وتشتتوا فى البلاد، وأعاد الخطبة العباسية بعد قطعها من الحجاز نحو مائة سنة، وخطب للخليفة القائم بأمر الله أبى جعفر عبد الله بن القادر أحمد بن إسحاق بن المقتدر العباسى، ثم للسلطان عضد الدولة ألب أرسلان بن داود بن ميكال بن سلجوق بن دقاق (١)، وترك الأذان بحىّ على خير العمل، وأرسل رسولا ومعه ولده إلى السلطان أرسلان يخبره بذلك؛ فأعطاه/السلطان ثلاثين ألف دينار وخلعا نفيسة، وأجرى له كل سنة عشرة آلاف دينار وقال: إذا فعل أمير المدينة مهنّا كذلك أعطيته عشرين ألف دينار، وفى كل سنة خمسة آلاف دينار (٢).
وفيها حج بالناس أبو الغنائم العلوى (٣).
***
«سنة ثلاث وستين وأربعمائة»
فيها حج بالناس الشريف نور الهدى أبو طالب الزينبى، وخطب للقائم، وقطع خطبة المصريين، وكانت الخطبة تقام لهم هناك مائة سنة إلى هذا الوقت (٤)، قاله محمد بن المجد.
стр. 1087
وفيها مات الحسن بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم التيمى المطاميرى فى جمادى الآخرة (١).
وشيخ الحجاز أبو الحسن على بن يوسف بن عبد الله الجوينى فى ذى القعدة (٢).
وكريمة بنت أحمد بن محمد المروزية (٣).
***
«سنة أربع وستين وأربعمائة»
فيها حج بالناس أبو الغنائم العلوى (٤).
وفيها مات أبو عبد الله محمد بن الحسن الفهرى الشاعر المنجم (٥).
***
«سنة خمس وستين وأربعمائة»
فيها حج بالناس أبو الغنائم العلوى (٦).
***
стр. 1088
«سنة ست وستين وأربعمائة»
فيها أرسل المستنصر العبيدى رسولين إلى مكة إلى محمد بن أبى هاشم فقبّحا عليه خطبته للخليفة العباسى والسلطان ألب أرسلان، وبذلا له مالا على قطع الخطبة لهما، فلم يلتفت إليهما وأقصاهما؛ لأنه كان وصل إليه ولأصحابه صحبة السّلاّر من المال ما ملأ عينيه وقلبه، وأخذ السلار من الحاج الذين اتبعوه دنانير فدفعها إليه وإلى العبيد (١).
وفيها قدم مكة الرئيس الأجل السيد فخر الرؤساء مغيث الحرم أبو النصر إبراهيم بن محمد بن على الإستراباذى، وصنع بمكة وظاهرها مآثر حسنة، منها أنه عمّر المسجد الذى أحرمت منه عائشة ﵂ بالتنعيم لما حجت، وهو المسجد المعروف بمسجد الهليلجة - بشجرة كانت فيه سقطت من سنين قريبة -[واسمه مكتوب بذلك فى حجر فى جدار المسجد الشامى، ونص المكتوب فى الحجر بعد البسملة: أمر بعمارة مسجد عائشة أم المؤمنين ﵂ بأمر منه الرئيس الأجل السيد فخر الرؤساء مغيث الحرمين أبو النصر إبراهيم بن محمد بن على] (٢) فى شهر رجب منها عنه وعن أخيه ذى المحاسن أبى مسعود على [بن محمد بن على، تقبّل الله عملهما، وبلغهما فى الدارين أملهما، وشكر سعيهما، ولا قطع من الحرمين أثرهما] (٢).
стр. 1089
وصادف فى المسجد الحرام مواضع قد تهدّمت، فأطلق/ ثلاثين ألف دينار أنفق بعضها فيها، وأخذ الباقى الأمير محمد بن أبى هاشم.
وأجرى الماء من عرفات إلى مكة فى قنى كانت عملتها زبيدة.
ووجد البيت عريانا منذ سنين فكساه ثيابا بيضا من عمل الهند كانت معه لذلك.
وفضض الميزاب وقال: لو أنى [علمت] (١) إذا عملته ذهبا سلم لعملته.
وتصدق فى الحرمين بمال جزيل، وأعطى فقراء مكة والمدينة جراية لمدة سنة - وقيل كان ذلك من سلطان شاه؛ نذر لله أن يفعل ذلك [مقابلة] (١) سلامة نظره بعد الكحل، وإفلاته من الحبس، وسلامة أخوته من الكحل.
