والشيخ أحمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد الصوفي (١) العجمى، فى يوم الجمعة حادى عشرى ربيع الآخر.
والشيخ أبو بكر العجمى الفرضي بالبيمارستان، فى يوم الأحد ثالث عشر ربيع الآخر (٢).
وأبو الخير عبد الحق اليمنى فى يوم الأربعاء سادس عشرى ربيع الآخر (٣).
والشيخ منصور بن أبى بكر الصوفي سبط الشيخ سليم، بعد العشاء الآخرة من ليلة الأحد مستهل جمادى الأولى (٤).
وعمر بن الخواجا شمس الدين بن عمر بن علي النحاس الشامي، فى ليلة السبت سابع جمادى الأولى (٥).
وأحمد بن الظاهر يحيى بن الناصر أحمد بن الأشرف إسماعيل بن الأفضل العباس بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن
стр. 2207
رسول الغساني (١) اليمنى، فى ليلة السبت ثامن عشرى جمادى الأولى.
ومبارك بن محمد بن سعيد بن عقبة المنور (٢).
وعلي بن صالح الجوهرى جميعا في يوم الأربعاء تاسع جمادى الآخرة (٣).
وزينب بنت القاضي أبى البقاء بن الضياء زوج ابن قيم الجوزية، فى ليلة الأحد/ثالث عشر جمادى الآخرة (٤).
والشيخ داود الكردى فى آخر ليلة الأربعاء سادس عشر جمادى الآخرة (٥).
وشهاب الدين أحمد بن الشيخ عبد القوى، فى عشاء ليلة السبت حادى عشر رجب (٦).
стр. 2208
وفاطمة بنت أبى حامد بن الضياء، في عصر يوم الثلاثاء رابع عشر رجب، وصلى عليها صبح يوم الأربعاء (١).
وإقليم العتيقة، فى يوم الاثنين رابع شعبان (٢).
ومباشر جدة شميلة بن أحمد بن سالم (٣) الحفيصى، فى ليلة الخميس خامس عشرى شوال.
والشيخ علاء الدين علي بن أحمد بن محمد الشيرازى، فى ظهر يوم الأحد ثامن عشرى شوال (٤).
وأم الكامل بنت الشريف رميثة بن محمد بن عجلان، فى يوم
стр. 2209
الجمعة تاسع ذى الحجة (١).
والشريف محمد بن عقيل بن خرص، فى مغرب ليلة الأربعاء رابع عشر الحجة (٢).
والقائد عبد الله بن محمد بن جسار العمرى، فى يوم الخميس خامس عشر الحجة (٣).
والخواجا شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد الكيلاني الشهير بقاوان فى آخر ليلة الجمعة سادس عشر الحجة وصلى عليه بعد صلاة الجمعة (٤).
والقائد علي بن محمد البلينى (٥) فى ظهر يوم الأربعاء حادى عشرى ذى الحجة.
стр. 2210
«سنة اثنتين وستين وثمانمائة»
فيها - فى يوم الجمعة ثامن عشر شعبان - وصل كتاب من القاهرة من القاضي أبي البركات بن علي بن ظهيرة الشافعي يخبر فيه أن أخاه العلامة برهان الدين أبا إسحاق إبراهيم ناظر الحرم الشريف ولي قضاء مكة المشرفة عوضا عن ابن عمه محب الدين بن أبى السعادات مضافا إلى ما بيده من نظر الحرم الشريف فى سابع عشرى جمادى الآخرة وأنه كتب التوقيع فى مستهل رجب.
فلما كان فى يوم الأربعاء حادى عشرى رمضان وصل [قاصد] (١) من جدة من القاضي أبى البركات بن ظهيرة يخبر بوصوله إلى جدة.
فلما كان فى صبح يوم الجمعة ثالث عشري رمضان وصل القاضي أبو البركات إلى مكة المشرفة محرما فطاف وسعى، فلما كان فى ليلة السبت وصل السيد محمد بن بركات/أمير مكة من وادى الآبار إلى مكة المشرفة فلما كان فى صبح يوم السبت رابع عشرى رمضان اجتمع أمير مكة السيد محمد بن بركات والأمير الراكز أسندمر (٢) والقاضي الحنفي والأعيان بمكة بالحطيم تحت زمزم،
стр. 2211
وقرئ توقيع القاضي برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة لقضاء مكة المشرفة عوضا عمن بها، مضافا إلى ما بيده من نظر الحرم الشريف مؤرخ مستهل رجب وقرئ كتاب من السلطان إلى القاضي برهان الدين يخبره فيه بأنه شملته الصدقات السلطانية بوظيفة قضاء القضاة (١) الشافعية بمكة المشرفة عوضا عمن بها. مضافا إلى ما بيده من نظر الحرم الشريف مؤرخ برابع رجب، وباشر الأحكام من يومه (٢).
وفيها - فى صبح يوم الأحد سابع عشرى ذى الحجة - وجد بخرابة (٣) قريش بدار وديم عيسى بن قريش الجديدة شخص عجمى تاجر وعبد له مذبوحين، ولم يعرف الفاعل بهما ذلك، وكان هذا التاجر صبيا لتاجر يقال له أبا يزيد الدامغاني صهر الفومنى (٤) مات بمكة وأوصى هذا التاجر على مال له ليوصله إلى ورثته وكان
стр. 2212
مقدار هذا المال ثلاثة آلاف وشيئا، وجعل ناظرا عليه الخواجا بدر الدين الطاهر وتاجرا آخر يقال له شيخى (١) فاجتمع الناس وحضر نظام المملكة شهاب الدين بديد بن شكر الحسنى وأرسل إلى الشاهدين من عند القاضي الشافعي وحضر معهم شيخى المذكور فقال لهم شيخى: إن المال الذى عنده قد علقه فى سقف البيت فإن كان هناك سلّم فقد أخذ المال، وإن لم يكن هناك سلّم فقد سلم المال.
