لأصحابه: حضركم من يفيد ولا يستفيد، وقال ابن خزيمة وقد سئل عن مسألة بعد أن شيع جنازة أبى عبد اللَّه: لا أفتى حتى يواريه لحده، ولا توفى الحسن بن محمد القيِّانى قدم أبو عبد اللَّه للصلاة عليه فصلى ولما أراد أن ينصرف فدمت دابته فأخذ أبو عمرو الخفاف باللجام وابن خزيمة بالركاب، وأبو بكر الجارودى وإبراهيم بن أبى طالب يسويان عليه ثيابه فمضى ولم يكلم واحدًا منهم، وكان يقدم لسنانيره من كل طعام يأكله.
٥٤ - محمد بن إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابورى .
نزيل مكة، أحد الأعلام صاحب "الإجماع" و"الإشراف" و"الأوسط" و"التفسير" و"الإقناع" ومصنفاته شاهدة بعدم تقليده لكن ذكره أبو إسحاق في طبقاته وقال: مات سنة تسع أو عشر وثلثمائة وفيه نظر. قال ابن عمار: لقيه وسمع منه سنة ست عشرة وثلثمائة، وأرخ ابن القطان الفاسى وفاته سنة ثمان عشرة.
٥٥ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم أبو العباس السراج .
الحافظ صاحب "المسند" شديد المناظرة للحنفية، قال أبو إسحاق المزكى سمعته يقول: ختمت عن رسول اللَّه ﷺ اثنى عشر ألف ختمة، وضحيت عنه اثنى عشر ألف أضحية، وقال محمد بن أحمد الدقاق: رأيته يضحى في كلّ أسبوع أو أسبوعين أضحية عن رسول اللَّه ﷺ ثم يصيح بأصحاب الحديث فيأكلون. مات سنة ثلاث عشرة وثلثمائة بنيسابور.
٥٦ - محمد بن إسحاق بن خزيمة الحافظ .
стр. 37
إمام الأئمة. تفقه على الربيع والمزنى. قال الحاكم: وفضائله عندى مجموعة في أوراق ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابًا سوى المسائل والمسائل أكثر من مائة جزء. ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين ومات سنة إحدى عشرة وثلثمائة، وقال الشيخ أبو إسحاق سنة اثنتى عشرة، وقال أبو عاصم عنه في معنى قوله ﷺ : "إن اللَّه خلق آدم على صورته". فيه سبب وهو أنه رأى رجلًا يضرب وجه رجل فقال: لا تضربه على وجهه فإنَّ اللَّه خلق آدم على صورته، وذكر الحاكم في تاريخ نيسابور أنّ على بن أحمد كان يفتى على مذهب ابن خزيمة.
٥٧ - محمد بن جرير الطبرى البغدادى أبو جعفر الإمام .
صاحب التصانيف العظيمة في الأصول والفروع و"التفسير الكبير" وله كتاب في القراءات و"تاريخ الأمم" و"تهذيب الآثار" ولم يتمه، وله أتباع منهم المعافى أبو زكريا النهروانى، قال الخطب: سمعت على بن عبد اللَّه اللغوى يقول: مكث ابن جرير أربعين سنة يكتب كلّ يوم أربعين ورقة. قال الفرغانى: حسبت تلامِذتُه تصانيفه وبسطوها على عمره منذ احتلم إلى أن مات فصار لكلِّ يوم أربع عشرة ورقة. أخذ الفقه عن الزعفرانى والربيع المرادى، ونظر ابن خزيمة تفسيره وقال: ما أعلم تحت أديم الأرض أعلم منه، ولقد طلبته الحنابلة، ومناقبه جمة. مات سنة عشر وثلثمائة عن ست وثمانين سنة، ومن غرائبه: أنه لا يجوز الفرض ولا النفل في الكعبة. قلت: ولهم آخر اسمه محمد ابن جرير الطبرى شيعى له مصنفات فاجتنبه.
٥٨ - محمد بن جعفر بن حازم الجرجانى .
صاحب ابن سريج أحد الأئمة، ذكره الذهبي في "تاريخه"، قال ابن سريج في حقه: ما عبر النهروان أفقه منه. مات سنة أربع وعشرين وثلثمائة.
стр. 38
٥٩ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد أبو العباس الدغولى .
صاحب "المسند" المشهور أثنى عليه الأئمة قال: أربع كتب لا تفارقنى في السفر والحضر: "مختصر المزنى" و"العبر" و"تاريخ البخارى" و"كليلة ودمنة". وقيل له: لم لا تقنت في صلاة الفجر قال: لراحة الجسد ومدارة الأهل والولد وسنة أهل البلد. مات سنة خمس وعشرين وثلثمائة.
٦٠ - محمد بن عثمان بن إبراهيم أبو زرعة .
قاضى دمشق، كان يهب لمن يحفظ مختصر المزنى مائة دينار، وهو الذى أدخل مذهب الشافعى دمشق وحكم به القضاة، وكان الغالب عليها مذهب الأوزاعى، وكان ﵀ أكولًا يأكل سبل مشمش ويأكل سبل تين. مات سنة اثنتين وثلثمائة، وكان قبل قضاء دمشق على قضاء مصر لأحمد بن طولون، وجرت له وقائع مع أبى أحمد الموفق لما خلعه، وولى أحمد بن طولون ثم ظفر به أبو أحمد الموفق في جماعة من أصحابه فسألهم من الذى ابتدر بالخلع، فشرع القاضى أبو زرعة في الإعتذار، وحلف بالطلاق والعتاق وأيمان كثيرة إن كان في هؤلاء القوم أحد، قال ذلك فأطلقه وكان هذا من حسن تصرفه؛ لأنه هو الذى كان قال ذلك دون القوم المشار إليهم في عينه. ولهم أبو زرعة آخر روح بن محمد بن أحمد حفيد الحافظ ابن السنى قاضى أصبهان، فقيه أديب سمع وحدث قال الخطيب: بلغنا وفاته أنه مات بالكرخ سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
٦١ - محمد بن المفضل أبو الطيب بن سلمة البغدادى .
تفقه على ابن سريج، وهو من أصحاب الوجوه، مات شابًا سنة ثمان وثلثمائة، ومن مفرداته: تكفير تارك الصلاة، وأنَّ الولى إذا أذن للسفيه في عقد النكاح لم يصح كما لو
стр. 39
أذن للصبى، ووالده المفضل له مصنفات في الغريب وحدث عن عمر بن شبة وغيره، وجدُّه سلمة بن عاصم تلميذ الفراء وشيخ ثعلب، وقد أكثر ثعلب من النقل عنه.
٦٢ - محمد بن محمد بن الحسين الصفار .
من أصحاب أبى إسحاق المروزى وعنه ابن خزيمة. مات سنة سبعين وثلثمائة وهو ابن تسعين سنة، وسابور أحد أجداده هو الذى بنى نيسابور قال الحاكم: ومحمد هذا كان من المناظرين وأكابر المدرسين.
٦٣ - منصور بن إسماعيل التميمى .
الضرير الشاعر له مختصرات في الفقه منها "المستعمل"، و"المسافر" و"الهداية" و"الواجب"، وكان جنديًا قبل أن يعمى. قال الحاكم: قال أبو على: رأيت منصورًا وقد عمى وكان ربما يركب حمارًا فارهًا.
أخذ الفقه عن أصحاب الشافعى وأصحاب أصحابه، مات سنة ست وثلثمائة. ومن شعره:
"لى حيلةٌ فيمن يَنِمُّ ... وليس في الكذَّاب حيله
مَن كان يخلق ما يقول ... فحيلتى فيه قليله"
وله أيضًا:
"الناس بحرٌ عميق ... والبعد عنهم سفينه،
وقد نصحتك ... فانظر لنفسك المسكينه".
وله أيضا:
"عاب التفقُه قوم، لا عقول لهم ... وما عليه إذا عابوه مِن ضَررٍ
ما ضرَّ نور الضحى والشمس طالعة ... أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر"
стр. 40
وله أيضًا:
"قد قلت إذ مدحوا الحياة ... فأكثروا للموت ألف فضيلة،
لا تعرف أمان بلقيا لقائه ... وفراق كلِّ مصاحب لا يَنضب".
وله أيضًا:
"الكلب أغلى قيمة ... وهو النهاية في الخساسَهْ
فمن ينازع في الرئاسةِ ... قبل أوقات الرئاسَهْ".
٦٤ - نصر بن حاتم بن بكر الفقيه أبو الليث الشاشى .
قال الحاكم: أقام بنيسابور لسماع المبسوط وكان عنده مسند عبد بن حميد، كتبنا عنه في مسجد أبى العباس الاسم سنة تسع وثلاثين وثلثمائة، وقال المطوعى: هو من أوائل أصحاب أبى العباس وأفاضلهم، وكان أبو بكر القفال قد درس عليه في أوائل أمره، وسيأتى زيادة في ترجمته في الكنى.
٦٥ - يعقوب بن إسحاق أبو عوانة الإسفرائينى .
مصنف "الصحيح" أخذ عن أصحاب الشافعى، وهو تلميذ الربيع والمزنى، ويقال: إنه أول من أدخل مذهب الشافعى إلى إسفرائين. روى عنه أبو صعب محمد وابن أخته عبد الملك بن الحسن وغيرهما. مات سنة ست عشرة وثلثمائة، ذكره الحاكم وقال عبد الغافر: سنة ثلاث عشرة.
стр. 41
الطبقة الرابعة
٦٦ - إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق المروزى .