وفيها كسيت الكعبة من الديباج الأصفر، عملها صاحب الهند السلطان محمود بن سبكتكين، ثم ظفر بها نظام الملك وزير السلطان ملك شاه السلجوقى فأرسل بها إلى مكة، وجعلت فوق الكسوة التى كساها لها أبو النصر الإستراباذى (٢).
وفيها حج بالناس أبو الغنائم العلوى (٣).
***
стр. 1090
«سنة سبع وستين وأربعمائة»
فيها لم يصل من الخليفة العباسى ما كان يصل لأمير مكة، محمد بن أبى هاشم، فقطع أمير مكة خطبة المقتدى العباسى، وصادف مع ذلك أن المستنصر بالله العلوى صاحب مصر قوى أمره، فتراجع [الناس] (١) إلى مصر، ورخصت الأسعار، واتفقت وفاة السلطان ووفاة الخليفة. وأرسل صاحب مصر إلى صاحب مكة رسالة وهدية جليلة وتحفا، وطلب منه أن يعيد له الخطبة بمكة، وقال له: إن أيمانك وعهودك كانت للقائم وللسلطان ألب أرسلان، وقد ماتا. واجتمع إلى أمير مكة أصحابه وخوّفوه وقالوا: إنما سلمنا هذا الأمر إلى بنى العباس لما عدمنا المعونة من مصر ولما رجعت إلينا المعونة فإنا لا نبتغى بابن عمّنا بدلا. فأجابهم الأمير على كره منه وخطب للمستنصر بمكة، وقطع خطبة المقتدى بأمر الله - وكانت الخطبة العباسية بمكة أربع سنين وخمسة أشهر - وفرق المال الذى بعث، وردّت الأسماء المصرية التى كانت خلعت من قبة المقام (٢).
وفيها حج بالناس أبو طالب الحسن بن محمد الزينبى وأخذ البيعة للمقتدى بأمر الله (٣).
***
стр. 1091
«سنة ثمان وستين وأربعمائة»
فيها فى ذى الحجة قطع أمير مكة محمد بن أبى هاشم خطبة المستنصر/وخطب للمقتدى عبد الله بن محمد الذخيرة بن القائم الخليفة العباسى؛ وكان السبب أن سلاّر الحاج قرّر مع ابن أبى هاشم أن يزوجه أخت السلطان جلال الدولة ملكشاه، فتعلّق طمعه بذلك، فبعث رجلين إلى مصر لينظرا فإن كان أمر صاحب مصر يرجى دام على خطبته، فرجعا فقالا: ما بقى ثمّ شئ يرجى، وقد فسدت الأحوال، ونفد المال، ونفذ صاحب مصر ألف دينار. فورد كتاب سلاّر الحاج يخبره بأنه قد قرر أمر الوصلة، وأنه قد أعطى للسنين الماضية (١) عشرين ألف دينار، عزل عنها عشرة آلاف دينار للمهر. فرأى ابن أبى هاشم أن دنانير المهر قد أخذت، والوصلة قد تمّت؛ فسر بذلك وخطب.
فصار يخطب تارة لبنى العباس وتارة لبنى عبيد (٢).
وفيها كان بين أمير الحج العراقى وعبيد مكة فتنة، كان الظفر فيها لأمير الحج، وكان أمير الحاج أبو منصور خطلغ بن كنتكين (٣) المعروف بالطويل، وهو أول تركى تأمر على الحاج.
***
стр. 1092
«سنة تسع وستين وأربعمائة»
فيها فى ذى القعدة أخرج أبو طالب الزينبى إلى مكة لأجل البيعة للمقتدى على أمير مكة ابن أبى هاشم وصحبته خلعة (١).
وفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (٢).
وفيها مات أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أسعد بن الفراء الجيانى (٣).
***
«سنة سبعين وأربعمائة»
فيها وصل إلى مكة من بغداد منبر كبير، منقوش عليه بالذهب: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله. الإمام المقتدى بأمر الله أمير المؤمنين مما أمر بعمله محمد بن محمد بن جهير. فاتفق وصوله إلى مكة صحبة أصحاب محمد بن أبى هاشم أمير مكة العلوى، وقد أعيدت خطبة المصريين، وقطعت الخطبة العباسية؛ فكسر المنبر المذكور وأحرق، وكان المتولى لعمارته الوزير فخر الدولة أبو منصور بن جهير، عمله فى داره بباب العامة (٤).
стр. 1093
وفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (١).
وفيها مات يحيى بن عبد الرحمن [بن] بركات الشيبى يوم السبت نصف رمضان (٢).
وفيها - أو فى التى بعدها - مات الحافظ أبو القاسم سعد بن على بن محمد الزنجانى (٣).
