← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 16636

بغية النقاد النقلة

ابن المواق

Полный текст (1 124 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

قال ع: "أقول وبالله التوفيق: إنه تغير، ولا أعرف موضع التغيير (٥)، أهو

стр. 492

في قوله: وروى النسائي، أو في قوله: وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة.

стр. 493

قال (٦): ومعنى هذا هو أن النسائي ليس عنده الخبر هكذا بوجه، وإنما عنده حديث الحارث بن الحاطب. (٧) وليس فيه شيء من هذا" (٨). ثم أورد ع حديث الحارث بن حاطب من طريق النسائي (٩)، وحديث عصمة بن مالك من طريق الدارقطني (١٠). ثم قال: (وأما ذكر الحارث بن أبي أسامة (١١) فلم أقف عليه، ولعل هذا الذي ساق أبو محمد هو من عنده. والمقصود أن نسبة ما عند النسائي إلى عصمة بن مالك، وعبد الله بن الحارث غير صحيحة) (١٢). قال م: وهو كما قال ع، وقد أجهدت نفسي في المبحث عن هذين الحديثين أن أجدهما، أو أحدهما في رواية من الروايات عن أبي عبد الرحمن النسائي، فلم أجده، وإنه ليظهر أن ق وهم في قوله: (وروى النسائي)؛ فإنه لم تجر عادته أن يسوق الحديث من عند إمام كبير مشهور، ثم ينزل فيقول: خرجه فلان؛ فينسبه إلى من هو دونه، من غير زيادة فائدة، ثم إني أقول: إن ع أغفل من هذا الحديث أمرين: أحدهما ذكر حديث ابن أبي ربيعة هذا؛ من موضع آخر وقع فيه، إذ لم يقف على من عند الحارث بن أبي أسامة في ذلك، كما أخبر عن نفسه.

стр. 494

الثاني التعريف بأمر ابن أبي رييعة هذا، وما الأصوب / ٢٧. ب/ في اسمه، فإذ لم (١٣) يذكر ذلك ع، فلنستدرك من ذلك ما أغفل. أما الحديث فإن ق أبعد فيه النجعة ما شاء؛ إذ ساقه من كتاب ربما يعز وجوده على كثير من طلاب هذا الشأن، وناهيك ألا يقف عليه ع مع تمكنه من الخزانة السلطانية، وشدة اعتنائه بهذا الفن. والحديث له طريق هي أقرب متناولا من هذا؛ فإن أبا داود السجستاني ذكره في كتاب المراسيل، كما نورده الآن، إن شاء الله تعالى. الثاني في التعريف بأمر ابن أبي ربيعة هذا، فاعلم أنه يختلف في اسمه؛ فمنهم من يقول فيه كما ذكر ق: (عبد الله بن الحارث)، ومنهم من يقول: (الحارث بن عبد الله)، وهو عندي أصحها، أما من قال: (عبد الله بن الحارث)، فكما ورد في الحديث الذي ذكره ق. وقال أبو عمر بن عبد البر في "الإستيعاب": "عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة القرشي المخزومي، ذكروه في الصحابة، ولا يصح عندي ذكره فيهم، وحديثه عندي مرسل، والله أعلم. حديثه عند ابن جريج عن عبد الله بن أبي أمية، عن عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة، عن النبي ﷺ في قطع السارق" (١٤). قال م: وأما من قال: الحارث بن عبد الله، فكما نورده الآن من مراسيل أبي داود. وكذلك ذكره عبد الرزاق في مصنفه (١٥) عن ابن جريج، وكذلك قال

стр. 495

حماد ابن مسعدة عن ابن جريج عن عبد ربه بن أبي أمية عن الحارث بن عبد الله ابن أبي ربيعة. قال أبو داود في المراسيل: "نا محمد بن سليمان الأنباري (١٦) أن حماد بن مسعدة حدثهم عن ابن جريج، عن عبد ربه بن أبي أمية عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي ﷺ أتي بسارق، فقيل: هو ليتامى من الأنصار، ما لهم مال غيره؛ قال: فتركه، ثم الثانية، فتبركه، ثم الثالثة، فتركه، ثم الرابعة، فتركه، ثم الخامسة، فقطع يده، ثم السادسة فقطع رجله، ثم السابعة فقطع يده، ثم الثامنة فقطع رجله، ثم قال: أربع بأربع" (١٧). قال م: وكذلك قال فيه البخاري، وأبو حاتم: الحارث بن عبد/ ٢٨. أ/ الله بن عياش بن أبي ربيعة. قال البخاري: (هو والد عبد الرحمن) (١٨). وقال أبو حاتم: (روى عن النبي ﷺ ، مرسل، روى عن عبد الله بن أبي أمية بن الحارث) (١٩). قال م: فهذا أصوب، وذكره من عند أبي داود أسهل متناولا وأقرب، والحمد لله. وما وقع عند أبي داود، وعند عبد الرزاق في اسم ابن أبي أمية أنه عبد ربه، فيه نظر، فإن المعروف: عبد الله بن أبي أمية بن الحارث، وهو المذكور بالرواية عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة. وبرواية ابن جريج عنه كذلك ذكره

