← Тараджим

Тараджим · id 16664

العقد المذهب في طبقات حملة المذهب

ابن الملقن

Полный текст (523 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

بعض جهلتهم في حدود سنة سبع وستين وخمسمائة عن خمسين سنة. ١٢٠٧ - محمد بن محمود العلامة أبو الرضا الأسدى الطرازى . تفقه على أخى البغوى، مات سنة تسع وسبعين وخمسمائة، وولد ببخارى سنة سبع وتسعين وأربعمائة. ١٢٠٨ - محمود بن إسماعيل بن الإدريسى أبو القاسم الطريثيثى النيسابورى . تخرج بأبى بكر محمد بن منصور السمعانى في الفقه وبرع، ومات في حدود السبعين والخمسمائة، وقال التفليسى: مات بنيسابور في شعبان سنة خمس وخمسين وخمسمائة. ١٢٠٩ - هبة اللَّه بن محفوظ بن الحسن بن محمد بن صصرى أبو الغنايم الثعلبى الدمشقى . ولد سنة إحدى عشرة وخمسمائة، تفقه على جمال الإسلام أبى الحسن السلمى وغيره، وسمع الفقيه نصر اللَّه وغيره، وكان كثير الصلاة والتلاوة والصدقة، ومات سنة ثلاث وستين وخمسمائة، ودفن بباب توما عند أبيه وجده. ١٢١٠ - يوسف بن مكى بن على أبو الحجاج الحازمى الدمشقى . المقرئ إمام جامعها. وكان أبوه صالحًا حائكًا، تفقه على جمال الإسلام والشيخ نصر، وأعاد له وأوصى له بتدريس الغزالية فلم تحصل له وتولاها القطب الشناورى مسعود الطوسى، مات سنة خمس وخمسين وخمسمائة. (الطبقة الثالثة والعشرون) ١٢١١ - إبراهيم بن على بن إبراهيم الآمدى بالمعروف بالظهير بن العز . تفقه على الميهنى ومحمد بن يحيى وعلَّق عنه الخلاف، وسمع من الفراوى صحيح مسلم وحدَّث له، أثنى عليه ابن النجار فأبلغ، مات سنة خمس وسبعين وخمسمائة.

стр. 317

١٢١٢ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإمام رضى الدين أبو إسحاق الجزرى . تفقه على أبى القاسم ابن البزرى وبرع، مات سنة سبع وسبعين وخمسمائة عن أربع وستين سنة. ١٢١٣ - أحمد بن أبى الحسين على بن أحمد بن يحيى بن حازم بن على بن رفاعة أبو العباس الرافعى البطائحى المغربى أصلًا . الزاهد الكبير المشهور، فدم أبوه من بلاد المغرب فسكن البطائح بقرية يقال لها أم عبيدة، والبطائح قوى مجتمعة في وسط الماء بين واسط والبصرة، وتزوج بأخت الشيخ منصور الزاهد فاطمة بنت الشيخ العارف سيدى يحيى النجار، ورزق منها أولادًا: منهم الشيخ أحمد المذكور، كانت ولادته في المحرم سنة خمسمائة قال ابن خلكان: وكان رجلًا صالحًا شافعيًا وقد أفردت منافه وكراماته بالتأليف. قيل: إن هرة نامت على كمه وجاء وقت الصلاة فقص كمه ولم يزعجها وعاد من الصلاة فوجدها قد قامت فوصل الكم بالثوب وخيطه وقال: ما تغيَّر شئ، وكان سبب مرضه أنه سمع القوَّال ينشد أبياتًا فتواجد منها فاضطرب وانزعج، وهى هذه: "إذا جن ليلى هام قلبى بذكركم ... أبوح كما باح الحمام المطوق وفوق سحاب يمطر الهم والأسى ... وتحتى بحار بالأسى تتدفق سلوا أم عبيدة وكيف بات أسيرها ... تُفَك الأسارى دونه وهو مُوثق ولا أنا مقتول ففى القتل راحة ... ولا أنا ممنون عليه فيعْتَقُ" مات يوم الخميس ثانى عشر جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، ودفق في قبة الشيخ يحيى النجار. ١٢١٤ - أحمد بن زيد أبو نصر الكمال السمنانى .

стр. 318

صاحب التعليقة في الخلاف والجدل تفقه على محمد بن يحيى، وكان أقدم أصحابه ومعيد درسه، مات بنيسابور سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ١٢١٥ - أحمد بن محمد بن أبى القاسم أبو الرشيد الصوفى الزاهد . الفقيه ذو الكرامات، صحب الشيخ أبا النجيب السهروردى، مات سنة سبع وسبعين وخمسمائة فيما بلغ ابن النجار. ١٢١٦ - الحسن بن على بن الحسن أبو البركات الموصلى . ولد بها سنة سبع وسبعين وأربعمائة، تفقه ببغداد على الكيا وغيره، وعنه ابن الصلاح، مات بالوصل سنة تسع وعشرين وخمسمائة. ١٢١٧ - الحسن بن بن القاسم الشهرزورى أبو على القاضى . ولد سنة سبع وتسعين وأربعمائة، وتفقه على الشيخ أبى منصور الرزاز، ودرس بالموصل، مات سنة أربع وستين وخمسمائة ذكره ابن باطيش. ١٢١٨ - داود بن محمد أبو سليمان الخالدى . مات سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. ١٢١٩ - زيد ويقال أحمد بن نصر بن تميم أبو القاسم الحموى . تفقه على جمال الإسلام، ولى حسبة مصر والشام، مات سنة أربع وسبعين وخمسمائة وقد جاوز السبعين. ١٢٢٠ - سعد بن محمد أبو الفوارس التميمى الشاعر الملقب الحيص بيص . قيل: إنه رأى الناس في شدة واختلاط فقال ما لهم في حيص بيص فعرف بذلك، تفقه ثم تأدب، مات سنة أربع وسبعين وخمسمائة، ومن شعره:

стр. 319

"لا تَضَعْ من عظيم قَدْرا ... وإن كنت مُشارًا إليه بالتعظيم، فالشريف الكريم يصغر قَدْرا ... بالتَّعدِّى على الشريف اللئيم، وَلَعُ الخمرِ بالعقول وَفى الخَمر ... تنجيسها والتحريم". ١٢٢١ - عبد اللَّه بن حمزة أبو الفرج الكرمانى خطيب دومه . تفقه على جمال الإسلام ابن المسلم، وكان صالحًا سمع وحدَّث، مات سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وهو في عشر الثمانين. ١٢٢٢ - عبد اللَّه بن الخضر أبو البركات الموصلى المعروف بابن الشرجى . إمام مناظر زاهد، عنه ابن شداد، مات سنة أربع وسبعين وخمسمائة. ١٢٢٣ - عبد الرحمن بن محمد كمال الدين أبو البركات الأنبارى النحوى . صاحب "أسرار العربية" وغيره من التصانيف المفيدة التى تزيد على مائة مصنف ومن جملتها في المذهب "هداية الذاهب في معرفة المذاهب"، و"بداية الهداية"، تفقه بالنظامية على أبى منصور بن الرزاز، وأخذ العربية عن أبى السعادات بن الشحرى، واللغة عن ابن الجواليقى، وبرع حتى صار شيخ العراق، وكان زاهدًا منقطعًا عن الناس، سير إليه المُسْتَضِئ خمسمائة دينار فردها، فقالوا له: اجعلها لولدك فقال: إن كنت خلقته فأنا أرزقه، وكان لا يوقد عليه ضوءًا وتحته قصر قصب وعليه ثوب وعمامة من قطن، وكان لا يخرج إلا يوم الجمعة، روى عنه الحازمى وغيره، ومات سنة سبع وسبعين وخمسمائة عن أربع وستين سنة، ودفن بتربة الشيخ أبى إسحاق الشيرازى، ومن شعره: "دع الفؤاد بما فيه من الحرق ... ليس التصوف بالتلبيس والخرق بل التصوف صفو القلب من كدر ... ورؤية الصوف من أعظم الخرق

стр. 320

وصبر نفسى على أذى مطامعها ... وعن مطامعها في الخلق بالخلق". ١٢٢٤ - عبد الكريم بن محمد بن أبى الفضل ابن الحرستانى الفقيه أبو الفضائل . الدمشقى أخو قاضى القضاة عبد الصمد الآبى، ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة، وسمع جمال الإسلام السلمى وغيره، وحضر في بغداد درس ابن الرزاز، وفى خراسان درس محمد بن يحيى، ودرس بالأمينية بدمشق نيابة عن ابن أبى عصرون، ومات سنة إحدى وستين وخمسمائة. ١٢٢٥ - على بن أحمد بن الزيدى البغدادى . الإمام أحد الأعيان يتصل نسبه بزيد ين على بن الحسين بن على وصنف كتبًا كثيرة هو وصاحب له يسمي صبيحًا وكان على طريقة جميلة وصحبه أكيده سمع ابن ناصر وغيره، وبالغ في الطلب، ومن كلامه: اجعل النوافل كالفرائض والمعاصى كالكفر والشهوات كالسموم ومخالطة الناس كالنار والغذاء كالدواء. حدث باليسير لأنه مات شابًا قبل وقت التحديث، كان مولده سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ومات سنة خمس وسبعين. ١٢٢٦ - محمد بن أحمد الإمام الحافظ أبو الفضائل الجارودى الهروى . سمع الطبرانى وغيره بعدة بلاد، مات سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ١٢٢٧ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد أبو طالب الكنجروذى النيسابورى . سمع أبا إسحاق الشيرازى وغيره، ولد سنة اثنين وستين وأربعمائة، ومات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. ١٢٢٨ - محمد بن عبد الرحمن بن يوسف الخلوقى أبو عبد اللَّه الهلالى .

