← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 16636

بغية النقاد النقلة

ابن المواق

Полный текст (1 124 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

/ ٤٠. ب/ عن النبي ﷺ ، قال (إذا اختلف البيعان، والبيع المستهلك، فالقول قول البائع". ثم قال: وعبد الله بن عصمة ضعيف) (٥). هكذا قال: (وعبد الله بن عصمة)، وهو وهم، وإنما وقع عند الدارقطني من رواية: (عصمة بن عبد الله)، هكذا عكس ما قال، وقد استظهرت على هذا الموضع بعدة نسخ من سنن الدارقطني، وعصمة بن عبد الله مجهول، لا أعلم أحدا ذكره، وقوله فيه: (ضعيف) يدل على أن الوهم منه: فإنه اعتقده عبد الله بن عصمة النصيبي (٦)؛ الذي ذكره العُقَيْلي، وأبو أحمد في الضعفاء، وهو أيضًا يروي عن رجل، عن الأعمش، كهذا، فالله أعلم. اهـ (١٠٥) وذكر (١) من طريق ((مسلم عن أم سلمة؛ قالت: استيقظ

стр. 562

رسول الله ﷺ فزعا يقول "سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجرات -يريد أزواجه- لكي يصلين)). الحديث .. " هكذا نسب هذا الحديث إلى أنه عند مسلم، وذلك وهم، وإنما خرجه البخاري، وهو حديث ترويه هند بنت الحارث القرشية (٢)، ويقال الفراسية، عن أم سلمة، رواه عنها الزهري، وهند هذه لم تقع لها في كتاب مسلم رواية، وهذا الحديث ذكره البخاري في مواضع من جامعه، واللفظ الذي أورده ق بعينه هو لفظ حديث إسماعيل بن أبي أويس (٣) عن أخيه (٤) عن سليمان بن بلال (٥)، عن محمد بن أبي عتيق (٦)، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، في

стр. 563

الفتن، وأغفله أبو محمد من غير طريق إسماعيل؛ في غير، موضع من الجامع، وإسماعيل يضعف، وتخريج الحديث من رواية غيره؛ ممن هو أحفظ منه أولى. اهـ

стр. 564

(١٠٦) فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من جنس ما تعقبه في هذا الباب، من ذلك أنه ذكر في باب ما سكت عنه مصححا له، وليس بصحيح/ ٤١. أ/ حديث أبي حية؛ قال: "رأيت عليا توضأ فغسل كفيه". الحديث .. وذكر أن أبا محمد خرجه من طريق أبي داود، وليس كذلك، وإنما خرجه من طريق الترمذي. اهـ (١٠٧) وذكر (١) في مقدمة المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع ما هذا

стр. 565

نصه: ((ذكر حديث عمرو بن العاص، في صلاته حين أجنب دون اغتسال، من رواية جُبَيْر بن نُفَيْر عنه (٢) ثم أردفه لفظا آخر من رواية جبير بن نفير عن أبي

стр. 566

قيس (٣) - مولى عمرو، عن عمرو. ثم قال: هذا أوصل من الأول)). قال م: انتهى ما قصدت من هذا الفصل محتويا على وهمين: - أحدهما قد تقدم ذكره في باب الزيادة في الأسانيد؛ وهو قوله: أن أبا قيس رواه عن عمرو بن العاصي، فإنه ليس كذلك، وإنما أرسله إرسالا، وقد بينت هذا فيما اتفقا عليه من الوهم، في ذلك الباب (٤) ويأتي أيضًا الكلام عليه حيث وقع له الوهم فيه من المدرك الثاني، إن شاء الله تعالى. اهـ - والوهم الثاني، وهو المقصود ها هنا، وهو قوله (أن جُبَير بن نُفَيْر رواه عن عمرو بن العاصي، عن أبي قيس)، وليس كذلك، وإنما رواه كذلك عن عمرو منقطعا، وعن أبي قيس: عبد الرحمن بن جبير المصري: لا جبير بن نفير، وسيأتي هذا مشروحا بغاية الشرح، ولا بأس بإيراد الحديث من سنن أبي داود؛ إن كان أبو محمد خرجه من هنالك. قال أبو داود: نا ابن المثنى (٥)؛ قال: نا وهب بن جرير (٦)؛ قال: نا أبي؛

