Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
متفق عليه أيضًا وقد تقدم في الأوقات هو والذي قبله.
* * *
٣٩١ - حديث: "لا تُصَلَّى صَلاةٌ في يَوْمٌ مَرَّتَينِ".
أحمد، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني، والبيهقي من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين" وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن حزم، والنووي في "الخلاصة".
стр. 1017
٣٩٢ - قوله: (وَرُوِيَ عَنْهُ أنَّه أمَرَ الَّذينَ صَلَّوا في جَمَاعَةٍ أنْ يعيدُوا مَعَ الجَمَاعَةِ الثَّانِيَةِ).
قلت: لم يرد ذلك صريحًا إلا في حديث أبي سعيد الخدري قال: صلَّى بِنَا رسُولُ الله ﷺ الظُّهْرَ فَدَخَل رَجلٌ فَقَامَ يُصَلِّي الظُّهْرَ فَقَالَ: "ألا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلى هَذَا فَيُصَلِّىِ مَعَهُ". رواه الترمذي، والحاكم، والبيهقي وذكر أعني البيهقي عن الحسن في هذا الخبر فقام أبو بكر ﵁ فصلى وقد كان صلى مع النبي ﷺ .
* * *
٣٩٣ - قوله: (وأيضًا فإِنَّ ظَاهِرَ حَدِيثِ بُسْرٍ يُوجِبُ الإِعَادَةَ عَلى كُلِّ مُصَلٍّ إِذَا جَاء المسْجدِ).
تقدم قبل خمسة أحاديث.
стр. 1018
٣٩٤ - قوله: (وَصَلاةُ مَعَاذٍ مَعَ النَّبيِّ ﷺ ثُمَّ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ في تِلَك الصَّلاة).
متفق عليه من حديث جابر وقد تقدم.
стр. 1019
الفصل الثاني: الإمامة
من هو أولى بالإمامة
٣٩٥ - حديث: "يَؤُمُّ القَوْمَ أقْرَؤُهم لِكَتَابِ اللهِ، فإِنْ كَانوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأعْلَمُهُمْ بالسُّنَةِ"، الحديث. قال ابن رشد: متفق على صحته.
стр. 1020
إمامة الصبي
قلت: وليس كذلك إنما رواه مسلم دون البخاري، ورواه أيضًا أحمد، والأربعة وجماعة.
стр. 1021
إمامة الفاسق
٣٩٦ - حديث عمرو بن سلمة: "أنه كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ صَبِيٌ".
البخاري، وأبو داود، والنَّسائي، والبيهقي عنه قال: كُنَّا بماءِ مَمَرِّ النَّاس وَكَانَ يَمُرُّ بنا الرُّكْبَان فنسألهم: مَا للنَّاسِ ما للنَّاس؟ مَا هَذا الرَّجلُ؟ فيقولون:
стр. 1022
يَزعَمُ أنَّ اللهَ أرْسَلَهُ، أوحَى إليه بكذا، فكنتُ أحْفَظُ ذاكَ الكلام، فَكَأنَّما يَقُرُّ في صدري، وكَانَتْ العَرَبُ تلَّومُ بإِسلامِهِم الفتح فيقولون اتركوهُ وَقَوْمَهُ، فإنَّه إنْ ظَهَرَ عليهم فَهوَ نبيٌ صَادِقٌ. فلما كانت وقعةُ أهلِ الفتح بادرَ كُلُّ قَومٍ بإِسَلامهم، وبَدَرَ أبي قومي بإِسلامِهِم، فَلَمَّا قَدِم قال: جئتُكُم واللهِ من عندِ النَّبيِّ ﷺ حقًّا، فقال: صلُّوا صَلَاة كذا في حين كذا، وصلُّوا صَلَاة كَذَا في حِين كَذا، فإذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فلْيُؤذِّنْ أحدُكُم وليؤُمَّكُم أكْثُركُم قرآنًا فَنَظَروا فَلَمَ يَكُنْ أحدٌ أكثَر قرآنًا مِني، لِمَا كنتُ أتلقَى مِنَ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّموني بَيْنَ أيْدِيهم، وأنَا ابنُ سِتٌ أو سبع سنين، وكَانَتْ عَليَّ بُردَةٌ كُنْتُ إذَا سَجَدْتُ تقَلَّصَتْ عني، فقالتِ امرأةٌ من الحيِّ؛ ألَا تُغَطُّوا عَنَّا أسْتَ قارِئِكُم، فاشْتَروا، فَقَطَعُوا لي قمِيْصا فَما فَرِحْتُ فىِ شَيْءٍ فَرَحَي بَذلِك القَميص. لفظ البخاري، ووقع عند أبي داود وأنا ابن سبع أو ثمان؛ وعند النسائي: وأنا ابن ثمان.