стр. 321

كن إمامًا فاضلًا متقنًا، ولد سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ومات سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، ترجمه ابن باطيش. ١٢٢٩ - محمد بن أسعد بن محمد النوقانى أبو سعد . تفقه على الغزالى ولقبه الشديد، قتل في وقعة الغز سنة ست وخمسين وخمسمائة، ذكره ابن باطيش. ١٢٣٠ - محمد بن إسماعيل بن الحافظ أبى صالح المؤذن النيسابورى أبو عبد اللَّه . فقيه مناظر كبير، سمع منه ابن السمعانى، ولد سنة ثمانين وأربعمائة، ومات سنة سبع وأربعين وخمسمائة. ١٢٣١ - محمد بن أحمد الإمام الحافظ أبو الفضل الجارودى الهروى . سمع الطبرانى وغيره بعدة بلاد، مات سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ١٢٣٢ - محمد بن عبد اللَّه بن القاسم الشهرزورى القاضى كمال الدين . تفقه على أسعد الميهنى، تقضَّى بالموصل وبدمشق وترقَّى إلى درجة الوزارة، ومشى إليه السلطان صلاح الدين إلى داره، ومات سنة اثنين وسبعين وخمسمائة، ومن شعره: "وجاءوا عشيًّا يهرعون وقد بدا ... لجسمى من ذا الصبابة ألوان، فقالوا وكل يعظم بعض ما رأى ... أصابتك عين قلت إيه وأجفان" وبنى مدرسة بالموصل ورباطًا بالمدينة النبوية، وأخوه أبو الرضا سعيد ذكرته في الذيل، وولده القاضى محيى الدين أبو العباس أحمد قاضى الموصل ولد بها سنة سبع وعشرين وخمسمائة، ومات سنة ثلاث وسبعين، ذكره ابن باطيش وقال: ولد سنة عشر وخمسمائة ومات سنة ست وثمانين وخمسمائة. وأخوه جلال الدين عبد الرحمن، كان فقيهًا فاضلًا درس بمدرسة أبيه بالموصل، ومات بها شابًا في حياة والده سنة ست وستين وخمسمائة، ذكره التفليسى.

стр. 322

١٢٣٣ - محمد بن أسعد بن محمد الإمام مجد الدين أبو منصور الطوسى الواعظ . تفقه على محيى السنة وغيره لقبه حفده، مات سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، وقيل سنة إحدى، ترجم له ابن النجار. ١٢٣٤ - محمد بن المحسن الخطيب شمس الدين البعلبكى . أول من خطب بمصر لبنى العباس، مات سنة اثنين وسبعين وخمسمائة ولم يكمل الأربعين. ١٢٣٥ - محمد بن هبة اللَّه السلماسى . تفقه عليه الكمال والعماد ابنا يونس، مات سنة أربع وسبعين وخمسمائة. ١٢٣٦ - هبة اللَّه بن أبى نصر محمد أبو المظفر . فقيه متكلم، ولى الوزارة، ومات سنة ثمانين وخمسمائة. ١٢٣٧ - هبة اللَّه بن محمد بن الشيرازى أبو محمد . إمام مشهد على، مات سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. ١٢٣٨ - هبة اللَّه بن يحيى أبو جعفر ابن النوقى الواسطى . تفقه على الفارقى وبرع وناظر، وسرد الصوم أربعين سنة، مات ببلدة واسط سنة إحدى وسبعين وخمسمائة عن ثلاث وثمانين سنة، قلت: وولده الحسين أبو على تفقه على أبيه وبرع، ومات سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، وكان مولده سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، وسيأتى في الطبقة بعدها. ١٢٣٩ - يوسف بن محمد بن على الموصلى .

стр. 323

أخو سليمان وعلى ووالد الموفق عبد اللطيف، صحب الشيخ نجيب الدين السهروردى وتفقه عليه، مات سنة ست وسبعين وخمسمائة عن إحدى وستين سنة. (الطبقة الرابعة والعشرون) ١٢٤٠ - إسماعيل بن على الدمشقى الشروطى الجنزوى . تفقه على جمال الإسلام وغيره، مات سنة سبع وثمانين وخمسمائة عن تسعين سنة. ١٢٤١ - أحمد بن عبد اللَّه فخر الدين أبو العباس ابن النويرة . الفقيه الواعظ، مات سنة تسعين وخمسمائة. ١٢٤٢ - أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد الشاشى أبو نصر بن أبى محمد ابن الإمام أبى بكر . تفقه على ابن الخل وحدَّث، مات سنة ست وسبعين وخمسمائة. ١٢٤٣ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن عوانه القاضى أبو طالب . أحسب من ماين، روى عن صاعد بن سيار الهروى، ذكره ابن الصلاح ولم يذكر وفاته ولا تحضرنى أيضًا. ١٢٤٤ - أحمد بن محمد بن أحمد أبو مطيع الهروى . كان شيخًا عالمًا كثير المحفوظ، ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة، ومات سنة سبع وسبعين وخمسمائة قاله ابن باطيش. ١٢٤٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن أبى ياسر الدورى أبو العباس . من دور تكريت، استوطن بغداد وسكن بالنظامية وقرأ الفقه والخلاف والأصين

стр. 324

على المجير البغدادى قال ابن النجار: وكانت له معرفة حسنة بالنحو واللغة ويكتب خطًا مليحًا. مات سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ١٢٤٦ - الحسن بن الإمام أبى جعفر هبة اللَّه بن يحيى . تقدم في الطبقة التى قبلها مع والده. ١٢٤٧ - الحسن بن حمزة القضاعى الحموى قاضيها أمين الدين أبو القاسم . مات سنة سبع وثمانين وخمسمائة. ١٢٤٨ - الحسين بن عبد اللَّه بن راحة الأنصارى الحموى ابن خطيبها . اشترته الفرنج، ثم خلص واستشهد سنة خمس وثمانين وخمسمائة. ١٢٤٩ - الحسين بن نصر بن محمد الجهنى الكعبى أبو عبد اللَّه . من أهل الموصل المعروف بابن خميس نسبة إلى جده الأعلى، تفقه على الغزالى، وسمع من ابن المظفر وغيره، ولى قضاء رحبة مالك بن طوق، قال ابن السمعانى: إمام فاضل ديِّن. ولد ببلده سنة ست وستين وأربعمائة، ومات سنة اثنين وخمسين وخمسمائة، ومن مصنفاته: "منهج التوحيد"، "منهج المريد" "تحريم الغيبة"، "فرح الموضح" على مذهب زيد بن ثابت. ١٢٥٠ - عبد اللَّه بن أسعد بن على مهذب الدين أبو الفرج بن الدهان الموصلى . له ديوان صحب ابن أبى عصرون، ودرس، ومات بحمص سنة إحدى أو اثنين وثمانين، وقد تجاوز الستين. ومن شعره: "قالوا سلا صدقوا ... عن السَّلوان ليس عن الحبيب، قالوا فلم ترك الزيارة ... قلت من خوف الرقيب، قالوا فكيف تعيش مع ... هذا قلت من العجيب". وله أيضًا من قصيدة يمدح فيها الصالح بن رزيك وزير مصر.

стр. 325

"أأمدح الترك أبغى الفضل عندهم ... والشعر ما زال عند الترك متروكًا". ١٢٥١ - عبد اللَّه بن برى النحوى المقدسى . نزيل مصر تفرد بهذا الشأن، من تلامذته أبو موسى الجزولى عيسى صاحب القانون وتصدر بجامع مصر للإقراء والإفادة، وكان الخليفة لا يرسل كتابًا حتى يتصفحه ومع ذلك فكان ينتسب إلى تغفل في أمور الدنيا فكان يلبس الثياب الفاخرة، ويأخذ في كمه العنب والبيض والحطب وربما وجد منزله مغلقًا فرمى بالبيض من الطاق إلى داخل ويقطر ماء العنب على قدمه، فرفع رأسه إلى السماء ويقول: العجب أنها تمطر مع الصحو. وكان يتكلم ملحونا ولا يتكلف، ولد سنة تسع وتسعين وأربعمائة، ومات سنة اثنين وثمانين وخمسمائة، له تعليق على صحاح الجوهرى مفيد. ١٢٥٢ - عبد الرحمن بن على بن المسلم بن الحسين أبو محمد اللخمى الدمشقى الخرقى . معيد الأمينية يعرف (١) بجمال الإسلام، وله كرامة، مات سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وكان مولده سنة تسع وتسعين وأربعمائة، روى عنه الموفق بن قدامة وغيره. ١٢٥٣ - عبد المحمود بن أحمد أبو محمد الواسطى . تفقه ببلده على أبى جعفر هبة اللَّه بن البونى، ودرس وأفتى ومات كهلًا سنة ست وثمانين وخمسمائة. ١٢٥٤ - عبد الواحد بن على بن القدوة أبى عبد اللَّه محمد بن حمويه الجوينى . مات سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. ١٢٥٥ - عيسى بن محمد الأمير العالم ضياء الدين المكارى . اشتغل على أبى القاسم التبريزى، ثم اتصل بالدولة وكان من المنتسبين في سلطنة صلاح الدين، وأسره الفرنج مرة وفدى بستين ألف دينار، مات سنة خمس وثمانين

