الثلاثاء، وسافر نحو العد، ثم توجه إلى جدة فى يوم الاثنين ثامن جمادى الآخرة، ثم سافر من جدة في عصر يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة، وتوجه إلى المدينة الشريفة. فزار النبي ﷺ وصاحبيه ﵄، ثم توجه إلى القاهرة فدخلها فى يوم الخميس مستهل شعبان. ونزل له الملك الظاهر إلى المطعم (١) ببركة الحاج (٢)، ولا قاه ملاقاة حسنة، وارتجت القاهرة لدخوله، وخرجت العذارى للتفرج عليه، وكان يوما مشهودا، ولما وصل إلى منزله جاءه للسلام عليه القضاة والأعيان، ووصل العلم إلى مكة بذلك فى يوم الخميس ثاني عشر شعبان، وحدث وسمع منه بعض الطلبة وأجاز لهم (٣).
стр. 2102
ثم توجه السيد بركات إلى مكة فى يوم الخميس خامس عشر شعبان. فلما كان في صبح يوم الاثنين حادي عشر/رمضان وصل قاصد من جدة أخبر أن القائد أحمد بن فرج الحسني وصل إلى جدة فى ظهر يوم الأحد متقدّما عن السيد بركات من عقبة أيلة.
فلما كان آخر يوم الأحد رابع عشر رمضان وصل قاصد وأخبر أن السيد بركات وصل إلى خليص. فلما كان بعد المغرب من ليلة الاثنين ثامن عشر رمضان وصل قاصد وأخبر أن السيد بركات بوادى مرّ. فلما كان بعد العشاء دخل الشريف وطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر وبات به، ولبس خلعته ثم دخل إلى مكة فى صبح يوم الاثنين.
وفيها - فى ذي القعدة - حلّى ناظر الحرم بيرم خجا تتارى بباب الكعبة الشريفة بالفضة وطلاه (١) بالذهب، والذي طلى به سبعون أفلوريا.
وفيها - فى ظهر يوم الجمعة سادس عشر ذى القعدة - وصل القصاد عن الأمير جاني بك (مشد جدة) (٢) وأخبروا أنهم فارقوه بخليص. فلما كان ليلة الأحد ثامن عشرى ذي القعدة دخل الأمير جاني بك إلى مكة وطاف وسعى، وأوقد له الشموع بالمسعى. ثم
стр. 2103
عاد إلى الزاهر وبات به إلى الصبح، ولبس خلعته ثم دخل مكة فى صبح يوم الأحد.
وفيها - فى ذي القعدة - ولي القاضى أبو اليمن محمد بن محمد بن أحمد النويري خطابة المسجد الحرام عوضا عن الخطيبين المحمدين أبي القاسم وأبي الفضل ولدى أبى الفضل محمد بن أحمد النويرى (١).
وفيها حج العراقيون بمحمل على العادة (٢)، وكانت الوقفة يوم الأربعاء (٣).
وفيها عمر الناظر بيرم خجا عين حنين (٤)، وغيرها من أعين مكة. فجرى الماء جريا حسنا، حتى وصل إلى بركة الماجن، وفرحوا بقربها وعم انتفاع الناس.
وفيها كان ضحى يوم عرفة جفلة؛ سببها أن الأتراك تعدوا على غنم بني سعيد (٥) وأخذوها، فحصل بينهم قتال، فسمع
стр. 2104
الشريف فجاء ومعه عسكره وطردوا العرب (١) /ونهب الغوغاء أيضا كثيرا من إبلهم وأثاثهم وسكن الأمر، ونودي بالأمان والبيع والشراء.
*** وفيها مات العفيف عبد الله الأشخر، في يوم الثلاثاء حادي عشر المحرم (٢).
والشريفة مصباح بنت السيد حسن بن عجلان، في ليلة الخميس ثالث عشر المحرم (٣).
وريحان الشيبي فى يوم الأربعاء مستهل ربيع الأول (٤).
وبدر الدين حسن بن علي بن أبى بكر الكوم ريشي (٥)، فى
стр. 2105
ضحى يوم السبت رابع ربيع الأول.