стр. 496

البخاري (٢٠). وأبو حاتم (٢١). وأما عبد ربه، فغير معروف، فالله أعلم. اهـ (٧٦) وقال (١) في حديث النهي عن أكل أذني القلب -الذي ذكره ق من طريق أبي أحمد - (٢) قولا بين فيه وهم ق (٣) في قوله: (في رواية إسرائيل ابن

стр. 497

أبي إسحاق). وعرف أن صوابه: (إسحاق بن [أبي] (٤) إسرائيل، ثم قال: (وإسحاق بن إسرائيل معروف، وهو منسوب إلى جده، وإنما هو إسحاق بن إبراهيم بن [أبي] (٥) إسرائيل، وكان ثقة، وله شأن، وترك الناسُ حديثه لرأي وقع له، فأظهره في القرآن من الوقف، فترك وحيدا وهجر، وكان الناس إليه عنقا واحدة، ولم يكن متهما) (٦). قال م: قوله في إسحاق: إنه منسوب إلى جده، وإنما هو إسحاق بن إبراهيم ابن أبي إسرائيل، وهم، فإن إبراهيم هو: أبو إسرائيل، وإنما صواب القول فيه أن يقال: إسحاق بن إبراهيم (٧)، وهو أبو إسرائيل بن كَامْجَر (٨). وهذا الحديث أيضا مما أبعد ق فيه الإنتجاع، ومتناوله أقرب من كتاب الكامل، لأبي -أحمد ابن عدي، ثم من رواية من هو أجل من إسحاق بن أبي

стр. 498

إسرائيل، وأبعد من سهام القوادح التي فُوِّقت (٩) إلى إسحاق، وهو مسدد بن مسرهد، فإنه رواه عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير (١٠) كما رواه إسحاق. ذكره أبو داود في المراسيل أيضا (١١). وسنذكره في باب إبعاد النجعة (١٢) إن شاء الله./ ٢٨. ب/ اهـ (٧٧) وقال (١) في حديث النظر إلى المغنية حرام الحديث .. الذي ذكره من طريق أبي أحمد (٢) من رواية يزيد بن عبد الملك النوفلي (٣) عن داود بن

стр. 499

فراهيج (٤) عن أبي هريرة، وفيما أتبعه أبو محمد (٥) من قوله: (يزيد بن عبد الملك النوفلي، لا أعلم أحدا وثقه) قولا بين فيه وهم ق فيما ذكر من إسناد هذا الحديث، ثم أورد إسناد أبي أحمد في هذا الحديث: (يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن يزيد بن خصيفة (٦) عن السائب بن يزيد، (٧) عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ ). وقال: (وقد كتبنا هذا الحديث في باب الأحاديث التي أعلها برجال، وترك غيرهم: ممن يعتل [بهم] (٨)، وبينا أن إعراضه عن داود ابن فراهيج إعراض عن ضعيف، بل متروك إلى من هو خير منه. وإعلال الحديث به كان أولى)، قال: (وإنما ذكرنا هذا على صحة تقدير ما نقل) (٩).

стр. 500

قال م: عليه في هذا الحديث، وفي كلامه عليه أدراك: - أحدها أن أبا محمد أبعد النجعة فيه إذ ترك له موقعا في كتاب هو أقرب متناولا مما ذكره منه، وأوجد لدينا مما نقله منه. وسترى هذا في الإغفال من الباب المعقود لأمثال ذلك. - الثاني أن في الإسناد الذي أورده ع انقطاعا فيما بين يزيد بن خصيفة - والسائب بن يزيد في هذا الحديث، فإنه إنما يرويه عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن السائب، عن عمر، عن النبي ﷺ . وهذا ستراه في الدرك الثاني، في فصل الإخلال الواقع عند ع من ذلك الباب إن شاء الله. - الثالث ترجيحه الإعلال بداود بن فراهيج على الإعلال بيزيد بن عبد الملك النوفلي، وتفضيله النوفلي على ابن فراهيج. وسترى أيضا الكلام على هذا في الباب الذي وعد بذكره هذا الحديث فيه، إن شاء الله، وإنما قصدت هنا التنبيه على هذه الأدراك لتُنظَر في مواضعها إن شاء الله تعالى. / ٢٩. أ/ (٧٨) وقال (١) في حديث: يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة). الذي ذكره ق (٢) من طريق مسلم (٣) أنه رآه في نسخ هكذا:

