وأبو الوفا محمد بن أحمد بن الضياء الحنفي (١)، فى يوم الجمعة حادي عشر ربيع الآخر، بخيف بنى عمير (٢)، ونقل إلى المعلاة.
والمؤذن مفلح الحبشي، الشهير بالحبشي، فى ليلة الاثنين رابع عشر ربيع الآخر (٣).
وشهاب الدين الشول الضرير فى ليلة الأحد سابع عشر ربيع الآخر (٤).
والقاضي نور الدين على بن أبى البركات بن أبى السعود بن ظهيرة (٥).
стр. 1997
وأحمد بن حنيش، كاتب السيد بركات كلاهما/فى صبح يوم الأثنين عشرى جمادى الأولى (١).
والشريف هيازع بن (٢) لبيدة الحسني، فى ليلة الخميس سابع جمادى الآخرة.
وعبد العزيز بن يوسف السلطاني، فى يوم الأحد عاشر جمادى الآخرة (٣).
وأصيل الدين محمد بن محمد بن أحمد بن علي الغياث، فى يوم الجمعة ثامن عشرى جمادى الآخرة (٤).
стр. 1998
وجلال الدين عبيد الله بن بايزيد بن محمود السمرقندي، فى يوم الثلاثاء سادس عشرى جمادى الآخرة (١).
ومحمد بن حسن بن أحمد بن سلامة. فى يوم السبت سادس عشر شوال (٢).
стр. 1999
«سنة خمس وأربعين وثمانمائة»
فيها - في آخر ربيع الأول - وصل قاصد من القاهرة إلى السيد بركات أن يحضر إلى القاهرة، فاستعفى عن الحضور مع قاصد له يسمى السكيّكي، وأرسل معه عدة أوراق، فخامر عليه القاصد ولم يوصلها، وأرسل السيد بركات عينا له بينبع محمدا (١) وعليا ابني محمد بن مفلح البليني [البناء] (٢) يتجسسان له أحبار مصر، وهما مقيمان عند صاحب ينبع السيد صخرة (٣) يظهران أنهما وافدان عليه، لأنه كان بينه وبين أبيهما صحبة، فلما تحقق السيد صخرة أنهما عينان للشريف بركات أخرجهما عن بلده، فأقاما عند ابن دويعر بقرب بدر، فبعد أيام ورد عليهما مزروع من/مولدي ذوي عجلان، وأخبرهم بولاية السيد علي بن حسن لإمرة مكة، فتوجّها إلى السيد بركات، فوصلا إليه في تاسع (٤) رجب. وكان مقيما بوادي الآبار من الموسم. وأخبراه بذلك، فتوجه إلى صوب اليمن، ووصل مزروع إلى مكة المشرفة فى ضحى يوم الأربعاء رابع عشر رجب،
стр. 2000
وأخبر بولاية السيد علي بن حسن بن عجلان الحسني لإمرة مكة المشرفة، عوضا عن أخيه السيد بركات، وقطع الدعاء للسيد بركات من ليلة الخميس، ودعي لصاحب مكة ولم يعين اسمه، ثم فى ليلة الجمعة سلخ رجب دعي للسيد علي بن حسن، واستمر الدعاء له، فلما كان قرب العصر من يوم السبت مستهل شعبان، دخل السيد علي بن حسن مكة المشرفة محرما. وطاف ثم عاد في ليلة الأحد إلى الزاهر خارج مكة، وبات به، ودخل مكة صبح يوم الأحد لابسا الخلعة، وقريء توقيعه، وهو مؤرخ بسادس عشر جمادى الأولى (١) من هذه السنة، بحضرة القضاة الشافعي والمالكي ونائب الحنبلي والأمير سودون المحمدي. والأمير يشبك الصوفي (٢)، ثم قريء مثال إلى القضاة والأمراء والأعيان بولاية السيد علي بن حسن لإمرة مكة، تاريخه ثالث عشرى جمادى الآخرة، ووصل صحبة السيد علي بن حسن مرسوم بعزل القاضي الحنفي (٣) عن
стр. 2001
قضاء الحنفية في مكة المشرفة، فبقي البلد شاغرا عن قاض حنفي إلى رمضان، فأعيد، ووصل العلم بذلك مع مباشري جدّة ابن نصر الله وشاهين.
وفيها كان مجاورا بمكة المشرفة الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الله ابن محمد المقدسي (١) الواعظ، وكان يفتي ويدرس للناس على الكرسي/ثم اتفق أن بعض الفقهاء تحمّل منه. وتغضّب عليه القاضيان الشافعي أمين الدين ابو اليمن النويري، والمالكي كمال الدين بن الزين، بكلام بلغه عنه، وكتب عليه محضر نسب فيه إلى أمور ينكرها، وشهد عليه بذلك في المحضر، ثم أمر القاضي المالكي بحبسه، فحبس ليلة الجمعة ويومها إلى أن فاته صلاة الجمعة. ثم عقد له الشريف بركات مجلسا حضره هو والقاضيان المذكوران وسودون المحمدي، وجماعة وأحضر المذكور، فبادر وقال: لي دعوى على القاضي المالكي، فأخذه الشافعي وتلّه بلحيته. بحضور المذكورين وقال له: يا شيخ نحس، وأمر بكشف رأسه وتعزيره، ومنعه من الوعظ على الكرسي. وتلطف الشريف في قصته إلى أن انفصل المجلس على ذلك. ثم جلس للتدريس فمنعه الشافعي من ذلك ومن الفتوى، واتفق هو (٢) والمالكي، وحكم عليه بالفسق، واتفق مجيء صاحب مكة السيد علي بن حسن،
стр. 2002
فاجتمع به فلم ير منه وجها. فعزم على دخول مصر، فسافر بحرا، وسافر قاصد صاحب مكة إلى مصر برّا ومعه المحضر، وانتهى للسلطان خبرهم فتغيظ، فلما وصل هو اجتمع ببعض خواص السلطان فأشار عليه بالسكوت (١).
