Полный текст (5 311 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.
стр. 4271
٣٥ - باب الثَّوْبِ الأَحْمَرِ
٥٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ سَمِعَ الْبَرَاءَ - رضى الله عنه - يَقُولُ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ مَرْبُوعًا، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ. طرفه ٣٥٥١
٣٦ - باب الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ
٥٨٤٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ أَمَرَنَا النَّبِىُّ ﷺ بِسَبْعٍ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْقَسِّىِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَمَيَاثِرِ الْحُمْرِ. طرفه ١٢٣٩
٣٧ - باب النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ وَغَيْرِهَا
ــ
اختيار فلا يخفى بعده، على أنَّه كذلك كان يفعله قبل ملاقاة رسول الله ﷺ .
٥٨٤٨ - ثم روى عن البراء أنَّه رأى رسول الله ﷺ في حلة حمراء، وقد سلف في أبواب الحج، وأشرنا إلى أن لبس الأحمر لم يرد فيه شيء يعارض هذا الحديث.
باب الميثرة
٥٨٤٩ - (أشعث) بالثاء المثلثة (سويد) بضم السين مصغر (مقرن) بتشديد الراء المكسورة (قبيصة) بفتح القاف وياء مكسورة، روى حديث البراء (أمرنا رسول الله ﷺ بسبع) وقد سلف مرارًا، وموضع الدلالة ذكر الميثرة -بكسر الميم- هي وسادة صغيرة تجعل في السرج (والإستبرق) الغليظ من الحرير.
باب النعال السبتية وغيرها
بكسر السين نسبة إلى السِّبت. قال ابن الأثير: وهو جلد البقر إذا دبغ، سمي بذلك لأنه سُبِتَ أي: جرد وأزيل شعره.
стр. 4272
٥٨٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدٍ أَبِى مَسْلَمَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا أَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى فِي نَعْلَيْهِ قَالَ نَعَمْ. طرفه ٣٨٦
٥٨٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا. قَالَ مَا هِىَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَاّ الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَمَّا الأَرْكَانُ فَإِنِّى لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَاّ الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِى لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا وَأَمَّا الإِهْلَالُ فَإِنِّى لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. طرفه ١٦٦
٥٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ
ــ
٥٨٥٠ - روى حديث أنس "أن رسول الله ﷺ كان يصلي في نَعْليه"، وهو بإطلاقه يشمل السبتية وغيرها.
٥٨٥١ - ٥٨٥٢ - ٥٨٥٣ - (ابن جريج) بضم الجيم مصغر (عبيد بن جريج) بتصغير الاسمين (قال لابن عمر: رأيتك تصنع أربعًا لم أر واحدًا من أصحابك يصنعها) هذا الحديث سلف في أبواب الحج، وموضع الدلالة هنا لبس النعال السبتية (تصبغ بالصفرة) قيل: المراد صبغ الثوب، وقيل: صبغ الشيب، وهذا هو الظاهر إذ لم يرد خبر صحيح بأن رسول الله ﷺ كان يصبغ ثوبه بالأصفر، ولا كان يلبس (يوم التروية) هو اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي بذلك لأن الوفد يروون فيه الرواحل للصعود إلى عرفات، وحمله على رؤيا إبراهيم لا يصح اشتقاقًا.
стр. 4273
أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ «مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ». طرفه ١٣٤
٥٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ». طرفه ١٧٤٠
٣٨ - باب يَبْدَأُ بِالنَّعْلِ الْيُمْنَى
٥٨٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ. طرفه ١٦٨
٣٩ - باب يَنْزِعُ نَعْلَ الْيُسْرَى
٥٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ».
ــ
(أو ورس) نبت أصفر يصبغ به.
باب يبدأ بالنعل اليمنى
٥٨٥٤ - (حجاج بن منهال) بكسر الميم، روى حديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان يجب التيمن في طهوره وترجله وتنعله) سلف الحديث في أبواب الطهارة، والحكمة في ذلك تقديم الأشرف، ولذلك صرح به في الباب بعده بأن تكون اليمنى أولهما لبسًا، وآخرهما نزعًا (أشعث) بالشين المعجمة آخره ثاء مثلثة، وكذا أبو الشعثاء.
٥٨٥٥ - (أبو الزناد) بالزاي المعجمة بعدها نون.
стр. 4274
٤٠ - باب لَا يَمْشِى فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ
٥٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا يَمْشِى أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا».
٤١ - باب قِبَالَانِ فِي نَعْلٍ وَمَنْ رَأَى قِبَالاً وَاحِدًا وَاسِعًا
٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ - رضى الله عنه - أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ. طرفه ٣١٠٧
٥٨٥٨ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ خَرَجَ
ــ
باب لا يمشي في نعل واحد
٥٨٥٦ - روى (عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا يمشي أحدكم في نعل واحدة). قيل: الحكمة في ذلك أنَّه لا يأمن العثار، ولأنه تبقى أحدى رجليه أقصر من الأخرى، وقيل: لأنه مأمور بالعدل بين الأعضاء، وأيضًا يبقى في صورة المسافر، وليس هذا مخصوصًا بالنعل، بل مثله القميص له كمٌ واحد، ولبس أحد الخفين دون الآخر، وقد جاء صريحًا في رواية ابن ماجة وفي مسلم: "إذا انقطع شسع أحدكم أو شراكه فلا يمشي حتَّى ينعلها أو يخفيها" وهذا أبلغ. يقال: أنعل ونعل مخففًا أي: لبس النعل.
باب قبالان في نعل، ومن رأى قبالًا واحدًا واسعًا
٥٨٥٧ - ٥٨٥٨ - القبال -بكسر القاف- السير الَّذي يجعل بين الأصبعين، والشسع -بكسر الشين المعجمة- هو الَّذي يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه في الثقب الَّذي في صدر النعل.
قال بعض الشارحين: فإن قلت: كيف دل الحديث على الترجمة؟ قلت: أما على الجزء الأول منها؛ فلأن النعل صادقة على واحدة، فلكل واحدة قبالان، وأما على الجزء
стр. 4275
إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِنَعْلَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ، فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ ﷺ . طرفه ٣١٠٧
٤٢ - باب الْقُبَّةِ الْحَمْرَاءِ مِنْ أَدَمٍ
٥٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِى جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَهْوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالاً أَخَذَ وَضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ. طرفه ١٨٧
٥٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ح وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَرْسَلَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى الأَنْصَارِ، وَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ. طرفه ٣١٤٦
ــ
الثاني؛ فلأن مقابلة المثنى بالمثنى يفيد التوزيع، وهذا خبط ظاهر؛ لأن النعلين المذكورتين لا يكونان إلا على أحد الوجهين لأن النعلين إما قبال، وإما قبالان، والصواب أن البخاري على دأبه أشار إلى حديث أخرجه الطبراني والبزار، وفيه: أن كل واحدة كان لها قبالان، وأما الشق [الثاني] فلا حاجة فيه إلى دليل بقوله: ومن رأى قبالًا واحدًا واسعًا أي: جائزًا إذ لا يتعلق بذلك حكم شرعي (محمد) هو ابن سلام، قال الغساني: ونسبه ابن السكن محمد بن مقاتل (طهمان) بفتح الطاء وصكون الهاء (البناني) بضم الباء بعدها نون.
باب القبه الحمراء من أدم
٥٨٥٩ - (عرعرة) بعين وراء مهملتين مكررتين (عون) بفتح العين وسكون الواو آخره نون (أبو جحيفة) بضم الجيم مصغر (أتيت النبي ﷺ وهو في قبة حمراء من أدم) كان هذا في حجة الوداع، وقد سلف الحديث هناك بطوله (الوَضوء) بفتح الواو على الأفصح.
٥٨٦٠ - وأما حديث أنس أن رسول الله ﷺ (أرسل إلى الأنصار وجمعهم في قبة من أدم) فكان ذلك مقفله من غزوة حنين، وقد سلف الحديث بطوله هناك.
