Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
يَحْيى بن يزيد الهُنَائيِّ قال: سَأَلْتُ أنسًا عن قَصْرِ الصَّلاةِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَميَالٍ أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (شعبة الشاك).
* * *
٤٨٠ - حديث: "أنَّهُ ﷺ أقَامَ بِمَكَّةَ ثَلاثًا يَقْصُرُ في عُمْرَتِهِ".
قلت: هي عمرة القضاء ثبت أنه ﷺ أقام بمكة ثلاثًا من حديث البراء عند الشيخين. ومن حديث ابن عمر عند البخاري. ومن حديث ابن عباس عند أبي داود، وليس في واحد منها النص على القصر إلا أنه معلوم من أحاديث أخرى أنه ﷺ منذ خرج من المدينة وهو يصلي ركعتين إلى أن رجع إليها.
стр. 1157
٤٨٢ - حديث: "أنه ﷺ أقَامَ بِمَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ مُقَصِّرًا نَحوَ خَمْسَةَ عَشرَ يَوْمًا في بعض الروايات".
أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي من حديث عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس قال أقام رسول الله ﷺ عام الفتح خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة، ولفظ النسائي يصلي ركعتين ركعتين.
* * *
٤٨٢ - قوله: (وقد رُوِيَ سَبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا).
أحمد، وأبو داود، والبيهقي من رواية شريك، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أقام بمكة عام الفتح سبع عشرة يصلي ركعتين.
стр. 1158
ورواه أبو داود أيضًا من طريق حفص عن عاصم، عن عكرمة به مثله وزاد، قال ابن عباس: ومن أقام سبع عشرة قصر، ومن أقام أكثر أتم.
قال أبو داود: (وقال عباد بن منصور، عن عكرمة عن ابن عباس: أقام تسع عشرة يعني بتقديم التاء).
وقال البيهقي: (اختلفت الروايات في تسع عشرة وسبع عشرة وأصحها عندي والله أعلم، رواية من روى تسع عشرة وهي الرواية التي أودعها محمد بن إسماعيل البخاري في "الجامع الصحيح" فأحد من رواها لم يختلف عليه عبد الله بن المبارك وهو أحفظ من رواه عن عاصم الأحول).
* * *
٤٨٣ - قوله: (وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا).
أبو داود، والترمذي، والبيهقي، من حديث علي بن زيد، عن أبي
стр. 1159
نَضْرَة، عن عمران بن حصين قال: أقام رسول الله ﷺ بمكة زمان الفتح ثمان عشرة ليلة يصلي رَكْعَتَين رَكْعَتين يقول: يا أهل البلد، صلُّوا أربعًا فإنَّا قومٌ سَفْرٌ. حسنه الترمذي مع أن علي بن زيد فيه مقال. قال الحافظ: (وإنَّما حسنه لشواهده، ولم يعتبر الاختلاف في المدة كما عُرِف من عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الأسانيد دون السياق).
* * *
٤٨٤ - قوله: (وتِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، قال ابن رشد: رواه البخاري).
قلت: وكذا أحمد، وابن ماجه، والبيهقي من رواية عاصم الأحول عن ابن عباس قال: أقام رسول الله ﷺ بمكة تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين، قال ابن عباس: فنحن نصلي رَكْعَتَيْنِ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فإن أقمنا أكثر من ذلك أتممنا.
стр. 1160
٤٨٥ - قوله: (والفريق الثالث احتجُوا بمَقَامِهِ في حَجِّهِ بِمكَّةَ مُقَصِرًا أربعَةَ أيامٍ).
متفق عليه من حديث جابر أن النبي ﷺ قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة، وفيها أيضًا أنه ﷺ صلى الصبح في اليوم الثامن ثم خرج إلى منى، الحديث.
* * *
٤٨٦ - حديث: "أن رسول الله ﷺ جعل للمهاجر مقام ثلاثة أيام بمكة بعد قضاء نسكه".