стр. 501

(مسلم عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله ﷺ ) قال: (وهو خطأ، ونصبة الحديث إلى غير راويه، وإنما هو في كتاب مسلم: عن الأغر المزني (٤) يحدث ابن عمر؛ قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكره) (٥). قال: (وقد رأيته في نسخة على الصواب، ولا أدري لعله أصلح [فيها]) (٦). قال م: ما ذكره ع هو الصواب فيه. وأرى أن ق كان قد كتبه أولا على ما ذكر ع، ثم أصلحه بعد ذلك. فإنه وقع في نسختي على الصواب: (مسلم عن الأغر المزني)، إلا أن علي بشر (٧) كتب عليه: الأغر، وكتب في الحاشية: المزني، والإصلاح فيه بخط المؤلف، ﵀، فاعلمه. ووقع عند ع في لفظ هذا الحديث خلل (٨) رأيت أن أنبه عليه، وهو أنه ذكره هكذا:

стр. 502

(يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه .. الحديث. هكذا رويته عن ع بعد النقل من مبيضته بخطه، وقرأته عليه كذلك. اهـ (٧٩) فصل في الإغفال من هذا الباب، من ذلك أن أبا محمد ذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢) من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة (٣) عن داود بن حصين (٤) عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: قلنا يا رسول الله، إنا نريد المسجد، فنطأ الطريق النجس، فقال رسول الله ﷺ : (الطريق يطهر بعضها بعضا). قال م: كذا قال في هذا الإسناد (عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن أبي هريرة)، وهو وهم، انتسب فيه الحديث إلى غير راويه، وإنما يرويه داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أبي هريرة، كذا وقفت على الحديث في نسختين من كتاب الكامل، لأبي أحمد،

стр. 503

إحداهما اختصار شيخنا أبي العباس النباتي (٥) رحمة الله عليه، فزد فيه تحقيقا. / ٢٩. ب/ اهـ. (٨٠) وذكر (١) من طريق الترمذي "عن عائشة؛ قالت: صلى رسول الله ﷺ في مرضه خلف أبي بكر قاعدا في ثوبه متوشحا (٢) به. (٣) قال: هذا حديث حسن صحيح" (٤). قال م: قوله في هذا الحديث: (عن عائشة) وهم، وإنما ذكره الترمذي من حديث أنس بن مالك، أعني هذا اللفظ، وإن كان الترمذي قد ذكر في الباب من حديث عائشة، لكن ليس فيه: (في ثوبه متوشحا به). وأنا أورد الحديثين بإسنادهما من جامع الترمذي ليتحقق عند الناظر في هذا صواب ما قلته. قال الترمذي: (نا محمود بن غيلان (٥)، نا شبابة (٦) عن شعبة،

стр. 504

عن نعيم بن أبي هند (٧)، عن أبي وائل (٨) عن مسروق، عن عائشة؛ قالت: (صلى النبي ﷺ خلف أبي بكر، في مرضه الذي مات فيه قاعدا) (٩). ثم قال هذا حديث حسن غريب. وفي بعض الروايات: (حسن غريب صحيح). ثم قال بعد كلام: (وروي عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر وهو قاعد) (١٠). نا عبد الله بن أبي زياد (١١)، نا شبابة بن سوار، نا محمد بن طلحة (١٢)، عن حميد، عن ثابت، عن أنس، قال: صلى رسول الله ﷺ في مرضه، خلف أبي بكر قاعدا في ثوبه متوشحا به) (١٣). قال: هذا حديث صحيح. قال م: وهذا اللفظ هو التوشح؛ محفوظ في حديث أنس هذا. وقد ذكره ق (١٤) قبل هذا الحديث من طريق النسائي، قال: (آخر صلاة صلاها

стр. 505

رسول الله ﷺ مع القوم، صلى في ثوب واحد متوشحا خلف أبي بكر) (١٥). اهـ (٨١) وذكر (١) من طريق ((مسلم (٢) عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها. قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب؟ قال: كان يأخذ الرحل فَيَعْدِلُه، فيصلي إلى أخرته -أو قال مؤخره- وكان ابن عمر يفعله)) (٣). هكذا نسب أبو محمد هذا اللفظ إلى كتاب مسلم، وليس كذلك وإنما وقع بهذا اللفظ عند البخاري. فإن الحديث عند مسلم انتهى إلى قوله: (فيصلي إليها) ولم يذكر ما/ ٣٠. أ/ بعده من قوله: (قلت أفرأيت) إلى

