← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 16636

بغية النقاد النقلة

ابن المواق

Полный текст (1 124 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

عبد الحكم (٥)، نا أبي (٦) وشعيب بن الليث (٧)؛ قالا: حدثنا (٨) الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد (٩)، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبد الله (١٠) المجمر أنه قال: صليت وراء أبي هريرة؛ فقرأ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: آمين, وقال الناس: (آمين)، ويقول كما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس من اثنتين؛ قال: الله أكبر، ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ ). اهـ. (٢١١) وذكر (١) من طريق مسلم حديث جابر؛ قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فانتهينا إلى مشرعة (٢)، فقال: "ألا تشرع يا جابر (٣)؟ ". الحديث ..

стр. 807

وفيه فقمت خلفه فأخذ بيدي)، وهو وهم، وصوابه: (فأخذ بأذني)، وهو المحفوظ من لفظ هذا الحديث. وهو الواقع عند مسلم فيه، فاعلمه. اهـ (٢١٢) وذكر (١) من طريق أبي أحمد؛ من حديث عبد العزيز بن عبيد الله ابن حمزة بن صهيب؛ قال: قلت لوهب بن كيسان (٢): يا أبا نعيم مالك لا تمكن جبهتك وأنفك من الأرض؟ قال: ذلك أني سمعت جابر/٨٢. أ/ بن عبد الله يقول: "رأيت رسول الله ﷺ يسجد على جبهته، على قصاص الشعر". ثم قال: (وذكره الدارقطني بهذا الإسناد. وعبد العزيز هذا لم يرو عنه إلا إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف متروك، وحديثه منكر). هذا نص ما ذكر. وفيه تغيير في بعض لفظ الحديث مما يخل بمعناه؛ إذ سقط له منه لفظة (أعلى)، وصوابه الواقع عند أبي أحمد هكذا: (يسجد على أعلى جبهته، على قصاص الشعر، وبنحو ذلك ذكره الدارقطني، وغيره.

стр. 808

قال الدارقطني: نا يعقوب بن إبراهيم البزاز؛ أبو بكر (٣)، وجماعة؛ قالوا: نا الحسن بن عرفة ، وقال علي بن عبد العزيز -في منتخبه- (٤): نا محمد بن سعيد بن الأصبهاني (٥)؛ قال الحسن، وابن الأصبهاني: نا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله؛ قال: قلت لوهب بن كيسان: يا أبا نعيم مالك؟ -قال ابن الأصبهاني- لا تسجد على أنفك؟ وقال ابن عرفة: لا تمكن جبهتك وأنفك من الأرض، ثم اتفقا؛ قال ذلك أني سمعت جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله ﷺ يسجد؛ قال ابن الأصبهاني: (في أعلى جبهته)، وقال الآخر: (بأعلى جبهته)، وقالا: (على قصاص الشعر). قال م: وهذا هو المنكر فيه، فأما (على الجبهة) فلا. اهـ (٢١٣) وذكر (١) من المراسيل عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله ﷺ مر

стр. 809

على امرأتين تصليان، فقال: (إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى بعض). هكذا ذكره. وفيه وهم وهو قوله: (إلى بعض)، وصوابه: (إلى الأرض) مكان (إلى بعض). قال أبو داود: نا سليمان بن داود: (٢)، نا ابن وهب (٣)، نا حيوة بن شريح (٤)، عن سليمان بن غيلان عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله ﷺ مر على امرأتين تصليان، فقال: "إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض، فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل". اهـ (٢١٤) وذكر (١) من طريق البزار حديث بريدة: (إذا جلست في صلاتك

