Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
وَهُم في الصَّلاةِ، فأنْزَلَ الله القَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ العَصْر، قَامَ رسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَقْبِل القبلة والمُشْرِكُونَ أمَامَه فَصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ صفٌّ وَاحِدٌ بَعد ذَلِكَ صَفٌّ آخَر فَرَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَرَكَعُوا جَمِيْعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخَرُ يَحْرِسُونهُم، فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلَاءِ سَجْدَتَينِ وَقَامُوا سَجَدَ الآخرُونَ الذينَ كَانُوا خَلْفَهُ، ثُم تَأخَّر الصَّف الذي يَلِيْهِ إلى مُقَامِ الآخَرِينَ، وَتَقَدَّم الصَّف الآخَرُ إلى مُقَامِ الصَّفِّ الأوَّلِ، ثمَّ رَكَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَرَكَعُوا جَميعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الذي يَلِيهِ، وَقَامَ الآخرُونَ يَحْرِسُونَهُم، فَلمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ والصَّفُّ الذي يليه سَجَدَ الآخَرُونَ ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيْعًا فَسَلَّم بهم جَمِيْعًا". فصلاها بِعُسْفَانَ وصلاها يوم بني سليم.
أبو داود الطيالسي، وعبد الرزاق، وأحمد، وأبو داود، والنَّسائي
стр. 1192
وابن الجارود، والطحاوي، والدارقطني، والحاكم وقال: (صحيح على شرط الشيخين). والبيهقي من رواية مجاهد، عن أبي عياش الزرقي به، واللفظ المذكور هنا لأبي داود، ومثله الحاكم.
وهو عند الآخرين أبسط ولاسيما الطيالسي ومن طريقه رواه البيهقي ولفظه قال: كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان فحضرت الصلاة، صلاة الظهر، وعلى خيل المشركين خالد بن الوليد قال: فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه الظهر فقال المشركون إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أبنائهم وأموالهم وأنفسهم يعنون صلاة العصر فنزل جبريل ﵇ على رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر فأخبره ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا
стр. 1193
أَسْلِحَتَهُمْ﴾ الآية إلى آخرها. فحضرت الصلاة فصَفَّ رسُول اللهِ ﷺ صفين وعليهم السلام، فكبر والعدو بين يدي رسول الله ﷺ وكبروا جميعًا. وذكر مثله.
* * *
٥٠٤ - قوله: (قال أبو داود: وَروي هذا عن جَابِرٍ، وابنُ عَبَّاسٍ، وعَنْ مُجَاهِدٍ وعن أبي مُوسى، وعَنْ هِشَام بن عُروةَ عَنْ أبيه؛ عن النبي ﷺ ).
قلت: (عبارة أبو داود، روى أيوب وهشام عن أبي الزبير، عن جابر هذا المعنى، عن النبي ﷺ .
وكذلك رواه داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وكذلك عبد الملك، عن عطاء، عن جابر.
وكذلك قتادة عن الحسن عن حطان،، عن أبي موسى فعله.
وكذلك عكرمة بن خالد، عن مجاهد عن النبي ﷺ .
وكذلك هشام بن عروة، عن أبيه عن النبي ﷺ ).
قلت: فرواية أيوب عن أبي الزبير، أخرجها ابن ماجه، وأبو عوانة كلاهما
стр. 1194
من جهة عبد الوارث بن سعيد، ثنا أيوب عن أبي الزبير عن جابر به. .
ورواية هشام عن أبي الزبير، أخرجها أحمد، ثنا كثير بن هشام ثنا هشام بن أبي عبد الله صاحب الدستوائي، عن أبي الزبير به.
ورواه ابن جرير في "التفسير"، عن محمد بن معمر، ثنا حماد بن مسعدة عن هشام بن أبي عبد الله به.
ورواه أيضًا عن مؤمل بن هشام؛ ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام به وتبعهما زهير وسفيان، وعبيد الله بن عمر كلهم عن أبي الزبير عن جابر أيضًا.
فرواية زهير خرجها مسلم، وأبو عوانة، والبيهقي في "السنن".
