← История

История · id 1670

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Полный текст (2 503 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

«سنة خمس وثلاثين وثمانمائة» فيها - في رجب - قدم سعد الدين بن المرة/ناظر جدة ولم يكن معه إلا ألزامه وحاشيته فقط، لأن السلطان لم يمكن أحدا من السفر معه خوفا عليهم من العرب (١)، وقدم معه علي بن داود الكيلاني قاضيا [بجدة] (٢) ونائبا بمكة عن القاضي الشافعي، فباشر جدة سعد الدين وسنقر العزى (٣) وداود الكيلاني (٤). وفيها عمر الخواجا سراج الدين عمر بن محمد بن المزلق الدمشقي (٥) أحد التجار عين حنين المعروفة بعين بازان، فجرت فى شهر رمضان ودخلت مكة (٦)، ومرت على سوق الليل إلى الصفا وانتهت إلى باب إبراهيم ثم إلى الماجن (٧)، فعم النفع بها. وكثر

стр. 1892

الخير لشدة احتياج الناس بمكة إلى الماء وقلته أحيانا وغلاء سعره وكان مصروفه عليها خمسمائة دينار فقط، وذلك بعظم نيته، أجزل الله ثوابه، لأن بعض الناس أمره ألا يعمر فيها شيئا، لأنها مفلسة من أصلها، وأنه يصرف عليها مالا كثيرا ولا ينتفع بها، فلم يلتفت إلى ذلك وقال أصرف عليها جميع ما معى من المال. وفيها - في جمادى الآخرة - عمر الخواجا جمال الدين محمد بن علي الرومي مولد جعفر الصادق بدار أبي سعيد (١). وفيها ابتديء فى عمارة المدرسة المعروفة بالباسطية (٢) ولم تنقض هذه السنة حتى فرغ من عمارة سفلها وغالب علوها، ودرّس بها في العشر الأول من ذى الحجة قاضي القضاة جلال الدين أبو السعادات

стр. 1893

ابن ظهيرة (١). وفيها أنشأ الطواشي خشقدم الزمام مدرسة الزمامي (٢) من المسجد الحرام وقرر بها شيخا وغيره من الصوفية يجتمعون ويقرأون بعد صلاة العصر ويهدون ثواب ذلك فى صحيفته. وجعل بها صهريجا يجتمع فيه الماء من سطح المسجد الحرام. وجعل بها خلاوى يسكنونها (٣) الفقراء وأوقف عليها وقفا/جليلا، وهو الربع (٤) الذي بالمسعى، ويعرف بربع التوريزي شاه بندر جدة، لتوليه عمارته. وجعل الناظر على ذلك الشيخ شمس الدين الشامي وأولاده، والشيخ شمس الدين عمر [الشامي هو] (٥) الذي كان يتولى العمارة للمدرسة المذكورة وكانت قبله للشريف جار الله بن حمزة بن راجح بن أبي نمي الحسنى، بناها في سنة تسع وثمانين وسبعمائة، ثم أعطاها للدولة في سنة أربع وتسعين وسبعمائة كما ذكره التقي الفاسي فى العقد الثمين (٦).

стр. 1894

وفيها كان أمير الحاج المصري الأمير قراسنقر (١). *** وفيها مات القاضي شرف الدين إسماعيل بن عبد الله بن عبد الرحمن العلوي الزبيدي فى ليلة الخميس خامس المحرم (٢). وشمس الدين محمد بن أحمد بن عماد الدمنهوري العطار (٣) غريقا بالمويلحة (٤) فى ليلة سابع عشر رجب.

стр. 1895

«سنة ست وثلاثين وثمانمائة» فيها - في شعبان - قدم الأمير أسنبغا الطياري (١) أحد أمراء العشرينات (٢) مقدم الأجناد البريدية (٣) وناظرا فى جدة عوضا عن سعد الدين إبراهيم ابن المرة، وصحبته سعد الدين أيضا. ومعهم خمسون مملوكا رتبة وركب كثير يزيد على ألف ومائة جمل، فسافر سنقر العزى أمير الرتبة ومن بمكة من الأجناد، وباشر جدة أسنبغا وسعد الدين (٤). وفيها كملت عمارة المدرسة المعروفة بالباسطية. وفيها كان أمير الحاج المصري إينال الششماني، والحاج ركب واحد لقلتهم، ولم يعهد - فيما سلف - الحاج بهذه القلة (٥).