وأم محمد مؤنسة خاتون ابنة محمد بن علي بن سكّر البكري (١)، فى ضحى يوم الجمعة سابع عشر ربيع الأول.
والخواجا شمس الدين محمد بن الماحوزى الدمشقي (٢)، فى صبح يوم الثلاثاء حادى عشر ربيع الأول بالأطواء من ناحية اليمن.
وحمل إلى مكة، فوصلها فى ضحى يوم الثلاثاء فدفن بالمعلاة.
стр. 2106
«سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة»
فيها - في يوم الجمعة عاشر جمادى الأولى - سافر مشد جدة جانى بك إلى القاهرة.
وفيها - في يوم الخميس (١) - ثامن عشرى جمادى الآخرة - (١) - انكسفت الشمس بعد صلاة الظهر، وشرعوا في الصلاة لها (٢).
وفيها عمر الرّباط الذى أمر بإنشائه القائد شكر الحسنى، وجعل له درج إلى عين بازان. وكان موضع هذا الرباط دارين للقائد شكر، فأوصى أن يبنيا رباطا، وأن يوقف عليه بيت قبالته، فأوقف البيت المذكور (٣).
وفيها - فى عصر يوم الاثنين ثاني عشرى شعبان - توجهت تجريدة (٤) نحو اليمن.
стр. 2107
وفيها - فى ليلة الاثنين بعد صلاة المغرب سابع عشر القعدة - وصل من القاهرة إلى مكة علي بن رمضان الصيرفي، وزين العابدين الدلال، وأخبرا أنهما تقدما عن مشد جدة جاني بك الدوادار من رابغ، فلما كان بعد صلاة العشاء/من ليلة الثلاثاء الثامن عشر من ذي القعدة دخل الأمير جاني بك إلى مكة المشرفة بعد أن تلقّي بفوانيس المسجد الحرام، وشموع كثيرة. وأربعة عشر مشعلا إلى الحجون، وأوقدت الشموع من مسجد الراية إلى المسعى. وأوقد دكاكين المسعى بالشموع الكثيرة. كل على حسب حاله، وأوقد المشعران الصفا والمروة بالقناديل والثريات، وعلق في الصفا شوطان قناديل جملتهما أحد وثلاثون قنديلا، وفى عقود الصفا ثلاث ثريات، فى كل عقد ثريا، وعلق في المروة خمس ثريات، وعلق على رباط باب العباس قناديل، وعلى الأميال الأربعة كل ميل ثريا، ونصب حبل في رباط العباس (١) إلى المدرسة الأفضلية (٢) وجعل فى ذلك أربعة عشر قنديلا، وثلاث ثريات، فكان جملة القناديل
стр. 2108
خمسين قنديلا، والثريات خمس عشرة.
ثم إن الأمير دخل المسجد الحرام وطاف وسعى، ثم عاد إلى الزاهر وبات إلى الصبح، ثم دخل مكة فى صبح اليوم الثامن عشر. واجتمع بالقضاة والأعيان، وقريء مرسوم للخطيب أبى اليمن النويرى بوظيفة قضاء مكة المشرفة، عوضا عن القاضي أبي السعادات [بن ظهيرة] (١)، مؤرخ سابع عشر شوال، ومرسوم للخطيبين أبي القاسم وأبي الفضل النويريين، بالخطابة عن القاضي أبي اليمن النويري، وباشر الخطيب أبو القاسم وأبو الفضل النويري وظيفة الخطابة من يوم الجمعة حادى عشر القعدة (٢).
ولما كان فى عصر اليوم الأول من ذى الحجة قريء أيضا مرسوم الخطابة للخطيبين أبى القاسم وأبى الفضل ابنى الخطيب أبى الفضل محمد بن أحمد النويرى (٣).
وفيها خطب الخطيب أبو الفضل بمسجد الخيف بمنى فى يوم النحر ويوم النفر الأول أيضا (٤).
وفيها - في يوم عرفة - وصلت/الأخبار أن الشريف أبا القاسم
стр. 2109
بن حسن بن عجلان توجه إلى القاهرة ومرّ (١) - في طريقه على وادي الآبار، فوصل إلى بدر، وأقام بها إلى أن وصل الحاج، وسافر صحبته إلى المدينة الشريفة ثم إلى القاهرة - (١).
