← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 16636

بغية النقاد النقلة

ابن المواق

Полный текст (1 124 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

الدارقطني عن عبد الملك بن أبي سليمان (٢)، عن عطاء (٣)، عن جابر؛ قال؛ قال رسول الله ﷺ الحديث .. ثم قال: (الصواب مرسل، عن عبد الملك). وذلك وهم بإسقاط راو من هذا المرسل. وصوابه: عن عبد الملك، عن أبي جعفر (٤) مرسلا، عن النبي ﷺ ؛ كذلك / ١٤. أ/ قال الدارقطني الذي نقله من عنده، وأورده بإسناده إلى يزيد بن هارون (٥): نا عبد الملك بن أبي سليمان

стр. 422

عن أبي جعفر؛ قال: باع رسول الله ﷺ خدمة المدبر). فاعلم ذلك. اهـ (٣٩) وذكر حديث ابن عمر: من مثل بمملوكه فهو حر، وهو مولى الله ورسوله الحديث .. ثم قال: (وفي الباب عن ابن عباس فيمن حرق مملوكه، أو مثل به بمثل حديث ابن عمر، ذكره العُقَيْلي، وفي إسناده عمرو بن عيسى (١) الأسدي، القرشي، وهو مجهول. ذكر حديثه أبو محمد، وكذلك الكلام فيه). انتهى ما ذكر، وفيه وهمان: أحدهما من هذا الباب، والآخر من باب التغيير الواقع في الأسماء والأنساب. أما الأول فهو قوله: (وفي الباب عن ابن عباس)، فإن هذا إنما يقال إذا كان ابن عباس يروي في ذلك الباب عن النبي ﷺ حديثا، فيكون من مسنده عن النبي ﷺ ، فأما إذا كان ابن عباس إنما يرويه عن غيره، فلا يقال فيه ذلك، وإنما ينسب الحديث إلى، من رواه عن النبي ﷺ . وهذا الخبر كذلك؛ فإن ابن عباس إنما يرويه عن عمر بن الخطاب ﵁، كذلك ثبت في الإسناد عن العُقَيْلي، وعند ابن حزم الذي نقله أبو محمد من عنده، وكذلك هذا الحديث معروف من رواية ابن عباس عن عمر.

стр. 423

وأما التغيير: فقوله في إسناده: (عمرو بن عيسى). وصوابه (عمر بن عيسى). وعلى الصواب وقع أيضا عند العُقَيْلي. وإنما جر على ق الوهم في هذا الأخير أبو محمد بن حزم، فإنه وقع عنده فيه: (عمرو بن عيسى)، وبإيراد ما ذكره العُقَيْلي يتبين ما ذكرته. قال العُقَيْلي في باب: عمر بن عيسى القرشي: (عن ابن جريج مجهول بالنقل، وحديثه غير محفوظ بالنقل، وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به). (وقد روي نحو هذا الكلام بإسناد فيه لين) (٢): (حدثني آدم بن موسى؛ قال: سمعت البخاري؛ قال: عمر بن عيسى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، منكر الحديث). قال العُقَيْلي (٣): /١٤. ب/ وهذا الحديث ناه محمد بن خزيمة (٤) ويحيى بن عثمان (٥). قالا: نا عبد الله بن صالح (٦). قال: في الليث بن سعد، عن ابن عباس؛ قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب، فقالت: إن سيدي اتهمني، فأقعدني على النار حتى أحرق فرجي. فقال لها عمر: فهل رأى ذلك عليك؟

стр. 424

قالت: لا، قال: فاعترفت له (٧) بشيء؟ قالت: لا. فقال عمر: علي به. فلما رأى عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟ قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسها. قال: رأيتَ ذلك عليها؟ قال الرجل: لا. قال: فاعترفت لك به؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده، لو لم أسمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده" لأقدتها منك. قال فبرزه فضربه مائة سوط، ثم قال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله، وأنت مولاة الله ورسوله، أشهد [أني] (٨) سمعت رسول الله ﷺ يقول (٩): (من حرق بالنار، أو مثل به، فهو حر، وهو مولى الله ورسوله). قال الليث: هذا أمر معمول به. قال أبو جعفر يعني أن الفقهاء عليه. قال م: وقد ذكر هذا الخبر أبو أحمد بن عدي (١٠) في باب عمر بنحوه، ولم يذكر آخره. فقد تبين بهذا ما جرى على ق فيه من الوهمين أن الحديث من مسند عمر ﵁، وأن ابن عباس إنما يرويه عنه، وأن راويه عمر بن عيسى، لا عمرو بن عيسى. وقد راجع ق الصواب في ذكر عمر هذا، بعد هذا الموضع بيسير، وهو لا يشعر بما تقدم له فيه، وذلك أنه قال بعد ذكره حديث الضحاك بن مزاحم (١١) عن ابن عباس (١٢) أن النبي ﷺ قال: (لا يقتل

