← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 16636

بغية النقاد النقلة

ابن المواق

Полный текст (1 124 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

هدية: أحمد بن حفص السعدي) (٢٠). قال م: فبان أيضا بهذا أن هدية إنما يرويه عن الفضل بن موسى السيناني (٢١)، لا عن المغيرة وأن روايته لا ذكر فيها للخاطب، وإنما في حديثه: (وشاهدي عدل)، وهذا قد روي عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه. أما قول أبي الحسين الغازي: (يقال إن هذا ليس يرويه غير هدية عن الفضل ابن موسى)، فإنما يعني حديث (لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل) من طريق هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، والله أعلم، فبان بما ذكرته صحة ما قلته، والحمد لله. اهـ (٩٢) وذكر (١) من طريق أبي داود، من حديث سماك بن حرب، عن

стр. 527

سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ قال: (كنت أبيع الإبل بالبقيع (٢)؛ فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فقال النبي ﷺ : "لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء") (٣). ثم ذكر من طريق النسائي عن ابن عمر، قال فيه -يعني رسول الله ﷺ : (إذا بعت صاحبك فلا تفارقه، وبينك وبينه لبس) (٤). قال ق: (وهذا الحديث يرويه سماك بن حرب، كما تقدم)، ثم قال بعد كلام كثير في سماك بن حرب: ((وروى هذا الحديث أبو الأحوص (٥) عن سماك، فلم يقمه؛ قال فيه: عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: كنت أبيع المذهب بالفضة، والفضة بالذهب، فأتيت رسول الله ﷺ (٦). فقال: "إذا بايعت صاحبك/٣٤. أ/

стр. 528

فلا تفراقه وبينك وبينه لبس". وكذلك رواه وكيع عن إسرائيل (٧)، عن سماك. كما رواه أبو الأحوص، ولم يجوده إلا حماد بن سلمة عن سماك، وحديثه هو المذكور من تخريج النسائي)). قال م: هكذا قال ق، وهو وهم، أعني قوله: (وحديثه هو المذكور من تخريج النسائي). وإنما أراد أن يقول: من تخريج أبي داود، فغلط، فإن الحديث الذي خرجه من طريق النسائي هو لفظ رواية أبي الأحوص، الذي زعم أنه لم يقم الحديث. اختصرها ق. وأنت إذا نظرت اللفظ الذي ساقه من طريق النسائي وجدته في رواية أبي الأحوص التي ذكرها آخرا، ولم ينسبها، وإنما ترك منها ما وقع فيها مما لم يقمه أبو الأحوص من قوله: كنت أبيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب. ورواية حماد بن سلمة ليس فيها: (إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس). وإنما لفظها اللفظ الذي ذكره أولا؛ من طريق أبي داود. قال أبو داود: (نا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب (٨) المعنى واحد؛ قالا: نا حماد، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، وذكر الحديث، وفيه: فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ

стр. 529

الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير؛ آخذ هذه من هذه، وأعطى هذه من هذه، فقال رسول الله ﷺ : ("لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء") (٩). قال م: فهذا نص الحديث الذي ذكره ق (١٠)، وقد ذكر رواية حماد هذه النسائي، ولفظها نحو مما ذكره أبو داود؛ ذكره من طريق أبي نعيم (١١) والمعافى ابن زكرياء (١٢) عن حماد بن سلمة عن سماك؛ بإسناده المتقدم عن ابن عمر؛ قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: (رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ الدراهم. قال: "لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء")، هذا لفظ حديث المعافى. وقال أبو نعيم: ما لم يفرق بينكما شيء، وباقي الحديث في الروايتين سواء (١٣).

стр. 530

قال م: فهذا لفظ رواية حماد / ٣٤. ب/ قد امتاز عن رواية أبي الأحوص، وتبين أن أبا محمد نسب رواية أبي الأحوص إلى حماد بن سلمة، والله أعلم. وكذلك رواه عفان (١٤) عن حماد بن سلمة كما روياه. ذكر روايته ابن أيمن (١٥). اهـ (٩٣) وذكر (١) من طريق عبد الرزاق ما هذا نصه: عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير؛ قال: فال مجاهد: استشهد رجال يوم أحد، فآم نساؤهم منهم، وكن متجاورات في دار الحديث .. في منع المعتدة من وفاة زوجها من المبيت في غير بيتها، ثم قال: هذا مرسل. قال م: قوله في إسناده: (عبد الله بن كثير) وهم ونسبة حديث إلى غير راويه؛ وإنما رواه ابن جريج عن إسماعيل بن كثير، كذلك ألفيته في أصل الراوية الجليل أبي محمد عبد الله بن محمد بن شريعة الباجي (٢) ﵀.