وفيها وصلت كسوة لحجر إسماعيل من داخله، ولم توضع على الحجر (٢).
وفيها عمر ناظر الحرم بيرم خجا [في] (٣) الجانب الشرقي قطعة من جدار المسجد الحرام الذى فيه باب رباط السّدرة (٤) والشباك الذى فى الخلوة المنسوبة للشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي (٥)، والشباك الذى فى الخلوة المنسوبة لشيخنا الجمال محمد بن إبراهيم
стр. 2110
المرشدي (١)، وعمل على كل من الباب المذكور والشباكين المذكورين عقدا؛ لأن أخشاب سقف المسجد أكلتها الأرضة فقصرت عن الركوب على الجدار، وفى الرّواق المقدم من الجانب الشمالى سبعة عقود - فى رجب وشعبان - وعمر أيضفا عين حنين عمارة حسنة متقنة (٢).
وفيها حج العراقيون بمحمل على العادة، وكانت الوقفة يوم الاثنين، وكان أمير الحاج المصري سونجبغا (٣) [اليونسي الناصري] (٣).
*** وفيها مات الشريف نور الدين علي بن محمد بن عجلان بن رميثة الحسني فى أوائل المحرم (٤).
وأبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن الخطيب
стр. 2111
القنبشي، فى ضحى يوم الجمعة سادس عشر المحرم (١).
ومريم بنت علي بن أبى القاسم بن الشقيف فى ظهر يوم الجمعة ثالث عشرى المحرم (٢).
وعلي بن محمد بن بركوت الشبيكي، فى مغرب ليلة السبت رابع عشرى المحرم (٣).
والقاضي أبو البركات محمد بن علي بن أحمد النويرى، فى آخر ليلة الثلاثاء سابع عشرى المحرم (٤).
стр. 2112
ومحمد بن علي بن موسى بن قريش الهاشمي، فى ضحى يوم السبت تاسع صفر (١).
وأم الحسين بنت حسن الشهير بالغياث الصغير فى ليلة السبت سلخ جمادى الآخرة (٢).
والخواجا شمس الدين محمد بن عمر بن أحمد العامرى في ظهر يوم الثلاثاء رابع عشرى رجب (٣).
وعبد الهادي بن محمد بن أحمد الأزهري المدني فيما بين الظهر والعصر فى يوم الأحد تاسع عشرى رجب (٤).
стр. 2113
والشيخ أبو الخير محمد/بن عبد القوي المكي فى ليلة الأحد خامس عشر الحجة (١).
***
стр. 2114
«سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة»
فيها - فى عصر يوم الأحد مستهل ربيع الآخر - وصل العلم إلى مكة بموت الشريفين علي وأبي القاسم ولدي حسن بن عجلان (١).
وفيها - فى يوم الأربعاء ثاني جمادى الآخرة - توجه جاني بك من جدة إلى القاهرة (٢).
وفيها - فى عصر يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة - توجه السيد بركات نحو الشرق لغزو عرب نهبوا حاج عقيل في السنة التى قبل هذه، ثم وصل العلم إلى مكة المشرفة فى عصر يوم السبت سادس عشرى الشهر بأنه ظفر بهم وغنم أموالهم (٣).
ثم فى يوم السبت سابع عشر رجب وصل العلم بأن السيد بركات وصل للزيمة من وادي نخلة، ثم فى يوم الأحد ثامن عشرى شعبان، وصلت قافلة من المدينة الشريفة وصحبتها قاضي الحرمين سراج الدين الحنبلي، لأنه كان توجه من مكة إلى المدينة فى أوائل هذه السنة. وقدم صحبته أيضا قاضي المدينة الشريفة أبو الفتح بن
стр. 2115
صالح وجماعة من أعيان الفقهاء بالمدينة مجاورين، وأمير العمارة بالمدينة برد بك التاجي.
وفيها - فى يوم الجمعة عشرى رمضان - قريء توقيع وصل مع الرجبية للأمير جاني بك النوروزي أمير الترك الراكزين بمكة بأن يكون (تمراز البكتمري المؤيدي المصارع) (١) مشدّا بجدة عوضا عن جاني بك (الظاهري) (١) مؤرخ بسابع رجب.
