← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 16636

بغية النقاد النقلة

ابن المواق

Полный текст (1 124 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

سيدنا، فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم"، الذي ذكره ق من طريق النسائي، ما هذا نصه: (كذا وقع في النسخ، وإنما هو عند النسائي: لا تقولوا للمنافق سيد) (٢). قال م: قد طالعت هذا الحديث في نسخ عتق من مصنف النسائي رواية محمد بن قاسم (٣) عنه، فألفيت الحديث فيها على ما قاله ق؛ هكذا في باب النهي أن يقال للمنافق سيدنا: (أخبرنا عبيد الله بن سعيد (٤)؛ قال: نا معاذ بن هشام؛ قال: حدثني أبي (٥) عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة (٦)، عن أبيه، أن نبي الله ﷺ قال: "لا تقولوا للمنافق سيدنا، فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم".

стр. 772

وألفيته في رواية حمزة بن محمد الكناني (٧)، ورواية أبي الحسن أحمد بن محمد بن أبي تمام الصري (٨) على ما قاله ع، فليس على واحد منهما درك فيما نقله لإختلاف رواة كتاب النسائي عنه في ذلك في لفظ الحديث، وفي التبويب عليه أيضا، فاعلمه. اهـ واعلم أن هذا الحديث مما أنكر أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني على عبد الله بن بريدة، وسيأتي ذلك عنهما في الإغفال من باب ما سكت عنه مصححا له، إن شاء الله. (٩) اهـ (١٩٥) وقال (١) ما هذا نصه: "وذكر أيضا في باب التيمم من كتاب الطهارة من طريق العقيلي عن صالح بن بيان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه (٢)، عن جده (٣)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "يمسح التيمم هكذا")) (٤). قولا بين فيه وهم ق في قوله: (المتيمم)، وىهـ ف بصوابه أنه (اليتيم يمسح رأسه هكذا)، وأصاب فيما ذكر من ذلك، ولكنه وهم في صالح الواقع في إسناده؛ حيث قال فيه: (ابن بيان)، وإنما هو (الناجي)، كذا

стр. 773

وفع في "الأحكام" (٥)، وعند العقيلي (٦)، / ٧٦. أ/ الذي نقل الحديث من عنده. وقد راجع ع فيه الصواب لما نقل الحديث من كتاب العقيلي يإسناده (٧). وإنما سبقه الوهم أولا باسم يحفظه. وصالح بن بيان غير صالح الناجي؛ صالح الناجي هو ابن زياد، روى عن ابن جريج، ومن روايته عنه، عن الزهري في قوله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ (٨)؛ قال: حسن الصوت (٩). وروى عنه أبو عاصم النبيل، ومحمد بن مرزوق (١٠)، فاعلمه. اهـ (١٩٦) وقال (١) في حديث عائشة؛ أن النبي ﷺ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئا، وفيما أتبعه ق من قوله: (هذا حديث يرويه زهير بن محمد، قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في التسليمتين لا يصح مرفوعا. وزهير ضعفه ابن معين وغيره (٢) في التسليمتين. وحديث ابن مسعود في التسليمتين (٣)

стр. 774

صحيح) (٤). قولا بين فيه ما وقع عند ق فيه من الوهم في قوله: (حديث زهير بن محمد في التسليمتين). فإن حديث زهير إنما هو في التسليمة الواحدة. ثم نقل ع كلام أبي عمر، فكان منه قوله: (وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطإ. لا يحتج به، وذكر ليحيى لن سعيد هذا الحديث؛ فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد ضعيفان، لا حجة فيهما. ثم قال بَعد كلام: (وفي كلام أبي عمر حمل على زهير، وعمرو بن أبي سلمة يفوق ما يستحقان، وليسا كذلك عند أهل العلم بهما، وليس هذا موضع بيانه؛ فإني لم أقصد تصحيح كلام أبي عمر والمعروف لإبن معين توثيق زهير بن محمد) (٥). ثم ذكر عمل ق في بعض روايات زهير بن محمد من إعلاله الحديث به تارة، وسكوته عنه أخرى؛ فكان عليه فيما ذكر هنا سهوان: - أحدهما قوله حاكيا عن أبي عمر؛ أنه قال: (وذكر ليحيى بن سعيد هذا الحديث)، فإنه وهم، والذي عند أبي عمر: (وذكر ليحى بن معين). وقد راجع ع /٧٦. ب/ الصواب فيه ثانيا حيث اعترض كلام أبي عمر؛ فقال: (والمعروف لإبن معين توثيق زهير).