أحد أئمة المذهب، أخذ الفقه عن ابن سريج، ومن تلامذته أبو زيد المروزى وأبو حامد المروروذى. مات بمصر سنة أربعين وثلثمائة ودفن عند ضريح الإمام الشافعى، شرح المختصر وصنف الأصول. قال العبادى: قعد بمصر في مجلس الشافعى سنة القرامطة واجتمع الناس عليه وضربوا إليه أكباد الإبل، وسار في الآفاق من مجلسه سبعون إمامًا من أصحاب الشافعى، حكى الرافعى عنه تلك الحكاية الغريبة المتعلقة بالقيافة.
٦٧ - أحمد بن أبى أحمد أبو العباس بن القاص .
سمى بذلك لأنَّه قص على الناس أي وعظ، وذكر القصص حين دخل إلى الديلم وجعله أبو سعد القاص ابن القاص، أخذ الفقه عن ابن سريج، وله "المفتاح"، و"أدب القاضى"، و"المواقيت"، و"إحرام المرأة"، و"التلخيص" الذى شرحه الأئمة الإسماعيلى والقفال والسنجى، وله جزء في فوائد حديث أبى عمير سمعناه. مات بطرسوس سنة خمس وثلاثين وثلثمائة في حالة الوعظ عن وجد وغشية. قاله ابن خلكان ووقع في "التهذيب" للنووى: أن والده قد مات بذلك ووقع في "كفاية ابن الرفعة" في باب ستر العورة ابن بنت أبى أحمد وصوابه ابن أبى أحمد كما أسلفنا.
٦٨ - أحمد بن إسحاق أبو بكر الصبغى .
بالغين المعجمة، أحد أئمة الشافعية ظل نيفًا وخمسين سنة يفتى فلم يوجد عليه في فتاويه مسئلة قيمَّ فيها, له "المبسوط"، و"الأسماء والصفات"، و"الإيمان"، و"الأحكام"
стр. 42
و"الإمامة"، وصنف في أنَّ الرجل إذا أتى والإمام راكع أنه لا تعتد له بتلك الركعة، وكان يدعوا بين الأذان والإقامة ويبكى ويتضرع وربما ضرب برأسه الحائط حتى يخشى أن يدمى رأسه، ولم يقطع صلاة الليل في حضر ولا سفر، وكان يرى أن تراب الولوع يجوز أن يكون نجسًا.
قال أبو عاصم: وذكر أنه ركب يومًا فأصاب ذراعيه طين من رجل كلب فأمر جاريته بغسله وتعفيره فقالت الجارية: أما في الطين تراب، فقال أنت أفقه منّي ولد سنة اثنتين وأربعين وثلثمائة. وابنه عبد اللَّه سمع وحدث وكان فاضلًا. مات سنة خمسين وثلثمائة قاله التقليسى، ولهم صبغى آخر يأتي قريبًا في هذه الطبقة.
٦٩ - أحمد بن الحسين أبو بكر الفارسى .
من أصحاب الوجوه له , "عيون المسائل في النصوص" تفقه على ابن سريج، ومات سنة خمسين وثلثمائة.
٧٠ - أحمد بن الحسين بن مهران أبو بكر .
الزاهد من أهل نيسابور، سمع ابن خزيمة وغيره، وحدث بانتقاء الحاكم عليه، وكان رفيع المنزلة في وقته، مصنفا مجيدًا في أصناف علمه. ونقل الأستاذ إسماعيل الضرير في تفسيره أنَّ اختيار الشافعى في سجود التلاوة ما ذكره أبو بكر بن مهران في كتابه "سجود القرآن" وهو ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ (١). له كتاب "الغاية في القرآن" و"الشامل" وهو الكبير. قال الحاكم: كان إمام عصره في القراءات وأعبد من رأيناه، وكان مجاب الدعوة. مات في شوال سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة عن ست وثمانين سنة.
стр. 43
٧١ - أحمد بن محمد أبو الطيب الصعلوكى .
أحد الأئمة الشافعية عم الأستاذ أَبي سهل الصعلوكى، توفي سنة سبع وثلاثين وثلثمائة، امتنع عن التحديث بعد أن عمى، قال الحاكم: فكنا نراه حسرةً.
٧٢ - أحمد بن محمد بن العفريس أبو سهل .
صاحب "جمع الجوامع" وقفت على بعضه بدمشق في رحلتى إليها، ذكره العبادى في طبقة القفال الشاشى، وقال: نقل عن الشافعى أن الجيش إذا نزلوا بقعةً في دار الحرب وقهروا أهلها بالاستيلاء عليها لم تصر دار إسلام ولا يملكوا ما لم يظهر فيها أحكام المسلمين حتى إذا ذهبوا، واستولى أحد وأظهر الأحكام فالملك للثانى. قلت: وهو أيضًا من طبقة أبى زيد والخفاف، وذكر في آخر خطبته جمع الجوامع أنه روى عن الأصم عن الربيع.
٧٣ - أحمد بن مهران التبريزى أبو بكر .
ذكره العبادى في طبقة زاهر.
٧٤ - حسان بن محمد أبو الوليد النيسابورى القرشى .
أحد أئمة الشافعية، درس على ابن سريج له كتاب على صحيح مسلم و"شرح الرسالة"، اختار أنَّ الحجامة تفطر الصائم الحاجم والمحجوم. وادَّعى أنه المذهب مات سنة تسع وأربعين وثلثمائة عن اثنتين وسبعين سنة. وولده محمد أبو منصور كان من أفقه أصحاب أبيه، وكان يصوم صوم داود قريبا من ثلاثين سنة، وسمع الكثير، وصنف في الرد على كتاب الرياضة، وعنه الحاكم، مات برفسة دابة سنة سبع وستين وثلثمائة ودفن بجنب أبيه، وله ولد آخر اسمه محمد وكنيته أبو عبد اللَّه، قال الحاكم: كان يفتى
стр. 44
ويدرس في حياة أبيه وبعد وفاته مات. سنة ست وثمانين وثلثمائة وعنه الحاكم،
٧٥ - الحسين بن أحمد أبو سعيد الإصطخرى .
شيخ الشافعية ببغداد ومفتيها وقاضى قُمَّ. له "أدب القضاء" وغيره. مات سنة ثمان وعشرين وثلثمائة جاوز الثمانين، ولهم إصطخرى آخر ستعلمه في الكنى.
فائدة: إصطخر بكسر الهمزة وجوز بعضهم فتحها حكاه النووى في الحيض من شرح المهذب.
الحسن بن الحبيب الدمشقى.
راوى كتاب الأم عن الربيع وكان حافظًا للمذهب، مات سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة.
٧٦ - الحسن بن الحسين أبو على في أبى هريرة .
القاضى البغدادى من أصحاب الوجوه، تفقه بابن سريج وبابن إسحاق المروزي، شرح المزنى مطولًا ومختصرًا، ومات سنة خمس وأربعين وثلثمائة.
٧٧ - الحسين بن على أبو على .
الحافظ أطنب الحاكم في ترجمته في تاريخه. وقال الدارقطني: كان إماما مهديًا رحَّالًا في الآفاق. ولد سنة سبع وسبعين كمائتين، ومات سنة تسع وأربعين وثلثمائة ذكره ابن الصلاح في "طبقاته".
٧٨ - الحسن بن محمد بن مزيد أبو سعيد الأصبهانى .
стр. 45
روى عن أصحاب سفيان بن عيينه وهو أول من حمل علم الشافعى إلى أصبهان، ذكره النووى.
٧٩ - الحسن بن محمد الإِمام أبو على الطبسى .
خليفة ابن أبى هريرة في حياته وبعد وفاته، ترجم له الحاكم وذكره العبادى توفي سنة إحدى وتسعين وثلثمائة قاله الحاكم وقال: إنه أوحد عصره.
٨٠ - الحسين بن القاسم أبو على الطبرى .
صاحب "الإفصاح" و"شرح المختصر" و"العدة"وغيرهما، وهو أول من جرد الخلاف وصنفه، ودرس ببغداد بعد وفاة أستاذه أبى على بن أبى هريرة، ومات سنة خمسين وثلثمائة.
٨١ - الحسين بن القاضي أبى زرعة محمد بن عثمان المتقدم أبو عبد اللَّه الدمشقى .
قاضيها وابن قاضيها, ولى قضاء الديار المصرية مع البلاد الشامية، وكان نائبه بمصر ابن الحداد وله سماط كلّ يوم يغرم عليه في الشهر أربعمائة دينار، ولم تطل أيامه، ومات كهلًا سنة سبع وعشرين وثلثمائة عن ثلاث وأربعين سنة.
٨٢ - زاهر بن أحمد أبو على السرخسى .
تفقه على أبى إسحاق المروزي وناظر في مجلس أبى بكر الصبغى، وأخذ علم الكلام عن الأشعرى، توفي سنة تسع وثمانين وثلثمائة عن ستٍّ وسبعين سنة. سرخس بفتح السين والراء وحكى إسكانها -أعنى الراء.
стр. 46
٨٣ - زكريا بن أحمد بن يحيى أبو يحيى البلخى .
قاضى دمشق. مات سنة ثلاثين وثلثمائة, من أفراده ما حكاه عن صاحب الرقم: أن العامل في القراض إذا شرط أن يعمل معه ربُّ المال جاز. قال ابن عساكر في "تاريخه": وكان أبوه وجده عالمين.
٨٤ - عبد الرحمن بن أبى حاتم محمد بن إدريس الحنظلى .