стр. 506

آخره. قال البخاري: ((نا محمد بن أبي بكر المقدَّمي (٤) البصري (٥)؛ قال: نا المعتمر ابن سليمان (٦) عن عبيد الله (٧) عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه كان يَعْرض راحلته فيصلي إليها. قلت: أفرأيت إذا هب (٨) الركاب؟ قال: كان يأخذ الرحل فيعدله، فيصلي إلى أخرته -أو قال مؤخره- وكان ابن عمر يفعله)). اهـ (٨٢) وذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢) من حديث بقية بن الوليد (٣)؛ قال: حدثنى مالك بن أنس عن عبد الكريم الهمداني (٤)، عن أبي حمزة (٥)؛ قال: سئل النبي ﷺ عن رجل نسي الأذان والإقامة، فقال النبي ﷺ : إن الله تجاوز عن أمتي السهو في الصلاة. ثم قال أبو محمد: هذا باطل عن مالك، ثم قال: (حديث بقية عن مالك رواه عنه هشام بن خالد). قال م: المقصود من هذا قوله: (أن هشام بن خالد رواه عن بقية) فإنه

стр. 507

وهم، (٦) وإنما رواه عن بقية: هشام بن عبد الملك -وهو أبو تقي الحمصي- كذلك وقع عند أبي أحمد، وسبب غلط أبي محمد في هذا أن هشام بن عبد الملك، وهشام بن خالد؛ كلاهما يروي عن بقية، فذكر أبو أحمد قبل هذا بسطر أو نحوه (٧) رواية هشام بن خالد عن بقية، عن ابن جريج، فخالف بصره عند النقل من سطر إلى آخر، إلا أنه كان عليه أن يعارض، فبالمعارضة يذهب كثير من الخلل، والله سبحانه المسئول العصمة من الخطأ والزلل. ولأبي محمد في هذا الوضع وهم آخر؛ حيث نقل عن أبي أحمد أنه قال: (هذا باطل عن مالك)، فإن الذي قال أبو أحمد: (وهذا الحديث (٨) لا يرويه عن مالك غير بقية)، (٩) فاعلمه. اهـ (٨٣) وذكر (١) من طريق الدارقطني عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ ؛ قال: (ليس على من خلف الإمام سهو الحديث ..

стр. 508

ثم قال: إسناد ضعيف؛ فيه خارجة بن مصعب (٢) عن أبي الحسين المدني)) (٣). (٤) هكذا ذكر ق هذا الحديث، ووهم فيه، وإنما الحديث من رواية عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ ، لا من رواية (٥) /٣٠. ب/ أبيه. رواه الدارقطني. من حديثا خارجة بن مصعب، عن أبي الحسين المدني، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، عن النبي ﷺ ، فظن أبو محمد أنه من رواية عبد الله بن عمر، عن أبيه. وقول أبي محمد في تعليل هذا الحديث: إسناد ضعيف، إلى آخر قوله مما لم بين علته؛ إذ لم يشرح حال أبي الحسين وخارجة، وسنذكر ما أجمل من

стр. 509

أمرهما؛ في الباب المعقود لذلك، إن شاء الله تعالى (٧). اهـ (٨٤) وذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢) ما هذا نصه: (من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: الجماعة على من سمع الأذان). ثم قال: "هذا يرويه محمد بن سعيد المصلوب (٣)، وقد تقدم ذكره" (٤). قال م: هذا ما ذكر، وفيه أوهام أربعة: واحد منها لهذا الباب، وهو قوله: (من حديث ابن عمر)، فإنه غلط، والصواب: (ابن عمرو). وعلى الصواب وقع عند أبي أحمد، وسترى ما اعتراه فيه بكماله؛ في باب ما أعله برجال وترك مثلهم، أو أضعف، أو مجهولا (٥) لا يعرف. إن شاء الله (٦). اهـ

стр. 510

(٨٥) وذكر (١) من طريق مسلم (٢) حديث سفان (٣) عن العلاء بن عبد الرحمن (٤) عن أبيه (٥)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ؛ قال: من صلى

стр. 511

صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (٦) الحديث .. ثم قال: وكذلك رواه مالك في الموطأ، وابن جريج، وغيرهما من الثقات، كما رواه سفيان. (أما حديث مالك ففي الموطأ، وكذلك ذكره مسلم والبخاري، وغيرهما عنه، وأما رواية اين جريج، فذكرها أيضا مسلم؛ قال: (وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني العلاء .. فذكره كما تقدم عن يعقوب أن أبا السائب مولى أبي عبد الله بن هشام بن زهرة أخوه سمع أبا هريرة يقول، فذكر الحديث، وإنما أوهم ق في ذلك أنه نقل معنى كلام الدارقطني على الحديث، وأغفل ق بعضه، والدارقطني تحفظ، فسلم من هذا الوهم) (٧)، ولم يتحفظ ق فوقع فيما وقع فيه من ذلك. قال الدارقطني بعد ذكره رواية ابن سمعان التي تقدم ذكرها ما هذا نصه: (ابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان، وهو متروك الحديث، وروى هذا الحديث جماعة من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن؛ منهم مالك بن أنس، وابن جريج، وروح بن القاسم، وابن عيينة، وابن عجلان، والحسن بن الحر، وأبو أويس، وغيرهم على اختلاف منهم في الإسناد واتفاق منهم في المتن، فلم يذكر لأحد (٨) منهم في حديثه بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،