فدخلوا البيت أجمعين فوجدوا الحانوت قد كسر ووجدوا هناك سلّما، ووجدوا المال قد أخذ، فضبط ما كان هناك من الحوائج وجهز التاجر وعبده ودفنا/قبل الظهر.
وكانت قافلة كبيرة متوجهة إلى جدة وفيها الخواجا بدر الدين وهمّ أن يبطل السفر فى هذا اليوم حين تأخرت القافلة - فامتنع الخواجا بدر الدين. وسافرت القافلة وأختبط الناس واتّهم بعض الناس شيخى بذلك، وذكر أناس أنهم رأوا شقدفا توجّه إلى جدة فيه الشيخى، فأرسل الشهاب بديد إلى القافلة خيلا يردوا هذا الشقدف الأول. فتوجهت الخيل إلى حدّا ولم يروا أحدا ورجعوا.
فلما كانوا فى أثناء الطريق وجدوا شخصا أصبهانيا منفردا عن القافلة وهو ماش فقالوا له: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى جدة.
ووجدوا معه شيئا ملفوفا، فقالوا له: ما هذا الملفوف؟ فقال:
стр. 2213
سيفى وتركاشي (١) وخنجر. ففتشوا ذلك فوجدوه كما قال، فأخذوا السيف فشهروه فوجدوا به صدأ، فاجتمع رأيهم على أن هذا الصدأ دم، فمسكوه وجاءوا به مربوطا إلى الشهاب بديد فى مكة في يومه، ووجدوا بكف يده اليمنى سموم تثر بماء أصفر وبظهر كفه اليسرى زلوعات (٢) وذلك من معالجته لكسر باب الحانوت. فسألوه من أين لك هذه الجراحات؟ فقال: من كسر الحطب. فقيل له: لك بيت؟ فقال: أنا مسكين مالي بيت وإنما أنام بالمسجد. فقيل له:
لعلك تخدم أحدا؟ فقال: ما أخدم أحدا، ووجدوا معه خمسة وثلاثين أشرفيا، وكان حاضرا عبد صغير حبشى يريد الشهاب بديد شراءه فقال: أنا أعرف بيته وصاحبا له يسكن عنده. فأرسل به إلى الحبس وضيّق عليه وأرسل إلى رفيقه الذى ذكره العبد فجيء به وهو أصبهاني كبير، وبات فى الترسيم وأرسل إلى البيت من يحتفظ به لا يخرج منه شيء.
فلما كان الصبح جيء بالأصبهاني المرسّم عليه فسئل عنه فقال: نعم هو صاحبى. وله فى/خدمتي سنة ونصف. ولكن له ثلاثة أيام لم أره. فقيل له: نفتش بيتك إن وجد المال عندك تكون شريكا له. فقال: نعم. فدخلوا البيت وفتشوه فلم يجدوا شيئا فمسكوا عبدين له صغيرين وأخافوهما وقالوا لهما: أين المال؟
стр. 2214
فأروهم (١) المكان (٢) - الذى فيه المال - (٢). وهو أن المال جعل فى قدر عسل. وجعل فى زير الماء، فأرسل الشهاب بديد إلى الشاهدين من جهة القاضي فحضروا. فعدوا المال فوجدوه ألفين فسألوا العبدين عن بقية المال، فقالا: في صرة أخذها سيدى وجعلها عنده في علو البيت فى الزير. فطلعوا إلى البيت فوجدوها كما قالا ووجدوا للأصبهاني ثلاثة وسبعين أشرفيا. فعند ذلك تلطف الشهاب بديد بالعبدين وسألهما عن قصة القتل. فذكروا: أن عبد التاجر المذبوح كان هو والأصبهانى المحبوس وشخص ثالث معهم توجه إلى جدة، واتفقوا على قتل التاجر واخذ ماله.
فلما كان فى أثناء الليل توجه الأصبهانيان (٣) ولبسا سر والين وقميصين مزندين (٤) وأخذا خنجرين معهما. وجاءا بعد ذلك وهما ملطخان بالدم، ومعهما المال، فنزل سيدنا فأخذ المال منهما، وأعطى الأصبهاني المتوجه إلى جدة مائتي أشرفى، فقال الأصبهاني لسيدنا: تعطوني مائتين فقط؟ فقال له سيدنا: خذ أنت هذه المائتين وسافر ونحن قاعدون بمكة [إن ثبت] (٥) علينا شيء شنقنا، أو يفعل فينا الحكام ما يرونه. فتوجه عنهم إلى جدة.
стр. 2215
فلما كان فى الصبح وظهر هذا القتل وجئنا مع سيدنا إلى هناك رأينا ذلك وعدنا. فعند ذلك قال سيدنا للأصبهاني الثاني خذ الآن شيئا وتوجه إلى جدة وأقم هناك عدة أيام ثم تعالى إلى مكة نقسم المال، فأعطاه خمسة وثلاثين أشرفيا، وتوجه إلى جدة. فلما تحقق الشهاب بديد ذلك أرسل أحد العبدين إلى جدة/مع خيل ليحضر الأصفهاني إلى مكة، وتوجه الشهاب بديد إلى القاضي وبصحبته المال، فعدّ ووزن بحضرة القاضي فجاء عدته ألفين وسبعمائة وخمسة عشر، فسلّم إلى الخواجا شيخى الناظر عليه.