стр. 531

وإسماعيل بن كثير أبو هاشم المكي معروف بالرواية عن مجاهد كما هو عبد الله بن كثير المكي معروف بالرواية عنه. وروى عنهما كليهما ابن جريج. وقول ق أيضا: (عبد الرزاق عن ابن جريج) يُفْهِم أن عبد الرزاق رواه عن ابن جريج، من غير واسطة كسائر ما يروونه (٣) عنه كذلك، وليس كذلك، وإنما رواه عن محمد بن عمرو، عن ابن جريج، وأراه اليافعي. اهـ (٩٤) وذكر (١) ما هذا نصه: (النسائي، عن أبي مسعود؛ قال: كانوا يوم بدر ثلاثة على بعير، وكان زميل رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب، وأبو لبابة -يعني ابن عبد المنذر (٢) -) الحديث .. قال م: هكذا ألفيته في نسخ: (عن أبي مسعود)، والحديث محفوظ من حديث عبد الله بن مسعود؛ رواه عنه زر بن حُبَيْش (٣)، وزر معروف بصحبة عبد الله بن مسعود، ولا أعرف له رواية عن أبي مسعود الاُنصاري. اهـ

стр. 532

(٩٥) وذكر (١) من طريق: (البخاري عن أبي هريرة؛ قال جعل رسول الله

стр. 533

- ﷺ الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة). هكذا ذكر ق هذا الحديث من حديث أبي هريرة، وهو وهم، وإنما الحديث حديث جابر بن عبد الله، مشهور محفوظ في الجامح، للبخاري، وغيره، يرويه معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، كذلك خرجه البخاري، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم. وما يروى في هذا عن أبي هريرة من طريق ابن جريج عن الزهري، عن أبي سلمة -أو عن سعيد، أو عنهما جميعا- عن أبي هريرة مشكوك في إسناده، كما ترى، خرجه أبو داود وروى / ٣٥. أ/ عنهما جميعا من طريق مالك عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، خارج الموطأ. رواه كذلك أبو عاصم النبيل (٢) وعبد الملك بن الماجشون (٣) وعبد الله بن وهب (٤) ومطرف بن عبد الله المدني (٥)، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قُتَيْلة (٦) وسعيد بن داود الزَّنْبَري (٧)،

стр. 534

وغيرهم، وهو في الموطأ مرسلا، ولم يخرج البخاري من هذا شيئا في الصحيح، فاعلم ذلك. اهـ (٩٦) وذكر (١) من طريق مسلم عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: (من

стр. 535

أعتق شقيصا له في عبد، فخلاصه في ماله، إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعي العبد، غير مشقوق عليه).

стр. 536

ثم قال: ذكر الاستسعاء في هذا الحديث يروى من قول قتادة؛ ذكر ذلك شعبة (٢) وهشام (٣)، وهمام (٤)، عن قتادة. وأما البخاري، ومسلم (٥)؛ فإنهما أخرجا ٥ مسندا عن ابن أبي عروبة (٦)، وجرير (٧) عن قتادة، عن النضر بن أنس (٨) عن بشير (٩) عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، وتابع جريرا، وابن أبي عروبة حجاج ابن حجاج (١٠) انتهى. قال م: المقصود من هذا الموضع: الكلام على ما نسب إلى شعبة وهشام؛

стр. 537

من أنهما جعلا الاستسعاء في هذا الحديث من قول قتادة، فإنه وهم، ونسبة رواية إلى غير راويها، فإدت هذه الرواية إنما انفرد بها همام عن قتادة -أعني جعل الاستسعاء من قول قتادة- فأما شعبة، وهشام فلم يقع في روايتهما ذكر الاستسعاء أصلا، لا مرفوعا ولا موقوفا، هذا أمر محفوظ عنهما عند العلماء بهذا الشأن، كما سنبينه ونوضحه الآن إن شاء الله: فنقول: هذا الحديث رواه شعبة، وهشام الدستوائي، وهمام بن يحيى، وسعيد بن أبي عروبة، وجرير بن حازم، وأبان بن يزيد العطار (١١)، وموسى بن خلف (١٢)، وحجاج بن حجاج، كلهم عن قتادة. فأما شعبة، وهشام فلم يذكرا الاستسعاء أصلا في روايتهما، كما نبينه الآن، إن شاء الله. وأما همام بن يحيى فاختلف عنه في ذلك؛ فرواه عنه محمد بن كثير (١٣) وعمرو بن عاصم (١٤) /٣٥. ب/ فتابعا شعبة وهشاما؛ فلم يذكرا فيه الاستسعاء، ورواه عنه عبد الله بن يزيد المقرئ (١٥) فجعل ذكر الاستسعاء من قول قتادة، وفصله عن الحديث المرفوع، ورواه من عدا هؤلاء عمن ذكرنا، عن قتادة؛ فجعلوا المتن كله مرفوعا إلى النبي ﷺ . وأنا أورد الروايات عن هؤلاء