***
«سنة إحدى وسبعين وأربعمائة»
فيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (٤).
***
«سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة»
فيها جرى بين أهل السنة والرافضة بمكة منازعة، فاتفق أن بعض الروافض شكا إلى أمير مكة محمد بن أبى هاشم فقال: إن أهل السنة ينالون منّا ويبغضوننا. فأخذ فقيه الحرم هيّاج بن عبد الله بن الحسين الشامى الحطّينى وجماعة من أصحابه مثل أبى محمد الأنماطى وأبى الفضل بن قوام فضربهم ضربا شديدا فمات الاثنان فى الحال، وحمل هيّاج إلى زاويته فبقى أياما ومات ﵀ (٥).
стр. 1094
وفيها قطعت خطبة المصريين، وخطب للمقتدى والسلطان (١).
وفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ بن كنتكين (٢).
وفيها مات المقرئ أبو محمد الحسن بن على بن قرادبة الأنماطى المصرى (٣).
***
«سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة»
فيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلع بن كنتكين (٤).
***
«سنة أربع وسبعين وأربعمائة»
فيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (٥).
***
«سنة خمس وسبعين وأربعمائة»
فيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (٦).
***
стр. 1095
«سنة ست وسبعين وأربعمائة»
فيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (١).
***
«سنة سبع وسبعين وأربعمائة»
فيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ (٢)، كذا قال … (٣) وقال على بن أنجب بن عبيد الله الخازن! إن الذى حج بالناس فى هذه السنة الأمير خمارتكين الحسنانى التركى، وكان الحاج قد شكوا من خطلغ شدة السير؛ وأنه سار بهم من الكوفة إلى مكة فى تسعة عشر يوما، وأنه يأخذ منهم كثيرا؛ فعزل وولى خمارتكين المذكور (٤).
***
«سنة ثمان وسبعين وأربعمائة»
فيها عم الطاعون جميع البلاد حتى الحجاز (٥).
стр. 1096
وفيها خرج قوم من العرب على حاج مصر، فقتلوا خلقا كثيرا وأخذوا أموالهم، وعاد من سلم، ولم يحج (١).
وفيها - أو فى التى بعدها - قطعت الخطبة من مكة للمستنصر وخطب بها للمقتدى (٢).
وفيها كان أمير الحاج أبو منصور خطلغ، وزار فى إصعاده وفى انحداره المدينة، وقال: أظنها آخر حججى، وأريد أن أختمها بزيارة الرسول/ ﷺ وأبتدئها. فعاد فتوفّى (٣).
***
«سنة تسع وسبعين وأربعمائة»
فيها وقعت العرب على الحاج فقاتلوهم يومهم، وأمسوا يسألون الله النجاة، فبلغ العرب أن قوما منهم علموا خلوّ أبياتهم فاستاقوا مواشيهم فولّوا (٤).
وفيها حج بالناس الأمير نجم الدولة خمارتكين الحسنانى التركى (٥).
стр. 1097
وفيها قطعت خطبة المصريين من مكة والمدينة، وخطب للمقتدى العباسى (١).
***
«سنة ثمانين وأربعمائة»
فيها حج بالناس نجم الدولة خمارتكين (٢).
***
«سنة إحدى وثمانين وأربعمائة»
فيها حج الوزير أبو شجاع وزير الخليفة، وأسقط السلطان ما كان يؤخذ من الحاج من الخفارة (٣).
وحج بالناس الأمير خمارتكين الحسنانى (٤).
***
«سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة»
فيها حج بالناس الأمير خمارتكين الحسنانى (٥).
***
стр. 1098
«سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة»
فيها حج بالناس الأمير خمارتكين الحسنانى (١).
***
«سنة أربع وثمانين وأربعمائة»
فيها حج بالناس خمارتكين (٢).
وفيها هرب أمير مكة محمد بن أبى هاشم إلى بغداد لما استولى على مكة التركمان الذين أرسلهم السلطان ملك شاه بن ألب أرسلان السلجوقى للاستيلاء على الحجاز واليمن، وإقامة الدعوة له هناك (٣).
***
«سنة خمس وثمانين وأربعمائة»
فيها حج بالناس الأمير خمارتكين الحسنانى، ووقع عليهم خفاجة وطمعوا فيهم ونهبوهم، وقتلوا منهم خلقا، فردوا منهزمين إلى الكوفة، ودخل بنو خفاجة الكوفة فأغاروا ونهبوا، فرماهم الناس بالنشاب، ونفذ من بغداد عسكر فانهزموا (٤).