стр. 1896

وفيها - في العشر الأوسط من شوال - وصل مرسوم بولاية الفقيه رضي الدين أبي حامد بن أبي الخير بن ظهيرة لنصف إمامة المالكية بالمسجد الحرام عوضا عن عمر بن عبد العزيز النويري، وباشر نصف الإمامة (١). وفيها جدد الأمير سودون المحمدي (٢) مقام السادة الحنفية بالمسجد الحرام أتقن مما كان، ووضع عليه من أعلاه/قبة من خشب زان مبيضة بالجبس لها دائر من داخل سقف المقام: وزاد فيه فرشا بحجارة الماء من الحجارة الحمر الوجوه، التي يسن عليها آلات الحديد من السيوف والسكاكين وغيرها (٣). ولم يكن هذا الفرش

стр. 1897

فيه، ولا في بناء من المقامات فيما تقدم، وهذا الفرش مستقل عن الأرض، وله إزار مرتفع عنه من الحجارة الصلبة الشديدة السواد المنحوتة، تدور على المقام من الجوانب الثلاثة، فإن الجانب القبلي فيه جدار المحراب. *** وفيها ماتت شيختنا فاطمة - وتدعى مباركة - بنت الشيخ أبي اليمن الطبري فى يوم الأربعاء سابع المحرم (١). والشيخ محمد بن بلال الغزى (٢) فى يوم السبت مستهل صفر. وابنة ابن راشد فى ليلة الأحد ثاني عشر رجب (٣). والشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن علي الأبوتيجي فى يوم الأربعاء ثالث شعبان (٤). ***

стр. 1898

«سنة سبع وثلاثين وثمانمائة» فيها - فى ليلة الجمعة سادس عشر جمادى الأولى - حصل مطر قوي سالت منه الأودية، فلما كان بعد العشاء بهجعة جاء سيل وادي إبراهيم فتلاقى مع سيل وادى أجياد عند باب الحزورة (١)، فدخل المسجد الحرام، وبلغ علوه باب الكعبة الشريفة بمحاذاة عتبة الباب الشريف، فلما أصبح الناس يوم الجمعة وساروا إلى المسجد الحرام صار الماء بحرا إلى عتبة باب إبراهيم حتى خرج الماء وبقي بالمسجد طين فى سائر أرضه قدر نصف ذراع في ارتفاعه، فانتدب الخواجا شهاب الدين أحمد بن على الكواز (٢) لإزالة ذلك فرفع جميعه، وبطح المسجد

стр. 1899

الحرام - شكر الله سعيه - وتهدم في هذه الليلة دور كثيرة، فقول المكثر ألف وزيادة ومات تحت الردم اثنا عشر إنسانا، وغرق ثمانية أنفس، ودلف (١) سقف الكعبة فابتلت الكسوة التي بداخلها/ وامتلأت القناديل التي بها (٢). وفى هذا المعنى أنشدني نور الدين علي بن محمد بن محمد بن عبد المغيث المنادي (٣) الدلال فى يوم الاثنين ثاني صفر سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بساحل جدة لنفسه: أتى بمكة سيل قد أضر بها … فأغرق الناس ليلا وهو يغشاهم فعند هذا لسان الحال أخبرنا … هذا جزاؤهم مما خطاياهم (٤) وحدث عقب هذا السيل بمكة وأوديتها وبأطراف اليمن وباء (٥) واشتعل الوباء فى شعبان حتى بلغ بمكة في اليوم عدة من يموت خمسين. وفيها - فى ثامن عشر جمادى الآخرة - أرسل السيد بركات جيشا مقدمه ابن عمه السيد رميثة (٦) نحو بلاد الشرق، فغاروا فى يوم

стр. 1900

الأربعاء سادس رجب على شهران (١) وعرب كثيرة، فانكسر جماعة الشريف وقتل السيد رميثة مقدم العسكر (٢) والقائد جماز بن مقبل العمري (٣)، والقائد محمد بن جسار بن علي الحميضي (٤) وعدة من العبيد والمولدين ينيفون عن العشرين. ووصل العسكر إلى مكة مكسورين في ثامن رجب. وفيها وصل السيد أبو القاسم إلى حادثة (٥) وتواجه مع أخيه السيد بركات واصطلحا صلحا شافيا (٦). وفيها - فى رمضان - قدم إلى مكة رجبية مقدمها الأمير أرنبغا، ووصل معه بخمسين (٧) مملوكا عوض من كان بمكة وصحبتهم عدة كثيرة من الرجال والنساء يريدون العمرة والحج. وسافر المماليك الذين كانوا بمكة مع الحاج، وأقام أرنبغا بجدة، وسافر عقب سفر الهندي (٨).