стр. 425

حر بعبد) ما هذا نصه: (ورواه عمر بن عيسى الأسلمي عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن عمر، عن النبي ﷺ ؛ قال: (لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده). ثم قال: (وعمر هذا منكر الحديث ضعيفه، وهذا الحديث ذكره / ١٥. أ/ أبو أحمد).

стр. 426

قال م: وهذا هو الإسناد الذي تقدم اختصره ق من متن هذا الحديث الذي نصصناه، لكنه لما لم يقع آخر الحديث عند أبي أحمد، وهو ذكر أسلم، والمتقدم قرشيا، فاستوى عليه الوهم وعدم الشعور بأنه حديث واحد، عن راو واحد، وإنما جاء الخلاف في نسبته تارة قرشيا، وتارة أسلميا من اختلاف النقلة. وأما القصة والإسناد فواحد. اهـ (٤٠) وذكر في الصيد الأحاديث بإباحة أكل ما أكل منه الكلب، فكان منها حديث ذكره من طريق ابن حزم، فقال ما هذا نصه: (وذكر في الباب عن أبي النعمان، عن أبيه، قال: وأبو النعمان مجهول، وفي إسناده الواقدي عن أبي عمر الطائي)؛ قال: (وهو مجهول). انتهى ما ذكر. وقوله: (في إسناده الواقدي عن أبي عمر الطائي)، فيه وهمان: - أحدهما لهذا الباب، وهو ما يقتضيه ظاهر كلامه، من أن الواقدي يرويه عن الطائي، وليس كذلك، وإنما يرويه عن رجل عن الطائي. - الثاني قوله: (عن أبي عمر)، هكذا مكبرا، فإني لم ألفه عند ابن حزم إلا مصغرا. هكذا. (أبي عمير). قال أبو محمد بن أحمد بن حزم لما أورد الأحاديث التي تحتج بها المالكية في جواز أكل ما أكل الكلب منه: واحتج له من قلده بما رويناه فذكر أحاديث، ثم قال: (ومن طريق محمد بن جرير الطبري (١): نا الحارث (٢)،

стр. 427

نا محمد بن سعد (٣)، نا محمد بن عمر الواقدي نا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري (٤) عن أبي عمير الطائي (٥) عن أبي النعمان (٦)، عن أبيه، وهو من سعد هذيم (٧)؛ قال: قلت يا رسول الله إنا اصحاب قنص. فقال له رسول الله ﷺ : (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله، فقتل، فكل). قلنا: وإن أكل نأكل؟ قال: (نعم) (٨). قال م: ففيه كما رأيتَ ابن أخي الزهري، بين الواقدي وأبي عمير الطائي، وهكذا عندي في نسختي / ١٥. ب / من كتاب (المحلى) (أبي عمير) ولا أحقه، فحقّقْهُ إن عثرت عليه من نسخ (المحلى)، ومن أصل أبي جعفر الطبري. اهـ

стр. 428

(٤١) وذكر (١) من طريق أبي داود عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة (٢) وألبانها، ثم قال ق: هكذا يرويه محمد ابن إسحاق (٣) عن ابن أبي نجيح (٤) عن مجاهد. ورواه الثوري عن مجاهد مرسلا. قال م: هكذا وقع له هذا الموضع بإسقاط راو منه: بين الثوري ومجاهد، وإنما برويه الثوري عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. والثوري لا يروي عن مجاهد. فلو كان كما قاله ق لكان منقطعا. قال أبو عيسى الترمذي بعد ذكره حديث ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح، عن