стр. 1161
أحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه والبيهقي من حديث العلاء بن الحضرمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : يُقيمُ المَهاجِرُ بِمَكَّةَ بَعَدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا.
* * *
٤٨٧ - قوله: (أكثرُ الزمانِ الَّذي رُوي عَنْهُ ﵊ أنَّهُ أقَامَ فيه مُقْصِرًا).
стр. 1162
قلت: أكثر تسعة عشر يومًا كما مر في "الصحيح" وقد ورد عشرين يومًا إلا إنها رواية شاذة وإن كانت صحيحة الإسناد، أخرجها عبد بن حميد في "مسنده"، عن عبد الرزاق عن ابن المبارك، عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ لما فتح مكة أقام عشرين يومًا يقصر الصلاة. وابن المبارك هو راوي حديث التسعة عشر، عن عاصم في "الصحيح" وذلك عنه أثبت وأصح وأشهر.
стр. 1163
الفصل الثاني: في الجمع
جواز الجمع
٤٨٨ - حديث أنس: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أنْ تَزِيغَ الشمسُ أخَّرَ الظُّهْرَ
стр. 1164
إلى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا. فإن زَاغَتِ الشَمسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ"، قال ابن رشد: خرجه البخاري ومسلم.
قلت: هو كذلك وفي رواية لمسلم كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر يؤخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما.
* * *
٤٨٩ - حديث ابن عمر قال: "رَأيتُ رَسُولُ الله ﷺ إذا عجَّلَ به السيرُ في السَّفَرِ يُؤَخِّرُ المغْرِبَ حتى يَجْمَع بينها وبين العشاء"، قال ابن رشد: خرجه الشيخان.
стр. 1165
قلت: وكذا أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والبيهقي.
* * *
٤٩٠ - حديث ابن عباس قال: "صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ الظُّهْرَ والعَصْرَ جَمِيعًا. وَالمَغْرِبَ والعِشَاءَ جَميعًا في غَيْرِ خَوْفٍ ولا سَفَرٍ". قال ابن رشد: خرجه مالك ومسلم.
قلت: بل هو متفق عليه خرجه البخاري أيضًا في باب تأخير الظهر إلى
стр. 1166
العصر مختصرًا من حديث جابر بن زيد، عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا الظهر والعصر والمغرب والعشاء.
ورواه أيضًا الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والطحاوي والطبراني، والبيهقي، وأبو نعيم في "الحلية" والخطيب وآخرون.
وفي الباب عن علي، وجابر، وأبي هريرة، وابن مسعود، وابن عمر، ولي في الكلام عليها وعلى حكم هذا الجمع جزء حافل وهو مطبوع.
стр. 1167
٤٩١ - حديث: "إمَامَةُ جبريل".
تقدم في الأوقات.
* * *
٤٩٢ - حديث ابن مسعود قال: "والَّذي لا إله غَيرُهُ ما صلَّى رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةً قَطْ إلَّا في وَقْتِهَا إلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الظْهْرِ والعَصْرِ بَعَرَفة، وبَيْنَ المغْرِبِ والعِشَاء بجمع".
النَّسائي، من حديث شعبة عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمَيْر، عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الصَّلاةَ لوقْتِها إلا بِجَمْعٍ
стр. 1168
وَعَرَفاتٍ، والحديث في "المسند"، و"الصحيحين" وغيرهما من حديث الأعمش أيضًا بغير هذا السياق ليس فيه ذكر عرفة ولفظه، مَا رَأيتُ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى صَلاةً لِغَيْرِ ميقَاتِهَا إلَّا صَلَاتَيْنِ: جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ بجَمْعٍ. وَصَلَّى الفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا وفي لفظ: وصَلَّى الصُّبْحَ قَبْلَ ميقَاتِهَا.