стр. 1901

وكان أمير الحاج المصري فى هذه السنة قراسنقر، وجاء حاج كثير من بلاد المغرب والتكرور (١) والاسكندرية وأعمال مصر. وأدرك الحاج الأمير جقمق (٢) أمير سلاح بمن قدم من المغاربة بعد سفر الحاج/بنحو ستة أيام (٣)، وانقطع الحاج المغربي من هذه السنة. وفيها - في ربيع الأول - ورد مثال (٤) إلى السيد بركات والأمير أسنبغا الطياري بولاية أبي عبد الله النويري إمامة المالكية بالمسجد الحرام؛ بحكم أنه أنهى أن عمر بن عبد العزيز النويري نزل له عن نصف الإمامة، فعقد مجلس بسبب ذلك عند الأمير أسنبغا الطياري فاحتج عليهم الفقيه رضي الدين بن ظهيرة بأن الإنهاء باطل، فتوقفت القضية وأقيم عنهما نائب مغربي يسمى يونس، فأقام يصلي

стр. 1902

خمسة عشر يوما ثم بعد ذلك عقد مجلس حضر فيه القاضي الشافعي بمكة محمد بن [علي] (١) بن عيسى الشيبي، وادعى أبو البركات النويري بطريق الوكالة عن أخيه أن عمر بن عبد العزيز نزل له عن نصف الوظيفة المذكورة، فقامت بينه، فقال الشيبي نعم كان ذلك وقررته فيه فباشر بعد ذلك أبو الفضل بن عبد الرحمن النويري (٢). *** وفيها مات قاضي مكة وناظر الحرم الشريف. جمال الدين محمد بن علي بن عيسى (٣) الشيبي، في ليلة الجمعة ثامن عشر ربيع الأول. وأعيد بعده لقضاء مكة ونظر الحرم القاضي جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة، في ثامن عشر جمادى الآخرة، ثم عزل القاضي أبو السعادات في ذي الحجة عن نظر الحرم فقظ بداود بن على الكيلاني؛ ببذل (٤) مال للسلطان. فلما قريء توقيعه بالمسجد الحرام أنكر صاحب مكة السيد بركات وأهل مكة ذلك، ومنع

стр. 1903

السيد بركات داود من التحدث، وأقام عوضه الأمير سودون المحمدي شاد العمائر بالمسجد الحرام، متحدثا في النظر حتى يرد ما يعتمد عليه، وكاتب السلطان بأن الفقراء وغيرهم من أهل الحرم لم يرضوا بولاية داود، فكتب لسودون بالتحدث في نظر الحرم، فوصله ذلك في أول السنة/الآتية بعد هذه، فباشر ذلك، ولم يعهد ذلك فيما مضى (١). وفيها مات الفقيه سعيد بن عبد الله بن أبي عبد الله محمد بن الرضي بن أبي بكر بن خليل العثماني في ليلة الأحد خامس صفر (٢). وحسن بن علي بن يوسف بن أبي الأصبع في يوم الاثنين عاشر صفر (٣). وعائشة بنت على بن عبد الله بن عطية الرفاعي الشهيرة بالظاهرية في ليلة الخميس سادس عشر جمادى الأولى (٤).

стр. 1904

وأم كلثوم ابنة القاضي جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة فى ليلة الأربعاء - أو صبحها - خامس شعبان (١). وجدتي لأبي فاطمة ابنة أحمد بن محمد المخزومي فى يوم الاثنين عاشر شعبان (٢). وأحمد بن سعد بن أحمد الخيفي فى ليلة الأحد تاسع شعبان (٣). وعبد العزيز بن محمد بن أحمد بن جار الله بن زائد، فى ليلة الأحد تاسع شعبان (٤).

стр. 1905

وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك المرجاني فى يوم الثلاثاء حادي عشر شعبان (١). وأبو حامد محمد بن عبد الواحد بن الزين [محمد] الطبري. فى يوم الخميس ثالث عشر شعبان (٢). وأم كلثوم سعيدة ابنة الإمام محب الدين بن الشهاب بن الرضي إبراهيم الطبري. فى يوم الخميس ثالث عشر شعبان (٣). والسيد مبارك أبو عفيف بن عبد الكريم بن عبد الله بن حسن ابن أبي عفيف، فى ليلة السبت خامس عشر شعبان (٤).