стр. 4276
٤٣ - باب الْجُلُوسِ عَلَى الْحَصِيرِ وَنَحْوِهِ
٥٨٦١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّى، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا فَأَقْبَلَ فَقَالَ «يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ». طرفه ٧٢٩
٤٤ - باب الْمُزَرَّرِ بِالذَّهَبِ
٥٨٦٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ أَبَاهُ
ــ
باب الجلوس على الحصير
٥٨٦١ - روى في الباب حديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان له حصير يبسط بالنهار، ويحتجره بالليل، وقد سلف الحديث في أبواب الصلاة في باب قيام رمضان (فإن الله لا يمل حتى تملوا) الملل عليه تعالى محال، وإنما أطلق مشاكلة، والمراد لازمه، وهو الإعراض، فإن الإنسان إذا مل من شيء أعرض عنه، وإذا عمل الإنسان العمل من غير نشاط لم يحصل له ما يقصده من ألطاف الله (وإن أحب العمل إلى الله تعالى ما دام وإن قل) وذلك الغرض من العمل ملاحظة جلال المعبود لا كثرة الأفعال، ألا ترى ما تقدم من قوله ﷺ : "من صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه" (يحتجر) بالرَّاء المهملة، ويروى بالمعجمة، وهو متقارب.
باب المزرّز بالذهب
٥٨٦٢ - روى حديث مخرمة حين أعطاه رسول الله ﷺ قباء مزررًا، وقد سلف في أبواب الجهاد، ورواه هنا عن الليث تعليقًا، ورواه هناك عنه مسندًا (ابن أبي مليكة) -بضم [الميم] على وزن المصغر- عبد الله بن زهير (المسور بن مخرمة) بكسر الميم في الأول
стр. 4277
مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ يَا بُنَىَّ إِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهْوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا النَّبِىَّ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِى يَا بُنَىَّ ادْعُ لِى النَّبِىَّ ﷺ فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا بُنَىَّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ. فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ «يَا مَخْرَمَةُ هَذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ». فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. طرفه ٢٥٩٩
٤٥ - باب خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ
٥٨٦٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ نَهَانَا النَّبِىُّ ﷺ عَنْ سَبْعٍ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ - وَعَنِ الْحَرِيرِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ، وَالْقَسِّىِّ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِى، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ. طرفه ١٢٣٩
ــ
وفتحه الثاني (وقال مخرمة: أي بُني ادع لي النبي ﷺ فأعظمت ذلك) أي: قوله: ادع لي، كيف قدر على إجراء هذا الكلام على لسانه، ولذلك قال: (أدعو لك رسول الله ﷺ ) بتقدير استفهام الإنكار، وفهم مخرمة ذلك، ولذلك قال: (أي بني: إنه ليس بجبار) وعلى كل تقدير لم تكن تلك العبارة حسنة، وقد سلف أن مخرمة كان في خلقه سوء.
[قال] بعض الشارحين: فإن قلت: كيف جاز استعمال الحرير؟ قلت: كان قبل التحريم، أو أعطاه ليبيعه، أو يكسو النساء، وهذا الترديد لغو، فإن صريح لفظ الحديث (خرج وعليه قباء) وأما حمل قوله: وعليه قباء، أي: على يده، فلا يقوله من له ذوق.
باب خواتيم الذهب
٥٨٦٣ - (أشعث) بالشين المعجمة آخره ثاء مثلثة (سويد) مصغر (مقرن) بضم الميم وتشديد الراء المكسورة، روى في الباب حديث البراء "أن رسول الله ﷺ نهى عن سبع"، وقد سلف آنفًا، وموضع الدلالة هنا قوله: (عن خاتم الذهب أو حلقة الذهب) والفرق بينهما أن الخاتم له فص دون الحلقة (وتشميت العاطس) بالمعجمة، هو الرواية، ويجوز المهملة.
стр. 4278
٥٨٦٤ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. وَقَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ النَّضْرَ سَمِعَ بَشِيرًا مِثْلَهُ.
٥٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِى كَفَّهُ، فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ، فَرَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ. أطرافه ٥٨٦٦، ٥٨٦٧، ٥٨٧٣، ٥٨٧٦، ٦٦٥١، ٧٢٩٨
٤٦ - باب خَاتَمِ الْفِضَّةِ
٥٨٦٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِى كَفَّهُ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. فَاتَّخَذَ النَّاسُ مِثْلَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدِ اتَّخَذُوهَا رَمَى بِهِ، وَقَالَ «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا». ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الْفِضَّةِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَلَبِسَ الْخَاتَمَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ
ــ
٥٨٦٤ - (بشار) بفتح الباء وتشديد الشين (غندر) بضم المعجمة وفتح الدال المهملة (بشير بن نهيك) بفتح الباء في الأول والنون في الثاني، كلاهما على وزن كريم (النضر) بالضاد المعجمة.
٥٨٦٥ - (أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتمًا من ذهب وجعل فصَّهُ مما يلي كفه) وقد تقدم أنَّه إنما اتخذه ليختم به الكتب، وجعل فصه في داخل الكف أبعد من الزينة.
٥٨٦٦ - (فلبس الخاتم بعد رسول الله ﷺ أبو بكر) أي: ذلك الخاتم الَّذي اتخذه رسول الله ﷺ (ثم عمر ثم عثمان حتَّى وقع من عثمان في بئر أريس) علم بئر معروفة بقباء،
стр. 4279
ثُمَّ عُثْمَانُ، حَتَّى وَقَعَ مِنْ عُثْمَانَ فِي بِئْرِ أَرِيسَ. طرفه ٥٨٦٥
٤٧ - بابٌ
٥٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَنَبَذَهُ فَقَالَ «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا». فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. طرفه ٥٨٦٥
٥٨٦٨ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الْخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَزِيَادٌ وَشُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ ابْنُ مُسَافِرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَرَى خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ.
ــ
نزح البئر وفتش على الخاتم غاية ما يمكن فلم يظفره به، وكان ذلك ابتداء اختلاله في إمارته.
٥٨٦٧ - (مسلمة) بفتح اللام.
٥٨٦٨ - (بكير) بضم الباء مصغر (فطرح رسول الله ﷺ خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم) قال النووي ناقلًا عن القاضي: إن هذا وهم من ابن شهاب، قيل: لا وهم لأنه اتخذ خاتمًا من فضة، ثم رمى خاتم الذهب، فالضمير له، فالخاتم الَّذي طرحه من الذهب لا الخاتم من الفضة يومًا واحدًا فإن هذا لا يصح قطعًا، أما أولًا: فلأنه لبس ذلك الخاتم إلى آخر عمره، ثم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، وأما ثانيًا: فلأنه مخالف لرواية أنس: أنَّه رأى عليه الخاتم ليلة آخر العشاء، وما يقال: إنه احتمل أن يكون اتخذ الخاتم من الفضة مرتين فليس بشيء؛ لأن قول أنس -وهو خادمه- رأى الخاتم في يده ليلة آخر العشاء، وقد سلف أن ذلك في آخر حياته يناقض ما رواه الزهري من أنَّه رآه يومًا واحدًا.
стр. 4280
٤٨ - باب فَصِّ الْخَاتَمِ
٥٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ هَلِ اتَّخَذَ النَّبِىُّ ﷺ خَاتَمًا قَالَ أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ. قَالَ «إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا». طرفه ٥٧٢
٥٨٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِى حُمَيْدٌ سَمِعَ أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . طرفه ٦٥
ــ
باب فص لخاتم
٥٨٦٩ - (عبدان) على وزن شعبان (أبي حازم) -بالحاء المهملة- سلمة بن دينار (يزيد بن زريع) بضم الزاي مصغر زرع (آخر صلاة العشاء إلى شطر الليل) أي: نصفه تقريبًا (فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه) أي: لمعانه.
قال بعض الشارحين: فإن قلت: ليس في الحديث ذكر الفص. قلت: الوبيص أكثره لا يكون إلا من الفص، وهذا شيء لا حاجة إليه لأن الخاتم لا يطلق إلا على ما له فص، وإلا فهو حلقة، على أنَّه صرح بالفص في الرواية بعده.
٥٨٧٠ - (إسحاق) كذا وقع غير منسوب، قال الغساني: لم أجده منسوبًا عند أحد، ولا ذكره أبو نصر، قلت: يروى مسلم عن إسحاق بن إبراهيم عن معتمر.
فإن قلت: قوله: (وكان منه) يخالف ما في مسلم والسنن: كان له خاتم فصُّه حبشي؟ قلت: إما أن يحمل على التعدد، والمراد بالحبشي صنعه، أو كيفيته، ومثله كثير في الثياب والخفاف وأمثالها.