стр. 429

مجاهد، عن ابن عمر، ما هذا نصه: ورواه الثوري عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن النبي ﷺ مرسلا اهـ. (٤٢) وذكر (١) من طريق أبي أحمد من حديث عمر بن رديح (٢). قال: نا عطاء بن أبي ميمونة (٣) عن أم سليم (٤) وأبي طلحة أنهما كانا يشربان نبيذ

стр. 430

الزبيب والبسر (٥) يخلطانه. الحديث .. قال م: هكذا ألفيته في نسخ من "الأحكام": عطاء بن أبي ميمونة، عن أم سليم. وهو كذلك بنقص منه راو بين عطاء وأم سليم وبينه وبين أبي طلحة. وإنما يرويه عطاء عن أنس بن مالك عن أم سليم، وأبي طلحة. كذلك وقع عند أبي أحمد المنقول من عنده. وعطاء بن أبي ميمونة معروف بالرواية عن أنس. ولو كان كما قاله أبو محمد لكان منقطعا، فاعلمه. اهـ (٤٣) وذكر (١) من طريق البزار عن جندب بن عبد الله (٢)؛ قال: قال رسول الله ﷺ : إنما أتخوف عليكم رجلا قرأ القرآن حتى إذا ريء (٣) عليه بهجته وكان ردءا (٤) للإسلام اعتزل إلى ما شاء الله، فخرج على جاره بسيفه

стр. 431

ورماه بالشرك. قال م: هكذا ذكر ق هذا الإسناد على أنه من مسند جندب بن عبد الله. وذلك وهم. وإنما رواه جندب بن عبد الله عن حذيفة بن اليمان. وفي مسند حذيفة / ١٦. أ/ ذكره البزار. وليس لجندب بن عبد الله بن سفيان البجلي في مسند البزار حديث يرويه عن النبي ﷺ بغير واسطة. ولما ذكر البزار هذا الحديث من طريق محمد بن بكر البرساني (٥)، قال: نا الصلت (٦) عن الحسن (٧)؛ قال: نا جندب في هذا المسجد -يعني مسجد البصرة- أن حذيفة حدثهم به؛ قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكر الحديث، ثم قال: وهذا الحديثا بهذا اللفظ لا نعلمه يروى إلا عن حذيفة بهذا الإسناد، وإسناده حسن. والصلت هذا رجل مشهور من أهل البصرة. انتهى ما قصدت إليه من كلام البزار. قال م: فهذا البزار يقول إنه لا يعرفه إلا من مسند حذيفة. وذكره البخاري في التاريخ (٨) من طريق علي بن المديني (٩) عن محمد بن بكر البرساني، عن الصلت بن مهران، قال نا الحسن؛ قال: نا جندب بن عبد الله البجلي في هذا المسجد أن حذيفة بن اليمان حدثه؛ قال النبي ﷺ : (أخوف ما أتخوف رجلا

стр. 432

قرأ القرآن الحديث .. قال م: وحديث البزار أحسن سياقة، وعلى ق فيه درك آخر، وذلك أنه سكت عنه، وهو من رواية الصلت هذا. وهو ابن مهران كما بينه البخاري. ولا مزيد فيه على رواية البرساني وسهل بن حماد (١٠) عنه. فاعلمه. اهـ (٤٤) فصل في الإخلال الواقع لهما معا من هذا الباب: من ذلك أن ق ذكر (١) من طريق أبي أحمد هكذا: (من حديث عباد بن منصور الناجي (٢) عن أيوب السختياني، عن أنس؛ قال: قضى رسول الله ﷺ في الطريق المئتاء التي تؤتى من كل مكان إذا استأذن أهله فيه بأن عرضه سبع [ة] (٣) أذرع. الحديث ..).