стр. 538

كلهم، ها هنا ليصح عند الناظر في هذا الكتاب ما ذكرته عنهم، ثم أعقب بأقوال العلماء، مستعينا بالله سبحانه: فأقول: أما رواية شعبة فذكرها مسلم (١٦)، وأبو داود (١٧)، والنسائي (١٨)، والدارقطني (١٩)، وغيرهم. فرواه عن شعبة: محمد بن جعفر؛ غندر (٢٠)، ومعاذ بن معاذ العنبري (٢١)، وروح بن عبادة (٢٢) والنضر بن شميل، قالوا كلهم: عن شعبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ؛ واختلفت ألفاظهم: ففي رواية قال: في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما؛ قال: يضمن. هذا لفظ غندر، وابن شميل عنه. - ولفظ معاذ بن معاذ عنه: من أعتق شقيصا له من مملوك، فهو حر من ماله، وذكره مسلم. - ولفظ رواية روح عنه: من أعتق مملوكا بينه، وبين آخر، فعليه خلاصه، ذكره أبو داود.

стр. 539

وأما رواية هشام الدستوائي فخرجها أبو داود (٢٣)، والنسائي (٢٤)، والدارقطني (٢٥)، رواه عن هشام ابنه معاذ (٢٦)، وأبو عامر العقدي (٢٧) وروح ابن عبادة، قالوا كلهم: عن هشام، عن قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (من أعتق نصيبا له في مملوك، عتق من ماله، إن كان له مال)، وفي بعض الروايات: (شقيصا)، (٢٨) مكان (نصيبا). وأما رواية سعيد بن أبي عروبة فذكرها البخاري، ومسلم، وأبو داود (٢٩)، والنسائي (٣٠)، والترمذي (٣١)، والدارقطني (٣٢)، وغيرهم.

стр. 540

رواه عنه ابن علية (٣٣)، ومحمد بن بشر العبدي (٣٤)، وعلي بن مسهر (٣٥)، وعيسى بن يونس (٣٦)، ويزيد بن زُريع (٣٧)، وعبد الله بن المبارك (٣٨)، وعبدة ابن سليمان الكلابي (٣٩)، وعبد الله بن بكر / ٣٦. أ/ السهمي (٤٠)؛ قالوا كلهم: عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ وألفاظهم متقاربة ترجع إلى معنى واحد - ويحيى بن سعيد القطان؛ قال: (من أعتق شقيصا له في عبد، فخلاصه

стр. 541

في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه، هذا لفظ ابن علية، ذكره مسلم، وسائر الروايات نحوه. وأما رواية جرر فذكرها البخاري (٤١)، والدارقطني (٤٢)، رواه عن جرير أبو النعمان محمد بن الفضل عارم (٤٣)، ويحيى ابن أبي بكير (٤٤)، ويحيى بن آدم (٤٥)؛ قالوا: عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة: -وهذا لفظ عارم- قال: (من أعتق شقيصا في عبد، أعتق كله إن كان له مال، وإلا يستسعى غير مشقوق عليه). وقال يحيى بن أبي بكير في حديثه أن رسول الله ﷺ سئل عن العبد يكون بين الرجلين يعتق أحدهما نصيبه؛ قال: (قد عتق العبد، يقوم عليه في ماله قيمة عدل، فإن لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه). ذكر هذه الرواية الدارقطني. وأما رواية أبان، فرواها عنه مسلم بن إبراهيم (٤٦)، وأبو هشام (٤٧) الرفاعي؛