وفيها - فى يوم الثلاثاء خامس عشر شوال - وصلت الرجبية إلى مكة المشرفة بعد زيارة النبي ﷺ ، وفيها قاضي القضاة بدر الدين الحنبلي، والأمير جرباش قاشق، والقاضي عبد الباسط، والقاضي علم الدين شاكر بن الجيعان، وجماعة من أعيان الفقهاء وغيرهم (٢).
في - يوم الجمعة ثامن عشر شوال - وصل السيد بركات وقريء/مرسوم ومثال للقاضي أبي البركات بن علي بن ظهيرة، فى قضاء جدة، عوضا عن ابن عمه أبى الفضل بن أبى المكارم (٣).
وفيها - فى رجب وشعبان ورمضان وشوال والقعدة - جدد ناظر الحرم الشريف بيرم خجا عدة من البرك بأرض عرفات، وكانت هذه
стр. 2116
البرك داثرة قد رمى فيها الريح التراب حتى امتلأت، ولم تبق ظاهرة إلا شيئا يسيرا. فأخرج ذلك وعمّر ما كان خرابا. ونوّره، وساق فيهن الماء من آبار بأرض عرفة.
وجدّد فى ذي القعدة المسجد المعروف بمسجد نمرة، وعمر جانبا كبيرا من عين عرفة (١).
وفيها - في يوم الاثنين سابع عشرى القعدة - وصل تمراز مباشر جدة، ووصل معه زين العابدين الحصني فى باشة وزنجير إلى مكة، حتى يردّ على كل من أخذ منه شيئا إليه.
وفيها حج العراقيون بمحمل على العادة (٢).
وكانت الوقفة الجمعة (٣).
وكان أمير الحاج الطواشي فيروز الزمام، وأمير أول تمربغا (الظاهري) (٤) ووصل صحبة الحاج كسوة الحجر الشريف من داخله، وألبس ذلك مع الكسوة التى وصلت فى السنة الخالية لداخل الحجر فى العشر الأخير من ذي الحجة (٥).
***
стр. 2117
وفيها مات إمام المالكية محمد بن القاضي أبى عبد الله محمد بن علي النويري. فى صبح يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول، وولي بعده نصف الوظيفة ولده أبو عبد الله محمد، وهو صغير ابن ثمان سنين، واستنيب عنه قريبه القاضي نور الدين علي بن أبى اليمن محمد بن محمد بن علي النويري، إلى حين صلاحه للإمامة في شوال من السنة (١).
وفيها مات أحمد بن محمد بن أحمد الذروى. فى ليلة السبت خامس المحرم (٢).
وراجح بن علي الخياط، الشهير بالنشيط، فى عصر يوم السبت خامس المحرم (٣).
стр. 2118
ومسعود الأزرق، فى عصر يوم الاثنين/حادي عشرى المحرم (١).
والشيخ إبراهيم بن محمد، الشهير والده بشمس الدين الكردي (٢)، فى ظهر يوم الثلاثاء ثاني عشر المحرم.
والقائد سنان بن علي بن سنان بن عبد الله العمري، في يوم الثلاثاء المذكور بالعد، وحمل إلى مكة، فوصلها عشاء ليلة الأربعاء (٣).
والشيخ أبو بكر بن أيوب الفيومي. فى عصر يوم الخميس ثاني صفر، وصلى عليه صبح الجمعة (٤).
والسيد على بن حسن بن عجلان، فى تاسع صفر
стр. 2119
بدمياط (١) وأخوه السيد أبو القاسم فى عشرى صفر بالقاهرة (٢).
والشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن عياش، فى صبح يوم الثلاثاء حادي عشرى صفر، ودفن بعد العصر (٣).
стр. 2120
والحاج فرج بن عبد الله الشرابي. فى سحر ليلة السبت رابع عشر ربيع الآخر (١).
ومحمد بن حسن الخالدي، فى مغرب ليلة الثلاثاء تاسع عشر شعبان (٢).