стр. 433

قال م: فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث المسكوت عنها المذكورة بقطع من أسانيدها. فأتى به كما هو عند ق. وتكلم في رواية عباد ابن منصور، ولم يعرض لهذا الوهم الذي نبينه الآن إن شاء الله. فشملهما فيه الوهم بنقص راو فيما بين أنس بن مالك وأيوب السختياني / ١٦. ب / وهو أبو قلابة الجرمي (٤). فإن أيوب إنما يرويه عن أبي فلابة، عن أنس. وأيوب السختياني إنما تصح له رواية أنس، فأما السماع منه فلا. ولو كان قد سمع منه لكان هذا الحديث مما رواه عنه بوساطة أبي قلابة. ويكفي من ذلك أنه في الموضع الذي نقله منه كذلك. قال أبو أحمد بن عدي (٥): (نا علي بن العباس (٦)، قال: نا علي بن سعيد الكندي (٧)؛ قال: نا عبد الرحيم (٨)، عن عباد بن منصور الناجى، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس؛ قال: قضى رسول الله ﷺ في الطريق المئتاء التي تؤتى من كل مكان إذا استأذن أهله فيه بأن عرضه سبع [ة]، أذرع (٩)،

стр. 434

وقضى في الشعاب، قال رسول الله ﷺ : ما أحطتم عليه وأعلمتموه فهو لكم، وما لم يحط عليه فهو لله ولرسوله). اهـ (٤٥) وذكر (١) من طريق أبي أحمد أيضا، من حديث إسحاق بن إبراهيم إبن عمران بن عمير المسعودي (٢) -مولاهم- عن القاسم بن عبد الله، قال: قال ابن مسعود: يا (٣) عمير أعتقك؟ الحديث .. قال م: هكذا أورده ق. وذكره ع في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، كما ذكره ق سواء. وبين منه أن قوله: القاسم بن عبد الله وهم، وأن صوابه: ابن عبد الرحمن (٤). وذكره في المدرك الثالث، وعرض عنه لكونه

стр. 435

عند أبي أحمد غير موصل الإسناد إلى البخاري الذي نقله أبو أحمد من عنده. وساقه من كتاب أبي أحمد على الوهم؛ بل استوى عليهما معا الوهم فيه بإسقاط راو منه فيما بين القاسم بن عبد الرحمن، وإسحاق بن إبراهيم بن عمران، وهو يونس بن عمران (٥) عم إسحاق. فإن إسحاق عنه يرويه. وبيان ذلك بإراد نص البخاري فيه. قال البخاري (٦): "إسحاق بن إبراهيم بن عمران ابن عمير السعودي -مولاهم- سمع عمه يونس بن عمران، عن القاسم بن عبد الرحمن؛ قال: قال ابن مسعود: يا عمير أعتقك؟ سمعت النبي ﷺ يقول: (من أعتق مملوكا فليس للمملوك من ماله / ١٧. أ/ شيء". قال م: وكذا ذكره ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه، فإنه قال (٧): سمعت أبي يقول: هو إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عمير المسعودي، مولاهم سمع يونس بن عمران عن القاسم، قال ابن مسعود. فقد تبين صوابه، والحمد لله كثيرا. اهـ (٤٦) وذكر (١) حديث عبد الله بن زيد في الإستسقاء. من طريق مسلم (٢)

стр. 436

ثم قال: زاد البخاري: جهر فيهما بالقراءة. (٣) وزاد عن المسعودي (٤): جعل اليمين على الشمال. هكذا ذكره بنقص راو من هذا المرسل؛ فإن المسعودي إنما

стр. 437

رواه عن أبي بكر -وهو ابن عبد الرحمن- فذكر ع هذا الحديث في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع في الأسانيد، ولم ينبه على هذا النقص، ونقل هنالك أن الحديث عند البخاري معلق، وليس كذلك كما قد بينته هنالك، فشاركه فيه؛ بأن ذكره كما ذكره، ولم يبين وهمه، فاعلمه، اهـ (٤٧) وذكر (١) حديث: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة من عند

стр. 438

مسلم. هكذا عن ابن عباس؛ قال سمعت رسول الله ﷺ ، فذكره. قال م: فذكر ع هذا الحديث كما ذكره ق في باب الزيادات المردفة على الأحاديث بحيث يظن أنها عن راوي الحديث الأول. وساق الحديث كما ساقه ق فوهم فيه كوهم ق بإسقاط راويه عن النبي ﷺ ؛ وهو أبو طلحة الأنصاري، فإن ابن عباس إنما يرويه عن أبي طلحة، وهو القائل: سمعت رسول الله ﷺ يقول، لإبن عباس. والحديث كذلك محفوظ عن أبي طلحة، وكذلك خرجه الإمامان، وقد مضى هذا مبينا (٢) حث ذكره ع، فاعلم ذلك. اهـ (٤٨) وذكر (١) من طريق أبي داود عن ابن الأبج السليحي أن امرأة من بني أسد قالت: كنت يوما عند زينب امرأة رسول الله ﷺ ونحن نصبغ ثيابا لها بمغرة الحديث (٢).