стр. 4281
٤٩ - باب خَاتَمِ الْحَدِيدِ
٥٨٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلاً يَقُولُ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِى. فَقَامَتْ طَوِيلاً فَنَظَرَ وَصَوَّبَ، فَلَمَّا طَالَ مُقَامُهَا فَقَالَ رَجُلٌ زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. قَالَ «عِنْدَكَ شَىْءٌ تُصْدِقُهَا». قَالَ لَا. قَالَ «انْظُرْ». فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنْ وَجَدْتُ شَيْئًا. قَالَ «اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ». فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ لَا وَاللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ. وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ. فَقَالَ أُصْدِقُهَا إِزَارِى فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَىْءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمَ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَىْءٌ». فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ فَرَآهُ النَّبِىُّ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِىَ فَقَالَ «مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». قَالَ سُورَةُ كَذَا وَكَذَا لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا. قَالَ «قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». طرفه ٢٣١٠
٥٠ - باب نَقْشِ الْخَاتَمِ
٥٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ
ــ
باب خاتم الحديد
٥٨٧١ - روى في الباب حديث الواهبة نفسها لرسول الله ﷺ ولم يقبل نكاحها، وزوجها بالرجل بما معه من القرآن، وقد سلف شرحه في أبواب النِّكَاح، وموضع الدلالة هنا ذكر خاتم الحديد، فإنه يدل على جواز اتخاذ خاتم الحديد.
فإن قلت: روى الترمذي النهي عن اتخاذ خاتم الحديد، وعلله بأنه خاتم أهل النار؟ قلت: قيل: كان هذا قبل النهي وهو ظاهر، أو كان ذلك للضرورة، والنهي للتنزيه.
باب نقش الخاتم
٥٨٧٢ - (زريع) مصغر زرع، روى في الباب حديث [أنس] لأن رسول ﷺ أراد أن
стр. 4282
يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ مِنَ الأَعَاجِمِ، فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَاّ عَلَيْهِ خَاتَمٌ، فَاتَّخَذَ النَّبِىُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَأَنِّى بِوَبِيصِ أَوْ بِبَصِيصِ الْخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ فِي كَفِّهِ. طرفه ٦٥
٥٨٧٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. طرفه ٥٨٦٥
٥١ - باب الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ
٥٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ صَنَعَ النَّبِىُّ ﷺ خَاتَمًا قَالَ «إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا، وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ». قَالَ فَإِنِّى لأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ. طرفه ٦٥
ــ
يكتب إلى رهط أو أناس من الأعاجم) وفي باب اتخاذ الخاتم أراد أن يكتب إلى الروم، ولا منافاة لأن ما عدا العرب عجم، أو كان كل واحد من الروم والعجم سببًا، وهو ظاهر (وبيص أو بصيص) بمعنى واحد، وهو اللمعان.
٥٨٧٣ - (محمد بن سلام) بتخفيف اللام (نمير) بضم النون مصغر (عن ابن عمر).
٥٨٧٤ - (قال: أرى بريقه) -بفتح الباء وكسر الراء- لمعانه (في خنصره) لأنه أبعد عن الامتهان رعاية لاسم الله واسم رسول الله ﷺ الَّذي كان نقشه؛ لأنه لا يمنع اليد من أي عمل أراد، وقد جاء النهي عن لبسه في السبابة والوسطى للرجال. رواه الترمذي، إما تفرقة بين النساء والرجال، وإما أن ذلك شعار أهل الكتاب، وأما نهيه الغير عن نقشه محمد رسول الله ﷺ لئلا يلتبس بغيره، لا لأنه وصفه ونعته كونه رسول الله ﷺ ، ليس ذلك لغيره ألا ترى كيف لبسه الخلفاء بعده.
стр. 4283
٥٢ - باب اتِّخَاذُ الْخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّىْءُ، أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ
٥٨٧٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا أَرَادَ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا. فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ. طرفه ٦٥
٥٣ - باب مَنْ جَعَلَ فَصَّ الْخَاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ
٥٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، جَعَلَ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَاصْطَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَقِىَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ «إِنِّى كُنْتُ اصْطَنَعْتُهُ، وَإِنِّى لَا أَلْبَسُهُ». فَنَبَذَهُ فَنَبَذَ النَّاسُ. قَالَ جُوَيْرِيَةُ وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَاّ قَالَ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى. طرفه ٥٨٦٥
٥٤ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «لَا يَنْقُشُ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِهِ»
٥٨٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَقَالَ «إِنِّى اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. فَلَا
ــ
باب من جعل فص الخاتم في باطن كفه
قد أشرنا سابقًا لأنه أبعد عن الزينة.
٥٨٧٦ - (جويرية) بضم الجيم مصغر (لا أحسبه إلا قال: في يده اليمنى) قال النووي: جاء الحديث يلبسه في اليمنى واليسرى وكلاهما جائز، واللبس في اليمنى أولى تعظيمًا له، وتقديمًا بالجبلة، قال شيخنا: هذا إن قصد به الزينة، وإن قصد به الختم، فاليسار أولى لأنه إذا أراد الختم تناوله باليمنى.
٥٨٧٧ - (صهيب) بضم الصاد مصغر.
стр. 4284
يَنْقُشَنَّ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ». طرفه ٦٥
٥٥ - باب هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ
٥٨٧٨ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضى الله عنه - لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ، وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ. مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللَّهِ سَطْرٌ. طرفه ١٤٤٨
٥٨٧٩ - وَزَادَنِى أَحْمَدُ حَدَّثَنَا الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ، وَفِى يَدِ أَبِى بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِى يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِى بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسَ - قَالَ - فَأَخْرَجَ الْخَاتَمَ، فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ فَسَقَطَ قَالَ فَاخْتَلَفْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ فَنَنْزَحُ الْبِئْرَ فَلَمْ نَجِدْهُ.
٥٦ - باب الْخَاتَمِ لِلنِّسَاءِ
وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ خَوَاتِيمُ ذَهَبٍ.
٥٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ
ــ
٥٨٧٩ - (ثمامة) بضم الثاء المثلثة (قال أبو عبد الله: وزادني أحمد) كذا وقع غير منسوب، واتفقوا على أنَّه الإمام المعروف ابن حنبل (فجعل يعبث به عثمان) أي: شرع يلعب به (واختلفنا مع عثمان ثلاثة أيام) أي: ترددنا إلى البئر نفتش عنه فلم نجده.
فإن قلت: في رواية مسلم وغيره أن الخاتم سقط من معيقيب؟ قلت: معيقيب كان خازنًا له، وكان الخاتم بيده، فالنسبة إليه مجازية.
باب الخاتم للنساء
(وكان على عائشة خواتم من ذهب) اتفق العلماء على جواز تزين النساء بأي حلية شاءته.
٥٨٨٠ - (أبو عاصم) الضحاك بن مخلد (ابن جريج) بضم الجيم على وزن المصغر، روى حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ [أمر] يوم العيد النساء بالصدقة، وقد سلف الحديث
стр. 4285
طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ. وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَأَتَى النِّسَاءَ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ. طرفه ٩٨
٥٧ - باب الْقَلَائِدِ وَالسِّخَابِ لِلنِّسَاءِ يَعْنِى قِلَادَةً مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ .
٥٨٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَصَدَّقُ بِخُرْصِهَا وَسِخَابِهَا. طرفه ٩٨
٥٨ - باب اسْتِعَارَةِ الْقَلَائِدِ
٥٨٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ
ــ
هناك بأطول، وموضع الدلالة هنا قوله: (فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال) الفتخ -بفتح التاء والخاء المعجمة- جمع فتخة بثلاث فتحات -الحلقة من الفضة لا فص عليها، وقيل: خواتم كبار كانت النساء يجعلن في أصابع الرجل.
باب القلائد والسخاب للنساء
بكسر السين جمع سحب بضمتين، قال ابن الأثير: قلادة تتخذ من قرنفل ومسك ونحوه من أنواع الطيب ليس فيها جوهر.
٥٨٨١ - ٥٨٨٢ - ٥٨٨٣ - روى في الباب حديث ابن عباس في الباب قبله، وموضع الدلالة ذكر السخاب، والخرص -بضم الخاء- والقرط بضم القاف، ها في الآذان هن الحلي (عرعرة) بعين رارء مهملتين.
وحديث عائشة حين فقدت قلادة، تقدم في أبواب التيمم وبعده مرارًا.