стр. 326

وخمسمائة، وهو مع السلطان في حصار عكا. ١٢٥٦ - قاسم بن إبراهيم أبو إبراهيم المقدسى . له رواية، مات سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. ١٢٥٧ - قاسم بن فيرة أبو القاسم الشاطبى الأندلسى الرعينى الضرير . صاحب القصائد، مات سنة تسعين وخمسمائة وقد جاوز الخمسين، وصلى عليه العراقى شارح الهذب، ذكره النووى في طبقاته وفيرة اسم أعجمى يقال تفسيره حديد، قلت: وقرأ بالروايات على أبى عبد اللَّه محمد بن على بن محمد بن أبى العاص السفرى أبى الحسن على بن محمد بن هذيل الأندلسى. وسمع الحديث من جماعة منهم أبو عبد اللَّه محمد بن يوسف بن سعادة، وكان يقرأ عليه الصحيحين والموطأ. ١٢٥٨ - المبارك بن المبارك أبو طالب الكرخى الشافعى . تفقه بابن الخل، ودرس بالنظامية وكتب الخط المنسوب، وكان صنيعًا به، مات سنة خمس وثمانين وخمسمائة عن اثنين وثمانين سنة، درس بالنظامية بعد ابن القزوينى، وكان أبوه عوَّاد الضرب بالعود، وتعلم منه في صغره فبرع حتى صار يضرب المثل ثم تركه وأقبل على العلم فساد وأفاد. ١٢٥٩ - محمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد داذا أبو جعفر . فقيه فاضل محدث حافظ متدين لازم ابن ناصر، ولد سنة سبع وخمسمائة، ومات سنة تسع وأربعين وخمسمائة. ١٢٦٠ - محمد بن إبراهيم بن الحسن الفرائضى الجرجانى . قرية من قرى قومسى بلاد بين نيسابور والري، أبو جعفر روى عنه أبو نصر الإسمعيلى، ذكره السمعانى في الأنساب، ولم يذكر وفاته.

стр. 327

١٢٦١ - محمد بن إبراهيم بن الحسين أبو الفرج البغدادى . يعرف بابن سكره، سكن مصر وحدث قاله الحطيب، لا أعرف وفاته. ١٢٦٢ - محمد بن إسماعيل بن عبيد اللَّه البغدادى أبو عبد اللَّه بن النَّقال . معيد النظامية، اخترمته المنية شابًا سنة ثمان وخمسمائة، صنف كتابا مليحًا باللعب بالنبدق قاله ابن النجار. ١٢٦٣ - محمد بن ثعلب بن الحسين أبو الحسين البوشنجى . الفقيه ذكره أبو البركات السقطى في معجم شيوخه وقال: قدم علينا بغداد وحدثنا عن الحسين بن طاهر بن محمد الشامى. ١٢٦٤ - محمد بن الحسن بن زرقان أبو عبد اللَّه . تفقه بابن الخل، وأعاد وناب في القضاء، مات سنة تسعين وخمسمائة. ١٢٦٥ - محمد بن عبد اللَّه بن الفقيه مجلى الرملى . ناب في الحكم بمصر مدة، ومات سنة تسع وثمانين وخمسمائة. ١٢٦٦ - محمد بن عبد اللَّه بن أبى صالح محمد البسطامى أبو على . المعروف بإمام بغداد، تفقه على الكيا، ورحل وناظر، وعنه ابن السمعانى، مات ببلخ سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ومن شعره: "إذا كنت في دار القناعة ثاويًا ... فلذلك كنزٌ في يدك عتيدُ وإن ساءك الآتى بما لا تُريدُه ... فذلك همٌ لا يزال يزيدُ" ١٢٦٧ - محمد بن عبد الواحد أبو جعفر بن الصباغ البغدادى . تفقه على ابن الرزاز، وولى قضاء حريم دار الخلافة فلم تحمد سيرته فعزل وناب في

стр. 328

النظامية، مات سنة خمس وثمانين وخمسمائة عن سبع وسبعين سنة. ١٢٦٨ - محمد بن على بن أبى طالب أبو طالب القاضى . صاحب الطريقة في الخلاف، كان من كبار الأئمة، من تلامذة محمد بن يحيى وكان له في الوعظ اليد البيضاء، مات سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. ١٢٦٩ - محمد بن الفضل بن على المارشكى . بكسر الراء، نسبة إلى قرية من قرى طوس، أبو الفتح تفقه على الغزالى، وكان حسن الكلام في المناظرة والفتاوى، بارعًا في الفقه عارفًا بالأصول، وسمع منه أبو سعد السمعانى، مات سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ذكره السمعانى في الأنساب. ١٢٧٠ - محمد بن أبى منصور المبارك بن محمد أبو المعالى . قاضى المدائن وابن قاضيها، مات سنة اثنين وثمانين وخمسمائة. ١٢٧١ - محمد بن مُنْجح بن عبد اللَّه أبو شجاع . الواعظ تفقه على أبى بكر الشاشى وغيره، ومات سنة إحدى وثمانين وخمسمائة عن ست وسبعين سنة كانت فيه دُعابة. ومن شعره: "سلامٌ على وادى الغضا ما تناوبت ... على ضفتيه شمالُ وجنوبُ، أحمل أنفاسَ الخَزَامى تحيةَّ ... إذ الآن منها بالعشى هبوب، لعمرك لقد شطَّت بنا غربة النَّوى ... وحالت صروف دوننا وخطوبُ، رعى اللَّه هذا الدهر كل محاسنى ... لديه وإن أكثرهُنَّ ذنوبُ".

стр. 329

١٢٧٢ - محمد بن موسى بن عثمان بن حازم أبو حافظ أبو بكر الحازمى الهمدانى . صاحب "الناسخ والمنسوخ"، و"العجالة"، و"المختلف والمؤتلف" في أسماء الأماكن وأسند أحاديث المهذب ولم يتمه، ولد سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة، ورحل وتخرج بالحافظ أبى موسى المدينى، وكان أبو موسى يقول: هو أحفظ من عبد الغنى المقدسى وأملى. أدركه أجله وهو شاب سنة أربع وثمانين وخمسمائة عن خمس وثلاثين سنة، وهذا سن لطيف جدًا عكس القاضى أبى الطيب وأبى طاهر الزيادى، ودفن مقابل الجنيد كما قاله ابن خلكان. ١٢٧٣ - مشرف بن المؤيد بن على أبو المحاسن الإبرقوهى . أخو جد شرف الدين الإبرقوهى يعرف بابن الحاجب، مات سنة خمس وثمانين وخمسمائة. ١٢٧٤ - موسى بن عبد اللَّه أبو عمران الحرامى المقرئ الضرير . تفقه على مجلى القاضى، وعنه ابنه حرمى، مات سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. ١٢٧٥ - يحيى بن حبش بن أمير الشهاب السهروردى الفيلسوف . ذو المصنفات، قال ابن خلكان: كان شافعى المذهب واتهم بانحلال العقيدة. قال السيف الآمدى: اجتمعت به فرأيته كثير العلم قليل العقل. قال لى: لابد أن أملك الأرض لمنام رآه، ولما تحقق هلاك نفسه قال: "أرى قدمى أراقَ دمى ... وهان دمى فها ندمى". حبسه الملك الظاهر بحلب، ثم خنقه سنة ست وثمانين وخمسمائة عن ست وثلاثين سنة، ثم صلب أيامًا.

стр. 330

(الطبقة الخامسة والعشرون) ١٢٧٦ - إبراهيم بن مُزَيبل بن نصر أبو إسحاق المخزومى الضرير . مدرس المدرسة المعروفة به بمصر، وقد انتفع به جماعة، مات سنة سبع وتسعين وخمسمائة، عن ثمانين سنة وشهرين. ١٢٧٧ - أحمد بن عبد الوهاب بن عبد اللَّه . وصل ابن النجار نسبه إلى كسرى أنو شران أبو العباسى من أهل البندنيجين وقاضيها سمع ابن الحصين وغيره، ولد سنة إحدى وخمسمائة، ومات سنة سبع وخمسين ببلده. ١٢٧٨ - أحمد بن على الإمام أبو جعفر القرطبى . إمام الكلابية، مات سنة ست وتسعين وخمسمائة. ١٢٧٩ - أحمد بن عمر أبو العباس الكردى . معيد النظامية، يعرف بالوحيه قرأ بتبريز على فقيهها ابن أبى عمر حتى برع، ويقال إنه كان يحفظ المهذب، مات سنة إحدى وتسعين وخمسمائة. ١٢٨٠ - أحمد بن مدرك أبو الرضا الحموى . قاضيها وخطيبها، تفقه على ابن أبى عصرون وغيره، ومات سنة إحدى وتسعين أيضًا. ١٢٨١ - أحمد بن المظفر أبو العباس الدمشقى . عرف بابن أبى النجار مدرسى الناصرية الصلاحية المجاورة لجامع مصر وهى الآن تعرف بالشريفية، لأن الشريف العباس شيخ ابن الرفعة تولاها وطالت أيضًا مدته بها، مات كالذى قبله أيضًا.