стр. 1023
٣٩٧ - حديث: "يؤم القوم أقرؤهم".
تقدم قبل حديث.
* * *
٣٩٨ - حديث: "أخِّروُهُن حيث أخَّرَهُنَّ اللهُ".
قلت: ليس هو بحديث مرفوع، إنما رواه عبد الرزاق في "مصنفه" عن ابن
стр. 1024
مسعود من قوله وقد وهم كثير من الناس في رفع هذا الكلام بل وفي عزوه إلى الصحيحين وغيرهما من الأصول.
* * *
٣٩٩ - حديث أم ورقة: "أن رسول الله ﷺ كان يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها"، قال ابن رشد: رواه أبو داود.
قلت: وكذا الحاكم، والبيهقي من طريق الوليد بن جميع عن عبد الرحمن ابن خلاد، عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بالحديث وفي آخره قال: قال عبد
стр. 1025
أحكام الإمام الخاصة به
الرحمن: فأنا رأيت مؤذنها شيخًا كبيرًا.
وفي لفظ الحاكم: وأمرها أن تؤم أهل دارها في الفرائض، وقال: لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غير هذا، وقد احتج مسلم بالوليد بن جميع.
* * *
٤٠٠ - حديث: "إذَا أمَّنَ الإمَامُ فأمِّنُوا".
стр. 1026
مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، والبيهقي، وجماعة من حديث جماعة عن أبي هريرة منها طريق مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد ابن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنَّهُمَا أخْبَراهُ عن أبي هُرَيْرَة: أنَّ النبي ﷺ قَالَ: "إذَا أَمَّنَ الإمَامُ فَأمِّنوا، فإنَّهُ مَنْ وَافَقَ تأمِينُهُ تَأْمِيْنَ الملائِكَةِ غفِرَ لَهُ مَا تَقدَّم من ذَنْبِهِ. قَالَ. ابنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ آمِينَ.
ومن طريق مالك رواه البخاري، ومسلم.
* * *
٤٠١ - حديث: "إذا قالَ الإمَامُ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِم ولا الضالين فقولوا آمين" قال
стр. 1027
ابن رشد: رواه مالك.
قلت: وكذا أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي من حديث أبي صالح عن أبي هريرة به بزيادة: فإنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْل المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ.
تنبيه: ورد ما يدل على أنه وقع في هذه الرواية اختصار، قال عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإن الملائكة يقولون: آمين وإِن الإمام يقول آمين، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.
ورواه أحمد من طريق عبد الأعلى. والنسائي من طريق يزيد بن زريع كلاهما عن معمر.
стр. 1028
٤٠٢ - حديث: "إنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيؤُتَّم به".
متفق عليه من حديث أبي هريرة وقد تقدم.
стр. 1029
٤٠٣ - حديث أنس: "أقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أنْ يُكَبِّرَ في الصَّلاةِ فقال: أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فإِني أرَاكُم مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي".
متفق عليه.
* * *
٤٠٤ - حديث بلال: "أنَّهُ كَانَ يُقِيمُ للنبي ﷺ فَكَانَ يَقُولُ لَهُ: يا رسُولَ الله: لَا تَسْبِقْني بآمين".
стр. 1030
عبد الرزاق، وأحمد، وأبو داود، والطبراني، والبيهقي من حديث عاصم الأحول عن أبي عئمان النهدي، عن بلال أنه قال للنبي ﷺ : لا تَسبِقْني بآمين وهذه الرواية غلط وقع فيها قلب على الرواي، والصواب أن رسول الله ﷺ قال لبلال: لا تسبقني بآمين.