والخواجا نور الدين علي بن يوسف البهلوان، فى مغرب ليلة الجمعة تاسع عشرى شعبان (٣).
وقاضي الحرمين الشريفين سراج الدين عبد اللطيف بن أبى الفتح محمد بن أحمد الحسني الفاسي. فى ضحى يوم سابع شوال (٤).
стр. 2121
ومحمد بن أحمد بن مفتاح القفيلي، فى صبح يوم السبت ثاني عشر شوال (١).
والعفيف عبد الله بن إسماعيل المدني، فى عصر يوم الثلاثاء خامس عشر شوال (٢).
والشهاب أحمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة، فى عشاء ليلة الأحد خامس ذي القعدة (٣).
وقاضي مكة المشرفة أبو اليمن محمد بن محمد بن علي بن أحمد
стр. 2122
النويرى، فى آخر ليلة السبت حادي عشر القعدة (١).
وعلاء الدين الحرازي فى، عصر يوم الخميس ثاني عشر القعدة، ودفن فى صبح يوم الجمعة (٢).
ومبارك بن أحمد بن مفتاح القفيلي. فى ليلة الثلاثاء سادس ذي الحجة (٣).
وعبد الرحمن بن لطف الله، سبط الشيخ شمس الدين المعيد، فى يوم السبت سابع عشر الحجة (٤).
стр. 2123
«سنة أربع وخمسين وثمانمائة»
/ فيها - فى يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الأول - توجه السيد بركات نحو الشرق، ثم عاد إلى مكة في صبح يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الأولى.
وفيها - فى يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول - وصل قاصد وأخبر أن ابن فلاح وصل إلى ينبع وأخبر بولاية القاضي جلال الدين أبي السعادات بن ظهيرة، فلما كان ضحى يوم السبت رابع ربيع الآخر وصل قاصد وأخبر أن ابن فلاح وصل جدة، فلما كان ظهر يوم الأحد خامس ربيع الآخر وصل ابن فلاح إلى مكة، فلما كان صبح يوم الاثنين سادس ربيع الآخر وصل السيد محمد بن بركات إلى مكة، وقريء توقيع القاضي جلال الدين أبى السعادات بن ظهيرة لقضاء مكة. وهو مؤرخ بحادى عشر صفر من السنة (١).
وفيها فى جمادى الآخرة خسف القمر (٢).
стр. 2124
وفيها فى صبح الأربعاء تاسع عشر جمادى الآخرة هرب مشدّ جدة تمراز في مركب أعده إلى بلاد الهند، ومعه من مال السلطان نحو خمسين ألف دينار (١).
وفيها - فى شهر رجب - توجه صاحب مكة السيد بركات إلى المدينة الشريفة لزيارة النبي ﷺ . وصحبته قافلة كبيرة خرجت من مكة فى يوم الاثنين [خامس] (٢) عشر شهر رجب.
وفيها زار القاضي جلال الدين أبو السعادات بن ظهيرة وجماعة من أعيان التجار. وخلق من أهل مكة والمجاورين وأقامت بوادي مرّ إلى ضحى يوم الأربعاء سابع عشر رجب، وتوجهت إلى المدينة والتقت القافلة هي والسيد بركات وجماعة من الأشراف والقواد بطريق البرقاء (٣)، وتوجهوا إلى المدينة الشريفة وكانت قافلة عظيمة
стр. 2125
يضرب بها المثل، عدة الشقادف نحو أربعمائة وخمسة وثلاثين، وعدة الشبارى (١) نحو مائتين. والزوامل (٢) نحو ثمانمائة، والخيل/ نحو خمسين، والرواحل نحو المائتين والحمير نحو ثلاثمائة، والبغال نحو خمسة عشر، ودخلوا المدينة يوم الثلاثاء سلخ رجب وأقاموا بالمدينة نحو خمسة أيام وخرجوا منها يوم السبت رابع شعبان، وعادوا إلى مكة، فوصلوها فى يوم الجمعة سابع عشر شعبان (٣).