стр. 810

/٨٢. ب/ فلا تتركن التشهد لا إله إلا الله، وأني رسول الله، والصلاة علي، وعلى أهل بيتي، وعلى أنبياء الله ..) الحديث .. وكذلك أيضا وقع له ذكر هذا الخبر بزيادة فيه ليست في الأصل الذي نقله منه، وهي قوله: (وعلى أهل بيتي). قال البزار: نا عباد بن أحمد العرزمي، قال حدثني عمي (٢) عن أبيه (٣) عن جابر الجعفي (٤)، عن عبد الله بن بريدة (٥) عن أبيه؛ قال رسول الله ﷺ : "يا بريدة إذ كان حين تفتتح الصلاة فقل: سبحانك اللهم وبحمدك". الحديث .. وفيه: فإذا جلست في صلاتك فلا تتركن في التشهد: لا إله إلا الله، وأني رسول الله، والصلاة علي وعلى جميع أنبياء الله، وسلم على عباد الله الصالحين. قال م: وأراه إنما دخل عليه الوهم من ذكره قبل ذلك الحديث الذي أورده من حديث أبي مسعود الأنصاري (٦) متضمنا هذه الزيادة، فاشتبه عليه عند

стр. 811

النقل، فنسبه إلى حديث بريدة واهما، والله يتجاوز عنا وعنه، فالظن به أنه لا يأتي شيئا من هذا بقصد، رحمنا الله وإياه. اهـ (٢١٥) وذكر (١) من طريق أبي داود عن عبد الله بن عمر؛ قال: (خرج رسول الله ﷺ إلي قباء يصلي فيه؛ قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه، فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم؟). فذكر الحديث بإسقاط لفظ منه، بعد قوله (عليه) به تتم فائدة الخبر. والصواب فيه (فسلموا عليه وهو يصلي)، كذلك ذكره أبو داود فاعلمه. اهـ (٢١٦) وذكر (١) من طريق أبي داود (عن خارجة بن حذافة: قال: خرج

стр. 812

علينا رسول الله ﷺ وقال: إن الله قد أمدكم بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم، فجعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر). وهكذا أيضا ذكر هذا فيما رأيت، وسقط منه وهي (الوتر)، وهو ثابت في الخبر عند أبي داود بعد/٨٣. أ/ قوله: من حمر النعم، فاعلم ذلك، وسيأتي لهذا الحديث ذكر في باب رجال لم يعرفهم، وهم ثقات، أو مختلف فيهم (٢). اهـ (٢١٧) وذكر (١) من طريقه أيضا عن ابن عباس قال: (كانت قراءة

стр. 813

رسول الله ﷺ على قدر ما يسمعه من في البيت، وهو في الحجرة). هكذا ذكره وهو مقلوب (٢) ما وقع في الحديث عند أبي داود، وصوابه: (على قدر ما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت)، فاعلمه. اهـ (٢١٨) وذكر (١) من طريق مسلم عن مسروق؛ قال: سألت عائشة عن عمل رسول الله ﷺ ؟ فقالت: "كان يحب الدائم. قال: قلت أي حين يقوم إلى الصلاة؟ قالت إذا سمع الصارخ قام فصلى". وهكذا أيضا وقع عنده، وصواب ذلك: (أي حين كان يصلي). هكذا وقع في كتاب مسلم، ليس فيه (يقوم إلى الصلاة)؛ فاعلمه. اهـ

стр. 814

(٢١٩) وذكر (١) ما هذا نصه: (وذكر أبو عمر في "التمهيد" عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله ﷺ : "ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها". ثم قال: (ذكره في باب مالك عن يحيى). هكذا وقع هذا أيضا عنده، وهو وهم، وصوابه: (لجمعته أو لعيده). وعلى الصواب ذكره أبو عمر بن عبد البر في الباب الذي ذكر؛ قال أبو عمر: (نا خلف بن القاسم (٢)؛ قال: نا سعيد بن عثمان بن السكن؛ قال: نا يحيى ابن محمد بن صاعد (٣)؛ قال: نا محمد بن خزيمة البصري (٤) بمصر؛

стр. 815

قال: نا حاتم بن عبيد الله (٥)، أبو عبيدة؛ قال: نا مهدي بن ميمون (٦) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله ﷺ : "ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعته أو لعيده". وهكذا ذكره أبو علي بن السكن بهذا الإسناد إلا أنه قال: (لجمعة أو لعيد)؛ لم يسقه على الإضافة، وبالله التوفيق اهـ. (٢٢٠) وذكر (١) من طريق (الدارقطني عن جابر بن عبد الله؛ قال: مضت /٨٣. ب/ السنة أن في كل ثلاثة إمام، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر الحديث ..). هكذا ألفيته في نسخ من "الأحكام" وهو تصحيف، وصوابه: (في كل بقية). قال الدارقطني: (قرئ على أبي عيسى عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون الأنباري (٢)، وأنا أسمع، حدثكم إسحاق بن خالد بن يزيد، ببالس (٣)،