стр. 1099
وفيها خطب بمكة للسلطان محمد بن السلطان ملك شاه السلجوقى (١).
وفيها مات محدث مكة أبو الفضل جعفر بن يحيى الحكاك (٢).
***
«سنة ست وثمانين وأربعمائة»
فيها انقطع الحج من العراق، وحج الناس [من دمشق] (٣) فلما قضوا حجّهم وعادوا سائرين سيّر إليهم أمير مكة محمد بن أبى هاشم عسكرا لينهبوهم، فلحقوهم بالقرب من مكة، فنهبوا كثيرا من أموالهم وجمالهم؛ فعادوا إليها مستغيثين به وأخبروه، وسألوه أن يعيد إليهم/ما أخذ منهم، وشكوا إليه بعد ديارهم، فلم يغثهم بما فيه كبير جدوى، وأعاد بعض ما أخذ منهم، فلما أيسوا منه ساروا من مكة عائدين على أقبح صفة، فلما بعدوا عنها ظهر لهم جموع [من] (٤) العرب فى عدة جهات، فصانعوهم على مال أخذوه من
стр. 1100
الحاج، بعد أن قتل منهم جماعة وافرة، وهلك كثير بالضعف والانقطاع، وعاد السالم منهم على أقبح صورة فى حالة عجيبة.
***
«سنة سبع وثمانين وأربعمائة»
فيها مات أمير مكة محمد أبو هاشم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبى هاشم الحسنى، فولى بعده قاسم ابنه، ثم استولى على مكة أصبهبذ بن سرتكين عنوة، وهرب عنها صاحبها الأمير قاسم.
وأقام بها إلى شوال فجمع له الأمير قاسم جمعا وكبسه بعسفان، وجرى بينهم قتال فى شوال من هذه السنة، وانهزم أصبهبذ ومضى إلى الشام وقدم إلى بغداد. ودخل القاسم بن أبى هاشم مكة فى شوال (١).
وفيها لم يحج أحد من الناس لاختلاف السلاطين (٢).
***
«سنة ثمان وثمانين وأربعمائة»
وفيها ولى الجمال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن فتوح بن محمد المكناسى المالكى إمامة مقام المالكية بالمسجد الحرام، وأوقف
стр. 1101
المكناسى المذكور المقرب لابن أبى زمنين (١) المالكى - ست مجلدات - على المالكية والشافعية والحنفية الذين يكونون بمكة، وجعل مقره بخزانة المالكية بمكة (٢).
وفيها لم يحج العراقيون (٣).
***
«سنة تسع وثمانين وأربعمائة»
فيها أصاب الحاج سيل عظيم وهم نازلون بوادى المياقت (٤) بعدوة نخلة فأغرقهم، ولم ينج منهم إلا من تعلّق بالجبال، وكان أمير الحاج خمارتكين الحسنانى (٥).
وفيها حج القاضى أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربى (٦).
***
стр. 1102
«سنة تسعين وأربعمائة»
فيها حج الإمام أبو حامد الغزالى من الشام - جاء إليها - فإنه فى سنة ثمان وثمانين ترك الدنيا وتوجه من بغداد إلى بيت المقدس ثم حج، وهذه السنة عاد إلى بغداد بعد أن سار إلى خراسان (١).
وفيها كان أمير الحج خمارتكين (٢).
***
«سنة إحدى وتسعين وأربعمائة»
فيها كان أمير الحاج خمارتكين (٣).
وفيها مات الحافظ أبو سعد [محمد] (٤) بن الحسين بن محمد الحرمىّ، فى شعبان، ودفن بجبل كازياركاه (٥).
***
«سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة»
فيها أوقفت قهرمانة المقتدى العباسى الرباط المعروف برباط الفقّاعية على المنقطعات الأرامل (٦).
стр. 1103
وفيها مات الجمال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن فتّوح بن محمد المكناسىّ، إمام المالكية، فى يوم الخميس عاشر جمادى الأولى (١).
***
«سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة»
فيها حج بالناس الأمير بوساس التركى (٢)، وكان شافعى المذهب.
***
«سنة أربع وتسعين وأربعمائة»
..
***
«سنة خمس وتسعين وأربعمائة»
فيها حج بالناس حميد العمرى صاحب سيف الدولة (٣).
وفيها مات فقيه الحرم أبو نصر محمد بن هبة الله البندنيجى (٤).
***
стр. 1104
«سنة ست وتسعين وأربعمائة»
فيها حج بالناس خمارتكين الحسنانى (١).
***
«سنة سبع وتسعين وأربعمائة»
فيها حج بالناس الأمير خمارتكين (٢).
