وفيها توجهت قافلة إلى المدينة الشريفة، وفيها الشريف أحمد أبو الفوارس، والخواجا جلال دليم، وأقاموا بالمدينة نحو عشرة أيام، وعادوا إلى مكة المشرفة.
*** وفيها مات شيخ الحجبة على بن/أحمد الشيبي العراقي فى يوم الاثنين ثالث عشري شعبان (١). وولى بعده المشيخة أخوه يحيى.
وفيها مات الخواجا جمال الدين محمد بن محمد بن يوسف بن حاجي التوريزي فى المحرم (٢).
وعلى بن محمد بن موسى اليبناوي فى يوم الاثنين خامس صفر بالقاهرة (٣).
стр. 1927
والقائد سعيد جبروه فى ليلة السبت عاشر جمادى الآخرة (١).
والسيد ميلب بن علي بن مبارك بن رميثة الحسني، فى ليلة الجمعة سادس عشر رجب بخليص، وحمل إلى مكة، فدفن بالمعلاة (٢).
وجمال الدين محمد بن إبراهيم المرشدي فى يوم الاثنين حادي عشر رمضان (٣).
стр. 1928
والإمام إمام الدين أحمد بن عبد العزيز بن أحمد الشيفكي الشيرازي يوم الجمعة خامس عشر رمضان (١).
وأبو الخير محمد بن القاضي كمال الدين أبى البركات بن ظهيرة القرشي، فى ليلة الأحد حادي عشر شوال (٢).
وأبو الطاهر بن عبد الله المراكشي فى شوال (٣).
стр. 1929
وعلى بن عمر بن قنان الرّسعني فى يوم الجمعة ثالث عشر الحجة (١).
وأحمد بن محمد بن عمر، الشهير بابن خزيمة (٢).
***
стр. 1930
«سنة أربعين وثمانمائة»
فيها - فى أولها - توجه من مكة إلى القاهرة الصاحب كريم (الدين بن) (١) كاتب المناخ، والأمير يلخجا والمماليك الراكزة بمكة المشرفة.
وفيها - فى عشر من جمادى الآخرة - وصلت الرجبية إلى مكة المشرفة، وصحبتها مباشر جدة سعد الدين إبراهيم بن المرة، والأمير جاني بك الناصري، المعروف بالثور، رأس نوبة الأمير إبراهيم بن المؤيد (٢)، وحاجب ميسرة (واستقر) (٣) أمير المجردين إلى مكة، ومعه مائة وأربعون مملوكا، منها ثلاثون في خدمته، وجاني بك يتحدّث مع ابن المرة في أمر جدة، وصحبتهم قاصد السيد بركات أحمد بن حنيش. ومعه كتاب من السلطان للسيد بركات/ يخبره بأنه شملته الصدقات الشريفة بنصف عشور مراكب الهنود (٤).
وفيها - فى ثالث شوال - وقع حريق بجدة، فأتلف شيئا كثيرا،
стр. 1931
وهلك نحو مائة نفس (١)، وفى ذلك أنشدني نور الدين على بن محمد ابن عبد المغيث المنادي الدلاّل (٢) فى يوم الأربعاء حادي عشر شوال سنة أربعين وثمانمائة بالمسجد الحرام، ومرة أخرى في يوم الاثنين ثاني صفر سنة إحدى وأربعين بساحل جدة قوله فى ذلك:
لما طغوا الساكنين بجدة … وصيّروا بغيهم تجارة
بهم أحاط الجحيم فصارت … وقودها الناس والحجارة
وقوله في ذلك أيضا:
لما طغوا ساكني جدة يا أولي الأبصار … وقد أباحوا المعاصي بين الورى جهار (٣)
نزل بهم نجم ربّاني بلا إنكار … بذنبهم حرّقوا ما صار لهم آثار
وفيها - فى شوال - أيضا وقع بين القواد العمرة والترك (٤) بجدة نترة (٥) بدكة يجلس عليها القواد ذوو عمر بالقرب من الفرضة، وكان
стр. 1932
ذوو عمر يجلسون بهذه الدكة فإذا استجار بهم أحد من الناس لا يمكّنون منه أحدا، فحصل بينهم وبين بعض الأتراك بهذه الحيثية نترة، وركب فيها الأمير، ووقع بينهم هدّة كبيرة إلا أن الله درأها عن (١) المسلمين، ومسك الأتراك القائد أحمد بن علي بن سنان (٢)، وسحبوه على وجهه وجاءوا به إلى الأمير بعد إهانة عظيمة، وتفرق عنه جماعته، ثم التأموا وهموا بقتال الترك، فخوّف الأمير عاقبة ذلك، فأطلق القائد أحمد بن علي بن سنان، وكان السيد بركات غائبا عن جدة، فقدم/إلى جدة فأخرب الدكة التي يجلس عليها القواد، وساس الأمر حتى سكنت الفتنة (٣).