وفيها - في شوال - توجه أمير من مكة كان وصل مع الرجبية إلى خليص لعمارة عينها، فلم تجر العين المذكورة، فلما أن قدم الحاج ولم تجر العين حفرت آبار فنفعت الحاج.
وفيها توجهت قافلة إلى المدينة الشريفة مقدمها الخواجا شهاب الدين الكواز صحبته الوالد. والخواجا جلال الدين، وأقاموا بالمدينة نحو عشرة أيام ثم عادوا.
وفيها ولي قضاء المالكية بمكة المشرفة كمال الدين أبو البركات محمد بن محمد/بن أحمد بن حسن بن الزين، عوضا عن القاضي محي الدين عبد القادر بن أبي القاسم بن أبي العباس بن عبد المعطي (٢).
وفى أول ذي الحجة قدم السيد أبو القاسم بن حسن بن عجلان من بلاد اليمن، وأقام بمكة. وتوجه إلى القاهرة بعد سفر
стр. 2003
الحاج بيومين (١)، فى اليوم السادس عشر من ذي الحجة.
وفيها - في صبح يوم الجمعة ثاني ذي الحجة الحرام، كانت الزحمة بالمطاف، مات بها سبعة أنفس، وكانت الوقفة الجمعة (٢).
وفيها كان أمير الحاج المصري تغري برمش الزّردكاش (٣)، ووصل صحبته كسوة الكعبة الشريفة، وكلها جامات سود.
وفيها عمر الأمير سودون المحمدي في المسجد الحرام، وجعل في رجب وشعبان الباب الأيمن من باب البغلة (٤) أحد أبواب المسجد الحرام دكّة يجلس عليها أبو اليمن النويري، للحكم فيها. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (٥).
*** وفيها مات مبارك بن أحمد بن قاسم الذويد، في يوم الاثنين
стр. 2004
سادس صفر، ولي نصف الإمامة. والذي كان معه ابن عمه الإمام محب الدين الطبري (١).
ومات القائد أحمد بن سنان بن عبد الله العمري، فى يوم تاسع عشر ربيع الآخر بالعدّ ودفن به (٢).
والقائد شكر عتيق السيد حسن بن عجلان. فى يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الأولى (٣).
والشريف إدريس الحسني فى يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى (٤).
والشيخ عبد الملك بن عبد الحق بن هاشم المغربي، فى ليلة السبت ثامن شعبان (٥).
وصفية ابنة محمد بن عمر البسكري، فى ليلة الجمعة رابع
стр. 2005
شوال (١).
وحاج ملك ابنة محمد بن حسن بن محمد البصري الكوّاز، تحت هدم فى ليلة الجمعة ثامن عشرى شوال (٢).
ومحمد بن بركوت المكين، فى ليلة الخميس رابع عشر شوال (٣).
والشيخ محمد بن بحر اليمني، فى ليلة الأحد سابع عشر شوال (٤) /.
وزين الدين عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري، فى يوم الاثنين خامس الحجة، وهو ساجد في
стр. 2006
إحدى ركعتي صلاة الصبح (١).
والشريفة شمسية ابنة محمد بن أحمد بن عجلان، فى ليلة الأثنين ثاني عشر الحجة (٢).
والفقيه عبد الواحد بن عبد الله بن أبى بكر الزبيدي. الشهير بالقلقل، فى يوم الاثنين سادس عشرى الحجة (٣).
وأحمد بن حسين الخوارزمي، فى يوم الأربعاء ثامن عشرى الحجة (٤).
(ومحمد بن أحمد الغزاوي) (٥) بن فطيس البزار.
***
стр. 2007
«سنة ست وأربعين وثمانمائة»
فيها - في خامس عشري المحرم - وصل الخبر بأن السيد بركات بن حسن جمع جموعا وعزم على التوجه لحرب العساكر، وكان أمير الركب يشبك الصوفي هو والسيد علي بن حسن بن عجلان أمير مكة ببندر جدة، فعند ذلك اقتضى رأي السيد علي أن الأمير يشبك يتوجه إلى مكة المشرفة، ويقيم بها هو ومن عنده من المماليك السلطانية، ويتأهبوا لحفظ البلد، والسيد علي يقيم بجدة يحفظها، إلى أن يجوز أمر بركات (١)، فلما كان يوم السبت سابع عشر صفر تحررت الأخبار على أن بركات نزل بمجموعة العدّ، فلما تحقق نزول السيد بركات أخذ مباشروا جدة الأمير شاهين وتقي الدين أبو النصر المحصّل للسلطان وتحصنوا (٢) به في المراكب المسمارية (٣) بالبحر، وصار القواد ذوو عمر وبعض جماعة الأشراف يتسللون قليلا قليلا
стр. 2008
وينسحبون إلى جهة السيد بركات، فانسحب معهم السيد أحمد بن إبراهيم بن حسن بن عجلان، ولم يبق مع السيد علي سوى أخيه إبراهيم وابن عمه علي بن محمد بن عجلان، وذوي رميثة، وبعض ذوي أبى نمي وجميع ذوي عجلان، وعبيد السيد حسن، فعند ذلك.
