← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 16636

بغية النقاد النقلة

ابن المواق

Полный текст (1 124 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

المعاطب والمهالك، وأسأل الله السلامة والتوفيق لما فيه رضاه. (١٠) اهـ (١٨٤) وقال (١) في حديث علي في النهي عن بيع المضطر؛ الذي ذكره

стр. 737

ق من طريق أبي داود، وأتبعه بقوله: (ورواه سعيد بن منصور من حديث مكحول عن حذيفة، عن النبي ﷺ ، وهو أيضا منقطع وإسناده ضعيف) قولا ذهب فيه إلى التفريق بين لفظي الحديثين، ثم أورد الحديثين بإسناديهما من كتاب أبي داود، ومن مصنف سعيد بن منصور، فكان عليه في ذلك أدراك ثلاثة: - أحدها وهم وقع في كتاب أبي داود في اسم راو من رواة الحديث لم ينبه على الصواب فيه، وذلك أن أبا داود ذكره هكذا: (نا محمد بن عيسى (٢)، نا هُشَيْم، أنا صالح بن عامر، نا شيخ من بني

стр. 738

تميم؛ قال: خطبنا علي بن أبي طالب، فذكر الحديث. قال م: فاعلم أن قوله: ﴿صالح بن عامر) وهم من محمد بن عيسى، والصواب فيه (صالح أبو عامر)، وهو صالح بن رستم (٤) أبو عامر الحزاز. يبين ذلك من غير رواية محمد بن عيسى؛ فقد رواه سعيد بن منصور عن هُشَيْم -على الصواب - قال: أنا صالح بن رستم؛ قال: نا شيخ من بني تميم، فذكره؛ كذلك وقع الحديث في مصنف سعيد، وكذلك رواه الناس عنه. قال أبو محمد دعلج بن أحمد (٥) في مسنده: أنا الصائغ، (٦) أنا سعيد بن منصور، فذكره. وهُشَيْم معروف بالرواية عن أبي عامر الخزاز، وإنما جاء الوهم في ذلك من محمد بن عيسى؛ فإنه وقع في رواية أي داود أنه قال: كذا قال محمد ابن عيسى، فبرئ أبو داود من عهدته. - الدرك الثاني: وهم وقع في لفظ الحديث الذي جاء به ق من مصنف سعيد بن منصور؛ وذلك أنه قال: (ويشهد شرار خلق الله، ويبايعون كل مضطر. ألا إن بيع المضطر حرام الحديث .. فقوله (ويشهد) وهم، وصوابه: (و (ينهد شرار خلق الله، يبايعون كل مضطر). هكذا من النهود، وهو النهوض، ثم بغير واو العطف، كما ذكرته /٦٧. أ / واقعا فيه (يبايعون كل مضطر) حالا كذا ثبت الحديث في مصنف

стр. 739

سعيد ابن منصور، وكذلك عنده في حديث علي ﵁: وينهد الأشرار، ويستذل الأخيار. اهـ - الثالث: ما وقع له من الفرق بين معنيي الحديثين بأن قال: والقطعة التي ذكر أبو محمد من حديث علي هي نهي عن بيع المضطر، إنما هي فيه بالمعنى. قال م: وليس على ق في ذلك درك؛ فإنه قصد الإختصار واكتفى بما ذكره من قوله: (نهى عن بيع المضطر، وذلك صائغ لا حجر فيه، لا سيما مع كون الحديث ضعيف الإسناد من رواية متروك؛ وهو كوثر بن حكيم. وإنما الممنوع عكس هذا أن يسمع الراوي (نهى) فيأتي بلفظ (حرام) فيكون قد زاد فيما روى، وقد قيل: انقص من الحديث، ولا تزد فيه، والله أعلم. اهـ (١٨٥) وقال (١) في حديث سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب: سمعت

стр. 740

رسول الله ﷺ يقول: "لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا تملك". وفيما أتبعه ق من قوله: وروى هذا الحديث أبو داود أيضا من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ما هذا نصه: "وحديث عمرو هذا عن أبيه، عن جده إنما نصه هكذا: "لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله، ولا يمين في قطعة رحم". ليس فيه غير هذا. وأبو محمد، ﵀، إنما اعتنى منه باليمين في القطيعة، فلم يتحرز في الإيراد". قال م: أغفل ع رواية أخرى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ بنحو حديث عمر، وفيه زيادة على ما في حديث ابن عمر، وهي التي أشار

