ثم عاد المسعود إلى مكة (١).
وفيها وصل حسن بن قتادة إلى بغداد، فهمّ أهل بغداد بقتله قودا بآقباش الناصرى الذى قتله أصحاب حسن بمكة فى سنة سبع عشرة، فعاجلت المنية حسن بن قتادة قبل قتلهم له فى الجانب الغربى على دكة. فلما علم به غسل وجهّز وصلى عليه وحمل إلى مشهد (٢) موسى الكاظم (٢) فدفن هناك.
وفيها مات محمد بن محمد بن على الوخشى، المعروف بكش (٣) إسفهسلار (٤) [وخش] (٥) فى العشر الأول [من ربيع الأول] (٥).
ويحيى/بن موسى بن محمد الحجبى فى ثانى عشر جمادى الأولى (٦).
***
стр. 1227
«سنة أربع وعشرين وستمائة»
فيها حج بالناس شمس الدين قيزان (١) مملوك الخليفة، وحج من ميافارقين (٢) سلطانها الشهابى غازى بن العادل أبى بكر بن أيوب، وكان ثقله على ستمائة جمل، وبعث له الخليفة فرسين وبغلة وألفى دينار، وقال: هذه من ملكى أنفقها (٣) فى طريق الحج، وأوصى أمير الحاج بخدمته.
و [فيها مات] (٤) إمام الحرمين أبو طالب عبد المحسن بن [أبى] (٥) العميد بن خالد بن الشهيد الأبهرى الخفيفى، فى سابع صفر، وقيل فى ثامنه.
***
стр. 1228
«سنة خمس وعشرين وستمائة»
فيها - فى جمادى الثانية - كان أمير مكة حسام الدين ياقوت ابن عبد الله المسعودى (١).
وفيها - فى شهر ربيع الأول - أوقف الأمير الإسفهسلار فخر الدين أياز بن عبد الله البانياسى رباطه المعروف قرب الصفا، على يسار الذاهب إلى الصفا من المسجد الحرام، على الفقراء المعروفين بالدين والخير والصلاح (٢).
وفيها عمّر الخليفة المستنصر العباسى العين المعروفة بعين بازان (٣)، ومولد سيدنا على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه (٤).
وفيها لم يحج أحد من الشام (٥)، بل قال صاحب المرآة: فيها حج بالناس من الشام على بن السلار (٦).
стр. 1229
وفيها مات الإمام العابد شرف الدين عدىّ بن أبى البركات بن صخر الشامى يوم الثلاثاء سابع الحجة (١).
***
«سنة ست وعشرين وستمائة»
فيها قدم الملك المسعود من اليمن - بعد أن ظلم التجار - لما سمع بموت عمه المعظم صاحب دمشق طمعا فيها، ولم يصل إلى مكة إلا وقد فلج ويبست يداه ورجلاه، ورأى فى نفسه العبر، فلما احتضر بعث إلى رجل مغربى وقال: والله ما أرضى لنفسى من جميع ما معى كفنا أكفن فيه، فتصدّق علىّ بكفن. فبعث إليه شقتين بغدادى ومائتى درهم، واشتد مرضه بمكة، فمات بها فى يوم الاثنين الرابع والعشرين من جمادى الأولى، وأوصى ألا تهلب (٢) عليه الخيل، ولا تقلب عليه السروج، وأن يقبر بين الغرباء فى/مقبرة أهل مكة.
ودفن بالمعلاة، وبنى عليه بعد ذلك قبة هى مشهورة إلى الآن. وقد بنى القبة التى على مقام إبراهيم، والدراهم المسعودية المتعامل بها بمكة منسوبة إليه - فيما أظن - وولى بعده ولده الكامل (٣).
стр. 1230
وفيها حاصر الشريف قاسم أمير مكة، ولم يدخلها، وقتل ابن عمه هاشم الحسينى (١).
وفيها سال وادى وجّ أربعين مرة، فوقع فى الناس الوباء والحمّى والموت، ورخص الشعير حتى لم يقم الحمل بكرائه إلى مكة، وحزن الناس لرخص الشعير، وكثر من ثقيف الطّغيان والأشر.
وفيها عمّر الأمير جوبان بن تداون نائب السلطنة بالعراقين عين بازان (٢)، وحصل لأهل مكة بها نفع عظيم؛ لشدة احتياجهم إلى ذلك بسبب قلة الماء.
وفيها حج بالناس من العراق الأمير شمس الدين أصلان تكين الناصرى نيابة لا استقلالا.
وفيها لم يحج أحد من الشام (٣).
стр. 1231
وفيها - أو فى التى بعدها - مات شيخ الحرم أبو الحسن على ابن المظفر بن على بن نعيم السلامى، المعروف بابن الحبير - بالحاء المهملة المضمومة والباء الموحدة المفتوحة والياء المثناة من تحت والراء المهملة - فى رابع صفر (١).