стр. 512

واتفاقهم على خلاف (٩) ما رواه ابن سمعان أولى بالصواب)) (١٠) , قال م فتحفظ الدارقطني بقوله: (على اختلاف منهم في الإسناد)، فسلم من هذا الوهم. اهـ (ورواه عبد الله بن زياد بن سمعان عن العلاء بإسناد مسلم؛ قال فيه: يقول إذا افتتح الصلاة ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فيذكرني عبدي، ثم يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وذكر الحديث إلى آخره. وعبد الله بن زياد بن سمعان متروك عند مالك، وأحمد بن حنبل، ويحيى ابن معين، وغيرهم) (١١). هكذا ذكره، وهو وهم، فإن رواية مالك وابن جريج ليست عن العلاء، عن أبيه، وإنما هي عن العلاء، عن أبي السائب (١٢) -مولى هشام بن زهرة- عن أبي هريرة، وسيأتي هذا مشروحا في باب ما أغفل نسبته؛ فإن الكلام عليه مستوفى، وقع مني هنالك (١٣). (٨٦) وذكر (١) من طريق ((الدارقطني عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله

стр. 513

- ﷺ : من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة يوم الجمعة، فليضف إليها أخرى، ومن لم يدرك الركوع من الركعة الأخيرة (٢) فليصل الظهر أربعا)) (٣). ثم قال: في إسناده/ ٣١. أ/ سليمان بن أبي داود (٤) عن الزهري، وصالح

стр. 514

ابن أبي الأخضر (٥)؛ وهما ضعيفان) (٦). قال م: هكذا قال، وهو وهم، فإن إسناد هذا الحديث لم يقع فيه صالح ابن أبي الأخضر عند الدارقطني، وبإيراده يتبين الصواب في ذلك: قال الدارقطني: (حدثنا أحمد بن محمد بن سالم المخرمي (٧)؛ قال: نا الحسين ابن بحر البيروذي (٨)، نا علي بن بحر (٩)، حدثنا أبو يزيد الخصاف الرقي -واسمه خالد بن حيان- (١٠) نا سليمان بن أبي داود الحراني، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال رسول الله ﷺ ..) فذكر الحديث المبدوء بذكره بلفظه. فهذه رواية سليمان بن أبي داود عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. ورواية صالح بن أبي الأخضر إنما هي عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ : (من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، فإن أدركهم جلوسا صلى أربعا). وهذا لفظ آخر بإسناد آخر. فلو قال

стр. 515

أبو محمد في إسناده سليمان بن أبي داود، وهو ضعيف، ثم يقول: وروى نحوه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وصالح يضعف في الزهري، لكان صوابا، وإلا فقد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري؛ منهم من قال فيه: عن الزهري، عن سعيد، كما هي رواية سليمان بن أبي داود. ومنهم من قال: عن الزهري، عن أبي سلمة، كما هي رواية صالح، ومنهم من جمعها فقال: عن سعيد وأبي سلمة. ومنهم من قال: عن سعيد أو أبي سلمة، على الشك. فممن رواه عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة: الحجاج بن أرطأة (١١) وعبد الرزاق بن عمر (١٢) الدمشقي، ولفظ حديثهما متفاوت؛ فإنما فيه: من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، وقال الآخر: فليضف. وممن رواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -كما رواه صالح بن أبي الأخضر- أسامة بن زيد (١٣) ولفظه في الحديث لفظ صالح بن أبي الأخضر إلا/٣١. ب/ قوله فإن أدركهم جلوسا صلى أربعا، فإن ذلك لم يقع في حديث أسامة بن زيد. ورواه ياسين بن معاذ الزيات (١٤)، فقيل عنه: عن الزهري، عن سعيد وأبي

стр. 516

سلمة، عن أبي هريرة. وقيل عنه: عن الزهري، عن سعيد أو أبي سلمة على الشك، وقيل عنه: عن الزهري، عن سعيد. وهذا كله ذكره الدارقطني. فقول أبي محمد: في إسناده سليمان، وصالح، وتخصيص هذين عن سائر من روى الحديث عن الزهري ينبئك أنه اعتقد أنهما في إسناد واحد، وبلفظ واحد، وإلا فهؤلاء جماعة رووه عن الزهري لم يذكرهم. وأسامة بن زيد والحجاج أصح رواية من سليمان بن أبي داود الحراني. اهـ (٨٧) وذكر (١) من طريق الدارقطني أيضا، من حديث أبي الدرداء عن النبي ﷺ : (لا تكفروا أهل ملتكم، وإن عملوا الكبائر ..). قال: وفي إسناده عتبة بن اليقظان (٢) والحارث بن نبهان (٣) وغيرهما) (٤).