стр. 741

إليها ق، لا ما ذكر ع، وها أنا أوردها بنصها من عند أبي داود؛ قال: (نا المنذر بن الوليد الجارودي (٢)؛ قال: نا عبد الله بن بكر (٣)؛ قال: نا عبيد الله بن الأخنس (٤) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال

стр. 742

رسول الله ﷺ : (لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم ولا في معصية

стр. 743

الله، ولا في قطيعة رحم)، وذكر بقية الحديث، فهذا معني أبي محمد، والله أعلم. اهـ (١٨٦) فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب؛ من ذلك أن ق ذكر في أحاديث الذي بعد حديث علي؛ كنت رجلا مذاء الحديث .. وقبل حديث عبد الله بن سعد؛ قال: سألت رسول الله ﷺ عن الماء يكون بعد الماء. فقال ذاك الذي، وكل فحل يمذي الحديث ... ما هذا نصه: "وذكر الدارقطني أيضا من حديث عبد الملك بن مهران عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله؛ إنى كما توضأت سال. فقال رسول الله ﷺ : "إذا توضأت فسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك". ثم قال: "عبد الملك ضعيف، ولا يصح الحديث. وقال أبو حاتم في عبد الملك: "مجهول")) (١) هكذا ذكر ق هذا الحديث في أحاديث الذي كما وصفت؛ كأنه عنده وارد في ذلك، وهو وهم بين؛ فإنه لو تدبره لم يكتبه هنالك، فإن قوله فيه: "من رأسك إلى قدمك" يأبي عليه أن يكون في المذي؛ وإنما هو في الناصور، وهو بين بنفسه، ويزيده بيانا أنه وقع مبينا في الحديث: قال أبو جعفر العقيلي:

стр. 744

(نا الحسن بن علي؛ (٢) قال نا نعيم (٣) قال بقية (٤) عن عبد الملك بن مهران، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس؛ قال: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: إن لي الناصور إذا توضأت سال مني. فقال رسول الله ﷺ : "إذا توضأت فسال من (٥) قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك"). وذكره أيضا أبو أحمد بن عدي، قال: (نا أبو يعلى (٦)؛ قال: نا سويد (٧)، نا بقية، نا عبد الملك، فذكر بإسناده نحوه. وهذا الحديث أيضا أعله ق بعبد الملك هذا، ولم يعله ببقية، وهو لا يصل إلى عبد الملك إلا من طريق بقية، فلذلك نذكره إن شاء الله في الباب المعقود لذلك. اهـ

стр. 745

(١٨٧) وذكر (١) من طريق أبي داود هكذا

стр. 746

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 747

عن ميمون بن شبيب (٢) /٧٠. أ/ عن علي؛ أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي ﷺ عن ذلك، ورد البيع. ثم قال: وقد روي عن علي أيضا يإسناد آخر، ولا يصح؛ لأنه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن الحكم (٣)؛ ولم يسمع من الحكم، ومن طريق محمد ابن عبيد الله عن الحكم؛ وهو ضعيف جدا، وقد روي عن شعبة عن الحكم. والمحفوظ حديث سعيد بن أبي عروبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي. قال م: كذا أورد ق هذه الأحاديث مفهما أن فيها النهي عن التفريق بين

стр. 748

الأم وولدها، وليس كذلك، وإنما وردت كذلك كلها في النهي عن التفريق بين الأخوين، لا ذكر فيها لوالدة ولا ولد. أما الرواية عن سعيد بن أبي عروبة؛ فقال البزار: (نا الحسن بن محمد الزعفراني (٤)، نا عبد الوهاب بن عطاء (٥)، عن سعيد ابن أبي عروبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أني ليلى، عن علي؛ قال: كان عندي غلامان أخوان، فأردت بيع أحدهما، فقال النبي ﷺ : "بعهما جميعا، أو أمسكهما جميعا". قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا محمد بن عبيد الله. وسعيد بن أبي عروبة لم يسمع من الحكم شيئا. وروى هذا الحديث غير الحسن بن محمد، عن عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى). قال م: وأما رواية شعبة عن الحكم؛ فقال الدارقطني في العلل: (ناه القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي؛ قال: نا إسماعيل بن أبي الحارث (٦)، ومحمد بن الوليد الفحام (٧)؛ قالا: نا عبد الوهاب الخفاف، نا