وكذلك رواه الحاكم من طريق آدم بن أبي أياس، ثنا شعبة عن عاصم أن أبا عثمان النهدي حدثه عن بلال: أن رسول الله ﷺ قال: لا تسبقني بآمين ثم قال: صحيح على شرط الشيخين.
وهكذا رواه البيهقي من طريق روح بن عبادة، ومن طريق آدم كلاهما عن شعبة، ومن طريق محمد بن فضيل كلاهما عن عاصم ثم قال: فكأن بلالًا كان يؤمن قبل تأمين النبي ﷺ فقال: لا تسبقني بآمين، كما قال: إِذا أمن الإِمام فأمنوا.
قلت: وهذه الرواية هي الصحيحة، والأولى باطلة جزمًا فإِنه لا يعقل أن يقول بلال للنبي ﷺ لا تسبقني بآمين من جهتين من جهة أن ذلك لا يتصور في الصلاة ولا
стр. 1031
يمكن للإِمام أن يسكت ويتأخر انتظارًا لمأموم.
ومن جهة أن بلالًا ﵁ كغيره من الصحابة، كان عندهم من الأدب والتعظيم والهيبة لرسول الله ﷺ ما يمنعهم من مثل هذا لو كان ممكنًا، مع إنه غير ممكن أصلًا، وإنما الواقع أن بلالًا ﵁ كان بمجرد ما كان النبي ﷺ يقول: ولا الضالين يبادر بلال فيقول آمين قبل أن يقولها النبي ﷺ فأمره أن يتأخر حتى يقولها النبي ﷺ فيقولها معه.
* * *
٤٠٥ - حديث: "أن رسُولَ اللهِ ﷺ تَرَدَّد في آيةٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ قال: أيْنَ أبيٌّ؟ ألَمْ يَكن في القَوْمِ؟ يريد الفتح عليه".
أبو داود، والبيهقي من حديث عبد الله بن عمر: أن النَّبيَّ ﷺ صلّى صلاةً يَقْرأُ فيها، فالتبس عليه، فلما انصرفَ، قال لأُبيّ بن كعب: أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك أن تفتح علي. لفظ البيهقي وصححه ابن حبان وغيره.
стр. 1032
٤٠٦ - حديث: "لا يُفْتَحُ عَلى الإِمَامِ".
أبو داود، والبيهقي، من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : يا علي أحب لك ما أحب لنفسي، وأكرَهُ لك ما أكره لنفسي لا تقرأ وأنت راكع، ولا أنت ساجد ولا تصل وأنت عاقص شعرك فإِنه كفل الشيطان، ولا تقع بين السجدتين، ولا تعبث بالحصباء، ولا تفترش ذراعيك، ولا تفتح على الإِمام، ولا تختم بالذهب، ولا تلبس القسي، ولا تركب على المياثر. لفظ البيهقي.
واقتصر أبو داود على ذكر الفتح على الإِمام ثم قال: (أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها).
قال البيهقي: (والحارث لا يحتج به، وروى عن علي ﵁ ما يدل على جواز الفتح على الإِمام).
стр. 1033
ثم أخرج من وجوه، عن أبي عبد الرحمن السلمي عنه قال: من السنة أن تفتح على الإِمام. وفي لفظ: إِذا استطعمكم الإِمام فأطعموه.
* * *
٤٠٧ - حديث: "أنه ﷺ أمَّ النَّاسَ عَلَى المِنْبَرِ ليعلمهم الصلاة وأنه كَانَ إِذَا أرَادَ أنْ يَسْجُدَ نَزَلَ مِنْ عَلَى المِنْبَرِ".
البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، وغيرهم من حديث سهل بن سعد أنَّ النَّبيَّ ﷺ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ في أوَّلِ يَوْمِ وُضِعَ فَكَبَّر وَهُوَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ نَزَل القَهْقَري فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاس مَعَهُ، ثُمَّ عَادَ حتى فَرَغَ فَلَمَّا انصرَفَ قَالَ: "أيُّهَا النَّاسُ: إنَّما فَعَلْتُ هَذَا لِتَأْتَمُوا بي وَلتَعْلَمُوا صَلَاتِي".