أشار على السيد علي بن حسن بعض أصحابه بأن يتوجه نحو مكة، ويرسل إلى الأمير من مكة والمماليك والأشراف، فتوجه السيد علي في ليلة/الأحد إلى حدّا - بفتح الحاء المهملة - هو ومن معه من ذوي عجلان والأشراف، وفارقه عبيد أبيه (١) وأقاموا بجدة، فلما كان صبح يوم الأحد دخل جدة السيد بركات ومن معه، ولاقاه عبيد أبيه، وعسكر المراكب، وكانت دخلة عظيمة قطع كل من رأى تلك الدخلة بأنه لا يخرج من جدة، ونادى بالأمان والاطمئنان، والبيع والشراء، وأرسل إلى المباشرين بأن ينزلوا إليه، فامتنعوا. فلما كان صبح يوم الاثنين طلب الشريف بركات التجار والنواخيذ والهنود وغيرهم، وطلب منهم من كل مركب أربعة آلاف دينار، فأجابوه:
إن المراكب مختلفة فيها كبير وفيها صغير، ومن المراكب ما (٢) لا يساوي شحنته خمسمائة دينار، فاتفق رأي التجار على أن يعطوه نصف العشر بطريق ما أخذ الشريف علي، وكان نحوا من أربعين ألف دينار،
стр. 2009
فلم يرض السيد بركات بذلك، وقال: إن أقل ما نأخذ مائة ألف درهم، فبينما هم كذلك وإذا بالبلد قد ارتجت، والناس على صوت واحد بأن الشريف عليا والأمير والعساكر قد أقبلوا، فعند ذلك أطلق السيد بركات التجار والنواخيذ، ولبست عساكره، وخرجوا إلى ظاهر البلد ليحجزوا الماء عن العسكر، فأقاموا خارج البلد ساعة إلى قرب الظهر، فلم يكن الصياح عن حقيقة، فرجعوا ووجدوا فى أثناء الطريق الأمير سودون المحمدى قاصدا جدة متجهزا إلى القاهرة (١)، لما كان بينه وبين السيد علي بن حسن، فرده إلى جده، وأرسل الشريف رسله إلى مكة، إلى الأمير يشبك الصوفي وجماعة الأتراك، وأرسل رسله أيضا إلى خيف بني شديد، إلى الأشراف، فخرجت الأتراك من مكة ظهر يوم الأحد، وتتابعت بقية ذوي عجلان، فاجتمعت العساكر جميعها/فى ليلة الاثنين بحدا، وأقاموا يوم الاثنين وساروا ليلة الثلاثاء إلى جدة، فباتوا بأطراف الحديد، ثم ساروا إلى جدة في صبح يوم الثلاثاء عشرى صفر، فاستقبلهم السيد بركات بمن معه والتقى الجمعان، فخامر من أصحاب السيد بركات الأشراف ذوو أبى نمي، والقواد ذوو حميضة، ووقع بين الفريقين حرب عظيم، كان النصر فيه
стр. 2010
لأصحاب السيد علي، وقتل من أصحاب السيد بركات جماعة من القواد العمرة (١) وغيرهم، فمن القواد العمرة (١) أحمد بن علي بن سنان بن عبد الله بن عمر (٢)، وابن أخيه دبيس بن حسان (٣)، وعويّد بن منصور بن راجح بن محمد بن عبد الله ابن عمر (٤)، وجسّار (٥) النصيح بن أحمد بن عبد الكريم بن عبد الله بن عمر، ووبير بن جويعد بن بريم بن صبيحة بن عمر (٦)، ومقدم بن عبد الله بن علي بن جسار (٧) بن عمر، وغيرهم من مولديهم، وجماعة من عبيد السيد حسن وولده السيد بركات، وفرّ عسكر بركات إلى جهة اليمن، وثبت السيد بركات، وقاتل هو وعبيده وأبدى الجهد، لكن الكثرة تغلب الشجاعة، فتوجّه السيد بركات ومن فرّ من جماعته إلى العد، وجزّ الأتراك رأس أحمد بن علي بن سنان، وعويد وجسار النصيح. ونائب جدة - فى أيام السيد بركات مفتاح الدوادار (٨) من عبيد السيد حسن، طافوا بهم في جدة على الرماح،
стр. 2011
ثم دفنوا مع أجسادهم فى آخر يوم الثلاثاء المذكور، وأقام السيد بركات بالعد إلى صبح يوم السبت رابع عشر صفر، ثم ساروا إلى صوب اليمن.
وجاود (١) السيد إبراهيم بين الشريفين بقية صفر وشهر ربيع الأول، ثم ساروا إلى اليمن، وتوجه الأمير يشبك والأتراك بعد ذلك إلى مكة المشرفة، فدخلوها بعرضة عرضت لهم، وأقام أهل جدة على وجل وخوف، بعد ذلك توجهت المراكب الهندية من البندر وارتفعوا/إلى بين العلمين، وأقاموا به قرب الشهر، ثم سافروا في أوائل (٢) ربيع الأول (٢)، وعند سفر الهنود أقام السيد علي بن حسن وجماعة بالركاني (٣) من وادي مر، وبعد فراغ الأجل بين الشريفين جعل السيد علي بن حسن يخرج بالأتراك مرة بعد أخرى إلى آخر ربيع الآخر، ثم هبط إلى مكة وزوّج ابنته على الشريف حوّاس بن ميلب (٤)، ثم خرج بعسكره إلى خارج مكة بأسفلها، وهو متخوف من السيد بركات، ثم توجه بجماعته وثلاثين مملوكا من
стр. 2012
المماليك السلطانية إلى وادي الآبار، فأقاموا بها (١).