стр. 1906

وعلي بن جار الله بن زائد فى يوم الخميس سابع عشر شعبان (١). ومحمد بن عمر التهامي الحلاج، المعروف بالنبلا، فى يوم الأحد ثامن رمضان (٢). والجمال محمد بن علي الزمزمي فى ليلة الجمعة خامس عشر رمضان بزبيد (٣). ونائب مكة محمد بن سعيد جبروه، في يوم الأحد عاشر شوال (٤). وسليمان بن جار الله بن زائد فى ليلة السادس عشر من شوال (٥). وحسن بن عمر بن عمران، فى ظهر يوم الأربعاء/ ٤١٧

стр. 1907

عشري شوال (١). والشريف إدريس بن حسن بن عجلان (٢). والشيخ هرون الجبرتي. كلاهما فى شوال (٣). ويحيى بن أحمد بن قاسم الزويد، فى ذى القعدة (٤). وناصر الدين محمد بن بخشيش الجندي (٥). وأحمد بن موسى بن علي الملحاني (٦). ومكبر الحنفية فخر الدين بن إسماعيل بن فخر الدين الرومي (٧).

стр. 1908

ومكبر الحنفية أيضا ابن فلفل (١). وحسن بن مختار (٢). وعلي بن أحمد بن مفتاح القفيلي (٣). ومحمد بن محمد بن عبد الله الدميري العطار (٤). والشيخ الصالح محمود بن الأفصح الهروي (٥). ***

стр. 1909

«سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة» فيها كتب السلطان صاحب مصر (١) بألا يؤخذ من التجار الواردين إلى جدة من الهنود سوى العشر فقط، وأن يؤخذ من التجار الشاميين والمصريين - إذا وردوا جدة ببضائع اليمن - عشران، وأنّ من قدم إلى جدة من التجار اليمنيين ببضاعة تؤخذ بضاعته بأجمعها للسلطان، من غير ثمن يدفع له عنها؛ وسبب ذلك أن تجار الهند في هذه السنين صاروا عند ما يعبرون من باب (٢) المندب يجوّرون عن بندر عدن حتى يرسوا بساحل جدة. فأقفرت عدن من التجار. واتضع حال ملك اليمن (٣) لقلة متحصله، وصارت جدة هي بندر التجار. ويحصل لسلطان مصر من عشر التجار مال كثير: وصار نظر جدة وظيفة سلطانية، فإنه يؤخذ من التجار الواردين من الهند عشور بضائعهم ويؤخذ من العشور رسوم تقررت للناظر (٤) والشادّ

стр. 1910

وشهود القبان (١) والصيرفي (٢) ونحو ذلك من الأعيان وغيرهم. وصار يحمل من قبل سلطان مصر مرجان ونحاس وغير ذلك مما يحمل من الأصناف إلى بلاد الهند، يطرح على التجار، وتشبه به

стр. 1911

فى ذلك غير واحد/من أهل الدولة. فضاق التجار بذلك ذرعا، ونزل جماعة منهم في السنة الماضية إلى عدن، فتنكر السلطان بمصر عليهم، لما فاته من أخذ عشورهم، وجعل عقوبتهم أن من اشترى بضاعة (من عدن) (١) وجاء بها إلى جدة - إن كان من الشاميين أو المصريين - أن يضاعف عليه العشر بعشرين، وإن كان من أهل اليمن أن تؤخذ بضاعته [بأسرها] (١). فمن لطف الله تعالى بعباده أنه لم يعمل بشيء من هذا الحادث. لكن قرئت هذه المراسيم تجاه الحجر الأسود، فراجع السيد بركات أمير مكة السلطان صاحب مصر فى ذلك حتى عفا عن التجار، وأبطل ما رسم به (٢). وفيها في المحرم شرع سودون المحمدي فى هدم سقف الكعبة، وأقامت الكعبة مدة بلا سقف، ثم عمرت وأكملت عمارتها فى شهر ربيع الأول، وأصلحت عدة شقوق من خارج الكعبة، من جوانبها الأربعة بالجص، وقلع جميع رخام الشاذروان (٣)، وعوّض بغيره.