فلما كان بعد الظهر أخذ الأصبهاني الذى ذبح فسمّر وطيف به على جمل بشوارع مكة، ثم جاءوا به إلى المسعى وذبح هناك وأخذ التاجر وشنق بسبيل المطيبيز (١) بالمروة.
فلما كان فى ليلة الأربعاء وصل بعض الخيل المتوجهين إلى جدة وأخبروا أنهم وجدوا بجدة اللارى (٢) الأصبهاني ووجدوا معه المال. لكنه ناقص عشرة أشرفية وذكروا أن الخواجا بدر الدين الطاهر قال: يشنق هذا بجدة فأرسل الشهاب بديد أن يفعل به ذلك بجدة؛ فشنق بها على باب الخان فى عصر يوم الأربعاء فلحق الظالم بالمظلوم، فكانوا كما قال الله ﴿ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ (٣).
стр. 2216
وفيها كان أمير الحاج برسباى البجاسى (١)، وكانت الوقفة يوم الأربعاء (٢).
*** وفيها مات أبو بكر الشهير بالضبع فى ظهر يوم الأربعاء ثاني عشر المحرم (٣).
ومحمد بن مبارك بن حسن العلاف الشهير بابن شكوان فى مغرب ليلة الجمعة رابع عشر المحرم (٤).
وعمر بن مقبل بن علي الشيخى الخباز، فى آخر ليلة الجمعة المذكورة (٥).
وعبد الرحمن بن قحر اليمنى في ليلة الأحد سادس عشر المحرم (٦).
والشريف أحمد بن جلبان بن أبى سويد بن أبى دعيج بن أبي نمي الحسني، فى ليلة الأربعاء سادس عشرى المحرم، بخيف
стр. 2217
بني شديد. وحمل إلى مكة فوصلها ضحى يوم الأربعاء، ودفن بالمعلاة (١).
وزينب ابنة الإمام رضي الدين محمد بن المحب محمد بن الشهاب أحمد إبن الرضي الطبرى، فى آخر ليلة الأربعاء ثالث صفر (٢).
وفاطمة ابنة عبد الرحمن بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة، فى صبح يوم الأربعاء عاشر صفر (٣).
والمقرئ علي بن محمد بن محمد بن محمد بن يفتح الله الإسكندراني فى مغرب ليلة الأربعاء عشرى/صفر (٤).
وعبد الرحمن بن محمد بن غانم الوالي بمكة، فى آخر ليلة الاثنين تاسع عشري صفر (٥).
стр. 2218
وشمس الدين محمد بن حسن بن الأمين الحلبي، فى عشاء ليلة الخميس عاشر ربيع الأول، وصلى عليه ضحى (١).
وأم الهدى ابنة عبد العزيز بن علي بن أحمد النويرى، فى صبح يوم الخميس سادس عشر ربيع الأول (٢).
وأحمد بن سليمان بن عقبة البناء، فى ظهر يوم الخميس المذكور (٣).
وأم هانيء ابنة أحمد بن أبى الفضل بن أحمد بن ظهيرة، فى ظهر يوم السبت تاسع عشر ربيع الأول (٤).
وفاطمة بن عمر بن عبد العزيز النويرى، زوج زين العابدين بن جلال البصرى، فى ضحي يوم الأحد عشرى ربيع الأول (٥).
стр. 2219
وزينب بنت القاضي أبى السعادات بن ظهيرة فى آخر ليلة السبت ثالث ربيع الآخر (١).
والشيخة تجار بنت الشيخ أحمد المصرى، فى ليلة الخميس ثامن ربيع الآخر (٢).
وبايزيد الدامغاني صهر الفومنى، فى آخر ليلة الاثنين رابع جمادى الأولى (٣).
وعبد الرحمن بن حسن بن محمد الطاهر في ليلة الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة بجدة وحمل إلى مكة، فوصلها فى ظهر يوم السبت (٤).
وعبد الكريم بن محمد بن عطية بن عمران المكى الشهير بابن دردبة التمار فى ظهر يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة وصلي عليه بعد العصر عند باب الكعبة (٥).
стр. 2220
وتوفي أيضا البلالى الفخرانى، فى ليلة الأحد ثالث عشرى جمادى الآخرة (١).
وعلي بن جعفر المشعرى فى عشاء ليلة الثلاثاء تاسع رجب (٢).
وأحمد بن هاشم بن قاسم بن خليفة الهاشمى فى يوم الاثنين خامس عشر رجب بالدكناء من وادى مر من أعمال مكة، وحمل إلى مكة فوصلها عصر يومه ودفن بالمعلاة (٣).
والخواجا نصر الله بن الكاتب السكندرى، فى مغرب ليلة الخميس ثامن عشر رجب (٤).
وموسى بن أحمد بن جار الله بن زائد (٥) فى ضحى يوم الأحد حادى عشر رجب، بالخضراء (٦) من وآدى مر من أعمال/مكة.
стр. 2221
وحمل إلى مكة فوصلها فى عصر يومه.
وعبد الله بن مبارك بن حسن بن شكوان، فى ليلة الاثنين ثاني عشر رجب (١).
والخواجا شمس الدين محمد بن أبى بكر بن إسماعيل بن النحاس الدمشقي، فى ظهر يوم الثلاثاء ثالث عشرى رجب بجدة، وحمل إلى مكة فوصلها فى ضحى يوم الأربعاء (٢).