стр. 749

شعبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي؛ قال: قدم على رسول الله ﷺ سبي، فأمرني ببيع أخوين، فبعتهما، وفرقت بينهما، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: "أدركهما فارتجعهما وبعهما جميعا، ولا تفرق بينهما") (٨). وذكره في (السنن) من طريق المحاملي، عن إسماعيل بن أبي الحارث خاصة، عن عبد الوهاب مثله (٩). وذكر في العلل أن علي بن سهل (١٠) والوضاح بن حسان الأنباري (١١) روياه كذلك عن عبد الوهاب، عن شعبة؛ قال: وغيرهما يرويه / ٧٠. ب/ عن عبد الوهاب عن سعيد؛ قال: وهو المحفوظ. (١٢) قال م: وأما رواية محمد بن عبيد الله، فقد أشار إليها البزار كما تقدم. وقد ذكر ع حديث شعبة هذا في باب الأحاديث التي ضعفها، وهي صحيحة أو حسنة، وجاء به من علل الدارقطني، ولم ينتبه لما ذكرناه (١٣). ووقع في إسناد الحديث المبدوء بذكره وهم عند ق؛ وهو قوله: (عن ميمون ابن شبيب)، والصواب: (ميمون بن أبي شبيب)، وهذا ليس من هذا الباب، وسأذكره في موضعه من هذا الكتاب. اهـ

стр. 750

(١٨٨) وذكر (١) من كتاب التمهيد، لأبي عمر بن عبد البر عن عائشة؛

стр. 751

قالت: قال رسول الله ﷺ : (ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها)، ثم قال: (وخرجه أبو داود من حديث ابن سلام). قال م: هذا ما ذكر، وقوله: الجمعة أو غيرها) وهم سأبينه في الباب الذي بعد هذا، إن شاء الله، والمقصود ها هنا قوله: "وخرجه أبو داود من حديث ابن سلام" فإن قارئ هذا الموضع من كتاب "الأحكام" لا يستريب في

стр. 752

أن في كتاب أبي داود من حديث ابن سلام: الجمعة أو غيرها)، وليس كذلك، بل لا أعلم هذا اللفظ مرويا هكذا إلا في كتاب "الأحكام"، إذ وقع فيه تحريف في النقل، وإنما ذكر أبو داود من طريق عمرو بن الحارث أن يحيى بن سعيد الأنصاري (٢) حدثه أن محمد بن يحيى بن حبان (٣) حدثه، أن رسول الله ﷺ قال: "ما على أحدكم إن وجد" أو"ما على أحدكم أن لو وجد أن يتخذ (٤) ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته". قال عمرو: وأخبرنى ابن أبي حبيب (٥)، عن موسى بن سعيد (٦)، عن ابن حبان، عن ابن سلام انه سمع رسول الله ﷺ يقول ذلك علي المنبر. وابن سلام هو يوسف بن عبد الله بن سلام، ذكر ذلك أبو داود من رواية أخرى، فتبين بهذا أن ما يوهمه قول ق ليس على ظاهره، فاعلم ذلك / ٧١. أ/ اهـ (١٨٩) وفي باب ما تغير في نقله أو بعده عما هو عليه؛ قال (١) في حديث