стр. 439

ثم قال: قال أبو داود في إسناد هذا الحديث: نا ابن عوف الطائي. نا محمد بن إسماعيل. نا أبي. قال ابن عوف: قرأت في أصل إسماعيل. قال نا ضمضم عن شريح بن عبيد، عن حريث بن الأبج السليحي. قال م: هكذا ذكر هذا الحديث، فوهم فيه وهما أسقط من إسناده راويا فيما بين ابن الأبج، وشريح، وهو حبيب بن عبيد. فذكر ع في أول المدرك الرابع أن ق ذكر إسناد هذا الحديث كما هو عند أبي داود كالمتبرئ من عهدته. قال ع فكان ذلك صوابا. قال م: هكذا قال ع. فصار بهذا القول مشاركا فيما وهم فيه ق في هذا / ١٧. ب / الإسناد. وبإيراد إسناد أبي داود فيه يتبين الصواب منه، قال أبو داود: (حدثنا ابن عوف الطائي (٣). قال نا محمد بن إسماعيل (٤). قال: حدثني أبي (٥). قال ابن عوف: وقرأت في أصل إسماعيل، قال: حدثني

стр. 440

ضمضم بن زرعة (٦)، عن شريح بن عبيد (٧)، عن (٨) حبيب بن عبيد (٩)، عن حُريْث بن الأبج السليحي (١٠). أن امرأة من بني أسد قالت. فذكر الحديث. فهذا صواب ما وقع لهما فيه من الوهم. اهـ (٤٩) وذكر (١) من طريق عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء عن رشدين

стр. 441

ابن كريب (٣) -مولى ابن عباس- أن رجلا قال لرسول الله ﷺ إني نذرت أن أنحر نفسي، فأمره النبي ﷺ أن يهدي مائة ناقة، وأن يجعلها في ثلاث سنين؛ وقال: "إنك لا تحد من يأخذها منك معا". ثم قال: رشدين ضعيف والحديث مرسل. ثم قال م: هكذا أورد هذا الحديث بإسقاط راويين من إسناده، وهما ابن عباس ومولاه كريب الراوي عنه. فجعل الحديث معضلا. وهو عند عبد الرزاق مسندا متصلا كما قلناه. ذكره هكذا عن يحيى بن العلاء عن رشدين بن كريب -مولى ابن عباس- عن أبيه (٤) عن ابن عباس، قال: جاء رجل وأمه إلى النبي ﷺ ، وهو يريد الجهاد وأمه تمنعه. فقال النبي ﷺ : (عند أمك قر، فإن لك من الأجر عندها مثل ما لك في الجهاد). قال: وجاء آخر فقال إني نذرت أن أنحر نفسي. قال فشغل النبي ﷺ . فذهب الرجل وأمه، فوجد يريد أن ينحر نفسه. فقال النبي ﷺ : (الحمد لله الذي جعل في أمتى من يوفى النذر، ويخاف يوما كان شره مستطيرا، هل لك مال؟). قال: نعم. قال: (اهد مائة ناقة، واجعلها في ثلاث سنين، فإنك لا تجد من يأخذه منك معا). وذكر بقية الحديث.

стр. 442

وإنما نقله ق من عند أبي محمد بن حزم، فهو السابق إلى هذا الوهم فيه، وتبعه أبو محمد، فسقط بسقوطه. والصواب في ذلك ما ذكرناه. وسنعيد ذكر هذا الحديث في موضع / ١٨. أ/ لأمر آخر اقتضاه الذكر فيه، إن شاء الله. اهـ (٥٠) فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من جنس ما تعقبه في هذا الباب: من ذلك أنه ذكر (١) في باب ما سكت عنه مما ذكره بإسناده، أو بقطعة منه ما هذا نصه: (وذكر من طريق وكيع (٢) عن أسامة بن زيد (٣) عن محمد بن قيس (٤) عن