وفيها فى ليلة الخميس تاسع ربيع الآخر - وصل الخبر إلى مكة (١) (بولاية قضاء مكة) (٢) المشرفة، وأعمالها ونظر الأوقاف والربط والأيتام للقاضي جلال الدين أبي السعادات محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن ظهيرة القرشي (٣) فلما كان صبح يوم الأربعاء خامس عشر الشهر قدم القاضي المذكور، بالتوقيع والخلعة، فقريء التوقيع وهو مؤرخ بعاشر شهر ربيع الأول، بحضرة السيد على بن حسن والقضاة والأعيان، وألبس التشريف فسرّ أهل مكة بذلك كثيرا، وكان يوما مشهودا، فكان كما قيل:
لقد زها المقدم اليوم مكة … وألبس من في أخشبيها تيمّنا
واستناب في القضاء بمكة ولده محب الدين أبا الطيب أحمد، وفى القضاء والخطابة بجدة ابن أخيه أبا البركات محمد بن علي بن أبي البركات القرشي (٤).
وفيها - فى ليلة الجمعة سابع عشر شعبان - وصلت الرجبية
стр. 2013
ومقدمها الأمير آقبردي الظاهري، وهو أيضا مقدم الأتراك المقيمين بمكة (١)، بدل يشبك الصوفي، وصحبته الأمير تنم المؤيدي ودخلا مكة، وطافا وسعيا ثم عادا إلى الزاهر، وباتا به إلى الصبح، ثم دخلا مكة لابسين الخلعة/، وخرج للقائهما صاحب مكة السيد علي بن حسن وأمير الترك بمكة يشبك الصوفي، وقريء توقيع الأمير تنم بنظر الحرم الشريف، وهو مؤرخ في ثاني رجب، وقريء توقيع آخر بشد العمائر للأمير تنم، مؤرخ بثاني عشرى جمادى الآخرة، وقريء توقيع بولاية القاضي محيى الدين عبد القادر بن أبي القاسم بن أبي العباس لقضاء المالكية، عوضا عن الزين (٢)، ومثال للسيد علي ابن حسن، وتاريخهما مستهل رجب، ثم بعد صلاة الجمعة دار الأمير تنم في المسجد، ورأى ما كان فيه من خراب، وكتب بذلك محضرا، فلما كان يوم الاثنين عشرى شعبان عقد الأمير تنم مجلسا بالقضاة والأئمة والأعيان، لأجل الدكة التي جعلها الأمير سودون المحمدي في (أحد بابي البغلة بالمسجد (٣) الحرام) وأمر الأمير تنم بإخراب الدكة، فعارض في ذلك السيد علي بن حسن، فانفض
стр. 2014
المجلس من غير فصل.
وفيها - فى عصر يوم السبت مستهل شوال - قدم قاصد من (١) مباشري جدة وأخبر أنهم بوادي مر، وأنهم يصلون فى صبح يوم الأحد. فلما كان بعد العشاء من ليلة الأحد، قدم المباشرون وهم الأمير تمراز المؤيدي، وأحمد بن تاج الدين بن حتى، وطافا وسعيا وعادا إلى الزاهر، فباتا به، فلما كان في صبح يوم الأحد دخل جميع الركب إلى مكة المشرفة، وخرج الأمير أقبردي الظاهري مقدم الأجناد المقيمين بمكة، مع جماعة من الترك للقاء المباشرين بجدة، فامتنعا أن يدخلا إلى أن يحضر أمير مكة السيد علي بن حسن، وكان غائبا بوادي الآبار مع جماعته وثلاثين من المماليك المقيمين، فأرسل الأمير آقبردي قاصدا إلى السيد علي (٢) بن حسن بأن يحضر هو وأخوه السيد إبراهيم؛ فإنه وصل لكما خلعتان، فتجهز الشريفان في بعض أصحابهما وسارا نحو مكة/إلى شجرات السلولي (٣) فبلغ السيد عليا أن عليه وعلى أخيه إبراهيم تخوفا من أهل مصر، فاقتضى رأيه أن يرجع هو وأخوه السيد إبراهيم، وشاور أخاه فاقتضى رأي السيد
стр. 2015
إبراهيم أن يرجع إلى وادي الآبار، وأن (١) يصل السيد علي إلى مكة، فوصل فى عشاء ليلة الأثنين وبات فيها، وخرج هو والأمير أقبردي وجماعة في صبح يوم الاثنين، فلاقوا المباشرين، وسألوه عن أخيه السيد إبراهيم، فاعتذر عنه بأنه لم يتأخر عن الوصول إلا تخوفا على الحلة (٢) من جماعة أخيهما السيد بركات، فألبس المباشرون السيد على خلعة أطلس حمراء مطرزة بطرازين وحياصة (٣) ودخلوا إلى مكة، فاجتمع الأميران والأمير تنم ناظر الحرم والقضاة والأعيان فقريء مثال إلى السيد علي، مؤرخ بثامن عشر شعبان، يتعلق بمباشرة جدة، وفيه أنه بلغ السلطان أن السيد عليا متشوش الخاطر بأنه بلغه أن السلطان (٤) يريد التغيير به، فليطب نفسا، وليقر عينا، فإنه لا يتغير عليه أبدا، لما بيننا من العهود والمواثيق، وما دام على طاعة السلطان، وأنه عند السلطان أعز من الولد.