стр. 753

ابن وهب: "ومن أجاز عرنة قبل غروب الشمس فلا حج له"، ما هذا نصه: (وذلك أنه إنما نقله بالمعنى)؛ قال: (والنقل بالمعنى شرط جوازه الوفاء بالمقصود، وذلك أن لفظ الخبر عند ابن وهب إنما هو: "فعليه حج قابل"، فنقله هو: "فلا حج له"، وبلا شك أن الحج لا يتكرر وجوبه، فإذا عرفنا أنه عليه الحج من قابل، فقد عرفنا أنه لم يحج قبل، فمن ها هنا رأى أنه قد وفى المعنى حقه) (٢)؛ قال: (وأقول إنه بقي عليه أمر آخر، وذلك أن لفظ الخبر يمكن أن يستفاد منه وجوب التعجيل في أول سني الإمكان زيادة على الوجوب؛ حتى يكون من فسد حجه يجب عليه المجيء من قابل حاجا، ولا يجوز له التراخي، ولو كنا نقول: إن الحج في الأصل على التراخي، واللفظ الذي نقله هو [به] (٣) لا يعطى ذلك، فإن قلت: وهذا الذي زعمت أنه يستفاد منه [لا] (٤) يعرف قائل به, أجبت بأنه لا يلزمني أن أجد به قائلا، بل يكفي انقداحه فيما أردت من وجوب الإتيان بلفظ يؤديه للمتفقه، ثم يتركه بدليل إن دل، أو يقول به إن لم

стр. 754

يكن هناك ما يأبى عليه القول به) (٥). قال م: وقع له في هذا الحديث إخلال، وفي الكلام عليه إغفال. أما الإخلال يعني نقله عن ابن وهب خلاف ما نقل عنه ق، والصواب ما نقله ق. قال ابن وهب.: (ونا (٦) يزيد بن عياض، عن إسحاق بن عبد الله (٧)، عن عمرو بن شعيب، وسلمة بن كهيل أن رسول الله ﷺ قال: "هذا الوقف، وكل عرفة موقف، وارتفعوا من بطن عرنة، ومن أجاز بطن عرنة قبل أن تغيب الشمس فلا حج له") (٨). وقال لي مالك: (إن هو خرج من عرفة قبل أن تغيب الشمس فعليه حج قابل). اهـ فهذا نص الحديث عند ابن وهب، فسقط عند ع ما بعد قوله: (تغيب الشمس) الواقع في الحديث إلى مثل ذلك من قول مالك، فاعلمه. وأما الإغفال ففي تسليمه (٩) ما ذكره من أنه لا يعرف قائل: بأن من فسد حجه يجب عليه الحج من قابل، مع القول بأن وجوب الحج في الأصل على التراخي، وهو مذهب الشافعي.

стр. 755

أما أن الحج عنده على التراخي فقد نص على ذلك في كتبه، واحتج له، وهو أيضا مسطور في كتب المناظرات لنن الشافعية والحنفية، فلا نطيل (١٠) به. وأما قوله بوجوب الحج من قابل على من فسد حجه، فإن الشافعي ذكر قصة أبي أيوب مع عمر ﵄، لما فات الحج أبا أيوب، وقول عمر ابن الخطاب له: (صنع ما صنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركت الحج من قابل فاحجج، واهد ما استيسر من الهدي. وقصة هبار بن الأسود، أيضا في مثل ذلك مع عمر. ثم قال الشافعي إثر ذلك: (وبهذا نأخذ). ذكره أبو إبراهيم المزني في المختصر (١١).

стр. 756

وقال أبو حامد الإسفرايني (١٢) في تعليقه على المختصر ما نصه: (القضاء على الفور، وهو إجماع الصحابة؛ لأنا قد روينا عن عمر أنه قال: فإذا أدركت حج قابل حج، واهد ما استيسر. * وعن ابن عمر مثل ذلك (١٣). ومن أصحابنا من قال على التراخي، لاُن أصل الحج على التراخي، فكذلك القضاء، والصحيح هو الاُول، وهذا غلط لأن أصل الحج على التراخي، ما لم يشرع فيه، فإذا شرع فيه تعين عليه فعله، وصار على الفور؛ فالقضاء كان قبله، بعد الشروع على الفور). قال م: ولعل ع إنما أراد بقوله: من فسد حجه بجواز عرنة قبل مغيب الشمس، الذي تضمن المرسل المذكور النص عليه فهو الذي لا يعلم قائلا يوجب عليه حج قابل ممن يرى أن الحج على التراخي، فإن مالكا يرى ذلك من مفسدات الحج، ويرى عليه حج قابل، كما تقدم عنه من رواية ابن وهب، ولكنا لا نعرف عنه نصا بالقول في أصل الحج أنه على الفور، أو على التراخي إلا ما حكاه أبو حامد الإسفرايني وغيره، من غير أهل مذهبه، أنه عنده على