***
«سنة ثمان وتسعين وأربعمائة»
..
***
«سنة تسع وتسعين وأربعمائة»
فيها حج بالناس من العراق رجل من قرائب سيف الدولة (٣).
***
стр. 1105
«سنة خمسمائة»
فيها حج بالناس أمير تركمانى من جهة السلطان محمد بن ملك شاه (١).
وفيها مات [محمد بن] (٢) إبراهيم بن عبد الله الأسدى الحجازى أبو عبد الله بغزنة.
***
«سنة إحدى وخمسمائة»
.
***
«سنة اثنتين وخمسمائة»
[فيها حج بالناس الأمير قيماز] (٣)
***
«سنة ثلاث وخمسمائة»
فيها حج بالناس الأمير قيماز (٤).
***
стр. 1106
«سنة أربع وخمسمائة»
وفيها حج بالناس الأمير قيماز؛ ولم يتمكن الخراسانيون من الحج من كثرة العطش وقلة الماء (١).
***
«سنة خمس وخمسمائة»
فيها حج بالناس أمير الجيوش قطز الخادم أبو الحسن (٢).
***
«سنة ست وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم، ونالهم عطش شديد (٣).
***
«سنة سبع وخمسمائة»
فيها حج بالناس ابن شريق أخو البرسقى (٤).
***
стр. 1107
«سنة ثمان وخمسمائة»
فيها حج بالناس يمن الخادم، وشكر الناس حجّه (١).
وفيها مات أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن فتّوح بن محمد المكناسىّ فى ليلة السبت رابع شعبان (٢).
***
«سنة تسع وخمسمائة»
فيها حج بالناس أمير الجيوش يمن الخادم الحبشى المستظهرى (٣)، ودخل مكة وعلى رأسه الأعلام وخلفه الكوسات (٤) والبوقات والسيوف فى ركابه، وإنما قصد إذلال أمير مكة والسودان. قال ابن الجوزى فى المنتظم (٥)، قال ابن عقيل:
فحكى لى أمير الجيوش أنه دخل إلى مكة بخفق البنود وضرب الكوسات ليذل السودان وأميرهم. قال! وحكاه لى وكان متبجّحا بذلك، ذاهلا
стр. 1108
عن حرمه المكان، فسمعته منه متعجبا، وشهد قلبى أنه آخر أمره؛ لتعاظم الكعبة عندى، وقلت لما رجعت إلى بيتى: انظر إلى جهل هذا الحبشى، ولم ينهه أحد ممن كان معه من عالم بالشرع أو السير!! وذكرت قولهم خلأت القصوى. فقال رسول الله ﷺ : بل حبسها حابس الفيل، فلما أعطاهم ما أرادوا أطلقت ناقته. وقد صين المسجد عن إنشاد ضالة فيه، حتى قيل لصاحبها: لا وجدت.
فكيف بحبشى يجئ بدبادبه، ويدخلها معظما لنفسه!! فلم يعد إليها، وأعقبه الله سبحانه النكال انتهى.
وقال سبطه فى مرآته بعد ذكره لذلك: لا وجه لإنكار ابن عقيل؛ لأن النهى إنما هو عن دخولها محاربا هاتكا لحرمة البيت والحرم، وهذا الحبشى ما دخلها إلا معظما؛ لأن أميرها والسودان كانوا عصاة مع بنى العباس لايرون إمامتهم، ويخطبون لغيرهم، فقصد بذلك الطاعة والإذعان، لا الهوان والعصيان، وليس فى الحكاية أنه دخل المسجد الحرام الذى فيه كعبة الإجلال والإعظام، وإنما دخل البلد على ذلك الوصف الذى فيه إرهاب الخاص والعام. انتهى.
***
«سنة عشر وخمسمائة»
[وحج بالناس قطز الخادم، وكانت سنة مخصبة آمنة ولله الحمد] (١).
***
стр. 1109
«سنة إحدى عشرة وخمسمائة»
فيها مات الشريف النقيب أبو الحسن على بن محمد بن عبد العزيز العباسى ليلة الأحد لثمان بقين من … (١).
***
«سنة اثنتى عشرة وخمسمائة»
فيها عمّر أمير مكة أبو محمد قاسم بن محمد بن جعفر بن أبى هاشم مراكب حربية، وشحنها بالمقاتلة وسيّرهم إلى عيذاب، فنهبوا مراكب التجار وقتلوا جماعة منهم، فحضر من سلم من التجار إلى باب الأفضل بن أمير الجيوش وزير الديار المصرية، وشكوا ما أخذ منهم؛ فأمر بعمارة [حراريق] (٢) ليجهزها [له] (٣).