стр. 816

ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن (٤)، ثنا خُصَيْف (٥)، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله؛ قال: (مضت السنة أن في كل بقية إمام، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر، وذلك أنهم جماعة). وهكذا ألفيته في نسخ من سنن الدارقطني، فاعلمه. اهـ (٢٢١) وذكر (١) من طريق (أبي داود من حديث أوس بن أوس في فضل

стр. 817

يوم الجمعة قطعة وهي: "فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي"؟ قالوا: يا رسول الله: وكيف تعرض صلاتنا عليك؛ وقد أرمت، يقولون: قد بليت. قال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"). هكذا وقع عنده: (أن تأكل)، ولم يقع كذلك عند أبي داود، وإنما وقع عنده: (إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء). وإنما وقع بهذا اللفظ عند الترمذي فى العلل (٢)، وذكر أبو حاتم البستي في الصحيح؛ قال البستي: (نا محمد بن إسحاق بن خزيمة؛ قال: نا أبو كريب (٣)، وقال الترمذي: نا محمود (٤) بن غيلان؛ قالا: نا حسين الجعفي (٥) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (٦)، عن [أبي] (٧) الأشعث الصنعاني (٨) عن أوس بن أوس؛ قال

стр. 818

رسول الله ﷺ : "إن أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه الصعقة (٩)، فأكثروا علي من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي ". فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك وقد أرمت, قال: يقولون بليت. قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"). قال م: وبهذا الإسناد ذكره أبو داود؛ قال: (نا هارون بن عبد الله؛ قال: نا حسين بن علي -هو الجعفي- بإسناده مثله سواء، إلا أنه لم يذكر (أن تأكل)، وزاد فيه (النفخة) (١٠)، فالله أعلم. اهـ (٢٢٢) وذكر (١) من طريق (البخاري عن سلمان الفارسي؛ قال: قال النبي

стр. 819

- ﷺ : لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من الطهر، ويدهن أو

стр. 820

يمس من طيب بيته ثم يخرج، فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى). وهذا أيضا نقص منه لفظ (من دهنه) /٤٨. أ/ فإنه في جامع البخاري هكذا: (ويدهن من دهنه)، فاعلمه. اهـ

стр. 821

(٢٢٣) وذكر (١) من طريق أبي داود عن يزيد بن أبي زياد (٢) عن مقسم (٣)، عن ابن عباس؛ قال: "كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب؛ قميصه الذي مات فيه، وحلة له نجرانية"). وهكذا أيضا ذكر هذا الحديث، وفيه تغيير لما وقع عند أبي داود، ونص الواقع من ذلك عند أبي داود: (كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب: نجرانية؛ الحلة ثوبان، وقميصه الذي مات (فيه)، ففي هذا أن القميص كان نجرانيا، وليس ذلك في اللفظ الذي ذكره. اهـ (٢٢٤) وذكر (١) من طريق مسلم حديث جابر بن عبد الله في الرجل الذي قُبر ليلا، وكفن في كفن غير طائل. فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك الحديث ..

стр. 822

فسقط له منه: (حتى يصلى عليه)، وهو ثابت في الحديث عند أبي داود؛ قال: (نا أحمد بن حنبل؛ قال: نا عبد الرزاق؛ قال: أنا (ابن) (٢) جريج (٣) عن أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن النبي ﷺ أنه خطب يوما، فذكر رجلا من أصحابه قبض، فكفن في غير طائل، وقبر ليلا، فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي ﷺ : "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه" (٤). قال م: فهذا نصه عند أبي داود، وإنما وقع بإسقاط ما أسقط ق منه في مصنف النسائي (٥)؛ رواه النسائي عن يوسف بن سعيد (٦) عن حجاج بن محمد (٧) عن ابن جريج، فاعلمه. اهـ (٢٢٥) وذكر (١) من طريق أبي أحمد بن عدي؛ من حديث عمر بن موسى