أحد الأئمة الحفاظ، حافظ ابن حافظ تقدمت ترجمة والده، صنف "التفسير"، و"الجرح والتعديل"، و"العلل"، و"مناقب الإمام الشافعى"، ذكره ابن الصلاح في طبقاته، مات سنة سبع وعشرين وثلثمائة وقد قارب التسعين، وحكى أنه لما انهدم بعض سور طوسوس احتيج في بنائه إلى ألف دينار فقال أبو محمد لأهل مجلسه الذين كان يلقى عليهم التفسير: مَنْ رجل يبنى ما هدم من هذا السور وأنا ضامن له عند اللَّه قصرا في الجنة فقام إليه رجل من العجم فقال هذه ألف دينار وتكتب لي خطك بالضمان فكتب له رقعة بذلك وبنى ذلك السور وقدر موت ذلك العجمي، فلما دفن دفنت معه تلك الرقعة فجاءت ريح فحملتها في حجر ابن أبى حاتم وقد كتب في ظهرها قد وفينا ما ضمنته ولا تعد إلى ذلك.
٨٥ - عتبة بن عبيد اللَّه الهمداني القاضى أبو السائب .
أول من مُضِّى القضاء بالعراق من الشافعية، توفي عن ست وثمانين سنة في سنة خمسين وثلثمائة، حدث عن ابن أبى حاتم وغيره , ذكره الرافعي في الركن الثاني من النكاح.
стр. 47
٨٦ - عمر بن أحمد بن سريج .
سبق مع والده.
٨٧ - عمر بن محمد بن مسعود أبو حفص الإسفرائينى .
أخف الفقه عن أبى إسحاق المروزى، مات سنة خمس وأربعين وثلثمائة.
٨٨ - محمد بن أحمد أبو بكر بن الحداد .
موقع بن حربويه قاضى مصر، ولد يوم موت المزنى، وباشر قضاء مصر بأمر أميرها إلى أن أُسندَ إلى غيره وجالس أبا إسحاق المروزى ومحمد بن جرير، وأخذ العربية عن ابن ولاد، ولم يحدث عن غير النسائي، وقال: جعلته حجة فيما بيني وبين اللَّه. قال ابن زولاق: كان يختم في كل يوم وليلة في صلاته، ويصوم يوما ويفطر يوما ويختم يوم الجمعة ختمة أخرى في ركعتين في الجامع قبل الصلاح سوى التى يختم بها كل يوم. قال: وله "كتاب أدب القضاء" في أربعين حزء، و"الباهر في الفقه" في نحو مائة حزء، و"جامع الفقه والمولدات".
وفيه يقول الشاعر:
"الشافعى تفقها. . . والأصمعى تفننا. . . والتابعين تزهدا". وكان عالمًا أيضا بالحدبث والأسماء والرجال والتاريخ، مات سنة أربع وقيل خمس وأربعين وثلثمائة عن تسع وتسعين سنة وشهور، وجزم ابن يونس في "تاريخه" بأنه مات في لمحرم سنة أربع، وأنه توفى يوم قدومه من الحج وأدخل به ميتا إلى داره في محمله، ودفن بسفح المقطم عند قبر والديه، وكان أحد أبويه يعمل الحديد ويبيعه فعرف بذلك، وله كتاب "الفروع" واعتنى الأئمة بشرحه.
٨٩ - محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن الحسين أبو بكر الصبغى .
стр. 48
أحد أئمة الشافعية، جمع كتابا على صحيح مسلم، ومات كهلًا سنة أربع وأربعين وثلثمائة وهو ابن نيِّف وخمسين سنة.
٩٠ - محمد بن عبد اللَّه أبو بكر الصيرفى .
أحد أصحاب الوجوه، وشارح الرسالة, تفقه على ابن سريج، وكان يقال أنه أعلم الناس بالأصول بعد الشافعى, مات سنة ثلاثين وثلثمائة.
٩١ - محمد بن عبد الوهاب أبو على الثقفى .
تفقه الواعظ الفقيه تفقه على محمد بن نصير كما قاله العبادى, وأجاب الجامع الصغير لمحمد بن الحسن، وعنه أبو الوليد الفقيه وابن خزيمة، وقال ابن سريج: ما جاءنا من خرسان أفقه منه، وقال ابن خزيمة له: ما يحل لأحد منا بخراسان يفتى وأنت حى. قال ابن خزيمة: وسمعت أبا القاسم؛ الشيرواني يقول: ما ولد في الإسلام بعد رسول اللَّه ﷺ . والصحابة أعقل منه. مولده بقهستان سنة أربع وأربعين ومائتين، ومات سنة ثمان وعشرين وثلثمائة، قال السلمى قال يقول: يا من باع كلَّ شيء بلا شيء، واشترى لا شيء بكلِّ شيء قال أبو عاصم: وذكر فيما إذا قال: أنت طالق إن شئت، فقالت: شئت إن كان كذا أو إن شاء فلان بن أبى حنيفة أنه إن كان لشيء مضى وقع، وإن كان لشيء مستقبل لم يقع وبطل خيارها ثم قال أعنى الثقفي: فيه احتمالان أحدهما: أنه يقع في الحال إذا وجد في المجلس. والثانى: أنه يقع في الحالين إذا وجد في المجلس أو بعده. وقال أبو على الزجاجي، لا يقع بحال. قلت: وهو المذهب والاحتمالان غريبان، وفي الرافعى وجه أخر: أنه تعليق المشيئة ويقع الطلاق إذا قال المعلق إن شئت.
стр. 49
٩٢ - محمد بن على بن أحمد أبو العباس الكرجي الأديب .
أخذ الفقه عن ابن عبد اللَّه، الزبيرى روى عنه الحاكم مختصرًا أبى عبد اللَّه وأثنى عليه، مات سنة ثلاث وأربعين وثلثمائة.
٩٣ - محمد بن محمد الطوسى أبو النضر .
تفقه على محمد بن نصر المروزى، أفتى نحو سبعين سنة ما أخذ عليه منها قط. مات سنة أربع وأربعين وثلثمائة. أثنى عليه ابن عدى، وسمع منه الحاكم الذى خرجه على مسلم.
٩٤ - محمد بن أبى زكريا يحيى بن النعمان أبو بكر الهمدانى .
أحد صحابي ابن سريج، له كتاب "السنن"، لم يسبق إلى مثله، عنه الحاكم، مات سنة سبع وأربعين وثلثمائة.
٩٥ - محمد بن يعقوب أبو العباس الأصم .
حدث في الإِسلام ستا وسبعين سنة، سمع من الربيع كتبًا للشافعى "المبسوط" وغيره، وكان يكره الأخذ على التحديث، قال الحاكم: وإنما ظهر فيه الصمم بعد انصرافه من الرحلة فاستحكم فيه حتى بقى لا يسمع نهيق الحمار، ولد سنة سبع وأربعين ومائتين، ومات سنة ست وأربعين وثلثمائة، وأضر في آخر عمره، وهذا المسند الشهير للشافعي لم يصنفه الشافعى إنما انتخبه الإمام أبو جعفر محمد بن جعفر بن مطر من كتاب المبسوط، فكان يسمع على الأصم. قال الحاكم: سمعت الأصم يقول: رأيت أبى في المنام فقال لي عليك بكتاب البويطى فليس في كتب الشافعى كتابًا أقل خطأً منه.
стр. 50
٩٦ - محمد بن يعقوب بن يوسف أبو عبد اللَّه الأخرم الحافظ النيسابورى .
صنف على الصحيحين، مات سنة أربع وأربعين وثلثمائة عن أربع وتسعين سنة. ذكره ابن الصلاح في "طبقاته" وكان والده فقيها رئيسًا، مات سنة سبع وثمانين ومائتين.
٩٧ - يوسف بن إسحاق الفقيه أبو الحسن الملقى .
عرف بذلك لأنه كان يلقى الدرس عن ابن أبى هريرة على أصحابه كأنه معيده، مات سنة أربع وتسعين وثلثمائة. قال الحاكم: درس عندنا سنين وتفقه عليه جماعة وسمع أبا نعيم الإستراباذى وأقرانه.
الطبقة الخامسة
٩٨ - إبراهيم بن جابر أبو إسحاق .
صاحب الخلاف، مذكور في تقدير القلتين بالأرطال والإستنجاء، روى عنه الطبرانى وغيره، قال الدارقطني: إمام فاضل، قال الخطيب: بلغنى أنه ولد سنة، خمس وثلاثين ومائتين، ومات سنة عشر وثلثمائة.
٩٩ - إبراهيم بن يوسف .
ذكره الرافعى في أواخر الطلاق في مسألة اصنع لى يومًا ليكن لك فيه أجر فيحتمل واللَّه أعلم أن يكون.
١٠٠ - إبراهيم بن يوسف بن لقمان الفقيه البخارى .
стр. 51
نزيل نيسابور في دار السنة، ذكره الحاكم في تاريخه وساق له حديثين.
١٠١ - الحسن بن محمد بن العباس أبو على الزُجاجى .
بضم الزاى وتخفيف الجيم- الطبرى من أصحاب ابن القاص، له "زيادة المفتاح"، وهو شيخ القاضى أبى الطيب، وعنه أخذ فقهاء آمل، ولا تحضرنى وفاته.
١٠٢ - أحمد بن بشير بن عامر .
ولعله أبو حامد المروزي شرح المزنى، وله "الجامع". أخذ عن أبى إسحاق المروزي، ومات سنة اثنتين وستين وثلثمائة، وولده أبو محمد يأتى في الكنى إن شاء اللَّه.
١٠٣ - أحمد بن بشرى المصري أبو بكر .