стр. 517

قال م: وهذا الحديث أيضا بهذا اللفظ إنما ذكره الدارقطني من حديث واثلة ابن الأسقع، وفي إسناده من ذكر. قال الدارقطني: نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي (٥)، نا محمد بن حماد بن ماهان الدباغ (٦)، نا عيسى بن إبراهيم البركي (٧)، نا الحارث بن نبهان، نا عتبة بن اليقظان، عن أبي سعيد (٨) عن مكحول (٩) عن واثلة بن الأسقع؛ قال: قال رسول الله ﷺ : (لا تكفروا أهل ملتكم وإن عملوا الكبائر، وصلوا مع كل إمام، وجاهدوا مع كل أمير، وصلوا على كل ميت). قال الدارقطني: (أبو سعيد مجهول). وأما حديث أبي الدرداء فبغير هذا اللفظ، وليس في إسناده الحارث بن نبهان، ولا عتبة بن اليقظان.

стр. 518

قال الدارقطني: (نا إسماعيل بن العباس الوراق (١٠)، نا عباد بن الوليد (١١) -أبو بدر- نا الوليد بن الفضل (١٢)، أخبرني عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون الخراساني (١٣) عن مكرم بن حكيم الخثعمي (١٤) عن سيف بن منير (١٥) عن أبي الدرداء؛ قال: أربع / ٣٢. أ/ خصال سمعتهن من رسول الله ﷺ لم أحدثكم بهن، فاليوم أحدثكم بهن، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تكفروا أحدا من أهل القبلة بذنب، وإن عملوا (١٦) الكبائر، وصلوا خلف كل إمام

стр. 519

وجاهدوا -أو قال قاتلوا- مع كل أمير (١٧) [والرابعة لا تقولوا]، (١٨) في أبي بكر الصديق، ولا في عمر، ولا في عثمان بن عفان، إلا خيرا. قولوا: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (١٩). قال الدارقطني: لا يثبت إسناده، من بين عباد وأبي الدرداء ضعفاء. قال م: فتبين أن الحديث الذي من رواية الحارث بن نبهان عن عتبة بن اليقظان إنما هو فيما يروى عن واثلة، لا عن أبي الدرداء، والله أعلم. (٨٨) وذكر (١) من طريق أبي داود عن علي بن أبي طالب، قال: قلت للنبي ﷺ : (إن عمك الشيخ الضال قد مات، فمن يواريه؟ قال: (اذهب فوار أباك، ولا تحدثن حدثا حتى تأتيني الحديث ..). هكذا نسب أبو محمد هذا المتن إلى أبي داود، والحديث وإن كان قد خرجه

стр. 520

أبو داود، فليس يهذا اللفظ؛ ليس فيه قوله: (فمن يواريه؟)، ولا قوله: (حدثا)، وإنما خرجه بهذا اللفظ النسائي .. قال النسائي: (نا عبيد الله بن سعيد (٢)، قال نا يحيى (٣) عن سفيان (٤)؛ قال نا أبو إسحاق (٥) عن ناجية بن كعب (٦) عن علي؛ قال: قلت للنبي ﷺ : (إن عمك الشيخ الضال مات، فمن يواريه؟ قال: اذهب فوار أباك، ولا تحدثن حدثا حتى تأتيني. فواريته، ثم جئت، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي). وذكره أبو داود من طريق مسدد، عن يحيى بهذا الإسناد عن علي، قال: قلت للنبي ﷺ : إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال: اذهب فوار أباك، ثم لا تحدثن شيئا حتى تأتيني).، فذهبت فواريته، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي. قال م: فقد رأيت أن قوله: فلا تحدثن حدثا)، إنما هو لفظ حديث النسائي، وليس / ٣٢. ب/ لفظ حديث أبي داود فاعلمه. اهـ (٨٩) وذكر (١) من طريق البزار حديث صائم رمضان في السفر كمفطره في

стр. 521

الحضر؛ من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، ثم قال: (ويروى بإسناد ضعيف ومجهول، فيه يزيد بن عياض (٢) وغيره إلى أبي هريرة، عن النبي ﷺ . (٣) قال م: هكذا ذكره، وهو وهم، لا أعلمه يروى هكذا، وإنما قال الدارقطني في العلل لما سئل عن هذا الحديث: (يرويه الزهري، واختلف عنه، وأسامة بن زيد الليثي، وعقيل بن خالد، من رواية سلامة (٤) عنه، ويزيد بن عياض عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي ﷺ .