وفيها كان أمير الحاج المصري نائب الإسكندرية خليل الياط (٤). وتوجه صحبة المحمل إلى القاهرة قاضي مكة جلال الدين
стр. 1933
أبو السعادات بن ظهيرة، بطلب السلطان. وخلف بمكة نائبا عنه شقيقة القاضي نور الدين أبا الحسن علي (١).
وكانت الوقفة بالجمعة (٢).
*** وفيها مات شيخ الحجبة يحيى بن أحمد الشيبي فى يوم الثلاثاء خامس عشر ذي الحجة (٣)، وولى بعده المشيخة يوسف بن أبي راجح محمد بن علي الشيبي.
وفيها مات الشيخ ناصر الدين محمد بن أحمد بن علي السخاوي فى يوم الثلاثاء سادس عشر المحرم (٤).
والإمام إبراهيم بن خليل الكردي فى ليلة الأحد ثامن عشر
стр. 1934
المحرم (١).
وعلي بن محمد اليماني، مستوفى الديوان بجدة، فى يوم الاثنين عشر صفر (٢).
وهاشم بن قاسم بن خليفة القرشي فى يوم الاثنين خامس ربيع الأول (٣).
والشيخ محمد بن سالم بن محمد البلدي، شيخ المارستان فى يوم الخميس ثاني عشر ربيع الأول (٤).
والشريف عبد الله بن الشريف أبي السرور محمد بن عبد الرحمن
стр. 1935
ابن أبي الخير الفاسي، في يوم الخميس خامس رمضان (١).
وعبد الكريم بن علي بن عبد الكريم بن ظهيرة، فى العشر الأوسط من شوال (٢).
والشريف محمد بن علي بن حسين بن شكر الحسني البصري، فى يوم الخميس خامس عشر ذي الحجة (٣).
وأحمد بن محمد يعقوب بن زبرق الشيباني فى يوم السبت سابع عشر الحجة (٤).
«سنة إحدى وأربعين وثمانمائة»
فيها - فى أواخر شهر ربيع الآخر - وصل قاضي القضاة بمكة المشرفة جلال الدين أبو السعادات/بن ظهيرة من القاهرة إلى مكة المشرفة، فسر أهل مكة بذلك كثيرا، فقال شيخنا الأديب قطب الدين أبو الخير محمد بن عبد القوي المالكي يهنئه، وأنشدني ذلك في يوم الثلاثاء سادس جمادى الأولى من هذه السنة بالمسجد الحرام، ومرة أخرى يوم السبت حادي عشر ربيع الآخر من السنة بعد هذه بمكة.