стр. 331

١٢٨٢ - طاهر بن نصر اللَّه بن جهبل الحلبى . أول من درس بصلاحية القدس، مات سنة ست وتسعين وخمسمائة عن أربع وستين سنة، وكان زاهدا عالمًا في الفقه والحساب والفوائض، سمع وحدث وصنف في الجهاد للسلطان نور الدين الشهيد، ودرس بالنورية بحلب أيضًا وهو والد جهبل الفقهاء الدمشقيين، وأخوه عبد الملك سيأتى في الذيل. ١٢٨٣ - طرخان القاضى تقى الدين أبو عبد اللَّه الساعودى الضرير . مات سنة، خمس وتسعين وخمسمائة. ١٢٨٤ - عبد اللَّه بن على بن عثمان أبو محمد القرشى القاضى . مات سنة اثنين وتسعين وخمسمائة. ١٢٨٥ - عبد اللَّه بن عمر أبو سعد بن الإمام أبى حفص الصفار النيسابورى . سمع جده لأمه أبا نصر ابن القشيرى، وهو آخر من حدث عنه، وعنه ابنه أبو بكر القاسم والفخر ابن البخارى، ولد سنة ثمان وخمسمائة، ومات سنة ستمائة قاله ابن نقطة، وكان مجمعًا على دينه وأمانته. ١٢٨٦ - عبد اللَّه بن محمد بن الحسن أبو المظفر بن عساكر . مدرس النقوية، أخو زين الأمناء، تفقه على القطب النيسابورى وغيره، وسمع وخرج، مات غيلةً سنة إحدى وتسعين وخمسمائة عن إثنين وأربعين سنة. ١٢٨٧ - عبد اللَّه بن أبى منصور بن محمد بن على أبو المعالى البغدادى . مات سنة ستمائة.

стр. 332

١٢٨٨ - عبد اللَّه بن محمد بن على بن الحسن الميانجى أبو المعالى بن أبى بكر الخراسانى . يعرف بعين القضاة، أحد الأدباء الفضلاء الفقهاء العشر، سبق ذكر والده في الأنساب، صنف في فنون من العلم وظهر القبول فأصابته أعين الكمال، فعمل عليه الوزير أبو القاسم لمنافسة كانت بينهما، والتقط من أثناء تصانيفه ألفاظًا شنيعة تحتاج إلي المراجعة فأبيح دمه، فحمل إلى بغداد وردَّ إلى همدان وصلب. قال ابن السمعانى: ظلمًا سنة خمس وعشرين وخمسمائة. ولما قرب إلى الخشبة ليصلب قال: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ ومن شعره:- "أسجنًا وقيدًا واشتياقًا ... وغربة وبأى ذنب أرد العظيم". ١٢٨٩ - عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى أبو بكر القرشى . سمع جده وغيره، مات سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ١٢٩٠ - عبد الرحيم بن على بن الحسن القاضى الفاضل . صاحب العبارة والبلاغة، وزير الديار المصرية، وكان أبوه قاضى عسقلان ثم بلسان، جاز قصب السبق في وقته، ذكر ابن خلكان أنه بلغت مصنفاته وتليقاتة في هذا الفن نحوًا من مائة مجلد، وقال غيره: وجد بخطه في أثناء كتاباته من الأشعار المفردة نحوًا من مائة ألف وعشرين ألفا، وأنه إقتنى من الكتب ما ينيف على مائة ألف مجلد، قال العماد الكاتب: إنه كان يختم كل يوم ختمه ونصف إلي ما شاء اللَّه. وسمع الحديث من أبى طاهر السلفى وابن عساكر وغيرهما، بنى مدرسة بمصر وقفها على الشافعية والمالكية، ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ومات سنة ست وتسعين وخمسمائة. كان له حدبة يغطيها طيلسانه، وله نوادر غريبة، وولده أبو بكر أحمد القاضى الأشرف وزر للملك العادل أبى بكر فلما مات عرضت عليه الوزارة فلم يرض وأقبل على

стр. 333

طلب الحديث وسماعه والتفقه والتدريس بمدرسة أبيه، وله كرم وافر، مات سنة ثلاث وأربعين وستمائة عن سبعين سنة. ١٢٩١ - عثمان بن أبى بكر أبو عمرو القلانسى . الموصلى تفقه ببغداد على أبى القاسم يحيى بن فضلان، وسمع ورحل ومات سنة اثنين وتسعين وخمسمائة. ١٢٩٢ - على بن جابر أبو الحسن البطائحى . تولى قضاء بعض سواد العراق، ومات سنة أربع وتسعين وخمسمائة. ١٢٩٣ - على بن أبى البركات هبة اللَّه البغدادى . قاضى القضاة بها ووزيرها، تفقه على أبى القاسم بن فضلان، مات سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة عن خمس وخمسين سنة. وكان أولًا يخاطب بأقضى القضاة، ثم لما مات أبو الحسن الدامغانى ولى قضاء القضاة فخوطب بذلك، وهذا يدل على أن هذا الاصطلاح بين هاتين اللفظتين قديم. ١٢٩٤ - فضل اللَّه بن الحافظ أبى سعيد محمد الإمام أبو المكارم النوقانى . تفقه بمحمد بن يحيى وبرع ودرس وأفتى، مات سنة ستمائة. ١٢٩٥ - القاسم بن الحافظ أبى القاسم بن عساكر بهاء الدين أبو محمد . سمع من أبيه وغيره وأجاز له أكثر شيوخ والده، وكتب الكثير حتى أنه كتب تاريخ والده مرتين، وكان حافظًا، وله كتاب "فضل الحرم"، و"فضل المدينة"، و"فضل المسجد الأقصى" وأملى كثيرًا وحدث، سمع منه خلق منهم الحافظ على بن المفضل المقدسى ووصفه بالحفظ، ولى النورية ولم يتناول من معلومها شيئًا، وكان ناصرًا للسنة مجدًّا في

стр. 334

إماتة البدعة، ودخل مصر وانتفع به أهلها، مات سنة ستمائة. ١٢٩٦ - القاسم بن يحيى بن عبد اللَّه . قاضى القضاة بالشام وبغداد، ضياء الدين أبو الفضل ابن الشهرزورى ابن أخى قاضى القضاة كمال الدين استقال منها، قيل مات بحماه سنة تسع وتسعين وخمسمائة. ١٢٩٧ - محمد بن جعفر بن أحمد . قاضى القضاة، أبو الحسن الهاشمى البغدادى، تفقه على ابن الخل، عزل في قضية أتهم فيها بخمسين دينار، فاللَّه أعلم، مات سنة خمس وتسعين وخمسمائة. ١٢٩٨ - محمد بن سعيد بن ندى أبو بكر . يعرف بابن الطحان، ولد بالموصل، وتفقه بها ومات بالجزيرة سنة عشر وستمائة، ذكره ابن باطيش. ١٢٩٩ - محمد بن عبد اللَّه بن طاهر بن شهفور اليمنى . كان فقيهًا فاضلًا مناظرًا، درس بالنظامية ببلخ، ذكره ابن باطيش أيضًا، ولا أعرف طبقته. ١٣٠٠ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن بختيار الهمامى أبو عبد اللَّه . ولد بالهمامية من قرى واسط، تفقه وبرع وسدَّد في الفتاوي أريد على أن يلى قضاء واسط فلم يفعل قاله ابن النجار، مات سنة أربع وتسعين وستمائة. ١٣٠١ - محمد بن عبد الرحمن الحضرمى . صاحب "الإكمال لما وقع في التنبيه من الإشكال والإجمال" ويعرف أيضًا بالبريمى نسبة إلى بريم بلدة بحضرموت، كان متقدما على الشيخ أحمد بن العجيل فانه ينقل عنه في

стр. 335

تصنيف لطيف. ١٣٠٢ - محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن ثابت أبو بكر الخُجندى صدر الدين . إمام بارع سبق في الطبقة التاسعة عشرة مع والده في طبقة أصحاب الوجوه. ١٣٠٣ - محمد بن أبى طاهر عبد الوارث . ابن قاضى قضاة الديار المصرية أبى الفضائل هبه اللَّه بن عبد اللَّه أبو الفخر الأنصارى المعروف بابن الأزرق، مات سنة اثنين وتسعين وخمسمائة. ١٣٠٤ - محمد بن على أبو البركات الموصلى . قاضى حماه ثم سيوط، صاحب "الأربعين البلدانية"، وكتاب "عيون الأخبار" وله فيه وهم ظاهر كما قال المنذرى، مات بسيوط سنة ستمائة. ١٣٠٥ - محمد بن على بن محمد بن يحيى . قاضى القضاه أبو المعالي بن قاضى القضاة زكى الدين أبى الحسن بن قاضى القضاة أبى المعالى المنتخب بن قاضى القضاة أبى الفضل الزكى القرشى الدمشقى، أول من خطب ببيت المقدس يوم فتحت سنة ثمان وتسعين وخمسمائة عن ثمان وأربعين سنة، قلت: وولده الطاهر زكى الدين أبو العباس قاضى القضاة بدمشق أيضا، مات كهلًا سنة سبع عشرة وستمائة، وولده الآخر يحيى تفقه على الفخر بن عساكر وبرع وتقضَّى بدمشق مرات آخرها أيام هولاكو الطاغية -لعنه اللَّه- وجرت أمور منها أنه أخذ المناصب من أهلها فولَّاها أولاده وقرابته، ومات بمصر سنة ثمان وستين وستمائة، وترك أحد عشر ولدًا منهم: قاضى القضاة بهاء الدين يوسف أيضا، ولد سنة أربعين وستمائة، وسمع الفقيه الحميرى وغيره، ودرس العقليات على الكمال التفليسى، وبرع في العلوم، ولى القضاء بعد ابن الصائغ، مات سنة خمس وثمانين وستمائة، وولى بعده ابن الجوينى.