له مختصر في الفقه حكى فيه عن النص أنَّ الواجب في المصراة ثمر وسط البلد.
١٠٤ - أحمد بن محمد بن القاضى .
آخر أصحاب ابن سريج وفاةً، قاله الشيخ، صنف في التفسير والأصول والفروع، مات سنة سبع وخمسين وثلثمائة.
١٠٥ - أحمد بن محمد أبو سعيد الحيري النيسابورى .
خرج على صحيح مسلم وصنف "التفسير الكبير"، وقال الحاكم: مات سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة، ذكره ابن الصلاح في "طبقاته".
стр. 52
١٠٦ - عبد اللَّه بن محمد بن عدى أبو حامد الجرجانى .
أحد الحفاظ النقاد، سمع النسائي وخلقا له كتاب "الانتصار على مختصر المزنى" و"الكامل" وهو كاسمه، أثنى على هذا الكتاب الدارقطني، قال ابن عساكر: وكان ثقة على لحن فيه. ولد سنة سبع وسبعين ومائتين، ومات سنة خمس وستين وثلثمائة.
١٠٧ - على بن أحمد أبو الحسن بن المرْزُبان .
بضم الزاى معرب- هو زعيم فلاحى العجم من أصحاب الوجوه درس عليه، الشيخ أبو حامد الإسفرائينى أول قدومه بغداد حكى، عنه أنه قال: ما أعلم أنَّ لأحد عليَّ مظلمة، وكان فقيها يعلم أن الغيية من الظالم، مات سنة ست وستين وثلثمائة، وهو صاحب أبى الحسين بن القطان.
١٠٨ - محمد بن أحمد أبو منصور الأزهرى اللغوى .
صاحب "تهذيب اللغة" و"التقريب في التفسير" و"شرح الأسماء الحسنى" و"تفسير ألفاظ المختصر" و"الانتصار للشافعى" و"إصلاح المنطق"، أسرته القرامطة. ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين، ومات سنة سعبين وثلثمائة بهراة، وقيل سنة إحدى وسبعين حكاه ابن خلكان.
١٠٩ - محمد بن أحمد أبو حامد المقرئ النيسابورى .
ذكره العبادى في طبقة أبى إسماعيل الصعلوكى وقال: إنه قال إن السنة أن يقوم إذا أراد أن يسجد التلاوة، لأن النافلة قائمًا أفضل.
стр. 53
١١٠ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخارى .
صاحب "الصحيح" قد أفردت ترجمته بالتصنيف. ولد سنة أربع وتسعين ومائة، ومات سنة ست وسبعين ومائتين، ذكره العبادى في طبقاته وقال: سمع من الزعفرانى وأبى ثور والكرابيسى، ولم يرو عن الشافعى في الصحيح؛ لأنه أدرك أقرانه، والشافعى مات متكهلًا فلا يرويه نازلًا، وروى عن الحسين وأبى ثور مسائل عن الشافعى. قلت: وسمع هذا فلم يخل صحيحه من ذكره فذكره في الزكاة والعرايا.
١١١ - محمد بن حبَّان .
- بكسر الحاء وتشديد الباء الموحدة- أبو حاتم البُستى صاحب التقاسيم والأنواع وغيره من المصنفات الجليلة الكثيرة، روى عن النسائي وغيره، وعنه الحاكم وخلق، تقضَّى بسمرقند زمنًا، وكان من فقهاء الدين وحفاظ الأنام، عالمًا باللغة والفقه والحديث والطب والوعظ والنجوم وفنون العلوم. قال ابن الصلاح: غلط الغلط الفاحش في تصرفه وتكلم فيه بعضهم من جهة العقائد. مات سنة أربع وخمسين وثلثمائة.
١١٢ - محمد بن الحسن أبو جعفر الزوزنى القاضى المعروف بالبحاث الحاكم .
له من التصانيف زيادة على المائة، مات ببخارى سنة سبعين وثلثمائة، وهو أحد الفقهاء المبرزين وسماه الحاكم محمد بن محمد بن على بن عبد اللَّه، فاللَّه أعلم.
١١٣ - محمد بن الحسن بن محمد بن القاضى بن أخي ابن شهاب الشطوبى .
ذكره العبادى في الطبقة الثالثة مع أبى على بن خيران وغيره وقال: إنه صاحب الأصول والكلام المرضى، وإنه ممن لا يجوز تأخير بيان المجمل، لأنَّ الغرض لا يلزم دونه
стр. 54
كما لا يجوز تأخير دليل صدق الرسول؛ لأنَّ الفوض لا يلزم دونه، ولم يذكر له وفاة.
١١٤ - محمد بن الحسن السمرقندى .
ذكره العبادى في الطبقة الرابعة طبقة القفال الشاشى ونظرائه وكنَّاه أبا الطيب،
١١٥ - محمد بن الحسين بن مهدى الواسطى أبو بكر .
ذكره العبادى في الطبقة المذكورة أيضًا وقال: إنه فقيه وقته.
١١٦ - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان أبو سهل الصعلوكى .
الإمام صاحب أبى إسحاق المروزى. ولد سنة ست وتسعين ومائتين، ومات سنة تسع وستين وثلثماثة، درس بنيسابور نيِّفًا وثلاثين سنة، ودفن بالمجلس الذى كان يدرس فيه وصلى عليه ابنه أبو الطيب، ومن كلامه التصوف الإعراض عن الأعراض وقال: من قال لشيخه: لِمَ لا يفلح أبدًا.
ومن شعره:
"أنام على سَهْوٍ وتبكى الحمائمُ ... وليس لها جُرْمٌ ومِنى الجرائمُ
كذبت وبيت اللَّه لو كنت عاقلًا ... لما سبقتنى بالبكاء الحمائمُ"
١١٧ - محمد بن على بن إسماعيل أبو بكر الشاشى القفال الكبير .
أحد أعلام المذهب، سمع ابن خزيمة وغيره، وعنه الحاكم وخلق، وهو أول من
стр. 55
صنف الجدل الحسن من الفقهاء، قال الشيخ أبو إسحاق: ودرس على ابن سريج، ومات سنة ست وثلاث ثلاثمائة كذا قال وهو وهم وصوابه سنة خمس وستين كما ذكره الحاكم، ونبه علمه ابن الصلاح، واختلف في كلام السمعانى في الأنساب. فقال في ترجمة القفال ما ذكرناه، وقال فيه في ترجمة الشاشى وفى الذيل سنة ست وستين، وذكر الرافعى أيضًا في تزنيبه: أنه أخذ الفقه عن ابن سريج. قال ابن الصلاح: والأظهر عندنا أنه لم يدرك ابن سريج وإنما أخذ الفقه عن أقرانه وبعض أصحابه. وهو الذي ذكره المطوعى في كتابه، وكان مولده سنة إحدى وتسعين ومائتين. ومن تصانيفه "أصول الفقه"، و"أدب القضاء" و"شرح الرسالة"، و"دلائل النبوة"، و"محاسن الشريعة". وقال الشيخ أبو إسحاق: ومصنفاته كثيرة ليس لأحد مثلها. وعنه انتشر فقه الشافعى فيما وراء النهر، قال أبو حفص المطوعى: المنجبون من فقهاء أصحابنا أربعة: أبو بكر الإسماعيلى حيث ولد ابنه أبا سعد، والإمام أبو سهل حيث ولد الإمام ابن الإمام، والكمال ابن التمام، وأبو بكر القفال حيث حظى من نسله بالولد النجيب الذي ينسب إليه كتاب "التقريب"، وأبو جعفر الحناطى حيث رزق مثل الشيخ أبى عبد اللَّه، وكذا رضينا نجلاء، وكذا قال النووي في "تهذيبه"، وإذا ذكر القفال الشاشى فالمراد هذا، وإذا ورد القفال المروزي فهو القفال الصغير الذي كان بعد الأربعمائة، ومن غرائب صاحب الترجمة: أن الكبير يعق عن نفسه، ومن تصانيفه تفسير كبير قيل ينصر فيه ما يوافق المعتزلة، فلهذا قال الصعلوكى فيه أنه دفنه من وقته، وقال ابن عساكر: بلغنى أنه كان مائلا عن الاعتزال قائلًا بالاعتزال في أول أمره ثم رجع إلى مذهب الأشعرى أي ممن قوله الأول: يجب العمل بالقياس عقلًا وبخبر الواحد عقلًا وغير ذلك، وقال القاضى أبو بكر في "التقريب والإرشاد": والأستاذ أبو إسحاق في "تعليقه في الأصول" لما حكى هذه المذاهب: اعلم أن هذه الطائفة من أصحابنا ابن سريج وغيره، كانوا قد برعوا في الفقه وتوغلوا فيه، ولم يكن لهم قدم راسخ في الكلام وطالعوا على الكبر كتب المعتزلة فاستحسنوا عباراتهم، وقولهم يجب شكر المنعم عقلًا فذهبوا إلى ذلك غير عالمين بما يؤدى إليه هذه المقالة من قبيح القول.
стр. 56
الطبقة السادسة
١١٨ - أحمد بن إبراهيم أبو بكر الإسماعيلى الجرجانى .
مصنف "الصحيح"، و"مسند عمر"، عنه الحاكم، وابنه أبو سعد من جرجان، مات سنة إحدى وسبعين وثلثمائة عن أربع وتسعين سنة، وله ولدان عالمان أبو سعد إسماعيل سيأتى قريبًا، وأبو نصر ترجم لهما الشيخ أبو إسحاق، ويشترك في اسم أبى بكر هذا ووالده وبلده وكنيته آخر سيأتى في الطبقة السادسة من الطبقة الثانية.