وفيها حج بالناس الأمير قطز خادم أمير الجيوش (٤).
***
«سنة ثلاث وعشرة وخمسمائة»
فيها حج بالناس الأمير قطز خادم أمير الجيوش (٥).
***
стр. 1110
«سنة أربع عشرة وخمسمائة»
فيها منع الأفضل بن أمير الجيوش وزير الديار المصرية الناس أن يحجّوا، وقطع الميرة عن الحجاز؛ فغلت الأسعار. وكان الأفضل قد كتب إلى الأشراف بمكة يلومهم على فعل صاحبهم، وضمّن كتبه التهديد والوعيد؛ فضاقوا بذلك ذرعا، ولاموا صاحبهم. فكتب الشريف إلى الأفضل يعتذر، والتزم بردّ الأموال إلى أربابها، ومن قتل من التجار يردّ ماله إلى ورثته وأعاد الأموال فى السنة بعدها (١).
***
«سنة خمس عشرة وخمسمائة»
فيها ظهر بمكة إنسان علوى من فقهاء النظامية (٢) ببغداد، وأمر بالمعروف فكثر جمعه، ونازع أمير مكة قاسم بن أبى هاشم، فقوى أمره، وعزم على أن يخطب لنفسه فعاد ابن أبى هاشم وظفر به، ونفاه عن الحجاز إلى البحرين (٣).
стр. 1111
وفيها تضعضع الركن اليمانى من الكعبة الشريفة من زلزلة، وانهدم بعضه (١).
وفيها حج بالناس قطز الخادم (٢)، ونفذت الكسوة على يد القاضى أبى الفتح بن البيضاوى (٣).
***
«سنة ست عشرة وخمسمائة»
فيها لم يحج الركب العراقى على ما حكاه بعض المكيين، وذكر ابن جبير ما يقتضى أنهم حجوا فى هذه السنة مع قطز الخادم؛ وفيها حج بالناس قطز المذكور (٤).
***
«سنة سبع عشرة وخمسمائة»
فيها - وقيل فى التى بعدها - توفى أمير مكة أبو محمد قاسم ابن أبى هاشم محمد بن جعفر بن أبى هاشم الحسنى فى اليوم السابع
стр. 1112
عشر من صفر؛ وولى بعده ابنه فليته - وقيل أبو فليتة - فأحسن السياسة، وأسقط المكوس، وأحسن إلى الناس، وسار بسيرة حسنة (١).
***
«سنة ثمانى عشرة وخمسمائة»
فيها حج بالناس جمال الدولة إقبال الشرابى (٢).
***
«سنة تسع عشرة وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم (٣).
وفيها مات إمام مقام إبراهيم الخليل ﵇. عبد الملك ابن أبى مسلم النهاوندى فى يوم الاثنين سابع ذى/الحجة (٤).
***
«سنة عشرين وخمسمائة»
.......... (٥).
***
стр. 1113
«سنة إحدى وعشرين وخمسمائة»
فيها حج الإمام يحيى بن أبى الخير العمرانى (١).
وفيها حج بالناس قطز الخادم (٢).
وفيها مات أبو نصر عبد الجبار بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة فى رمضان (٣).
وعلى بن عبد الله بن محبوب الطرابلسى المقرئ (٤).
***
«سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم (٥).
***
«سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة»
فيها تخبط الناس فى الحجيج حتى ضاق الوقت بسبب فتنة
стр. 1114
دبيس (١)، حتى حجّ بهم أحد مماليك برتقش الزكوى نيابة، وكان اسمه بغاجق (٢).
وفيها مات قاضى مكة أبو إسحاق إبراهيم بن على بن الحسين الشيبانى الطبرى فى خامس رجب (٣).
وأبو بكر عبد الله بن طلحة الأندلسى (٤).
***
«سنة أربع وعشرين وخمسمائة»
فيها حج بالناس بغاجق المتقدم ذكره، وتوفى فى عوده إلى المدينة فى سلخ ذى الحجة، فبلغ الخبر لأستاذه برتقش المتقدم ذكره فلاقى الحجاج من زبالة وعاد بهم.
وفيها مات ركن الدين (٥) أبو جعفر محمد بن الحسن الناصح الطبرى الحنفى فى يوم الجمعة عاشر الحجة بمنى.
стр. 1115
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن صدقة بن الغزال المصرى فى صفر (١).
***
«سنة خمس وعشرين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم (٢).