* * *
٤٩٣ - حديث معاذ بن جبل: "أنهم خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، والمَغْرِبِ والعِشَاءِ؛ قال: فَأخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا، ثُمَّ
стр. 1169
خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ جَميعًا ثُمَّ دَخَلَ. ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى المَغْرِبَ والعِشَاءَ جَميعًا" قال ابن رشد: رواه مالك واختلفوا في تصحيحه.
قلت: الذي اختلف في تصحيحه لفظ آخر فيه زيادة كما سأذكره أما هذا فرواه مسلم في "صحيحه" من طريق زهير عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل عن معاذ قال "خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا".
ثم رواه مسلم أيضًا من طريق قرة بن خالد عن أبي الزبير به وزاد، قال:
стр. 1170
صورة الجمع
فقلت: ما حمله على ذلك، قال: أراد أن لا يحرج أمته.
ورواه أيضًا أحمد، وأبو داود، والنسائي كلهم من طريق مالك عن أبي الزبير به، فهؤلاء ثلاثة رووه عن أبي الزبير بهذا اللفظ.
وخالفهم هشام بن سعد فرواه عن أبي الزبير بزيادة، ولفظه: عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل "أنَّ رسولَ الله ﷺ كان في غزوة تبوكٍ إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جَمَعَ بين الظهر والعصرِ، وإن ارتحَلَ قَبْلَ أنْ تزيغَ الشمسُ أخَّر الظهْرَ حتى ينزِل للعصرِ، وفي المغرب مثل ذلك إن غَابَتِ الشَّمْس قَبْلَ أن يَرْتَحِلَ جَمَعَ بينَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ، وإن ارتَحَل قبل أن تَغِيبَ الشمس أخَّرَ المَغْرِبَ حتى ينزل للعِشَاء ثم جمع بينهما". رواه أبو داود، والدارقطني، والبيهقي، وأبو نعيم في "الحلية" وقد
стр. 1171
تكلم ابن حزم في هذه الرواية من جهة هشام بن سعد وقال: (إنه خبر ساقط، وهشام ضعيف كذا قال) مع أن هشام بن سعد استشهد به مسلم في "الصحيح". وقال الساجي: صدوق. وقال علي بن المديني: صالح وليس بالقوي. وقال أبو زرعة: محله الصدق هو أحب إليَّ من ابن إسحاق، وهكذا وصفه جماعة غير هؤلاء بالصدق إلا أنَّه ليس في الدرجة العليا، وذلك لا يضر.
ومع هذا فلم ينفرد بالحديث على هذه الرواية، بل تابعه يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ: أن النبي ﷺ كان في غزوة تبوك إذا ترحل قبل زيغ الشمس أخَّرَ الظُّهر حتى يجمعهما إلى العصر يصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلَّى الظُّهرَ والعصر جميعًا ثم سار، ثم ذكر في المغرب مئل ذلك، رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والدارقطني، والبيهقي كلهم من رواية قتيبة بن
стр. 1172
سعيد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب به.
وقال الترمذي: (حسن غريب تفرد به قتيبة، والمعروف عند أهل العلم من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ ليس فيه جمع التقديم).
وقال أبو داود: (هذا حديث منكر وليس في جمع التقديم حديث قائم، وقال أبو سعيد بن يونس: لم يحدث بهذا الحديث إلا قتيبة، ويقال إنه غلِّطَ فيه فغيَّر فيه الأسماء، وإن موضع يزيد بن أبي حبيب أبو الزبير). وأعله الحاكم في "علوم الحديث". (ونقل عن البخاري أنه قال: قلت لقتيبة بن سعيد مع من كتبت، عن الليث بن سعد هذا الحديث فقال مع خالد المداييني، قال البخاري: وكان خالد يُدخِلُ الأحاديث على الشيوخ فجزم الحاكم لأجل هذا بأن الحديث موضوع).