وفيها - فى يوم الثلاثاء حادي عشر شعبان - وصلت الرجبية، ومقدمهم سونجبغا وكان فيها من الأمراء تغري برمش الزردكاش، وجرباش كرد، ومحمد بن إينال، وأخبروا بعزل أبي الخير النحاس (٤) ونفيه إلى طرسوس، وولي عوضه شرف الدين
стр. 2126
الأنصاري.
وفيها - فى ليلة الأحد سادس عشرى شعبان - وصل بردبك التاجي، إلى مكة المشرفة، وطاف وسعى، وبات بمكة إلى الصبح، ثم خرج إلى أعلى مكة ولبس خلعة، ودخل مكة، وقريء توقيع له بنظر الحرم والحسبة والربط والأوقاف والصدقات، وأن يحاسب من ولي شيئا من ذلك قبله، وهو مؤرخ بثاني عشر جمادى الآخرة. وقريء مثال للشريف متعلق ببردبك، وأنه قد ولي الوظائف المذكورة نظر الميضأة الأشرفية (١) والميضأة الناصرية (٢) وميضأة بركة (٣)، وأن يحاسب من كان قبله من النظار. وهو مؤرخ بثاني عشر جمادى الآخرة.
стр. 2127
وعمر فى أواخر هذه السنة بعض سقوف المسجد الحرام (١).
وفى هذه السنة خطب الصغار في رمضان - وصلى بالناس التراويح أبو بكر بن أبي اليمن وعمر وأبو اليمن ولدا أبى حامد بن الضياء، وأحمد بن محمد الدقوقي، وأحمد بن القاضي عبد الجبار المالكي.
وفيها - فى عصر يوم الجمعة عشرى القعدة - وصل جاني بك مشدّ جدة إلى العمرة وأقام بها إلى صبح يوم الأحد ثاني عشرى ذي القعدة، ودخل مكة لابسا الخلعة.
وفيها - فى العشر الأخير من ذي الحجة - توجه السيد بركات نحو بلاد اليمن.
وفيها كان أمير الحاج/المصري تمربغا (٢) وكانت الوقفة بالأربعاء (٣).
وفيها عمر بيرم خجا ناظر الحرم سبيلا وحوضا للبهائم بالمعلاة.
стр. 2128
وفيها أجر القاضي أبو السعادات بن ظهيرة الشافعي رباط رامشت (١) عند باب الحزوة بأسفل مكة؛ لخرابه، لوكيل ناظر الخاص (٢).
وفيها - في يوم الخميس ثالث عشر ربيع الآخر - وصل توقيع من البحر بقضاء الحنابلة بمكة المشرفة للقاضي شمس الدين محمد بن سعيد المقدسى - وكان مجاورا بمكة - عوضا عن القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن أبي الفتح الحسني الفاسي؛ بحكم وفاته؛ وقريء في هذا اليوم (٣).
*** وفيها مات محمد المحلى أبو تونة، ضحى يوم الأحد تاسع المحرم (٤).
стр. 2129
وعبد الوهاب الحربي اليمني، فى عشاء ليلة الاثنين سابع عشر المحرم (١).
وأبو بكر بن إبراهيم بن محمد الهيصمي اليمني الطبيب، فى صبح يوم الثلاثاء ثامن عشر المحرم (٢).
وأحمد بن علي بن حمد بن إبراهيم السّنديميّ، فى ليلة الخميس رابع صفر (٣).
ومحمد بن عبد الرحمن الحضرمي، في ليلة الجمعة خامس صفر (٤).
والقائد هاشم بن مقبل العصامي، في يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الأولى، خارج مكة، وحمل إليها، فوصلها في عصر يوم الأثنين ودفن بها (٥).
стр. 2130
ومحمد بن عبد الصمد الدملوي اليمني، فجأة في ظهر يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادى الأولى (١).
وأم هانيء ابنة ريحان التعكري، في ليلة الخميس سادس جمادى الآخرة (٢).
وأحمد السنبلي الجيار فى ليلة الأحد حادي عشر رجب (٣).
والبهنسي المصري. فى يوم الجمعة عشر شعبان (٤).
والأمير تغري برمش الزردكاش، فى عشاء ليلة الاثنين رابع عشر شوال (٥).