стр. 4286
أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لأَسْمَاءَ، فَبَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ فِي طَلَبِهَا رِجَالاً، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ. زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ. طرفه ٣٣٤
٥٩ - باب الْقُرْطِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَرَهُنَّ النَّبِىُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ.
٥٨٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىٌّ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِى قُرْطَهَا. طرفه ٩٨
٦٠ - باب السِّخَابِ لِلصِّبْيَانِ
٥٨٨٤ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى يَزِيدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصَرَفَ فَانْصَرَفْتُ فَقَالَ «أَيْنَ لُكَعُ - ثَلَاثًا - ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ». . فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ
ــ
باب السخاب للصبيان
٥٨٨٤ - روى في الباب حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ جاء إلى فاطمة فقال: (أين لُكَع؟) بضم اللام على وزن عمر، قال ابن الأثير: هو عند العرب اسم العبد، أيّ عبد كان، ثم اتسع فيه فأُطلق على من لا كمال فيه كالأحمق والصغير (فقال النبي ﷺ بيده هكذا) أي: رفعها ليعانق الحسن، وفعل الحسن مثله، والحديث سلف في المناقب،
стр. 4287
يَمْشِى وَفِى عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ، هَكَذَا فَالْتَزَمَهُ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ. طرفه ٢١٢٢
٦١ - باب الْمُتَشَبِّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتُ بِالرِّجَالِ
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. تَابَعَهُ عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. طرفاه ٥٨٨٦، ٦٨٣٤
ــ
وموضع الدلالة هنا ذكر السخاب، وفيه دلالة على جوازها للصغار، وأما قول أبي هريرة (فما كان أحد أحب إلي بعد ما قال رسول الله ﷺ : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه) يحتمل أن يكون الحب الطبيعي بأن خلق الله فيه الحب، وأن يكون الحب شرعًا، وهو إيثاره على نفسه وغيره كما نحب نحن رسول الله ﷺ وسائر الخلفاء الراشدين.
باب المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال
٥٨٨٥ - (بشار) بفتح البار وتشديد الشين (غندر) بضم الغين وفتح الدال (لعن النبي ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء) وهو من يتقصد في حركاته وسكناته الشبه بالنساء؛ لأنه مغير وضع الله.
فإن قلت: كيف جاز لعن المؤمن وقد صح فيه النهي؟ قلت: أراد الزجر عنه فهو خاص به لا يجوز لغيره، وأيضًا لعنه للمؤمن رحمة له كما صرح به في الحديث: "أي مؤمن لعنته أو سببته فاجعله رحمة فإني أغضب كما يغضب الناس" لكن شرط أن لا يكون مستحقًا.
стр. 4288
٦٢ - باب إِخْرَاجِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الْبُيُوتِ
٥٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَقَالَ «أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ». قَالَ فَأَخْرَجَ النَّبِىُّ ﷺ فُلَانًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا. طرفه ٥٨٨٥
٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِى الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ أَخِى أُمِّ سَلَمَةَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنْ فُتِحَ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفُ، فَإِنِّى أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ يَعْنِى أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا، فَهْىَ تُقْبِلُ بِهِنَّ، وَقَوْلُهُ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. يَعْنِى أَطْرَافَ هَذِهِ الْعُكَنِ الأَرْبَعِ، لأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ وَإِنَّمَا قَالَ بِثَمَانٍ. وَلَمْ يَقُلْ بِثَمَانِيَةٍ. وَوَاحِدُ الأَطْرَافِ وَهْوَ ذَكَرٌ، لأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ. طرفه ٤٣٢٤
ــ
٥٨٨٦ - (معاذ بن فضالة) لقد (لعن النبي ﷺ المخنثين) قال الجوهري: -بكسر النون- هو المسترخي في أعضائه المتثني في مشيه (أخرجوهم من بيوتكم) لأن أخلاقهم تسري، ومصاحبتهم تؤثر.
٥٨٨٧ - (زهير) بضم الزاي (عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان عندها وفي البيت مخنث) واسم ذلك المخنث: هيت بكسر الهاء وياء ساكنة وفوقانية بعدها، ويقال: هنب بكسر الهاء بعدها نون آخره باء موحدة (إن فتح لكم غدًا الطائف فإني أدلك على بنت غيلان) سلف الحديث في غزوة الطائف، وذكرنا هناك اسم البنت ومعنى قوله: (تقبل بأربع وتدبر بثمان) يريد أعكان بطنها وحذف التاء من أربع؛ لأنه عبارة عن الأعكان، وهي جمع عكنة كأشجار في شجرة، وأما حذف الياء من ثمان مع أنها أطراف الأعكان فللمشاكلة مع أربع كما في:
стр. 4289
٦٣ - باب قَصِّ الشَّارِبِ
وَكَانَ ﴿ابْنُ﴾ عُمَرَ يُحْفِى شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ، وَيَأْخُذُ هَذَيْنِ، يَعْنِى بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ.
٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَصْحَابُنَا عَنِ الْمَكِّىِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ». طرفه ٥٨٩٠
٥٨٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِىُّ حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رِوَايَةً «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ - أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ - الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ». طرفاه ٥٨٩١، ٦٢٩٧
ــ
لا دريت ولا تليت، وقد تقدم الكلام على الحديث مستوفى في أواخر كتاب النكاح.
باب قص الشارب وكان ابن عمر يحفي شاربه
بضم الباء من الإحفاء، وهو استئصال الشيء، وقد بينه بقوله: (حتى ينظر إلى [بياض] الجلد) (المكي بن إبراهيم عن حنظلة عن نافع قال) بعض (أصحابنا عن المكي عن ابن عمر عن النبي ﷺ ) غرضه من هذا الكلام أنه روى عن المكي الحديث موقوفًا على نافع، ورواه بالواسطة عن المكي مرفوعًا، فإنه يروي عن المكي تارة بواسطة، وأخرى بلا واسطة، تقدم في أبواب البيع رواية عن محمد بن عمر وعن المكي، وما يقال: إنه أراد أن الحديث منقطع لسقوط راوٍ بين المكي وبين ابن عمر فليس بشيء؛ لأنه مخالف لكلام الأئمة في هذا الفن، ولا دلالة للفظ عليه.
٥٨٨٨ - (من الفطرة قص الشارب) الفطرة حالة من الفطر, وهو الخلق والابتداع، والمراد منه الدين والملة التي يولد عليها كل مولود، وهي طريقة الأنبياء.
٥٨٨٩ - (الفطرة خمس) أي: خمس خصال، وفي رواية مسلم عن عائشة: "عشر من
стр. 4290
٦٤ - باب تَقْلِيمِ الأَظْفَارِ
٥٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِى رَجَاءٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مِنَ الْفِطْرَةِ حَلْقُ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ». طرفه ٥٨٨٨
٥٨٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الآبَاطِ». طرفه ٥٨٨٩
٥٨٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّرُوا اللِّحَى،
ــ
الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء والمضمضة وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء" أي: الاستنجاء، وليس فيه ما يدل على الحصر، ولذلك ذكر هنا الختان ولم يقع في رواية مسلم، قيل: إفراد الخمس يدل على أنها آكد من غيرها، قلت: وكذلك العشر: لأن المستحبات لا تنحصر فيها.
فإن قلت: المذكورات سنن إلا الختان عند الشافعي؟ قلت: القران في الذكر لا يدل على القران في الحكم، حمله على ذلك لدليل لاح له كما في قوله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] فإنه حمل الأمر في الكتابة على الاستحباب، وفي إيتاء المال على الوجوب.
باب تقليم الأظافر
قال الجوهري: قلمت أظفاري، وقلمت أظافري يشدد للتكثير، وما يسقط منه القلامة بضم القاف.