стр. 567

قال: سمعت يحيى بن أيوب (٧) يحدث عن يزيد بن أبي حبيب (٨)، عن عمران ابن أبي أنس (٩) عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاصي: قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل (١٠)، فذكر الحديث (١١). ثم قال أبو داود: نا محمد بن سلمة المرادي (١٢)، نا ابن وهب، عن ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث (١٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس -مولى عمرو بن العاصي-/ ٤١. ب/ أن عمرو بن العاصي كان على سرية، وذكر الحديث (١٤). قال م: فتبين بهذا ما قلته، والحمد لله، واعلم مع ذلك أن جبيرا -والد عبد الرحمن- هذا ليس جبير بن نفير، جبير بن نفير حضرمي، شامي،

стр. 568

وعبد الرحمن بن جبير قرشي، مولاهم، مصري، فاعلمه، وسيأتي في هذا مزيد إيضاح، إن شاء الله تعالى. اهـ (١٠٨) وذكر (١) في باب التغييرات المتفرقة حديث ابن عباس في مسح رأس اليتيم من طريق العقيلي، وبَيَّن ما اعترى ق فيه من الوهم في تصحيفه اليتيم بالتيمم، فأجاد ما شاء فيما بَيَّن من ذلك، لكنه لما ذهب أن يأتي بالقطعة التي اقتطعها ق من إسناده، وهم في اسم راو من رواة الحديث، وذلك أنه قال:

стр. 569

(ذكر من طريق العقيلي عن صالح بن بيان (٢) عن محمد بن سليمان (٣)، عن أبيه (٤) عن جده، (٥) عن ابن عباس)، (٦) فوهم في أن نسب صالحا هكذا (ابن بيان)، وإنما يروي الحديث عند العقيلي صالح الناجي (٧). وصالح الناجي هو ابن زياد، لا ابن بيان، صالح بن بيان رجل آخر من أهل سيراف، يروي عن فرات ابن السائب (٨) ضعيف الحديث، من حديثه عن فرات بن السائب:

стр. 570

حديث الصلاة في النعلين الذي خرجه ق في الأحكام من طريق الدارقطني (٩). فاعلم ذلك. اهـ (١٠٩) وذكر (١) في باب الأحاديث المصححة يالسكوت عنها، حديث:

стр. 571

لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة، أو لا يرجع إليهم. وقال: (إنه من رواية جعفر بن سليمان الضبعي) (٢)، وليس كذلك، وإنما هو من رواية جعفر بن ربيعة (٣). وقع له ذلك في كلامه على حديث أنس في توقيت أربعين ليلة في الإستحداد، وحلق العانة، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط. وكرر ذلك في الباب الذي بعده، في أحاديث الضبعي، فوهم في الموضعين. والله الموفق، لا رب غيره. /٤٢. أ/ اهـ (١١٠) وذكر (١) في باب أحاديث أعلها برجال، وترك مثلهم أو أضعف،

стр. 572

حديث سَمُرة بن جُنْدب: "ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم"، ثم ذهب إلى إيراد إسناد أبي داود فيه، فقال: قال: (أبو داود: نا موسى بن إسماعيل (٢)؛ قال: نا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب (٣)؛ قال: نا خُبَيْب ابن سليمان (٤)، عن أبيه سليمان (٥) عن سمرة). قال م: هكذا ذكر ع، وقوله فيه: (نا موسى بن إسماعيل)، وهم

стр. 573

ونسبة رواية إلى غير راويها، وإنما رواه أبو داود عن محمد بن داود بن سفيان (٦) عن يحيى بن حسان (٧) عن سليمان بن موسى (٨) عن جعفر بن سعد بن سمرة، عن خُبَيْب بإسناده المذكور. وقد ذكر أبو داود بهذا الإسناد أحاديث، ومحمد بن داود بن سفيان هذا مجهول بالنقل، لا أعلم روى عنه غير أبي داود. اهـ (١١١) وذكر (١) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث

стр. 574

سبرة بن معبد الجهني: "علموا الصبي الصلاة ابن سبع، واضربوه عليها ابن عشر". فقال: (إن أبا محمد خرجه من طريق أبي داود)، وليس كذلك، وإنما خرجه من طريق الترمذي، وأتبعه قول الترمذي: هذا حديث حسن، فاعلمه. (٢) اهـ (١١٢) وذكر (١) في باب ما أتبعه كلاما يقضي ظاهره بالصحة

стр. 575

حديث: "أفضل الصدقات ظل فُسطاط (٢) في سبيل الله" وأورد إسناد الترمذي فيه هكذا: (نا زياد بن أيوب (٣)، نا يزيد بن هارون (٤)، أنا الوليد بن حسان (٥) عن القاسم أبي عبد الرحمن (٦) عن أبي أمامة)، فوهم في قوله: (الوليد بن حسان)

стр. 576

وهما انتسب فيه الحديث إلى غير راويه، وإنما هو (الوليد بن جميل) كذلك وقع عند الترمذي، والوليد بن حسان أعلى طبقة من الوليد بن جميل، يروي ابن حسان عن ابن عمر، ويروي ابن جميل عن يحيى بن أبي كثير، والقاسم بن عبد الرحمن، وأقرانهما، فاعلمه. اهـ (١١٣) وذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث: "لا نذر في

стр. 577

/٤٢. ب/ معصية، وكفارته كفارة يمين"؛ الذي ذكره أبو محمد من طريق أبي داود، ثم قال ع ما هذا نصه: (ولم يبين علة حديث أبي داود، وهي أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة، راويه عن أبي هريرة). الكلام إلى آخره.

стр. 578

قال م: فوهم في قوله: (عن أبي هريرة) وهما انتسب فيه الحديث إلى غير راويه، وإنما هو حديث عائشة عند أبي داود وغيره. اهـ (١١٤) وذكر في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث عبد الله ابن عمرو: "إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول إنك ظالم، فقد تودع منهم"،

стр. 579

ثم قال: "ولم يبين (١) أنه من رواية أبي الزبير (٢) عن عبد الله بن عمرو. ذكره النسائي". قال م: ذكر ع هذا الحديث في كلامه على حديث أبي الزبير عن جابر، وعن غير جابر. وقوله: (وذكره النسائي)، وهم من هذا الباب، فإن أبا محمد (٣) إنما ذكره من طريق البزار (٤)، لا من طريق النسائي، وليس لقائل أن يقول: هذا لا يلزم، فإنه لم يقل: إن أبا محمد ذكره من طريق النسائي فيلزمه الوهم، وإنما قال: ذكره النسائي من قبل نفسه، لا منسوبا (٥) إلى أحد، فلم يكن عليه فيه درك، إذ يمكن أن يكون الحديث عند النسائي أيضا. فأقول: هذا غلط، فإنه لو أراد أن يعرف بموضع آخر للحديث لقال: ذكره أبو محمد من طريق البزار، وذكره النسائي أيضا، ثم إنه إذا وقف على كلامه هنالك يعرف أنه لا حاجة به لذكره من موضع آخر، وعلى أن هذا الحديث أيضا لا أعلم أن النسائي خرجه، والله أعلم. اهـ (١١٥) وذكر (١) في الباب المذكور حديث إن بين يدي الساعة فتنا كقطع

стр. 580

الليل المظلم، لما تكلم على حديث ابن مسعود: "لعن رسول الله ﷺ المحل والمحلل له" (٢). وأعله برواية عبد الرحمن بن ثروان، أبي قيس (٣)، ثم ذكر بعض ما وقع في

стр. 581

كتاب / ٤٣. أ/ "الأحكام" من رواية أبي قيس هذا، كان من ذلك أن قال: (وفي الفتن حديث ابن مسعود: إن بين يدي الساعة فتنا) الحديث .. ساقه -يعني ق- من عند أبي داود. فأقول: وهم في قوله: (أن الحديث من رواية ابن مسعود)، وإنما ذكره أبو داود من رواية أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ ، ونقله كذلك ق على الصواب، فاعلمه. اهـ (١١٦) وذكر (١) في الباب المذكور حديث: (من زار قبري وجبت له

стр. 582

شفاعتي)، وقال إنه من رواية عبد الله بن عمر العمري الضعف، وعتب على ق في تركه إعلال الحديث به.