وفيه أيضا وصل تشريف فليلبسه على العادة، وفيه أيضا وصل كاملية (٥) بفرو ناعم للسيد إبراهيم فليلبسها. فقرّت بذلك
стр. 2016
عين السيد علي، وطابت نفسه، فطاف الشريف، فى ضحى يوم الأثنين، ودعى له على قبة زمزم، ثم توجّه السيد علي إلى منزله بالخلعة، واطمأنت فكرته، وعاد للسلام على الأمير تمراز، وكان نازلا بالباسطية. فألزمه الأمير تمراز بحضور أخيه السيد إبراهيم للبس الخلعة وطاعة السلطان، فأرسل السيد علي قاصدا لأخيه السيد إبراهيم، وكتب له كتابا ذكر له فيه أنه لم يجد صحة عن تلك الأخبار، فليطب نفسا وليصل وليلبس الخلعة/فحضر السيد إبراهيم إلى مكة في صبح يوم الثلاثاء، واجتمع بالمسجد الحرام أمام باب الصفا هو وأخوه السيد علي والقضاة والأمير تنم المؤيدي، ناظر الحرم الشريف ومشد العمارة به يومئذ، والأمير تمراز مباشر جدة، وأحمد بن حتى ناظر جدة، وأرسلوا إلى الأمير آقبردي، فذكر أنه شرب دواء، فقريء المثال المتعلق لمباشري جدة، الذي (١) قريء في يوم الاثنين، وألبس السيد إبراهيم الكاملية، وقريء أيضا توقيع أحمد بن حتى مباشر جدة، ثم توجه السيد علي وأخوه السيد إبراهيم والأمير تنم والأمير تمراز للسلام على الأمير آقبردي بإشارة من الأمير تنم، فدخلوا عليه بدار المضيف بالصفا، فسلموا عليه، ثم أخرج الأمير تمراز مرسوما وسلمه إلى الأمير آقبردي، مقدم المماليك، فناوله الأمير آقبردي لموقعه فتأمله، ثم قرأ لهم معناه بلسان الترك، وهو
стр. 2017
يتضمن أن يقبض على الشريف علي بن حسن وأخيه إبراهيم، ويجهزا فى البحر المالح إلى القاهرة، فقبض الأمير تمراز على السيد إبراهيم، وقبض الأمير آقبردي على السيد علي، ثم جعل فى عنق كل واحد منهما باشة، فتفرق أصحاب الشريفين الذين كانوا صحبتهما بمكة المشرفة، وذهبوا كل مذهب، وكان فى أيديهم النجدة لكن فرقهم عدم التئام قلوبهم، وضعفها، ولم ينتطح فى مسكهما عنزان، ولا تحرك لهما اثنان، فكان ذلك من الحوادث العجيبة، فسبحان الفعال لما يريد.
فحصل بمكة أمر عظيم استهاله كل أحد، فأمر الأمير مناديا فنادي بالأمان والاطمئنان، والبيع والشراء، وأن السلطان بمكة السيد أبو القاسم بن حسن بن عجلان. حسب ما رسم به المقام الشريف، وأمر الأمير تمراز السيد عليا بأن يرد الخلعة، التى خلعت عليه بالأمس، فردها لهم، وأخذوا الكاملية من السيد إبراهيم/وأمر الأمراء والأمير تمراز السيد علي بن حسن بأن يكتب كتابا إلى من بوادي الآبار من الأشراف وذوي عجلان - و [كانوا] (١) قاموا بجمع كثير يفتح بمثله القرى والمدن - بأن يرسلوا من عندهم من الأتراك وجميع آلاتهم وحوائجهم، وألا يشوش على أحد منهم، فإن شوشوا على أحد منهم ما يحصل خير، فكتب السيد علي كتابا بذلك وأرسله مع نائبه على بن بركوت العجلاني، وكان قد قبض عليه الأمراء.
стр. 2018
وأرسل الأمراء فأحضروا حسب الله بن محمد بن بركوت الشبيكي العجلاني، وهو من خواص أصحاب السيد أبى القاسم. وسألوه في أن يحضر لهم أحدا من أولاد السيد أبي القاسم ليلبسوه الخلعة نيابة عن أبيه، وأرادوا بذلك تسكين الفتنة، فامتنعت الشريفة أم الكامل بنت رميثة بن محمد بن عجلان (١)، زوجة السيد أبي القاسم بن حسن بن عجلان، من أن ترسل أحدا من أولادها، ثم إن الأمراء أرسلوا حسب الله الشبيكي إلى السيد زاهر بن السيد أبى القاسم (٢)، وكان نازلا بالخشافة (٣) شمالي جدة، وأعطوه مرسوما للسيد زاهر أنه سلمت له الصدقات السلطانية لوالده السيد أبي القاسم بإمرة مكة عوضا عمن بها، وأعطوه أمانا وخاتما ومنديلا وشاية، فتوجه حسب الله الشبيكي في ظهر يوم الثلاثاء إلى صوب السيد زاهر، وحصّن الأمراء دار المضيف بآلة الحرب والنفط، وجميع الأمراء من كان بمكة من الأتراك وغيرهم ممن ليس له خدمة ممن يرمي بالنشاب، واستخدموا هم وجمع الأمراء ما وجدوه بمكة من الخيل والجمال والبغال والحمير، لأن يتوجهوا عليها إلى جدة حتى إنه لم توجد دابة ما تباع بمكة المشرفة، ودعي للسيد أبى القاسم بن
стр. 2019
حسن بن عجلان على زمزم بعد صلاة/المغرب من ليلة الأربعاء كعادة أمراء مكة، فلما كان بعد العشاء من ليلة الأربعاء قدم جميع الأجناد الذين كانوا بوادي الآبار بخيلهم وآلاتهم وحوائجهم سالمين، لم يقم في وجههم أحد، وتفرق سائر من كان بوادي الآبار من الأشراف وذوي عجلان، ولم يتركوا بالحلة غير النساء، حتى إن بعض الأعراب، يحفظ بعض حوائج لأهل الحلة، وتوجه الأشراف وذوو عجلان نحو الشام خوفا على أنفسهم من أن يصبحهم أو يمسيهم جماعة السيد بركات، فلما كان فى صبح يوم الأربعاء أرسل الأمير آقبردي وتمراز إلى قاضي القضاة جمال الدين أبي السعادات بن ظهيرة الشافعي، وسألاه في أن يتوجه إلى الشريفة أم الكامل زوجة السيد أبي القاسم ويتكلم معها فى أن ترسل إلى ولد زوجها السيد زاهر أن يحضر ليلبسوه الخلعة نيابة عن أبيه؛ فإن البلاد بلاد أبيه فتوجه إليها القاضي وتكلّم معها على لسان الأمراء بذلك، فقالت:
إن كان مقصود الأمراء بوصول السيد زاهر درء الفتنة ومصلحة المسلمين، ثم يضاف إلى عمه، فمصلحة المسلمين أبدى، وسيأتيكم إن شاء الله.