٥٨٩٠ - ٥٨٩١ - ٥٨٩٢ - (منهال) بكسر الميم (زريع) بضم الزاي مصغر زرع (وفِّروا اللحى) -بضم اللام وكسرها- جمع لحية، وتوفيرها تكثيرها كما ترجم عليه بعده بقوله: باب
стр. 4291
وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ». وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ. طرفه ٥٨٩٣
٦٥ - باب إِعْفَاءِ اللِّحَى
٥٨٩٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى». طرفه ٥٨٩٢
ــ
إعفاء اللحى (وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض لحيته فما فضل أخذه) يحتمل أنه كان يفعل ذلك إذا حلق رأسه، ويجوز أن يكون ذلك إذا أراد السفر، وما يقال: إنه كان يفعل ذلك إذا حج ليجمع بين الحلق والتقصير فليس بشيء؛ لأن مفعول قوله تعالى: ﴿وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] هو الرؤوس لكونه معطوفًا على ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾ [الفتح: ٢٧]، قال شيخنا: ذهب جمع من الصحابة منهم عمر، ومن التابعين منهم الحسن البصري إلى جواز الأخذ من طول اللحية وعرضها، وقالوا: المراد بتوفير اللحية عدم حلقها كما كانت المجوس تفعله.
٥٨٩٣ - (محمد) كذا وقع غير منسوب، واتفقوا على أنه ابن سلام هو الذي يروي عن عبدة نسبه البخاري في مواضع (عبدة) بفتح العين وسكون الباء (انهكوا الشوارب) بهمزة الوصل أي: بالغوا في قصها كما تقدم في قوله: "أحفوا" (وأعفوا اللحى) بهمزة القطع من الإعفاء، وهو التكثير.
فإن قلت: روى الحديث ابن عمر، فكيف كان يأخذ من لحيته؟ قلت: فهم من قوله: "وفروا اللحى" عدم الحلق والقص المفرط كما يفعله النصارى والأعاجم يؤيده أن عمر رأى رجلًا في لحيته طول مفرط، فدعاه وأمر رجلًا أن يجتز لحيته ما فوق القبضة، وقال: يترك أحدكم [نفسه] كأنه سبع من السباع.
فإن قلت: الحديث في الباب ليس فيه ذكر تقليم الأظفار؟ قلت: راوي الحديث ابن عمر، وقد روى عنه أولًا وفيه ذكر التقليم، فأشار عليه على دأبه.
стр. 4292
٦٦ - باب مَا يُذْكَرُ فِي الشَّيْبِ
٥٨٩٤ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا أَخَضَبَ النَّبِىُّ ﷺ قَالَ لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْبَ إِلَاّ قَلِيلاً. طرفه ٣٥٥٠
٥٨٩٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ. طرفه ٣٥٥٠
٥٨٩٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ أَرْسَلَنِى أَهْلِى إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ - وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ ثَلَاثَ أَصَابِعَ - مِنْ فِضَّةٍ فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَىْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ، فَاطَّلَعْتُ فِي الْجُلْجُلِ فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا. طرفاه ٥٨٩٧، ٥٨٩٨
ــ
باب ما يذكر في الشيب
٥٨٩٤ - (معلى) بضم الميم وتشديد اللام (وهيب) بضم الواو مصغر.
٥٨٩٥ - (حرب) ضد الصلح (حماد) بفتح الحاء وتشديد الميم (لو شئت أن أعد شمطاته في لحيته) جمع شمطة وهي البياض بين السواد، وأصله التفرق.
٥٨٩٦ - (عن عثمان بن عبد الله بن موهب) بفتح الميم والهاء (أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء، وقبض إسرائيل ثلاث أصابع، من فضة فيها شعر من شعر النبي ﷺ ، وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مِخصَبهُ فاطلعت في الجلجل) بضم الجيمين (فرأيت شعرات حمرًا).
قال بعض الشارحين في شرح هذا الحديث: فإن قلت: القدح من الفضة حرام على الرجال والنساء؟ قلت: كان مموهًا، ثم قال: وفي بعضها من قصة وعليك توجيهه،
стр. 4293
٥٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سَلَاّمٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ مَخْضُوبًا. طرفه ٥٨٩٦
٥٨٩٨ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا نُصَيْرُ بْنُ أَبِى الأَشْعَثِ عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَرَتْهُ شَعَرَ النَّبِيِّ ﷺ أَحْمَرَ. طرفه ٥٨٩٦
ــ
والمخصب الإجانة. ثم قال: فإن قلت بهذه الجمل انفكاك فكيف كانت الفُضة؟ قلت: كانت عند أم سلمة جلجلة فيها شعرات من رسول الله ﷺ ، فيجعلونها تارة في قدح ويشربون الماء منه وفيه تلك الشعرات، وتارة يجعلونها في إجانة ويجلسون فيها، وكان لأهل عثمان إجانة كبيرة لائقة بالجلوس فيها، وكان يبعث بها إليها عند الحاجة، وقول إسرائيل: قبض ثلاث أصابع معناه: أرسلوني ثلاث مرات.
هذا كلامه، وأنا أوقفك على جلية الحال بحيث يظهر لك أن كل ما قاله أباطيل ومحال، وذلك أن الحديث فيه انقلاب من تقديم وتأخير من الرواة أو النساخ. وقد روى الحديث النضر بن شميل على أصله عن إسرائيل عن عثمان بن موهب قال: كان عند أم سلمة جلجل من فضة فيها من شعر رسول الله ﷺ شعرات، وكان إذا أصاب أحدًا عين أو اشتكى بعث بإناء فخضخض الشعر في الإناء ثم يشربه ويتوضأ منه، فبعثني أهلي فاطلعت فيه فإذا شعرات حمر، فقد ظهر أن قوله: من فضة، صفة جلجل لا صفة قدح. هذه رواية النضر، ولا غبار عليها، وإن إشارته بالأصابع الثلاثة ليس مراده الإرسال ثلاث مرات، بل إشارة إلى مقدار الجلجل الذي كان فيه، والمخضب المذكور هو القدح الذي تقدم أول الحديث، وليس هو الإجانة، وأي وجه للجلوس في ماء فيه شعر رسول الله ﷺ ؟! والمخضب يطلق على الإجانة وعلى القدح كما تقدم في أبواب الوضوء أنه جيء بمخضب، فصغر أن يبسط فيه يده.
وأما قوله: كان لأهل عثمان إجانة كبيرة لائقة للجلوس فيها، وكان يبعث بها إليها، فشيء لا دلالة عليه بوجه، وإنما أوقعه فيه كونه حمل قوله: وقبض إسرائيل ثلاث أصابع، فإنه توهم أنه ذهب عثمان إلى أم سلمة ثلاث مرات، وليت شعري: من أين له أن إجانة عثمان كانت كبيرة؟! والله الموفق.
٥٨٩٨ - (أبو نعيم) بضم النون مصغر (نصير) بضم النون مصغر نصر (الأشعث) بشين معجمة آخره ثاء مثلثة.
стр. 4294
٦٧ - باب الْخِضَابِ
٥٨٩٩ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ». طرفه ٣٤٦٢
٦٨ - باب الْجَعْدِ
٥٩٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالآدَمِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً،
ــ
باب الخضاب
٥٨٩٩ - (الحميدي) بضم الحاء مصغر (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم) قال النووي: الأمر فيه للاستحباب للرجال والنساء سوى السواد، قال: وصبغ بالسواد جماعة: عثمان والحسن والحسين وعقبة بن عامر وابن سيرين وأبو بردة، وفي رواية عن الإمام أحمد: يجب لأن في تركه تشبهًا بأهل الكتاب.
باب الجعد
٥٩٠٠ - (كان رسول الله ﷺ ليس بالطويل البائن) أي: المفرط في الطول، بل كان ربعة ومع ذلك إذا سار مع أطول الناس طال عليه. (وليس بالأبيض الأمهق) الأمهق: الأبيض الذي لا يخالطه حمرة (ليس بالآدم) أي: أسمر، بل كان أبيض مشربًا بالحمرة (وليس بالجعد القطط) -بفتح القاف والطاء- الجعد الشديد الجعودة كالحبوش (ولا بالسبط) -بفتح السين وكسر الباء الموحدة- المسترسل الشعر كالهنود بل وسطًا، وخير الأمور الوسط (توفاه الله على رأس ستين سنة) هذه إحدى الروايات، والأخرى "خمس
стр. 4295
وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ. طرفه ٣٥٤٧
٥٩٠١ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِى عَنْ مَالِكٍ إِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، مَا حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إِلَاّ ضَحِكَ. تَابَعَهُ شُعْبَةُ شَعَرُهُ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ. طرفه ٣٥٥١
ــ
وستين"، وقد حققنا في باب وفاته أن الحق أنه عاش ثلاثًا وستين سنة، وسائر الروايات باعتبار سنة الولادة والوفاة من الاعتبار بالكسر وعدم اعتباره.
٥٩٠١ - (وقال بعض أصحابي عن مالك).