стр. 583

وذلك وهم؛ وإنما هو أخوه: عبيد الله بن عمر الثبت الحافظ، وسيأتي ذلك مبينا هنالك، إن شاء الله. اهـ (١١٧) وذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث أسماء بنت

стр. 584

عميس في الإستمشاء (٢) بالسنى (٣) والإستشفاء به، فأورد إسناد الترمذي فيه من طريق محمد بن بشار (٤) عن محمد بن بكر (٥)؛ فيقال ع فيه: نا عبد الحميد (٦)

стр. 585

[بن جعفر] (٧) نا عبيد الله بن عبد الله، عن أسماء بنت عميس، ثم قال: (وكل هؤلاء ثقة، إلا عبد الحميد فإنه مختلف فيه). قال م: فوهم في قوله: (عبيد الله ابن عبد الله) وهما جر أن اعتقده عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الفقيه؛ ولذلك قال: (كلهم ثقة)، وذلك غلط، وإنما هو في كتاب الترمذي عتبة ابن عبد الله، وقد استظهرت على ذلك بنسخ صحيحة، وأرى هذا الواقع عند الترمذي وهما أيضا، وسترى ما في هذا الحديث من الخلاف هنالك. (٨) اهـ (١١٨) فصل، قال محمد وفقه الله: نذكر في هذا الفصل ما تيسر مما وقع لكل واحد منهما من الأقوال المعزوة إلى غير قائليها؛ فإن هذا الباب بها أولى من غيره، ولم أر أن أكتبها (١) مع الأحاديث غير مميزة؛ لأنها ليست منها؛ وقد ذكر ع شيئا/٤٣. ب/ من هذا الجنس في هذا الباب، وفي غيره. [فمن ذلك أن أبا محمد] (٢) ذكر حديث أبي هريرة في عالم المدينة، من

стр. 586

طريق الترمذي، ثم قال: (قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح). وقوله فيه (صحيح) وهم، وإنما قال الترمذي: حديث حسن، لم يزد. (٣) اهـ (١١٩) فمما ذكر في هذا الباب ما مضى له في حديث النهي عن بيع أمهات الأولاد، في رده قول أبي محمد: (أنه يروى من قول ابن عمر). قال م: فبهذا إذا حقق النظر فيه إنما هو من نسبة الأقوال إلى غير قائلها. اهـ

стр. 587

(١٢٠) فمن ذلك أن أبا محمد (١) لما ذكر حديث الحارث بن قيس:

стр. 588

أسلمت وعندي ثمان نسوة الحديث .. أتبعه أن قال: (في إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف، تركه البخاري). فأقول: هذا شيء لا يوجد عند البخاري، وإنما قال البخاري: (تكلم فيه شعبة)، وحكى في "التاريخ" عن شعبة أنه قال: (أفادني ابن أبي ليلى أحاديث فإذا هي مقلوبة) (٢) وإنما الذي يروى عنه أنه ترك حديثه فهو زائدة بن قدامة (٣)؛ ذكر ذلك ابن أبي حاتم عن أحمد ابن يونس (٤) أنه قال: (كان زائدة لا يروي عن ابن أبي ليلى، وقد كان (٥) ترك حديثه) (٦). اهـ

стр. 589

(١٢١) وذكر (١) حديث المختصمين الذين قال لهما النبي ﷺ : "احلف بالله الذي لا إله إلا هو" (٢). لمَّا تكلم في رواية أبي يحيى مصدع (٣) راوي هذا الحديث، ما هذا نصه: "أبو يحيى هذا ذكره أبو أحمد؛ وقال فيه: كان زائغا (٤) عن الحق، وأما ابن أبي حاتم فقال: كان عالما بابن عباس". فأقول: اعتراه في هذا النقل ثلاثة أوهام: - أحدها فيما نقله عن أبي أحمد، فإن أبا أحمد لم يقله من قبل نفسه، وإنما نقله عن السعدي، والسعدي هو المعروف بمثل هذه العبارة، كثيرا ما يستعمل الزيغ في تجريحه من تجريح ممن ينسب إلى هوى من الأهواء ورأي من الآراء (٥). - الثاني قوله: (زائغا عن الحق)، وهذا أيضا ليس عند أبي أحمد، وإنما