стр. 542

قالا عنه في الإسناد كما قال سعيد، وجرير سواء عن النبي ﷺ ، قال: (من أعتق شقيصا في مملوك فعليه أن يعتقه كله، إن كان له مال (٤٨)، وإلا استسعي العبد غير مشقوق عليه)، لفظهما متقارب. ذكر رواية مسلم بن إبراهيم عن أبان أبو داود (٤٩)، وذكر رواية أبي هشام عنه النسائي، وأما روايتي موسى بن خلف، وحجاج بن حجاج فلم تقعا في هذه المصنفات التي ذكرت، وإنما أشار إليهما البخاري لمَّا ذكر رواية سعيد بن أبي عروبة، من طريق يزيد بن زريع عنه؛ قال: (وتابعه حجاج بن حجاج، وأبان، وموسى بن خلف عن قتادة، اختصره شعبة). وقال أبو داود السجستاني: رواه جرير بن حازم، وموسى بن خلف جميعا عن قتادة بإسناد يزيد بن/٣٦. ب/ زريع، ومعناه، وذكرا فيه السعاية. وأما رواية همام فرواه عنه محمد بن كثير، قال: (نا همام عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن رجلا أعتق شقيصا من غلام، فأجاز النبي ﷺ عتقه، وغرمه بقية ثمنه). رواه أبو داود (٥٠) عن محمد ابن كثير، هكذا عن همام، وروى عنه عمرو بن عاصم نحو ذلك، لم يذكر الاستسعاء في روايتيهما عنه. ورواه عنه عبد الله بن يزيد المقرئ، فذكر الاستسعاء من قول قتادة، خرجه الدارقطني؛ فقال: نا أبو بكر النيسابوري (٥١)، نا علي بن الحسن بن أبي عيسى (٥٢) نا عبد الله بن رزيد المقرئ، نا همام بن يحيى عن قتادة؛ عن النضر

стр. 543

ابن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن رجلا أعتق شقيصا من مملوك، فأجاز النبي ﷺ عتقه، وغرمه بقية ثمنه؛ قال قتادة: إن لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه). قال الدارقطني: (سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: ما أحسن ما رواه همام، ضبطه، وفصل بين قول النبي ﷺ وبين قول قتادة) (٥٣). قال م: فقد تبين بما ذكرناه أن شعبة، وهشاما الدستوائي ليس في روايتيهما عن قتادة في هذا الحديث ذكر الاستسعاء، لا مرفوعا، ولا موقوفا، وتبين أيضا أن هماما هو المنفرد بوقف الاستسعاء على قتادة، فذكر ق لذلك عن شعبة، وهمام نسبة رواية إلى من لم يروها، ويزيد ذلك بيانا أن الدارقطني سئل عن هذا الحديث، فقال: يرويه قتادة واختلف عنه في إسناده ومتنه، فأما الخلاف في إسناده: فإن سعيد بن أبي عروبة، وحجاج بن حجاج، وجرير بن حازم، وأبانا العطار، وهماما، وشعبة؛ رووه عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة. وخالفهم حجاج بن أرطأة؛ فرواه عن قتادة، عن موسى بن أنس مكان النضر ابن أنس، ووهم. وأما هشام / ٣٧. أ/ الدستوائي فرواه عن قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة. لم يذكر بينهما أحدا. فأما الخلاف في متنه: فإن سعيد بن أبي عروبة، وحجاج بن حجاج وأبانا العطار، وجرير بن حازم، وحجاج بن أرطأة؛ اتفقوا في متنة وجعلوا الاستسعاء مدرجا في حديث النبي ﷺ .

стр. 544

وأما شعبة، وهشام فلم يذكروا فيه الاستسعاء بوجه. وأما همام فتابع شعبة وهشاما على متنه، وجعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصل بين كلام النبي ﷺ . ويشبه أن يكون همام قد حفظه؛ قال ذلك أبو عبد الرحمن المقرئ، وهو من الثقات عن همام، ورواه محمد بن كثير، وعمرو بن عاصم عن همام، فتابعا شعبة على إسناده ومتنه، لم يذكرا فيه الاستسعاء بوجه. قال م: هذا نص الدارقطني في العلل، وفيه زيادة إيضاح لما قلناه. وأظن أبا محمد إنما اعتراه الوهم فيما نسب (٥٤) من ذلك إلى شعبة، وهشام من كلام وقع للدارقطني مجملا في كتاب السنن فنقله، ولم يتفهمه بما قبله، وما بعده؛ وذلك أن الدارقطني قال في السنن -بعد أن ذكر رواية شعبة عن قتادة، من طريق النضر بن شميل، عنه- (ووافقه هشام الدستوائي، فلم يذكر الاستسعاء، وشعبة وهشام أحفظ من رواه عن قتادة. ورواه همام فجعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصله من كلام النبي ﷺ . ورواه ابن أبي عروبة وجرير بن حازم عن قتادة، فجعلا (٥٥) الاستسعاء من قول النبي ﷺ ، وأحسبهما وهما فيه لمخالفة شعبة وهشام وهمام إياهما) (٥٦). قال م: فأظن ق لما رأى قول الدارقطني هذا، وهو قوله: (لمخالفة شعبة، وهشام وهمام إياهما)، ظن أن هذه الخالفة لهما إنما هي في أن وقفوه ثلاثتهم على قتادة، إذ كان ابن أبي عروبة، وجرير قد رفعاه إلى النبي ﷺ ، وإنما المخالفة /٣٧. ب/ التي أرادها الدارقطني -هاهنا- هي أن هؤلاء الثلاثة لم يذكروا الاستسعاء في الحديث. أما شعبة، وهشام فلم يذكراه أصلا، وأما