стр. 775

- الثاني تركه مؤاخذة ق في إعلال الحديث بزهير بن محمد، وترك إعلاله بعمرو بن أبي سلمة راويه عن زهير، بل حسَّن القول في عمرو حتى عتب على أبي عمر الإعلال به، وقال: (إنه ليس عند أهل العلم كذلك، أي في حد من يضعف الخبر به؛ فإنه سما عن أقوال الأئمة فيه. روى أبو بكر الأثرم (٦)؛ قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، وذكر رواية أبي حفص التنيسي عن زهير بن محمد؛ فقال: أراه سمعها من صدقة بن عبد الله أبي معاوية (٧) فغلط بها فقلبها عن زهير بن محمد. قلت: وصدقة بن عبد الله هذا بهذه المنزلة؟ فقال: - ذاك منكر الحديث جدا. وقال أيضا في موضع آخر: وسمعت أبا عبد الله، وذكر رواية الشاميين عن زهير ابن محمد الذي يروي عنه أصحابنا، ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة؛ عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر، أحاديث مستقيمة صحاح. قال أبو عبد الله: (وأما أحاديث أبي حفص ذاك التنيسي عنه، فتلك بواطل

стр. 776

موضوعة، أو نحو هذا، فأما بواطل فقد قاله) (٨). قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: روى أبو حفص عن زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ كان يسلم تسليمة؟ فقال أبو عبد الله مثل هذا، وأنكره. وقال البخاري في تاريخه، وذكر زهير بن محمد فقال: (روى عنه أهل الشام أحاديث منكرة، قال أحمد: كأن الذي روى عنه زهير [آخر] (٩) فقلب اسمه) (١٠). قال م: وهذا القدر كاف في التنبيه هنا على بعض ما قيل في عمرو بن أبي سلمة، وسنعيد الكلام على هذا الحديث في باب ما أعله برجال وترك غيرهم، وهناك نعرف بما عندنا من الأقوال في زهير بن محمد لأجل أن ق ضعف الحديث به، وترك من دونه: أبا حفص التنيسي، إن شاء الله تعالى. اهـ (١٩٧) وقال (١) في كلامه على مرسل مكحول الذي ذكره ق من مراسيل /٧٧. أ/ أبي داود هكذا: عن مكحول؛ قال: أوصى رسول الله ﷺ أبا هريرة؛ ثم قال: إذا غزوت .. فذكر أشياء؛ قال: " (و) (٢) لا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تؤذين مؤمنا" (٣).

стр. 777

وفي كلامه على مرسل القاسم - مولى عبد الرحمن - قال النبي ﷺ ؛ ذكر نحوه: لا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تؤذ مؤمنا. (٤) وفي قول ق: إن أبا

стр. 778

داود لم يصل به سنده ما هذا نصه: والمقصود منه قوله (إن أبا داود لم يصل سنده بالقاسم- مولى عبد الرحمن: "ولا أدري لعله سقط من النسخة التي نقل منها، أو وقعت رواية من كتاب المراسيل عن أبي داود كذلك، ولا أعرفها، والحديث فيما عندي، وما رأيت من كتاب المراسيل هكذا: نا سليمان بن داود، أنا ابن وهب، نا عمرو بن الحارت (٥)، عن عمرو بن عبد الرحمن، عن القاسم - مولى عبد الرحمن - أن النبي ﷺ -أوصى رجلا عشرا (٦)؛ قال: "ولا تقطع شجرة ثمر (٧)، ولا تقتل بهيمة ليست لك بها حاجة، واتق أذى المؤمن"" (٨). قال ع: "هذا نص ما ذكر أبو داود، ويتبين منه خلاف ما أوهمه سياقه من أن الموصى هذا هو أبو هريرة، وإنما في هذا الحديث أوصى رجلا، لعله غير أبي هريرة، وفي المرسل الأول أيضا تَغْيِير (*)؛ إلا أنه ربما خرج له وجه يسمح