نعم فلنا البشرى بلقياك والهنا … ولله ما يرضى من الحمد والثنا
قدمت إلى أم القرى فازدهى بها … قدوم تراه (١) بالسعادات مؤذنا
فلو أمكن الأطلال تهتزّ فرحة … لكانت من الأغصان في الميل ألينا
ولو أن في وسع الجمادات منطقا … لكانت جميعا بالترحب ألسنا
стр. 1938
ونادى لسان الحال عن ذاك معربا … وأظهر من شأن لسرور .. وأعلنا
ووافت بك الأقدار أكرم قادم … فبالسؤل فزنا من قدومك والمنا
وأسدى إلينا الله كل مسرّة … برؤيا محيّاك الجميل وأحسنا
وقابلنا الإقبال من كل وجهة … وأسعفنا هذا الزمان وأمكنا
وأهدت لك الأيام رونق صفوها … ونادى لك المقدار بالسعد معلنا
ودامت لك النّعمى وحفّ بك الرّضى … وهيّت (١) مقام الأنس في ذاك موطنا
ومدّ رواق العزّ فوقك ظلّه … وشدّت له أركانه فتمكنا
تبسّمت الدنيا سرورا وأصبحت … معالم هذا الكون ترفل في الهنا
وثد شفّ أقواما ضناها لبعدكم … فزايلها عند اللّقا ذلك الضّنا
стр. 1939
فطابت نفوس حين ألقيت العصا … فأضحكت محزونا وأقررت أعينا
رددت إلى المغنى السنيّ متوّجا … بمنصب شرع منك مشرورق السنا
بنوا به من عهد آبائك الأولى … أشادوا به في ذروة العز صيّنا
أقاضي قضاة المسلمين ومن غدا … له الفخر يعزى والمحاسن محسنا
رجعت بحقّ في يديك حيازة … ولو رام هذا الأمر غيرك لانثنى
/تولّيت بالعلم الشريف مكانة … قواعدها بالفضل مشمولة الثنا
فهذا هو المجد الصّراح فقل له … على مسمعي جهرا ودعني من الكنا
وبالعلم سدنا في الأنام وفضلنا … بتدريسه والعلم أكرم مقتنى
صحائفنا منها الصفائح خضّع … وأقلامنا تغري عواقبها القنا
فيا أيها الحبر الإمام ومن له … فواضل عزت عندنا أن تدوّنا
стр. 1940
قدمت فأقدمت السعادة للورى … وقلّدت عقدا في السيادة مثمنا (١)
وباشرت بالعز الأمور وبالأناة … وذو الحظ يأبى عزمه العيّ والدنا
وجود تروّيه الغيوم عن الحيا … عن البحر عن كفيك عال معنعنا
وأقسم بالبيت العتيق وبالصفا … كذا عرفات والمشاعر من منى (٢)
مشاعر فيها للحجيج مواقف … وكلّ يرجى الله غفران ما جنى
وقد رفع الشعث الملبّون أيديا … بحاجاتهم شتى لغات وألسنا
إلى أن تقاضوا من منى كل حاجة … ومسّح بالراح وفودا وأيمنا
إليه ببر لا يمان بباطل … أنادي بها في الخافقين مؤذنا
لقد سرّ هذا المقدم اليوم مكة … وألبس من في أخشبيها تيمنا
стр. 1941
فللأشرف السلطان دام بقاؤه … علينا بما أولاك مفترض الثنا
رأى الحق باد وجهه فأقره … عليك وأبقاه لديك ممكّنا
وسدّته والمحدقون بدسته … محاطون بالحفظ الحريز تحصّنا
وهذى براهين تقيم لك العلا … وأقوم ما كان الدليل مبرهنا
وحصحص في آرائه وعلومه … مكانك في العليا فولاك محسنا
فلا زال يمن الله في عزماته … ضمينا له في كل ما قد تضمنا
أقاضي جلال الدين خذها غريسة … بمدحك لا تنفك مهزوزة الجنا
على أفضل الرسل الكرام وآله … صلاة مدى الأيام سرا وديدنا
/وفيها - فى جمادى الأولى - قتل السيد على بن حسن بن عجلان خمسة من كبار حرب بجدة، وتوجه خوفا من أخيه السيد بركات إلى القواد العمرة بالعدّ (١) فحمّلوا معه بعض خيل من
стр. 1942
أولادهم، فتوجه إلى بني شعبة ببلاد اليمن. فركب السيد بركات على إثره لما أن علم بالقضية، ودخل السيد بركات في بني شعبة، فقبل وصول السيد بركات إلى بني شعبة أخرجوا عنهم السيد علي بن حسن، فتوجه شاردا إلى جهة اليمن بعد تعب شديد، وأقام في الواديين إلى بعد سفر الحاج. ثم اصطلح هو وأخوه السيد بركات (١).