وفيها ماتت زينب بنت أبى القاسم بن بركات الواسطى، والدة الشيخ الأجل فخر الدين أبى الحسن على بن الأنجب الواسطى، فى يوم الجمعة ثامن جمادى الآخرة (٢).
***
«سنة سبع وعشرين وستمائة»
فيها قدم أمير مكة ألطنبغا إلى الطائف (٣)، وقتل بها علىّ بن بركات الطويرقى، وقامت فتنة فى رغد عيش كان الناس فيه وبطر وأشر، وسعّر بالطائف يومئذ الشعير أربعين صاعا بدينار مصرى، والحنطة عشرين صاعا، والسمن منين بدينار مكى، والتمر ستة أمنان بدرهم، والعسل سبعة أمنان مكية بدينار مكى.
стр. 1232
وفيها وقع البرد بالطائف لسبعة عشر من صفر، وأتلف الدخن/والذرة.
وفيها حج الأمير شمس الدين أصلان تكين الناصرى (١).
وفيها لم يحج أحد من الشام (٢).
وفيها مات أبو حفص عمر بن مكى بن على الخوزى السراج، ليلة الأربعاء سادس عشر محرم (٣).
والزكى أبو القاسم عبد الرحمن بن القاسم بن على الإسكندرى فى رجب (٤).
***
«سنة ثمان وعشرين وستمائة»
فيها أوقف أمير الحاج والحرمين شجاع الدين أبو بكر بن عمر ابن محمد الطّغتكينى الملكى الكاملى رباطا بمكة على الفقراء، وهذا الرباط هو بيت شمس الدين الأنصارى بالصفا، الملاصق للميل الأخضر.
стр. 1233
وفيها أوقف البيمارستان المنصورى العباسى بالجانب الشمالى من المسجد الحرام (١).
وفيها حج بالناس الأمير شمس الدين أصلان تكين (٢).
وفيها مات أبو محمد عبد السلام بن أبى المعالى بن أبى الخير بن ذاكر الكازرونى المؤذن، فى أواخر صفر (٣).
***
«(٤) سنة تسع وعشرين وستمائة» و «سنة ثلاثين وستمائة (٤)»
فيها جهز المنصور صاحب اليمن عسكرا من اليمن مقدمهم الأمير شهاب الدين بن عبدان وبعث معه خزانة إلى الشريف راجح بن قتادة، وأمره أن يستخدم العسكر. ففعل، فلما صاروا قريبا من مكة خرج إليهم العسكر المصرىّ، فالتقوا بمكان يقال له الخريقين (٥) بين
стр. 1234
مكة والسّرّين، فانهزم الأعراب أصحاب راجح وأسر ابن عبدان، فقيّده الأمير جغريل، وبعث به إلى الديار المصرية مقيدا (١).
وفيها عمّر الأمير شرف الدين أبو الفضائل والمكارم إقبال بن عبد الله الشرابى المستنصرى العباسى العلمين اللذين هما حد عرفة (٢)، وعين عرفة وأجرى المياه من الطائف إلى عرفات، وعمّر البرك التى بأرض عرفة بعد تعطيلها وخرابها عشرين سنة، وكان الفراغ من العمارة وجريان الماء فى ذلك فى العشر الأخير من ربيع الآخر (٣).
стр. 1235
وفيها كانت الحمى بالطائف.
وفيها لم يحج العراقيون (١).
وفيها مات على بن محمد بن يحيى/بن القارى فى المحرم (٢).
وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الشاطبى فى يوم الثلاثاء ثالث ربيع الآخر (٣).
وفيها - أو فى التى بعدها - مات أبو على ناصر بن عبد الله ابن عبد الرحمن المصرى العطار فى أوائل صفر (٤).
***
стр. 1236
«سنة أربع وثلاثين وستمائة» (١)
فيها عمّر المستنصر بالله أبو جعفر العباسى العين المعروفة ببازان (٢).
وفيها لم يحج العراقيون بسبب أن التتار قصدوا (٣) بغداد، فجمع المستنصر العلماء فسألهم فى ترك الحج للجهاد، فأفتوه بذلك وبطل الحج، وجمع مائة ألف فارس للمرابطة ببغداد إلى أن تم أمر الله فى تفرقتهم.
وفيها مات أبو محمد عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الرحمن النهاوندى يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى (٤).