ولخص كلامه الخطيب في "التاريخ" في ترجمة قتيبة بن سعيد، وابن حزم في "المحلى" وزاد تعليله (بأنه لم يُرو هكذا إلَّا من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، ولا يعلم أحدٌ من أهل الحديث يزيد سماعًا من أبي الطفيل، وبأن أبا الطفيل كان صاحب راية المختار، وذكر عنه أنه كان يقول بالرجعة). وقد بسطت الرد على الجميع بأوضح بيان وأسطع برهان في كتاب في الجمع بين الصلاتين وهو مطبوع فلا نطيل بذكره، وقد ورد جمع التقديم من حديث علي وأنس وابن عباس، وأبي جحيفة ومجموعها بطرقها المتعددة يعيد القطع بجمع التقديم عن رسول الله ﷺ لا كما ينكرونه ويجازفون فيه وبيان ذلك في الكتاب المذكور.
стр. 1173
الاسباب المبيحة للجمع
٤٩٤ - قوله: (وإنَّما كَانَ الاخْتَيَارُ عِنْدَ مَالِكِ هَذَا النَّوعُ مِنَ الجَمْعِ لأنَّهُ الثابِتُ من حديثِ أنس).
تقدم أول الفصل.
стр. 1174
٤٩٥ - حديث ابن عمر: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا عَجَّل بِهِ السَّيرُ"، الحديث.
تقدم.
* * *
٤٩٦ - قوله: (لأنَّ القصْرَ نُقِلَ قَولًا وفِعْلًا والجَمْعُ إنَّما نُقِلَ فِعْلًا).
يريد بالقول في القصر الآية، وحديث صدقة تصدق الله بها عليكم وحديث إن الله وضع عن المسافر الصيام وشطر الصلاة وقد تقدما.
стр. 1175
وحديث، خيارُكُم الذين إذا سَافُروا قَصَّرُوا الصَّلَاةَ وأَفْطَرُوا، رواه الشافعي عن سعيد بن المسيب مرسلًا، ورواه أبو حاتم في "العلل" من طريق إسرائيل عن خالد العبد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ ، وعن أبي حاتم رواه البخاري في "الضعفاء" في ترجمة خالد العبد.
* * *
٤٩٧ - قوله: (وقد خرَّجَهُ مُسلمٌ زيادةً في حديثِهِ، وَهُوَ قَوْلَهُ "في غَيرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَلَا مَطَرٍ").
стр. 1176
قلت: ليس ذلك في صحيح مسلم مجموعًا في حديث واحد بل رواه من طريق أبي الزبير عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: صَلَّى رسُولُ الله ﷺ الظُّهرَ والعَصْرَ
стр. 1177
جَمِيعًا بالمدينَةِ في غيرِ خَوْفٍ ولا سفر. ثم رواه من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جَمَعَ رَسُولُ الله ﷺ بين الظُّهْرِ والعَصْرِ، والمَغْرِبِ والعِشَاءِ بالمدينة في غيرِ خَوْفٍ ولا مَطرٍ، قلت لابن عباس: لِمَ فعل ذلك؟ قال: كي لا يُحْرِجْ أُمَّتَهُ.
стр. 1178
الهداية
في تخريج أحاديث البداية
(بداية المجتهد لابن رشد)
للإمام الحافظ المحدث، أبي الفيض
أحمد بن محمد بن الصديق الغماري الحسني
(١٣٢٠ - ١٣٨٠ هـ)
(ومعه بأعلى الصفحات)
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
للإمام القاضي أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الحفيد
(٥٢٠ - ٥٩٥ هـ)
الجزء الرابع
تحقيق
عَدنان علي شَلّاق
عالم الكتب
стр. 1179
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للدار
الطبعة الأولى
١٤٠٧ - هـ -١٩٨٧ م
стр. 1180
الهداية
في تخريج أحاديث البداية
стр. 1181
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
عالم الكتب
بيروت - المزرعة، بناية الإيمان -الطابق الأول - ص. ب ٨٧٢٣
تليفون: ٣٠٦١٦٦ - ٣١٥١٤٢ - ٣١٣٨٥٩ - برقيًا: نابعلبيكي - تلكس: ٢٣٣٩٠
стр. 1182
الباب الخامس في صلاة الخوف
стр. 1183
وقت صلاة الخوف
٤٩٨ - قوله: (وَلِمَا ثَبُتَ ذَلِكَ من فِعْلِهِ ﷺ ).