стр. 1912

ثم شرع في هدم مئذنة باب سويقة (١) وبناها بناء عاليا، ووصل إليه من القاهرة ستون ذراعا رخاما لمرمّة الحجر وشاذروان البيت، وخمسون حملا من الجبس لبياض أروقة المسجد الحرام، وعشرة قناطير حديد لعمل مسامير، وأربعون قطعة خشب لشدّة أروقة المسجد الحرام (٢). وفيها قدم نكار الخاصكي شاد جدة، ومعه علم الدين عبد الرزاق المكي، عوضا عن سعد الدين ابن المرة، فباشر جدة (٣).

стр. 1913

وفيها حج الملك الناصر حسن بن أبي بكر بن حسين بن بدر الدين متملك ديوه (١) التي يسميها العامة «دينه»، وهي جزائر فى البحر تجاور سيلان. وفيها كان أمير الحج المصري تمرباى الدوادار (٢) وأمير الركب الأول صلاح الدين محمد بن حسن بن نصر الله (٣)، وحجّت خوند (٤) /بنت الملك الظاهر زوجة السلطان الأشرف برسباي.

стр. 1914

وفيها قدم الخواجا جلال بن ديلم من عدن، وانقطع بمكة (١). وفيها - في ربيع الأول - وصلت المراسيم إلى الأمير سودون بأن يكون ناظر المسجد الحرام (٢). وكانت الوقفة بالأربعاء (٣). *** وفيها ماتت زينب ابنة العفيف عبد الله بن أحمد بن محمد بن المحب الطبري فى يوم الجمعة رابع عشر المحرم (٤). وجار الله بن أحمد بن جار الله بن زايد في المحرم (٥). وعلي بن عمران فى المحرم (٦).

стр. 1915

والشيخ نجم الدين ابن عبد القادر السكاكيني الواسطي فى ليلة الأحد خامس عشر ربيع الآخر (١). والشيخ أحمد بن محمد المصمودي، فى جماد الثاني (٢). والعلامة جلال الدين عبد الواحد بن إبراهيم المرشدي فى آخر

стр. 1916

يوم الجمعة رابع عشر شعبان، وصلى عليه عند باب البيت ودفن بالمعلاة (١) على الشيخ أحمد المرشدي. وأحمد بن أبي الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة فى يوم الاثنين سابع عشر شوال (٢).

стр. 1917

والشيخ مجد الدين إسماعيل بن علي الزمزمي فى يوم الأحد ثالث عشر شوال (١). والسيد علي بن كبيش فى ليلة الثلاثاء تاسع عشر الحجة (٢). ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن محمد بن أبي بكر الشيبي فى ليلة الثلاثاء تاسع القعدة (٣). والقائد مقبل بن عبد الله بن أحمد بن سنان بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمري فى ذي الحجة (٤).

стр. 1918

وأخوه شقيقه محمد بالعدّ ودفن به (١). وسعد السمهودى العطار برابغ (٢). ***

стр. 1919

«سنة تسع وثلاثين وثمانمائة» فيها - فى ليلة الأربعاء ثالث [عشر] (١) رجب - بعث السيد بركات بعثا لمحاربة بشر من بطون حرب (٢) أحد قبائل مذحج، ومنازلهم حول عسفان، نزلوها من سنة عشر وثمانمائة. وقد أخرجهم بنولام (٣) من أعمال المدينة النبوية، فكثر عبثهم وأخذهم السابلة من المارة إلى مكة بالميرة، وجعل على هذا/البعث أخاه السيد علي بن حسن بن عجلان، ومعه من بني حسن السيد ميلب

стр. 1920

بن علي بن ميلب بن رميثة وغيره، والوزير شكر في عدة من وجوه أهل مكة. وسار معهم الأمير أرنبغا أمير الخمسين الراكزين بمكة من المماليك السلطانية، وصحبته منهم عشرون مملوكا، فنزلوا عسفان يوم الخميس رابع عشر رجب، وقطعوا الثنية التي تعرف اليوم بمدرج علي (١) حتى أتوا القوم - وقد أنذروا بهم - فتنحوا عن الأرض وتركوا بها إبلا مع خمسة رجال. فأول ما بدأوا به أن قتلوا الرجال الخمسة،. وامرأة حاملا كانت معهم، وما في بطنها أيضا، واستاقوا الإبل حتى كانوا في النصف من الثنية المذكورة ركب القوم عليهم الجبال يرمونهم بالحراب والحجارة، فانهزم الأمير أرنبغا في عدة من المماليك، وقد قتل منهم ثمانية ومن أهل مكة ومن غيرهم زيادة على أربعين رجلا، وجرح كثير ممن بقي. وغنم القوم منهم اثنين وثلاثين فرسا، وعشرين درعا، ومن السيوف والرماح والتجافيف (٢) ونحو ذلك من الأسلحة، ومن الأسلاب والأمتعة ما قيل إنه بلغ قيمته خمسة آلاف دينار [وأكثر] (٣)، فلما طلعت الشمس يوم الجمعة النصف من رجب