وفيها - فى شهر رجب - شنق الشريف ابن عين الغزال المصري، وعبد كان في خدمته، وسبب شنقهما أن شخصا هنديا أفسد طواشيا لبعض تجار الهند المجاورين بمكة المشرفة وعبدا آخر للتاجر أيضا.
فأخذوا من بيت أستاذهم خمسة آلاف أفلورى، فذهب بها الذى أفسدهما إلى بيت الشريف ابن عين الغزال - وكان ساكنا برباط أبي سماحة (٢). ثم إن الشريف أطعمهما مخدرا حتى ناما. ثم عمد هو والعبد الذى في خدمته فحفر حفرة كبيرة في البيت، وأنزلا الطواشي والعبد فيها، وسقّفا عليهما بخشب، ووضعا التراب عليهما، وأقاما على ذلك مدّة. وفي كل وقت يسأل الهنديّ الذى أفسدهما عنهما
стр. 1943
فيثقلان (١) عليه، والتاجر قد بذل عليهما جملة من المال، فلم يعلم (٢) أحد خبرا. وأقام الشريف ابن عين الغزال والعبد الذى في خدمته في ألذّ عيش من أكل وشرب ولهو. ثم إن الهندي سأل الشريف أن يدفع إليه عشرة أفلورى فامتنع، فذهب إلى التاجر وأخذ منه أمانا لنفسه، وأخبره بأن طواشيه وعبده عند الشريف ابن عين الغزال. فذهب/التاجر إلى أمير الترك بمكة الأمير جانبك الثور، فأخبره بالقضية، فأرسل الأمير إلى ابن عين الغزال فأحضره هو والعبد الذى في خدمته، وقررهما فاعترفا أنهما حفرا لهما حفيرة عندهما في البيت ووضعاهما من غير أن يقتلاهما. فذهب أعوان الأمير بالشريف والعبد إلى البيت الذى هما فيه. فأراهم الشريف المكان، فحفرا فوجدا الطواشي ميتا وهو قائم ماسك سقف الحفيرة التى هو فيها. فأخرج هو والعبد وقد تغيرا وعفنا، وأخضرت لحومهما، فحملا إلى بيت الأمير. ثم إن الأمير طلب من الشريف ورفيقه المال، فلم يعترفا بشيء من المال، فعاقبهما فأخبر العبد أن جملة من المال الذى عند علي بن يوسف البزاز (٣) وزوجة ابنه الفوى (٤) فأحضرا إلى بيت الأمير وسئلا عن ذلك، فحلفا أنه لم يكن عندهما منه شيء، فعوقب علي بن يوسف فلم يقر بشيء،
стр. 1944
فأخذ منه شيء ودفع إلى التاجر.
ثم إن الأمير جمع القضاة الأربعة وصاحب مكة السيد بركات واستفتى القضاة في قتل الشريف ورفيقه، فلم يفته أحد منهم بذلك، فأمر السيد بركات بشهرتهما في البلد، ثم شنقهما، فسمرا (١) على الجمال، وطيف بهما مكة المشرفة. ثم شنقا بدرب المعلاة ودفنا هناك.
وفيها - فى شهر رمضان - قدم مباشر وجدة سعد الدين إبراهيم ابن المرة، وهو ناظر الخاص (٢) بجدة على عادته، والتاجر بدر الدين حسن بن شمس الدين محمد بن المزلق (٣) الشامي، عوضا عن
стр. 1945
الأمير المجرد إلى جدة، وبعث السلطان على يد ابن المزلق خمسة آلاف أشرفي، بسبب عمارة عين عرفة (١) ثم بعد ذلك وصل نكار (٢).