стр. 1184
قلت: سيذكر ذلك ابن رشد.
* * *
٤٩٩ - قوله: (وَقَدْ ذَهَبَتْ طائفةٌ من فُقَهَاءِ الشَّامِ إلىَ أنَّ صَلَاةَ الخوفِ تَؤخَّرُ عَنَ وَقْتِ، الخَوْفِ إلى وَقْتِ الأمْنِ كَمَا فَعَلَ رسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الخنْدَقِ).
متفق عليه من حديث جابر بن عبد الله: أنَّ عُمر جاءَ يَومَ الخندَقِ بَعْدَما غَرَبَت
стр. 1185
صفة صلاة الخوف
الشَّمسُ فَجَعَلَ يسُّبُ كُفَّارَ قُريشٍ وَقَالَ: يا رسول اللهِ ما كِدْتُ أصلي العَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشمسُ تَغْرُب، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ والله ما صلَّيتُهَا فتوضَّأ وتوضأنا، فَصَلَّى العَصَرَ بَعْدَ مَا غَربَتْ الشمسُ، ثم صَلَّى بعدَها المَغْرِبَ.
وروى أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، من حديث علي ﵇ أن النبي ﷺ قال يوم الأحزاب وهو يوم الخندق، ملأ اللهُ قُبُورَهُم وَبُيوتَهم نَارًا كَما شَغَلونَا عن الصَّلَاة الوسَطى حتَّى غَابَتِ الشَّمسُ.
وفي الباب: عن أبي سعيد الخدري، وابن مسعود، أنهم شغلوا رسول الله ﷺ عن الصلوات كلها حتى قضاها بعد المغرب، وستأتي في باب قضاء الفوائت.
стр. 1186
٥٠٠ - حديث صالح بن خَوَّاتٍ: "عَمَّنْ صَلَّى مَعَ النبي ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صلَاةَ الخَوْفِ، أن طَائِفَةً صَفتْ مَعَهُ، وصفَّ طائِفَةً وُجَاهَ العَدُوِّ، فَصَلَّى بالتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وأتموا لأنْفُسِهم، ثُمَّ انصَرَفوا وُجَاه العَدُوِ، وَجَاءَتِ الطائفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِم الرَّكْعَةَ التي بَقِيَتْ مِن صَلَاتِهِم، ثُمَّ ثبت جَالِسًا وَأتَمُّوا لأنْفُسِهِم، ئُمَّ سَلَّم بِهِم"، قال ابن رشد: خرجه مالك ومسلم.
قلت: وكذا أحمد، والبخاري، وأبو داود، والنَّسائي، وابن الجارود والدارقطني، والبيهقي كلهم من طريق مالك عن يزيد بن رومان عن
стр. 1187
صالح بن خوات به، وقد ورد عنه، عن سهل بن حثمة، وورد عنه عن أبيه خوات بن جبير فقيل في كل منهما أنه المبهم في هذه الرواية، والصحيح أنه سهل بن أبي حتمة.
أما روايته عن أبيه، ففيها عبد الله بن عمر العمري المكبر وهو ضعيف كما سيأتي في الذي بعده.
* * *
٥٠١ - قوله: (وروى مالك هذا الحديث بعينِهِ، عن القَاسِم ابن محمدٍ، عن صَالحٍ بن خَوَّات مَوقوفًا كمثلِ حديث يزيد بن رومان: يعني الذي قبله، أنهُ لَمَّا قَضَى الرَّكَعْةَ بالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ سَلَّم وَلَمْ يَنتَظِرهُم حتَّى يَفْرغُوا من الصَّلاةِ).