وأحمد بن منصور الحكيم، فى ليلة الأحد ثامن عشرى رجب (٣).
ووالدة الخواجا زين العابدين البصرى، فى أواخر ليلة الثلاثاء مستهل شعبان (٤).
وسعد (٥) بن أحمد بن منصور العطار الشهير بسعد الور، فى ليلة السبت خامس شعبان.
وحسن الأذرعى الشامي، فى ليلة الأحد سادس شعبان (٦).
وعثمان الموله، سقط فى بئر زمزم بعد صلاة الظهر من يوم
стр. 2222
الاثنين حادى عشر شعبان، ثم أخرج قبل العصر، وغسل وصلي عليه بعد صلاة العصر، ودفن بالشبيكة (١).
وأم حبيبة ابنة علي بن محمد بن عمر الفاكهي، في آخر يوم الاثنين سادس شوال (٢).
والشريفة شقراء بنت ميلب، فى ليلة الثلاثاء تاسع عشر القعدة، وصلي عليها بعد العصر من يوم الثلاثاء (٣).
والشيخ عمر بن محمد بن أبى بكر بن علي بن يوسف المرشدى المصرى، في عشاء ليلة الخميس سادس عشري القعدة (٤).
ومبارك بن غثرا الخياط، فى ليلة الاثنين سادس الحجة (٥).
والشيخ محمد الذبحانى اليمنى، فى يوم الاثنين ثاني عشرى
стр. 2223
الحجة، وصلى عليه بعد صلاة العصر (١).
ومحمد بن مبارك بن هوا التكرورى، فى يوم الخميس رابع عشرى الحجة، وصلى عليه بعد صلاة العصر (٢).
ويحيى الشامى، ليلة الجمعة خامس عشرى الحجة، وصلى عليه بعد صلاة الصبح (٣).
***
стр. 2224
«سنة ثلاث وستين وثمانمائة»
فيها - فى ضحى الجمعة رابع عشرى جمادى الأولى - أمطرت السماء مطرا جيدا، وجاء سيل وادى إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد، وأشرف على دخول المسجد من باب إبراهيم فلم يقدر الله تعالى ذلك ولله الحمد.
وفيها - فى عشى ليلة الأربعاء حادى عشر شعبان - وصل جانى بك مشد جدة إلى مكة (١) /المشرفة فطاف بها وسعى وعاد إلى ما بين الحوشين (٢). وبات به ثم دخل مكة فى صبح يوم الأربعاء وقد ألبس الشريف محمد بن بركات وأمير مكة الراكز أسندمر خلعتين سنيتين من السلطان
ثم فى صبح يوم الخميس ألبس القاضى الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وأخاه قاضي جدة كمال الدين أبا البركات خلعتين سنيتين، وقرئ مثالان لهما، الأول يتضمن استمرار القاضي الشافعي على قضاء مكة وأعمالها ونظر المسجد الحرام مؤرخ بخامس عشر جمادى الآخرة، والثاني استمرار قاضى جدة على ولايته لقضاء جدة مؤرخ
стр. 2225
بسادس عشرى جمادى الآخرة وأقام بمكة إلى ظهر يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان وسافر إلى جدة (١).
وفيها - فى عصر يوم الاثنين سادس شوال - توجه السيد محمد بن بركات إلى الشرق (٢) غازيا عرب البقوم، فصبّحهم فى يوم الخميس تاسع الشهر، وأغار عليهم وغنم منهم أموالا كثيرة وقتل منهم جماعة. ولم يقتل من جماعة الشريف إلا عبد من عبيده ورجل آخر من العرب يقال له لهيب (٣) ووصل العلم بذلك بعد جمعة ظنا.
وفيها - في ربيع الآخر - غلت الأسعار بمكة فبيعت الغرارة الحنطة بسبعة ونصف، وكذلك الذرة والدخن، وبلغ المن السمن ثلاثة أشرفية (٤).
وفيها حجت بدرية ابنة السلطان الأشرف إينال مع زوجها أمير الحاج المصرى برد بك الدوادار مملوك والدها في تجمل زائد (٥) وقدم مع الحاج القاضى محب الدين عبد القادر بن عبد اللطيف بن أبى الفتح الحسنى الفاسي (يحمل) (٦) مثالا لقضاء الحنابلة بمكة، وتوليته
стр. 2226
في يوم الثلاثاء [منتصف) (١) شوال بالقاهرة ودخل أمير الحاج [المصرى) (٢) وقرئ توقيعه.
وكانت الوقفة يوم الأحد وكانت حجة هنية.
*** وفيها - فى مغرب ليلة الجمعة ثالث المحرم - توفى الشريف أبو الخير إبراهيم بن أحمد/بن عبد الكافي الطباطبي (٣).
وحسن بن محمد بن راشد المسمى البناء، فى ليلة الأربعاء تاسع عشرى المحرم (٤).
وبهاء الدين أحمد بن علي بن محمد بن سليمان الأنصارى التتائي الشهير بالأنصارى، فى ليلة الأربعاء سابع عشرى المحرم (٥).
وشرفية زوجة الشيخ محي الدين العربي وأم ولده محمد فى
стр. 2227
صبح يوم الجمعة (١) سابع عشرى صفر (٢).
وأحمد بن حسن بن أحمد بن محمد بن فليتة الجدى الأصل المكى الشهير بالحنش، فى ليلة الأحد ثامن ربيع الأول (٣).