***
стр. 1237
«سنة خمس وثلاثين وستمائة»
فيها توجه السلطان نور الدين عمر بن على بن رسول إلى مكة فى ألف فارس، وأطلق لكل جندى يصل إليه من أهل مصر المقيمين بمكة ألف دينار وحصانا وكسوة، فمال إليه كثير منهم، وأرسل إلى راجح بن قتادة؛ فواجهه فى أثناء الطريق، وحمل إلى راجح النقارات والكوسات، واستخدم من أصحابه ثلاثمائة فارس، وسار راجح مسايرا السلطان على الساحل، ثم تقدم إلى مكة. فلما تحقق جغريل وصول الملك المنصور أحرق ما كان معه من الأثقال، وخرج من مكة بمن معه من العسكر قبل وصول صاحب اليمن بيومين - وذلك فى سابع رجب - وتقدّم إلى الديار المصرية. فبعث راجح إلى السلطان [رسولا] (١) يخبره بالخبر وهو بالسّرّين، فبشّره بذلك، فقال له السلطان: من أين جئت؟ قال: من مكّة. قال: ومتى خرجت من مكة؟ قال: أمس العصر. قال له: ما أمارة ذلك؟ قال: هذا كتاب من الشريف راجح. فكثر تعجب السلطان من سرعة سيره، وأمر السلطان الأمراء والمماليك أن يخلعوا عليه ما كان عليهم من الثياب، فخلعوا عليه ما أثقله. وسار/السلطان من فوره إلى مكة فدخلها معتمرا فى رجب، وتصدق فى مكة بأموال جزيلة وأنفق على عساكره. وفى هذه الواقعة يقول الأديب جمال الدين محمد ابن حمير يمدح الملك المنصور بقصيدة منها:
стр. 1238
ومن يلوم أميرا فرّ من ملك (١) … لا ذاك ذاك ولا كالخنصر العضد (٢)
فلما دخل جغريل المدينة النبوية بلغه الخبر بوفاة الكامل، ووصلوا مصر متفرقين فى العشر الأوسط من شعبان (٣).
وكان المنصور يرسل كل سنة بصدقة عظيمة من اليمن إلى مكة [مع] (٤) على بن خيلخان؛ يصل بها كلّ من كان فى مكة من المجاورين ومن أهل مكة. وكان المظفر [يوسف] (٤) فى أيام والده يتاجر بالطعام إلى مكة على يد محمد بن أبى القاسم، وكان هذا من فعله يقع موقعا عظيما عند أهل مكة؛ يرونه أعظم موقعا من الصدقة. وبلغ الطعام عندهم بسبب هذا المتجر كل ستة أمداد بدينار.
وفيها بعد موت الكامل دعى للمنصور بمكة.
وفيها أوقف أبو على بن أبى زكرى (٥) مدرسته المعروفة بأبى الطاهر المؤذن بقرب المدرسة المجاهدية (٦)، وتعرف الآن ببيت ورثة الشيخ إسماعيل الزمزمى.
***
стр. 1239
«سنة ست وثلاثين وستمائة»
فيها سافر المنصور إلى بلاد اليمن، وترك بمكة رتبة مائة وخمسين فارسا، وجعل عليهم ابن الوليد وابن التعزى، وأقاما بمكة حتى انقضت هذه السنة (١).
وفيها لم يحج العراقيون (٢).
وفيها مات محمود بن مسكين بن معين القرشى الفهرى فى مستهل المحرم (٣).
وأبو العباس أحمد بن على بن محمد بن حسن بن عبد الله بن الزين القسطلانى المصرى المالكى، ليلة الأحد مستهل جمادى الآخرة (٤).
***
«سنة سبع وثلاثين وستمائة»
فيها حج الشيخ عبد المعطى بن محمود بن عبد المعطى
стр. 1240
الإسكندرانى، وكان من أعيان مشايخ الإسكندرية، مشهورا بالزهد والصلاح، وله معرفة بأصول الدين ومذهب مالك، على طريق عيذاب، وصحبته الشيخ زين الدين محمد بن منصور/بن القفاص. فلما وصل إلى مكة كان بها رجل منقطع فى جبل أبى قبيس، فنزل إليهم وسلم على الشيخ عبد المعطى وقال لهم: كل من يدخل هذه البلدة من أهل النور أراه، وأنتم أوّل من دخلها من أهل النور. وجاور فى السنة بعدها (١).
وفيها بعث الملك الصالح نجم الدين أيوب إلى مكة ألف فارس عليهم الشريف شيحة بن قاسم أمير المدينة، فلما سمع بهم عسكر المنصور خرجوا عن مكة وأخلوها؛ فدخل الشريف شيحة، وملكها ونهبها، ولم يقتل أحدا. فلما سمع المنصور عمر بن على بن رسول صاحب اليمن ذلك بعث بابن النصيرى والشريف راجح إلى مكة فى عسكر جرار؛ ففر الشريف شيحة بمن معه، وقدم القاهرة (٢).
***
«سنة ثمان وثلاثين وستمائة»
فيها قدم مكة عسكر جهزه الملك الصالح نجم الدين أيّوب بن
стр. 1241
الملك الكامل مع الشريف شيحة، وفيهم علم الدين الكبير، وعلم الدين الصغير، فأخذوها من عسكر صاحب اليمن، وحجوا بالناس (١).
وفيها مات عبد المعطى بن محمود بن عبد المعطى الإسكندرى فى ليلة الجمعة السادس عشر من ذى الحجة (٢).