قلت: رواه مالك عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات: أن سهل بن أبي حتمة حدثه أن صلاة الخوف أن يقوم الإمام ومعه طائفة من أصحابه، وطائفة مواجهة العدو، فيركع الإمام ركعة ويسجد بالذين معه، ثم يقوم فإذا استوى قائمًا ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية ثم يسلمون وينصرفون والإمام فيكونون وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا، فيكبرون وراء الإمام فيركع بهم
стр. 1188
الركعة، ويسجد ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلمون.
قال ابن عبد البر: (هذا الحديث موقوف على سهل في "الموطأ" عند جماعة الرواة عن مالك ومثله لا يقال من قبل الرأي).
وقد روي مرفوعًا مسندًا بهذا الإسناد عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة عن النبي ﷺ ، رواه عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، وعبد الرحمن أسن من يحيى بن سعيد، وأجل رواه شعبة عن عبد الرحمن كذلك.
قلت: رواه كذلك مرفوعًا أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة،
стр. 1189
والطحاوي، والبيهقي كلهم من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه.
ورواه البيهقي من طريق عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات عن أبيه قال ﷺ صلاة الخوف، فذكر مثله.
* * *
٥٠٢ - حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: "صَلَّى رسُول الله ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ بَطَائِفَةٍ وَطَائفَةٌ مُستَقْبِلوا العَدو، فَصَلَّى بالَّذينَ مَعَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَينِ وانْصَرَفوا فَوَقَفُوا بإزاءِ العَدُو، ثُمَّ جَاءَ الآخَرُونَ فَقَامُوا مَعَهُ فَصَلَّى بهم رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّم فَقَامَ هَؤُلاءِ فَصَلُّوا لأنْفُسِهم رَكعَةً ثُمَّ سَلَّموا وَذَهَبُوا، فَقَام أولئِكَ مُسْتقْبِلي العَدُو،
стр. 1190
وَرَجعَ أولَئِكَ إلى مَراتِبهم فَصَلُّوا لأنفُسِهمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّموا، قَال المصنفُ: خَرَّجَهُ أبو داود.
قلت: وكذا الطحاوي، والدارقطني، والبيهقي كلهم من رواية خصيف عن أبي عبيدة.
وقال البيهقي: (هذا الحديث مرسل، أبو عبيدة لم يدرك أباه، وخصيف الجزري ليس بالقوي).
* * *
٥٠٣ - حديث أبي عَيَّاش الزُّرْقيِّ قال: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بعُسْفَانَ وعَلَى المُشْرِكينَ خالدُ بنُ الوليدِ، فصلَّينا الظُّهر فَقَالَ المشرِكُونَ: لَقْدَ أصَبْنَا غَفْلَةً لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِم
стр. 1191
وَهُم في الصَّلاةِ، فأنْزَلَ الله القَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ العَصْر، قَامَ رسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَقْبِل القبلة والمُشْرِكُونَ أمَامَه فَصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ صفٌّ وَاحِدٌ بَعد ذَلِكَ صَفٌّ آخَر فَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَرَكَعُوا جَمِيْعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخَرُ يَحْرِسُونهُم، فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلَاءِ سَجْدَتَينِ وَقَامُوا سَجَدَ الآخرُونَ الذينَ كَانُوا خَلْفَهُ، ثُم تَأخَّر الصَّف الذي يَلِيْهِ إلى مُقَامِ الآخَرِينَ، وَتَقَدَّم الصَّف الآخَرُ إلى مُقَامِ الصَّفِّ الأوَّلِ، ثمَّ رَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَرَكَعُوا جَميعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الذي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخرُونَ يَحْرِسُونَهُم، فَلمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ والصَّفُّ الذي يليه سَجَدَ الآخَرُونَ ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيْعًا فَسَلَّم بهم جَمِيْعًا". فصلاها بِعُسْفَانَ وصلاها يوم بني سليم.