стр. 1034
٤٠٨ - حديث حذيفة: "أنه أمَّ الناس على دكان، فأخذ أبو مسعود هذا البدري بقميصه فجذبه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ ". قال ابن رشد: رواه أبو داود.
قلت: وكذا الحاكم، والبيهقي كلهم من رواية يَعْلَى بن عبيد، عن الأعمش عن إبراهيم، عن همام: أن حذيفة أمَّ الناس بالمدائن على دكان فأخذ أبو مسعود البدري بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى قد ذكرت حين مددتني. قال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين).
ورواه الشافعي عن ابن عيينة عن الأعمش نحوه.
ورواه ابن الجارود في "المنتقى" ثنا علي بن خشرم قال: أنا عيسى عن الأعمش به وقال: صلى حذيفة على دكان بالمدينة وفيه فقال له أبو مسعود: أما علمت أن هذا يكره. الحديث.
стр. 1035
ورواه الحاكم، والبيهقي من حديث زياد بن عبد الله، عن الأعمش به وفيه فقال له أبو مسعود: ألم تعلم أن رسول الله ﷺ نهى أن يقوم الإِمام فوق ويبقى الناس خلفه؟ قال: فلم ترني أجبتك حين مددتني.
ورواه الدارقطني من هذا الوجه إلا أنه لم يذكر منه إلا المرفوع ولفظه عن همام، عن أبي مسعود الأنصاري قال: نهى رسول الله ﷺ أن يقوم الإِمام فوق شيء والناس خلفه، يعني أسفل منه ثم قال: لم يروه غير زياد البكاء ولم يروه غير همام فيما نعلم.
قلت: قد رواه غيره لكنه جعل الذي جبذ حذيفة سلمان الفارسي ﵁ لا أبو مسعود؛ أخرجه البيهقي من طريق الليث عن زيد بن جبيرة، عن أبي طوالة، عن أبي سعيد الخدري أن حذيفة بن اليمان أمهم بالمدائن على دكان فجبذه سلمان ثم قال له: ما أدري أطال بك العهد أم نسيت أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يصلي الإمام على نشز مما عليه أصحابه لكن زيد بن جبيرة ضعيف جدًا منكر الحديث.
ووردت القصة من وجه ثالث أيضًا، لكنه فيه أن المصلي عمار بن ياسر وحذيفة هو الذي جبذه، أخرجه أبو داود، والبيهقي من طريقه ثم من رواية ابن جريج،
стр. 1036
أخبرني أبو خالد عن عدي بن ثابت الأنصاري قال: حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار، وقام على دكان وكان يصلي والناس من أسفل منه، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه، فأتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته، قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا أمَّ الرَّجُل القَوْمَ فلا يَقُوْمُ في مَقَامٍ أرفَعُ من مَقَامِهِم أو نحو ذلك؟ قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي".
قلت: وهذا كله من وهم الرواة، والصحيح رواية همام الحافظ الثقة فإِن في هذه الرواية مجهولًا لا يدري من هو كذا أبو خالد فإِنه غير معروف أيضًا.
* * *
٤٠٩ - حديث ابن عباس: "أنَّه قَامَ إلى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ دُخُولِهِ في الصَّلاةِ".
متفق عليه في قصة نومه في بيت خالته ميمونة ﵂ قال: فقام رسول الله ﷺ فقمت عن يساره فأخذ بيدي من وراء ظهره فعدلني كذلك من رواء ظهره إلى الشق الأيمن.
تنبيه: استدل المصنف بهذا الحديث على عدم لزوم النية في الإمامة مع أن
стр. 1037
الصلاة كانت نافلة بالليل، وأصرح منه حديث أبي سعيد الخدري قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر فدخل رجل فقام يصلي الظهر فقال رسول الله ﷺ : ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه. رواه الترمذي، والحاكم، والبيهقي، وقد سبق قريبًا.