***
«سنة تسع وثلاثين وستمائة»
فيها جهّز المنصور نور الدين جيشا كثيفا إلى مكة مع راجح، فلما علم بهم العسكر الذين بمكة كتبوا إلى ملكهم صاحب مصر يطلبون منه النجدة، فأرسل إليهم مبارز (٣) الدين على بن الحسين ابن برطاس، والأمير مجد الدين أحمد بن التركمانى، فى مائة وخمسين فارسا نجدة، فلما علم بذلك عسكر صاحب اليمن أقاموا بالسّرّين، وكتبوا إلى المنصور بذلك؛ فتجهّز بنفسه إلى مكة فى عسكر جرار،
стр. 1242
فلما علم المصريون بقدومه ولّوا هاربين، وأحرقوا دار السلطنة بمكة، على ما فيها من عدد وسلاح وغيرهما. ودخلها السلطان نور الدين فى شهر رمضان، وصام بها رمضان، وأبطل بها سائر المكوسات والجبايات والمظالم/، وكتب بذلك مربعة (١)، وجعلت قبالة الحجر الأسود على زمزم، وبعث إلى صاحب ينبع أبى سعد الحسن بن على ابن قتادة، فلما أتاه أكرمه وأنعم عليه واستخدمه، واشترى قلعة ينبع وأمر [بخرابها] (٢) حتى لا يبقى قرار للمصريين، وجعله بالوادى مساعدا لنوابه الذين بمكة، واستناب بمكة مملوكه الأمير فخر الدين الشلاح وابن فيروز.
وقيل إن ابن التركمانى قدم مكة فى سنة ثمان وثلاثين وأقام بها إلى رمضان سنة تسع وثلاثين (٣).
وفيها لم يحج العراقيون (٤).
وفيها حج الميورقى.
стр. 1243
وفيها مات الشيخ الصالح صديق بن جناح بن بدر الحميدى، فى ثانى عشر ربيع الآخر (١).
وإسماعيل بن ثعلب بن فضل المصرى (٢).
***
«سنة أربعين وستمائة»
فيها توجه السلطان نور الدين من مكة (٣).
وفيها حج الحاج العراقى بعد أن أقام سبع سنين لم يحج (٤)، ووصل الشهاب ريحان خادم الخليفة مع الحاج وجاور (٥) بمكة.
وفيها فى شعبان عمّر المسجد المعروف بمسجد الراية (٦).
стр. 1244
وفيها - فى أوائلها - مات تقى الدين أبو الحسن على بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى (١).
***
«سنة إحدى وأربعين وستمائة»
فيها عمّر الملك المنصور عمر بن على بن رسول صاحب اليمن مدرسة بالجانب الغربى من المسجد الحرام، وأوقفها على الفقهاء الشافعية، وغبطه ملوك الأرض على هذه المدرسة، وكانت هذه العمارة على يد الأمير فخر الدين الشلاح (٢).
وفيها بنى الشهاب ريحان الرباط المعروف برباط الشرابى عند باب بنى شيبة، وأوقفه عن موكّله الأمير شرف الدين إقبال بن عبد الله الشرابى المستنصرى العباسى، ووقف عليه أوقافا بأعمال مكة؛ منها مياه تعرف بالشرابيات بوادى مرّ ووادى نخلة، ووقف به كتبا فى فنون العلم نفيسة، وقرر به صوفية (٣).
وفيها عمّر الشهاب ريحان/أيضا عين عرفة.
وفيها جهز المستعصم الحاجّ إلى مكة مع والدته ودواداره، فكان صحبتها من الجمال ألف ونيف وثلاثون جملا، وشيّع أمه إلى
стр. 1245
الكوفة، وجهز لهم السلطان نور الدين هدية عظيمة، وأمر الشلاح بخدمتهم وإقامة حرمتهم، ففعل ذلك. وكانت سيدة (١) كثيرة الصدقات والخلع على الأمراء، وأهل الدولة المقيمين بمكة، وأقام الشلاح بمكة، وكانت سنة لم ير أكثر منها خيرا، واشترى أهل مكة الأملاك، وعمّروا القصور، وحلوا نساءهم بالذهب والفضة، وتظاهروا بالنعم، وسافر مع الحاج الشهاب ريحان.
وفيها كان المتولى مكة الشلاح نيابة عن صاحب اليمن (٢)
***
«سنة اثنتين وأربعين وستمائة»
فيها أوقف محمد بن على المصرى الرباط المعروف برباط غزّى - بغين معجمة وزاى مشدّدة وياء النسبة - على الفقراء والمساكين الرجال المجردين، من أى جنس كان من المسلمين (٣).
وفيها مات أبو الفضل هبة الله بن منصور بن الفضل الواسطى فى تاسع شعبان (٤).
стр. 1246
وأبو بكر بن أحمد بن محمد الشراحى - بالحاء المهملة - فى ثامن القعدة (١).
وأبو القاسم على بن الأعز بن على بن المظفر البغدادى (٢).
وفيها - أو فى التى بعدها - مات وزير أبى (٣) عزيز صاحب مكة - أبو الربيع سليمان بن عبد الله بن الحسن التميمى الدارمى فى حادى عشر شعبان (٤).