стр. 779

فيه، وذلك أن نصه في كتاب المراسيل هكذا: "يا أبا هريرة إذا غزوت فلقيت العدو فلا تجبن، ووجدت فلا تغلل، ولا تؤذين مؤمنا، ولا تعص ذا أمر، ولا تحرق نخلا، ولا تغرقه". هذا نصه، فاختصره أبو محمد (٩)؛ فقال في اختصاره: " فذكر أشياء؛ فقال: لا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تؤذ مؤمنا، فتأخر (ولا تؤذ مؤمنا) عن: (ولا تغلل) (١٠). ثم قال بعد كلام: وسيأتي لهذا الحديث ذكر في باب الأحاديث التي لم يعبها بسوى الإرسال، ولها عيوب سواه (١١)؛ فإن عمرو بن عبد الرحمن لا تعرف حاله، إلا أن أبا محمد قال: إنه لم يقف له على إسناد يوصل إلى القاسم؛ فاتضح في ذلك عذر ٥ من وجه". (١٢). قال م: هكذا نذكره، وعليه فيه أدراك: - الأول فيما نسب إلى ق من الإختصار في الحديث الأول، فإنه وهم /٧٧. ب/ عليه في ذلك؛ وإنما نقله كما وجده في المراسيل، إذ وقع كذلك في رواية أبي الحسن؛ علي بن إبراهيم التبريزي (١٣) عن أبي عمر القاسم بن جعفر

стр. 780

الهاشمي (١٤)، عن أبي علي اللؤلؤي (١٥)، عن أبي داود، وأظنه وقع كذلك في رواية عن أبي ذر (١٦)، ووقع كما ذكره ع في رواية عن أبي ذر, عن أبي عبد الله الحسين بن بكر بن محمد الوراق (١٧)، عن أبي علي اللؤلؤي، عن أبي داود بكماله، غير مختصر على نحو ما ذكره ع، وقفت على الروايتين بخط الأستاذ الضابط أبي الحسن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري، عُرِف بابن البادش (١٨)، ﵀.

стр. 781

- الدرك الثاني في إنكاره قول ق فى الحديث الثاني أن أبا داود لم يوصل به سنده، وما قاله ق من ذلك صحيح أيضا، فكذلك وقع في رواية التبريزي التي ذكرتها،. وفي رواية أبي محمد الشنتجالي (١٩) عن أبي ذر. ووقع موصلا عند أبي ذر من رواية أخرى، ونص الواقع عند أبي داود من الرواية الأولى؛ قال: (حُدثت عن ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبد الرحمن (٢٠) عن القاسم -مولى عبد الرحمن- قال النبي ﷺ له، ذكر نحوه: (و) (٢١) لا تحرقن نخلا). فذكر الحديث، مثل ما وقع في الأحكام سواء. وقال في الرواية الثانية: نا سليمان بن داود (المهري) (٢٢) قال: نا (٢٣) ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن أن النبي ﷺ -أوصى رجلا عشرا (٢٤)؛ قال: لا تقطع شجرة مثمرة، ولا تقتل بهيمة ليس لك بها حاجة، واتق أذى المؤمن). اهـ - الدرك الثالث في قوله: ويتبين من خلاف ما أوهمه سياقه من أن الموصى بهذا أبو هريرة، وإنما في هذا الحديث (رجلا) لعله غير أبي هريرة.

стр. 782

قال م: وهذا الذي أنكره أيضا ع قد وقع في الرواية الأولى مبينا؛ حيث قال القاسم فيها: قال النبي ﷺ له (٢٥)، فإن أبا داود ذكر مرسل مكحول في قصة أبي هريرة المذكور أولا، ثم أتبعه مرسل القاسم هذا بقوله فيه (له) إنما /٧٨. أ/ يعني بذلك أبا هريرة، إذ كان الأمر دائرا (٢٦) بين أن يعود هذا الضمير على القاسم، وذلك محال؛ لأن القاسم هذا تابعي، أو يعود على من لم يتقدم له ذكر؛ وذلك غير سائغ في الكلام، أو يعود على من تقدم ذكره؛ وهو أبو هريرة، وذلك صواب. وعلى أن ق لم يذكر في مرسل القاسم أن أبا هريرة هو الوصى بذلك، ولا ذكر فيه هذه اللفظة التي (٢٧) تدل على ذلك. ولكن ع واخذه ملزما له ذلك بقوله: (ذكر نحوه) الثابت في متن الحديث. فتبين بما ذكرته صحة ما نقله، وإن كان قد أسقط من الحديث لفظة (له) (٢٨)، ولو أثبتها كان أولى، وكان يكون إنكار ع عليه أشد. اهـ - الدرك الرابع: وهم واختلال وقع له في اسم راو من رواة مرسل القاسم لما ذكر إسناده، وهو قوله فيه: (عمرو بن عبد الرحمن)، فإن صوابه: (سليمان ابن عبد الرحمن) حسب ما وقع في الإسناد الذي أوردته على الصواب، وهو سليمان بن عبد الرحمن بن خالد؛ أبو عمر الدمشقي؛ مولى بني أسد، وهو معروف بالرواية عن القاسم بن عبد الرحمن، أبي عبد الرحمن هذا، ويرويه عمرو ابن الحارث عنه، كما وقع في الإسناد، وليس بسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (٢٩) المتقدم ذكره في الحديث، الذي فيه ذكر حق الجار؛ ذاك يضعف كما تقدم، وكنيته أبو داود، ويعرف بابن بنت شرحبيل، وهذا المذكور هنا