стр. 823

الوجيهي (٢) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ ، قال: (لا يعطى من الزكاة من له خمسون درهما). هكذا ذكر هذا الخبر من قول النبي ﷺ على النهي منه، وليس كذلك عند /٨٤. ب/ أبي أحمد، وإنما وقع عنده على الإخبار عن فعل النبي ﷺ هكذا: (كان لا يعطي من الزكاة ..). فتبدل له (كان) بـ (قال)، فتغير معنى الحديث بذلك، فاعلمه، والله ولي التوفيق. اهـ (٢٢٦) وذكر (١) من طريق الترمذي حديث فاطمة بنت قيس: إن في المال

стр. 824

لحقا سوى الزكاة الحديث .. من طريق الشعبي عن فاطمة، ثم قال: " وروي مرسلا عن الشعبي، قال: وهو أصح". كذا وقع له هذا القول، وهو وهم، والصواب فيه: (وروي عن الشعبي موقوفا عليه، أو من قوله، كما قال أبو عيسى الترمذي لما ذكر الحديث؛ فإنه قال: هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعف: وروي عن الشعبي قوله؛ وهو أصح)، فاعلمه اهـ (٢٢٧) وذكر (١) من طريق أبي داود حديث سمرة بن جندب: " المسائل

стр. 825

كدوح يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو في أمر لا يجد منه بدا". قال م: ألفيت هذا الحديث في كثير من نسخ "الأحكام" بإسقاط (أو) وألفيته في نسخة واحدة لإثباتها؛ وهو الصواب، فكذلك وقع الحديث في سنن أبي داود، وكذلك روايتنا فيه، والحديث يتغير معناه مع سقوطها، عن معناه مع ثبوتها: فإن معناه مع السقوط المنع من سؤال السلطان، إلا في أمر لا يوجد منه بد؛ فيقع قوله (فى أمر لا يجد منه بدا) مقيدا في جواز سؤال السلطان، ولا يكون لغير السلطان فيه ذكر. ومعناه مع الثبوت جواز سؤال السلطان مطلقا من غير تقييد، وجواز سؤال غيره مقيدا، وقد وقع الخلاف بين رواة هذا الحديث في إسقاطها وثبوتها: فرواه أبو داود من طريق أبي عمر الحوضي (٢) عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير (٣) عن زيد بن عقبة (٤) عن سمرة بن جندب بثبوتها، كذلك رواه سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير؛ فوافق رواية الحوضي عن شعبة، ذكره النسائي والدارقطني (٥).

стр. 826

ورواه محمد بن بشر العبدي (٦) عن شعبة بإسناده، وبإسقاطها ذكره أيضا النسائي، وكذلك/٨٥. أ/ رواه داود الطائي (٧) عن عبد الملك بن عمير، ذكره البزار، وإنما كتبت هذا الحديث هنا، وإن كنت رأيته على الصواب في بعض النسخ، لأنبه على الصواب فيه ليعلم (٨)، والله الموفق. اهـ (٢٢٨) وذكر (١) من طريق مسلم عن عبد الله بن عمرو؛ قال: أخبر

стр. 827

رسول الله ﷺ أنه يقول: لأقومن الليل، ولأصومن النهار ما عشت الحديث .. وفيه: (صم يوما وأفطر يوما، وذلك صيام داود ﵇، وهو أعدل الصيام)؛ قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك الحديث .. قال م: لا ذكر ق هذا الحديث سقط له منه: (وهو أعدل الصيام)، والصواب ثبوته، فإنه ثابت في متن الحديث في كتاب مسلم، فاعلمه. اهـ (٢٢٩) وذكر (١) من طريق النسائي, عن عائشة؛ قالت: "طيبت النبي ﷺ لإحلاله، وطيبته طيبا لا يشبه طيبكم هذا" -يعني ليس له بقاء. هكذا ذكر هذا الحديث بإسقاط لفظة منه واهما؛ وهي الإحرامه) بعد قولها: (وطيبته) وهي في الحديث عند النسائي؛ قال:

стр. 828

(نا عيسى بن محمد (٢)؛ أبو عمير النحاس عن ضمرة (٣) -وهو ابن ربيعة- عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت: طيبت النبي ﷺ لإحلاله، وطيبته لإحرامه، طيبا لا يشبه طيبكم هذا -تعني ليس له بقاء. (٢٣٠) وذكر (١) من طريق أبي داود عن عبد الله بن أبي]، (*) أوفى أن رسول الله ﷺ اعتمر وطاف (٢) بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين، ومعه شئء يستره من الناس الحديث ..

стр. 829

هكذا رأيت هذا الخبر في نسخ من "الأحكام"، وهو غلط، وصوابه: (ومعه من يستر ٥ من الناس)، وعلى الصواب ثبت في سنن أبي داود. اهـ (٢٣١) وذكر (١) من طريق البخاري عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيد بن أرقم، أن النبي ﷺ غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة، لم يحج غيرها: حجة الوداع،/٨٥. ب/ قال أبو إسحاق، وبمكة أخرى. هكذا ذكره، وفيه وهم، وهو قوله (غيرها)، فإنه ليس عند البخاري كذلك، وإنما عنده فيه: (بعدها)، وإنما سبقه القلم بما كان في حفظه من كتاب مسلم؛ فإنه ذكر فيه: (غيرها)، وهو مذكور عند مسلم في الجهاد، وإنما لم نكتب هذا الحديث في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، لأن لفظ الخبر له منقول من كتاب البخاري إلا هذه اللفظة، وليس باللفظ الواقع في كتاب مسلم، فاعلمه، والله الموفق. اهـ

стр. 830

(٢٣٢) وذكر (١) من طريق النسائي عن البراء أن رسول الله ﷺ قال: (إنكم تلقون عدوكم غدا، فليكن شعاركم: حم لا ينصرون؛ دعوة نبيهم). هكذا ألفيته فيما رأيته من نسخ "الأحكام"، وفيه تغيير لما عند النسائي في قوله: (نبيهم)، فإن الصواب فيه (نبيكم)، كذلك صححته من نسخ عتق من سنن أبي عبد الرحمن النسائي؛ في رواية ابن قاسم (٢)، وحمزة بن محمد (٣) وأبي الحسن بن أبي تمام المصري (٤)؛ كلهم يرويه كذلك عن النسائي. ولهذا الحديث نبأ آخر يذكره به في باب ما صححه، وليس كذلك (٥) وله طريق أصح إن شاء الله. اهـ

стр. 831

(٢٣٣) وذكر (١) مسلم عن أم عطية (٢)؛ قالت: (غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى). قال مَ: هكذا ذكره، وتمام الخبر في كتاب مسلم: (وأقوم على المرضى)، وأحصبه واهما فيما ترك من بقية الخبر لا مختصرا؛ فإن مثل هذا لا يحسن اختصاره؛ لأنه من جملة ما ذكرت أنها كانت تغزو، لا يُخله مع قلة حروفه ونزارة لفظه، وإنما يختصر ما يقع فيه طول، فأما مثل هذا فاختصاره إجحاف، والله أعلم. اهـ/٨٦. أ/ (٢٣٤) وذكر (١) من مراسيل أبي داود

стр. 832

عن تميم بن طرفة؛ (٢) قال: (وجد رجل مع رجل ناقة له، فارتفعا إلى النبي ﷺ ، فأقام البينة أنها ناقته، وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من العدو، فقال النبي ﷺ : "إن شئت فخذها بما اشتراها"). وهكذا ذكر هذا أيضا، وأحسبه أيضا واهما فيما أسقط منه، وتمامه في المراسيل هكذا: (إن شئت فخذها بالذي اشتراها به، وإن شئت فدع). ولا خفاء بأن هذا أيضا لا يختصر مثله، لأنه نظام الكلام وتمام القضاء الذي روي عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، فاختصاره إجحاف لا يليق بكتاب "الاُحكام"، وأحسب أن سبب وهمه في هذا أن أبا داود ذكر قبله رواية أخرى في هذا الحديث انتهت إلى حيث انتهى ق، فوقع بصره عليها عند النقل، فأخبر أن اللفظ الذي أورد ليس لفظها إلا في هذا الإختصار فقط.

