Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
رد السلام في الصلاة
عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا يحلُّ لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قومًا إلا بإِذنهم، ولا يخص نفسه بالدعاء دونهم فإِن فعل فقد خانهم. هكذا رواه أبو داود من طريق أحمد بن علي عن ثور.
ورواه البيهقي من طريق منصور، عن ثور بلفظ، لا يحل لرجل أو لامرئ أن يصلي وهو حاقن حتى يتخفف، ولا يحل لامرئ مسلم أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم، ولا يحل لامرئ أن ينظر في قعر بيت فإِن نظر فقد دمر أو قال فقد دخل، قال البيهقي، وقوله دمر يعني دخل بغير إذنهم.
والقول الثالث: رواه أحمد، وابن ماجه، والبيهقي كلهم من رواية معاوية بن صالح عن السفر بن نُسير، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن. هكذا ذكره ابن ماجه مختصرًا.
стр. 1227
ولفظ أحمد: لا يأت أحدكم الصلاة وهو حاقن، ولا يدخل بيتًا إلا بإِذن، ولا يَؤُمَنَّ إمامٌ قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم. لكن السفر، قال الدارقطني: لا يعتبر به فيحتمل أن يكون قوله، عن أبي أمامة وهمًا منه.
ثم إِن الحديث ورد عن أبي هريرة من وجه آخر، أخرجه ابن ماجه، والبيهقي، كلاهما من رواية إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا يقوم أحدكم الى الصلاة وبه أذى.
وقال البيهقي: لا يصل أحدكم وهو يجد شيئًا من الخبث.
* * *
٥١٩ - قوله: (وَخُصِّصَ الأَمْرُ بِرَدِّ السَّلامِ في قَوْلِهِ تَعَالى ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ الآية. بِأَحَادِيث النَّهي عن الكَلَامِ في الصَّلَاةِ).
стр. 1228
قلت: تقدمت في باب التروك.
* * *
٥٢٠ - قوله: (أو خصصَ أحَادِيث النَّهي بالأَمْرِ بِرَدِّ السَّلامِ).
قلت: تقدمت الأحاديث فيه في باب الجمعة.
* * *
٥٢١ - حديث صهيب: "أن النَّبيَّ ﷺ رَدَّ عَلَى الذَّينَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ في الصَّلاةِ بِإِشَارَةٍ".
أحمد، والدارمى، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي، والبيهقي،
стр. 1229
وغيرهم كلهم من رواية الليث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نابل صاحب العباء، عن ابن عمر، عن صهيب، قال: مررت برسول الله ﷺ وهو يصلي فسلمت عليه فرد إليَّ إشارة وقال: لا أعلم إلا أنه قال أشار بأصبعه.
وقال الترمذي: (حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث الليث بن بكير).
ورواه أحمد والدارمي، والنَّسائي، وابن ماجه، والبيهقي، من حديث سفيان، عن زيد بن أسلم قال: قال ابن عمر دخل النبي ﷺ مسجد قُبَاءَ ليصلي، فدخل عليه رجال يسلمون عليه، فسألت صُهيبًا وكان مَعَهُ كيف كان النَّبىُّ ﷺ يصنعُ إِذا سُلِّم عليه، قال: كان يشير بيده قال سفيان: فقلت لرجل سله: أنت سمعته من ابن عمر؟ فقال يا أبا أسامة: أسمعته من ابن عمر؟ قال: أما أنا قد كلمته وكلمني ولم يقل زيد سمعته.
ورواه أحمد؛ وأبو داود، والترمذي، والبيهقي، من رواية نافع عن ابن
стр. 1230
عمر قال: قلت لبلال: كيف كان النبي ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو فى الصلاة؟ قال: كان يشير بيده.
وقال الترمذي: (حسن صحيح، ثم أشار إلى حديث صهيب ثم قال: وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعًا).
стр. 1231
الباب الثاني: في القضاء
стр. 1232
من يجب عليه القضاء
٥٢٢ - حديث: "رُفِعَ الْقَلَمُ عن ثَلاثٍ".
تقدم في الطهارة.
стр. 1233
٥٢٣ - حديث: "إِذَا نَامَ أَحَدُكُم عن الصَّلاةِ أوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكرَهَا".
متفق عليه من حديث أنس بلفظ: من نسي صلاة فليصلها إِذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك" وفي لفظ لمسلم: من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إِذا ذكرها، واتفقا عليه أيضًا من حديث أبي هريرة، في قصة نومهم عن الصلاة.
* * *
٥٢٤ - قوله: (وما رُوِيَ أنَّهُ نَامَ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتها فَقَضَاهَا).