стр. 757

الفور، وما حكاه العراقيون من المالكيين عن المذهب، وأما عن مالك نفسه فلا. (١٤) اهـ

стр. 758

وقال القاضي أبو محمد بن عبد الوهاب (١٥): هو على الفور، وخالفه القاضي / ٢٧. أ/ أبو الوليد الباجي (١٦) فقال إنه على التراخي، وحكاه عن القاضي أبي بكر (١٧) واحتج له. والشافعي الذي يقول بأن الحج على التراخي، لا يرى ذلك مفسدا للحج، ويوجب فيه دما، فإن كان أراد هذا؟ فعسى أن يكون كذلك، ويكون الوهم حينئذ في ذكره فساد الحج مطلقا، والله أعلم. اهـ (١٩٠) وقال (١) في حديث يزيد بن نعيم، أو زيد بن نعيم أن رجلا من

стр. 759

جدام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله ﷺ . فقال له: "اقضيا يوما مكانه الحديث .. " (٢) قولا مقتضاه أن لفظ الحديث في المراسيل بخلاف ما ذكره ق منه، ثم أورده ع من الراسيل مخالفا لما ذكر ق. قال م: وقد وقفت على نسخ من المراسيل، فرأيت الحديث في نسخة منها على ما نقل ق، وفي أخرى كما نقل ع، وفي أخرى بخلافهما، فيزاد فيه بحث إن شاء الله. (٣) ووقع عند ق في إسناد هذا الحديث وهم بإسقاط راو من رواته، تقدم لبيانه في باب النقص من الأسانيد، وقد ذكر ع الحديث هنا، وفي باب الراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، ولم ينبه على ذلك. اهـ

стр. 760

(١٩١) وقال (١) في حديث

стр. 761

عامر بن شقيق بن جَمْزة (٢) عن شقيق بن سلمة (٣)؛ قال: رأيت عثمان يتوضأ. فذكر الإبتداء بغسل الوجه قبل المضمضة والإستنثار ما هذا نصه: "وتأخير المضمضة والإستنشاق إلى غسل الوجه والذراعين بحيث لا يحتمل، إنما أعرفه من حديث المقدام بن معدي كرب (٤). إلا أنه من رواية من لا

стр. 762

تعرف حاله، وهو عبد ألرحمن بن ميسرة الحضرمي. ذكر الحديث بذلك أبو داود" (٥). قال م: وقع له في هذا غفلان: - أحدهما قوله في عبد الرحمن بن ميسرة هذا: لا تعرف حاله. وليس كذلك، فإنه معروف ثقة، وهو عبد الرحمن بن ميسرة -أبو ميسرة الحضرمي (٦) - روى أبو مسلم (٧) عن أبيه أنه قال: هو شامي تابعي ثقة) (٨). - الثاني قوله: إنما يعرف تقديم غسل الوجه على المضمضة / ٧٢. ب/ والإستنشاق من حديث المقدام. فإنه أيضا معروف مشهور من حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء (٩).

стр. 763

قال الدارقطني: (نا إبراهيم بن حماد (١٠)، نا العباس بن يزيد (١١)، نا سفيان ابن عيينة، نا عبد الله بن محمد بن عقيل (١٢) أن علي بن الحسين (١٣) أرسله إلى الربيع بنت معوذ يسألها عن وضوء رسول الله ﷺ الحديث .. وفيه قال: فأتيتها، فأخرجت إليَّ إناء فقالت: في هذا كنت أخرج الوضوء لرسول الله ﷺ فيبدأ؛ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما ثلاثا، ثم يتوضأ فيغسل وجهه ثلاثا، ثم يمضمض ويستنشق ثلاثا، ثم يغسل يديه، ثم يمسح رأس ٥ مقبلا ومدبرا، ثم غسل رجليه. قال العباس بن يزيد هذه المرأة حديثا عن النبي ﷺ أنه بدأ بالوجه قبل المضمضة والإستنشاق، وقد حدث أهل بدر؛ منهم عثمان وعلي، ﵄ أنه بدأ بالمضمضة والإستنشاق قبل الوجه، والناس عليه. قال م: ليس في إسناده مقال إلا ما يذكر في عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد كان جماعة من أئمة هذا الشأن يحتجون بحديثه. اهـ (١٩٢) وقال (١) في حديث: (اغتسلوا يوم الجمعة ولو كأسا بدينار). قولا