стр. 1038
الفصل الثالث: موقف الإمام، وأحكام المأمومين
موقف الإمام المأمومين
٤١٠ - قوله: (جُمْهُورُ العُلَمَاءِ عَلَى أنَّ سُنَّةَ الوَاحِدِ أنْ يَقُوْمَ عَن يَمِينِ الإمَامِ لِثُبوتِ ذَلِكَ من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ وغيره).
قلت: حديث ابن عباس هو المذكور قبله وحديث غيره هو حديث جابر المذكور بعده.
стр. 1039
٤١١ - حديث جابر بن عبد الله قال: "قُمْتُ عنْ يَسَارِ النَّبيِّ ﷺ ، فأخَذَ بيدِي فأدَارَني حتى أقَامَني عَنْ يَمِينِهِ، ثم جَاءَ جَابر بنُ صَخْر فَتَوَضَّأ، ثم جَاءَ فَقَامَ عن يَسَارِ رَسُولِ الله ﷺ فأخَذ بأيْدينَا جَمِيْعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى قُمْنَا خَلْفَهُ".
أحمد، ومسلم، وأبو داود، والبيهقي، واللفظ لمسلم، وأبي داود.
* * *
٤١٢ - حديث ابن مسعود: "أنَّهُ صَلَّى بعَلْقَمَةَ والأسوَد فَقَامَ وَسطَهُما، وأسْنَدَهُ إلى النَّبيِّ ﷺ " قال ابن رشد: قال أبو عمر: اختَلَفَ رُواةُ هَذَا الحديثِ، فبعضُهم أوقَفَهُ
стр. 1040
وبعضُهم أسنَدَهُ، والصحيحُ أنهُ مَوْقُوفٌ.
قلت: المرفوع أخرجه أحمد، وأبو داود، والنَّسائي، والطحاوي، والبيهقي، والحازمي في "الاعتبار" من وجهين عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه الأسود بن يزيد قال: دخلت أنا وعمي علقمة على ابن مسعود بالهاجرة قال قام الظهر ليصلي فقمنا خلفه، فأخذ بيدي ويد عمي ثم جعل أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره، فصفنا صفًا واحدًا ثم قال: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة.
ورواه مسلم في "صحيحه" بسياق محتمل للرفع أيضًا، وذلك من جهة إسرائيل عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود أنَّهُما دَخَلا على عبد الله فقال: أصلي من خلفكم، قالا: نعم، فقام بينهما وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا ثم طبق بين يديه ثم جعلهما بين فخذه فلما صلى قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ ؛ فقوله هكذا فعل رسول الله ﷺ يحتمل أنه
стр. 1041
أراد الجميع الموقف والتطبيق، ويحتمل أنه أراد التطبيق وحده، وأما الموقوف فأخرجه مسلم، والطحاوي من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة بالقصة ولم يقل هكذا صنع رسول الله ﷺ ، وقد قال جماعة إن الحديث منسوخ بجميع ما فيه من الموقف والتطبيق لأن ذلك إنما تعلمه ابن مسعود من النبي ﷺ وهو بمكة ثم نسخ ذلك؛ ولهذا حكى النووي في "شرح مسلم" الإجماع على مخالفة ابن مسعود في ذلك.
* * *
٤١٣ - حديث أنس: "أن النَّبيِّ ﷺ صلَّى به وبأُمِّهِ وَخَالَتِهِ، قَالَ: فأقَامَنِي عن يَمِيْنِهِ وأقَامَ المَرْأتَيْنِ خَلفَنَا"، قال ابن رشد خرجه البخاري.
قلت: وليس كذلك بل خرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وليس هو عند واحد منهم باللفظ المذكور أيضًا.
стр. 1042
فعند مسلم من طريق موسى بن أنس، عن أنس: أن رسولَ الله ﷺ صلَّى به وبأُمِّهِ أو خَالَته هكذا بأو والتي للشك؛ فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا.
