стр. 1226
ولا يطأ الرجل زوجته الواحدة في نوبة أخرى إلا إن أذنت له فيجوز حينئذٍ الجمع.
وفيه ما أعطيه ﵇ من القوة على كثرة الجماع (١) وذلك محمود عند العرب؛ إذ هو دليل الكمال وصحة الذكورية، ولم يزل التفاخر بكثرته عادة معروفة، والتمادح به سيرة ماضية (٢)، وإنما في الشرع سنة مأثورة؛ وقد قال ابن (٣) عباس: أفضل هذه الأمة أكثرها نساء، مشيرُا إليه ﷺ ؛ وقد قال ﵇: "تناكحوا تناسلوا فإني مباهٍ بكم الأمم" (٤)، ونهى عن التبتل (٥) مع ما فيه من قمع الشهوة وغض البصر اللذين نبه عليهما ﷺ بقوله: "من كان ذا طولٍ فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج" (٦)، حتَّى لم يره العلماء مما يقدح في