стр. 336

١٣٠٦ - محمد بن أبى على بن أبى نصر فخر الدين أبو عبد اللَّه النوقانى . تفقه على محمد بن يحيى، وبرع ودرس، مات سنة اثنين وتسعين وخمسمائة. ١٣٠٧ - محمد بن الفضل بن محمد بن منصور وأبو طاهر العروضى البرجى . المعروف بالقاضى الأصبهانى، ولد بها، وكان ببلخ ثم خرج وسكن بورجند وصار يدرس بها ويفيد الناس، ذكره ابن باطيش ولا أعرف طبقته. ١٣٠٨ - محمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن الرسوبي أبو السعادات . تفقه على الكيا، رحل ومات بإسفرائين سنة أربع وأربعين وخمسمائة. ١٣٠٩ - محمد بن محمد بن حامد عماد الدين أبو عبد اللَّه . الكاتب تفقه على أسعد الميهنى وغيره، ودرس بالعمادية وخدم السلطان صلاح الدين، وله مصنفات في الأدب منها "ذيل على يتيمة الدهر" للثعالبي "والخريديه"، مات سنة سبع وتسعين وخمسمائة، كان مولده سنة تسع عشرة، اجتمع هو والقاضى الفاضل عبد الرحيم في موكب السلطان وقد انتشر الغبار من كثرة الفرسان فأنشد العماد في الحال: "أمَّا الغبار فإنه مما ... أثارته السنابك، والجو منه مظلم ... ولكن أنارتْه السنابِك، يا دهر لى عبد الرحيم ... فلست أخشى مسَّ نَابِك". ١٣١٠ - مكى بن على بن الحسن أبو الحرم العراقى الضرير . تفقه ببغداد على أبى منصور بن الرزار وبدمشق على أبى الحسن السلمى، ودرس بدمشق، ومات سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.

стр. 337

١٣١١ - منصور بن الحسن بن منصور . الإمام أبو المكارم الزنجانى معيد النظامية ومدرس النقوية، إمام مناظر عارف بالمذهب، مات سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ١٣١٢ - منصور بن أبى الحسن على بن إسماعيل أبو الفضل الطبرى . تفقه على محمد بن يحيى وغيره، ووعظ ومات سنة خمس وتسعين وخمسمائة. ١٣١٣ - نصر بن محمد بن مقلد أبو الفتح القضاعى الشيرازى . الإمام الملقب بالمرتضى، تفقه على ابن أبى عصرون، وسمع من ابن عساكر وسكن مصر ودرس بقبة الشافعى، مات سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ١٣١٤ - يعيش بن صدقه أبو القاسم الفرانى الضرير . تفقه على ابن الخل، ودرس بالكمالية ببغداد، مات سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، روى عنه ابن خليل الحافظ وعليه تفقه ابن الجميزى. ١٣١٥ - يمان بن أحمد بن محمد بن خميس أبو الخير الرصافى الواسطى . تفقه على أبى المحاسن يوسف بن منداد، وأفتى ومات تقريبا سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، ودفن ببلده بالرصافة، وهى عشرة أماكن ذكرها المنذرى. (الطبقة السادسة والعشرون) ١٣١٦ - السلطان أرسلان شاه بن السلطان مسعود الملك العادل نور الدين . صاحب الموصل وابن صاحبها، انتقل الى مذهب الشافعى وبنى لهم مدرسة ومات سنة سبع وستمائة.

стр. 338

١٣١٧ - أحمد بن منصور بن أحمد أبو العباس . الفقيه من أهل كاورون أحد بلاد فارس، قدم بغداد وسمع وخرَّج لنفسه معجمًا، ولى قضاء بلده، ومات بشيراز سنة سبع وثمانين وخمسمائة، ومولده سنة عشر. ١٣١٨ - أحمد بن موسى الأشنهى أبو العباس . تفقه على المتولى وغيره، مات سنة خمس عشرة وخمسمائة، أثنى عليه ابن السمعانى. ١٣١٩ - إلياس بن جامع أبو الفضل الإربلى . تفقه بالنظامية، وله تخاريج وتعاليق مفيدة، وله معرفة بالشروط، مات سنة إحدى وستمائة عن خمسين سنة. ١٣٢٠ - الحسين بن الحسن بن على أبو المجد الأنصارى . المعروف بابن النحاس، تفقه على ابن أبى عصرون، مات سنة إحدى وستمائة. ١٣٢١ - ربيعة بن الحسن أبو نزار الحضرمى اليمنى الدزمارى . شاعر فقيه رحَّال، تفقه على الفقيه محمد بن عبد اللَّه بن حماد وغيره، روى عنه المنذرى وغيره، مات سنة تسع وستمائة. ١٣٢٢ - عبد الملك بن عيسى بن درباس . قاضى القضاه بمصر صدر الدين بن القاسم المارانى، سمع وخرج له على بن المفضل الحافظ أربعين حديثًا، وروى عنه المنذرى، مات سنة خمس وستمائة. ١٣٢٣ - عبد الوهاب بن على أبو أحمد البغدادى .

стр. 339

المعروف بابن سُكينه وهى جدته أم أبيه، إمام عالم صالح تفقه على أبى منصور الرزاز وتخرَّج بابن ناصر، روى عنه ابن الصلاح وغيره، وروى عنه بالإجازة الفخر بن البخارى مات سنة سبع وستمائة، قال ابن النجار: طفت شرقًا وغربًا فما رأيت أكمل منه وأكثر عبادة. ١٣٢٤ - عثمان بن محمد بن أبى على عماد الدين أبو عمرو الكردى الحميدى . تفقه بالموصل على غير واحد، ثم رحل إلى أبى أسعد بن أبى عصرون وتفقه عليه وقدم مصر فولى قضاء دمياط ثم ناب في القاهرة عن قاضى القضاة عبد الملك المازانى السالف قريبًا، ودرس بالسيفية وبجامع الأقمر، ثم حج وجاور إلى أن مات سنة عشرين وستمائة. ١٣٢٥ - على بن على بن سعيد أبو الحسن الفارقى . معيد النظامية وناب في تدريسها والقضاء، مات سنة اثنين وستمائة. ١٣٢٦ - على بن القاسم بن على بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر . الفقيه أبو القاسم بن الحافظ أبى محمد بن الحافظ أبى القاسم، ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وسمع من بركات الخُشوعى، وتفقه على خاله الإمام فخر الدين أبى منصور عبد الرحمن، ورحل إلى بغداد وغيرها، ومات شهيدًا ببغداد سنة ست عشرة وستمائة. ١٣٢٧ - على بن محمد بن جمال الإسلام أبى الحسن على بن المسلم شرف الدين أبو الحسن الدمشقى . المعروف حده بابن بنت الشهرزورى، سمع من خاله أبى القاسم بن عساكر الحافظ وغيره، درس بالأمينية وغيرها، ومات سنة اثنين وستمائة. ١٣٢٨ - عمر بن إبراهيم أبى بكر نجم الدين بن خلكان .

стр. 340

أخو بهاء الدين محمد الآتى قريبًا، سكن إربل ودرس بها إلى أن مات سنة تسع وستمائة. ١٣٢٩ - عيسى التقى الأعمى العراقى . مدرس الأمينية والكياسية بدمشق فقيه بارع، مات سنة اثنين وستمائة، وجد مشنوقًا بالمأذنة الغربية، قيل إنه الذى فعل بنفسه ذلك. ١٣٣٠ - المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيبانى مجد الدين أبو السعادات بن الأثير الجزرى . ثم الموصلى كاتب الإنشاء بها صاحب "جامع الأصول"، "والنهاية في الغريب" "وشرح مسند الإمام الشافعى"، "والإنصاف في الجمع بين الكاشف والكشاف" تفسيرى الثعلبى والزمخشرى، "والبديع في شرح الفصول" في النحو لابن الدهان، وديوان رسائل، "وصناعة الكتاب"، "والمصطفى المختار في الأدعية والأذكار"، "والمختار" وغيرها، ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة بجزيرة ابن عمر، حصل له آخر عمره تقوس أبطل حركة يديه ورجليه، ومات سنة ست وستمائة. وأخواه الوزير ضياء الدين نصر اللَّه مصنف المثل السائر، والآخر عز الدين على صاحب التاريخ المسمى "بالكامل"، "ومختصر الأنساب"، "ومعرفة الصحابة" كما سيأتى في ترجمته، روى عنه ولده وغيره، وآخر من روى عنه بالإجازة الفخر بن البخارى. وكتابه "النهاية" أخذه العلامة رشيد الدين محمد بن محمد بن الرشيد بن على الكاسغدى وزاد عليه غريب القرآن من الهروى، ومشارق الأنوار لعياض، والروض الأنف، وتقييد المهمل للجبائى، ومواضع في الصحاح وغير ذلك سماه "مجمع الغرائب ومنبع الرغائب" رأيته بخطه في مجلد كبير، وذكر في آخره أنه فرغ منه بالحرم الشريف سنة ثلاث وستين وستمائة. ١٣٣١ - محمد بن إبراهيم بن أبى بكر خلكان .

стр. 341

الفقيه بهاء الدين أبو عبد اللَّه الإربلى أخو زكى الدين حسين ونجم الدين عمر السالف، ووالد قاضى قضاة الشام شمس الدين بن خلكان، تفقه على ابن فضلان وغيره، وحدث ودرس بالمظفرية بإربل، ومات سنة عشر وستمائة، وكان مولده في حدود سنة سبع وخمسين وخمسمائة. ١٣٣٢ - محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن أبى الفضل السلمى أبو عبد اللَّه المرسى . من أهل مُرْسِية من بلاد الأندلس بلد والدى تغمده اللَّه برحمته، توجه إلى مكة ثم إلى بغداد، وسمع وصنف في العلوم، ومات متوجهًا من الشام إلى مصر سنة خمس وخمسين وستمائة، ومولده ببلده سنة سبعين وخمسمائة، اجتمع به ابن النجار وترجم له فأبلغ ولم يذكر وفاته. ١٣٣٣ - محمد بن عبد الواحد بن أبى سعد المدينى أبو عبد اللَّه . الواعظ من أهل مدينة جِى وهى أصبهان القديمة، فقيه واعظ أديب محدث، ولد سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، قال ابن النجار: وبلغنا أنه قتل شهيدًا بأصبهان على يد التتار خذلهم اللَّه سنة اثنين وثلاثين وستمائة. ١٣٣٤ - محمد بن على بن أبى داود أبو بكر الأيادى البصرى . كان ثقة عارفًا بالمذهب، سكن بغداد إلى حين وفاته، وحدث بها، ذكره ابن باطيش ولا تحضرنى وفاته. ١٣٣٥ - محمد بن عيسى بن أحمد القرشى المروزى أبو عيسى المروروذى . من ينج ديه من أعمال مرو الروذ، فاضل من بيت الفضل والتقدم، ولد ببلده سنة سبع وستين وخمسمائة، قال ابن النجار: بلغنى أن بعض غلمانه الهنود اغتاله فقتله، وقتل ولده معه، وكان من أجمل الشباب وأظرفهم، ولم يؤرخ وفاته. ١٣٣٦ - نصر اللَّه بن يوسف بن مكى أبو الفتح الدمشقى .