وعبد الرحمن بن يعقوب الجاناتي، سبط اليافعي، فى يوم الثلاثاء ثامن ربيع الآخر (٤).
وسعيد المغربي المهلل، فى يوم سابع ربيع الآخر (٥).
وزينب ابنة القاضي محب الدين أحمد بن عبد الله بن ظهيرة، فى آخر ليلة الخميس حادى عشر ربيع الآخر.
والشيخ محمد بن سليمان الجزولى ثم المكي، في ضحى يوم الأحد ثامن عشرى ربيع الآخر (٦).
стр. 2228
ومحمد بن داود بن عثمان بن علي الهاشمي الشهير والده بالنظام، فى أوائل ليلة الاثنين سابع عشرى ربيع الآخر (١).
وسند بن ملاعب الجدّى، فى ضحى يوم الأربعاء مستهل جمادى الآخرة (٢).
والشيخ يوسف الحضرمى الفقيه المؤدب الأعرج فى ليلة الخميس ثاني جمادى الآخرة (٣).
والقاضي محب الدين محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أبى بكر الهيثمي فى صبح يوم الثلاثاء سابع جمادى الآخرة، وصلي عليه بعد صلاة العصر ودفن بالمعلاة (٤).
والسيد شرعان بن أحمد بن حسن بن عجلان، فى آخر يوم الاثنين سابع عشرى جمادى الآخرة (٥).
وعمر بن أحمد بن محمد بن محمود الهندى الحنفي، فى عصر يوم الأحد ثامن عشر جمادى الآخرة (٦).
стр. 2229
والسيد علي بن غضنفر السروعي، فى ليلة الخميس سابع رجب بالمروة وحمل إلى سروعة من وآدى مر/، فدفن هناك ضحى عند والده (١).
ومكية ابنة عيسى بن محمد الشامي المكية الشهيرة ببنت القوصى، آخر ليلة الأربعاء رابع شعبان، وصلي عليها ضحى، ودفنت بالمعلاة (٢).
والقائد منيع بن موفق، فى ليلة الأربعاء عشر شوال (٣).
والقائد زربة بن تبل (٤) العمرى، فى ليلة الخميس ثامن القعدة.
والشيخ شهاب الدين أحمد بن علي بن عمر بن أحمد المقرى الشوايطي، فى صبح يوم الأربعاء رابع عشرى القعدة (٥).
стр. 2230
والشيخ الصالح عثمان المغربى، فى ليلة الاثنين رابع عشرى ذى الحجة (١).
وفريعة بنت قاسم الأبيني، فى ليلة الثلاثاء خامس عشرى ذى الحجة (٢).
وأبو القاسم بن حسن بن أبى القاسم بن مسعود الأزرق، فى عشاء ليلة الجمعة ثامن عشرى الحجة (٣).
***
стр. 2231
«سنة أربع وستين وثمانمائة»
فيها - فى يوم الاثنين عشرى رجب - توجه السيد محمد بن بركات فى جماعة من الأشراف والقواد ووزيره القائد بديد بن شكر من مكة إلى الشرق، وعادوا إلى مكة المشرفة فى ليلة الأحد ثامن شوال، وتوجه إلى جدة (١) فى يوم الاثنين فقدمها صبح يوم الأربعاء حادى عشرى الشهر واجتمع بمشد جدة الأمير جاني بك، وكان قدم مكة فى مغرب ليلة الأحد مستهل شوال، ثم توجه منها إلى جدة فى ظهر يوم الاثنين ثاني شوال، وقدم جدة في يوم الأربعاء رابع شوال.
وألبس مشد جدة الشريف محمد بن بركات خلعة وكذلك ألبس وزيره بديدا، وأقام السيد محمد بجدة إلى عشية يوم الجمعة وعاد إلى مكة، وترك وزيره بديدا بجدة.
فلما كان فى ليلة الاثنين سادس عشر شوال وردت الأخبار على السيد محمد بن بركات بأن وزيره متغير الخاطر عليه، وأنه أنهى إليه أن الشريف محمد بن بركات يريد القبض عليه.
فلما أن بلغ السيد محمد ذلك حلف بالطلاق الثلاث من زوجته أن ذلك لم يكن حقيقة وأنه قطّ ما خطر بباله.
فلما كان فى يوم الاثنين ورد الخبر على الشريف بأن القائد وقع
стр. 2232
فى السيد محمد عند مشد جدة وسأله/فى تحوله وأن يقبض عليه وأن يولى بعض أقاربه، وأنه قد عزم على الخروج من جدة فلم يصّدق السيد محمد بشيء من ذلك.
فلما كان صبيحة يوم الثلاثاء ورد الخبر على الشريف بخروج القائد بديد من جدة هو ومن يلوذ به وجماعة من بني حسن ووزير جدة راجح بن شميلة (١) وأنه حالف (٢) جماعة من الأشراف والقواد ذوى عمر وغيرهم. ونزل عند طائفة من عرب بشر (٣) بموضع يقال له اليربوع (٤) وأنه يتوقع ما بناه مع نائب جدة. وكانت هذه الأخبار وردت على الشريف بواسطة مشّد جدة ليريه باطن بعض خواص السيد محمد بن بركات، وكان مشد جدة يفهم بديدا أنه من جهته قطعا، ويصوب رأيه فيما سأل فيه إلى أن اطّلع على ما فى نفسه وتحقق ذلك.