وفيها مات إمام مقام الحنفية بالمسجد الحرام أبو بكر محمد بن عمر بن عثمان بن عبد العزيز بن طاهر البخارى فى يوم الأحد رابع عشرى المحرم بأجفر (٣) - منزل بين فيد والثعلبية (٤).
وإمام المالكية بالحرم الشريف أبو الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدرىّ الأندلسى فى المحرم (٥).
***
«سنة ست وعشرين وخمسمائة»
فيها حج بالناس الأمير قطز الخادم (٦).
***
стр. 1116
«سنة سبع وعشرين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم (١).
وفيها فى يوم الأحد ثانى عشرى ذى الحجة كانت وقعة بعسفان، وانهزم عبد الله بعسكره - كذا ذكر ابن البرهان (٢) - ولا أعرف سبب هذه الفتنة ولا عبد الله المنهزم هو وعسكره ولعله قريب لهاشم بن فليتة (٣).
وفيها مات أمير مكة فليتة بن قاسم بن أبى/هاشم الحسنى فى شعبان وولى بعده ابنه أبو القاسم هاشم (٤).
***
«سنة ثمان وعشرين وخمسمائة»
فيها حج بالناس كرمان التركى، أحد مماليك جمال الدولة إقبال نيابة (٥).
стр. 1117
وفيها فى جمادى الأولى مطرت مكة سبعة أيام، فسقطت الدور وتضرّر الناس به كثيرا، ومات تحت الردم جماعة، منهم أبو طاهر يحيى بن محمد بن أحمد المحاملىّ البغدادى (١).
***
«سنة تسع وعشرين وخمسمائة»
فيها لم يحج أمير بل حج ناس قليل على التجريد (٢).
وفيها أوقف أبو القاسم إبراهيم - ويدعى رامشت - بن الحسين ابن شيرويه بن الحسين بن جعفر الفارسى رباطه المشهور بمكة، عند باب الحزورة من المسجد الحرام، على جميع الصوفية - الرجال دون النساء - أصحاب المرقّعة من سائر العراق (٣).
وفيها أوقف الرباط المعروف بالدمشقية على الصوفية والعلماء والقراء والفقراء من أهل دمشق والعراقين العربى والعجمى (٤).
وفيها كان موجودا الرباط المعروف بالسبتية (٥).
***
стр. 1118
«سنة ثلاثين وخمسمائة»
فيها لم يحج الركب العراقى على ما رؤى بخط بعض المكيين (١) وقال صاحب مرآة الزمان وغيره: حج بالناس قطز الخادم.
وفيها مات محمد بن يوسف النهدى (٢).
***
«سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم (٣).
وفيها مات بالكعبة من الزحام أربعة وثلاثون نفرا.
***
«سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة»
فيها كسا أبو القاسم رامشت بن الحسين الفارسى الكعبة المعظمة كسوة حسنة قومت بثمانية عشر ألف مثقال مصرية - وقيل بأربعة آلاف - لما لم تصل لها كسوة من جهة الخليفة لاشتغاله بالحرب الذى كان بينه وبين الملك السلجوقى إذ ذاك (٤).
стр. 1119
وفيها لم يحجّ العراقيون على ما نسب إلى المرآة (١) - ولم أره - وقال ابن كثير (٢)، وعلى بن أنجب الخازن: حج بالناس قطز الخادم.
***
«سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم (٣)
***
«سنة أربع وثلاثين وخمسمائة»
حج بالناس قطز الخادم (٤).
***
«سنة خمس وثلاثين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم (٥).
***
стр. 1120
«سنة ست وثلاثين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم (١).
وفيها حج كمال الدين بن حمزة صاحب المخزن وتفقّر، ولبس الصوف، وتخلى عن كل ما كان فيه، وعاد إلى بلاده صحبة الحاج (٢).
***
«سنة سبع وثلاثين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم (٣).
وفيها وصل بأبى القاسم المعروف برامشت بن الحسين الفارسى صاحب الرباط المشهور بمكة ميتا، ودفن بالمعلاة، وكانت وفاته فى شعبان سنة أربع وثلاثين؛ وصل به خادمه مثقال، ووصل معه بميزاب الكعبة الشريفة، وكان عمله مولاه رامشت، وركب بالكعبة الشريفة سنة تسع وثلاثين (٤).
***
стр. 1121
«سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم (١).
***
«سنة تسع وثلاثين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قطز الخادم (٢).
وفيها كان بين أمير مكة هاشم بن فليتة وبين أمير الحاج العراقى قطز الخادم وحشة أفضت إلى نهب أهل مكة للحاج وهم فى المسجد الحرام يطوفون ويصلون، ولم يرقبوا فيهم إلاّ ولا ذمّة (٣).