أحمد، ومسلم، من حديث أبي قتادة، في حديث نومهم عن صلاة الفجر
стр. 1234
قال ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله ﷺ ركعتين، ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم، ورويت القصة من حديث عمران بن حصين قال: سرنا مع النبي ﷺ ،
стр. 1235
صفة قضاء الصلاة
فلما كان آخر الليل عرسنا فلم نستيقظ حتى أيقظنا حر الشمس فجعل الرجل منا يقوم دهشًا إلى طهوره، ثم أمر بلالًا فأذن ثم صلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام فصلينا فقالوا
стр. 1236
شروط القضاء ووقته
يا رسول الله ألا نعيدها في وقتها من الغد، فقال أينهاكم ربكم عن الربا ويقبله منكم رواه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والبيهقي
стр. 1237
بألفاظ متعددة. وفي الباب عن جماعة.
* * *
٥٢٥ - حديث: "مَنْ نَسِيَ صَلاةً وَهُوَ مَعَ الإِمَامِ في أخْرَى فَلْيُصَلِّ مَعَ الإِمامِ فَإِذَا فَرَغَ من صَلاتِهِ فَلْيُعِد الصَّلاةَ التي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُعِد الصَّلاة التي صَلَّى مَعَ الإِمَامِ".
الطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم كلهم من رواية أبي إِبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ به. قال البيهقي: (تفرد أبو إبراهيم الترجماني برواية هذا الحديث مرفوعًا، والصحيح أنه من قول ابن عمر
стр. 1238
موقوفًا؛ وهكذا رواه غير أبي إبراهيم، عن سعيد). ثم أخرجه من طريق يحيى بن أيوب، عن سعيد به، موقوفًا على ابن عمر، ثم قال: (وكذلك رواه مالك بن أنس، وعبد الله بن عمر العمري، عن نافع عن ابن عمر موقوفًا).
قلت: (وكذا جزم بصحة وقفه ورفعه الحفاظ قبله، كالنَّسائي وأبي زرعة، والدارقطني، وقال ابن عدي: لا أعلم رفعه عن عبيد الله غير سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وقد وثقه ابن معين وأرجو أن أحاديثه مستقيمة، لكنه يهم فيرفع موقوفًا، ويسند مرسلًا لا عن تعمد).
قال الزيلعي: (فقد اضطرب كلامهم فمنهم من ينسب الوهم في رفعه لسعيد، ومنهم من ينسبه للترجماني الراوي عن سعيد).
قلت: سعيد لم يتهمه إلا ابن عدي، وهو واهم في تهمته إياه برفع الحديث، لأنه قد رواه عنه يحيى بن أيوب كما سبق عند الدارقطني والبيهقي، وكذلك الليث بن سعد، كما عند الطحاوي، فوقفه وبرئ من عهدة رفعه، وانحصر التفرد في إبراهيم الترجماني، وهو أهم في ذلك كما قال الحفاظ.
стр. 1239
٥١٦ - حديث ابن عباس، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "إذَا نَسِيَ أحَدُكُم صَلاةً فَذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلْيُتِمَّ التي هُوَ فِيهَا فإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَضَى التي نَسِيَ". قال ابن رشد: أصحاب الشافعي يصححون هذا الحديث.
قلت: أخشى أن يكون هذا النقل باطلًا عنهم، أو لعله عن بعض الفقهاء لا يعرفون الحديث منهم، فإن الحديث خرجه الدارقطني، وابن عدي في "الكامل"، ومن طريقه البيهقي، من رواية بقية، ثنا عمر بن أبي عمر، عن مكحول، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، واتفق المخرجون الثلاثة على قولهم عمر بن أبي عمر مجهول، زاد ابن عدي: (ولا أعلم يروي عنه غير بقية، وقال الذهبي: أحسبه عمر بن موسى الوجيهي ذاك الهالك، ويقال إنما هو أبو أحمد بن
стр. 1240
علي الكلاعي، قال: وبكل حال هو ضعيف ومع ضعفه فهو منقطع أيضًا، لأن مكحولًا لم يسمع من ابن عباس، وقد ضَعَّفَ النووي كل ما ورد في الباب، ولم يحك عن أحد منهم تصحيح حديث فيه.
* * *
٥٢٧ - حديث: "فَلْيُصلهَا إِذَا ذَكَرَها".
стр. 1241
تقدم.
* * *
٥٢٨ - حديث: "صَلَاتُهُ ﷺ الصَّلوات الخَمْس يَوْمَ الخنْدَقِ مُرَتَّبًا".
أحمد، والنسائي، والطحاوي من حديث أبي سعيد الخدري قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل كفينا وذلك قول
стр. 1242
المأموم يدرك الإمام قبل الرفع من الركوع
الله تعالى: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ قال: فدعا رسول الله ﷺ بلالًا فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك قال: وذلك قبل أن ينزل الله في صلاة الخوف، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾. وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
وروى أحمد، والترمذي، والنَّسائي من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن
стр. 1243
مسعود، عن أبيه أن المشركين شَغَلُوا رسُول الله ﷺ عن أربع صَلَوَاتٍ يومَ الخَنْدَقِ حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلى الظُّهر، ثم أقام فصلى العصر، ثُمَّ أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلَّى العشاء.