стр. 443

أمه (٥) عن أم سلمة (٦) في الجارية التي مرت بين يدي (٧) النبي ﷺ وهو يصلي، فقال: (٥ ن أغلب). ثم قال (٨)، بعد كلام: (وقد ذكره وكيع، كما ذكره أبو بكر بن أبي شيبة). قال م: هكذا قال، وليس كما زعم، وإنما ذكره ق (٩) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع. وذلك لأن أبا محمد ذكر حديث ابن عباس (١٠): أن النبي ﷺ كان يصلي، فذهب جدي يمر بين يديه، فجعل يتقيه). ثم قال: (وقال أبو بكر بن أبي شيبة: فجعل يتقدم ويتأخر، حتى نزا (١١) الجدي. ثم قال: (وقال عن وكيع (١٢)، يعني: وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع. اهـ (٥١) وذكر (١) في باب ما أعله ق، ولم يتبين علته حديث أبي هريرة في

стр. 444

وضع اليمين على اليسار في الصلاة على الجنازة. ثم ذهب أن يأتي بإسناد الترمذي فيه، فسقط له منه شيخ الترمذي، فقال: (قال أبو عيسى: نا إسماعيل ابن أبان الوراق (٢). وإنما يرويه الترمذي عن القاسم بن دينار (٣) عن إسماعيل بن أبان، فاعلمه. اهـ (٥٢) وذكر في باب ما سكت عنه مصححا له، وليس بصحيح ما هذا نصه: (وذكر من طريق أبي داود حديث وهب بن مانوس؛ قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من عمر بن عبد العزيز (١) الحديث ..).

стр. 445

قال م: هكذا ذكر ع هذا الحديث كأن وهب بن مانوس (٢) صحابي شَاهَد صلاة رسول الله ﷺ وحضرها، وليس كذلك، بأن وهب بن مانوس هذا إنما يعرف بالرواية / ١٨. أ/ عن سعيد بن جبير؛ بذلك ذكره البخاري (٣) وأبو حاتم (٤). وهذا الحديثا مما يرويه سعيد بن جبير عن أنس بن مالك؛ قال: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى - يعني: عمر بن عبد العزيز - الحديث (٥). وسيأتى بيان ذلك أيضا في الباب المذكور، فاعلمه. اهـ

стр. 446

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 447

(٥٣) وذكر في المدرك الأول حديث ابن عباس في مرور الجاريتين أمام الصف، فما بالى ذلك رسول الله ﷺ من طريق أبي داود (١). ثم قال: (وهو أيضا من رواية ابن الجزار عنه كذلك، فينبغي أن يكون منقطعا). قال م: يعني بقوله (كذلك) أي كحديث ابن الجزار (٢) عن ابن عباس في قصة الجدي الذي ذهب يمر بين يدي النبي ﷺ ، فجعل يتقيه. فإن ع ذكره قبل هذا، وذكر أن ابن الجزار لم يسمعه من ابن عباس، وأن بينهما فيه أبا الصهباء (٣) فأصاب في ذلك، ولم يصب في هذا؛ إذ نقص منه أبا الصهباء بين ابن عباس، ويحيى بن الجزار. وعلى الصواب كذلك هو عند أبي داود؛ قال أبو داود: (نا مسدد (٤)؛ قال: نا أبو عوانة (٥)، عن منصور (٦) عن الحكم (٧) عن يحيى

стр. 448

ابن الجزار، عن أبي الصهباء؛ قال: تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس، قال جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله ﷺ يصلي، فنزل ونزلت، فتركنا الحمار أمام الصف، فما بالاه، وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا بين الصف فما بالى بذلك. قال م: وقد بينت من أمر هذا الحديث؛ حيث ذكره، ما لم أذكره هنا، فراجعه إذا شئت، والله المستعان. (٨) اهـ (٥٤) وذكر (١) في المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع في الأسانيد حديث ابن عباس أن النبي ﷺ حيث جاء أخذ القراءة من حيث بلغ أبو بكر، من طريق ابن أبي شيبة (٢)، من رواية أبي إسحاق (٣) عن أرقم بن شرحبيل (٤) عن ابن عباس. وما أتبعه ق من قوله: (وذكره / ١٩. أ/ البزار عن ابن عباس) (٥). ثم قال (٦):