стр. 590

قال: (زائغا عن الطريق) (٦). - الثالث فيما حكاه عن ابن أبي حاتم أنه كان عالما بابن عباس، وهذا أيضا كذلك؛ فإن ابن أبي حاتم لم يقله من قبل نفسه (٧)، وإنما نقله عن سفيان بن عيينة عن عمار الدهني (٨). قال/٤٤. أ/ ابن أبي حاتم: "نا صالح بن أحمد بن حنبل (٩)، نا علي -يعني: ابن المديني- قال: سمعت سفيان -يعني: ابن عيينة- قال: قال عمار الدهني: كان مصدع أبو يحيى عالما بابن عباس" (١٠).اهـ (١٢٢) وقال (١) في كلامه على حديث عمر بن سفينة عن أبيه، في شربه

стр. 591

دم حجامة النبي حين أمره ﷺ بدفنه: (إن أبا أحمد قال فيه: "إسناده مجهول")، وهذا أيضا كذلك، فإن أبا أحمد لم يقل ذلك من قبل نفسه، وإنما حكاه عن البخاري، وهو كما حكاه فإن البخاري قاله في "التاريخ" في باب: عمر، قال البخاري: (عمر بن سفينة عن أبيه، روى عنه ابنه بُرَيْه (٢) بإسناد (٣) مجهول). اهـ (١٢٣) وقال (١) في كلامه على حديث: "الغسل يوم الجمعة على من شهد

стр. 592

الجمعة"، من رواية عبد الواحد بن ميمون؛ ما هذا نصه: (وعبد الواحد هذا قال فيه البخاري: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "تعرف وتنكر"). قال م: هذا الذي حكاه عن أبي حاتم، لا يوجد عنه، وإنما حكاه أبو محمد ابنه عن أبي عامر العقدي (٢)، قال أبو محمد بن أبي حاتم: (نا عمر بن شبة (٣)؛ فيما كتب إلي قال: أنا أبو عامر العقدي؛ قال: نا عبد الواحد -مولى عروة- قال: -يعني عمر بن شبة- قلت لأبي عامر: كيف كان هذا الشيخ؟ قال: "تعرف وتنكر") (٤). قال م: عبد الواحد -مولى عروة- هو ابن ميمون، أبو حمزة. اهـ (١٢٤) وقال (١) في كلامه على حديث شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، في قراءة سورة الروم في صلاة الصبح. لما تكلم على شبيب هذا، ما نصه: قال أبو محمد بن أبي حاتم: روح أبو شبيب شامي، ويقال شبيب بن نعيم الحمصي (٢) الوحاظي، روى عن أبي هريرة، وعن رجل

стр. 593

من أصحاب النبي ﷺ يقال له: الأغر. روى عنه سنان بن قيس (٣) وحَرِيز بن

стр. 594

عثمان (٤)، وعبد الملك بن عمير، وجابر بن غانم)) (٥) (٦). قال م: هذا القول الذي نسبه إلى ابن أبي حاتم لم يقله من قبل نفسه، وإنما حكاه عن أبيه، إلا ذكر سنان بن قيس/٤٤. ب/ خاصة فإنه من قبله، فاعلمه. وقوله فيه (روح أبو شبيب)، قد تولى ع بيانه في باب التغيير في الأسماء والأنساب، وسيأتي هنالك مزيد بيان في هذا الحديث، إن شاء الله. (٧) اهـ (١٢٥) وذكر (١)