وأرسل القائد بديد إلى الشريف أبى سعيد بن بركات بن حسن بن عجلان كتابا يسأله فيه أن يقدم عليه وأنه يسعى له فى
стр. 2233
ولاية.
فلما أن وصله الكتاب ذهب به إلى أخيه السيد محمد بن بركات وأوقفه عليه، فلما تحقق السيد محمد بن بركات جميع ذلك لم يظهر انزعاجا ولا اكتراثا وأرسل أخاه السيد علي بن بركات إلى الأشراف ذوى أبى نمى بالخيف، وأرسل إلى جماعة القواد ذوى عمر وذوى حميضة وألى غيرهم من القواد، وكل من ورد عليه قاصده أجاب بالسمع والطاعة فورد عليه منهم قوم إلى مكة، وقوم تربصوا بالوادى حتى يتوجه الشريف لجدة، فلما سمعت قندولة (١) زوجة القائد بديد هذه الأخبار - وكانت مقيمة بمكة - توجهت فى ظهر الثلاثاء إلى الأمير تمربغا - وكان مجاورا بمكة - مستجيرة به، فأقامت عنده بقية يوم الثلاثاء وليلة الأربعاء. ثم إن الأمير تمربغا اجتمع بالقاضي الشافعي وسأله أن يتكلم له مع الشريف فى أمرها وأن يؤمنها. فاجتمع القاضي بالشريف وتكلم معه فى ذلك/فأمّنها على نفسها. ثم إنها فى آخر يوم الأربعاء توجهت إلى منزلها فأقامت به.
فلما كان فى عصر يوم الأربعاء ثامن عشر شوال توجه السيد محمد بن بركات إلى جدة وأصبح بالركاني في صبح يوم الخميس فلقيه هناك بقية الأشراف والقواد. ووصل إليه قاصد من راجح بن شميلة بالسلام عليه ويخبره أنه ما خرج إلا مكرها وأنه لم يخرج إلا بنفسه وأنه ترك جميع ما فى بيته على [حاله] (٢) وأنه قد أمر عمه سالما بأن
стр. 2234
يكون فى خدمته وأن يصرف عليه ما اختار. وتوجه الشريف إلى جدة فى عسكر حفل وخيل كثيرة ما كان يظن أنها تجتمع عليه، ودخل جدة فى صبح يوم الجمعة فى عسكر جرار لابسين السلاح وآلات الحرب وكان يوما مشهودا، وخرج إلى لقائه مشد جدة وحلف للسيد محمد بالأيمان إنه من جهته. وإنه صديق لصديقه عدو لعدوه، وكتب على القائد بديد ما وقع منه، وجاء سالم عم راجح إلى السيد محمد ووقف فى خدمته. وأبلغه السلام من ابن أخيه وذكر أنه خرج مكرها وأنه لم يخرج إلا بنفسه، وأنه ترك جميع ما فى بيته وأنه أمره أن يصرف على السيد محمد ما احب، وأمر السيد محمد بن بركات خيلا تتوجه (١) إلى صوب اليمن، وأن تضم إبل القائد بديد وجماعته إلى إبل الشريف. وكان بديد قد أمر من عنده قاصدا إلى رعاة الإبل بأن يضموها ويوزعوها عند بني شعبة. فسبق قاصد بديد فبينما هو فى ضم الإبل وجمعها أدركته خيل الشريف محمد، فأخذوه وسلبوه وضربوه وحازوا الإبل جميعا، وكان مبلغها ألفا وثمانمائة ناقة، والثمن لها ستة وثلاثين ألفا، عن كل ناقة عشرون دينارا. وجاءوا بها وادى الأبار، وأمر السيد محمد بن بركات بفتح بيت مفتاح فتى القائد علي بن شكر فإن فيه حاصلا للقائد بديد، ففتحت المخازن وأخذ جميع ما كان فيها. وأرسل الشريف إلى من كان مع بديد من القواد وغيرهم بأن من رجع إلى طاعته فمرحبا به ومن أبى إلا أن يقيم/مع بديد إن كان له أهل بمكة أركبهم، ومن كان له نخيل قطعها أو بيت هدمه.
стр. 2235
فعاد إليه جماعة كثيرون.
ثم إن السيد محمد بن بركات خرج فى يوم الاثنين رابع عشر شوال متوجها إلى صوب بديد، ونزل بموضع يقال له قوس (١) بقرب جدة، وأرسل إلى بديد بأن يرسل له ما عنده له من الخيل والزانة (٢). فقال: أرسلها بشرط أن يرد علي إبلى ويؤمننى على نفسي، فلم يجبه السيد إلى شيء من ذلك. وبعد توجه الشريف فتح مشد جدة بيت بعض غلمان بديد واستولى على جميع ما وجد فيه، ثم إن راجح بن شميلة فر من عند القائد بديد، وقدم إلى جدة، ثم إنه توجه إلى الشريف فسلم عليه، وقال له: جميع ما تريد عندى، وأنا مقيم فى خدمتك وأصرف عليك خمس سنين أصرف جميع ما أملكه من النقد، فإذا فرغ بعت البيوت والنخيل إلى أن لم يبق معي شيء. فسر الشريف بذلك. وأرسل الشريف محمد بن بركات فتى والده مسعودا الدوادار (٣) إلى مكة، بأن يضيق على زوجة بديد قندولة إلى أن يرسل زوجها ما عنده من الخيل والزانة. وكانت قندولة لما أن طال الأمر خافت على نفسها وتوجهت إلى عند الشيخ عبد الكبير مستجيرة به، وأقامت عنده. ووزعت أثاثها. فقدم مسعود فوجدها عند الشيخ عبد الكبير فلم يتعرض لها بسوء.
