منه أن يقال: كان له مائدة ولكن لم يأكل هو عليه، ويا ليت شعري: ما أحوجه إلى هذه التمحلات؟! (حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مكفي ولا مودع، ولا مستغنىً عنه) الطَّيِّب: الخالص من الرياء، والمبارك فيه من كثرة الثواب، غير مكفي: يجوز أن يكون مهموزًا من كفأت الإناء إذا قلبته أي: غير مردود والضمير للطعام، و (ربنا): نصب على النداء، ويجوز أن يكون معتل اللام من الكفاية، والضمير فيه لله، وربنا مرفوع أي: غير مكفي ربنا، بل هو الكافي على أن ربنا مبتدأ، وما تقدمه خبره، ولا مودع أي: غير متروك، بل يطلب منه الرزق على الدوام. يجوز نصب ربنا على المدح. باب الأكل مع الخادم ٥٤٦٠ - (زياد) بكسر الزَّاي بعدها ياء (إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه) هذا موضع الدلالة على الترجمة، فإنَّه يدل على استحباب الأكل معه (فليناوله أُكلة) بضم

стр. 4060

فَإِنَّهُ وَلِىَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ». طرفه ٢٥٥٧ ٥٧ - باب الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ فِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٥٨ - باب الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى طَعَامٍ فَيَقُولُ وَهَذَا مَعِى وَقَالَ أَنَسٌ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مُسْلِمٍ لَا يُتَّهَمُ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ، وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ. ٥٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىُّ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ ــ الهمزة، قال الجوهري: هي اللقمة، وذكر اللقمة بعده من شك الراوي (فإنَّه وليَ حَرّه وعلاجه) ليس هذا قيدًا في ذلك بل بناء على المتعارف عندهم، والأمر فيه للندب، وفي رواية مسلم: "إن كان الطعام مشفوهًا فليناوله أكلة أو أكلتين" قال ابن الأثير: هو القليل، ومفهومه أنَّه إذا كان كثيرًا لا يكتفي بهذا القدر. باب الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر فيه عن أبي هريرة، إشارة إلى حديث رواه ابن حبان والحاكم عن أبي هريرة ولم يكن على شرط البُخاريّ، قيل: الحديث دل على تساوي الرجلين قلت: لا يلزم التساوي لأنَّ شرط المشبه به أن يكون أقوى في وجه الشبه، اللَّهم إلَّا أن يجعل من قبيل إلحاق الخفي بالمشهور لا إلحاق الناقص بالكامل. فإن قلت: ما الطاعم الشاكر؟ قلت: الطاعم: هو حسن الطَّعام، والشاكر: من سمى الله في أول الأكل وحمده في آخره. فإنَّه قلت: ما وجه الشبه بين الرجلين؟ قلت حبس النَّفس عن هواها، فإنَّ مقتضاها البطر عن الفطر. باب رجل يدعى إلى طعامه فيقول: وهذا معي ٥٤٦١ - (أبي أسامة) -بضم الهمزة- حماد بن أسامة (أبو مسعود الأنصاري) اسمه: عقبة (رجل من الأنصار يكنى أبا شعيب) قد سلف أن اسمه كنيته، وسلف حديثه

стр. 4061

غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ وَهْوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَعَرَفَ الْجُوعَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَهَبَ إِلَى غُلَامِهِ اللَّحَّامِ فَقَالَ اصْنَعْ لِى طَعَامًا يَكْفِى خَمْسَةً، لَعَلِّى أَدْعُو النَّبِىَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ. فَصَنَعَ لَهُ طُعَيِّمًا، ثُمَّ أَتَاهُ فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «يَا أَبَا شُعَيْبٍ إِنَّ رَجُلاً تَبِعَنَا فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ». قَالَ لَا بَلْ أَذِنْتُ لَهُ. طرفه ٢٠٨١ ٥٩ - باب إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ فَلَا يَعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ ٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِىَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِى كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. طرفه ٢٠٨ ــ قريبًا، وموضع الدلالة قوله: (هذا الرجل تبعنا) هذا والظاهر أن البُخاريّ أشار إلى حديث يرويه: أن رجلًا دعا رسول الله ﷺ إلى طعام، وعائشة عنده فقال: "وهذه أيضًا". فإن قلت: الأثر الذي رواه من أنس "إذا دخلت على مسلم لا يُتهم فكل من طعامه واشرب من شرابه" أي مناسبة له بحديث الباب؟ قلت: كون القصاب يشتري الغنم من كل جلب مظنة أن يكون طعامه غير مرضي له، سأل رسول الله ﷺ عنه وأقدم على أكله، وقد روى أحمد والحاكم مثله مرفوعًا. باب إذا حضر العِشاء فلا يعجل عن عشائه الأول بكسر العين، والثاني بفتحه، وهو الطَّعام الذي يؤكل آخر النهار. ٥٤٦٢ - (عمرو بن أمية) بضم الهمزة (رأى رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة) أي: يقطع (فدعي إلى الصَّلاة فألقاها) أي: السكين؛ أي: وتلك القطعة والكتف لأنَّه مضاف إلى المؤنث. فإن قلت: ليس في الحديث أنها صلاة العشاء، قلت: حمل اللام على العهد، وهذا