وأرسلت إلى السيد زاهر، حسن بن علي الشبيكي بأن يحضر، فلما كان فى عصر يوم الأربعاء حضر حسب الله الشبيكي، وابن أخيه حسن، وذكرا أن السيد زاهر واصل بعدهما، وأنه يريد من الأمراء أن يحلفوا له أنهم لا يريدونه بسوء، فاجتمع القضاة
стр. 2020
والأمراء اقبردي وتنم وتمراز في المسجد الحرام، أمام مقام إبراهيم من جهة مقام الحنابلة، تجاه الحجر الأسود وأحضروا مصحفا شريفا، فحلّف القاضي الشافعي، الأمير آقبردي وتمراز على المصحف الشريف بالله الذي لا إله إلا هو أنهما لا يعلمان على السيد زاهر سوءا/ولا مكرا ولا أضمروا له شيئا يؤذيه، وأن البلاد بلاد أبيه السيد أبى القاسم. فلما كان فى صبح يوم الخميس اجتمع القضاة والشريف زاهر والأميران آقبردي وتمراز بالحطيم، من المسجد الحرام، وقريء التوقيع بأن الصدقات السلطانية سلّمت للسيد أبي القاسم لإمرة مكة عوضا عمن بها، وأنه وصل عقب ذلك وأن السيد زاهر مقدم لجميع العربان، ويحفظ البلاد. وهو مؤرخ سابع (١) عشر شعبان، وخلع على السيد زاهر الخلعة التى خلعت على عمه السيد علي في يوم الاثنين والحياصة، وطاف بالبيت وأمر الأمراء المؤذن أن يدعو له على زمزم كعادة أمراء مكة، فدعا له فى الخمسة الأشواط الأخيرة، لأن المؤذن لم يوجد لما طاف الشوطين الأولين، وصلى خلف المقام، وخرج من باب السلام ومعه الأميران آقبردي وتمراز، وطلع إلى الرّدم كعادة أمراء مكة، وعاد وسلك في طريقه إلى منزله بأجياد [لابسا] (٢) التشريفة، فحمد الناس هذا الفعل لأنه ما خرج من باب الصفا كعادة أمراء مكة، لئلا يمر على
стр. 2021
عمّيه، وكانا فى دار المضيف أمام الصفا وأقام الشريفان - بالحفظ - فى دار المضيف إلى صبح يوم السبت ثامن شوال، فتوجه الأميران آقبردي وتمراز وجماعة الأتراك شاكين في سلاحهم فكان جملة خيلهم الملبسة اثنين وتسعين، غير أتباعهم من البغال والحمير والمشاة وغيرهم من الخدام والمقاتلة ومعهم آلة الحرب، وخرج معهم السيد زاهر وصحبتهم الشريفان علي وإبراهيم فى شقدفين (١) كل واحد منهم فى شقدف وعديله مملوك، وكل منهما فى حلقه الباشة، وفى عنق عديله طرف الباشة الآخر، وتوجهوا بهما إلى جدة فوصلوا حدا - بالحاء المهملة - في عصر يوم السبت فاستقوا ومضوا على حالهم إلى ريع السدرة، فباتوا به إلى الثلث الأخير من الليل/، ثم ساروا إلى جدة، فوصلوها ضحى يوم الأحد، فتوجهوا على الفور بالشريفين فأركبوهم من الشقدف إلى سنبوك (٢) ثم إلى
стр. 2022
خلية (١)، وأصعدوا معهم عشرة مماليك، وفك عن عنق الشريفين الأغلال، وثقلت أرجلهما بالقيود، فلما كان يوم الاثنين، أحضر الأمراء قاضي جدة كمال الدين أبا البركات محمد بن القاضي نور الدين علي بن أبى البركات ابن ظهيرة القرشي، وابن عمه الفقيه جمال الدين محمد بن القاضي نجم الدين، وأمرهما بكتابة ورقة على العشرة المماليك الذين تسلموا الشريفين بأنهما تسلماهما، ولم يكن بهما جراحة، وهما طيبان فى خير وعافية، وأرسلاها مع قاصد فى البر إلى القاهرة المحروسة (٢).