стр. 2131
وعلي بن أحمد بن عامر الحدي، فى ليلة الأربعاء ثامن عشر القعدة بحدا من وادي مر، وحمل إلى مكة ودفن بها (١).
ومحمد البصري ثم المكي الحريري، دلاّل الكتب (٢).
والشيخ محمد السلاوي المغربي، كلاهما فى ليلة السبت حادي عشرى القعدة (٣).
والقاضي بهاء الدين أبو البقاء محمد بن أحمد بن الضياء الحنفي، في ليلة الجمعة سابع عشرى القعدة (٤).
стр. 2132
ويوسف بن أحمد بن محمد دليم البصري، في ضحى يوم/الجمعة رابع ذي الحجة، وعلى عليه بعد صلاة الجمعة (١).
стр. 2133
«سنة خمس وخمسين وثمانمائة»
فيها - في يوم الأربعاء حادي عشر ربيع الأول - قريء توقيع القاضي رضي الدين أبي حامد محمد بن أحمد بن الضياء بولاية قضاء الحنفية بمكة المشرفة وأعمالها، عوضا عن أخيه أبي البقاء، بحكم وفاته، وأن يكون جمال الدين أبو النجاء بن القاضي أبي البقاء نائبا عنه، وألا يكون نائبا غيره، مؤرخ بسادس المحرم. ولبس خلعته بحضور القضاة والأعيان (١).
وتوقيع لناظر الحرم برد بك التاجي بأن يكون ناظرا على المطاهر بمكة المشرفة، وأن يعمر فيها الخراب، وأن يكتب رخامة بإبطال مكس بجيلة، وتلصق بباب المعلاة. مؤرخ بثامن عشرى المحرم، ويعمر قبة الوحي (٢)، وأن يكتب فيه رخامة.
وتوقيع لجاني بك النّوروزي أمير المقيمين بمكة، مؤرخ بسادس صفر.
وفيها - في أوائل شهر رمضان - وصل العلم إلى مكة المشرفة
стр. 2134
بولاية العلامة برهان (١) الدين إبراهيم بن علي بن ظهيرة القرشي الشافعي لخطابة المسجد الحرام. ثم لما كان يوم الثلاثاء سادس عشر رمضان وصلت الأخبار أن القصاد وصلوا من مصر وأخبروا بولاية المذكور. فلما كان صبح يوم الأربعاء سابع عشر الشهر وصل وقريء توقيع الخطابة للأمام برهان الدين بن ظهيرة، بحضرة القضاة والأعيان، وهو مؤرخ بسادس عشر شعبان، ومثالان أحدهما للشريف بركات والثاني لأمير الترك الراكزين بمكة؛ مؤرخان بالتاريخ المذكور وباشر الخطابة من يوم الجمعة تاسع عشر رمضان.
وفيها - فى آخر ليلة الأربعاء رابع عشر جمادى الآخرة - خسف القمر.
وفيها - فى ليلة الثلاثاء سادس عشر رجب - دخل السيد محمد بن بركات على بنت عمه زيلعة بنت أبي القاسم بن حسن بن عجلان.
وفى ليلة الثلاثاء ثالث شعبان دخل السيد إدريس بن أبي القاسم ابن حسن بن عجلان على بنت عمه/فاطمة بنت بركات بن حسن بن عجلان (٢).
стр. 2135
وفيها غلت الأسعار بمكة، بيعت الغرارة الحنطة بخمسة عشر دينارا، وكذلك الذرة والدخن، ثم حصل الفرج في أواخر ذي القعدة (١).
وفيها - فى أوائلها - أخرب رباط رامشت وشرع فى عمارته، وكان المشد على ذلك ناظر الحرم الشريف بردبك التاجي، ثم وصلت الأخبار من القاهرة بأن الاستئجار غير صحيح؛ وردت فتاوى العلماء بذلك، وورد كتاب من ناظر الخاص أن يستبدل عوض ذلك الرباط، فاستبدل بأربعمائة أشرفي، وحكم بذلك القاضي الحنفي، وأكملت عمارته، وجعل رباطا، ومدرسة على بعض الرباط.