وفيها وضع بالكعبة الشريفة ميزاب كان عمله أبو القاسم رامشت صاحب الرباط المشهور بمكة، وصل به بعد موته مع تابوته خادمه مثقال (٤).
وفيها حج (٥) أبو عبد الله محمد بن على بن محمد بن هذيل البليسى.
стр. 1122
وفيها مات إسحاق بن إبراهيم بن مكتوم بن أبى الخير بن كليب بن أحمد المخزومى فى يوم الأحد ثامن عشر صفر (١).
***
«سنة أربعين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قايماز الأرجوانى صاحب أمير الحاج قطز، واحتج بأن بركه ودوابّه نهبا فى كسرة الحلة، وأن بينه وبين أمير مكة من الحرب مالا يمكنه معه الحج، كذا قال ابن الأثير (٢). وقال صاحب مرآة الزمان: إن الذى حج بالناس قطز الخادم.
وفيها مات المقرئ كامل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سلامة الدمشقى (٣).
***
«سنة إحدى وأربعين وخمسمائة»
فيها حج الوزير نظام الدين أبو نصر المظفر بن على بن جهير، وكان/فى الطريق متواضعا. وحج أبو نصر الكرخى. وأشرفت المواشى على العطب من قلة العشب، وظهر بالناس علة انتفاخ الحلق؛ فمات به خلق كثير، وغارت المياه من الآبار والأنهار (٤).
стр. 1123
وفيها حج (١) الحافظ أبو الفرج بن الجوزى ومعه زوجته والأطفال؛ وهى أولى حجاته.
وفيها حج بالناس قايماز الأرجوانى، كذا قال سبط ابن الجوزى. وقال ابن كثير (٢)، وعلى بن أنجب الخازن: حج بالناس قطز الخادم.
وفيها - أوفى التى بعدها - قلع الميزاب الذى عمله رامشت عن الكعبة الشريفة وعوض بميزاب أنفذه الخليفة المقتفى العباسى (٣).
***
«سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قايماز، ولم يزوروا قبر النبى ﷺ حذرا من قلّة الماء فى الطريق (٤).
وفيها عمر سقف الكعبة والدرجة التى فى باطنها وشئ من شاذروان الكعبة (٥).
стр. 1124
وفيها مات أبو بكر محمد بن أحمد بن أبى بكر الخراسانى النجار (١).
***
«سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قايماز، قاله سبط ابن الجوزى (٢). وقال على بن أنجب الخازن: حج بالناس قطز الخادم.
***
«سنة أربع وأربعين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قايماز الأرجوانى؛ أقامه قطز أمير الحاج؛ لأنه كان قد سار بالحاج إلى الحلّة فمرض واشتدّ مرضه؛ فاستخلف على الحاج قايماز، وعاد قطز إلى بغداد فتوفى فى ذى القعدة (٣).
فلما وصل الحاج إلى مكة طمع أمير مكة فيهم واستزرى بقايماز، فطمعت العرب ووقفت فى الطريق، وبعثوا يطلبون رسومهم. فقال قايماز للحاج: المصلحة أن يعطوا ونستكفى شرهم.
فامتنع الحاج من ذلك، فقال لهم: إذا لم تفعلوا فلا تزوروا هذه السنة رسول الله ﷺ . فاستغاثوا عليه وقالوا: نمضى إلى سنجر فنشكوا
стр. 1125
منك. فسار بهم إلى مضيق (١) المدينة، فخرج عليهم العرب من بنى زغب بعد العصر يوم السبت رابع عشر المحرم/سنة خمس وأربعين فقاتلوهم، فكثرت العرب، وظهر عجز قايماز عنهم، فطلب لنفسه أمانا، واستولوا على الحاج؛ فأخذوا من الأموال والثياب والجمال ما لا يحصى، وأخذوا من الدنانير ألوفا كثيرة، فتحدث جماعة من التجار: أنه أخذ من هذا عشرون ألفا، ومن هذا ثلاثون ألفا، وأخذوا من خاتون أخت مسعود ما قيمته مائة ألف دينار. وتقطع الناس، وهربوا يمشون على أقدامهم فى البرية؛ فماتوا من الجوع والعطش والعرى، وقيل إن النساء طيّن أجسادهن لستر العورة. وما وصل قايماز إلى المدينة إلا فى نفر قليل، وتحملوا منها إلى البلاد، وأقام بعضهم مع العرب حتى يوصل إلى البلاد (٢).
***
«سنة خمس وأربعين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قايماز الأرجوان (٣).
وفيها مات قاضى الحرمين أبو المظفر محمد بن على بن الحسين