فلما كان فى - ليلة الثلاثاء - وصل عديد بن محمد بن عديد قاصد السيد علي بن حسن من القاهرة بمرسوم وكتاب من كاتب السر
стр. 2023
شمس الدين بن الحلي في رسوم الرقيق بأنه كان وصل (١) مرسوم بأن هذا الرسم يسلم للسيد زاهر بن أبى القاسم فامتنع السيد علي من تسليم ذلك، وأرسل هذا القاصد بهذا السبب، فكتب له جوابا على ذلك بأن يسلم هذا الرسم أولا، فلما كان فى صبح يوم الثلاثاء قدم السيد علي بن محمد بن عجلان (٢) وبعض أشراف ذوي أبى نمي وبعض مولدي ذوي عجلان إلى جدة، وقالوا: نحن مماليك السلطان إن شاء أقمنا ببلاده، وأن شاء خرجنا منها. ففرح الأمراء والأتراك لطاعتهم.
فلما كان صبح يوم الأربعاء، ثاني عشر شوال، وتوجه الشريفان علي وإبراهيم ومن فى صحبتهما إلى القاهرة المحروسة، وقد ذكر السيد ابن العلامة قطب الدين أبي الخير محمد بن عبد القوي/المالكي في ليلة الثلاثاء حادي عشرى شوال بمقبرة المعلاة، ثم في يوم الثلاثاء ثامن عشر شوال بمكة لنفسه في هذا المعنى:
ما جاءنا قط ولم يأتنا … مثلك، يا تمراز في الفتك
تسير بالأخشب من مكة … والأخشب الثاني على الفلك
стр. 2024
ومثل هذا لم يكن قط في … ملك بني العباس والترك
إن شريفي مكة [يمسكا] (١) … من غير ما طعن ولا سفك
هذا بتقدير الذي قهره … ينزع من شاء من الملك
فأرسل السيد زاهر إلى جماعة حرب بأن يجاودوه، وأرسل لهم مبلغا فامتنعوا.
فلما كان فى يوم الأربعاء سادس عشر شوال وصل قاصد من مصر، وأخبر أن السيد أبا القاسم بن حسن خلع عليه في ثالث شوال، وولي إمرة مكة، وأن القائد علي بن محمد الشبيكي واصل قريبا.
فلما كان فى يوم الاثنين مستهل القعدة، وصل قاصد من جدة وأخبر أن علي بن محمد الشبيكي وصل إلى جدة يوم الجمعة ثامن عشرى شوال، فى ثلاثين راحلة.
فلما كان فى ليلة الثلاثاء ثاني ذى القعدة قدم علي بن محمد الشبيكي مكة المشرفة، وأمر بضرب دراهم ينقش عليها اسم السيد أبى القاسم (٢)، ثم عاد إلى جدة، فجاود العرب.
وجهز جماعة من الفعلة لعمارة عين خليص (٣)، فاشتغلوا بها
стр. 2025
فلم تجر، ثم فى صبح يوم الجمعة تاسع عشر ذي القعدة، دقّت الدراهم وأخرجت للناس، وصرف الأفلورى مائة.
فلما كان فى صبح يوم الأربعاء رابع عشرى القعدة، وصل قاصد من ينبع من السيد أبى القاسم بكتاب لعياله، بأنه واصل فى صبح يوم الجمعة. فزينت مكة المشرفة.
فلما كان يوم الخميس خامس عشرى القعدة، نادى المنادي/ بأن يخرج جميع من بمكة من الشرفاء والقواد وأهل مكة والعربان، وغيرهم للقاء السيد أبى القاسم فى صبح يوم الجمعة، فلم يتفق وصول السيد أبى القاسم فى يوم الجمعة، بل فى صبح يوم السبت سابع عشرى القعدة دخل السيد أبو القاسم محرما، فطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر خارج مكة، وخرجت الأتراك الذين بمكة للقائه، فلبس خلعة ودخل المسجد الحرام، وقريء التوقيع، وهو مؤرخ بسابع شوال. وطاف وخرج من باب الصفا، وزينت مكة المشرفة (١).
وفيها - فى المحرم - قلع عدة من رخام الشاذوران وعوض بغيرها (٢).
стр. 2026
وفيها - فى يوم الأحد سادس عشر شوال - شرع الأمير تنم فى هدم سقف الرواق الغربي من المسجد الحرام، وسقف بعضه (١)، ثم أتمه في السنة الآتية كما سيأتي.
وفيها - من يوم الأحد سادس عشر شوال إلى يوم الخميس سابع عشرى الشهر - أذيب الرصاص، وجعل فى الحفر التي بأرض المطاف.
وفيها - في يوم الثلاثاء ثامن عشر شوال - أمر الأمير تنم ناظر الحرمين المؤذنين إذا سبحوا في آخر الليل أن يسبحوا جميعا. إن سبح الرئيس. فسبحوا جميعا بعد الرئيس فى ليلة الأربعاء تاسع عشر شوال، وهذا لم يعهد بمكة قبل هذا، واستمر ذلك مدة أيام يسيرة ثم ترك.
وفيها عمّرت أماكن كثيرة من عين حنين، على يد الخواجا بدر الدين حسن بن محمد الطاهر، والخواجا شهاب الدين أحمد بن على الكواز، والخواجا جمال الدين محمد بن علي/الدقوقي، والخواجا جلال الدين عبد الكريم ابن محمد بن ديلم البصري - تقبل الله منهم.
وفيها كان أمير الحاج المصري تنبك الحاجب (٢) والأمير
стр. 2027
الأول (١) مقدم المماليك، وحج من الأعيان ناظر الجيوش محب الدين بن عثمان بن الأشقر، ومحتسب القاهرة يار (٢) على العجمي.