стр. 783

أحد الثقات لا يختلف في ذلك. ولما ذكر ع هذا الحديث في الباب الذي وعد بذكره فيه جاء به كما جاء به هنا، وأعل به الحديث، فدل أنه وقع له مختلا في كتاب المراسيل الذي نقل منه، والله أعلم. اهـ - الدرك الخامس تغيير وقع له في متن حديث القاسم هذا، وهو قوله فيه: (ولا تقطع شجرة ثمرة)، والصواب: (شجرة مثمرة)، حسب ما أوردته، في متن الحديث، لما ذكرته من المراسيل، وفرق كبير بين اللفظين في الفقه؛ فإن النهي إنما وقع عن قطع الشجر المثمر -يعني حال ما تكون الثمرة عليه- ويعطي ذلك اللفظ المغير/٧٨. ب/ ألا يقطع شجرة من الشجر التي شأنها أن تثمر، وإن لم تكن مثمرة في الحال، والله أعلم. اهـ (١٩٨) وقال (١) في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قتل

стр. 784

عبده متعمدا، فجلده النبي ﷺ مائة جلدة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به، وأمره أن يعتق رقبة. وفيما أتبعه ق (٢) من قوله في إسناده (٣) إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف في غير الشاميين. وهذا الإسناد حجازي قولا بين فيه وهم ق في قوله: أن هذا الإسناد حجازي. وأصاب في ذلك؛ لأن إسماعيل بن عياش إنما رواه عن الأوزاعي، وهو من جلة الشاميين، ثم أورد الحديث من سنن الدارقطني هكذا: (نا الحسين بن الحسن بن الصابوني الأنطاكي (٤)، قاضي الثغور، نا محمد ابن الحكم الرملي، نا محمد بن عبد العزيز الرملي (٥)، نا إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي (٦)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رجلا قتل عبده (٧).

стр. 785

فذكر لفظ الحديث كما تقدم سواء. ثم قال: فما في هؤلاء من يخفى أمره، وحتى لوكانوا كلهم غير شاميين وشيخ إسماعيل بن عياش شاميا كفى ذلك في المقصود، وعد به الحديث من صحيح حديثه فإنه؛ إنما يراعى في ذلك أشياخه فقط. لأنه كان بهم عالما. فذكر ع الكلام إلى آخره وفيه وهمان: - أحدهما فيما يظهر من كلامه من الميل إلى تصحيح هذا الحديث. وليس بصحيح لأمرين: أحدهما أن محمد بن الحكم الرملي (٨) هذا لا أعرفه مذكورا في تواريخ رواة الحديث التي انتهت إلينا. الثاني أن محمد بن عبد العزيز الرملي وهو المعروف بابن الواسطي يضعف. قال أبو حاتم الرازي: (كان عنده غرائب، ولم يكن عندهم بالمحمود وهو إلى الضعف ما هو) (٩). وقال أبو زرعة: (ليس بالقوي) (١٠). وقال البزار: (لم يكن بالحافظ) (١١). وقع له ذلك في مسند ابن عباس إثر حديث: "ثلاث لا يفطرن الصائم" (١٢). ولا أعلم أحدا من الأئمة عدله سوى رواية البخاري عنه في الجامع (١٣)، وهو مع ذلك يخالف في إسناده هذا الحديث؛ وفي متنه/٧٩. أ/ خالفه فيه جماعة من

стр. 786

الثقات الحفاظ؛ منهم: أبو بكر بن أبي شيبة (١٤) والحسن بن عرفة (١٥) وعباد بن يعقوب الرواجني (١٦)؛ فرووه عن إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب. ولم يذكروا الأمر بعتق الرقبة. وقولهم أصح. وابن أبي فروة هذا متروك. قال الدارقطني: نا محمد بن القاسم بن زكرياء (١٧) نا عباد بن يعقوب ..) (١٨). وقال أيضا: (نا يعقوب بن إبراهيم البزار، نا الحسن بن عرفة ..) (١٩)؛ قالا: نا إسماعيل بن عياش. وقال أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده: نا إسماعيل بن عياش. ثم اتفقوا عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه عن علي بن أبي طالب؛ قال: أتي النبي ﷺ برجل قتل عبده متعمدا فجلده رسول الله ﷺ مائة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به.