فإن قلت: هذه رواية عن المجهول؟ قلت: معلوم من شأن البخاري أنه لا يحدث إلا عن الثقات.
(وإن جمته لتضرب قريبًا من منكبيه) -بضم الجيم وتشديد الميم- شعر الرأس إذا تجاوز عن الآذان. (ما حدث به إلا ضحك) هذا كلام أبي إسحاق، والذي يضحك لأنه كان يتذكر حسن رسول الله ﷺ ، أو فرحًا بلغ إلى أن روى الحديث.
فإن قلت: في رواية شعبة أن شعره يبلغ شحمة أذنيه، وهو مخالف لما تقدم؟ قلت: في رواية شعبة أن شعره يبلغ لا تنافي، فإن ذلك باعتبار الوقتين، وقد اختلف الروايات في مقدار شعره. ففي رواية أبي داود والترمذي عن عائشة: "كان شعره فوق الوفرة ودون الجمة" قال الجوهري: الوفرة شعر الرأس إذا بلغ الأذن، والجمة: إذا تجاوز الأذن وقرب المنكبين، واللمة -بكسر اللام- إذا نزل إلى المنكب. وقد روى أبو داود والترمذي عن أم هانئ "أن رسول الله ﷺ دخل مكة وله أربع غدائر".
стр. 4296
٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «أُرَانِى اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا، فَهْىَ تَقْطُرُ مَاءً مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ. وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ، قَطَطٍ، أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ». طرفه ٣٤٤٠
٥٩٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسٌ
ــ
٥٩٠٢ - (وإذا أنا برجل [جعد] قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية) يروى بالهمزة والياء، ومعنى الأول: الخارجة، والثاني: الغائرة (فقلت: من هذا؟ فقيل: المسيح الدجال).
قال بعض الشارحين: فإن قلت: قد أخبر رسول الله ﷺ أن الدجال لا يدخل مكة والمدينة؟ قلت: ذلك عند غلبة شوكته عند خروجه ﷺ . قلت: هذا السؤال مما لا وجه له؛ لأن ما رآه مثاله لا عينه ألا ترى أنه رأى عيسى بن مريم أيضًا، ونحن قاطعون بأن عيسى لم ينزل من السماء بذاته حقيقة.
فإن قلت: قال هنا في وصف عيسى: "رأيت رجلًا آدم" وقد سبق أنه قال: "رأيته رجلًا أحمر كأنه خرج من ديماس"؟ قلت: لا تنافي، فإنه أراد بآدم أنه ليس أبيض أمهق.
فإن قلت: سمى كل واحد من عيسى والدجال مسيحًا؟ قلت: أما عيسى فلأنه ممسوح بالبركة، أو لأنه كان يمسح [مسلوب] العافية فيذهب عنه، فعيل بمعنى الفاعل أو المفعول، وأما الدجال فلأن عينه ممسوحة أي: مطموسة، أو لأنه يمسح الأرض أي: يدوسها.
٥٩٠٣ - ٥٩٠٤ - ٥٩٠٥ - ٥٩٠٦ - (إسحاق) كذا وقع غير منسوب. قال الغساني: لم
стр. 4297
أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ. طرفه ٥٩٠٤
٥٩٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ مَنْكِبَيْهِ. طرفه ٥٩٠٣
٥٩٠٥ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - عَنْ شَعَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجِلاً، لَيْسَ بِالسَّبِطِ، وَلَا الْجَعْدِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ. طرفه ٥٩٠٦
٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ رَجِلاً، لَا جَعْدَ، وَلَا سَبِطَ. طرفه ٥٩٠٥
٥٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ. أطرافه ٥٩٠٨، ٥٩١٠، ٥٩١١
٥٩٠٨، ٥٩٠٩ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. طرفه ٥٩٠٧
ــ
أجد من رواة الكتاب من نسبه إلا أن مسلمًا روى عن إسحاق بن منصور عن حبان بن هلال بفتح الحاء والباء الموحدة (كان رسول الله ﷺ رَجِلًا) بكسر الجيم أي: شعره كأنه مسرح، وقد فسره بقوله: (لا جعد ولا سبط).
٥٩٠٧ - (أبو النعمان) -بضم النون- محمد بن الفضل (حازم) بالحاء المهملة (وكان بسط الكفين) بتقديم الباء، قال القاضي: كذا لأكثرهم، ورواه بعضهم بتقديم السين على الباء، قال: والكل صحيح، فإن معنى البسط الضخم كما صرح به بعده، ومعنى السبوطة: الاسترسال وقد جاء وصفه بأنه كان سائل الأطراف.
стр. 4298
٥٩١٠ - وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ شَثْنَ الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ. طرفه ٥٩٠٧
٥٩١١، ٥٩١٢ - وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ. أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهًا لَهُ. طرفه ٥٩٠٧
٥٩١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ فَقَالَ إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ وَلَكِنَّهُ قَالَ «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِي الْوَادِى يُلَبِّى». طرفه ١٥٥٥
٦٩ - باب التَّلْبِيدِ
٥٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ - رضى الله عنه - يَقُولُ مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ،
ــ
٥٩١٢ - (شثن القدمين والكفين) بالشين المعجمة والثاء المثلثة، قال ابن الأثير: أي: أن ميلان إلى الغلظ والقصر، وقيل: غلظ الأصابع بلا قصر، وكلاهما ليس معنى الحديث، بل شثن الكف والقدم: الغليظ، قاله الجوهري، وهو مدح في الرجل لأنه يدل على شدة القبض والثبات عند الرجال (لم أر بعده شبهًا له) بفتح الشين والباء، [و] بكسرها وسكون الباء بمعنى واحد.
٥٩١٣ - (ابن أبي عدي) محمد بن إبراهيم. (عن ابن عون) -بفتح العين آخره نون- عبد الله. (الدجال مكتوب بين عينيه كافر) أي: على صورة الحروف هكذا: ك ف ر كما جاء في الرواية الأخرى يعرفه المؤمن والكافر (أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم) يريد رسول الله ﷺ نفسه، و (الخلبة) -بضم الخاء وسكون [اللام]- ليف النخل.
باب التلبيد
٥٩١٤ - التلبيد: جمع شعر الرأس، وإلصاقه بالصمغ ونحوه لئلا يدخله الغبار يفعله الحاج في الإحرام. وأما قول عمر: (من ضفر) مشددًا ومخففًا (فليحلق) أي: بعد الفراغ من
стр. 4299
وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُلَبِّدًا. طرفه ١٥٤٠
٥٩١٥ - حَدَّثَنِى حِبَّانُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُولُ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ». لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ. طرفه ١٥٤٠
٥٩١٦ - حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ «إِنِّى لَبَّدْتُ رَأْسِى، وَقَلَّدْتُ هَدْيِى، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ». طرفه ١٥٦٦
٧٠ - باب الْفَرْقِ
٥٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ،
ــ
النُسُك، إشارة إلى ما هو الأولى من التقصير. قوله: (ولا تشبهوا بالتلبيد) بفتح التاء أي: إذا لم يحلقوا، فكأنهم شبهوا بالملبد، فإن غرض الملبد من التلبيد حفظ شعره ووقايته. وأما حمل قول عمر على أن من أراد الإحرام، فليحلق قبل الإحرام فلا يعول عليه لأنه خلاف السنة.
٥٩١٥ - (حبان بن موسى) بكسر الحاء والباء الموحدة.
٥٩١٦ - (عن حفصة قلت: يا رسول الله ﷺ ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبدت رأسي وقلدت هديي) ليس هذان الوصفان بمانع، إنما المانع سوق الهدي، وإنما أشار بهذا إلى أنه من أول الأمر كان عازمًا على أن لا يحل.
باب الفَرْق
بسكون الراء: تفريق شعر الرأس إلى الجانبين، من فرقت الشيء فصلته، وربما شدت القاف.
стр. 4300
وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، فَسَدَلَ النَّبِىُّ ﷺ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ. طرفه ٣٥٥٨
٥٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ مُحْرِمٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ ﷺ . طرفه ٢٧١
٧١ - باب الذَّوَائِبِ
٥٩١٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ خَالَتِى، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
ــ
٥٩١٧ - (كان النبي ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب بما لم يؤمر به) لأن أفعالهم مسندة إلى الشرع، ولفظ يحب يدل على أن ذلك من عنده لم يكن مأمورًا به (وكان أهل الكتاب يسدلون) بفتح الياء، السدل: ضد الفرق، وهو إرسال الشعر، وظاهر الحديث أن عدوله عن موافقة أهل الكتاب لم يكن بالوحي، بل لما آمن المشركون واستمر أهل الكتاب على كفرهم، وأمر بمخالفتهم في كثير من الأمور.