***
«سنة ثلاث وأربعين وستمائة»
فيها ضرب تركى شريفا فكاتب فيه راجح بن [أبى] (٥) عزيز الخليفة فقطعت يده.
وفيها - أو فى التى بعدها - عرّيت الكعبة الشريفة من الكسوة؛ لتقطّع كسوتها من ريح شديدة هاجت بمكة، فأراد
стр. 1247
صاحب اليمن الملك المنصور أن يكسوها، فقال له شيخ الحرم العفيف منصور بن منعة البغدادى: لا يكون هذا إلا من جهة الديوان - يعنى الخليفة العباسى - ولم يكن عند ابن منعة شئ لأجل ذلك، فاقترض ثلاثمائة مثقال واشترى بها ثيابا بيضا قطنا وصبغها بالسواد، وركب عليها الطّرز القديمة التى/كانت فى كسوة الكعبة، وكساها بذلك (١).
وفيها حج الحافظ شرف الدين الدمياطى، وسمع بها من الفقيه أبى عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن مقبل العجيبى المكى (٢).
وفيها ماتت عتيقة رسول الله ﷺ من الزمن كلثم بنت خليل بن إبراهيم الأنصارى، وتسمى موفقة، فى ليلة تاسع عشر رمضان (٣).
ومات مخلص الدين أبو محمد راجح بن أبى بكر بن إبراهيم العبدرى الميورقى، فى يوم الأحد سابع شوال (٤).
***
стр. 1248
«سنة أربع وأربعين وستمائة»
فيها أوقف أبو القاسم بن كلالة الطبيبى الرباط المعروف به بالمسعى (١).
وفيها لم يحج [الركب] العراقى (٢)، وحج أهل اليمن ومعهم زوجة صاحب اليمن فحجت، واعتمرت، وفى آخر هذه السنة، وأول السنة التى بعدها [عمرت] (٣) المسجد المعروف بمسجد الهليلجة بالتنعيم فى طريق الوادى وبقربه بئر (٤).
وفيها مات إمام المالكية أبو البركات عمر بن محمد بن عمر التوزرى القسطلانى، فى يوم الأربعاء رابع صفر، وولى بعده الإمامة ولده ضياء الدين أبو عبد الله محمد (٥).
والشيخ ولى الله تعالى على بن أبى الكرم الشولى فى يوم أحد سلخ صفر - وقيل أول ربيع الأول (٦).
стр. 1249
والمحدث أبو الفضل جعفر بن عبد الرحمن بن جعفر السلمى الصقلى البجائى، فى ذى الحجة (١)
***
«سنة خمس وأربعين وستمائة»
فيها - فى خامس عشرى شوال - عقد مجلس [بسبب] (٢) القاضى عبد الكريم بن يحيى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين بن الشيبانى الطبرى بحضرة أمير مكة المشرفة الشلاح، وابن أبى الفضل المرسىّ، فعين المرسىّ القطب القسطلانى، فبعثوا إليه، فأبطأ عليهم؛ لأنه تشاغل بالاستخارة، وانفض المجلس قبل أن يأتى؛ لأن الشلاح كان به فتق، فقال المرسىّ للقاضى عمران بن ثابت الفهرى: يا عمير سدّد الأمور حتى يولوا قاضيا، فاستمر القاضى عمران قاضيا إلى أن مات سنة ثلاث وسبعين.
وفيها حج/ابن حذيفة بعرب من جهة الشام (٣) ولم يحج ٨٧ العراقيون (٤).
стр. 1250
وفيها عمّر المسجد الذى عند دار النحر بمنى؛ بين الجمرة الأولى والوسطى، على يمين الصاعد إلى عرفة، يقال إن النبى ﷺ صلى فيه الضحى، ونحر هديه عنده؛ وذلك بأمر صاحب اليمن قطب الدين أبى بكر بن المنصور (١).
وفيها مات مصطفى بن محمود بن موسى الأقصرى المصرى، فى ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الأولى (٢).
وأبو الفرج عبد الرحمن بن فتوح بن بنين الكاتب فى جمادى الأولى (٣).
والشيخ الصالح عبد الملك بن معمر بن شيريار الراقراقى فى شوال (٤).
وأبو مدين شعيب بن يحيى بن أحمد بن محفوظ التميمى القيروانى الإسكندرى يوم السبت ثالث عشرى القعدة (٥).
والشيخ إسماعيل بن موسى الدلاصى (٦).