стр. 787

قال م: وفي مخالفة واحد من هؤلاء الحفاظ لمحمد بن عبد العزيز هذا كفاية في تضعيف روايته هذه، فكيف باتفاقهم على ذلك, اهـ - الوهم الثاني قوله في ابن الصابوني الحسيني بن الحسن. فإن الصواب فيه: (ابن الحسين) هكذا على التصغير. وقد تكرر وهم ع في هذا الإسم لما ذكر من طريقه حديث ابن عباس في الإستسقاء؛ لما ذكره في باب الزيادة في الأسانيد (٢٠)، ومضى التنبيه عليه هنالك بما فيه الكفاية. اهـ

стр. 788

(١٩٩) فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب: فمن ذلك أن ق ذكر من

стр. 789

مراسيل أبي داود عن الحسن أن النبي ﷺ كان إذا أراد الخلاء قال: " اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم "، هكذا ذكره، وإنما لفظه في المراسيل: (كان إذا دخل)، وبين اللفظتين فرق في فقه الحديث؛ فإن لفظَ (دخل) يستفاد منه إباحة هذا القول في الخلاء، ولا يستفاد ذلك /٧٩. ب/ من لفظة: (أراد)، وقد استظهرت على ذلك بنسخ من المراسيل، فوجدتها متفقة على ذلك. اهـ (٢٠٠) وذكر (١) من طريق أبي أحمد من حديث عبيد الله بن زحر (٢) عن

стр. 790

علي بن يزيد (٣)، عن القاسم (٤)، عن أبي أمامة؛ قال: قال رسول الله ﷺ : (يطهر المؤمن ثلاثة أحجار والماء والطين). ثم تكلم على ضعف رواته، وقوله: (والطين) زيادة وتغيير في لفظ الحديث؛ وإنما وقع عند أبي أحمد هكذا: (يطهر المؤمن ثلاثة أحجار، والماء أطهر) , فاعلمه. اهـ (٢٠١) وذكر (١) من طريق الدارقطني حديث معاوية بن أبي سفيان عن النبي

стр. 791

- ﷺ : قال العين وكاء (٢) السه (٣)، (فإذا نام استطلق الوكاء). وهذا أيضا لفظه عند الدارقطني: (فإذا نامت العين استطلق الوكاء). اهـ (٢٠٢) وذكر (١) من طريق البزار عن علي بن أبي طالب أنه أمر بالسواك، وقال: قال رسول الله ﷺ : (إن العبد إذا تسوك، ثم قام يصلي قام الملك خلفه فتسمع لقراءته فيدنو منه -أو كلمة نحوها- حتى يضع فاه على فيه، فما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك، فطهروا أفواهكم للقرآن).

стр. 792

ثم قال: رواه غير واحد موقوفا على علي). قال م: هذا ما ذكر بنصه، وفيه تغيير للفظ الحديث بإسقاط لفظ منه، وصوابه: (فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك)، وفي هذا الحديث أيضا أمر آخر ليس من هذا الباب، وذلك أنه أعله بأن روي موقوفا، وترك في إسناده من يعتل به الخبر. قال البزار: سمعت محمد بن زياد (٢) يحدث عن فضيل بن سليمان (٣) عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة (٤)، عن أبي عبد الرحمن (٥)، عن علي، ﵀، أنه أمر بالسواك؛ وقال: قال النبي ﷺ : "إن العبد إذا تسوك، ثم قام يصلي، قام الملك خلفه فتسمع لقراءته فيدنو منه -أو كلمة نحوها- حتى يضع فاه على فيه، فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار/٨٠. أ/ في جوف الملك، فطهروا أفواهكم للقرآن") (٦)، وسنتكلم على ما في هذا الإسناد في موضع آخر غير هذا. (٧) اهـ

стр. 793

بغية النقاد النقلة فيما أخل به كتاب «البيان» وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله تأليف الحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي يحيى أبي بكر بن خلف الشهير بابن المواق (٥٨٣ - ٦٤٢ هـ) دراسة وتحقيق وتعليق الدكتور محمد خرشافي [الجزء الثاني]

стр. 794

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م مكتبة أضواء السّلف - لصَاحِبهَا عَليّ الْحَرْبِيّ الرياض - الربوة الدائري الشَّرْقِي مخرج ١٥ ص. ب: ١٢١٨٩٢ - الرَّمْز: ١١٧١١ - ت: ٢٣٢١٠٤٥ - جوال: ٥٥٢٨٠٣٢٨