٥٩١٨ - (كأني أنظر إلى الطيب في مفارق رسول الله ﷺ ) جمع مفرق. والحديث سلف في أبواب الحج.
باب الذوائب
جمع ذؤبة بضم الذال بعده همزة ساكنة، وهي الضفائر.
٥٩١٩ - (هشيم) بضم الهاء مصغر (أبو بشر) بكسر الموحدة وشين معجمة، روى حديث ابن عباس لما بات في بيت خالته ميمونة، وقد سلف في أبواب التهجد، وموضع
стр. 4301
عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا - قَالَ - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ - قَالَ - فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِى فَجَعَلَنِى عَنْ يَمِينِهِ.
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا، وَقَالَ بِذُؤَابَتِى أَوْ بِرَأْسِى. طرفه ١١٧
٧٢ - باب الْقَزَعِ
٥٩٢٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنِى مَخْلَدٌ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْقَزَعِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ قُلْتُ وَمَا الْقَزَعُ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ إِذَا حَلَقَ الصَّبِىَّ وَتَرَكَ هَا هُنَا
ــ
الدلالة هنا قوله: (فأخذ بذؤابتي) فإنه يدل على جوازها للضفائر.
باب القزع
بفتح القاف والزاي المعجمة جمع قزعة على وزن سمكة، وقد فسره في الحديث بأن يحلق رأسه ويترك ههنا وههنا، قال النووي: القزع: حلق بعض الرأس وترك بعضه. قال: وقيل إذا كان متفرقًا، والصحيح الأول. قال: وأجمع العلماء على كراهته إذا كان متفرقًا. وقال بعض أصحاب مالك: لا بأس به للغلام في القصة والقفا. القصة بضم القاف قال ابن الأثير: الخصلة من الشعر، والظاهر أن يكون في الناحية؛ لأنه ذكره في مقابلة القفا. قال شيخنا: المراد بالقصة هنا: شعر الصدغين. قال النووي: الكل مكروه عندنا كراهية تنزيه، والحكمة في كراهيته أنه تشويه الخلق، وفي رواية أبي داود: إنه زي أهل [اليهود] وفي أخرى: "زي اليهود".
٥٩٢٠ - (محمد) كذا وقع غير منسوب، قال الغساني: نسبه شيوخنا محمد بن سلام (مخلد) بفتح الميم وسكون الخاء.
стр. 4302
شَعَرَةً وَهَا هُنَا وَهَا هُنَا. فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَىْ رَأْسِهِ. قِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ فَالْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ قَالَ لَا أَدْرِى هَكَذَا قَالَ الصَّبِىِّ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَاوَدْتُهُ فَقَالَ أَمَّا الْقُصَّةُ وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا وَلَكِنَّ الْقَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ شَقُّ رَأْسِهِ هَذَا وَهَذَا. طرفه ٥٩٢١
٥٩٢١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ. طرفه ٥٩٢٠
٧٣ - باب تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا
٥٩٢٢ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ النَّبِىَّ ﷺ بِيَدِى لِحُرْمِهِ، وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ. طرفه ١٥٣٩
٧٤ - باب الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ
٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِىَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. طرفه ٢٧١
ــ
٥٩٢٢ - ثم روى حديث عائشة (طيبت رسول الله ﷺ بيدي لحرمه) أي: لإحرامه، قال ابن الأثير: بضم الحاء وهو الإحرام، وبكسر الحاء الرجل المحرم (بمنى قبل أن يفيض) بضم الياء أي: قبل أن يطوف طواف الإفاضة، وهذا إنما كان بعد الرمي والحلق، وهو التحلل الأول.
٥٩٢٣ - (حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته) الوبيص: اللمعان، والحديث سلف في أبواب الحج.
стр. 4303
٧٥ - باب الاِمْتِشَاطِ
٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّبِىُّ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى فَقَالَ «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الأَبْصَارِ». طرفاه ٦٢٤١، ٦٩٠١
٧٦ - باب تَرْجِيلِ الْحَائِضِ زَوْجَهَا
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ.
ــ
باب الامتشاط
٥٩٢٤ - (إياس) بكسر الهمزة (ابن أبي ذئب) بلفظ الحيوان المعروف. عبد الرحمن، روى أن رجلًا اطلع في دار رسول الله ﷺ . قال شيخنا: هذا الرجل هو الحكم بن العاص أبو مروان. قلت: مثل هذا الفعل لا يقع إلا من ذلك الجاهل الجلف، وهو (يحك رأسه بالمدرى) بكسر الميم. قال ابن الأثير: المدرى والمدراة شيء يتخذ من الحديد أو من الخشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه، يسرح به الشعر الملبد، وقيل: شيء كالمسلة، وقيل: مشط له أسنان يسجرة.
فإن قلت: ليس في الباب ذكر الامتشاط الذي ترجم له؟ قلت: حك الرأس بالمدرى نوع من الامتشاط.
(لو علمت أنك تنظر لطعنت بها في عينك) فيه دليل على أن من نظر في بيت إنسان بغير إذنه وطعن في عينه، فلا شيء عليه (إنما جعل الإذن من قبل البصر) وفي بعضها "الأبصار" بفتح الهمزة وكسرها.
باب ترجيل الحائض زوجها
٥٩٢٥ - روى حديث عائشة: (كنت أرجل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض) وقد سلف
стр. 4304
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.
٧٧ - باب التَّرْجِيلِ وَالتَّيَمُّنِ
٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ. طرفه ١٦٨
٧٨ - باب مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ
٥٩٢٧ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَاّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِى، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ،
ــ
الحديث في أبواب الطهارة والاعتكاف، والغرض هنا أن ترجيل الشعر مستحب، وقد جاء في الحديث أنه كان يأمر بالترجيل والامتشاط غبًا. رواه ابن حبان وأصحاب السنن، قالوا: وكان نهى عنه كل يوم.
٥٩٢٦ - (أبو الوليد) هشام (أشعث) آخره ثاء مثلثة (سُليم) بضم السين مصغر.
باب ما يذكر في المسك
٥٩٢٧ - (معمر) بفتح الميمين بينهما عين ساكنة (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي).
فإن قلت: كل عمل ابن آدم له تعالى، فأي وجه لهذا الكلام؟ قلت: في هذه الإضافة إشارة إلى شرف الصوم على سائر العبادات، وقد أكثر العلماء في وجه ذلك، قيل: لأنه عمل
стр. 4305
وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». طرفه ١٨٩٤
٧٩ - باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ
٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِىَّ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ. طرفه ١٥٣٩
٨٠ - باب مَنْ لَمْ يَرُدَّ الطِّيبَ
٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى ثُمَامَةُ بْنُ
ــ
لا يدخله الرياء، وليس بذاك إذ يمكن أن يصوم رياء وسمعة وهو ظاهر على أنه إنما يتوجه لو صح في صوم النفل، فإن الفرض قالوا: لا يجري فيه الرياء، وقد عمم الغزالي في الفرض، وقيل: لأن التجرد عن المآكل والمشارب والمناكح من صفات الألوهية، وهذا وجه حسن، وقيل: لأن الصوم لم يعبد به غيره تعالى في ملة بخلاف سائر العبادات كالسجدة للصنم وصرف الأموال كما أشار إليه في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٦] وهذا أحسن ما يقال.
(لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) هذا موضع الدلالة، فإنه دل على طهارة المسك وشرفه، ولذا كان أطيب الطيب عند رسول الله ﷺ ، والخُلوف -بضم الخاء- الرائحة الكريهة التي تحدث في فم الصائم، والكلام على طريق المثل، والمراد منه كمال الرضا من عمله، وإجزال الثواب على تلك الرائحة كما يبذل المال في تحصيل المسك الإذفر.
٥٩٢٨ - (وهيب) بضم الواو مصغر (عثمان بن عروة) ليس له ذكر في البخاري ومسلم في هذا الحديث.