стр. 4062

٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ». وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. طرفه ٦٧٢ ٥٤٦٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَعَشَّى مَرَّةً وَهْوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ. طرفه ٦٧٣ ٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ». قَالَ وُهَيْبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ «إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ». طرفه ٦٧١ ٦٠ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا) ٥٤٦٦ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسًا قَالَ أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ كَانَ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِى عَنْهُ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، ــ والحقُّ أن هذا ليس مخصوصًا بالعشاء، وإنَّما خص العشاء وهو المغرب كما تقدم التصريح به في أبواب الصَّلاة؛ لأنَّ وقته ضيق فهذا قدم الأكل عليها ففي غيرها من باب الأولى. وذلك أن الحكمة أن يكون في إقباله إلى الصَّلاة فارغ القلب، وذلك لا يخص صلاة دون صلاة. ٥٤٦٤ - (معلى بن أسد) بضم الميم وتشديد اللام (وهيب) بضم [الواو] مصغر. باب قوله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣] ٥٤٦٦ - روى من أنس أنَّه أعلم النَّاس بآية الحجاب، وأنها نزلت في قضية زينب (أصبح عروسًا) يطلق على الرجل والمرأة ما داما في أعراسهما، والعرس: أيَّام بناء الرجل بالمرأة والحديث سلف في سورة الأحزاب وبعده مرارًا.

стр. 4063

فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ سِتْرًا، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ. طرفه ٤٧٩١

стр. 4064

٧١ - كتاب العقيقة ١ - باب تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ، لِمَنْ لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ، وَتَحْنِيكِهِ ٥٤٦٧ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِى بُرَيْدٌ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ ــ أبواب العقيقة قال ابن الأثير: العقيقة اسم للذبيحة عند الولادة من العق وهو: الشق؛ لأنها يُشَقُّ حلقها، ويُطلق على الشعر الذي ولد معه الطفل مجازًا، وقال: وجعل بعضهم حقيقة في الشعر، مجازًا في غيره، واتفق العلماء على أنَّه ندب، وفي الغلام شاتان وفي الجارية شاة واحدة في اليوم السابع. فإن قلت: جاء في الحديث أنَّه سئل عن العقيقة فقال: "لا أحب العقوق" رواه مالك في "الموطأ"؟ قلت: كره هذا اللفظ الدال على العقوق كما كان يكره بعض الأسامي الدّالة على معنى غير حسن، وكم اسم غير لذلك، ونقل من أبي حنيفة أنها بدعة كأنه حمل اللفظ على ظاهره. باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق وتحنيكه بالجر عطف على تسمية المولود، وهو مصدر حنك. قال ابن الأثير: ويروى بالتخفيف. وحقيقة التحنيك: أن يمضغ التمر ويدلك مع ريقه على حنك الطفل ليشتد وليكون أول ما يدخل بطنه الحلو الذي جعل من ثمرةِ شجرةٍ مثلها مثل المؤمن، فإن لم يوجد التمر فأي حلوٍ كان وعسل النحل أولى. فإن قلت: لِم قيد بقوله لمن لم يعق؟ قلت: لأنَّ من أراد أن يحق يؤخره إلى اليوم السابع لما روى الحاكم عن عائشة أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين في اليوم السابع، وسماهما. ٥٤٦٧ - ٥٤٦٨ - (بريد) ابن عبد الله (عن أبي بردة) بريد مصغر برد، وأبو بردة بضم

стр. 4065

عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ وُلِدَ لِى غُلَامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَىَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِى مُوسَى. طرفه ٦١٩٨ ٥٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ أُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ بِصَبِىٍّ يُحَنِّكُهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ. طرفه ٢٢٢ ٥٤٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ فَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا، لأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلَا يُولَدُ لَكُمْ. طرفه ٣٩٠٩ ٥٤٧٠ - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ ابْنٌ لأَبِى طَلْحَةَ يَشْتَكِى، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ الصَّبِىُّ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ مَا فَعَلَ ابْنِى ــ الباء (عن أبي موسى) واسمه: عامر. ٥٤٦٩ - (أبو أسامة) -بضم الهمزة- حماد بن أسامة (عن أسماء بنت أبي بكر أنها حملت بعبد الله بن الزبير، قالت: فخرجت وأنا متم) أي: مشرفة على الولادة، قال ابن الأثير: اشتقاقه من التمام بكسر التاء (وكان أول مولود ولد في الإسلام) أي: في المدينة من المهاجرين، وإنما فرحوا بذلك لأنَّ النَّاس كانوا يقولون: سحرتهم اليهود. ٥٤٧٠ - (مطر) مرادف الغيث (كان ابن أبي طلحة يشتكي) أي: مريض (فخرج أبو طلحة فقبض الصبي) -على بناء المجهول -أي: مات (قال: ما فعل ابني؟ قالت هو
следующие страницы →