وفيها/ - في ظهر يوم الأحد ثالث عشر القعدة - حصل مطر قوي، فلما كان العصر جاء سيل وادي إبراهيم، فتلاقى مع سيل أجياد عند باب الحزورة فدخل المسجد الحرام، والناس في صلاة العصر، فأسرع الإمام بالناس وذهب من المسجد خوفا من أن يكثر السيل، ودخل السيل من أبواب المسجد الشرقية واليمانية، ولم يحصل في المسجد من الماء إلا فرش المسجد فقط. ثم جف السيل في وقته.
ثم فى ثاني يوم شرع في شيل ما ألقى السيل في المسجد من الأوساخ والتراب؛ فشيل غالب ذلك (٣).
стр. 1946
ودخل الحاج وفى المسجد أكوام من التراب في ناحية باب إبراهيم. وكانت الوقفة يوم الثلاثاء (١).
وفيها قدم مع الحاج الأمير أرنبغا وصحبته مماليك مستخدمين (٢) للسيد بركات، وسافر مع الحاج المماليك الذين كانوا بمكة، وكان أمير الحاج المصري أقبغا الناصري الأشرفي (٣) التركماني، أحد أمراء الطبلخانات. وأرسل السيد بركات صحبة الحاج على يدي ابن فلاح إلى السلطان الأشرف قودا، فوافق موت الأشرف، فقدم لولده العزيز (٤).
ونزل بركب الغزاوي ومن انضم إليه من أهل الرملة، ومن أهل القدس، وبلاد الساحل، وأهل ينبع، لما نزلوا في عودهم من مكة بوادي عنتر قريبا من الأزلم - بلاء عظيم، خرج عليهم من
стр. 1947
عرب بليّ (١) نحو أربعين فارسا، ومائة وعشرين راجلا، يطلبون منهم مالا. فأما الينابعة (٢) فإنهم جبوا لهم مبلغا من الذهب ودفعوه إليهم؛ فكفوا عنهم وتركوهم. وأما الغزاويون فاستعد مقدمهم ورمي العرب بالنشاب، وقتل منهم ثلاثة؛ فحملوا عليه حملة منكرة أخذوه فيها، ومالوا على الركب يقتلون ويأسرون، فما عفّوا ولا كفّوا، فيقول/المكثر: إنهم أخذوا ثلاثة آلاف جمل بأحمالها.
وعليها من المال ما بين ذهب وفضة وبضائع وأزودة الحاج ما لا يقدّر قدره كثرة. وخلص من تفلّت من الركب وهم حفاة عراة يريدون اللحاق بالمحمل. فمات منهم عدة، ولحق بالمحمل عدة، وتأخر بالبرية منهم عدة، ووصل منهم في البر والبحر إلى القاهرة من تأخرت منيّته - فيما بعد - بأسوأ حال، وفقد (من) (٣) الناس من الرجال والنساء والصبيان والشباب عدة كثيرة، فكانت هذه الحادثة من أشنع ما أدركناه، ولم يمتعض لها أحد لإهمال أهل (٤) الدولة الأمور، وإعراضهم عن عمل الصالح، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (٥).
стр. 1948
وفيها - (فى) (١) أحد الجمادين - وقع مطر بنعمان (٢) وعرفة في الليل، فأصبحوا من الغد وجدوا عقارب كثيرة.
وفيها أصلحت رخامات بالشاذروان تحت الحجر الأسود، وكمل (٣) بعض أرض المطاف، وأصلح سلخ بجدار المسجد الحرام، بزيادة دار الندوة، تحت بيت زينب (٤) ابنة القاضي أبي الفضل النويري.
وفيها أنشأ الخواجا شهاب الدين أحمد بن علي الكواز البصري
стр. 1949
سبيلا بالبستان الذى اشتراه من ورثة سعيد جبروه بالأبطح (١)، عن أخيه حسين بن علي الكواز (٢).
*** وفيها مات على بن عبد الله بن علي بن أبى راجح الشيبي مقتولا وهو متوجه إلى الطائف، سحر يوم السبت مستهل المحرم (٣).
وجمال الدين بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم الحرازي (٤) فى العشر الأول من صفر بسواكن (٥).