стр. 1251
«سنة ست وأربعين وستمائة»
فيها - كما ذكر بعض العصريين، أو فى السنة التى قبلها، فى يوم الاثنين منتصف ربيع الأول كما ذكر الميورقى - عزل المنصور عمر ابن على بن رسول صاحب اليمن مملوكه الأمير فخر الدين الشلاح عن مكة وأعمالها، وولى عوضه محمد بن أحمد بن المسيّب اليمنى، على مال يقوم به - بعد كفاية الجند - وقود مائة فرس فى كل سنة. فتقدم إلى مكة بمرسوم السلطان فدخلها، وخرج عنها الأمير فخر الدين الشلاح؛ فأقام ابن المسيّب أميرا بمكة هذه السنة والتى بعدها، فساءت سيرته، وغيّر (١) فى هذه المدة جميع الخير الذى وضعه السلطان نور الدين، وأعاد الجبايات والمكوسات، وقلع المربعة التى كان السلطان كتبها من جهة إبطال المكوسات والجبايات والمظالم وجعلها على زمزم فى سنة تسع وثلاثين، واستولى على الصدقات التى كانت تصل من اليمن، وأخذ من المجد بن [أبى] (٢) القاسم المال الذى كان تحت يده للملك المظفر. وبنى حصنا بنخلة يسمّى العطشان، واستحلف هذيلا لنفسه، ومنع الجند النفقة، فتفرقوا/ عنه، ومكر مكرا فمكر الله به (٣).
стр. 1252
وفيها عمر الشريف أبو سعد بن على بن قتادة المشهد الذى به قبر الحسين بن على بن الحسن (١) الحسنى بفخ بطريق التنعيم ظاهر مكة.
وفيها مات شيخ الحرم زين الدين أبو النعمان بشير بن سليمان التبريزى فى يوم الخميس ثالث - أو رابع - صفر (٢).
وأبو الحسن على بن محمد بن على بن محمد الكردى الكركى ليلة رابع عشر الحجة (٣).
***
«سنة سبع وأربعين وستمائة»
فيها حسن بعض كبار الأعراب من زبيد للسيد أبى سعد الحسن بن على بن قتادة دخول مكة والفتك بمن فيها من جهة صاحب اليمن، وهوّن عليه أمرهم، وكانوا فرقتين تخرج واحدة إلى أعلى مكة والأخرى إلى أسفلها كل يوم، فحمل أبو سعد فى يوم الجمعة لتسع خلون من ذى القعدة على إحدى الفرقتين فكسرها، فضعفت الأخرى عنه؛ فاستولى على مكة، وقبض على ابن المسيب؛ الأمير الذى
стр. 1253
كان بها من جهة صاحب اليمن، وأخذ ما كان معه من خيل وعدد ومماليك، وقيده، وأحضر أعيان أهل الحرم وقال: ما لزمته إلا لتحققى خلافه على مولانا السلطان، وعلمت أنه أراد الهرب بهذا المال الذى معه إلى العراق، وأنا غلام السلطان والمال عندى محفوظ والخيل والعدد إلى أن يصل مرسوم السلطان. فوردت الأخبار بعد أيام يسيرة بوفاة السلطان (١).
وتوجّه راجح بن قتادة إلى اليمن هاربا لما استولى عليها أبو سعد ابن أخيه على بن قتادة، وسكن السّرّين - يعنى الموضع المعروف بالواديين (٢).
وفيها - فى رابع المحرم - أوقف أبو أحمد عطية بن ظهيرة بن مرزوق المخزومى سبيلين أحدهما عند البئر المعروفة بالحرارية (٣)، وللسبيل المذكور حق استقاء الماء فيه منها، والثانى بمنى عند الجمرة الوسطى المعروف بسبيل عبد الصمد - اسما لا ملكا - وأوقف عليهما الأصيلة المعروفة بجعفر، وتعرف الآن بالظهيرية، وسقيتها أحد وعشرون/قيراطا؛ كل ذلك بالضيعة المعروفة بالجموم، ثم مات فى الأربعاء سادس المحرم (٤).
стр. 1254
وفيها مات الشيخ أبو عبد الله قيصر بن آق سنقر التركمانى الصوفى سلخ المحرم، ويقال فى صفر (١).
***
«سنة ثمان وأربعين وستمائة»
فيها مات أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمران الحجبى (٢) فى ثامن عشرى الحجة.
وأبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الطبرى (٣).
***
«سنة تسع وأربعين وستمائة»
فيها وقع بمكة غلاء عظيم وأقام جميع السنة (٤).
وفيها حج الملك المظفر يوسف بن المنصور عمر بن على بن رسول، وكسا رؤساء الحرم التشريفات، وأقام بمكة عشرة أيام يفرق
стр. 1255
الصدقات المبرورة، فوصلت صدقاته لكل بيت بمكة، وعمّت الحاج أجمعين، على اختلاف أنواعهم، وجهز أعيان حاج مصر (١).
وفيها عمر المسجد الذى بقرب المجزرة الكبيرة من أعلاها، على يمين الهابط إلى مكة، ويسار الصاعد منها، يقال إن النبى ﷺ صلى فيه المغرب (٢).
وفيها مات نور الدين على بن محمد الطبرى فى آخر ذى الحجة (٣).
والفقيه أبو محمد جابر بن أسعد الحميرى اليمنى (٤).