стр. 833

ومن هذا القبيل أنه ذكر من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ : (الإيمان قيد الفتك). (٣) لم يزد على هذا، وفي الحديث زيادة لا يجمل تركها، وهي: إلا يفتك مؤمن). ذكر ق الحديث من طريق أبي داود، وهي ثابتة في الحديث في سنن أبي داود، وهذا الحديث مما سكت عنه ق، وفي إسناده مقال نتولى بيانه فى الباب المعقود لذلك إن شاء الله. اهـ (٢٣٥) وذكر (١) من طريق أبي أحمد أيضا من حديث أبي هريرة عن

стр. 834

رسول الله ﷺ ؛ قال: (إذا قال الرجل لأخيه في مجلس هلم أقامرك، فقد وجبت عليه كفارة يمين) ثم تكلم على علته، وهذا أيضا سقط له من آخره: (وإن لم يفعل)، وصوابه: (فقد وجبت عليه كفارة يمين، وإن لم يفعل)، ومثل هذا لا يصح أن يتركه اختصارا، وإنما يتركه سهوا لوضوح موقعه من فقه الحديث. اهـ (٢٣٦) وذكر (١) من طريق سعيد بن منصور، قال: نا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير الحنظلي (٢)، عن أبيه (٣) عن عمران بن حصين، عن النبي صلى/٨٦. ب/ الله عليه وسلم؛ قال: (لا نذر في غضب)، ثم قال بعد كلام: (وذكر يحيى بن أبي كثير عن رجل من بني حنيفة، وعن أبي سلمة، كلاهما عن النبي ﷺ : "لا نذر في غضب، ولا في معصية الله، وكفارته كفارة يمين"، ثم قال (هذا مرسل ومنقطع، ذكره عبد الرزاق). قال م: المقصود من هذا: الحديث الأول، فإنه سقط له منه آخره أيضا: وهو كفارته كفارة يمين)، كذلك ثبت في مصنف سعيد بن منصور، ولا يخفى موقع هذه الزيادة من فقه الحديث، فلا يكون تركها إختصارا، بل تبين بما أورده بعد هذا الحديث من الرسل الذي ذكرناه شدة عنايته بذكر الكفارة في ذلك، حتى ساقه في مرسل بلفظ محتمل للتأويل، فتبين أنه تركه واهما، والله أعلم. اهـ

стр. 835

(٢٣٧) وذكر (١) من طريق الطحاوي حديث أبي سعيد الخدري في حريم النخلة؛ وفيه: فقطع منها جريدة، ثم ذرع النخلة فإذا فيها خَمْسة (*) أذرع فجعله حريما)، ثم قال: وقال أبو داود: خمسة أذرع أو سبعة أذرع. هكذا ذكر ق هذا الوضع، وظاهره أنه عند أبي داود على الشك، وذلك وهم، وإنما هي روايتان؛ قيل في إحداهما خمسة أذرع، وقيل في الأخرى سبعة أذرع.

стр. 836

ونص الواقع من ذلك عند أبي داود هو: (نا محمود بن خالد (٢) أن محمد بن عثمان (٣) حدثهم؛ قال: نا عبد العزيز ابن محمد (٤) عن أبي طوالة (٥) وعمرو بن يحيى (٦)، عن أبيه (٧)، عن أبي سعيد الخدري؛ قال: اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان في حريم نخلة؛ في حديث أحدهما: فأمر بها فذرعت فوجدت سبعة أذرع، وفي حديث الآخر: فوجدت خمسة أذرع، فقضى بذلك، قال عبد العزيز: فأمر بجريدة من جريدها فذرعت). فهذا كما ترى رواه عبد العزيز الدراوردي عن رجلين: أحدهما أبو طوالة؛ عبد الله بن عبد الرحمن، قاضي المدينة، والثاني عمرو بن يحيى بن عمارة المازني، فقال أحدهما خمسة أذرع، وقال الآخر: سبعة أذرع، فليس على الشك/٨٧. أ/ كما نقله، فاعلم ذلك. اهـ