стр. 1950
وأبو بكر بن موسى بن قاسم الزويد فى عشر ربيع الآخر (١).
والمقريء أحمد بن سعد الأريجي فى ليلة الخميس مستهل جمادى الأولى (٢).
وخضير بن بحر العدواني (٣).
() (٤) بن شكال. كلاهما فى يوم الثلاثاء/ عاشر رجب.
стр. 1951
وأمير الترك جانبك الثور فى ليلة الخميس حادي عشر شعبان (١).
ومشيط بن أشعل الجدي بها فى ليلة الجمعة ثاني عشر شعبان وحمل إلى مكة (٢).
وأحمد بن عبد اللطيف اليبناوي فى أوائل شهر رمضان بدمشق (٣).
وعمر بن عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن عبد الكافي الدقوقي فى يوم السبت تاسع شوال بالمشاش (٤) بالقرب من
стр. 1952
عجرود (١) وحمل إلى عجرود فدفن به.
زينب ابنة إبراهيم بن أحمد المرشدي يوم الأربعاء ثالث عشر شوال (٢).
وعلي بن جار الله بن صالح الشيباني فى يوم الثلاثاء تاسع عشر شوال (٣).
وعلي بن محمد البهاء بن محمد بن عبد المؤمن بن خليفة في يوم الخميس حادي عشر شوال بالقاهرة (٤).
стр. 1953
وأبو النجا محمد بن إبراهيم المرشدي (١) فى ليلة السبت سلخ شوال. بسطح عقبة أيلة (٢) وحمل إلى أسفل العقبة ودفن بها.
وأحمد بن الجمال المصري محمد بن أبي بكر الذروي، فى شوال فى البحر وهو قادم من القاهرة إلى مكة المشرفة (٣).
وأحمد الأبو عبيد الفخراني (٤)
стр. 1954
وأم زينب زاد الخير الحبشية. مستولدة القاضي أبي السعود بن ظهيرة في يوم الأربعاء تاسع عشر ذي القعدة (١).
***
стр. 1955
«سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة»
فيها - فى يوم الأربعاء سادس المحرم - وصل القصاد من مصر. وأخبروا بوفاة الأشرف برسباي يوم السبت ثالث عشر الحجة من السنة قبل هذه، وتولية ابنه يوسف، ولقب بالعزيز، فزينت مكة سبعة أيام، ودعى للعزيز من مغرب ليلة الخميس على قبة زمزم، وصلّي على الأشرف في يوم الجمعة ثامن المحرم (١).
وفيها - فى ربيع الآخر - قدم ابن فلاح قاصد السيد بركات من القاهرة وأخبر أنه بلغه في الطريق أن الملك العزيز خلع عن الملك، وولي الظاهر جقمق في يوم الأربعاء تاسع [عشر] (٢) ربيع الأول.
وفيها - فى أحد الربيعين - زار السيد بركات بن حسن بن عجلان أمير مكة جده النبي صلّى الله/عليه وسلّم على الركائب، وجعل نائبه بوادي الآبار (٣) أخاه السيد أبا القاسم، وجعل معه
стр. 1956
القواد ذوي عمر، وبجدة أخاه عليا، وجعل معه الأشراف وبعض قواد، فوقع من السيد إبراهيم بن حسن بعض تعسّف على الرعية، إلى أن قدم السيد بركات في جمادى الاولى. فتوجه نحو أخيه وصحبته أخواه (١) أبو القاسم وعلي، فلما علم السيد إبراهيم بذلك، توجه إلى بلاد اليمن فتبعه السيد بركات، وكان مع السيد إبراهيم بعض جماعة من ذوي حميضة، فاصطلحوا مع الشريف، وأقام السيد إبراهيم منفردا ببلاد اليمن، ثم وقع الصلح بينه وبين أخيه بعد سفر الحاج من هذه السنة (٢).