стр. 522

قال م: فهذا هو الذي قال العلماء، فأما أن يكون كما قال أبو محمد فلا. وقد أشار ع إلى هذا الوهم لما تكلم على الحديث في باب المراسيل العتلة بغير الإرسال، واعتذر عن ترك كتبه في هذا الباب، فرأيت أن أكتبه هنا، والله الموفق. (٩٠) وذكر (١) من طريق أبي داود، عن عمرو بن الشريد (٢)؛ قال: أفضت مع رسول الله ﷺ فما مست قدماه الأرض حتى أتى جمعا. هكذا ذكر هذا الحديث، وهو وهم فاحش، فإن عمرو بن الشريد تابعي لم يدرك النبي ﷺ ، فلا يصح أن ينسب هذا القول إليه. وإنما يرويه أبوه الشريد ابن سويد الثقفي (٣)، ولو كان هذا الحديث من رواية عمرو بن الشريد عن أبيه لكتبناه في باب النقص من الأسانيد، ولكنه من رواية يعقوب بن عاصم بن عروة

стр. 523

ابن مسعود الثقفي (٤) عن الشريد فاعلمه. اهـ (٩١) وذكر (١) من طريق أبي أحمد؛ من حديث المغيرة بن موسى؛ أبي عثمان البصري (٢) -مولي عائذ- عن هشام بن حسان (٣) عن ابن سيرين (٤) عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ؛ قال: (لا نكاح إلا بولي وخاطب / ٣٣. أ/ وشاهدي عدل). ثم قال: (رواه عن الغيرة: يعقوب بن الجراح (٥) وهدبة بن عبد الوارث (٦).

стр. 524

قال م: وفي قوله هذا أوهام ثلاثة: - أحدها قوله: (هدبة) فإن النسخ لم تختلف علي في ضبطه هكذا، والصواب (هدية) (٧)؛ بالياء أخت الواو. - الثاني قوله: (ابن عبد الوارث)، والصواب: (ابن عبد الوهاب)، وسيأتي الكلام على هذين الوهمين في موضعه من هذا الكتاب. - الثالث وهو المقصود لهذا الباب (أن هدية رواه عن المغيرة)، فإنه خطأ من وجهين: أحدهما أن هدية لم يرو هذا الحديث عن المغيرة، وإنما يرويه عن الفضل ابن موسى السيناني (٨)؛ كما سنبين الآن، إن شاء الله. الثاني أن رواية هدية عن الفضل بن موسى ليس فيها هذا اللفظ المنكر الذي هو: (وخاطب)، وإنما انفرد بروايته يعقوب بن الجراح الخوارزمي عن مغيرة، هذا في رواية محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي عن يعقوب بن الجراح، لا في رواية غيره؛ وبإيراد ما عند أبي أحمد يتبين الصواب في ذلك: قال أبو أحمد: ((نا محمد بن إبراهيم بن شعيب (٩)، أبو الحسين الغازي (١٠)

стр. 525

الطبري؛ قال نا يعقوب بن الجراح؛ قال نا المغيرة بن موسى المروزي البصري، عن هشام بن حسان (١١) عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ؛ قال (لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل)) (١٢). ثم قال أبو أحمد: (قال لنا الغازي (١٣): يقال (١٤) إن هذا ليس يرويه غير هدية ابن عبد الوهاب المروزي، عن الفضل بن موسى. وهذا يعقوب بن الجراح نا عن مغيرة (١٥). ثم قال أبو أحمد: (نا أحمد بن محمد بن الفرات؛ قال: نا يعقوب، أنا المغيرة عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ؛ قال: (لا نكاح إلا بولي) (١٦). قال م: فتبين بهذا ما قلته من أنه هدية بن عبد الوهاب، لا ابن عبد الوارث، وتبين أن محمد بن إبراهيم الغازي انفرد عن يعقوب برواية قوله: (وخاطب) /٣٤. ب/ إذ قد خالفه أحمد بن محمد بن الفرات عن يعقوب؛ فلم يذكر هذا اللفظ، وكذلك رواه أيضا [أحمد بن] (١٧) عمار بن عيسى النسوي عن [أبي]. عثمان؛ المغيرة بن موسى، ليس]، (١٨) فيه (الخاطب)، ذكره أيضا أبو أحمد. فدل على انفراد أبي الحسين الغازي بذلك. ثم قال أبو أحمد بعد ذلك: (وحدث (١٩) هدية بن عبد الوهاب عن الفضل ابن موسى، عن هشام بهذا الإسناد. وذكر فيه: (وشاهدي عدل)، ناه عن