***
«سنة خمسين وستمائة»
فيها قوى أمر المرطى الزيدى باليمن، وضاق به ذرع المظفر، ونفذ إلى بغداد يحرّض على الحج بسبب أن المرطى عزم على الحج
стр. 1256
وقطع الخطبة العباسية. فحج من العراق فلك الدين التركى، وكان حاج العراق انقطع عن مكة من سنة ست وأربعين، بل قال سبط ابن الجوزى فى مرآته: وحج الناس من بغداد بعد عشر سنين بطل الحج فيها منذ مات المستنصر إلى هذه السنة (١).
وفيها حمل مع الحاج العراقى الحسن بن محمد الصاغانى فى تابوت. ثم رجع الحاج إلى بغداد، فأودعوا التابوت عند العرب إلى قابل، ثم نقل إلى مكة ودفن بها (٢).
وفيها مات أبو محمد عبد العظيم بن أبى الحسن بن أحمد بن إسماعيل المصرى/الحصنى الإسكاف، فى ثانى عشرى الحجة (٣).
***
«سنة إحدى وخمسين وستمائة»
فيها حج الشيخ مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن تيمية الحرانى (٤)، وزوجته أم البدر
стр. 1257
بدرة بنت عمه الخطيب فخر الدين أبى عبد الله محمد بن الخضر بن محمد بن تيمية (١)، وحدثا فى ليلة الأربعاء رابع عشر ذى الحجة بفوائد ابن ماسى (٢) من آخر جزء الأنصارى (٣)، ورباعيات الغيلانيات (٤). ورباعيات حمزة الأنصارى، وقرئ على مجد الدين وحده مشيخة أبى البدر الكرخى (٥)، وكان ذلك بحضور الإمام شمس الدين بن سيبى المحدث، وكان بمكة هذه السنة جمال الدين أبو الفتح نصر الله بن أبى محمد بن إلياس بن عبد الرحمن بن على بن أحمد الأنصارى الدمشقى، وحدث بها فى ثانى شوال من السنة بالجزء الأول من فوائد الجصاص، والسادس من فوائد أبى زرعة محمد (٦)،
стр. 1258
وأبى بكر أحمد ابنى عبد الله بن أبى دجانة، والأول من فوائد أبى مسلم الكاتب انتقاء ابن فورك (١).
وفيها حج الإمام محيى الدين النووى مع والده (٢).
وفيها وصل الشريف جماز بن حسن بن قتادة إلى دمشق، فطلب من الناصر [يوسف] (٣) بن العزيز [محمد] (٣) بن الظاهر [غازى الأيوبى] (٣) أن يعينه على ملك مكة من ابن عمّه أبى سعد الحسن بن على بن قتادة، ويقطع خطبة المظفر صاحب اليمن، فأنزله ومطله، ثم جهّز عسكرا له مع الرّكب، وسبقه وتقدم بنفسه أمام الركب، ففتك بابن عمه أبى سعد المذكور وقتله فى الحرم لثلاث خلون من شعبان؛ كما قاله ابن الفرات، أو فى أوائل رمضان؛ كما قاله ابن مسدى، أو لخمس من شوال؛ كما ذكره الميورقى وابن محفوظ.
واستولى على مكة، ونقض عهد الناصر، وخطب للمظفر
стр. 1259
صاحب اليمن، وحج بالناس وأقام بها إلى آخر يوم من ذى الحجة فتسلمها منه عمه راجح بن قتادة بلا قتال وفر أمامه إلى ينبع (١).
وفيها جاء/من الحاج عالم كثير من البر والبحر ما لم يسمع بمثله فيما مضى، وحصل للناس فى أيام الموسم عطش شديد، وكانت الوقفة الجمعة وللصالحين فيها رأى فى فضل من حضرها.
ومات فيها كثير من جمال (٢) الحجاج.
وفيها كان الغلاء بمكة حتى بلغت شربة الماء بدرهم، والشاة بأربعين درهما، وبيع بالطائف الشعير والدخن مدّ وربع بدينار (٣).
وفيها جاء مكة سيل (٤).
وفيها مات أبو محمد عبد الله بن عبد العزيز الكردى، المعروف بالصامت، فى ربيع الأول (٥).
والشيخ جميل الحيبى - بالحاء المهملة بعدها ياء مثناة من تحت (٦).
***
стр. 1260
«سنة اثنتين وخمسين وستمائة»
فيها - فى ربيع الأول - أخرج غانم بن راجح والده من مكة بلا قتال، وأقام بها إلى شوال، فجاء الشريفان أبو نمىّ محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة، وعم أبيه إدريس بن قتادة وأخذا مكة من غانم بعد قتال لم يقتل فيه إلا ثلاثة أنفس؛ منهم عالى شيخ المبارك، وأقاما بها إلى يوم الأربعاء خامس عشرى ذى القعدة، فجاء مبارز الدين الحسين بن على بن برطاس من اليمن فى مائتى فارس من قبل المظفر صاحب اليمن، فلقيه الأشراف خارج مكة وتقاتلوا بالسرجة من قوز المكاسة، وقاتل معهم جماز بن شيحة صاحب المدينة، فقتل بين الصفين مختار الدين حمد بن محمد بن أحمد بن المسيّب (١)، ودخل [ابن] (٢) برطاس مكة، وحج بالناس، ولم يزل مقيما بها إلى آخر السنة (٣).