стр. 795

بُغْيةُ النُّقَّادِ النَّقَلةَ فِيمَا أَخَلَّ بِهِ كِتَابُ «البْيَانِ» وأَغْفَلَهُ أَوْ أَلمَّ بِهِ فَمَا تَمَّمَهُ وَلَا كَمَّلَه [الْجُزْءُ الثَّانِي]

стр. 796

أصل هَذَا الْكتاب أطروحة قدمت لنيل دكتوراه الدولة فِي الدراسات الإسلامية "تخصص الحَدِيث وعلومه" بقسم الدراسات الإسلامية - كُلية الْآدَاب عين الشق - الدَّار الْبَيْضَاء بإشراف د. زين العابدين بِلَا فريج بتاريخ ٢٨ صفر الْخَيْر ١٤١٨ هـ الْمُوَافق ٤/ ٧/ ١٩٩٧ وأحرزت على تَقْدِير "حسن جدا"

стр. 797

(٢٠٣) وذكر (١) من طريق مسلم عن أنس؛ قال: (كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا، فربما تحضر الصلاة؛ وهو في بيتنا؛ قال فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يقوم رسول الله ﷺ ، ونقوم خلفه فيصلي بنا) الحديث .. هكذا ذكره، وفيه وهم: وهو قوله (ثم يقوم)، وصوابه: (ثم يؤم). وعلى الصواب وقع في كتاب مسلم، قال: (ونا شيبان بن فروخ، وأبو الربيع؛ (٢) كلاهما عن عبد الوارث (٣)، قال

стр. 798

شيبان: نا عبد الوارث عن أبي التياح (٤)، عن أنس بن مالك؛ قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا، فربما تحضر الصلاة، وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يؤم رسول الله ﷺ ، ونقوم خلفه، فيصلي بنا؛ قال: وكان بساطهم من جريد النخل) (٥). اهـ (٢٠٤) وذكر من طريق أبي أحمد (١) بن عدي الجرجاني من حديث علي

стр. 799

ابن ظبيان الكوفي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ؛ قال: التيمم ضربتان للوجه، وضربة لليدين). ثم قال: (علي بن ظبيان ضعيف عندهم، وإنما رواه الثقات موقوفا على ابن عمر). هكذا ذكر لفظ هذا الخبر، وما أحسبه روي قط هكذا، إلا من رواية ضعيف، ولا ثقة بضربتين للوجه، وإنما صوابه: ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين)، وعلى الصواب وقع عند أبي أحمد، وكذلك هو عند الدارقطني في السنن؛ قال: (نا أبو عبد الله الفارسي؛ محمد بن إسماعيل (٢)، نا عبد الله بن

стр. 800

الحسين بن جابر، نا عبد الرحيم بن مطرف (٣) نا علي بن ظبيان، عن عبيد الله ابن عمر عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ ؛ قال: "التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين). قال كذا رواه علي بن ظبيان مرفوعا، ووقفه يحيى القطان، وهُشَيْم (٤) وغيرهما، وهو الصواب) (٥). اهـ (٢٠٥) وذكر (١) من طريق مسلم حديث أنس في بنيان مسجد/٨٠. ب/ النبي ﷺ بطوله، وقال فيه: (قال أنس: فكان فيه ما أقول: كان فيه نخل وقبور للمشركين وخرب (٢)، فأمر رسول الله ﷺ بالنخل فقطع، وبقبور المشركين فنبشت، وبالخرب

стр. 801

فسويت؛ قال: فصفوا النخل وجعلوا عضادتيه (٣) حجارة. وذكر بقية الحديث. وفيه وهم بإسقاط لفظة منه، وهي (قبلة)، والصواب فيه هكذا: (فصفوا النخل قبلة)، وقد استظهرت على ذلك بنسخ من "الأحكام" فاعلمه. اهـ (٢٠٦) وذكر (١) في المساجد من طريق مسلم عن جندب؛ قال: (سمعت رسول الله ﷺ -قبل أن يموت بخمس- وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا"). الحديث في النهي عن اتخاذ القبور مساجد. وفيه وهم بنقص لفظة منه، وهي: (من أمتي) وهو ثابت في متن الحديث عند مسلم؛ هكذا: (ولو كنت متخذا من أمتي خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا)، فاعلمه. اهـ (٢٠٧) وذكر (١) من طريقه أيضا حديث سهل بن سعد؛ قال: (جاء