وفى يوم الخميس رابع الحجة عقد مجلس بحضور صاحب مكة وأمير الحاج المصري، والقضاة وأعيان (٣) الحجاج بسبب الدكة التى جعلت بأحد بابي البغلة. أحد أبواب المسجد الحرام، وقرئت الفتاوى وأحضر محضر فيه خط غالب أهل مكة المشرفة بأن ذلك محدث يستحق الزوال، وأحضر مثالان للشريف أبي القاسم والأمير تنم باخراب الدكة، وأعادتها على ما كانت عليه، فاتفق رأي الجماعة بإخرابها بعد سفر الحاج.
فلما كان يوم الاثنين حادي عشرى (٤) الحجة، أخربت الدكة وأعيدت على ما كانت عليه (٥).
وفيها كانت الوقفة يوم الأربعاء (٦).
стр. 2028
وفيها بعد سفر الحاج أمر السيد أبو القاسم بن حسن أمير مكة جماعة الأشراف ذوي أبي نمي والقواد وذوي عجلان بأن يرحلوا من مكة، فتوجهوا إلى خيف بني شديد، ثم في ليلة خامس عشرى الجمعة، توجهوا إلى صوب الشام، وأقاموا بالصفراء وتوجه منهم جماعة إلى القاهرة المحروسة، فلم يحصلوا على طائل فعادوا.
*** وفيها مات الخواجا كمال الدين فى يوم الأحد ثاني المحرم بجدة وحمل إلى مكة (١).
وعوض بن موسى البزاز فى ليلة الجمعة سابع المحرم (٢).
وعلي بن موسى بن قريش الهاشمي، فى يوم السبت خامس عشر المحرم (٣).
стр. 2029
وعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الكريم بن علي العجمي فى صبح يوم الجمعة سادس صفر (١).
ويونس بن إسحاق فى عصر يوم الأحد/خامس عشر صفر (٢).
والشريف حمزة بن قاسم بن أحمد بن عبد الكريم الحسني الكردي، فى صبح يوم الأحد ثاني عشرى صفر بالركاني من وادي مر، وحمل إلى مكة (٣).
ومنصورة ابنة أبى القاسم بن أبي العباس بن عبد المعطي، فى يوم الجمعة حادي عشر ربيع الأول (٤).
стр. 2030
ومحمد القليوبي فى مغرب ليلة الاثنين رابع شهر ربيع الآخر (١).
وزينب ابنة عبد الله بن أسعد اليافعي، فى ليلة الخميس سابع جمادى الأولى (٢).
وعبد الكريم بن سعد الحجر بن عبد الكريم بن أبى سعد الحسني، الشهير بالحجر، فى صبح يوم الأحد عاشر جمادى الأولى (٣).
والشريف عبد الله بن عقيل بن مبارك بن رميثة الحسني، فى ليلة الأحد سابع عشر جمادى الأولى (٤).
وعائشة ابنة الشيخ جمال الدين محمد بن إبراهيم المرشدي، فى ليلة الجمعة تاسع عشرى جمادى الأولى (٥).
стр. 2031
وأبو المعالي محمد بن علي بن محمد بن عثمان الصالحي، فى ليلة السبت ثامن جمادى الآخرة (١).
والقاضي نجم الدين أبو البركات محمد [بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية] (٢) بن ظهيرة القرشي، فى ظهر يوم الجمعة ثامن عشرى جمادى الآخرة.
والشيخ أبو بكر بن محمد بن مسعود الشامي الدلال (٣)، وجد ميتا فى بيته برباط العز (٤)، فى ضحى يوم السبت سادس رجب.
стр. 2032
وعبد الكريم بن علي بن فرج، الشهير بنعمان (١)، فى شهر رجب بالحسبة (٢).
وعبد اللطيف بن شمس فى ليلة الاثنين سادس شعبان (٣)
والشيخ يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن علي المغربي الشاذلي المالكي، فى صبح يوم السبت خامس عشرى شعبان (٤).
ومنصور الحكيم فى صبح يوم الاثنين سابع عشرى شعبان (٥).
وخديجة ابنة أبي عبد الله محمد بن حسن بن (الزين، في يوم الجمعة ثالث عشرى رمضان (٦).
стр. 2033
وشيخنا القاضي عز الدين محمد بن أحمد بن محمد بن (*) أبي التائب، فى يوم الاثنين ثالث شوال (١).
وشيخ المارستان عبد الرحمن فى يوم السبت ثامن شوال (٢).
وعلي بن أحمد بن ثقبة الحسنى، فى ليلة الاثنين سابع عشر شوال (٢).
[وشيخ الفراشين بالمسجد الحرام نور الدين علي بن أحمد بن فرح الطبري، مولاهم، في شوال] (٣) وولي المشيخة بعده الشيخ
стр. 2034
بيسق/ [محمد بن أحمد بن عبد العزيز] (١).
وأحمد بن عيسى العلوي يوم الخميس رابع القعدة (٢).
ومحمد بن مفتاح بن عبد الله، مولى ابن فطيس القباني، فى يوم الجمعة سادس عشرى القعدة (٣).
وعبد الكافي بن محمد بن محمد بن حسن المدني السقاء الشهير بابن قطب الدين، يوم الجمعة حادى عشر الحجة (٤).
وأبو بكر الشاذلي ذو اليدين، فى يوم الثلاثاء خامس عشر الحجة (٥).
وعبد السلام بن موسى الزمزمي، فى آخر ليلة الاثنين حادي
стр. 2035
عشرى ذي الحجة (١).
ومحمد بن يوسف بن أبي القاسم الحنفي، فى ليلة الخميس رابع عشرى الحجة (٢).
والقائد جمّاز بن منصور بن منصور بن عمر العمري بناحية اليمن (٣).
***