стр. 837

(٢٣٨) وذكر (١) من طريق أبي داود حديث كليب بن شهاب الجرمي (٢) عن رجل من الأنصار (٣)؛ قال خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فرأيت رسول الله ﷺ -على القبر يوصي الحافر: أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه الحديث .. ذكره في البيوع؛ لأن فيه قصة الشاة التي بيعت بغير إذن ربها، وقول النبي ﷺ في لحمها: "أطعميه الأسارى"، فوقع له في لفظ منه تصحيف، وهو قوله: (يوصي الحافع؛ فإن صوابه: (يرمي الحافع، من الرمي باليد؛ كأنه قصد بذلك تنبيه الحافر لسماع أمره ﷺ إياه بالتوسيع، إذ كان الحافر مكبا على شغله لحفر القبر، فكان يرميه لينتبه فيسمع ما يؤمر به من ذلك، والله أعلم. اهـ

стр. 838

(٢٣٩) وذكر (١) من طريق أبي أحمد عن أبي عامر الخزاز (٢) عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله؛ قال: قال رجل يا رسول الله م أضرب يتيمي؟ فقال: (ما كنت ضاربا ولدك غير واق ماله بمالك، ولا متأثل (٣) من ماله مالا)، هكذا ذكره، وفيه وهم بين لا خفاء به، وهو قوله: (غير واق ماله بمالك)،

стр. 839

وصوابه: (غير واق مالك بماله)، كذلك وقع عند أبي أحمد، وكذلك ذكره علي ابن عبد العزيز في "المنتخب"؛ أن رجلا قال للنبي ﷺ مم أضرب يتيمي، فذكره بمثله، ولا يصح أن يكون إلا كذلك لانعكاس المعنى المقصود في اللفظ الذي ذكره. اهـ (٢٤٠) وذكر (١) من طريق مسلم عن عمرو بن العاصي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فأخطأ فله أجر)، هكذا ذكره لهاسقاط (فاجتهد) من هذه الجملة الثانية، وهو ثابت في الخبر في كتاب مسلم هكذا: (وإذا حكم فاجتهد، ثم أخطأ فله أجر). اهـ (٢٤١) وذكر (١) من طريقه عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل إلى

стр. 840

/٨٧. ب/ النبي ﷺ ، فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال رسول الله ﷺ : "اسقه عسلا" الحديث .. ، وفيه فقال رسول الله ﷺ : "صدق قول الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلا"، فسقاه فبرأ، كذا ذكر آخر الحديث، وفيه زيادة في متنه لم تقع في كتاب مسلم، وهي قوله: (اسقه عسلا)، بعد قوله: (وكذب بطن أخيك)، وإنما عنده هكذا: (صدق الله، وكذب بطن أخيك، فسقاه فبرأ)، فاعلم ذلك. اهـ (٢٤٢) وذكر (١) من طريق أبي أحمد من حديث يحيى بن العلاء الرازي (٢)، قال: وأصله مدني سكن الري، وهو متروك الحديث، قال نا بشر

стр. 841

ابن نمير (٣) أنه سمع مكحولا يقول: نا زيد بن عبد الله (٤) عن صفوان بن أمية؛ قال: (كنا عند رسول الله ﷺ فجاء عمرو بن قرة، فقال: يا رسول الله كتب علي الشقوة، ولا أراني أرزق إلا بدفي، فأذن لي في الغناء الحديث .. ذكر ق هذا الحديث، وما كان ينبغي له أن يذكره ولا يلتفت إليه، فإنه خبر موضوع ظاهر الوضع والاختلاق، لا يعرج على مثله، ذو طول في متنه، فاعترته فيه، وفيما اقتطع من إسناده أوهام بنقص كلمات منه، وتغيير بعضها، وتغيير اسم راو من رواته، سنذكره في الباب الذي بعد هذا إن شاء الله (٥)، فأما الذي لهذا الباب منه: فأولها في قوله: (يا رسول الله كتب علي)، فإنه سقط منه (إن الله)؛ هكذا: (يا رسول الله إن الله كتب علي الشقوة). ثانيها في قوله: (بدفي فأذن) فإنه سقط منه: (بكفي)، هكذا: (بدفي بكفي، فأذن لي في الغناء). وفي متن الخبر: (لقد رزقك الله طيبا، فأخذت ما حرم الله عليك)، وإنما هو (فاخترت).