стр. 449

"والمقصود بيانه منه: هو انقطاع رواية إبن عباس"، ثم قال بعد كلام: "وهذا الحديث كذلك إنما يرويه عن أبيه العباس، عن النبي ﷺ . والرواية التي أشار إليها الآن أبو محمد في كتابه من رواية العباس، عن النبي ﷺ إنما هي من رواية ابنه عبد الله بن عباس عنه. وكان حقه أن يقول: وذكر البزار عن ابن عباس، عن أبيه، عن النبي ﷺ ليتبين بذلك انقطاع الأولى التي ساق من عند ابن أبي شيبة، لكنه لم يفعل، فجاء به كأنه مسموع لهما من النبي ﷺ . والحديث المذكور إنما هو حديث أرقم بن شرحبيل، فرواه عنه أبو إسحاق عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ؛ بغير ذكر العباس. هذه رواية ابن أبي شيبة عن إسرائيل (٧) عنه [و] (٨) رواه عن أرقم: عبد الله بن أبي السفر (٩) فزاد فيه العباس، رواه عن عبد الله بن أبي السفر عند البزار قيس بن الربيع (١٠). وعند الدارقطني (١١)

стр. 450

يحيى (١٢) بن آدم (١٣). فرواية ابن عباس مرسلة تتصل بزيادة أبيه العباس". (١٤) قال م: انتهى ما ذكر، والمقصود الآن منه قوله: (رواه عن عبد الله بن أبي السفر عند الدارقطني يحيى بن آدم). فإنه وهم في ذلك وهما اقتضاه هذا الباب. وذلك أن يحيى بن آدم إنما يرويه عن قيس بن الربيع، عن عبد الله بن أبي السفر. كذلك ذكره الدارقطني. وسيأتي هذا مبينا حيث ذكره من الباب المذكور. اهـ (٥٥) وذكر (١) في باب ما سكت عنه مما ذكره بقطعة من سنده حديث ابن

стр. 451

عباس أن النبي ﷺ صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني ركعات في أربع سجدات، من طريق الدارقطني. (٢) فذهب أن يأتي بإسناده الذي ذكره ق (٣) فوهم بإسقاط راو منه، فإنه ذكره بالإسناد على الصواب إلى حبيب بن أبي ثابت فقال عن ابن عباس، وإنما رويه حبيب بن أبي ثابت عن طاووس (٤) عن ابن عباس / ١٩. ب/ كذلك ذكره الدارقطني، وكذلك نقله ق في "الأحكام" على الصواب، فاعلمه. اهـ (٥٦) وذكر (١) في باب أحاديث عرف ببعض رواتها فأخطأ في التعريف

стр. 452

بهم حديث صالح بن الخوات (٢) عمن صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف يوم ذات الرقاع -وهو سهل بن أبي حثمة- (٣) الحديث .. فقال في كلامه عليه: (إنه يوجد في رواية القاسم (٤) هذه، من رواية شعبة وغيره عنه)، ما لفظه: (هكذا عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله ﷺ صلى بهم صلاة الخوف). قال م: هكذا قال من رواية شعبة وغيره عنه، أي عن القاسم بن محمد،

стр. 453

وذلك وهم بإسقاط راو بين (٥) شعبة والقاسم، وإنما يرويه شعبة عن عبد الرحمن ابن القاسم (٦) عن أبيه، عن صالح، كذلك هو الحديث عند مسلم، وأبي داود وغيرهما، فاعلم ذلك، والله المستعان. اهـ (٥٧) وذكر (١) في باب ما سكت عنه مصححا له. وليس كذلك: حديث العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله (٢). لما تكلم على أحاديث ابن إسحاق، وقسمها بالنسبة إلى عمل ق ثلاثة أقسام: فقسم منها بين عقبها أنه من رواية ابن إسحاق، وذكر الكلام فيه. وقسم بين عقبها أنها من روايته، أو أبرزه من إسنادها. وقسم لم يبين أنها من روايته، بل سكت عنها.