стр. 2236
ثم إن السيد محمد أحب أن يناجز القائد بديدا الحرب، فعزم على أن يصبّحه فى يوم الأحد تاسع عشرى شوال، فلما أحس ذلك بديد ارتحل فى ليلة الأحد بمن بقي معه من أصحابه، وأرسل إلى الشريف يذكر له أنه ليس له قصد فى المقاتلة وإنما اختار أن يكون فى هذا الجمع خوفا على نفسه. وتوجه إلى موضع يقال له غران - بالغين المعجمة والراء آخره نون - موضع بالقرب من خليص وأقام به.
وتوجه السيد محمد إلى الركاني فقدمه يوم الأربعاء ثالث القعدة وترك/أخاه عليا بجدة، وجعل معه رتبة.
فلما كان في يوم الأحد سابع القعدة قدم مشد جدة إلى الشريف وأقام عنده يوم الأحد، وتوجه في عصره إلى مكة. فلما أن وصل مشد جدة إلى مكة أشاع بأنه يريد أن يأخذ قندولة من بيت الشيخ عبد الكبير وينهبها. فلما أن بلغها ذلك ذهبت من عند الشيخ عبد الكبير إلى والدة السيد محمد بن بركات وكانت مقيمة بمكة - فأقامت عندها.
فلما أن كان يوم الاثنين ثامن القعدة قدم على السيد عديني (١) من جماعة بديد قاصدا من عند بديد يسأل من الشريف أن يدفع إليه بديد خيله وما عنده من الزانة وأن جميع ما صار إلى السيد محمد من الإبل والمال فهو له، وأن يؤمنه على ما بقي ولا يتعرض للفحص عن ذلك، وأن يأمره أن يقيم أينما أحب الشريف، وأن يكون الواسطة الشيخ عبد الكبير، وأن يكون الاجتماع بهدة بني جابر.
стр. 2237
فلما كان في عشاء ليلة الثلاثاء قدم السيد محمد بن بركات إلى مكة ومعه العديني، فأرسل إلى قاضي مكة الشافعي (١) ومشد جدة، وشاورهما على ذلك فحصل من مشد جدة بعض خلاف في ذلك، فلا زال به الشريف والقاضي في ذلك إلى أن رضى.
ثم إن الشريف والقاضي توجها إلى الشيخ عبد الكبير وسألاه فى أن يتوجه هو وواحد من جهة القاضي الشافعي إلى الاجتماع ببديد، وأن يحلّفاه. فأجاب الشيخ بالسمع والطاعة.
ثم إن السيد محمد توجه فى عصر يوم الثلاثاء إلى الركانى، وتوجه الشيخ عبد الكبير ونائب القاضي الشافعي ابن عم القاضي جمال الدين بن القاضي نجم الدين فى أواخر ليلة الأربعاء إلى الركانى. فأصبحا عند الشريف ورجع العدينى إلى القائد بديد يخبره بذلك وألا يكون الاجتماع إلا بعين غميم - موضع بالقرب من جدة -.
فلما كان عصر يوم الأحد رابع عشر القعدة توجه الشيخ عبد الكبير ونائب القاضي الشافعي من الركاني إلى ملاقاة القائد بديد، فأصبحا فى يوم الاثنين بالمكان المذكور، ثم بعد قليل وصل إليهم القائد بديد ومن معه/فاجتمعوا به ولاموه على ما فعل.
فقال: أخبرني جماعة من خواص الشريف محمد بن بركات رجالا ونساء أنه همّ فى الشرق غير مرة أن يقتلنى، ثم إن مشد جدة أخبرني أن السيد محمد غرضه القبض عليّ، فقالا له: لم جمعت الجموع
стр. 2238
وحالفت الأشراف والقواد؟ فذكر أنه ما فعل ذلك إلا خوفا على نفسه. فقالا له: فالكتاب الذى كتبته إلى الشريف سعد أخى السيد محمد؛ فذكر أنه ما أمره بذلك إلا مشد جدة، ولم يكن عن رضاء منه، وأنه معترف بالخطأ فى ذلك. ثم إنهما حلّفاه على الطاعة وعدم الخيانة، وكتب بذلك كتابا وضع فيه خطه وولده محمد وخط خال ولده أحمد بن قفيف (١).
ثم عاد نائب القاضي الشافعي من عنده فى عصر يوم الاثنين وأقام الشيخ عبد الكبير عنده إلى أن يوصله إلى مأمنه فوصل نائب القاضي إلى الشريف محمد بن بركات بالركاني فى ظهر يوم الثلاثاء ومعه بعض جماعة ممن كان عند بديد، منهم عبد الله بن شكر أخوه، فأمنهم الشريف جميعهم خلا عبد الله بن شكر، كان الشريف أعاده إلى أخيه وتوقف فى الرضاء عنه لأمور بلغته (٢).
وفيها كان أمير الحاج تمرباى ططرى المؤيدى (٣)، وكانت الوقفة يوم الأربعاء.
стр. 2239
وفيها كسيت الكعبة الشريفة على العادة فى يوم العيد، لكن كسوة الجانب الشرقي بيضاء بجامات صفر (١).
*** وفيها مات القاضي كمال الدين أبو البركات محمد بن محمد بن حسن بن الزين القسطلاني، فى صبح يوم الثلاثاء عشرى ربيع الأول (٢) واستقر بعده فى القضاء القاضي محب الدين عبد القادر (٣) بن أبي القاسم بن أبي العباس الأنصارى، وقرئ توقيعه فى يوم الأحد مستهل شوال فى العيد.