١١٩ - حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب الخطابى .
البُستى أبو سليمان، ويقال نسبة إلى جدٍّ من سلالة زيد بن الخطاب، أحد الأئمة أخذ الفقه عن أبى بكر القفال، وعنه الحاكم. له "الإعلام"، و"معالم السنن"، و"غرائب الحديث"، و"شرح الأسماء الحسنى"، و"العزلة"، وغير ذلك.
ومن شعره:
"وما غَرَبةٍ الإنسان في شُقَّةِ ... النوى ولكنَّها واللَّه في عدَم الشَّكلِ،
وإلى غريب بين بُسْتٍ وأهلها ... وإن كان فيها أسرتى وأهلى"
وله أيضًا:
أرضَ للنَّاس جميعًا ... وكلَّهم أبناء جِنْسكْ
غيرُ عَدْلٍ التوخِّى ... وحشةَ النَّاس بأُنسِكْ
فلهمْ نفسُ كنَفْسِك ... ولهم حسُّ كحِسَّكْ
ومن كلامه:
стр. 57
الغنى ما أغناك لا ما عناك. عش حتى تزور لحدك. احفظ أسرارك وشدّ عليك إزارك.
مات ببلده ببست سنة ثمانين وثلثمائة.
١٢٠ - أحمد بن على بن أحمد بن لال أبو بكر الهمدانى .
تفقه على أبى إسحاق وغيره، ولد سنة سبع وثلثمائة، ومات سنة ثمان وتسعين وثلثمائة، وله مصنفان في علوم الحديث، والدعاء عند قبره مستجاب.
١٢١ - أحمد بن محمد بن سهل الفقهه أبو الحسين الطبسى .
بلدة من بلاد خراسان لم يفتح في زمن عمر من خراسان سواها. من أصحاب المروزى. مات سنة ثمان وخمسين وثلثمائة، شرح المذهب في ألف جزء. قال الحاكم: فكنت أقدر أنها أجزاء خفاف فإذا هي بخطه أدق ما يكون وفى كلِّ جزء دستجة أو قريب منها.
١٢٢ - إسماعيل بن الإمام أبى بكر أحمد الإسماعيلى الجرجانى أبو سعد .
تفقه على والده، صنف في أصول الفقه كتابًا كبيرًا وعقد له الفقهاء مجلسين، ولى أحدهما الشيخ أبو حامد الاسفرائينى، والآخر البافى بالباء والفاء، ومات وهو يقرأ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ سنة ست وتسعين وثلثماثة عن ثلاث وستين سنة، ودفن عند رأس والده وصلى عليه أخوه أبو نصر.
١٢٣ - الحسين بن صالح بن خيران
تقدم في الطبقة الثالثة وذكره أبو إسحاق مع ابن اللبان ونظرائه.
١٢٤ - الحسين بن محمد بن الحسن أبو عبد اللَّه الحنّاطى .
قال السمعانى: لعلَّ بعضَ أجداده كان يبيع الحنطة، ذكره الشيخ أبو إسحاق في
стр. 58
الطبقة المذكورة، بكنيته ولم يذكر اسمه وقال هو من أئمة طيرستان، قدم بغداد في أيام أبى حامد الإسفرائينى، وقال الخطيب حدثنا عنه القاضى أبو الطيب وغيره، قال المطوعى ووالده: محمد إمام عصره بطبرستان حقا وواحد دهره علمًا وفقهًا، وكان قد درس على القاضى، وأخذ عن أبى إسحاق ولأبى عبد اللَّه ولد يقال له أبو نصر الحنّاط الشيرازى أخذ الفقة عن والده، وكان فقيهًا أصوليًا فصيحًا شاعرًا صوفيًّا، صنف في الفقة وأصوله: وعنه فقهاء شيراز، مات بفيد في طريق مكة قاله كله الشيخ أبو إسحاق، وسيأتى بأبسط من هذا في الكنى.
١٢٥ - عبد اللَّه بن محمد أبو محمد البافى .
بالباء الموحدة والفاء نسبة إلى باف إحدى قرى خوارزم تفقه على أبى إسحاق المروزي وغيره، مات سنة ثمان وتسعين وثلثمائة كتب إليه:
"عاشق خاطر حتى ... استلب المعشوق قبله،
أفتنا لا زلت تفتى ... هل يبيح الشرع قتله"
فأجاب:
"أيهما السائل عمالا ... يبيح الشرع فعله،
قبلة العاشق للمعشوق ... لا توحب قتله".
١٢٦ - عبد العزيز بن عبد اللَّه .
كذا قاله الخطيب وغيره، وقال الحاكم: ابن الحسن أبو القاسم الداركى بفتح الراء نسبة إلى دارك من قرى أصبهان، تفقه على أبى إسحاق المروزي وغيره، وتفقه عليه
стр. 59
الشيخ أبو حامد وأخذ عنه عامة شيوخ بغداد وغيرهم من أهل الآفاق، واتهم بالاعتزال وكان يعمل بما صح به الحديث، مات سنه خمس وسبعين وثلثمائة ابن نيف وسبعين سنة وكان أبوه محدث أصبهان. قال الشيخ أبو إِسحاق: وتفقه على الداركى أبو الحسين الطبرى، ومات قبله بسبعة عشر يومًا. قال الخطيب: حدث بنيسابور عن جده لأمه الحسن بن محمد الداركى. قال أبو الطيب: سمعت الشيخ أبا حامد يقول: ما رأيت أفقه من الداركى.
١٢٧ - على بن أحمد النسوى القاضى أبو الحسن .
له "شرح المفتاح" كما ذكره ابن الصلاح في بعض بجامعه ولا أعرف طبقته.
١٢٨ - على بن عبد العزيز الجرجانى أبو الحسن .
صاحب الديوان المشهور "والتفسير الكبير"، قاضى جرجان ثم انتقل إلى الرى وتقضَّى بها إلى أن مات، قال أبو عاصم: صنف كتاب الوكالة وفيها أربعة آلاف مسألة، مات سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة عن ست وسبعين سنة وقال سنة ست وستين وثلثمائة، قال ابن خلكان وهو أثبت وأصح، ومن شعره في فصل مشهور:
"يقولون فيك انقباض وإنما ... رأوا رجلًا عن موقف الذل أحجمها،
أرى الناس من داناهم حان عندهم ... ومن أكرمتة عزة أكرما"
ومن شعره أيضًا:
"أفدى الذى قال وفى كفه ... مثل الذى أشرب من فيه الرود
وقد أينع في وجنتى، قلت ... فمن باللثم يجنيه شذوذها"
وله يقول الصاحب:
"إذا نحن سلمناك العلم كله ... فدع هذه الألفاظ"
стр. 60
١٢٩ - على بن عمر بن أحمد أبو الحسن الدارقطنى .
أحد الحفاظ صاحب "السنن"، و"العلل"، و"الأفراد"، تفقه بأبى سعيد الإصطخرى، وروى عنه الشيخ أبو حامد والقاضى أبو الطيب والمحاكم، وهو أمير المؤمنين في الحديث كما قال القاضى أبو الطيب، ومن تأمل سننه عرف قدر علمه بمذاهب العلماء. مات سنة خمس وثمانين وثلثمائة عن تسع وسبعين سنة، وصلى عليه الشيخ أبو حامد، ودفن قريبًا من معروف الكرخى. ومن لطائفه: أنه جئ برجل غريب ليملى عليه شيئًا فتعلل، ثم أملى من حفظة مجلسًا يزيد أحاديثه على العشرين متن جميعها: "نعم الشئ الهدية أمام الحاجة" (١). فانصرف الرجل فأهدى له شيئًا فقربه، وأملى عليه من حفظة سبعة عشر حديثًا من جميعها: "إذا آتاكم كريم قوم فأكرموه". (٢)
١٣٠ - محمد بن أحمد بن متَّ أبو بكر الإستيخى .
نسبة إلى قرية من قرى الصفد، كان من أئمة الأصحاب كما قال ابن السمعانى، روى صحيح البخارى عن الفربرى، وعنه الداودى، مات سنة إحدى وقيل ثمان وثمانين وثلثمائة.
стр. 61
١٣١ - محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الفاشانى .
بالفاء ويقال بالباء والشين المعجمة قرية من قرى مرو- أبو زيد المروزى صاحب أبى إسحاق. قال الحاكم: كان أحد أئمة المسلمين ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعى وأحسنهم نظرا وأزهدهم في الدنيا. سمعت أبا بكر البزار يقول: عادلته من نيسابور إلى مكه فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطية، وعنه أخذ أبو بكر القفال وفقهاء مرو، حدث بجامع البخارى، قال الحاكم: وهى من أجل الروايات جلالة ابن زيد. مات سنة إحدى وسبعين وثلثمائة، وروى عنه أنه ولد سنة إحدى وثلثمائة. فائدة: فاشاب بالفاء والباء كما قدمته، وأما قاسان بالقاف والسين المهملة فناحية من نواحى أصبهان مشتملة على قرى، وقاشان بالقاف والشين المعجمة ناحية مجاورة لقم وكلاهما من عراق العجم.
١٣٢ - محمد بن الحسن بن إبراهيم أبو عبد اللَّه الختن الفارسى الجرجانى .
من أصحاب الوجوه عرف بالختن؛ لأنه كان زوج ابنة أبى بكر الإسماعيلى. شرح التلخيص. مات سنة ست وثمانين وثلثمائة عن خمس وسبعين سنة.
١٣٣ - محمد بن عبد اللَّه بن نصير بن ورقة الأودنى .