стр. 342

عرف بابن الإمام، تفقه على والده وغيره، ورحل وسمع ومات سنة إحدى وستمائة. ١٣٣٧ - الوليد بن يوسف بن مسافر أبو المعالى المرندى . تفقه ببغداد على ابن فضلان. (الطبقة السابعة والعشرون) ١٣٣٨ - أحمد بن عمر بن محمد الخيوقى . من خيوق، ويقال: خوق من قرى خوارزم، الشيخ الإمام الزاهد نجم الدين أبو الجناب بتشديد النون المعروف بالنجم الكبير العظيم، طاف البلاد، وسمع الحديث ببلده وغيرها، واستوطن بالآخرة خوارزم واجتمع بالإمام فخر الدين الرازي، قال ابن نقطة: وهو شافعي المذهب إمام في السنة، وأثنى عليه كثيرا قال غيره: وله تفسير في اثنى عشرة مجلد. سمع السلفي وغيره، وعنه ناصر بن منصور الفرضى وغيره، استشهد في سبيل اللَّه لما نزلت التتار على خوارزم في ربيع الأول من سنة ثمان عشرة وستمائة، خرج فيمن خرج ومعه جماعة من مريديه، فقاتلوا على باب خوارزم فصاروا مقبلين غير مدبرين. ١٣٣٩ - إسماعيل بن عبد اللَّه بن عبد المحسن الحافظ أبو الطاهر بن الأنماطى . تفقه وسمع وبرع، وكان كثير الدعابة مع المرد، نبات صحيحًا فأصبح لا يقدر على الكلام أياما، واتصل به حتى مات سنة تسع عشرة وستمائة. ١٣٤٠ - أبو بكر بن الأمير نجم الدين أيوب بن شادى الملك العادل . واقف العادلية، مات سنة خمس عشرة وستمائة، له سبعة عشر ولدًا، حدث عن السلفى. ١٣٤١ - الطاهر زكي الدين أبو العباس قاضى دمشق .

стр. 343

تقدم في الطبقة التى قبل هذه مع أبيه. ١٣٤٢ - عبد اللَّه بن عمر بن عبد اللَّه جمال الدين . أبو محمد الدمشقى قاضى اليمن، سمع السلفي وغيره، مات بدمشق سنة عشرين وستمائة. ١٣٤٣ - عبد اللطيف بن أحمد بن عبد اللَّه القاسم الشهرزورى أبو الحسين الموصلي القاضى بها . تفقه على عمه أبى الرضا سعيد بن عبد اللَّه وغيره، ومات سنة أربع عشرة وستمائة. ١٣٤٤ - عبد الواحد بن إسماعيل بن ظافر أبو محمد الدمياطى الإمام . المتكلم مدرس الأمينية، أفاد وحدث عن السلفى وغيره، وعنه المنذري والفخر بن البخارى وغيرهما، مات سنة ثلاث عشرة وستمائة، وقد قارب الستين. ١٣٤٥ - عثمان بن سعيد بن كثير القاضى شمس الدين أبو عمرو الصنهاجي الفاسى . قدم مصر في صباه وسكنها، وتفقه على الشهاب الطوسى وبرع في المذهب، وسمع هبة اللَّه البوصيرى وغيره، وولى قضاء قوص ودرس بالجامع الأقمر بالقاهرة، مات سنة تسع وثلاثين وستمائة، ومولده ظنًا سنة خمس وستين وخمسمائة. ١٣٤٦ - المبارك بن المبارك بن أبى الأزهر سعيد بن الدهان أبو بكر بن أبى طالب وجيه الدين الضرير الواسطي النحوى . شيخ النظامية في العربية والقراءات، صنف في النحو وساد وقرأ على ابن الخشاب وغيره، قال ابن النجار: وكان يحفظ كل يوم كراسة. تحنبل ثم تحنف ثم تشفع لما خلا تدريس النحو بالنظامية وشرط واقفها أن لا يفوض ما يتعلق بها إلا إلى شافعي حتى الفراش والبواب، فهجاه بعضهم لذلك، روى عنه الزكي وأجاز لأحمد بن

стр. 344

أبى الخير، ومات سنة اثنى عشرة وستمائة، ومن شعره: "وعما قليل أنت لا شك صائرًا ... إلى ملك فافطن لما كنت قائلا." وكان مولده سنة اثنين وثلاثين وخمسمائة, ومن شعره: " زارنى والليل راخ يسجدُ ... ويلطف اللطف للقلبِ سحرُ، رام تستخفي من الواشى .. به فأتى ليلًا وهل يخفى القمرُ، جسمه ماء ولكن قلبه ... عند شكواى إليه من حجرُ". فائدة: ابن الدهان أربعة هذا وسعيد بن المبارك بن على ناصح الدين النحوي صاحب العمدة وغيرها، ارتحل إلى الموصل وأضّر، ومات بها سنة تسع وستين وخمسمائة عن نيف وسبعين سنة، ذكره ابن خلكان، وثالثهم فخر الدين شجاع محمد بن على بن شعيب ذكره أيضًا وقال: كان لغويًا شاعرًا صنف في غريب الحديث والتاريخ. وله أوضاع في جداول الفرائض ابتكرها وكانت له يد طولى في النجوم، مات سنة تسعين وخمسمائة، ومن شعره في الذى قبله وكان مخلا بإحدى عينيه. "لا يبعد الدهان أن ابنه ... ادهن منه بطريقين من عجب البحر وحدث .. به بفرد عين وبوجهين". ومن شعره لبعض الناس وقد عوفى في مرضه: "نذر الناس يوم برئك صوما ... غير أنى نذرت وحدى فطرًا، عالما أن يوم برئك عيد ... لا أرى صومًا ولوكان نذرًا". والرابع: عبد اللَّه بن أسعد سلف قريبًا. ١٣٤٧ - محمد بن إبراهيم الحموى يعرف بابن الجاموس . تفقه ورحل ودرس بمشهد الحسين، وخطب بالجامع العتيق بمصر، ومات سنة

стр. 345

خمس عشرة وستمائة. ١٣٤٨ - محمد بن علوان بن مهاجر أبو المظفر الموصلى . تفقه على العلامة أبى المحاسن يوسف بن بندار وعلَّق تعاليق ودرس ببلده وأفاد، روى عنه المنذرى، ولد سنة اثنين وأربعين وخمسمائة، ومات كالذى قبله وتهجد ليلة وفاته إلى هوى من الليل، ومن شعره: "كلما قلت للحبيب حبيبى ... صِلْ فجسمى من البعاد سقيمُ قال مُسْتهجِنا فأين إذًا قو ... لك لى أنت في الفؤاد مُقِيمُ". وله ولد اسمه عبد الكريم ولد بالموصل، وتفقه بها على والده ثم رحل إلى بغداد وسمع من جماعة، ثم عاد إلى الموصل ودرس في أماكن كثيرة، ثم فوض إليه القضاء بها سنة ثلاثين وستمائة. ١٣٤٩ - مكى بن أبى محمد الدمشقى عرف بابن الرحاجية . نظم المهذب في قصيدة رأيتها سماها "البديعة في أحكام الشريعة" وامتدح الملك العادل ووزيره ابن شكر، مات كهلًا سنة خمس عشرة وستمائة. ١٣٥٠ - يحيى بن إبراهيم بن محمد أبو تراب الكوفي اللوزي . نسبة إلي محلة ببغداد يقال لها اللوزية، تفقه على ابن الخل، وروى عن الكروخي الجامع، وأعاد عند العماد الكاتب، ومات سنة أربع عشرة وستمائة عن ست وثمانين سنة، وحصل له اختلال في آخر عمره. (الطبقة الثامنة والعشرون) ١٣٥١ - إبراهيم بن أبى اليسر شاكر بن عبد اللَّه بهاء الدين أبو إسحاق التنوخى المغربي ثم الدمشقى الخطيب .