ورواية سفيان خرجها النَّسائي، والطحاوي في "معاني الآثار"، وأبو عوانة
стр. 1195
في "صحيحه" ورواية عبيد الله بن عمر خرجها ابن جرير في "التفسير".
ورواية عبد الملك بن عطاء، عن جابر خرجها أحمد، ومسلم، والنَّسائي، والبيهقي ..
ورواية داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس خرجها أحمد، والنَّسائي، والبيهقي، وتابعه النضر أبو عمر، عن عكرمة أخرجه ابن جرير في "التفسير".
ومرسل مجاهد خرجه ابن أبي شيبة، وابن جرير، من رواية عمر بن ذر، وزاد ابن جرير من رواية ابن أبي نجيح كلاهما، عن مجاهد، ولم أجده من رواية عكرمة بن خالد.
стр. 1196
ومرسل عروة من رواية هشام ابنِهِ خرَّجه عبد الرزاق.
أما حديث أبي موسى الموقوف من رواية قتادة عن الحسن عن حطان عنه، فقد ذكره أيضًا البيهقي في "السنن" ولم أقف عليه إلا من رواية قتادة عن أبي العالية عنه، ومن رواية يونس وغيره عن الحسن عنه ومع ذلك فليس هو موافقًا لرواية هؤلاء، بل فيه مخالفة خرجه ابن أبي شيبة، وابن جرير وغيرهما.
* * *
٥٠٥ - حديث حذيفة: "قال ثعلبة بن زَهْدَمٍ: كنَّا مع سَعَيدٍ بنِ العاصِ بطَبَرسْتان فَقَام فَقَالَ: أيُّكم صَلِّى مَعَ رَسولِ الله ﷺ صلاة الخَوْفِ؟ قَالَ حُذَيْفَةَ: أنَا، فَصَلَّى بِهَؤلاء رَكعَةً وَبِهَؤُلَاءِ رَكعَةً وَلَم يَقْضُوا شيئًا".
أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن جرير، والطحاوي، والحاكم
стр. 1197
وصححه، والبيهقي، وله عندهم ألفاظ، والمذكور هنا لأبي داود.
* * *
٥٠٦ - حديث ابن عباس: "فَرَضَ الله الصَّلاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُم في الحَضَرِ أرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الخَوْفِ رَكْعَة".
أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والطحاوي، وابن جرير وجماعة.
стр. 1198
٥٠٧ - حديث أبي بكرة وجابر: "أنه ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنَ الطائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَينِ".
أما حديث أبي بكرة: فرواه الطيالسي، وأبو داود، والنَّسائي، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي كلهم من رواية الحسن عنه قال: صلى النبي ﷺ في خَوْفٍ الظُّهر، فصفَّ بعضهم خلفه، وبعضهم بإزاءِ العدو، فصلَّى بهم ركعتين ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين، ثم سلم، فكانت لرسول الله ﷺ أربعًا، ولأصحابه ركعتين ركعتين، وبذلك كان يفتي الحسن.
قال أبو داود: (وكذلك في المغرب تكون للإِمام ست ركعات وللقوم ثلاثًا).
قلت: وقد ورد هذا في نفس الحديث خرجه الحاكم، والدارقطني،
стр. 1199
والبيهقي من رواية عمر بن خليفة البكراوي ثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة أن النبي ﷺ صلى بالقوم في صلاة الخوف صلاة المغرب ثلاث ركعات ثم انصرف وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات.
وقال الحاكم: (سمعت أبا علي الحافظ يقول: هذا حديث غريب لم يكتبه إلا بهذا الإسناد، قال الحاكم وهو صحيح على شرط الشيخين).
وقال البيهقي: (ما أظن روايها إلا واهمًا في ذلك).
قلت: وقوله في الحديث عن النبي ﷺ أنه سلم بالطائفة الأولى ثم صلى بالطائفة الثانية كذلك، هو عند مخرجه، وكلهم رووه من طريق أشعث عن الحسن. إلا أبا داود الطيالسي،، فإنه رواه عن أبي حرة الرقاشي، عن الحسن، فلم يذكر أنه سلم بل قال: فصلى ركعتين، ثم انطلق هؤلاء إِلى مصاف هؤلاء وجاء أولئك فصلى بهم ركعتين فكانت لرسول الله ﷺ أربعًا وللقوم ركعتين ركعتين.