стр. 1921

دخل أرنبغا بمن مضى معه من المماليك مكة وهم يقولون: قتل جميع من خرج من العسكر. فقامت عند ذلك بمكة صرخة من جميع نواحيها لم ير مثلها شناعة. وأقبل المنهزمون إلى مكة شيئا بعد شيء في عدة أيام، وحمل السيد ميلب في يوم السبت ميتا، ومات بعده بأيام الشريف قاسم ابن جسار من جراحه (١) شوهت وجهه جميعه من أعلى جبهته الى أسفل ذقنه (٢). وفيها في يوم الأحد مستهل شعبان وصلت الرجبية إلى مكة المشرفة وصحبتها القاضي ولي الدين محمد بن قاسم (٢). والصاحب/كريم الدين (٣) [عبد الكريم] (٤) كاتب [المناخ،

стр. 1922

والأمير] (١) يلخجا (٢) أحد رؤوس النوب من أمراء الطبخانات (٣)، ومعه عدة مماليك عوض من بمكة من المماليك الذين صحبة أرنبغا، ويبلغ ركبهم نحو ستمائة جمل، وحضر السيد بركات إلى مكة يوم الخميس خامس شعبان، فقريء بحضوره توقيع ابن قاسم باستقراره فى نظر المسجد الحرام وعمارته، عوضا عن سودون المحمدي، وفى مشيخة الخدّام الطواشية بالمسجد النبوي، عوضا عن بشير التنمى (٤). فكانت ولايته حدثا من الأحداث، وإليه

стр. 1923

تساق الهدايا إلى أهل الحرمين. ولم يعهد مشيخة المسجد النبوي يليها منذ عهد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب إلا الخدام الطواشية. وقريء أيضا توقيع باستقرار كريم الدين الصاحب فى نظر جدة، وأنه إليه أمر قضائها وحسبتها. وتوقيع باستقرار الأمير يلخجا في شدّ جدة، ثم سافر أرنبغا بمن بقي من المماليك الراكزين معه من مكة يريد القاهرة (١) وما تأخر إلا من جرح؛ لعجزهم عن السفر من شدة جراحاتهم (١) فنزل جدة، ثم مضى على الساحل خوفا من العرب (٢). وفيها - فى تاسع عشر القعدة - قبض بمكة على رسل ملك بنجالة من بلاد الهند، وسبب ذلك أن الأشرف برسباي جهّز في سنة خمس وثلاثين هدية من القاهرة إلى السلطان جلال الدين (٣) بن المظفر محمد بن فندو صحبة بعض الطواشية. فوصل بها إلى بنجالة، فقدمها إلى السلطان جلال الدين فقبلها، وعوض عنها بهدية قيمتها عندهم اثنا عشر ألف تنكة حمراء (٤)، ومات في أثناء ذلك، وقام من

стр. 1924

بعده ابنه المظفر أحمد فأمضى هدية أبيه، وزادها/من عنده هدية أخرى فيها ألفا شاش (١)، وعدة ثياب بيرم (٢) وخدام طواشية [وطرف، وجهز الجميع، وبعث معهم عدة من خدامه الطواشية] (٣) وعلى أيديهم خمسة آلاف شاش ليبيعوها ويشتروا بها أمتعة: فركبوا البحر فحيّرهم الريح وألقاهم إلى بعض جزائر ذيبة. فمات بها الطواشي المجهز من مصر، وبلغ صاحب ذيبة أنه عتيق غير (٤) السلطان، فأخذ ما تركه ولم يتعرض لشيء من الهدية، فاتفق مع ذلك قتل ملك بنجالة أحمد بن جلال الدين الذي جهز الهدية الثانية، وقيام آخر بعده، فلما اعتدل الريح ساروا عن ذيبة إلى أن قربوا جدة غرق مركبهم بما فيه عن آخره، فنهض الصاحب كريم الدين من مكة. وقد بلغه الخبر، حتى نزل جدة، وندب الناس، فأخرج من تحت الماء الشاشات والثياب البيرم. وبعد مكثها في الماء