بضم الهمزة وفتحها قرية من قرى بخارى، من كبار أصحاب الوجوه، روى عنه الحاكم وأثنى عليه، مات سنه خمس وثمانين وثلثمائة، قال الإمام في "النهاية": كان من دأبه أن يضن بالفقه قال من لا يستحقه ولا يبديه، وإن كان يظهر أثر الانقطاع عليه في المناظرة.
стр. 62
١٣٤ - محمد بن عبد اللَّه بن حمدون النيسابورى .
المحدث الزاهد كثير الانتفاع بعلمه. مات سنة تسعين وثلثماثة، ذكره ابن الصلاح في "طبقاته".
١٣٥ - محمد بن عبد اللَّه بن حمشاذ النيسابورى أبو منصور .
صاحب المصنفات الكثيرة، ترجم له الحاكم فأبلغ قال: ودرس الفقه على ابن أبى هريرة وغيره، قال؛ وظهر له من مصنفاته أكثر من ثلثمائة مصنف، مات سنة ثمان وثمانين وثلثمائة وكان مولده سنة ست عشرة وثلثمائة.
١٣٦ - محمد بن عبد اللَّه بن زكريا أبو بكر الجوزقى .
صاحب "المسند على مسلم"، و"المتفق" في نحو من ثلثمائة جزء حكى عنه أنه أنفق على الحديث مائة ألف درهم، وأنه ما كسب به درهمًا. مات في شوال سنة ثمان وثمانين وثلثمائة عن اثنتين وثمانين سنة، وصلى عليه أبو سهل الصعلوكي ذكره ابن الصلاح في "طبقاته". وجوزق هذه قرية من قرى نيسابور ولهراه جوزق أخرى.
١٣٧ - محمد بن على سهل أبو الحسن الماسرجسى .
نسبة إلى جد من قبل أمه يقال له ما سرجس، وأبو الحسن هذا من أصحاب الوجوه، تفقه قال أبى إسحاق المروزي وأعاد لأبى على بن أبى هريرة، تفقه عليه أبو الطيب الطبرى، مات سنة أربع أو ثلاث وثمانين وثلثمائة عن ست وسبعين سنة. قلت: وولده محمد درس الفقه على أبيه، ومات عن أربع وثلاثين سنة سنة تسع وثمانين وثلثمائة.
стр. 63
١٣٨ - محمد بن عمر بن محمد بن على الزيات البغدادى أبو بكر .
صاحب الأصول والفروع، ذكره العبادى في الطبقة الرابعة وقال: شيح وقته قال: ورأيت بخط الفقيه أبى منصور بن صباح مسألة القدر من جهته على أحسن لظم.
١٣٩ - محمد بن محمد بن جعفر أبو بكر الدقاق الأصولى .
القائل بمفهوم اللقب قال الأستاذ أبو إسحاق في "كتابه أصول الفقه": وقد ناظر الدقاق على مفهوم الاسم فالتزم عدم وجوب الزكاة والصوم من وجوب الصلاة فبان له غلطة وتوقف فيه. قال الخطيب: روى حديثًا واحدا، ولد سنة ست وثلثمائة، ومات سنة اثنتين وتسعين، "شرح المختصر".
١٤٠ - محمد بن محمد بن شاده أبو الحسين الكرابيسى .
الزاهد من أصحاب أبى بكر الصبغى كان يتجر ثم ترك، وجاور في الجامع يصلى ويصوم ويفتى، مات سنة اثنتين وسبعين وثلثمائة.
١٤١ - محمد بن الحسن الكرابيسى .
ذكره العبادى في الطبقة الثالثة طبقة ابن حربويه ونظرائه ولم يذكر له وفاة قال: وهو القائل: إذا قال لامرأته أنت طالق مثل ألف تطلق ثلاثًا، لأنه تشبيه عدد كقوله مثل عدد نجوم السماء، وإذا قال مثل الألف تطلق واحدة إذا لم ينوِ شيئًا؛ لأنه شبه تعظيم مثل قوله: أنت طالق مثل الجبل. وقال أبو على الثقفى: إذا قال أنت طالق كألف تقع طلقة رجعية، وفى شرح الرافعى لو قال: أنت طالق كمائة فهل تقع واحدة ألف مره ولم ينوِ عددًا لم يقع الا واحدة كذا قاله المتولى.
١٤٢ - محمد بن مجمد بن سهل الماسرجسى .
تقدم في ترجمة أبيه.
стр. 64
١٤٣ - يعقوب بن موسى أبو الحسن الأرديبلى .
درس ببغداد ومات سنة إحدى وثمانين وثلثمائة. ذكره الشيخ أبو إسحاق في ترجمة ابن اللبان ونظرائه الأئمة ولم يسمه، وإنما ذكره بكنيته أبو نصر بن عبد اللَّه الشيرازى أخذ عن أبيه وعنه فقهاء شيراز، ذكره أبو إسحاق كذلك في الطبقة المذكورة وسيأتى أبسط من هذا في الكنى.
الطبقة السابعة
١٤٤ - أحمد بن إسحاق النهاوندى .
تفقه على القاضى أبى حامد المروزى، مات في حدود سنة عشر وأربعمائة.
١٤٥ - أحمد بن أبى طاهر بن محمد أبو حامد الإسفرائينى .
شيخ الشافعية، ولد سنة أربع وأربعين وثلثمائة، وتفقه على ابن المرزبان وغيره، وعنه أبو الطيب الطبرى والماوردى والمحاملى وسليم والسنجى، شرح المختصر في تعليقه الكبير ونسخه مختلف، كان يقال له الشافعى الثانى وجمع مجلسه ثلثمائة متفقه قاله أبو إسحاق وقال الخطيب: سمعت من يذكر أنه كان يحضر مجلسه سبعمائة فقيه. مات سنة ست وأربعمائة، قيل كان يحرس في أول أمره في درب فكان يطالع الدرس على زيت الحرس، وأفتى وهو ابن سبع عشرة سنة ولما دنت وفاته قال لما تفقهنا متنا، ووقع من الخليفة أمير المؤمنين ما أوجب. كتب إليه الشيخ أبو حامد اعلم أنك لست بقادر على عزلى عن ولايتى التى ولانيها اللَّه وأنا أقدر أن أكتب إلى خراسان بكلمتين أو ثلاث أعزلك عن ولايتك وعليه تأول جماعة حديث: "يبعث اللَّه لهذه الأمه على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها".
стр. 65
١٤٦ - الحسن بن أحمد أبو محمد .
المعروف بالحداد البصرى صاحب "أدب القضاء"، ذكره الشيخ أبو إسحاق في طبقة ابن اللبان ونظرائه، وقال: أخذ عمه فقهاء أصحابنا ولا أعلم على من درس ولا وقت وفاته. قال: وكتابه في أدب القضاء يدل على فضل كثير، ونقل الرافعى في كتاب القضاء في كلامه على إثبات الشاهد "حلية المقر" عن أبى محمد الحداد ولعله هذا.
١٤٧ - الحسن بن الحسين بن حَمْكان .
بفتح الحاء المهملة أبو على الهمدانى قال: كتبت بالبصرة عن أربعمائة وخمسين شيخًا له "مناقب الإمام الشافعى"، ضعفه الأزهرى، مات سنه خمس وأربعمائة. وهو صاحب أبى حامد المروزى سكن بغداد.
١٤٨ - الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم باللام أبو عبد اللَّه الحليمى .
أحد أئمة أصحابنا بما وراء النهر وأأدبهم وأنظرهم بعد أستاذيه أبى بكر القفال والأودنى، صاحب المصنفات منها "شعب الإيمان"، وهو جليل تقضَّى بخراسان، ولد سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة، ومات سنة ثلاث وأربعمائة. روى عنه الحاكم، وأخوه ولد في عام مولده، وهو أبو الفضل الحسن.
١٤٩ - سهل بن محمد بن سليمان بن محمد الإمام أبو الطيب بن الإمام أبى سهل الصعلوكى .
مفتى نيسابور، تفقه على أبيه، عنه الحاكم والبيهقى. كان والده يقول: سهل والد. قال الحاكم: أملى فبلغنى أنه كان في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة. وقال أبو
стр. 66
إسحاق: كان فقيهًا أديبًا جمع رئاسة الدين والدنيا. ومن محاسن كلامه: من تصدى قبل أوانه فقد تصدى لهوانه. مات سنة أربع وأربعمائة، ووقع في تاريخ ابن خلكان أنه توفى سنة سبع وثمانين وثلثمائة فاحذره. قيل: إنه المبعوث على رأس الأربعمائة ليجدد لها دينها رؤى في النوم فقيل له: أيها الشيخ فقال دع الشيخ فقيل وتلك الأحوال التى شاهدتها قال: لم تغن عنا شيئًا إنما غفر لى بمسائل كانت تسأل عنها العجز.
١٥٠ - عبد الواحد بن الحسين أبو القاسم الصيمرى .
نسبة إلى صيمرية بفتح الميم وضمها- نهر من أنهار البصرة، وقيل: بلد بين ديار الجبل وخورستان. كان أحد أئمة أصحابنا حضر مجلس القاضى حامد المروزى، وتفقه بصاحبه أبى الفياض البصرى، وعنه الماوردى، ورحل الناس إليه. له "الإيضاح" و"الكفاية" وشرحها. ومن غرائبه: أنه لا يجوز لمن ببعض بدنه نجس مس الصحف، وأنه لا يملك الكلأ النابت في الأرض مالكها. مات بعد سنة ست وثمانين وثلثمائة. قاله ابن الصلاح وقال الذهبى في تاريخه: كانا موجودًا في السنة الخامسة بعد الأربعمائة.