وهكذا رواه الطحاوي، من طريق أبي عاصم، عن أشعث مثله وهو مقتضى قوله: فصلى رسول الله ﷺ أربعًا وصلى كل طائفة ركعتين.
стр. 1200
وقد أعل ابن القطان الحديث من أصله بأن أبا بكرة أسلم بعد وقوع صلاة الخوف بمدة وأجيب بأنه يكون مرسل صحابي وهو حجة لأنه تلقى ذلك ممن حضره من الصحابة.
• وأما حديث جابر: فعلقه البخاري، ورواه مسلم، وجماعة، من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر أنَّهُ صَلَّى مَعَ رسُولِ الله ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَلَّى رسُولُ الله ﷺ بإحدَى الطائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُم صَلَّى بالطَّائِفَةِ الأخْرى رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ أربَعَ رَكَعَاتٍ وصلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ.
ورواه النَّسائي، والدارقطني والبيهقي، كلهم من رواية قتادة عن الحسن عن جابر أن النبي ﷺ صلى بأصحابه بطائفة منهم ثم سلم ثم صلى بالآخرين ركعتين ثم سلم.
وهكذا رواه الشافعي، عن الثقة ابن عليه أو غيره، عن يونس عن الحسن، عن جابر بذكر السلام أيضًا، وفي هذه الرواية والتي قبلها دليل ظاهر لصلاة المفترض خلف المتنفل ولاختلاف نية المأموم والإمام ..
стр. 1201
٥٠٨ - حديث ابن عمر عن النبي ﷺ : "أنَّهُ كَانَ إذَا سُئِلَ عَنْ صَلاةِ الخَوْفِ قَالَ يَتَقَدَّمُ الإمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِم رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُم بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فإذا صلَّى الَّذينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأخَرُوا مَكَانَ الَّذينَ لَمْ يُصَلَّوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ. وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُم يَنْصَرِفُ الإمَامُ، وَقَدْ صلَّى رَكْعَتَيْنِ فتقدم كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطائِفَتَيْنِ، فَيُصَلُّونَ لأِنْفُسِهِمْ رَكْعَةً رَكْعَةً بَعْدَ أنْ يَنْصَرِفَ الإمَامُ. فيَكُونُ كلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطائِفَتَيْنِ قَدْ صلُّوا رَكْعَتَيْنِ، فَإنْ كَانَ خَوفٌ أشدُّ مِن ذَلِكَ صلُّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلى أقدامِهِمْ. أوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ، أو غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا".
قلت: الحديث رواه مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال فذكره ثم قال في آخره: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن النبي ﷺ .
стр. 1202
قال ابن عبد البر: (هكذا روى مالك هذا الحديث عن نافع على الشك في رفعه، ورواه عن نافع جماعة ولم يشكوا في رفعه منهم ابن أبي ذئب، وموسى بن عقبة، وأيوب بن موسى قال: وكذا رواه الزهري عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا، ورواه خالد بن معدان عن ابن عمر مرفوعًا).
قلت: رواية موسى بن عقبة عن نافع خرجها أحمد، والبخاري إلا إنه لم يذكر لفظه، ومسلم والنَّسائي والطحاوي، وأبو عوانة، والدارقطني وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي، ولفظه عن نافع عن ابن عمر قال: صلى رسول
стр. 1203
الله ﷺ صلاة الخوف فذكره.
ورواية أيوب بن موسى خرجها أحمد، وابن جرير في "التفسير" والطحاوي وكذلك رواه عن نافع، عبيد الله بن عمر خرَّجَهُ ابن ماجه، وابن جرير، وعبد الله بن نافع خَرَّجَهُ ابن جرير. أما ابن أبي ذئب فلم أجد روايته عن نافع ولكن عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا أيضًا أخرجه الشافعي.
أما رواية الزهري عن سالم فرواها عبد الرزاق، وأحمد، والبخاري،
стр. 1204
ومسلم وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن الجارود، وابن جرير، وأبو عوانة، والدارقطني، والبيهقي كلهم من رواية معمر عن الزهري.
