стр. 351
بالسبَّابتين، وخالف بإبْهامَيْه إلى ظاهر أذُنَيْه، فمَسَح باطنهما وظاهرهما".
وروى (١) نحوه عن ابن نُمير، عن عُبيد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر -من فعله-.
وعن غندر، عن شعبة، عن الهيثم، عن حمَّاد، عن سعيد بن جُبَيْر، وإبراهيم: أنَّهما قالا في الأذنين: "امْسَحْ ظاهرهما وباطنهما" (٢).
وقال (٣): ثنا زيدُ بنُ الحُباب: ثنا داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد: "أن عُمَر بن الخطاب توضَّأ، فأدْخل أُصْبُعَيْه في باطن أُذنَيه، وظاهرهما [فمسحهما] " (٤).
وقد اختلف العلماء في الأذُنين: هل مسحهما بماء جديد أو لا؟
• فذهب مالك (٥)، والشافعي (٦): إلى أنَّهما يُمْسحان بماءٍ جديد، وهو أحد الروايتين عن أحمد (٧)، قالوا: لأنَّ ابنَ عمر كان يفعلُ ذلك.
• وذَهَب أبو حنيفة (٨) وآخرون: إلى أنَّه يمسحهما بما فضَلَ من الماء الذي مَسَح به رأسه، ولا يحتاج إلى تجديد ماء فإنّ [الذين وصفوا] (٩) وضوءَ النبيِّ ﷺ لم يذكر