وفيها مات محمد بن عيسى بن عطيف اليمني/والد الشيخ علي، فى ليلة الأحد مستهل المحرم (٤).
стр. 2240
والخواجا شمس الدين محمد بن أحمد بن محمد الأبوقيرى الإسكندري فى ليلة الثلاثاء ثالث عشر ربيع الأول (١).
والشيخ إبراهيم الزمزمي، فى يوم الخميس خامس عشر ربيع الأول (٢).
ومحمود بن حسين بن محمد القزويني أخو مير أحمد، فى ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الأول (٣).
وفقيه الزيدية علي بن حمزة الحدادى، فى صبح يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر بواسط من وادى مر ودفن به (٤).
ومصباح بنت سليمان بن جار الله بن زايد، فى عصر يوم الخميس سابع عشرى ربيع الآخر (٥).
стр. 2241
والشيخ محمد الهروى نزيل رباط الظاهر، فى ضحى يوم الخميس خامس جمادى الأولى (١).
والسيد صفي الدين عبد الرحمن بن السيد نور الدين بن محمد بن عبد [الله] (٢) الأيجى، فى ظهر يوم الجمعة ثالث عشرى جمادى الأولى.
وأمير الترك المقيمين بمكة برسباى المؤيدى، فى عصر يوم الأحد خامس عشرى جمادى الأولى (٣).
وعمر بن [محمد] (٤) بن عبد الوهاب اليافعي (٥) فى آخر ليلة حادى عشر جمادى الآخرة.
وزينب بنت الظاهر يحيى بن الناصر أحمد بن الأشرف
стр. 2242
إسماعيل الرسولى الغساني، زوج الشيخ عمر الشيبي، فى ظهر يوم الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة (١).
وسعادة ابنة أحمد بن جار الله بن زائد زوج أبى القاسم بن جوشن، فى آخر ليلة السبت تاسع عشر جمادى الآخرة، ودفنت بعد العصر من يوم السبت (٢).
والشريف عبد اللطيف بن أبي السرور محمد بن عبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي فى ليلة السبت المذكور بالمدينة (٣).
وعبد القادر بن محمد بن عمر بن عثمان بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الخير الجندى، فى ليلة السبت سادس عشرى جمادى الآخرة بجدة وحمل إلى مكة (٤).
والقاضى أبو الفضل العباس بن أبى المكارم بن أبي البركات بن أبى السعود بن ظهيرة، فى يوم الأحد خامس رجب، بالمدينة الشريفة، وصلى عليه صبح يوم الاثنين ودفن بالبقيع (٥).
стр. 2243
وعلي بن محمد بن محمد بن محمد التجافيفي، فى صبح يوم الاثنين عشرى رجب (١).
وحسن بن حسن بن جوشن فى يوم الاثنين المذكور (٢).
وعلي بن أحمد بن مفتاح بن فطيس، فى يوم الاثنين ثامن/ عشر رجب، (٣) - بساحل جدة - (٣)، وحمل إلى مكة من جدة (٤).
ومحمد بن أحمد بن يعقوب المكى، المعروف بالقناوى الحناط، فى ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان (٥).
وست قريش بنت محمد بن عبد الله بن خليل القرشي، زوج ابن عزم، فى عشاء ليلة الأربعاء ثاني عشر رمضان (٦).
стр. 2244
وموسى بن علي بن موسى بن قريش الهاشمي، فى ظهر يوم الثلاثاء ثامن عشر رمضان (١).
والخواجا أحمد بن علي بن محمد المصرى، الشهير بالعاقل، فى آخر ليلة الخميس عشرى رمضان بجدة، وحمل إلى مكة فوصلها قريب العصر (٢).
وشمس الدين محمد بن مسلم بن مقلاع المصرى، فى ظهر يوم السبت ثاني عشرى رمضان (٣).
ويوسف بن حسب الله بن مهاوش، فى ضحى يوم الثلاثاء رابع عشرى شوال (٤).
***
стр. 2245
«سنة خمس وستين وثمانمائة»
فيها فى ليلة الاثنين رابع عشرى صفر - وقع مطر عظيم وجاء سيل وادى إبراهيم فدخل المسجد الحرام من أبوابه بجانبه اليمانى، ومن باب السلام بجانبه الشرقى. وألقى في المسجد أوساخا من الوحل والطين.
وفى صبح هذا اليوم وجد عبد لبعض التجار الأعاجم مذبوحا وأخذ من بيت سيده أربعة الآف قفلة فضة (١) ولم يعرف قاتله.
وفيها - فى يوم الخميس سابع عشر جمادى الآخرة - وصلت الأخبار من جدة، إنه لما كان في عشاء ليلة الخميس وصل قاصد من صاحب الينبوع وتوجه إلى السيد محمد بن بركات صاحب مكة يخبره بأنه وصلت الأخبار بوفاة الملك الأشرف إينال وأقامت الأخبار (هناك) (٢) مدة لم يعلم لها حقيقة، حتى وصل مركب من الطور وأخبر راكبوه أنه وصلهم العلم بوفاة السلطان وتعمّت الأخبار إلى أن كان في صبح يوم الجمعة سادس عشرى رجب وصل من مصر بعض أهل مكة من البحر إلى مكة، وحقّق وفاة السلطان في يوم الخميس خامس عشر جمادى الأولى. بعد أن ولّي ولده أحمد ولقّب المؤيد