стр. 764

بين فيه وهم ق في قوله: (ولوكانت). ثم أورد الحديث بإسناده من كتاب الكامل لأبي أحمد الذي أورده ق من عنده، هكذا: (نا الحسن بن يونس بن سعيد بن وهب، يلقب عجرة (٢) بمصر؛ قال: نا إبراهيم بن مرزوق (٣) قال: نا أبو إسماعيل الأيلي، هو حفص بن عمر (٤)؛ قال:

стр. 765

نا عبد الله بن المثنى (٥)، عن عميه النضر، وموسى (٦)؛ ابني أنس بن مالك، عن أبيهما أنس بن مالك. فذكر ع الحديث مرفوعا إلى النبي ﷺ . قال م: وقع له في إسناد هذا الحديث أوهام ثلاثة: - أحدها قوله في أبي إسماعيل الأيلي، هكذا منسوبا إلى (أيلة). (٧) وصوابه: (الأبلي) منسوبا إلى (الأبلة) (٨)، كذلك قيده أبو الوليد بن الفرضي، وكما ذكرنا عن ع ضبطناه عنه في هذا الحديث، وكذلك قاله في حديثه / ٧٣. أ/ الآخر: السلام قبل السؤال، من بدأكم بالسؤال فلا تجيبوه. لما تكلم عليه في باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته (٩). وكذلك أيضا وقع في "الأحكام"، حيثما وقع، لا أعلمه اختلف علي ضبطه كذلك، وهو وهم،

стр. 766

صوابه ما ذكرته؛ وكذلك وجدته مضبوطا بخط أبي محمد بن يربوع (١٠) على الصواب. - الوهم الثاني: قوله في اسم والد الحسن شيخ أبي أحمد (ابن يونس)؛ وهكذا تلقيناه أيضا عنه، والصواب: (ابن يوسف). وعلى الصواب ألفيته فيما رأيت من كتاب "الكامل". وذكره أبو الوليد بن الفرضي في الألقاب، قال فيه: (الحسن بن يوسف). وهكذا قال فيه أبو بكر بن نقطة (١١). - الثالث في قوله: لقب الحسن هذا (عُجرة)، وهكذا أيضا تلقيناه عن ع - بالعين المضمومة والراء - وقال ابن الفرضي في الألقاب: عجوة، هو أبو علي الحسن بن يوسف؛ يروي عن عبد الله بن نعمة. روى عنه أبو بكر محمد بن الحارث القرشي. ثم أسند من طريقه حديثا. قال م: وذكر ابن نقطة في باب عجرة وعجوة، فقال: وأما عَجْوَة -بفتح العين الهملة وسكون الجيم وفتح الواو- فهو الحسن بن يوسف بن سعيد بن

стр. 767

وهب؛ أبو علي الأنماري، يقال له عجوة، حدث عن يزيد بن سنان (١٢) ويونس ابن عبد الأعلى (١٣)، حدث عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (١٤)، وأبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني (١٥) في معجميهما. قال م: وروى هذا الحديث عن إبراهيم بن مرزوق أبو عبد الله بن زغبة؛ محمد بن أحمد بن حماد (١٦)، رأيته بخط أبي عمر الصدفي؛ قال: نا أبو عبد الله بن زغبة محمد بن أحمد بن حماد؛ قال: نا إبراهيم بن مرزوق، فذكر الحديث بنصه. اهـ (١٩٣) وقال (١) في حديث أبي هريرة: كان رسول الله ﷺ إذا نهض من

стр. 768

الركعة الثانية استفتح القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ولم يسكت.