стр. 802

رسول الله ﷺ بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، فقال: "أين ابن عمك؟ ". فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج فلم يقل (٢) عندي. فقال رسول الله ﷺ : "انظر أين هو؟ " فجاء، فقال: يا رسول الله: هو في المسجد راقد الحديث ..). هكذا ألفيته في نسخ من كتاب "الأحكام" بإسقاط لفظة منه بها يصح نظام الكلام، وهي (لإنسان) بعد قوله: (فقال رسول الله ﷺ ). وعلى الصواب وقع في كتاب مسلم في جميع الروايات: (فقال رسول الله ﷺ لإنسان: "انظر أين هو؟ "). ووقع له أيضا وهم آخر من هذا الباب؛ وذلك أنه كرر فيه: (قم أبا التراب) ثلاث مرات، وليس في كتاب مسلم سوى مرتين، فاعلم ذلك. اهـ (٢٠٨) وذكر (١) من طريقه أيضا حديث أنس؛ قال: صلى بنا رسول الله

стр. 803

/ ٨١. أ/ ﷺ ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: "يا أيها الناس إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالإنصراف" الحديث .. وهذا أيضا سقط له منه: (ولا بالقيام)، والصواب فيه هكذا: "فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ولا بالإنصراف"، وعلى الصواب هو في كتاب مسلم، فاعلمه. اهـ (٢٠٩) وذكر (١) من طريق البزار من حديث ابن عباس؛ وفي تفسير همز الشيطان ونفثه ونفخه؛ قال: (أما همزه فالذي يوسوسه في الصلاة، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فالذي يلقي من الشبه -يعني في الصلاة- ليقطع عليه صلاته. الحديث .. هكذا ذكره، وقوله فيه: (في الصلاة) بعد يوسوسه، زيادة في لفظ الحديث وتقييد لما ورد فيه من الوسوسة مطلقا، وبإسقاطها وقع في مسند البزار؛ قال: (نا إسحاق بن سليمان البغدادي؛ قال: نا سعيد بن محمد الوراق؛ قال: نا رشدين ابن كريب، عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول: "

стр. 804

اللهم إني أعوذ بك من الشيطان؛ من همزه ونفخه -أحسبه قال: ونفثه- ومن عذاب القبر". فقيل يا رسول الله: ما هذا الذي تعوذ منه؟ قال: أما همزه فالذي يوسوسه، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فالذي يلقي من الشبه -يعني في الصلاة- ليقطع عليه صلاته، أو عَلَى الإنسان صَلاته. وأما عذاب القبر فكان يقول: أكثر عذاب القبر من البول). قال م: هذا نص الحديث في مسند البزار، وقد استظهرت عليه بنسخ صحاح، والحمد لله، وهذا الحديث مما أعله ق براو، وترك غيره، وسيأتي ذلك إن شاء الله. اهـ (٢١٠) وذكر (١) ما هذا نصه:

стр. 805

(الدارقطني عن نعيم بن عبد الله المجمر (٢)؛ قال: صليت خلف أبي هريرة فقرأ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، حتى بلغ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقال: آمين. وقال الناس: آمين، وذكر الحديث. ثم يقول فى آخره: والذي نفسي بيده إني/ ٨١. ب/ لأشبهكم صلاة (٣) برسول الله ﷺ ). هكذا ذكره. وفيه خلل في موضعين: - أحدهما أنه سقط له بعد البسملة: (ثم قرأ بأم القرآن) موصولا بقوله: (حتى بلغ)، وبه يتسق الكلام، وفي ثبوته في الخبر مستند من يقول أن ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ليست من أم القرآن، لقوله فيه بعد البسملة: (ثم قرأ بأم القرآن). - الموضع الثاني قوله: (ثم يقول في آخره)، والصواب فيه: (ثم يقول إذا سلم)، وهذا يمكن أن يكون من اختصار ق للخبر؛ ولكنه اختصار قلق؛ إذ ترك في الخبر لفظا أبين منه، وهو (إذا سلم)، وجعل بدله (في آخره)، مع قصور معنى هذا العوض به، عن المعوض عنه. قال الدارقطني: (نا أبو بكر النيسابوري (٤)، نا محمد بن عبد الله بن

стр. 806

عبد الحكم (٥)، نا أبي (٦) وشعيب بن الليث (٧)؛ قالا: حدثنا (٨) الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد (٩)، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبد الله (١٠) المجمر أنه قال: صليت وراء أبي هريرة؛ فقرأ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: آمين, وقال الناس: (آمين)، ويقول كما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس من اثنتين؛ قال: الله أكبر، ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ ). اهـ. (٢١١) وذكر (١) من طريق مسلم حديث جابر؛ قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فانتهينا إلى مشرعة (٢)، فقال: "ألا تشرع يا جابر (٣)؟ ". الحديث ..