ورواه أحمد، وأبو عوانة، وابن جرير، من رواية ابن جريج، وأحمد، والدارمي، والبخاري، والنسائي،
стр. 1205
والطحاوي، والبيهقي من رواية شعيب بن أبي حمزة. ومسلم والطحاوي من رواية فليح كلهم عن الزهري.
стр. 1206
الباب السادس من الجملة الثالثة في صلاة المريض
стр. 1207
٥٠٩ - قوله: (وسَبَبُ اختلافِهِم هُوَ: هَلْ يَسْقُطُ فَرْضُ القِيَامِ مَعَ المَشَقَّةِ أوْ مَعْ عَدَمِ القُدْرَةِ؟ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ نَصٌ).
قلت: بل فيه حديث عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قاله له:
стр. 1208
صَلِّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب. رواه البخاري في "الصحيح"، والنسائي، والبيهقي وجماعة كالحاكم في "المستدرك" لظَنِّهِ أن البخاري لم يخرِّجْهُ.
• وحديث أبي قال: سئل النبي ﷺ عن الصلاة في السفينة فقال: كيف أصلي في السفينة؟ قال: صَلِّ فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق. رواه الدارقطني، والحاكم وقال: (صحيح الإِسناد على شرط مسلم وهو شاذ بمرة)، والبيهقي من طريقه.
стр. 1209
أسباب إعادة الصلاة
стр. 1210
الباب الأول: في الإعادة
стр. 1211
الحدث بقطع الصلاة
стр. 1212
٥١٠ - قوله: (وَسَبَبُ اختِلَافِهِم أنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي جَوَازِ ذَلِكَ أَثَرٌ عن النَّبيِّ ﷺ ، وإنَّمَا صَحَّ عَنْ ابن عُمَر أنَّهُ رَعَفَ فِي الصَّلاةِ فَبَنَى، الخ).
قلت: وليس الأمر كما قال فقد ورد عن النبي ﷺ في ذلك أثر، أخرجه ابن ماجه، والدارقطني من رواية إسماعيل بن عَيَّاش عن ابن جُريج، عن ابن أبي ملكية، عن عائشة قالت: قال رسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أوْ رُعَافٌ أوْ قَلَسٌ أو مَذْيٌ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ ليَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ.
ورواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين ضعيفة، وابن جريج حجازي وقد قال الدارقطني: إن الحفاظ من أصحاب ابن جريج يرونه عن ابن جريج عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلًا).
وصحح هذا المرسل أحمد والذهلي، وأبو حاتم، والدارقطني في "العلل" ورواه في "السنن" من طريق إسماعيل بن عياش أيضًا فقال عن عطاء بن عجلان،
стр. 1213
وعباد بن كثير عن أبي مليكة، عن عائشة. ثم قال الدارقطني: (عباد بن كثير وعطاء بن عجلان ضعيفان).
ورواه أيضًا من حديث سليمان بن أرقم، عن ابن جريج به موصولًا عن عائشة، وسليمان بن أرقم متروك.
ورواه أيضًا من حديث أبي بكر الداهري عن حجاج، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: من رعف في صلاته فليرجع فليتوضأ وليبن على صلاته، ثم قال أبو بكر الداهري: عبد الله بن حكيم متروك الحديث.
ورواه أيضًا من حديث عمر بن رياح، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا رعف في صلاته توضأ ثم بنى على ما بقي من صلاته، ثم قال: عمر بن رياح متروك.
ورواه أيضًا من طريق عبد الرحمن بن القطامي، عن محمد بن زياد، عن أبي
стр. 1214
المرور بين يدي المصلي
هريرة مرفوعًا، إذا صلى أحدكم فرعف أوقاء فليضع يده على أنفه وينظر رجلًا من القوم لم يسبق بشيء فيقدمه ويذهب فيتوضأ ثم يجيء فيبني على صلاته مالم يتكلم، فإِن تكلم استأنف الصلاة. وعبد الرحمن بن القطامي قال القلاس: لقيته وكان كذابًا، ووهاه ابن حبان.