стр. 545

همام فلم يذكره مرفوعا، وإنما ذكره موقوفا من قول قتادة، فجمعهما مع همام ترك ذكره في حديث النبي ﷺ . وانفرد همام عنهما بزيادة ذكره عن قتادة، فاعلمه. اهـ. قال محمد -وفقه الله-: وإذا فرغنا من هذا، فينبغي أن نختم القول في هذا الحديث بالنظر فيما رآه الدارقطني، ومن رآه معه من توهيم سعيد بن أبي عروبة، وجرير، ومن تابعهما في رفع الاستسعاء في هذا الحديث إلى النبي ﷺ ، وتصويب قول همام؛ حيث جعله من كلام قتادة، فأقول: (ليس ينبغي لمنصف أن يحمل الوهم على جماعة كبيرة من الحفاظ الأثبات لقول واحد خالفهم، ربما قد لا يلحق بهم في الحفظ؛ وهم: سعيد بن أبي عروبة، وجرير ابن حازم، وأبان بن يزيد العطار، وحجاج بن حجاج الباهلي، مع من تابعهم على روايتهم. ثم إنا إذا حققنا النظر بين رواياتهم، ورواية همام، لا نجد بينهم في الحقيقة خلافا، فإن هماما لم ينف ما رووه، ولا أنكر في روايته أن يكون ذكر الاستسعاء مرفوعا، وإنما روى أنه سمع قتادة يقول ذلك، ويفتي به؛ وهذا لا نكير فيه؛ فإن الواجب على كل من صحت عنده سنة عن النبي ﷺ أن يعمل بها، ويفتي (بها) (٥٧) من استفتاه إذا سلمت من المعارض، وسائر القوادح، فلا يبعد أن يكون قتادة حدث به تارة كما رواه مرفوعا، وتارة أفتى بمقتضاه، حسب ما قيده ورواه، وهذا عندي أولى من تخطئة هؤلاء الثقات، وإلى هذا -والله أعلم- ذهب الإمام أبو عبد الله البخاري في إدخاله إياه في الصحيح، وتابعه مسلم ﵀ وبعيد أن يخفى عليهما رواية همام في ذلك، فما أدخلاه إلا عن بصيرة؛ ويشهد لهذا، ويدل عليه اعتناء البخاري ﵀ بمتابعة/٣٨. أ/ من تابع جريرا، وابن أبي عروبة على رفع الاستسعاء إلى النبي ﷺ ، هذا الذي نراه، والله المستعان، لا رب غيره). اهـ.

стр. 546

* خريطة السند لروايتي سعيد بن أبي عروبة وجرير بن حازم عند البخاري بشر بن محمد (١) - مسدد (٢) - أبو النعمان (٣) - أحمد بن أبي رجاء بن حازم (٤) عبد الله ... يزيد بن زريع ... يحيى بن آدم سعيد بن أبي عروبة ... جرير بن حازم قتادة النضر بن أنس بشير بن نهيك أبو هريرة ملاحظة: وهذه الطرق كلها ورد فيها الاستسعاء مرفوعا إلى النبي ﷺ .

стр. 547

خريطة السند لروايتي سعيد بن أبي عروبة وجرير بن حازم عند مسلم: عمرو الناقد (١) - علي بن خشرم (٢) - إسحاق بن إبراهيم (٣) - أبو بكر بن أبي شيبة (٤) - هارون بن عبد الله (٥) ابن علية ... عيسى بن يونس ... علي بن مسهر ومحمد بن بشر ... وهب بن جرير سعيد بن أبي عروبة ... جرير بن حازم قتادة النضر بن أنس بشير بن نهيك أبو هريرة ملاحظة: وهذه الطرق كلها ورد فيها الاستسعاء مرفوعا إلى النبي ﷺ .