١٥١ - محمد بن الإمام أبى بكر أحمد بن إبراهيم أبو نصر الإسماعيلى .
مات سنة خمس وأربعمائة.
١٥٢ - على بن الحسين بن أبى بكر أحمد الحافظ أبو الفضل الهمداني بن الفلكى .
نسبة إلى معرفة هيئة الفلك وحسابه، وصنف "الألقاب" و"منتهى الكمال في معرفة الرجال". قال شيرويه: في ألف جزء. مات قديمًا بنيسابور وما منع بعلمه. وفى الغاية غرائبه منها: أنَّ عائشة صغَّر ﷺ اسمها وكناها أم عبد اللَّه. مات بنيسابور سنة تسع
стр. 67
وعشرون وأربعمائة، وأهملها ابن الصلاح، وجده من الفضلاء أيضًا وخاصةً في علم الحساب.
١٥٣ - على بن الحسين القاضى أبو الحسن الجوزى .
بضم الجيم وبزاء بعد الواو- نسبة إلى بلدة من بلاد فارس، لقى أبا بكر النيسابورى وروى عنه، وصنف "المرشد" و"الموجز على ترتيب المختصر" واختار فيه أن الزانى لا ينكح إلا مثله استدلالًا بالآية (١). وأن من زنى بعد العقد قبل الدخول انفسخ نكاحه، وأنكر أن تكون الآية منسوخة بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (٢). وحكى فيه عن ابن حربويه أنه إذا حرم دارًا أو ثَوْبًا أو شيئًا لزمته الكفارة.
١٥٤ - القاسم ابن الإمام أبى بكر محمد بن على الشاشى .
صاحب "التقريب" الإمام ابن الإمام القفال الكبير مصنف "التقريب"، وهو من أحسن الكتب وأصحها وأتقنها، وهو شرح المختصر، وحجمه قريب من حجم الرافعى. قال الرافعى ويقال: إن التقريب تأليف ابنه، وهو خلاف ما ذكره العبادى والرافعى في القضاء، وقال في "تذنيبه": إنه الأظهر. لكن قال المطوِّعى في ترجمة أبيه: أما التصنيف فهو يعنى القفال نظام عقده ونظام شمله يشهد له بذلك كتابه المترجم "بالتقريب"، وإن كان بعض الناس ينسبه إلى ولده النجيب. وقد أثنى البيهقى في رسالته إلى الجوينى على هذا الكتاب، وكذلك الإمام في نهايته. قال العبادى: وبه تخرج فقهاء خراسان. وازدادت طريقة أهل العراق به حسنًا، وفى "تاريخ جرجان" لحمزة في ترجمة الحليمى: على عَنَى القاسم بن أبى بكر القفال صاحب التقريب عن أحد عشر جزءًا من الفقه، وقال الحليمى في مسألة في الرضاع: عرضها على القفال الشاشى وابنه القاسم
стр. 68
فارتضاه. وهذا يدل على جلالته في حياة أبيه. لا يحضرنى مولده ولا وفاته.
١٥٥ - محمد ابن الإمام بن أبى بكر أحمد بن إبراهيم بن نصر الإسماعيلى .
مات سنة خمس وأربعمائة.
١٥٦ - محمد بن الحسين بن فورك الأستاذ أبو بكر الأصبهانى .
الفقيه المتكلم النحوى الأصولى، ذكر أن سبب اشتغاله في علم الكلام حديث "الحجر الأسود يمين اللَّه في الأرض" (١). روى عنه الحاكم وترجم له ومات قبله والبيهقى بلغت تصانيفه قريبًا من مائة مصنف، وكان شديدًا على المعتزلة خصوصًا ابن كرَّام، سُمّ فمات بنيسابور سنة ست وأربعمائة. والدعاء مستجاب عنده، ونقل عن ابن حزم أنَّ السلطان محمود بن سبكتكين قتله لقوله: إنَّ نبينا ﷺ ليس هو رسول اللَّه اليوم ولكنه كان رسول اللَّه.
١٥٧ - محمد بن الحسين بن محمد القاضى أبو عمر البسطامى .
بفتح الباء- إمام كبير تقضى بنيسابور وكان أبو حامد يعظمه، صاهره أبو الطيب سهل الصعلوكى وجاء من بينهما فضلاء أئمة، وأعقب القاضى أبو عمر ولدين، المرفق والمؤيد سيدى عصرهما وسنعلم حالهما إن شاء اللَّه في طبقتهما، مات الوالد سنة ثمان وأربعمائة وقيل سنة سبع.
стр. 69
١٥٨ - محمد بن عبد اللَّه بن الحسن العلامة أبو الحسين البصرى المعروف بابن اللبان الفرضى .
إمام في الفرائض وغيرها. قال: ليس في الدنيا من يعرف الفرائض إلا من أصحابى أو أصحاب أصحابى أو لا يحسن شيئًا. مات سنة اثنين وأربعمائة، قال القاضى أبو الطيب: سمع السنن من ابن داسَه عن ابن داود، له مولفات في الفرائض. ومن غرائبه ما حكاه عنه أبو الحسين بن القاضى أبو يعلى الفراء الحنبلى في رؤوس المسائل أنه: أوجب الزكاة في المال إذا ملكه وإن لم يمض عليه حول وهو مروى عن ابن عباس وجماعة من السلف. وأنه جوز لأحد الشريكين تزويج نصيب شريكه من الجارية. ويحل له بالملك والتزويج، وأن الحرة إذا ما ملكت زوجها العبد لا ينفسخ نكاحه. وأن الموطوءة بشبهة لا مهر لها. وأن المطلقة ثلاثًا إن كانت ممن تحيض اشتريت بحيضة فقط ولا عدة عليها سواها. وإن كانت صغيرة أو آيسة فلا شئ عليها وتحل للأزواج في الحال. وكذا المتوفى عنها زوجها قبل الدخول لا عدة عليها كما هو يحكى عن زيد بن ثابت. وأنَّ الديّة في قتل الخطأ في مال الجانى لا على عاقلته وهو يحكى عن الخوارج، وكلُّ هذا غريب. فائدة مِن أصحابنا آخر يعرف بابن اللبان سيأتى في الطبقة العاشرة لكنه لم يشتهر مثل هذا.
١٥٩ - محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الحافظ أبو عبد اللَّه الحاكم النيسابورى .
الرحَّال الإمام الحافظ الكبير المعروف بابن البيّع. صاحب "المستدرك" و"الإكليل" و"معرفة الحديث" و"تاريخ نيسابور" و"مزكى الأخبار"، و"المدخل"، و"فضائل
стр. 70
الشافعى" وغيرها. رحل في طلب الحديث وسمع الكثير عن شيوخ يزيدون على ألفين، كان مولده سنة إحدى وعشرين وثلثمائة. واستملى على ابن حبان وتفقه على ابن أبى هريرة وغيره، ووى عنه الأثمة الدارقطنى وناظره، والقفال الشاشى وهما من شيوخه والبيهقى وأكثر عنه وبكتبه تفقه وتخرج. والأستاذ أبو القاسم القشيرى، ورحل الناس اليه من الآفاق وحدثوا عنه في حياته، ومن الغريب أنَّ الشيخ أبا عمر الطلمنكى الفقيه المالكى كتب علوم الحديث للحاكم عن شيخ له سنة تسع وثمانين وثلثمائة بسماعه من صاحب الحاكم، والحاكم مات في صفر سنة خمسين وأربعمائة وقيل سنة ثلاث. قال أبو يعلى الخليلى: بلغت تصانيفه للكتب الطوال والأبواب وجمع الشيوخ قريبًا من خمسمائة جزء. وقال عبد الغافر الفارسى: لعلها تبلغ قريبا من ألف جزء. وقال أبو حازم العبدرى: بلغتط ألفًا وخمسمائة جزء. قام الإجماع على ثقته، ونسب الى التشيع وقال: شربت ماء زمزم وسألت اللَّه أن يرزقنى حسن التصنيف وشرع فيه سنة سبع وثلاثين، أطنب عبد الغافر في وصفه وهو فوق ذلك، وأفرد ترجمته بالتصنيف الحافظ المديني وذكر أنه دخل الحمام وإغتسل وخرج فقال آه. وقبض روحه وهو مستور لم يلبس القميص بعد، وصلى عليه القاضى أبو بكر الحيرى.
١٦٠ - محمد بن محمش أبو طاهر الزيادى .
مفتى نيسابور ومحدثهم صاحب كتاب "الشروط"، روى عنه الحاكم وأثنى عليه ومات قبله. ولد سنة سبع عشرة وثلثمائة، وقال عبد الغافر في "السياق": ثلاث عشرة. وتفقه سنة ثمان وعشرين، ومات سنة عشر وأربعمائة، وادَّعى العبادى أنه عاش مائةً وكسرًا. ومن مفرداته: أنه يجوز للذمى إحياء الموات في دار الاسلام بإذن الإمام.
стр. 71
١٦١ - محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد الهروى أبو منصور الأزدى المهلى ابن ولد المهلب ابن أبى صفر .
وأحد أئمة أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث، وهو من أصحاب الشيخ أبى زيد المروزى، رحل وسمع من دعلج وغيره، ومات فجأة بهراة سنة عشر وأربعمائة. قال أبو عاصم: كان للمذهب سدَّادًا وعلى أهل البدع حسامًا وخرج من مجلسه عدة فقهاء، وكان بهراة قاضيا قريبًا مِن ثلاثين حى وللناس به تبع. قلت: وهو الذى أرسل إليه السلطان محمود بن سبكتكين بغلته الإسماعيلية ليركبها.