стр. 454

فذكر في القسم الثاني حديث البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة (٣). فقال- إن ق - (أعلم بأنه من رواية ابن إسحاق، عن يزيد بن [أبي] (٤) حبيب، عن مسلم بن جبير (٥) عن عمرو بن الحريش) (٦). هكذا ذكره ع في ذلك الموضع محتويا على نقص راو من إسناده فيما بين مسلم بن جبير، وعمرو بن الحريش (٧)، فإن مسلم بن جبير إنما يرويه عن أبي سفيان (٨)، عن عمرو بن الحريش، كذلك يعرف هذا الإسناد. هكذا ذكر هذا الحديث أبو داود وغيره من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو / ٢٠. أ/ بن الحريش، عن عبد الله ابن عمرو. وكذلك ذكره ع بعد ذلك على الصواب في باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته (٩). ووقع له أيضا في هذا الحديث وهم ثان ليس من هذا الباب، ستراه حيث ذكره، إن شاء الله. اهـ

стр. 455

(٥٨) وذكر (١) في باب ما رده بالإنقطاع، وهو متصل حديث عبد الله

стр. 456

الصنابحي: (إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه) الحديث .. وتكلم على عبد الله الصنابحي، وهل له صحبة أم لا؟ فذكر أن مالكا يقول في هذا الحديث، وفي حديث: ((إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان)، وفي حديث (صلاته خلف أبي بكر الغرب: فقرأ في الركعة الآخرة منها: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾)) (٢) الحديث .. فقال: (كل هذه الأحاديث يقول فيها مالك: عن عبد الله الصنابحي). قال م: وهذا وهم، ونسبة رواية إلى غير راويها، وما يقول مالك في

стр. 457

حديث أبي بكر في القراءة في صلاة المغرب إلا عن أبي عبد الله الصنابحي، فاعلمه. اهـ (٥٩) وذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله ﷺ كان يحمله. ثم ذهب إلى إيراد إسناد الترمذي فيه، فقال إن الترمذي يرويه هكذا: (نا خلاد بن يزيد الجعفي (٢). فسقط له منه شيخ الترمذي، وهو: أبو كريب محمد بن العلاء (٣). وقد حدث به البخاري في التاريخ عن أبي كريب كذلك، عن خلاد بن يزيد، فاعلمه. اهـ (٦٠) وذكر (١) في باب ما سكت عنه حديث أبي هريرة: ما من وال

стр. 458

إلا (٢) له بطانتان؛ بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر) الحديث .. ثم ذهب إلى أن يأتي بإسناد النسائي فيه، فسقط له منه راو حيث قال: وهو حديث يرويه النسائي هكذا: (أنا محمد بن يحيى/٢٠. ب/ بن عبد الله، نا معمّر بن يعمر (٣)، نا معاوية -يعني ابن سلام، نا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فسقط له الزهري فيما بين أبي سلمة، ومعاوية بن سلام. وعلى الصواب وقع عند النسائي. ومعاوية بن سلام لم يدرك أبا سلمة، ولو كان كما ذكره لكان الحديث منقطعا. اهـ (٦١) وذكر (١) في الباب المذكور حديث جابر في النظر إلى المخطوبة من

стр. 459

طريق البزار. ثم ذهب إلى أن يأتي بإسناد البزار فيه، فسقط له منه شيخ البزار، فقال: (قال البزار: نا عمر بن علي المقدمي (٢) عن محمد بن إسحاق). فذكره. وإنما يرويه البزار عن عمرو بن علي الفلاس (٣). نا عمر بن علي المقدمي، عن محمد بن إسحاق، فاعلم ذلك. اهـ (٦٢) وذكر (١) في الباب المذكور حديث أبي سعيد الخدري أن من أعظم

стр. 460

الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر. وذهب أن يأتي بقطعة من إسناده، فسقط له أيضا راو من الإسناد: فإنه قال ما هذا نصه: (وإنما يرويه عبد الرحمن بن مصعب (٢)، أبو زيد المدني، عن إسرائيل (٣)، عن عطية، عن أبي سعيد). هكذا ذكره، فاعلم أن إسرائيل إنما يرويه عن محمد بن جُحادة (٤)، عن عطية، وقد تبين ذلك هنالك.
следующие страницы →