стр. 548

* خريطة السند لرواية شعبة عند مسلم: محمد بن المثنى (١) ... محمد بن بشار (٢) ... عبيد الله بن معاذ (٣) غندر ... معاذ شعبة قتادة النضر بن أنس بشير بن نهيك أبو هريرة والحديث من طريق شعبة لم يذكر فيه الاستسعاء أصلا.

стр. 549

(٩٧) وذكر (١) من طريق أبي محمد بن حزم هكذا: (عن سليمان بن يسار، عن مكحول أن رسول الله ﷺ قال: "ضحوا بالجذعة من الضأن والثنية من المعز"). ثم قال: (هذا مرسل). قال م: وهكذا أيضا ألفيت هذا في نسخ من "الأحكام": سليمان ابن يسار، وهو وهم فاحش، فإن سليمان بن يسار، ليس في طبقة من يروي عن مكحول، وإنما يروي عن الصحابة، ابن عباس، وأبي هريرة، وابن عمر، وغيرهم، والصواب: (سليمان بن موسى)، وهو الشامي الدمشقي، وهو المعروف بالرواية عن مكحول. وعلى الصواب وقع عند ابن حزم، فاعلمه. اهـ

стр. 550

(٩٨) وذكر (١) من طريق الطحاوي (عن عقبة بن عامر أنه أتى النبي ﷺ ، فأخبره أن أخته نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية ناشرة شعرها. فقال النبي ﷺ : "مرها فلتركب، ولتختمر، ولتهد هديا"). قال م: هكذا ذكر هذا الحديث على أنه من مسند عقبة بن عامر. وليس كذلك. وإنما يرويه ابن عباس عن النبي ﷺ لا عن عقبة، كذلك وقع في الموضع الذي نقله منه.

стр. 551

قال الطحاوي: (نا علي بن شيبة (٢)، نا يزيد بن هارون؛ قال: أنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن عقبة بن عامر الجهني أتي النبي ﷺ ، فأخبره أن أخته نذرت أن تمشي إلى الكعبة ناشرة شعرها حافية، فقال النبي ﷺ : "مرها فلتركب، ولتختمر، ولتهد هديا") (٣). قال م: لا يجوز أن يعمد إلى مثل هذا مما يروى هكذا، ويجعل أن ابن عباس إنما يرويه عمن ذكر ممن جاء مستفتيا للنبي ﷺ ، فابن عباس وإن كان من أصاغر (٤) الصحابة، فإنه قد روى عن النبي ﷺ حديثا كثيرا، ومحمله على السماع حتى يتبين في / ٣٨ - ب/ لفظه أنه لم يسمعه، وأنه إنما سمعه بواسطة، فحينئذ يقدم على ذلك، وإنما علينا نقل ما وجدناه من غير إخلال، ولا تبديل فيما نقلناه، وبالله التوفيق. اهـ (٩٩) وذكر (١) من طريق أبي داود

стр. 552

(عن حسين المعلم (٢)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل؛ ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة (٣) ابن لبون ذكر). ثم قال: "وعن محمد بن راشد (٤) عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب بهذا الإسناد، قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ﷺ ثمان مائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم". (٥) فذكر الحديث بطوله، وهو وهم اعتراه فيه قلب إسناد الأول على متن الثاني، وإسناد الثاني على متن الأول؛ وذلك أن الأول منهما هو الذي يرويه محمد بن راشد المكحولي عن سليمان بن موسى (*)، عن عمرو بن شعيب، والثاني هو الذي يرويه حسين المعلم عن عمرو بن شعيب،

стр. 553

وبيان هذا بإيرادهما من حيث نقلهما: قال أبو داود: (نا مسلم بن إبراهيم؛ قال: نا محمد بن راشد (ح) (٦) ونا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء (٧)؛ قال: نا أبي (٨)؛ قال: نا محمد بن راشد -وأنا لحديث هارون أتقن- عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله ﷺ قضى أن من قُتِل خطأ فديته مائة من الإبل. الحديث ...) (٩). وقال: نا يحيى بن حكيم (١٠)؛ قال: نا عبد الرحمن بن عثمان (١١)؛ قال: نا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ﷺ ثمان مائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم. الحديث ...) (١٢). قال م: واعتراه في هذا الحديث الآخر منهما أمر آخر، وذلك أنه سكت عنه إلا ما أبرزه من إسناده، وطوى ما ترك من إسناده ذكر راو ضعيف؛ وهو عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، ضعيف عندهم، وقد ضعف به أبو محمد