стр. 346

تفقه على الخطيب ضياء الدين الدولعي فبرع ودرس وحدث وروى عن أبيه وغيره، وروى عنه المنذري وغيره، ولى قضاء المعز وهو ابن خمس وعشرين فأقام بها خمس سنين وله: "وليت الحكم خمسًا هن خمسُ ... لعمرى والصبا في العنفوان، فلم يضع الأعادى قدر شأنى ... ولا قالوا فلان قدر شأنى". وتكلم فيه عمر بن الحاجب وقال: كان فيه مرارة وفحش. وكان قد ترك الفقه واشتغل بغيره ولم يكن محمود السيرة كذا قال، مات سنة ثلاثين وستمائة. ١٣٥٢ - إبراهيم بن عثمان بن عيسى بن درباس المارانى أبو إسحاق المصرى . سمع وكتب ورحل، وله شعر حسن، وتوفى وهو يطلب بين الهند واليمن في سنة اثنين وعشرين وستمائة، وكان أبوه من كبار الشافعية، وعمه قاضى القضاة بمصر. سلفا في الطبقة التى قبل هذه، الأول في طبقة أصحاب الوجوه، والثانى في الطبقة التى تليها. ١٣٥٣ - إبراهيم بن على بن محمد السلمى المغربى الحكيم المعروف بالقطب المصرى . عبر خراسان وقرأ على الفخر الرازي، وصنف الكثير، وقتل فيمن قتل بنيسابور في سنة ثمان عشرة وستمائة. ١٣٥٤ - أحمد بن عبد المنعم بن محمد بن أبى طالب الشعيرى أبو سعيد . الفقيه سمع الحديث من الحافظ أبى موسى وغيره، وولده سنة تسع وخمسين وخمسمائة، قال ابن النجار: وتركته حيًا بأصبهان في شهر ربيع الآخر سنة عشرين وستمائة. ١٣٥٥ - أحمد بن محمود بن أبى الهيجاء أبو العباس الواسطى .

стр. 347

درس الفقه على عمه أبى الحسن على بن أحد بن فضلان وغيره، وتلا بالسبع وقرأ الأصول على المجير البغدادى، وولى قضاء الجانب الغربى من بغداد، أَثنى عليه ابن النجار فأبلغ، ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة بواسط، ومات ببغداد سنة ست عشرة وستمائة ١٣٥٦ - إسحاق بن محمد بن المؤيد رفيع الدين الهمدانى . والد المسند شهاب الدين الأبرقوهى، رحل وسمع وتقضَّبأبرقوه، مات سنة ثلاث وعشرين وستمائة. ١٣٥٧ - أسعد بن يجيى موسى بهاء الدين أبو السعادات السنجارى . الشاعر له ديوان كبير مدح فيه السلطان صلاح الدين، تفقه على ابن فضلان وغيره، ومات في أوائل سنة اثنين وعشرين وستمائة، وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، ومن شعره: " وهواك ما خطر السَّلْو بباله ... ولا أنت أعلم في الغرام بحالهِ، ومتى وشى واشٍ إليك بأنه ... سال هواك فذاك مِنْ عُذَّالهِ، أوليس للكلف المعنّى شاهدًا ... من حاله يغنيك عن تساءُلِهِ، يا للعجائب من أسير دأبه ... يفدي الطليق بنفسه ومالهِ". ١٣٥٨ - إسفنديار بن الموفق بن محمد بن يحيى الأستاذ أبو الفضل البوشنجى . الواعظ الأديب وهو جد الواعظ المشهور نجم الدين على بن على بن سمنديار قرأ القراءات وأتقن العربية، وسمع وتفقه وولى ديوان الرسائل، وكان ينسب إلي شئ من التشيُّع، حكى عنه بعض عدول بغداد حكر مجلسه بالكوفة فقال لما قال ﵇: "من كَنتُ مولاه فَعَليٌ مولاه". تغير وجه أبى بكر وعمر فنزلت: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١). وكان يلبس أمام ولاته الذهب والحرير، مات سنة سبع

стр. 348

وعشرين وستمائة عن سبع وثمانين سنة. ١٣٥٩ - الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر . زين الأمناء، تقدم في ترجمة أخيه الفخر بالطبقة التى قبل هذه من طبقة أصحاب الوجوه. ١٣٦٠ - الحسين بن إبراهيم بن أبى بكر بن خلكان زكي الدين . درس وسمع، ومات سنة ثلاث وعشرين وستمائة. ١٣٦١ - زكي بن الحسن بن عمر أبو أحمد بن البيلغانى . الفقيه المناظر المتكلم العارف بالمقامات، قرأ على الإمام فخر الدين وسمع الحديث من المؤيد الطوسى وغيره، وعنه الهاشمى وغيره، ولد سنة اثنين وثمانين وخمسمائة، وقدم دمشق تاجرًا سنة ست وثلاثين وستمائة، وحدَّث بها بشئ يسير، ثم توجه إلى اليمن واشتغل بها مدة، ومات بعدن سنة ست وسبعين وستمائة وعمَّر دهرًا. ١٣٦٢ - عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمد أبو محمد الهمداني الخطيب . تفقه بالنظامية على أبى الخير القزوينى، وأعاد بها وسمع، مات سنة اثنين وعشرين وستمائة. ١٣٦٣ - عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن علوان أبو محمد الأسدى الحلبى . الزاهد المعروف بابن الأستاذ، ووالد قاضى القضاة زين الدين عبد اللَّه وقاضى القضاة جمال الدين محمد، سمع الحديث، وروى عنه المنذرى، مات سنة ثلاث وعشرين وستمائة عن تسعين سنة. ١٣٦٤ - عبد الرحمن بن عثمان بن موسى صلاح الدين أبو القاسم .

стр. 349

والد الشيخ تقى الدين بن الصلاح، تفقه على ابن أبى عصرون وسكن حلب ودرَّس بالأسدية بها، ومات سنة ثمان عشرة وستمائة. ١٣٦٥ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد أبو القاسم الطيبى . صاحب "المختصر في الفرائض"، تفقه بواسط على المجير البغدادى، ودرس ببغداد، ولد سنة ثلاث وستين وخمسمائة، ومات سنة أربع وعشرين وستمائة. ١٣٦٦ - عبد الرحمن بن يحيى بن الربيع بن سليمان أو القاسم بن الشيخ أبى على بن الربيع . من أهل واسط قرأ الفقه والخلاف على والده، وعلى أبى القاسم بن فضلان وتوجه رسولًا من الخليفة إلى غزنة، ثم إلى خوارزم وحدث هناك بالإجازة عن أبى زرعة المقدسى وغيره، مات سنة اثنين وستمائة عن اثنين وأربعين سنة. ١٣٦٧ - عبد اللطيف بن الفقيه أبى العز يوسف بن محمد العلامة موفق الدين أبو محمد البغدادي النحوي اللغوي . المتكلم الطبيب المؤرخ، يلقب بالمطحن لذمامة خلقه ونحافة جسمه وصغر وجهه، تفقه على أبى القاسم بن فضلان، وسمع ابن ماجه وغيره، وحدث وروى عنه المنذري وغيره، وحفظ الفصيح والمقامات واللمع وأدب الكاتب لابن قتيبة ومشكل القرآن وغريبه. له "الإيضاح"، "والتكملة" لأبى على الفارسى وغيرها، وله مصنفات منها شرح مقدمة من بات شاد، "وبانت سعاد"، "وشرح المقامات"، والجامع الكبير في المنطق، "والطبيعى والالاهى" في عشر مجلدات، والرد على الفخر الرازى في تفسير قل هو اللَّه أحد، أثنى عليه غير واحد، ولد سنة سبع وخمسمائة، ومات سنة تسع وعشرين وستمائة ببغداد عودًا من الحج وصلى عليه الشيخ شهاب الدين السهروردى مع أنه كان يحط على مصنفات السهروردى.

стр. 350

١٣٦٨ - على بن الخطاب بن مقلد المقرئ أبو الحسن الواسطى المجدبى . نسبة إلى مجدب من قرى واسط الضرير، تفقه على أبى القاسم بن فضلان، وبرع ودرس وأفتى وسمع وأقبلت عليه الدنيا في آخر عمره، وجالس المستنصر باللَّه أمير المؤمنين، قيل كان يقرأ في رمضان تسعين ختمة وفى باقى السنة في كل يومين ختمة، مات سنة تسع وعشرين وستمائة، عن تسع وستين سنة. ١٣٦٩ - على بن منصور بن عبد اللَّه أبو الحسن اللغوى . كان يحفظ الجمل والإيضاح، مات سنة اثنين وعشرين وستمائة عن نيف وستين سنة. ١٣٧٠ - على بن يوسف بن عبد اللَّه بن بندار أبو الحسن المصرى . قاضى القضاة بها، تفقه على أبيه أحد الأعلام، وعنه ابنه إسماعيل والمنذرى والأبرقوهي، مات سنة اثنين وعشرين وستمائة عن سبع وستين سنة. ١٣٧١ - محمد بن إبراهيم بن أحمد فخر الدين أبو عبد اللَّه الفارسى . الشيرازى الصوفى، سمع السلفى وابن عساكر، وعنه المنذري والأبرقوهي وغيرهما، وله مصنفات منها "مطية النقل وعطية العقل" في الأصول والكلام، وكانت له رياضة ومعاملة إلا أنه كان دعَّابة بذئ اللسان كثير الوقيعة في الناس لمن عرف ولمن لم يعرف، كثير الجرأة لا يفكر فيما يقول، بنى زاوية بالقرافة بمعبد ذي النون، ومات بها سنة اثنين وعشرين وستمائة. ١٣٧٢ - محمد بن إسماعيل اليمني المعروف بابن أبي الصيف . صاحب "النكت على التنبيه" أقام بمكة مدة يدرس ويفتي، ومات سنة سبع عشرة وستمائة، ذكره التفليسى.