وفيها توجهت قافلة إلى المدينة الشريفة، فيها الشريفة شمسية بنت محمد بن أحمد بن عجلان، وأم الكامل بنت رميثة، والخواجا جلال. وأقاموا بالمدينة نحو عشرة أيام وعادوا.
وفيها - فى ليلة الأحد رابع عشر رجب - وصل القصاد من القاهرة، بعد أن وصلوا إلى السيد بركات، وكان فى صوب اليمن، ومعهم كتاب من الأمير سودون المحمدي (٣) إلى الخطيب أبى اليمن محمد بن محمد بن علي النويري يخبره بأن الظاهر أنعم عليه
стр. 1957
بقضاء الشافعية بمكة (١)، فلما كان في صبح يوم الأحد المذكور، اجتمعت القضاة: الحنفي والمالكي والحنبلي ونائب مكة القائد أحمد بن سعد الهندي (٢)، وأمير الترك أرنبغا، وغيرهم من الأعيان، وقريء الكتاب من الأمير سودون بولاية أبي اليمن، فحكم بين الناس.
فلما كان يوم السبت ثامن شعبان وصل دويدار الأمير سودون المحمدي وصحبته خلعتان. إحداهما لأمير مكة، والثانية للخطيب أبى اليمن النويري، ومراسيم خمسة/لصاحب مكة، والأربعة القضاة، وكان الدوادار أرسل قاصدا من جدة إلى السيد بركات، بأن يحضر إلى مكة، فأرسل ابن أخيه شرعان بن أحمد بن موسى بن عجلان، فوصل يوم الثلاثاء حادي عشر الشهر، وألبس أبو اليمن خلعة، وقريء توقيعه، وهو مؤرخ بسادس عشر جمادى الأولى، وقريء أيضا تواقيع القضاة الثلاثة بالاستمرار.
ثم في صبح يوم الأحد سادس (٣) عشر شعبان وصل الأمير سودون المحمدي، وطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر (٤) خارج
стр. 1958
مكة. وبات به، ودخل مكة صبح يوم الثلاثاء لابسا التشريف.
وقرئ توقيعه بالمسجد الحرام بالحطيم، يتضمن أنه ناظر الحرمين الشريفين، ومشدّ العمارة بهما، وأمير الأتراك، وكان صحبته خمسون مملوكا (١).
وفيها - فى رمضان - أرسل السيد بركات قوادا إلى صاحب مصر الظاهر وهو خمسة أفراس، وطواشيان وجاريتان ومائتا شاش، وقطعة ياقوت أحمر، زنتها خمسة عشر قيراطا، وقطعة ماس زنتها تسعة عشر قيراطا ونصف، وذلك صحبة القائد نعمان (٢).
وفيها - فى عصر يوم الثلاثاء حادي عشر ذي القعدة - وصل مثال إلى السيد بركات بولاية القاضي أبى السعادات بن ظهيرة للخطابة والحسبة؛ فخطب القاضي أبو السعادات يوم الجمعة رابع عشر القعدة، وخطب نائبا عنه فى يوم الجمعة الأخرى (وهي مستهل الحجة) (٣) أخوه أبو السعود، لأن القاضي أبا السعادات كان
стр. 1959
متضعفا.
ثم فى ثاني ذى الحجة وصلت مراسيم بعود ابن النويري للخطابة واحسبة (١).
وفيها كان أمير الحاج المصري تنبك حاجب الحجاب (٢)، وكان صحبته عدة من المماليك السلطانية، وكان أمير الركب الأول آقبردى الظاهري (٣) وكانت [الوقفة] (٤) السبت.
وفيها - فى الموسم - حصل بين السيد بركات، وأخيه السيد علي منافرة؛ /فسافر السيد علي صحبة الحاج ومعه الشريف ثقبة بن أحمد إلى القاهرة فتوجه ثقبة إلى الروم وأقام علي بن حسن بالقاهرة (٥).
وفيها - في ظهر يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي الحجة - كانت الوقعة بين الأشراف آل بني نمي وبين الأتراك بباب الجنائز (٦).