стр. 554

حديث عائشة في الأشربة: كنت آخذ قبضة من تمر، وقبضة من زبيب، فألقيه في/ ٣٩. أ/ الماء. الحديث .. اهـ. (١٠٠) وذكر (١) من طريق أبي داود، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر أنه سمع زياد بن ضميره يحدث عن أبيه -وكانا شهدا حنينا- وذكر الحديث في قصة دية الأشجعي، ومُحَلّم بن جَثَّامة. قال م: وهكذا ذكر هذا الحديث، فوهم فيه وهما جر وهما آخر. - أما الأول فقوله: (وكانا شهدا حنينا)، فإن هذا لم يقع في رواية

стр. 555

عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر، وإنما يرويه محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، وبيان هذا هو أن هذا الحديث رواه أبو داود من طريق عبد الرحمن بن الحارث، ومن طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن محمد ابن جعفر، فوقع في رواية محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر ما لم يقع في رواية عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر، وهو أنه قال: في الإسناد عن زياد بن ضميرة، عن أبيه وجده، وكانا شهدا حنينا. وقال عبد الرحمن بن الحارث عن زياد بن سعد بن ضميرة، عن أبيه. لم يقل: وجده وما بعده. فجمع أبو داود في كتابه الحديثين، وميز كل رواية بألفاظها، فخفي على ق ذلك، ولم يتنبه لما فيه، فوهم. وبإيراد ما عند أبي داود يتبين الصواب من غيره. قال أبو داود: (نا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، قال: نا محمد -يعني ابن إسحاق- قال: فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد ابن ضميرة الضمري. (ح) (٢) ثنا وهب بن بيان (٣) وأحمد بن سعيد الهمداني (٤)؛ قالا: نا ابن وهب؛ قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة السلمي، وهذا حديث وهب، وهو أتم يحدث عروة بن الزبير عن أبيه -قال موسى- وجده، وكانا

стр. 556

شهدا مع رسول الله ﷺ حنينا، ثم رجع إلى حديث وهب، أن مُحَلّم بن جَثّامة الليثي قتل رجلا من أشجع في الإسلام. وذكر / ٣٩. ب/ الحديث. (٥) فقد ميز بما بين أبو داود من حقيقة هاتين الروايتين أن قوله: (وكانا شهدا حنينا) إنما هو في رواية موسى بن إسماعيل التي مرجعها إلى محمد بن إسحاق. وأن رواية (٦) وهب بن بيان التي مرجعها إلى عبد الرحمن بن الحارث، ليس فيها ذلك. وقد ذكر البخاري الروايتين في تاريخه (٧)، فذكر كل واحدة منهما على حدة. وساق في رواية ابن إسحاق (وكانا شهدا حنينا)، ولم يقل ذلك في الأخرى، ثم إن تلك الزيادة لا تصح أن تكون في رواية عبد الرحمن بن الحارث لأنه لم يقل: (وجده) بل اقتصر على قوله: (عن زياد، عن أبيه). وزياد تابعي، لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه وجده. فكيف يصح أن يقال في زياد وأبيه: (وكانت لهما صحبة) هذا ما يتفق وهذا الوهم. - الثاني الذي انجر عليه أن جعل تابعيا، وهو زياد، صحابيا، بقوله فيه وفي أبيه: (وكانا شهدا حنينا)، بخلاف الرواية الأخرى، فإن فيها: عن أبيه وجده؛ فإن أباه وجده صحابيان عند البخاري، وابن السكن، وفي غيرهما، فاعلمه. اهـ (١٠١) وذكر (١) من طريق أبي داود عن الطلب (٢) عن جابر بن عبد الله؛

стр. 557

قال: (شهدت مع رسول الله ﷺ الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطته نزل من منبره، وأتى بكبش فذبحه رسول الله ﷺ ، وقال: "بسم الله، والله أكبر، هذا عني، وعمن لم يضح من أمتي") (٣). ثم قال: (لا يعرف للمطلب سماع من جابر، وقد صح أن النبي ﷺ كان يذبح، وينحر بالمصلى، خرجه مسلم، وغيره) (٤). قال م: قوله: (خرجه مسلم)، وهم، وإنما خرجه البخاري: والنسائي (٥)، والحديث المروي في ذلك إنما هو حديث ابن عمر من طريق كثير ابن فرقد (٦) عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يذبح أضحيته بالمصلى، وقد ذكره أبو محمد بعد هذا بيسير من طريق البخاري على الصواب. وهذا الحديث/٤٠. أ/ مما تفرد به البخاري عن مسلم، -رَحِمَهُمَا اللهُ-. اهـ (١٠٢) وذكر (١) من طريق مسلم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 558

(لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة). هكذا نسبه ق إلى كتاب مسلم، ولا أعلمه بهذا اللفظ مذكورا عند مسلم؛ أعنى هكذا من قول رسول الله ﷺ حاكيا عن الله تعالى، وإنما وقع هكذا عند البخاري، من رواية عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة، قال نافع: الوشم في اللثة). والذي ذكر مسلم إنما هو من قول ابن عمر هكذا: أن رسول الله ﷺ لعن الواصلة. الحديث ... اهـ.