١٦٢ - محمد بن يحيى بن سراقة أبو الحسن العامرى الفرضى .
صاحب التصانيف في الفقه والشهادات والفرائض والأعداد والضعفاء والمتروكين، أخذ ضعفاء الأزدى عنه، فنقّحه وراجع فيه الدارقطنى، مات حدود سنة عشر وأربعمائة.
١٦٣ - محمد بن يوسف بن المفضَّل الشالنجى أبو بكر الجرجاني .
من مشاهير أئمة حرجان القاضى، كان عليه مدار الفتيا والتدريس والإملاء والوعظ ببلده جرجان، سمع الكثير من ابن عدى وطبقته وحدث، ومات ببلده سنة ثمان عشرة وأربعمائة عن إحدى وتسعين سنة.
١٦٤ - محمد بن عبد الباقى الماخُوانى .
بضم الخاء، نسبة إلى قرية بمرو. ذكره الرافعى في الباب في أركان الطلاق عنه أنه قال: إذا قال لك طلقة لا تقع به شيء وهو الإمام أبو الفضل. قال السمعانى في "الأنساب" إمام فاضل متبحر في المذهب، تفقه على أبى طاهر السنجى، روى لنا عنه ابناه
стр. 72
أحدهما عتيق مات سنة وأربعين وخمسمائة، والآخر عبد الرازق مات ببلده سنة نيف وأربعين وخمسمائة، ومات والدهما سنة نيف وستين وأربعمائة.
١٦٥ - يوسف بن أحمد بن كج القاضى أبو القاسم الدينورى .
أحد أئمة أصحابنا تفقه بابن القطان وفضل على الشيخ أبى حامد ببغداد، قتله العيَّارون في رمضان سنة خمس وأربعمائة.
١٦٦ - ميمون بن سهل أبو الطاهر الواسطى .
من أكابر أصحاب الداركى، روى عنه ابنه نجيب وغيره، مات سنة ثمان وعشرين وأربعمائة كما ذكره الذهبى في "تاريخه" وكناة أبا نجيب.
الطبقة الثامنة
١٦٧ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائينى .
المتكلم الأصولى، يقال إنه بلغ رتبة الاجتهاد. صاحب التصانيف في أصول الفقه والدين، عقد له مجلس الإملاء، وترجم له الحاكم ومات قبله، توفى سنة ثمان عشرة وأربعمائة نقل عنه أبو القاسم القشيري: أنه كان ينكر كرامات الأولياء. ومن مفرداته: أنَّ الصائم لو ظنَّ غروبَ الشمس باجتهاده لم يجز له الإفطار حتى يتيقق ذلك. وعنه إنكار النحاة في اللغة قال إمام الحرمين: في مختصر التقريب والإرشاد: والظن إنه لا يصح عنه، واختار أنه لا صغيرة في الذنوب، وأنَّ الأنبياء لا يصدر عنهم ذنب مطلقا وأنه يمتنع عنهم النسيان. وأفتى بأنه لا يجوز الكتابة وقت السماع، ولا يحل السماع ممن نسب إلى فسق
стр. 73
واختلاط بالسلطان، ولا الاحتجاج به إلَّا لغرض التعريف به، وأنه إذا سمع كتابا وكتبه ولم يعارضه فله الرواية منه وإن لم يعارضه، وأنه لا يجوز رواية الحديث بالمعنى، وإذا سقط من الإسناد رجل يعلم أنه غلط من الكاتب فلا يجوز أن يكتب فيه اسم ذلك الرجل، ومن فعل ذلك سقط في جميع أحاديثه، وكان يقول: القول بأنَّ كلَّ مجتهد مصيب أوله سقطة وآخره زندقة.
١٦٨ - أحمد بن محمد بن القاسم أبو الحسن بن المحاملى .
أحد أئمة اصحابنا. درس الفقه على الشيخ أبى حامد الإسفرائينى، وصنف "المجموع"، و"المقنع"، و"المجرد"، و"اللباب"، و"الأوسط". وله في الخلاف والجدل. وقال الشيخ أبو حامد: هو اليوم أحفظ للفقه منى. ولد سنة ثمان وستين وثلثمائة. ومات سنة خمس عشرة وأربعمائة، ولما صنف "المقنع"، و"المجرد"، وغيرهما من كتب أستاذه الشيخ أبى حامد ووقف عليها قال: بتر كتبى بتر اللَّه عمره فما عاش إلا يسيرًا حتى مات، ونفذ دعوة الشيخ أبى حامد فيه. وولد صاحب الترجمة سيأتى في الطبقة الثالثة عشرة وولد ولده أيضًا.
١٦٩ - أحمد بن محمد أبو الحسين الرازى المعروف بالفنَّاكِى .
بفتح الفاء وتشديد النون وكسر الكاف، ولد بالرى وتفقه بالعراق وخراسان على غير واحد من الأئمة، منهم الشيخ أبو حامد والحليمى وأبو طاهر الزيادى وسهل الصعلوكى، ودرس ببروجرد ومات بها سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وكان ابن نيف وتسعين سنة، له كتاب "المناقصات" شبه التلخيص.
١٧٠ - أحمد بن محمد الغزالى القديم .
ذكره الشيخ أبو إسحاق في "طبقاته" سردًا فقال: وبخراسان وما وراء النهر من أصحابنا خلق كثير وعدد جماعة منهم الغزالى والجوينى ممن لم يبلغه تاريخ موتهم، وليس
стр. 74
هو الغزالى صاحب المصنفات المشهورة، لأن وفاته تأخرت عن الشيخ بنحو ثلاثين سنة، وذكره العبادى في الطبقة الأخيرة من "طبقاته"، وعبر بالغزالى من غير زيادة وليس هو المشهور. وأيضًا فإن العبادى فرغ من طبقاته سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. وذلك قبل ولادة الغزالى بمدة، وتوفى سنة ثمان وخمسين وكان عمر الغزالى إذ ذاك ثمان سنين. واستبعدت أنه عمُّ الإمام حجة الإسلام أبى حامد الغزالى كما نقله بعض الفضلاء عن خط ابن الصلاح نقلًا عن رسائل الألمعى في "فضائل أصحاب الشافعى" لأبى الحسن البيهقي المعروف بقندق. وأنه توفى بطابران سنة خمس وثلاثين وأربعمائة تخرَّج بأبى طاهر الزيادى كما سيأتي قال السمعانى في "الأنساب" في ترجمة الزاهر أبى على الفارمدى: أنَّ أبا على المذكور تفقه على أبى حامد الغزالى الكبير وأثنى عليه المطوّعى فقال: أحمد ابن محمد الغزالي تخرخ يأبى طاهر الزيادى، أذعن له فقهاء الفريقين، وأقر بفضله فضلاءُ المشرقين والمغوبين إذا جاور العلماء كان المقدّم، وإذا ناظر الخصوم كان الفحل المقدم، وله "الخلافيات" و"الجدل" و"روؤس السائل" وصنف في المذهب تصانيف. وقال الإمام محمد بن يحيى صاحب الغزالى في تعليقه في الخلاف في مسألة التلف بعد التمكين فقال: إنه ألزم شافعى فقيل له: أليس لو تلف النصاب جل التمكن من الأداء سقط الزكاة فلذلك بعد التمكن بخلاف ما لو أُتلف فإن الزكاةَ لا تسقط فقال: مسألة الإتلاف ممنوعة، لا زكاة عليه ولا ضمان وأسند هذا المنع إلى الغزالى القديم الشيخ أبى على تفريعًا على أن الزكاة إنما تجب بالتمكن. وقد وافق الغزالى هذا حجة الإسلام في النسبة والكنية واسم الأب.
١٧١ - إسماعيل بن أبى إسحاق إبراهيم الهروى أبو محمد القراب .
صاحب "مفاقب الشافعى"، و"الجمع بين الصحيحين"، و"درجات الناسين" أخو الحافظ أبى يعقوب إسحاق القراب، أخذ الفقه عن الداركى، ومات سنة أربع عشرة وأربعمائة.
стр. 75
١٧٢ - الحسن بن الحسين بن رامين القاضى أبو محمد الإستراباذى .
نزيل بغداد أحد أئمة أصحابنا. عنه الخطيب وأثنى عليه، مات سنة اثنتى عشرة وأربعمائة.
١٧٣ - الحسن بن على بن محمد الأستاذ أبو على الدقاق .
شيخ الأستاذ أبى القاسم القشيرى، لسان وقته بعلم العربية، وحصل الأصول ودرس على الخضرى وبرع، وأعاد على أبى بكر القفال المروزى في درس الخضرى ثم أخذ في العمل، وله مكاشفات، مات سنة خمس وأربعمائة.
١٧٤ - الحسن الشوبكى .
ذكره العبادى في طبقة الشيخ أبى حامد الإسفرائينى.
١٧٥ - الحسين بن محمد أبو عبد اللَّه القطان .
صاحب "المطارحات". رأيتها وهى أوراق لطيفة ذكره الرافعى في الغصب ولم يتحرر لى طبقته.
١٧٦ - حسين بن الرارانى النسوي القاضى .
ذكره العبادى في طبقة الشيخ أبى حامد وأنظاره.
١٧٧ - عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه الإمام أبو بكر القفال المروزى .
لا الشاشى ذاك الأقدم. وهذا أشهر شيوخ الشافعية بخراسان، كان يعمل الأقفال في