стр. 1960
وفيها، كان مباشر جدة تاج الدين بن حتى (١) وبطا الناصري.
وفيها جدد السيد بركات بن حسن بن عجلان بئرين بوادي الآبار (٢).
وفيها ولي السيد عبد اللطيف بن أبى السرور محمد بن عبد الرحمن الحسني الفاسي إمامة المالكية بالمسجد الحرام، بعد موت القاضي عبد الله النويري، فباشر ذلك من ظهر يوم الثالث من ذي الحجة إلى ظهر يوم الرابع منها، ثم عورض، ومنعه أمير الحاج المصري، ثم بعد سفر الحاج مكّنه ناظر الحرمين سودون المحمدي بالصلاة، فباشر ذلك من مغرب ليلة الثامن عشر من الحجة إلى صبح يوم الأحد تاسع جمادى الأولى من السنة بعد هذه، فعزل
стр. 1961
بمحمد بن عبد الله النويري وابن عمه أبي الفضل بن عبد الرحمن (١).
*** وفيها مات عبد الله بن جار الله بن زايد السنبسي (٢) ليلة الأربعاء مستهل المحرم.
() (٣) البربري السمان فى ليلة الجمعة ثاني عشر صفر (٤).
وشمس الدين الغزولي الفراش فى ليلة الاثنين مستهل ربيع الآخر (٥).
والقاضي أبو الفتح محمد بن عبد القادر بن أبى الفتح الفاسي الحسني فى عصر يوم الأربعاء عاشر ربيع الآخر (٦).
стр. 1962
والمؤدب شمس الدين محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن حمام فى ليلة الخميس حادي عشر ربيع الآخر (١).
وسعيد بن إبراهيم بن إبراهيم البرعي اليمني الشهير بالجبل فى سحر يوم الاثنين خامس عشر ربيع الآخر (٢).
وحسين بن جعفر المشعري (٣) فى العشر الأخير من ربيع الآخر.
ملاح مستولدة/السيد حسن بن عجلان فى ليلة الأربعاء خامس عشر جمادى الآخرة (٤).
وشيختنا حسن - بضم الحاء وسكون السين - ابنة محمد بن
стр. 1963
حسن الحافي، فى يوم الأحد - أو الاثنين - عشرى جمادى الآخرة (١).
وحسن المغربي صهر بني حسن الخالدي، فى يوم الجمعة سادس رجب (٢).
والشيخ أبو بكر العجمي بواب باب أجياد، فى يوم الخميس ثامن عشر رجب (٣).
وعلى بن عنبر العمريّ نسبة إلى عمل العمر فى ليلة الجمعة تاسع عشر رجب (٤).
والخواجا بولاد العجمي، فى يوم الجمعة تاسع عشر رجب (٥).
ويوسف بن قاسم كحليها فى ليلة الثلاثاء رابع شعبان (٦).
стр. 1964
ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن الهرساني المصري (١).
والشيخ الصالح محمد الحنوس المغربي، كلاهما فى ليلة الخميس عشري شعبان (٢).
وأم الكامل ابنة أبي الكامل الشيبي فى ليلة الجمعة ثامن عشر رمضان (٣).
وعبد الله بن أبي عبد الله محمد بن أبي العباس أحمد بن عبد المعطي الأنصاري فى ليلة الاثنين خامس عشر رمضان (٤).
وأبو الطاهر بن إسماعيل بن علي الزمزمي فى يوم الاثنين سابع شوال (٥).
стр. 1965
والمقريء الماوردي فى ليلة الخميس عاشر شوال (١).
وأحمد بن عمر بن مطرف القرشي السمان، فى ليلة الجمعة حادي عشر شوال (٢).
والفقيه عبد الكريم بن إسماعيل بن محمد المقدسي المجلد فى يوم الأحد ثالث عشر شوال (٣).
والشيخ أحمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم البلقيني الشاذلي فى ليلة الثلاثاء عشري شوال بمكة (٤).
وأبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد النويري فى ليلة السبت سادس عشري شوال (٥).