стр. 559

(١٠٣) وذكر (١) من طريق الترمذي عن أبي عمران الجوني؛ قال: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم، فخرج إليهم من السلمين مثلهم، أو أكثر الحديث .. وفيه: فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس، وقالوا سبحان الله، يلقي بيده إلى التهلكة الحديث .. (٢) في سبب نزول هذه الآية: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٣). فال م: كذا قال ق فيه: عن أبي عمران الجوني (٤) وهو وهم، وإنما هو

стр. 560

أبو عمران التجيبي (٥)، واسمه أسلم. كذلك وقع في الموضع الذي نقله منه. قال الترمذي: (نا عبد بن حميد (٦) نا الضحاك بن مخلد؛ أبو عاصم النبيل، نا حَيوة بن شريح (٧)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم -أبي عمران التجيبي- قال: كنا بمدينة الروم، وذكر الحديث. وهكذا ذكره أبو داود، وغيره. فأما أبو عمران الجوني، فاسمه عبد الملك بن حبيب. اهـ (١٠٤) وذكر (١) من طريق الدارقطني هكذا: "من حديث عبد الله بن عصمة، عن إسرائيل (٢)، عن الأعمش (٣)، عن أبي وائل (٤)، عن عبد الله

стр. 561

/ ٤٠. ب/ عن النبي ﷺ ، قال (إذا اختلف البيعان، والبيع المستهلك، فالقول قول البائع". ثم قال: وعبد الله بن عصمة ضعيف) (٥). هكذا قال: (وعبد الله بن عصمة)، وهو وهم، وإنما وقع عند الدارقطني من رواية: (عصمة بن عبد الله)، هكذا عكس ما قال، وقد استظهرت على هذا الموضع بعدة نسخ من سنن الدارقطني، وعصمة بن عبد الله مجهول، لا أعلم أحدا ذكره، وقوله فيه: (ضعيف) يدل على أن الوهم منه: فإنه اعتقده عبد الله بن عصمة النصيبي (٦)؛ الذي ذكره العُقَيْلي، وأبو أحمد في الضعفاء، وهو أيضًا يروي عن رجل، عن الأعمش، كهذا، فالله أعلم. اهـ (١٠٥) وذكر (١) من طريق ((مسلم عن أم سلمة؛ قالت: استيقظ

стр. 562

رسول الله ﷺ فزعا يقول "سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجرات -يريد أزواجه- لكي يصلين)). الحديث .. " هكذا نسب هذا الحديث إلى أنه عند مسلم، وذلك وهم، وإنما خرجه البخاري، وهو حديث ترويه هند بنت الحارث القرشية (٢)، ويقال الفراسية، عن أم سلمة، رواه عنها الزهري، وهند هذه لم تقع لها في كتاب مسلم رواية، وهذا الحديث ذكره البخاري في مواضع من جامعه، واللفظ الذي أورده ق بعينه هو لفظ حديث إسماعيل بن أبي أويس (٣) عن أخيه (٤) عن سليمان بن بلال (٥)، عن محمد بن أبي عتيق (٦)، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، في

стр. 563

الفتن، وأغفله أبو محمد من غير طريق إسماعيل؛ في غير، موضع من الجامع، وإسماعيل يضعف، وتخريج الحديث من رواية غيره؛ ممن هو أحفظ منه أولى. اهـ

стр. 564

(١٠٦) فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من جنس ما تعقبه في هذا الباب، من ذلك أنه ذكر في باب ما سكت عنه مصححا له، وليس بصحيح/ ٤١. أ/ حديث أبي حية؛ قال: "رأيت عليا توضأ فغسل كفيه". الحديث .. وذكر أن أبا محمد خرجه من طريق أبي داود، وليس كذلك، وإنما خرجه من طريق الترمذي. اهـ (١٠٧) وذكر (١) في مقدمة المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع ما هذا

стр. 565

نصه: ((ذكر حديث عمرو بن العاص، في صلاته حين أجنب دون اغتسال، من رواية جُبَيْر بن نُفَيْر عنه (٢) ثم أردفه لفظا آخر من رواية جبير بن نفير عن أبي
следующие страницы →