стр. 595

حديث المغيرة بن زياد (٢) عن عطاء، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يتم في السفر ويقصر. من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، ثم حكى الأقوال في المغيرة بن زياد؛ فكان من ذلك أن قال: (وقال أبو زرعة (٣): لا بأس به، ومرة وثقه أبو حاتم، ومرة قال: لا بأس به). قال م: هكذا ذكر عن أبي حاتم وأبي زرعة، وليس كذلك في كتاب ابن أبي حاتم، وإنما فيه أن أبا حاتم حكى عن وكيع أنه قال فيه: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: (سألت أبي وأبا زرعة عن مغيرة بن زياد. فقالا: شيخ. قلت: يحتج بحديثه؟ قالا: لا. وقال أبي: هو صالح صدوق ليس بذاك القوي، بابة مجالد، وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء؛ سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: يحول اسمه من كتاب الضعفاء) (٤). قال م: وإنما الذي روي عنه أنه قال: ليس به بأس؛ فهو يحيى بن معين. قال ابن أبي حاتم: (أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٥) فيما كتب إلي؛ قال: سألت يحيى بن معين عن مغيرة بن زياد. فقال: ليس به بأس، له حديث واحد منكر). (٦) اهـ

стр. 596

(١٢٦) وذكر (١) من طريق الترمذي حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ كفن حمزة في نمرة في ثوب واحد (٢). ثم قال: (صحح أبو عيسى هذا الحديث). هكذا قال، وليس كذلك، وإنما ذكر أبو عيسى في الباب الذي ذكر فيه هذا الحديث حديث عائشة كُفِّنَ رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب الحديث .. (٣) وصححه، ثم ذكر حديث جابر هذا، ثم قال: وفي الباب عن علي، وابن عباس، وعبد الله بن المغفل، وابن عمر)، ثم قال: (حديث عائشة حديث حسن صحيح). فاعتقد ق أن/٤٥. أ/ التصحيح لحديث جابر لما رآه بعده،

стр. 597

ولم يتثبت عند النقل، والله يتجاوز عنا وعنه؛ بمنه وكرمه. اهـ (١٢٧) وكذلك ذكر (١) حديث عبد الرحمن بن يعمر: "الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل صلاة الصبح فقد أدرك حجه" الحديث .. من طريق النسائي (٢) ثم قال: (وقال الترمذي: من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر، وقال عن وكيع: هذا الحديث أم المناسك، وقال حديث حسن) (٣). قال م: وهذا أيضا وهم لم يقله الترمذي في هذا الحديث، وإنما قاله بعد حديث عروة بن مضرس (٤) الذي ذكره بعد حديث عبد الرحمن بن يعمر،

стр. 598

فتوهم أنه قاله في هذا، وليس كذلك، وقد يقع حديث عروة بن مضرس مفصولا عن حديث عبد الرحمن بن يعمر بباب في بعض الروايات لكتاب الجامع، للترمذي، وأحسب نسخته لم يكن فيها فصل بين الحديثين، فوهم عند النقل بنقل الكلام على حديث إلى آخر، والله أعلم. اهـ (١٢٨) وذكر (١) من طريق الدارقطني حديث مظاهر بن أسلم في طلاق

стр. 599

الأمة وعدتها. ثم قال بعد أن حكى قول أبي داود والترمذي في مظاهر أنه غير معروف، ما هذا نصه: "ورواه الدارقطني من حديث مظاهر أيضا، وقال: الصحيح عن القاسم (٢) خلاف هذا، وذكر عن القاسم أنه قيل له: أبلغك عن النبي ﷺ هذا؟ فقال: لا".

стр. 600

قال م: وهذا أيضا غلط، فإن الدارقطني إنما حكاه عن غيره، ولم يقله من قبل نفسه، وهذا نص ما ذكره الدارقطني في ذلك: قال: نا أبو بكر النيسابوري (٣)، نا محمد بن إسحاق (٤)، قال: سمعت أبا عاصم (٥) يقول: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا. قال أبو بكر النيسابوري/ ٤٥. ب/: والصحيح عن القاسم خلاف هذا). (نا أبو بكر النيسابوري، نا أحمد بن منصور (٦)، نا عبد الله بن صالح (٧)، نا الليث (٨)؛ قال حدثني هشام بن سعد (٩)، نا زيد بن أسلم (١٠)؛ قال سئل القاسم عن الأمة كم تطلق؟ قال: طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان، قال: فقيل له: أبلغك عن النبي ﷺ في هذا؟ قال: لا). اهـ
следующие страницы →