وكان به شبّا كان على المسجد الحرام، فى جدره الشرقي، فوسعا طولا وعرضا، وفتح معهما خمسة شبابيك (٢)، شبا كان فى جدره الشرقي جانب الشباكين الأولين، وشباك فى جدره الشامي، وفتح له شباك فى أسفل المدرسة المذكورة فى جدره الشامي، وجعل بالشباك باب يدخل منه ويخرج، وجعل باب الرباط الأصلي الذى كان بالمسجد شباكا فى خلوة الرباط، تحت المدرسة أيضا، وفتح بالرباط المذكور باب من الصهريج الذى بسبيل الأشرفي (٣)، بزيادة
стр. 2136
باب إبراهيم من المسجد الحرام، وجعل بآخر الرباط فى الدكتين المعروفة بدانيال سبيلا، وجعل بابه من الرباط المذكور.
وفيها - فى اليوم الأول من ذى الحجة يوم السبت - كسيت الكعبة الشريفة كسوة فوق هذه الكسوة قصيرة (١)، وهى بيضاء وسوداء، فلما كان فى يوم الأحد سادس عشر الشهر أخرجت الكسوة المذكورة ودخل بها إلى جوف الكعبة الشريفة، فكسيت في جوف الكعبة يوم الخميس سابع عشرى الحجة، ويوم الجمعة بعده.
وفيها - في عصر يوم الجمعة رابع عشرى الحجة - كانت وقعة بين القواد ذوي حسن والقواد ذوي عمر، أصيب فيها القائد/ ودى (٢) بن أحمد بن علي بن سنان، فإنه حصل له كائنة أقام بها ضعيفا أياما، ثم مات فى تاسع عشرى الحجة.
*** وفيها مات عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد الدّميريّ البزار (٣) فى ضحى يوم الجمعة ثالث عشرى المحرم.
стр. 2137
وعمر بن عبد العزيز المطيبيز (١)، فى يوم السبت رابع عشر المحرم.
وأحمد بن يوسف بن حسين المحتسب، فى ليلة الأربعاء سادس صفر (٢).
والشيخ علي الجبرتي في يوم السبت تاسع صفر (٣).
وقاضي الحنابلة بمكة شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي الحنبلي، فى ليلة الخميس رابع عشر صفر (٤).
стр. 2138
وأبو بكر بن محمد بن علي بن عقبة، فى ليلة السبت سلخ صفر، وجد ميتا فى فراشه (١).
وأحمد بن عبد الله الأقباعي فى ليلة الأحد خامس عشرى ربيع الأول (٢).
ومحب الدين أبو الطيب محمد بن علي بن أحمد المحلي، فى عصر يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الآخر (٣).
والقائد بطيح بن أحمد بن عبد الكريم النصيح العمري، فى
стр. 2139
يوم الخميس عشر جمادى الأولى بجدة، وحمل إلى مكة، ودفن بها فى ضحى يوم الجمعة (١).
والقائد منصور بن ناصر الحسني، فى ضحى يوم الاثنين سابع جمادى الأولى (٢).
وعبد الله بن منصور الوجدي المغربي السقاء، [مات] (٣) بالاستسقاء فى ليلة الثلاثاء خامس عشر جمادى الأولى، ودفن بالشبيكة.
وأم كلثوم ابنة عبد الواحد بن زين الدين محمد بن أحمد بن محمد بن المحب الطبري، فى يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الآخرة (٤).
والقاضي جمال الدين أبو السعود (٥) محمد بن أبي البركات محمد
стр. 2140
بن أبي السعود بن ظهيرة القرشي، فى ليلة الجمعة سادس عشر جمادى الآخرة.
وأبو بكر بن سالم المصري، نزيل مكة، الشهير بأبى شامة، فى نصف ليلة الأربعاء حادي عشر جمادى الآخرة (١).
والخواجا سلطان محمود بن بهاء الدين الكيلاني، فى يوم الجمعة مستهل رجب (٢).
والخواجا جلال عبد الكريم بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الكريم الشهير بدليم البصري، يوم الثلاثاء خامس رجب (٣).
والشريفة أم الهدى ابنة أبي الفتح محمد بن أحمد الحسني الفاسي، فى عشاء ليلة الجمعة عشرى شعبان (٤).