стр. 807

وفيه فقمت خلفه فأخذ بيدي)، وهو وهم، وصوابه: (فأخذ بأذني)، وهو المحفوظ من لفظ هذا الحديث. وهو الواقع عند مسلم فيه، فاعلمه. اهـ (٢١٢) وذكر (١) من طريق أبي أحمد؛ من حديث عبد العزيز بن عبيد الله ابن حمزة بن صهيب؛ قال: قلت لوهب بن كيسان (٢): يا أبا نعيم مالك لا تمكن جبهتك وأنفك من الأرض؟ قال: ذلك أني سمعت جابر/٨٢. أ/ بن عبد الله يقول: "رأيت رسول الله ﷺ يسجد على جبهته، على قصاص الشعر". ثم قال: (وذكره الدارقطني بهذا الإسناد. وعبد العزيز هذا لم يرو عنه إلا إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف متروك، وحديثه منكر). هذا نص ما ذكر. وفيه تغيير في بعض لفظ الحديث مما يخل بمعناه؛ إذ سقط له منه لفظة (أعلى)، وصوابه الواقع عند أبي أحمد هكذا: (يسجد على أعلى جبهته، على قصاص الشعر، وبنحو ذلك ذكره الدارقطني، وغيره.

стр. 808

قال الدارقطني: نا يعقوب بن إبراهيم البزاز؛ أبو بكر (٣)، وجماعة؛ قالوا: نا الحسن بن عرفة ، وقال علي بن عبد العزيز -في منتخبه- (٤): نا محمد بن سعيد بن الأصبهاني (٥)؛ قال الحسن، وابن الأصبهاني: نا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله؛ قال: قلت لوهب بن كيسان: يا أبا نعيم مالك؟ -قال ابن الأصبهاني- لا تسجد على أنفك؟ وقال ابن عرفة: لا تمكن جبهتك وأنفك من الأرض، ثم اتفقا؛ قال ذلك أني سمعت جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله ﷺ يسجد؛ قال ابن الأصبهاني: (في أعلى جبهته)، وقال الآخر: (بأعلى جبهته)، وقالا: (على قصاص الشعر). قال م: وهذا هو المنكر فيه، فأما (على الجبهة) فلا. اهـ (٢١٣) وذكر (١) من المراسيل عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله ﷺ مر

стр. 809

على امرأتين تصليان، فقال: (إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى بعض). هكذا ذكره. وفيه وهم وهو قوله: (إلى بعض)، وصوابه: (إلى الأرض) مكان (إلى بعض). قال أبو داود: نا سليمان بن داود: (٢)، نا ابن وهب (٣)، نا حيوة بن شريح (٤)، عن سليمان بن غيلان عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله ﷺ مر على امرأتين تصليان، فقال: "إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض، فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل". اهـ (٢١٤) وذكر (١) من طريق البزار حديث بريدة: (إذا جلست في صلاتك

стр. 810

/٨٢. ب/ فلا تتركن التشهد لا إله إلا الله، وأني رسول الله، والصلاة علي، وعلى أهل بيتي، وعلى أنبياء الله ..) الحديث .. وكذلك أيضا وقع له ذكر هذا الخبر بزيادة فيه ليست في الأصل الذي نقله منه، وهي قوله: (وعلى أهل بيتي). قال البزار: نا عباد بن أحمد العرزمي، قال حدثني عمي (٢) عن أبيه (٣) عن جابر الجعفي (٤)، عن عبد الله بن بريدة (٥) عن أبيه؛ قال رسول الله ﷺ : "يا بريدة إذ كان حين تفتتح الصلاة فقل: سبحانك اللهم وبحمدك". الحديث .. وفيه: فإذا جلست في صلاتك فلا تتركن في التشهد: لا إله إلا الله، وأني رسول الله، والصلاة علي وعلى جميع أنبياء الله، وسلم على عباد الله الصالحين. قال م: وأراه إنما دخل عليه الوهم من ذكره قبل ذلك الحديث الذي أورده من حديث أبي مسعود الأنصاري (٦) متضمنا هذه الزيادة، فاشتبه عليه عند
следующие страницы →