وعند النَّسائي، من هذا الوجه أيضًا عن موسى أيضًا، عن أنس أنَّهُ كَانَ هُوَ ورسُولُ الله ﷺ وأُمُّهُ وَخَالَتُهُ فَصَلَّى رسولُ الله ﷺ فَجَعَلَ أنسًا عن يمينِهِ، وأُمَّهُ وَخَالَتَهُ خَلْفَهُمَا.
وعند أبي داود، من رواية حماد بن ثابت، عن أنس رسول الله ﷺ دخل على أم حرام فأتوه بسمن وتمر فقال: ردوا هذا في وعائه وهذا في سقائه، ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعًا، فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا قال ثابت: ولا أعلمه إلا قال: فأقامني عن يمينه على بساط.
* * *
٤١٤ - قوله: (والذي خَرَّجَهُ عِنْدَ مَالكٍ أنَّهُ قَالَ: فَصَفَفْتُ أنَا وَاليَتيْمُ وَرَاءَهُ ﷺ ، والعَجُوزُ من وَرَائِنَا).
قلت: هو بهذا اللفظ عند أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبي داود
стр. 1043
فضل الصف الأول
والترمذي، والنسائي، وجماعة من حديث إسحاق بن عبد الله أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ، دَعَتْ رَسُولَ الله ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فأَكَلَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فلأُصَلِّي لَكُم. قال أنس: فَقُمْتُ إلى حَصَيْرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ، مِن طُوْلِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بماءٍ. فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ . وَصَفَفْتُ أَنَا واليتيمُ وَرَاءَهُ والعَجُوزُ مِن وَرَائِنَا فَصَلَّى لَنَا رَسولُ الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ انْصَرَفَ.
* * *
٤١٥ - حديث ابن عباس: "حِيْنَ بَاتَ عِندَ مَيْمُونَة".
متفق عليه وقد سبق مرارًا.
стр. 1044
٤١٦ - قوله: (أجْمَعَ العُلَمَاء عَلَى أنَّ الصَّفَّ الأول مرغَبٌ فيه، وكَذَلِكَ تراصّ الصّفوفِ وَتَسوِيَتَها لثُبوتِ الأمْر بذلِكَ عَنْ رسُولِ الله ﷺ ).
قلت: الأحاديث في ذلك كثيرة معروفة منها، حديث أبي هريرة مرفوعًا، لو يَعْلَمُ النَّاسُ ما في النداءِ والصفِّ الأوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا أنْ يَسْتَهِّمُوا عليه لاستَهَّموا. متفق عليه.
• وحديث أنس مرفوعًا: أقيموا صُفوفَكُم، وَتَرَاصُّوا فإني أرَاكُم مِن وَرَاءِ ظهري. رواه البخاري.
وحديثه أيضًا مرفوعًا سَوُّوا صفوفَكُم فإن تَسْوِيةَ الصفوفِ مِنْ إقَامَةِ الصَّلاةِ.
стр. 1045
متفق عليه. وعند مسلم من تمام الصلاة.
* * *
٤١٧ - حديث وابصة أنه ﷺ قَالَ: "لَا صَلَاةَ لمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ".
قلت: ليس هو من حديث وابصة بل من حديث علي بن شيبان، أخرجه أحمد، وابن ماجه، والطحاوي، وابن حزم، والبيهقي من رواية عَبْدِ الله ابن بدْرٍ، عن عَبْدِ الرَّحمنِ بْنُ عليٍّ بْنِ شَيْبانَ، عن أبيه قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رسُولِ الله ﷺ فَبَايَعْنَاهُ. وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ. فَقَضَى الصَّلاةَ، فَرَأى رَجُلًا فَرْدًا يُصَلِّى خَلْفَ الصَّفِّ فَوَقَفَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ حتَّى انْصَرَفَ فَقَالَ لَهُ: "استَقْبَلْ صَلَاَتكَ. فإنَّهُ لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ". وصححه ابن خزيمة، وابن حبان وابن حزم، وقال أحمد: إنه
стр. 1046
حديث حسن.
وقال الحافظ: في "الفتح" في صحته نظر، وليس كما قال، بل نظر فإنه صحيح جزمًا إن شاء الله.