стр. 351

١٣٧٣ - محمد بن الحافظ أبى سعد عبد الكريم أبو زيد . الواعظ، روى عن أبى الفتح محمد بن عبد الرحمن الخروبى وجماعة، ولد سنة أربع وخمسين وخمسمائة، ومات بعد سنة سبع عشرة وستمائة. ١٣٧٤ - محمد بن عمر بن على بن محمد بن حمويه . الشيخ صدر الدين أبو الحسن ابن شيخ الشيوخ عماد الدين أبو الفتح الجوينى الصوفي، ولد بجوين، وتفقه على أبى طالب الأصبهانى صاحب التعليقة المشهورة، وقدم الشام مع والده وتفقه على القطب النيسابورى وسمع من أبيه ويحيى الثقفى، درس وأفتى تخرج به جماعة، وزوجه القطب النيسابورى ابنته فأولدها الإخوة الأربعة عمر ويوسف وأحمد وحسن، وعظم جاهه في الدولة الكاملية، ودرس بقبة الشافعى والمشهد الحسينى وغيرهما، وسيره الملك الكامل رسولًا إلى الخليفة يستنجده على الفرنج في نوبة دمياط فمرض بالموصل، ومات سنة سبع عشرة وستمائة. ١٣٧٥ - محمد بن عمر بن يوسف أبو بكر البغدادي المقرئ . سمع وتفقه على أبى طالب غلام بن الخل، وعلى أبى على الفارقي، ودرس ومات في حدود سنة ثلاثين وستمائة. ١٣٧٦ - محمد بن الفقيه أبى المنصور فتح بن محمد بن خلف السعدي أبو عبد اللَّه الدمياطى . الكاتب في ديوان الإنشاء للملك الكامل، سمع السلفي، وعنه المنذري وغيره، مات سنة إحدى وعشرين وستمائة، وسيأتى ذكر والده في الذيل إن شاء اللَّه. ١٣٧٧ - محمد بن القاسم بن هبة اللَّه التكريتى أبو عبد اللَّه . تفقه على ابن فضلان وغيره، ومات سنة أربع وعشرين وستمائة. ١٣٧٨ - محمد بن محمد بن عبد الكريم أبو الفضائل الرافعى القزوينى .

стр. 352

أخو العلامة أبى القاسم، تفقه على أبى القاسم بن فضلان وسمع الحديث من أبيه وابن الجوزي وأجاز له ابن البطي، ورحل إلى أصبهان والرى وأذربيجان والعراق وولى مشارفة أوقاف النظامية، وكان فيه ديانة وفهم حسن، مات سنة ثمان وعشرين وستمائة وقد قارب السبعين. ١٣٧٩ - محمد بن معمر بن عبد الواحد بن المفاخر أبو عبد اللَّه القرشى الأصبهانى . سمع من زاهر وغيره، ولد سنة عشرين وخمسمائة، ومات سنة ثلاث وستمائة. ١٣٨٠ - مظفر بن عبد القاهر الموصلى . الحاكم بها، سمع ابن الأخضر وغيره، ومات سنة ثلاث وعشرين عن خمسة وستين سنة، وقد أضر في آخر عمره. ١٣٨١ - المعافا بن إسماعيل أبو محمد الموصلى . درس وأفتى وناظر، له كتاب "أنس المنقطعين"، "والموجز في الذكر"، وحدّث، مات سنة ثلاثين وستمائة عن تسع وسبعين سنة، روى عن ابن خميس وعنه الزكى البرزاكى. ١٣٨٢ - همام بن نصر الهائن راجى اللَّه بن سرايا بن ناصر بن داود جلال الدين أبو العزائم المصرى . إمام جامع الصالح هو وأولاده إلى يومنا هذا، ولد بالصعيد سنة تسع وخمسين وخمسمائة، وقدم القاهرة وقرأ العربية على ابن برى، وارتحل إلى العراق فتفقه على ابن فضلان وغيره، ورحل وسمع ودرس وأفتى وصنف في الأصول والخلاف والمذهب، روي عنه المنذرى والأبرقوهي، مات سنة ثلاث وستمائة، ومن شعره:

стр. 353

"ياقُوتُ ثَغْرِكَ قدْ غَدَا مَتقَمِّعًا ... بزمرُّدٍ لمَّا تَوَشَّح جَوْهَرا وحَبَابُ رِيقِك كالنُّجوُمِ إِذَا بَدَتْ ... مِن شأنِها ماءُ الحيا أنْ يَقْطُرَا". ١٣٨٣ - يحيى بن عبد اللَّه بن يحيى الإمام أبو الحسين الأنصارى النحوي . تلميذ ابن برى، تصدر بالجامع العتيق وتخرَّج به جماعة، وروى عنه المنذرى، مات سنة ثلاث وعشرين. ١٣٨٤ - يحيى بن منصور بن يحيى أبو الحسين السليمانى اليمنى المقرئ . قرأ القراءات على أبى الجود وتفقه على الشهاب الطرسى ولازم الحافظ على ابن المفضل مدة، مات سنة إحدى وستين وستمائة. ١٣٨٥ - يونس بن بدران . قاضى القضاة بالشام كمال الدين المصرى، ولد تقريبًا سنة خمس وخمسمائة، سمع السلفى وروى عنه المنذرى وغيره، تولى وكالة بيت المال ودرس في الأمينية بعد التقى الضرير والعادلية، وألقى بها التفسير كاملًا دروسًا، واختصر الأم وصنف في الفرائض. كان يصالح لبيت المال فنقم ذلك عليه، وولاية ولده التاج محمد نيابة الحكم مع السيرة غير المستقيمة وتكلم أيضًا في انتسابه إلى قريش، مات سنة ثلاث وعشرين وستمائة، قال الحافظ الضياء: وقليل من الخلق كان يترحم عليه. (الطبقة التاسعة والعشرون) ١٣٨٦ - إبراهيم بن عبد الوهاب بن أبى المعالى الزنجانى . اختصر شرح الوجيز للرافعى وسماه "تقاوة العزيز"، ذكر في آخره أنه فرغ منه في شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة وكلامه يقتضى أنه لخصه في حياة الرافعى.

стр. 354

١٣٨٧ - إبراهيم بن عمر بن سماقا . القاضى أبو إسحاق الأشعرى الفقيه سديد الدين، سمع الحازمى وغيره، وحدَّث بمصر والإسكندرية، وولى قضاء دمياط وقضاء بلبيس، وكان صالحًا دينًا عالمًا، سمع منه أبو طاهر الأنماطى وتوفى بمدينة خلاط، وكان مدرسًا بها بمدرسة السلطان شاه أرمن في شوال سنة اثنى عشرة وستمائة. ١٣٨٨ - أحمد بن الخليل بن سعادة . قاضى القضاة بالشام شمس الدين أبو العباس الجويينى بيائين بعد الواو، ولد ببلدة جويين وهى من مدن أذربيجان سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، قرأ الأصول على الفخر الرازي وقيل بل على صاحبه القطب المصرى، وقرأ الجدل على علامى الدين الطوسى وسمع وأسمع، وممن سمع منه ابنه قاضى القضاة شهاب الدين محمد، صنف في الأصول وغيره، مات سنة سبع وثلاثين وستمائة. ١٣٨٩ - أحمد بن على بن ثبات الإمام أبو العباس الواسطى الفرضى . تلميذ أبى الطيب المبارك صاحب ابن الخل، كان أستاذًا في الفرائض، صنف فيه المصنفات، مات سنة إحدى وثلاثين وستمائة عن ست وسبعين سنة. ١٣٩٠ - أحمد بن الشهاب محمد بن خلف بن راجح القاضى نجم الدين أبو العباس المقدسى الحنبلى ثم الشافعى . كان يحفظ الجمع للحميدى صنف في الخلاف وغيره، وكان إمامًا صالحًا، مات سنة ثمان وثلاثين وستمائة، وكان مولده سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ١٣٩١ - أحمد بن المختار أبو بكر الإسكندرى . بكسر الهمزة نسبة إلى إسكندرية على دجلة بينها وبين واسط خمسة عشر فرسخًا، قال ابن النجار: كان فقيهًا على مذهب الشافعى وله معرفة بالأدب. وذكر السمعانى الإسكندرية المعروفة أيضًا وأخرى بين حلب وحماه. وذكر ياقوت أنها خمسة عشر

стр. 355

موضوعًا وبيَّنها. ١٣٩٢ - إسحاق بن هبة اللَّه بن صديق أبو البشائر . قاضى خلاط، فقيه أصولى شاعر أديب واعظ، له مصنف في علم الكلام، مات سنة عشر وستمائة. ١٣٩٣ - إسحاق بن يعقوب بن عثمان المراغى . الفقيه جمال الدين، تفقه بمراغة على والده وبالموصل على ابن يونس وصحب الصدر ابن حمويه بمصر وأعاد له مدة، ودرَّس وكان فاضلًا له تعليقة في الخلاف، مات بالقاهرة سنة تسع وثلاثين وستمائة. ١٣٩٤ - عبد الحميد بن عبد الرشيد القاضى أبو بكر الهمدانى . مفيد النظامية وناب في القضاء بالجانب الغربى عن أخيه أبى الحسن بن عبد الرشيد وحدَّث، مات سنة سبع وثلاثين وستمائة. ١٣٩٥ - عبد الرحمن بن عبد العلي المصرى الشيخ عماد الدين بن السكري . قاضى القضاة بمصر، له "حواشى الوسيط"، ومصنف في مسألة الدور، ولد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وتفقه على الشهاب الطوسي وبرع، ونقل عنه ابن الرفعة في شرحه للوسيط، وولى قضاء القاهرة وخطب بها بجامع الحاكم، وحدَّث عن إبراهيم بن ساما وغيره، مات بعد العشرين وستمائة سنة أربع. ١٣٩٦ - عبد الرحمن بن معبد بن الحسين . العلامة قاضى القضاة عماد الدين أبو المعالى الواسطى، تفقه على ابن فضلان وغيره، وبرع ودرس بالمستنصرية وأفتى ومات سنة تسع وثلاثين وستمائة عن سبعين سنة.
следующие страницы →