أبو داود الطيالسي، وعبد الرزاق، وأحمد، وأبو داود، والنَّسائي
стр. 1192
وابن الجارود، والطحاوي، والدارقطني، والحاكم وقال: (صحيح على شرط الشيخين). والبيهقي من رواية مجاهد، عن أبي عياش الزرقي به، واللفظ المذكور هنا لأبي داود، ومثله الحاكم.
وهو عند الآخرين أبسط ولاسيما الطيالسي ومن طريقه رواه البيهقي ولفظه قال: كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان فحضرت الصلاة، صلاة الظهر، وعلى خيل المشركين خالد بن الوليد قال: فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه الظهر فقال المشركون إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أبنائهم وأموالهم وأنفسهم يعنون صلاة العصر فنزل جبريل ﵇ على رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر فأخبره ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا
стр. 1193
أَسْلِحَتَهُمْ﴾ الآية إلى آخرها. فحضرت الصلاة فصَفَّ رسُول اللهِ ﷺ صفين وعليهم السلام، فكبر والعدو بين يدي رسول الله ﷺ وكبروا جميعًا. وذكر مثله.
* * *
٥٠٤ - قوله: (قال أبو داود: وَروي هذا عن جَابِرٍ، وابنُ عَبَّاسٍ، وعَنْ مُجَاهِدٍ وعن أبي مُوسى، وعَنْ هِشَام بن عُروةَ عَنْ أبيه؛ عن النبي ﷺ ).
قلت: (عبارة أبو داود، روى أيوب وهشام عن أبي الزبير، عن جابر هذا المعنى، عن النبي ﷺ .
وكذلك رواه داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وكذلك عبد الملك، عن عطاء، عن جابر.
وكذلك قتادة عن الحسن عن حطان،، عن أبي موسى فعله.
وكذلك عكرمة بن خالد، عن مجاهد عن النبي ﷺ .
وكذلك هشام بن عروة، عن أبيه عن النبي ﷺ ).
قلت: فرواية أيوب عن أبي الزبير، أخرجها ابن ماجه، وأبو عوانة كلاهما
стр. 1194
من جهة عبد الوارث بن سعيد، ثنا أيوب عن أبي الزبير عن جابر به. .
ورواية هشام عن أبي الزبير، أخرجها أحمد، ثنا كثير بن هشام ثنا هشام بن أبي عبد الله صاحب الدستوائي، عن أبي الزبير به.
ورواه ابن جرير في "التفسير"، عن محمد بن معمر، ثنا حماد بن مسعدة عن هشام بن أبي عبد الله به.
ورواه أيضًا عن مؤمل بن هشام؛ ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام به وتبعهما زهير وسفيان، وعبيد الله بن عمر كلهم عن أبي الزبير عن جابر أيضًا.
فرواية زهير خرجها مسلم، وأبو عوانة، والبيهقي في "السنن".
ورواية سفيان خرجها النَّسائي، والطحاوي في "معاني الآثار"، وأبو عوانة
стр. 1195
في "صحيحه" ورواية عبيد الله بن عمر خرجها ابن جرير في "التفسير".
ورواية عبد الملك بن عطاء، عن جابر خرجها أحمد، ومسلم، والنَّسائي، والبيهقي ..
ورواية داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس خرجها أحمد، والنَّسائي، والبيهقي، وتابعه النضر أبو عمر، عن عكرمة أخرجه ابن جرير في "التفسير".
ومرسل مجاهد خرجه ابن أبي شيبة، وابن جرير، من رواية عمر بن ذر، وزاد ابن جرير من رواية ابن أبي نجيح كلاهما، عن مجاهد، ولم أجده من رواية عكرمة بن خالد.
следующие страницы →