وقال ابن حزم: (عبد الله بن بدر ثقة مشهور وما نعلم أحدًا عاب عبد الرحمن بأكثر من أنه لم يرو عنه إلا عبد الله بن بدر وهذا ليس يجرحه مع أنه روى عنه أيضًا ابنه يزيد، ورعلة بن عبد الرحمن، ووثقه العجلي، وأبو العرب، وابن حبان وخرج له هذا الحديث في "صحيحه").
وقال ابن سيد الناس: رواته ثقات معروفون.
• أما حديث وابصة فمتنه: أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة.
رواه الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه وابن
стр. 1047
الجارود، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، وصححه أحمد، وابن خزيمة وابن حبان، وحسنه الترمذي، وأعله بعضهم بالإضطراب وهو مرفوع كما بينه ابن حبان، وابن حزم وغيرهما وأطال ابن سيد الناس في "شرح الترمذي" في ذلك، وهو واضح لمن عصمه الله من فتنة التقليد، فإن مخالفة المذهب واعتقاد عدم العمل بالدليل هو الباعث على التشبث بالعلل الواهية التي لا تؤثر طعنًا والتي هي دون علل أحاديث احتجوا بها بمراحل.
* * *
٤١٨ - حديث أنس: "في قيام العجوز وحدها خلف الصف".
стр. 1048
تقدم قريبًا والمرأة خارجة عن موضوع المنفرد خلف الصف لأنه ورد حديث مرفوع: المرأة وحدها صف. أخرجه ابن عبد البر من حديث عائشة.
* * *
٤١٩ - حديث أبي بَكْرَةَ: "رَكَعَ دُوْنَ الصَّفِّ فَلَمْ يَأمُرْهُ رَسُولُ الله ﷺ بإعَادَةٍ وقال: "زَادَكَ الله حِرصًا وَلَا تَعُدْ".
أحمد، والبخاري، وأبو داود، والنَّسائي، والبيهقي وغيرهم من
стр. 1049
الإسراع إلى الصلاة
رواية الحسن عنه انتهى إلى النَّبيِّ ﷺ وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ للنِّبيِّ ﷺ فَقَال: "زَادَكَ الله حِرصًا، وَلَا تَعُدْ"؛ وليس فيه ولم يأمره بالإعادة كما قال ابن رشد.
* * *
٤٢٠ - حديث أبي هريرة: "إذا ثُوِّبَ بالصَّلاةِ فَلَا تَأتُوهَا وَأنْتُم تَسْعَوْنَ، وَأتُوهَا وَعَلَيْكُم السَّكِيْنَةُ.
стр. 1050
متى ينهض للصلاة
أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه وغيرهم.
стр. 1051
وله عندهم ألفاظ منها عند البخاري، ومسلم،"إِذَا أُقِيْمَتْ الصَّلَاةُ فلا تَأتُوهَا تَسْعَوْنَ. وأتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ. فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا".
* * *
٤٢١ - حديث أبي قتادة: "إذَا أُقِيْمَتِ الصَّلاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوني".
أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي،
стр. 1052
والبيهقي زاد مسلم في رواية "حتى تروني قد خرجت".
* * *
٤٢٢ - حديث أبي بَكْرَةَ وفيه: "أنَّهُ رَكَعَ ثُمَّ سَعَى إلى الصَّفِّ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: مَنْ السَّاعي؟ قال أبو بَكرَةَ: أنَا، قَالَ: زَادَكَ الله حِرْصًا وَلَا تَعُدْ".
تقدم قريبًا وهذا اللفظ عند أبي داود، والطحاوي.
стр. 1053
الفصل الرابع: وجوب اتباع الإمام
اتباع الإمام في الأقوال والأفعال
٤٢٣ - حديث أنس: "إنَّما جُعِلَ الإمَامُ ليُؤْتَم به".
стр. 1054
متفق عليه وقد تقدم.
* * *
٤٢٤ - حديث ابن عمر: "أنَّه ﷺ كَانَ إذَا افتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وإذَا
стр. 1055
صلاة القائم خلف القاعد
رَفعَ رأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ، وقَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حمده ربنا ولك الحمد".
следующие страницы →