стр. 769

وفيما أتبعه ق من قوله: "لم يصله مسلم، ووصله أبو بكر البزار": قولا بين فيه وهم ق في قوله في لفظ حديث/٧٣. ب/ مسلم: "إذا نهض في الثانية". وعرف أن صوابه: "من الركعة الثانية"، وأنه الواقع عند مسلم: -يعني ع بلفظة (من)، لا بلفظة (في)، ثم فرق بين معنيي اللفظتين في مفهوم ألحديث، ثم قال: وإنما ذكره البزار موصولا -يعني بلفظة (في)، تم قال آخر كلامه: (وسيأتي أمر انقطاعه واتصاله في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة). قال م: كذا وعد ع في البرنامج أن يذكر هذا الحديث في الباب المذكور، ولم يذكره هنالك، ووعْدُه بذكره في ذلك الباب وهم منه، فإن ق قد صرح بأنه عند مسلم غير موصول، وقد يظن أنه إنما وعد بذكر حديث البزار الذي قال ق: "أنه موصول". وذلك أيضا لا يصح، فإن حديث البزار لا انقطاع فيه، ويتبين ما قلته بإيراده من مسند البزار؛ قال: "نا محمد بن مسكين (٢)؛ قال: نا يحيى بن حسان، قال: نا عبد الواحد بن زياد، قال: نا

стр. 770

عمارة بن القعقاع بن شبرمة (٣)؛ قال نا أبو زرعة (٤) عن أبي هريرة؛ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نهض في الثانية -يعني من الصلاة يستفتح بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ولم يسكت". قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن حسان عن عبد الواحد، وأحسبه اختصره من حديث. قال م: هكذا ذكره (نا) في كل واحد منهم إلى أبي زرعة؛ فلا يبقى فيه توهم انقطاع فيما بين راو وراو، وأبو زرعة عن أبي هريرة متصل، مخرج في الصحيح لا شك في سماعه منه، وعند مسلم في هذا الإسناد ذكر سماعه منه لهذا الحديث: قال مسلم: (وحُدثت عن يحيى بن حسان، ويونس المؤدب، وغيرهما؛ قالوا: نا عبد الواحد بن زياد؛ قال: حدثني عمارة بن القعقاع؛ قال: نا أبو زرعة، قال سمعت أبا هريرة يقول كان رسول الله ﷺ إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ولم يسكت. فتبين بذللث وهم ع فيما وعد به / ٧٤. أ / من ذلك. اهـ (١٩٤) وقال (١) في حديث بريدة أن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا للمنافق

стр. 771

سيدنا، فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم"، الذي ذكره ق من طريق النسائي، ما هذا نصه: (كذا وقع في النسخ، وإنما هو عند النسائي: لا تقولوا للمنافق سيد) (٢). قال م: قد طالعت هذا الحديث في نسخ عتق من مصنف النسائي رواية محمد بن قاسم (٣) عنه، فألفيت الحديث فيها على ما قاله ق؛ هكذا في باب النهي أن يقال للمنافق سيدنا: (أخبرنا عبيد الله بن سعيد (٤)؛ قال: نا معاذ بن هشام؛ قال: حدثني أبي (٥) عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة (٦)، عن أبيه، أن نبي الله ﷺ قال: "لا تقولوا للمنافق سيدنا، فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم".

стр. 772

وألفيته في رواية حمزة بن محمد الكناني (٧)، ورواية أبي الحسن أحمد بن محمد بن أبي تمام الصري (٨) على ما قاله ع، فليس على واحد منهما درك فيما نقله لإختلاف رواة كتاب النسائي عنه في ذلك في لفظ الحديث، وفي التبويب عليه أيضا، فاعلمه. اهـ واعلم أن هذا الحديث مما أنكر أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني على عبد الله بن بريدة، وسيأتي ذلك عنهما في الإغفال من باب ما سكت عنه مصححا له، إن شاء الله. (٩) اهـ (١٩٥) وقال (١) ما هذا نصه: "وذكر أيضا في باب التيمم من كتاب الطهارة من طريق العقيلي عن صالح بن بيان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه (٢)، عن جده (٣)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "يمسح التيمم هكذا")) (٤). قولا بين فيه وهم ق في قوله: (المتيمم)، وىهـ ف بصوابه أنه (اليتيم يمسح رأسه هكذا)، وأصاب فيما ذكر من ذلك، ولكنه وهم في صالح الواقع في إسناده؛ حيث قال فيه: (ابن بيان)، وإنما هو (الناجي)، كذا