стр. 526

هدية: أحمد بن حفص السعدي) (٢٠). قال م: فبان أيضا بهذا أن هدية إنما يرويه عن الفضل بن موسى السيناني (٢١)، لا عن المغيرة وأن روايته لا ذكر فيها للخاطب، وإنما في حديثه: (وشاهدي عدل)، وهذا قد روي عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه. أما قول أبي الحسين الغازي: (يقال إن هذا ليس يرويه غير هدية عن الفضل ابن موسى)، فإنما يعني حديث (لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل) من طريق هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، والله أعلم، فبان بما ذكرته صحة ما قلته، والحمد لله. اهـ (٩٢) وذكر (١) من طريق أبي داود، من حديث سماك بن حرب، عن

стр. 527

سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ قال: (كنت أبيع الإبل بالبقيع (٢)؛ فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فقال النبي ﷺ : "لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء") (٣). ثم ذكر من طريق النسائي عن ابن عمر، قال فيه -يعني رسول الله ﷺ : (إذا بعت صاحبك فلا تفارقه، وبينك وبينه لبس) (٤). قال ق: (وهذا الحديث يرويه سماك بن حرب، كما تقدم)، ثم قال بعد كلام كثير في سماك بن حرب: ((وروى هذا الحديث أبو الأحوص (٥) عن سماك، فلم يقمه؛ قال فيه: عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: كنت أبيع المذهب بالفضة، والفضة بالذهب، فأتيت رسول الله ﷺ (٦). فقال: "إذا بايعت صاحبك/٣٤. أ/

стр. 528

فلا تفراقه وبينك وبينه لبس". وكذلك رواه وكيع عن إسرائيل (٧)، عن سماك. كما رواه أبو الأحوص، ولم يجوده إلا حماد بن سلمة عن سماك، وحديثه هو المذكور من تخريج النسائي)). قال م: هكذا قال ق، وهو وهم، أعني قوله: (وحديثه هو المذكور من تخريج النسائي). وإنما أراد أن يقول: من تخريج أبي داود، فغلط، فإن الحديث الذي خرجه من طريق النسائي هو لفظ رواية أبي الأحوص، الذي زعم أنه لم يقم الحديث. اختصرها ق. وأنت إذا نظرت اللفظ الذي ساقه من طريق النسائي وجدته في رواية أبي الأحوص التي ذكرها آخرا، ولم ينسبها، وإنما ترك منها ما وقع فيها مما لم يقمه أبو الأحوص من قوله: كنت أبيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب. ورواية حماد بن سلمة ليس فيها: (إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس). وإنما لفظها اللفظ الذي ذكره أولا؛ من طريق أبي داود. قال أبو داود: (نا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب (٨) المعنى واحد؛ قالا: نا حماد، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، وذكر الحديث، وفيه: فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ

стр. 529

الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير؛ آخذ هذه من هذه، وأعطى هذه من هذه، فقال رسول الله ﷺ : ("لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء") (٩). قال م: فهذا نص الحديث الذي ذكره ق (١٠)، وقد ذكر رواية حماد هذه النسائي، ولفظها نحو مما ذكره أبو داود؛ ذكره من طريق أبي نعيم (١١) والمعافى ابن زكرياء (١٢) عن حماد بن سلمة عن سماك؛ بإسناده المتقدم عن ابن عمر؛ قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: (رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ الدراهم. قال: "لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء")، هذا لفظ حديث المعافى. وقال أبو نعيم: ما لم يفرق بينكما شيء، وباقي الحديث في الروايتين سواء (١٣).

стр. 530

قال م: فهذا لفظ رواية حماد / ٣٤. ب/ قد امتاز عن رواية أبي الأحوص، وتبين أن أبا محمد نسب رواية أبي الأحوص إلى حماد بن سلمة، والله أعلم. وكذلك رواه عفان (١٤) عن حماد بن سلمة كما روياه. ذكر روايته ابن أيمن (١٥). اهـ (٩٣) وذكر (١) من طريق عبد الرزاق ما هذا نصه: عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير؛ قال: فال مجاهد: استشهد رجال يوم أحد، فآم نساؤهم منهم، وكن متجاورات في دار الحديث .. في منع المعتدة من وفاة زوجها من المبيت في غير بيتها، ثم قال: هذا مرسل. قال م: قوله في إسناده: (عبد الله بن كثير) وهم ونسبة حديث إلى غير راويه؛ وإنما رواه ابن جريج عن إسماعيل بن كثير، كذلك ألفيته في أصل الراوية الجليل أبي محمد عبد الله بن محمد بن شريعة الباجي (٢) ﵀.
следующие страницы →