وفيها - فى أولها - كان بمكة عطش شديد (٤).
وفيها خطب بمكة لصاحب مصر الأشرف موسى بن الناصر يوسف بن المسعود، ولأتابكه المعزّ أيبك التركمانى الصالحى (٥).
стр. 1261
وفيها مات يوسف بن الحسن بن على قاضى سنجار، فى آخر شوال (١).
وأبو الحسن على بن يعلى بن على بن عبيد بن حمزة (٢) التميمى البغدادى العراقى [المعروف] بالسختيلى.
***
«سنة ثلاث وخمسين وستمائة»
فيها جمع الشريفان أبو نمىّ وإدريس/جمعا عظيما وقصدوا مكة ومعهم جماز بن شيحة صاحب المدينة، فحاصروا الأمير مبارز الدين بن برطاس حصارا شديدا، ودخلوا عليه مكة من رءوس الجبال فى يوم السبت لأربع ليال بقين من المحرم، وتقاتلوا فى وسط مكة، وكسر ابن برطاس، وقتل جماعة من أصحابه وأسروه، ففدى نفسه. وسفكت الدماء بالحجر من المسجد الحرام، وامتلأ الناس رعبا، ولم يصلّ بالحرم والمقام إمام ممن حضر إلا الشيخ أبو مروان معلّم قرن ميقات نجد، وعاد ابن برطاس هو والجند الذين كانوا معه إلى اليمن (٣).
стр. 1262
وفيها تنافر أمير الركب العراقى وأمير مكة، وركب أمير الركب العراقى للقتال، ثم سكنت الفتنة، بسعي الناصر داود بن المعظم عيسى بن العادل صاحب الكرك، وأحضر أمير مكة لأمير الحاج - وفى عنقه عمامته - فرضى عليه أمير الحاج وزاده فى الموسم الذى جرت (١) العادة به، وشكر الناس للناصر صاحب الكرك صنعه هذا (٢).
وفيها حج نجم الدين أبو الثناء مظفّر بن محمود بن أحمد بن عساكر الدمشقى، فأدركه الأجل بعرفات فى يومها، ودفن بها قريبا من الصخرات (٣).
***
«سنة أربع وخمسين وستمائة»
فيها توجه إدريس بن قتادة إلى أخيه راجح بالسّرّين، فتغلب أبو نمى على مكة، ثم جاء إدريس مع أخيه راجح إلى مكة وأصلح بين إدريس وأبى نمى، واشتركا فى الإمرة كما كانا (٤).
стр. 1263
وفيها حج الركب العراقى ووقع المطر بعرفة (١).
وفيها مات أبو بكر عبد الله بن خليل بن إبراهيم بن يحيى العثمانى (٢).
وراجح بن قتادة بن إدريس بن مطاعن (٣).
***
«سنة خمس وخمسين وستمائة»
فيها لم يحج من الآفاق ركب سوى حجّاج الحجاز، ولم ترفع راية الملك من الملوك وقت الوقوف بعرفة (٤).
وفيها مات القاضى أبو العلاء ماجد بن سليمان بن عمر القرشى الفهرى فى جمادى الثانية (٥).
وأشبة بنت عبد الغفار بن عبد الكريم النهاوندى فى يوم الجمعة رابع عشر القعدة (٦).
стр. 1264
والجلال/أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن أبى المعالى الكازرونى، فى ليلة الثامن والعشرين من ذى القعدة (١).
***
«سنة ست وخمسين وستمائة»
فيها جاء أولاد حسن بن قتادة إلى مكة ولزموا إدريس بن قتادة وأخذوا مكة (٢)، وأقاموا بها ستة أيام، ثم جاء أبو نمى وأخرجهم منها من غير قتال بينهم (٣).
وفيها حج القاضى بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكنانى مع والده من طريق البحر لعدم تيسر الحج فى البر، وحضر وفاة الشيخ أبى الحسن الشاذلى بحميترا من صحراء (٤) عيذاب، وصلى عليه البدر بن جماعة (٥).
стр. 1265
وفيها مات قاضى مكة كمال الدين أبو المحامد عبد الكريم بن يحيى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين بن على الشيبانى الطبرى فى شهر ربيع الأول (١).
وأم محمد آمنة بنت عنان بن حسن بن عنان العذرية (٢)، والدة القطب القسطلانى فى يوم الخميس النصف من صفر.
***
«سنة سبع وخمسين وستمائة»
فيها تولى الملك المظفر يوسف بن المنصور عمر أمر الحرم الشريف وعمارته، وإقامة مناره، وخدمته وجوامك خدمه (٣).
وفيها لم يحج الركب العراقى (٤).
وفيها مات أبو محمد صالح بن محمود بن محمد بن إبراهيم الأصبهانى الكرومى فى العشر الأوسط من المحرم (٥).