أما أثر ابن عمر فأخرجه مالك في "الموطأ" عن نافع، أنَّ عَبْدَ اللهِ بن عُمَرَ كَانَ إِذَا رَعَفَ، انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ.
وفي الباب عن علي موقوفًا أيضًا خرجه عبد الرزاق.
...
٥١١ - حديث أبي ذر: "يَقْطَعُ الصَّلَاةَ المَرْأَةُ والحِمَارُ والكَلْبُ الأسْوَدُ"، قال ابن
стр. 1215
رشد: خرَّجه مسلم.
قلت: وكذا أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي وابن ماجه، والبيهقي وآخرون من حديث عبد الله بن الصامت عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِذا قَامَ أحَدُكُم يُصَلِّي فإِنَّه يَسْتُرُهُ إِذا كان بين يديه مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فإِنَّه يَقْطَعُ صَلَاتَهُ المَرأَةُ والحِمَارُ والكَلْبُ الأسْوَد، قُلْتُ: يا أَبَا ذَرٍّ مَا بَالُ الكَلْبِ الأَسْوَدِ مِنَ الكَلْبِ الأحْمَر، مِنَ الكَلْبِ الأَصْفَرِ، قال: يا ابن أخي! سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِيَ فَقَالَ: الكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ. لفظ مسلم.
وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعًا: يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي
стр. 1216
من ذلك مثل مؤخرة الرحل. رواه أحمد، ومسلم، وابن ماجه، والبيهقي.
...
٥١٢ - حديث عائشة قالت: "لَقَدْ رَأيْتُنِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعْتَرِضَةً كاعْتِرَاضِ الجِنَازةِ، وَهُوَ يُصَلِّي"، قال ابن رشد خَرَّجَهُ البخاري، ومسلم.
قلت: وكذا أحمد، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، والبيهقي.
стр. 1217
وفي لفظ متفق عليه أيضًا: كَانَ رسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت.
...
٥١٣ - حديث ابن عباس قال: "أقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ. وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلّي بالنَّاسِ فَمَرْرَتُ بَيْنَ يَدَيُ بَعْضِ الصُّفوفِ فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ في الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلىَّ أحدٌ".
أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي،
стр. 1218
وابن ماجه، والبيهقي وجماعة.
* * *
٥١٤ - قوله: (وإنَّما اتفَقَ الجُمْهُورُ عَلى كَراهِيَةِ المُروُرِ بَيْنَ يَدَيْ المُصَلِّي لِمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ فِي ذَلِكَ).
مالك، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وغيرهم من حديث أبي
стр. 1219
الجهَم أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ المارُّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ".
وروى أحمد، وابن ماجه، من حديث زيد بن خالد نحوه أو مثله.
ورويا أيضًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: لو يَعْلَمُ أحدُكُم مَالَهُ فِي أَنْ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أخيِهِ مُعْتَرِضًا فِي الصَّلاةِ كَانَ لأَنْ يُقيمَ مَائة عَامِ خَيْرٌ لَهُ من الخُطوة التي خَطَاهَا. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وفي الباب غير ما ذكر.
* * *
٥١٥ - حديث: "فَلْيُقاتِلْهُ فإِنَّما هو شَيْطَانٌ".
стр. 1220
الضحك في الصلاة
الحاقن في الصلاة
البخاري، ومسلم، وأبو داود، والطحاوي، والبيهقي، وجماعة من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "إذَا صَلَّى أحَدُكُم إلى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أحد أنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ فإِنْ أبى فَلْيُقاتِلْهُ فإِنَّما هُوَ شَيْطَانٌ".
стр. 1221
٥١٦ - حديث زيد بن أرقم قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: إِذَا أَرَادَ أحَدُكُم الغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلاةِ".