стр. 1925

ستة أيام، وتلفت المراطبين (١) التي بها مربى الزنجبيل، والكابلي المربى ونحو ذلك، فسلم الشاشات والبيارم إلى القصارين (٢) حتى أعادوا جدتها. وكتب إلى السلطان بذلك فكتب بالقبض على طواشية ملك بنجالة، وأخذ الخمسة آلاف [شاش] (٣) منهم، ومنعهم من المجيء إلى القاهرة، وأن من ورد إلى جدة ببضاعة من ذيبة أخذت للديوان بأسرها، فندب [أبو السعادات بن ظهيرة] (٣) قاضي مكة الشافعي وقاضي مكة الحنفي [أبو البقاء بن الضياء] (٣) لإيقاع الحوطة على الشاشات، ورسم على الطواشية حتى أخذت منهم بأسرها - بعضها صنفا وثمن ما باعوه منها - وضمت إلى مال الديوان. وفيها كان أمير الحاج المصري الأمير طوخ مازي (٤)، أحد أمراء الطبلخانات، وأحد رؤوس النوب، وكانت الوقفة بالاثنين (٥).

стр. 1926

وفيها توجهت قافلة إلى المدينة الشريفة، وفيها الشريف أحمد أبو الفوارس، والخواجا جلال دليم، وأقاموا بالمدينة نحو عشرة أيام، وعادوا إلى مكة المشرفة. *** وفيها مات شيخ الحجبة على بن/أحمد الشيبي العراقي فى يوم الاثنين ثالث عشري شعبان (١). وولى بعده المشيخة أخوه يحيى. وفيها مات الخواجا جمال الدين محمد بن محمد بن يوسف بن حاجي التوريزي فى المحرم (٢). وعلى بن محمد بن موسى اليبناوي فى يوم الاثنين خامس صفر بالقاهرة (٣).

стр. 1927

والقائد سعيد جبروه فى ليلة السبت عاشر جمادى الآخرة (١). والسيد ميلب بن علي بن مبارك بن رميثة الحسني، فى ليلة الجمعة سادس عشر رجب بخليص، وحمل إلى مكة، فدفن بالمعلاة (٢). وجمال الدين محمد بن إبراهيم المرشدي فى يوم الاثنين حادي عشر رمضان (٣).

стр. 1928

والإمام إمام الدين أحمد بن عبد العزيز بن أحمد الشيفكي الشيرازي يوم الجمعة خامس عشر رمضان (١). وأبو الخير محمد بن القاضي كمال الدين أبى البركات بن ظهيرة القرشي، فى ليلة الأحد حادي عشر شوال (٢). وأبو الطاهر بن عبد الله المراكشي فى شوال (٣).

стр. 1929

وعلى بن عمر بن قنان الرّسعني فى يوم الجمعة ثالث عشر الحجة (١). وأحمد بن محمد بن عمر، الشهير بابن خزيمة (٢). ***

стр. 1930

«سنة أربعين وثمانمائة» فيها - فى أولها - توجه من مكة إلى القاهرة الصاحب كريم (الدين بن) (١) كاتب المناخ، والأمير يلخجا والمماليك الراكزة بمكة المشرفة. وفيها - فى عشر من جمادى الآخرة - وصلت الرجبية إلى مكة المشرفة، وصحبتها مباشر جدة سعد الدين إبراهيم بن المرة، والأمير جاني بك الناصري، المعروف بالثور، رأس نوبة الأمير إبراهيم بن المؤيد (٢)، وحاجب ميسرة (واستقر) (٣) أمير المجردين إلى مكة، ومعه مائة وأربعون مملوكا، منها ثلاثون في خدمته، وجاني بك يتحدّث مع ابن المرة في أمر جدة، وصحبتهم قاصد السيد بركات أحمد بن حنيش. ومعه كتاب من السلطان للسيد بركات/ يخبره بأنه شملته الصدقات الشريفة بنصف عشور مراكب الهنود (٤). وفيها - فى ثالث شوال - وقع حريق بجدة، فأتلف شيئا كثيرا،
следующие страницы →