باب من لم يردّ الطيب
٥٩٢٩ - (أبو نعيم) بضم النون مصغر (عرعرة) بعين وراء مكررة (ثمامة) بضم المثلثة،
стр. 4306
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ. طرفه ٢٥٨٢
٨١ - باب الذَّرِيرَةِ
٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَىَّ بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، لِلْحِلِّ وَالإِحْرَامِ. طرفه ١٥٣٩
٨٢ - باب الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ
٥٩٣١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ
ــ
روى عن أنس أن رسول الله ﷺ كان لا يرد الطيب. وفي رواية أبي داود: "من عرض عليه طيب فلا يرده" لأنه طيب الرائحة خفيف المحمل، جعل العلة مركبة، الأول: أنه طيب فلا يحسن ولا يمن في رد الطيب، والثاني: أنه ليس فيه كثير مِنّة. وفي رواية مسلم الريحان بدل الطيب، كأنه أشار به إلى أن الطيب أعم من المصنوع.
باب الذريرة
بذال معجمة طيب مخلوط.
٥٩٣٠ - (عثمان بن أبي الهيثم) بفتح الهاء وثاء مثلثة (أو محمد عنه) كلاهما شيخ البخاري، فلا يقدح تردده قال الغساني: كذا رواه على الشك في القدر والإيمان، قال: ومحمد هذا هو ابن يحيى الذهلي. قال النووي: الذريرة: نبات قصب طيب يجاء به من الهند. قلت: حديث عائشة يدل على أن فيه المسك بدليل الرواية السابقة، وهي فعيلة بمعنى المفعول؛ لأنها تذر على الشعر والثوب.
باب المتفلجات للحسن
٥٩٣١ - الفلج -بفتح الفاء واللام- الفرجة بين الأسنان الثنايا والرباعيات، قال
стр. 4307
عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى، مَالِى لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ وَهْوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ). طرفه ٤٨٨٦
٨٣ - باب الْوَصْلِ فِي الشَّعَرِ
٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهْوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهْوَ يَقُولُ - وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِىٍّ - أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
ــ
النووي: إنما تفعله العجوز ومن قاربها، وهو أن تبرد الأسنان بالمبرد ليظن أنها صغيرة السن، ويسمى الوشر أيضًا، وفي الحديث: "لعن الله الواشرة". وإنما لعنها لأنها تغير خلق الله وتزوير وتغرير، وليس الخضاب والكحل منه إذ لا تزوير فيهما، وهو ظاهر.
(والواشمة) من الوشم وهو غرز الإبرة في الجلد، ثم صب مثل النيل فيه، الفاعلة (الواشمة) والمفعول: (المستوشمة) (والمتنمصات) من النمص وهو إزالة الشعر عن الوجه بالمنماص وهو المنقاش (ما لي لا ألعن من لعن النبي ﷺ ). ما: استفهامية على وجه الإنكار.
قال بعض الشارحين: ووجوب اللعن مذكور في كتاب الله وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] وهذا قد فهم من قوله: فخذوه وجوب اللعن، وهذا غلط، فإن الإنسان لو عاش دهرًا ولم يلعن إبليس لا يأثم اتفاقًا، ومعنى قوله: ﴿فَخُذُوهُ﴾ أي: خذوه على أي وجه أمر، إن وجوبًا فوجوب، وإن ندبًا فندب، وإن مباحًا فمباح.
فائدة: يجب إزالة الوشم؛ لأن الدم المتجمد نجس إن أمكن من غير تلف العضو، وإلا فالتوبة مسقطة إن شاء الله.
باب الوصل في الشعر
٥٩٣٢ - ٥٩٣٣ - (سمع معاوية على المنبر عام حج وتناول قصة) بضم القاف أي: خصلة من الشعر (كانت في يد حرسي) بفتح [الحاء] والراء: غلام الشرطي، وفي رواية مسلم: "كبَّة" بضم الكاف وتشديد الموحدة (أين علماؤكم) يريد الإنكار عليهم حيث لم
стр. 4308
يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ». طرفه ٣٤٦٨
٥٩٣٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ».
٥٩٣٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا فَسَأَلُوا النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ». تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ. طرفه ٥٢٠٥
٥٩٣٥ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَتْنِى أُمِّى عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنِّى أَنْكَحْتُ ابْنَتِى، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى فَتَمَرَّقَ
ــ
ينهوا عن هذا المنكر، وهذا الإنكار من معاوية لا وجه له إذ لا يلزم منه علموا وتركوا النهي عنه (إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذت هذه نساؤهم) قال القاضي: يحتمل أنه كان محرمًا عليهم، وأن يكون الهلاك به وبغيره. قلت: هذه عبارة مختلة إذ لا يكون سبب الهلاك إلا ما كان محرمًا قطعًا، فلا وجه لذكر الاحتمال (ابن أبي شيبة) بفتح الشين، اسمه: عثمان (فليح) بضم الفاء مصغر (لعن الله الواصلة) التي تصل شعر المرأة (والمستوصلة) التي يوصل شعرها.
٥٩٣٤ - (مرة) بضم الميم وتشديد الراء. (مسلم بن يناق) بفتح الياء المثناة تحت ونون (أن جارية تزوجت فتمعط شعرها) أي: سقط، وفي رواية "تمرق" بالزاي المهملة بمعنى الأول، وقد يروى بالزاء المعجمة، قال القاضي: هذه الرواية وإن كانت قريبة من الأولى إلا أنها في المرض (تابعه ابن إسحاق) هو محمد بن إسحاق صاحب السير.
٥٩٣٥ - (المقدام) بكسر الميم (فضيل) ..........................................
стр. 4309
رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِى بِهَا أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا فَسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. طرفاه ٥٩٣٦، ٥٩٤١
٥٩٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. طرفه ٥٩٣٥
٥٩٣٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ». قَالَ نَافِعٌ الْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ. أطرافه ٥٩٤٠، ٥٩٤٢، ٥٩٤٧
٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ. يَعْنِى الْوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ. طرفه ٣٤٦٨
ــ
بضم الفاء مصغر (وزوجها يستحثني) بالثاء المثلثة أي: يعجلني.
٥٩٣٧ - (مقاتل) بضم الميم وكسر التاء (قال نافع الوشم في اللثة) قال ابن الأثير: بكسر اللام أصول الأسنان ومغارزها، وهذا التفسير لا يصلح إذ لا يمكن الوشم هناك، والظاهر أنه مصحف من الشفة، فإنه أكثر ما يكون في الشفة والفك والذقن.
٥٩٣٨ - (وإن النبي ﷺ سماه الزور يعني الواصلة) فيه تسامح أي: فعل الواصلة أو جعلها نفس الزور مبالغة، والكلام على طريق التشبيه، فإن الزور من أوصاف القول، والأحاديث دلت على حرمة هذه الأشياء، بل على كونها كبائر لأنها قرنت باللعن.
стр. 4310
٨٤ - باب الْمُتَنَمِّصَاتِ
٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ لَعَنَ عَبْدُ اللَّهِ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ مَا هَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا لِىَ لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ، وَفِى كِتَابِ اللَّهِ. قَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ. قَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا). طرفه ٤٨٨٦
٨٥ - باب الْمَوْصُولَةِ
٥٩٤٠ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ لَعَنَ النَّبِىُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ. طرفه ٥٩٣٧
٥٩٤١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تَقُولُ سَمِعْتُ أَسْمَاءَ قَالَتْ سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِى أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ، فَامَّرَقَ شَعَرُهَا، وَإِنِّى زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ فَقَالَ «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ». طرفه ٥٩٣٥
ــ
باب المتنمصات
تقدم أنه مشتق من النمص، وهو حذف شعر الوجه.
٥٩٣٩ - (أم يعقوب) قيل: صحابية من بني أسد، ولم يذكرها ابن عبد البر في الصحابيات (لقد قرأت ما بين اللوحين) أي: بين دفتي المصحف، الكلام على طريق التشبيه (فما وجدته) أي: لعن المتنمصات، فهمت أن يكون ذلك صريحًا في كتاب الله، فأجاب بأن قوله تعالى: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [الحشر: ٧] شامل له.
باب الموصولة
٥٩٤٠ - ٥٩٤١ - (محمد) هو ابن سلام، هو الراوي عن (عبدة) بفتح العين وسكون الباء (إن ابنتي أصابتها الحصبة) -بفتح الحاء وسكون الصاد- نوع من البثر معروف يشبه الجدري، ويقال: بضم الحاء أيضًا وكسرها.
следующие страницы →