كذا قال زيد بن أرقم وهو وهم، والصواب عبد الله بن أرقم، رواه مالك، والشافعي عنه، والنَّسائي، عن قتيبة عنه أيضًا، وأحمد، عن يحيى بن سعيد القطان، وعن عبد الله بن سعيد فرقهما، والدارمي عن محمد بن كناسة، وكذا البيهقي؛ وأبو داود، من طريق زهير. والترمذي من طريق أبي معاوية وابن ماجة، والحاكم، من طريق ابن عيينة؛ والحاكم أيضًا من طريق أيوب بن
стр. 1222
موسى ثمانيتهم، أعني مالك أو يحيى بن سعيد، وعبد الله بن سعيد، ومحمد بن كناسة وزهير، وأبا معاوية، وابن عيينة، وأيوب بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنَّ عَبْدَ اللهِ بن أرقم كَانَ يَؤُمُّ أصْحَابَهُ. فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمًا، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجِعَ فَقَالَ: إِني سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وذكره كما في الأصل وهو لفظ مالك.
وقال زهير، عن عبد الله بن أرقم، أنَّه خَرَجَ حاجًا، أو معتمرًا، ومعه الناس وهو يؤمهم، فلما كان ذات يوم أقام الصلاة صلاة الصبح، ثُمَّ قَالَ: ليتقدم أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء.
ولفظ أيوب: إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الغائط فليبدأ بالغائط.
وقال أبو داود: (روى وهيب بن خالد، وشعيب بن إسحاق، وأبو ضَمْرةَ هذا الحديث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن رجل حدثه، عن عبد الله بن أرقم، والأكثر الذين رووه عن هشام قالوا: كما قال زهير).
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح).
وهكذا روى مالك ويحيى بن سعيد القطان وغير واحد من الحفاظ، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن أرقم وروى وهيب وغيره، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن
стр. 1223
رجل، عن عبد الله بن أرقم وزاد في "علله المفرد" أن البخاري رجح قول من زاد الرجل في الإِسناد.
ونقل الحافظ السيوطي في "تنوير الحوالك" عن المزي في "الأطراف" أنه قال: (رواه محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر).
قلت: وهو حديث آخر بلفظ آخر، رواه الطبراني في "الصغير" من طريق إبراهيم بن راشد الآدمي، ثنا محمد بن بلال البصري به مرفوعًا: إذا وجد أحدكم وهو في صلاته رزءًا فلينصرف فليتوضأ. ثم قال: لم يروه عن عمران إلا محمد بن بلال وسنده رجاله ثقات.
* * *
٥١٧ - حديث عائشة عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: لا يُصَلِّي أَحَدَكُمُ بِحَضْرَةِ الطَّعامِ وَلَا وَهوَ يُدَافِعُهُ الأخْبَثَانِ".
أحمد، ومسلم، وأبو داود، والبيهقي، ولفظ مسلم: لا صلاة
стр. 1224
بحضرة الطعام. ولفظ البيهقي: ولا هو يدافع الأخبثين.
* * *
٥١٨ - قوله: (وَقَدْ تَمَسَّكَ القَائِلونَ بِفَسَادِ الصَّلاةِ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ الشَّاميُّونَ، مِنْهُم مَنْ يَجْعَلُهُ عَن ثَوْبَان، وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُهُ عَنْ أبي هُرَيُرَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قال: "لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أنْ يُصَلِّي وَهُوَ حَاقِنٌ جدًا"، قال أبو عمر بن عبد البر: وهو ضعيف السند لا حجة فيه).
قلت: الحديث رواه يزيد بن شريح الحضرمي واختلف عليه فيه فقيل عنه عن أبي حي المؤذن عن ثوبان، وقيل عنه عن أبي حي المؤذن عن أبي هريرة، وقيل عنه عن أبي أمامة.
стр. 1225
فالقول الأول: رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي، كلهم من رواية حبيب بن صالح عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : ثلاثٌ لا يحلُّ لأحدٍ أن يفعلهُنَّ، لا يؤمُ رجلٌ قومًا فيُخصُّ نفسه بالدُّعاء دونهم، فإِن فعل فقد خانَهُم، ولَا ينظر في قَعْرِ بيت قبل أن يستأْذِنَ، فإِن فعَلَ فقد دخل، ولا يصلي وهو حَقِنٌ حتى يَتَخَفَّفَ، لفظ أبي داود وقال: هذا من سنن أهل الشام لم يشركهم فيها أحد.