стр. 773

وفع في "الأحكام" (٥)، وعند العقيلي (٦)، / ٧٦. أ/ الذي نقل الحديث من عنده. وقد راجع ع فيه الصواب لما نقل الحديث من كتاب العقيلي يإسناده (٧). وإنما سبقه الوهم أولا باسم يحفظه. وصالح بن بيان غير صالح الناجي؛ صالح الناجي هو ابن زياد، روى عن ابن جريج، ومن روايته عنه، عن الزهري في قوله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ (٨)؛ قال: حسن الصوت (٩). وروى عنه أبو عاصم النبيل، ومحمد بن مرزوق (١٠)، فاعلمه. اهـ (١٩٦) وقال (١) في حديث عائشة؛ أن النبي ﷺ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئا، وفيما أتبعه ق من قوله: (هذا حديث يرويه زهير بن محمد، قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في التسليمتين لا يصح مرفوعا. وزهير ضعفه ابن معين وغيره (٢) في التسليمتين. وحديث ابن مسعود في التسليمتين (٣)

стр. 774

صحيح) (٤). قولا بين فيه ما وقع عند ق فيه من الوهم في قوله: (حديث زهير بن محمد في التسليمتين). فإن حديث زهير إنما هو في التسليمة الواحدة. ثم نقل ع كلام أبي عمر، فكان منه قوله: (وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطإ. لا يحتج به، وذكر ليحيى لن سعيد هذا الحديث؛ فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد ضعيفان، لا حجة فيهما. ثم قال بَعد كلام: (وفي كلام أبي عمر حمل على زهير، وعمرو بن أبي سلمة يفوق ما يستحقان، وليسا كذلك عند أهل العلم بهما، وليس هذا موضع بيانه؛ فإني لم أقصد تصحيح كلام أبي عمر والمعروف لإبن معين توثيق زهير بن محمد) (٥). ثم ذكر عمل ق في بعض روايات زهير بن محمد من إعلاله الحديث به تارة، وسكوته عنه أخرى؛ فكان عليه فيما ذكر هنا سهوان: - أحدهما قوله حاكيا عن أبي عمر؛ أنه قال: (وذكر ليحيى بن سعيد هذا الحديث)، فإنه وهم، والذي عند أبي عمر: (وذكر ليحى بن معين). وقد راجع ع /٧٦. ب/ الصواب فيه ثانيا حيث اعترض كلام أبي عمر؛ فقال: (والمعروف لإبن معين توثيق زهير).

стр. 775

- الثاني تركه مؤاخذة ق في إعلال الحديث بزهير بن محمد، وترك إعلاله بعمرو بن أبي سلمة راويه عن زهير، بل حسَّن القول في عمرو حتى عتب على أبي عمر الإعلال به، وقال: (إنه ليس عند أهل العلم كذلك، أي في حد من يضعف الخبر به؛ فإنه سما عن أقوال الأئمة فيه. روى أبو بكر الأثرم (٦)؛ قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، وذكر رواية أبي حفص التنيسي عن زهير بن محمد؛ فقال: أراه سمعها من صدقة بن عبد الله أبي معاوية (٧) فغلط بها فقلبها عن زهير بن محمد. قلت: وصدقة بن عبد الله هذا بهذه المنزلة؟ فقال: - ذاك منكر الحديث جدا. وقال أيضا في موضع آخر: وسمعت أبا عبد الله، وذكر رواية الشاميين عن زهير ابن محمد الذي يروي عنه أصحابنا، ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة؛ عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر، أحاديث مستقيمة صحاح. قال أبو عبد الله: (وأما أحاديث أبي حفص ذاك التنيسي عنه، فتلك بواطل
следующие страницы →