стр. 842

وفيه: (حشره الله يوم القيامة مختنا عريانا، كلما قام صرع)، وإنما هو: (حشره الله يوم القيامة كما هو في الدنيا مختنا عريانا، لا يستتر من الناس بهدبة، كما قام صرع)، وعلى ما ذكرته ألفيته في كتاب أبي أحمد / ٨٨. أ / ابن عدي. اهـ (٢٤٣) وذكر (١) ما هذا نصه: (ومن طريق وكيع يسنده إلى الحسن أن رسول الله ﷺ قال: "من طلق لاعبا، أو أنكح لاعبا، أو نكح (٢) لاعبا، أو أعتق لاعبا، فقد") (٣)، ثم قال آخرا: (ذكره أبو محمد علي بن أحمد). قال م: هكذا ألفيت هذا الحديث في عدة نسخ بنقص آخره، وصوابه: (فقد جاز)، وعلى الصواب وقع عند ابن حزم. اهـ (٢٤٤) فصل فيما اشتركا فيه من الوهم اللاحق لهما من هذا الباب؛ من ذلك أن ق ذكر حديث أبي بكر الصديق في قصة أسماء بنت عميس زوجه لما نفست بمحمد بن أبي بكر، وهي محرمة (١)، وفيه: فأتى أبو بكر النبي ﷺ فأخبره (٢)، فأمره رسول الله ﷺ أن تغتسل ثم تهل بالحج وتصنع ما يصنع الناس إلا أنها لا تطوف بالبيت). ثم قال: (زاد أبو داود: وترجل)، هكذا ذكره ق، تم نقله ع فذكره فى باب الزيادات المردفة على الأحاديث، فذكره كما ذكره ق سواء، ولم

стр. 843

يتنبه لا فيه من الوهم؛ وذلك في قوله: (وترجل)، وصوابه: (وترحل) بالحاء المهملة، وعلى الصواب وقع عند أبي داود، وهو بين لا خفاء به، لأن المحرم لا يجوز له إلقاء التفث (٣)؛ وإنما يجوز له الإغتسال فقط، وقد تقدم الكلام عليه، في الباب الذي ذكره فيه، فاعلمه. اهـ (٢٤٥) ذكر (١) حديث ثعلبة بن صُعَير في زكاة الفطر؛ فقال فيه: (صاع من بر، أو قمح عن كل اثنين صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، غني أو فقير الحديث .. من طريق أبي داود، فنقله ع كما ذكره ق، فذكره في الباب الذي قبل هذا، وقولهما في الحديث (غني أو فقير)، زيادة في متن الحديث، لم تقع في كتاب أبي داود، وقد مر ذكر ذلك هنالك. اهـ (٢٤٦) وذكر (١) من طريق أبي داود (٢) أيضا حديث زياد بن جبير بن حية

стр. 844

عن سعد، هكذا قال: (لما بَلَغَ رسول الله ﷺ النساء/٨٨. ب/ قالت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر)، فذكر الحديث في إنفاق النساء من بيوت آبائهن وأبنائهن وأزواجهن (٣)، هكذا ذكر: (لما بلغ) فنقله ع كذلك؛ فذكره في باب رجال ضعفهم بما لا يستحقون. وأشياء ذكرها عن غيره محتاجة إلى التعقب، فوهما معا فيه، والصواب فيه: لما بايع رسول الله ﷺ النساء، وعلى الصواب وقع عند أبي داود، فاعلم ذلك. اهـ (٢٤٧) وذكر (١) في الحج من طريقه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ؛ قال:

стр. 845

(وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل منى منحر، وكل
следующие страницы →