وقال الترمذي: (حديث ثوبان حديث حسن، ثم أشار: إلى الخلاف فيه عن يزيد بن شريح، ثم قال: وكان حديث يزيد بن شريح عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان في هذا أجود إسنادًا وأشهر).
والقول الثاني: رواه أبو داود، والبيهقي، كلاهما من طريق ثور بن يزيد،
стр. 1226
رد السلام في الصلاة
عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا يحلُّ لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قومًا إلا بإِذنهم، ولا يخص نفسه بالدعاء دونهم فإِن فعل فقد خانهم. هكذا رواه أبو داود من طريق أحمد بن علي عن ثور.
ورواه البيهقي من طريق منصور، عن ثور بلفظ، لا يحل لرجل أو لامرئ أن يصلي وهو حاقن حتى يتخفف، ولا يحل لامرئ مسلم أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم، ولا يحل لامرئ أن ينظر في قعر بيت فإِن نظر فقد دمر أو قال فقد دخل، قال البيهقي، وقوله دمر يعني دخل بغير إذنهم.
والقول الثالث: رواه أحمد، وابن ماجه، والبيهقي كلهم من رواية معاوية بن صالح عن السفر بن نُسير، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن. هكذا ذكره ابن ماجه مختصرًا.
стр. 1227
ولفظ أحمد: لا يأت أحدكم الصلاة وهو حاقن، ولا يدخل بيتًا إلا بإِذن، ولا يَؤُمَنَّ إمامٌ قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم. لكن السفر، قال الدارقطني: لا يعتبر به فيحتمل أن يكون قوله، عن أبي أمامة وهمًا منه.
ثم إِن الحديث ورد عن أبي هريرة من وجه آخر، أخرجه ابن ماجه، والبيهقي، كلاهما من رواية إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا يقوم أحدكم الى الصلاة وبه أذى.
وقال البيهقي: لا يصل أحدكم وهو يجد شيئًا من الخبث.
* * *
٥١٩ - قوله: (وَخُصِّصَ الأَمْرُ بِرَدِّ السَّلامِ في قَوْلِهِ تَعَالى ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ الآية. بِأَحَادِيث النَّهي عن الكَلَامِ في الصَّلَاةِ).
стр. 1228
قلت: تقدمت في باب التروك.
* * *
٥٢٠ - قوله: (أو خصصَ أحَادِيث النَّهي بالأَمْرِ بِرَدِّ السَّلامِ).
قلت: تقدمت الأحاديث فيه في باب الجمعة.
* * *
٥٢١ - حديث صهيب: "أن النَّبيَّ ﷺ رَدَّ عَلَى الذَّينَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ في الصَّلاةِ بِإِشَارَةٍ".
أحمد، والدارمى، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي، والبيهقي،
стр. 1229
وغيرهم كلهم من رواية الليث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نابل صاحب العباء، عن ابن عمر، عن صهيب، قال: مررت برسول الله ﷺ وهو يصلي فسلمت عليه فرد إليَّ إشارة وقال: لا أعلم إلا أنه قال أشار بأصبعه.
وقال الترمذي: (حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث الليث بن بكير).
ورواه أحمد والدارمي، والنَّسائي، وابن ماجه، والبيهقي، من حديث سفيان، عن زيد بن أسلم قال: قال ابن عمر دخل النبي ﷺ مسجد قُبَاءَ ليصلي، فدخل عليه رجال يسلمون عليه، فسألت صُهيبًا وكان مَعَهُ كيف كان النَّبىُّ ﷺ يصنعُ إِذا سُلِّم عليه، قال: كان يشير بيده قال سفيان: فقلت لرجل سله: أنت سمعته من ابن عمر؟ فقال يا أبا أسامة: أسمعته من ابن عمر؟ قال: أما أنا قد كلمته وكلمني ولم يقل زيد سمعته.
ورواه أحمد؛ وأبو داود، والترمذي، والبيهقي، من رواية نافع عن ابن
стр. 1230
عمر قال: قلت لبلال: كيف كان النبي ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو فى الصلاة؟ قال: كان يشير بيده.
وقال الترمذي: (حسن صحيح، ثم أشار إلى حديث صهيب ثم قال: وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعًا).
следующие страницы →