وفي الباب، عن جابر مثله خرجه البزار.
* * *
٥٢٩ - حديث: "مَنْ أدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أدْرَكَ الصَّلاةَ".
стр. 1244
أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وغيرهم من حديث أبي هريرة.
стр. 1245
سهو المأموم عن اتباع الإمام
٥٣٠ - حديث: "وَتَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيرُ".
стр. 1246
تقدم وهو حديث: مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيرُ وتَحْلِيْلُهَا التَّسْلِيمُ.
* * *
٥٣١ - حديث: "فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ".
стр. 1247
إتيان المأموم ما فاته من الصلاة
هو تمام حديث إنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيْؤتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ متفق عليه من
стр. 1248
حديث أبي هريرة.
* * *
٥٣٢ - حديث: "فَمَا أدرَكْتُم فَصَلَّوا وَمَا فَاتَكُم فَأَتِموا".
متفق عليه من حديث أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إِذا سمعتم الإِقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسَّكينة والوَقارِ، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا".
ورواه أحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم وجماعة من حديث أبي
стр. 1249
قتادة بنحوه.
* * *
٥٣٣ - قوله: (وفي بَعْضِ روَايَاتِهِ: فَمَا أَدْرَكْتُم فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُم فَاقضوا).
أحمد، وأبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان، من حديث أبي هريرة ورواه ابن أبي شيبة من حديث أبي قتادة أيضًا، وذكر مسلم في "صحيحه"
стр. 1250
إلزام المأموم حكم صلاة الإمام
المأموم يدرك صلاة الجمعة
سنده ولم يسق لفظه؛ وذكر الحافظ اختلاف الرواة في حديث أبي هريرة وأبي قتادة، ثم قال: والحاصل أن أكثر الروايات ورد بلفظ: فأتموا وأقلها بلفظ فاقضوا.
قلت: وكلاهما بمعنى واحد وهو الإِتمام فلا فائدة في لفظ القضاء لمن يحملها على المعنى العرفي بين الفقهاء.
стр. 1251
٥٣٤ - حديث: "مَنْ أدْرَكَ رَكَعَةً مِنَ الصَّلاةِ فَقَدْ أدْرَكَ الصَّلاةَ".
تقدم قريبًا، والمصنف أعاده للاستدلال على حكم المسبوق في صلاة الجمعة.
стр. 1252
المأموم يدرك الإمام في سجود السهو
وقد ورد الحديث في ذلك بخصوصه بلفظ: من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إِليها أخرى، رواه ابن ماجه، والدارقطني والحاكم وصححه، والبيهقي من أوجه عن أبي هريرة إلا أن جميعها معلول، والصحيح ما ذكره المصنف.
* * *
٥٣٥ - حديث: "إنَّما جُعِلَ الإِمَامُ ليُؤْتَمَّ بِهِ".
стр. 1253
تقدم.
стр. 1254
الباب الثالث: في سجود السهو
стр. 1255
الفصل الأول: الاختلاف في سجود السهو
الفصل الثاني: مواضع سجود السهو
стр. 1256
٥٣٦ - حديث: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
стр. 1257
تقدم.
стр. 1258
٥٣٧ - قوله: (وَقَالَ أحمد: يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلامِ في المَواضِعِ الّتي سَجَدَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ السَّلامِ، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلامِ في المَواضِعِ التي سَجَدَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: وَقَالَ أَهلُ الظَّاهرِ: لَا يَسْجُدُ للسَّهْوِ إلَّا فِي المَواضِعِ الخَمْسَةِ الَّتي سَجَدَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فقط).
стр. 1259
قلت: كل هذا سيأتي والمواضع الخمسة هي القيام من اثنين والسلام منهما وصلاة الرباعية خمسًا والسلام من ثلاث والشك في الصلاة.
* * *
٥٣٨ - حديث ابن بحينة قال: "صلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَلم يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَةُ، فَلَما قَضَى صَلَاَتَةُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ".
البخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة وله عندهم ألفاظ منها للبخاري
стр. 1260
أن رسول الله ﷺ صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم.
* * *
٥٣٩ - قوله: (وَثَبُتَ أنَّهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلامِ في حديث ذي اليدين إذْ سَلَّم من اثنَتَيْنِ).
تقدم في التروك المشترطة، وهو متفق عليه، وله ألفاظ متعددة.
стр. 1261
٥٤٠ - حديث أبي سعيد: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُم في صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثلاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتين وَهُوَ جَالسٌ قَبْلَ التَسْلِيم"، الحديث.
أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، وابن الجارود، والدارقطني، والبيهقي، وجماعة من حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، وله عندهم ألفاظ منها عند مسلم: "إِذَا شَكَّ أحدُكُم في صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَمْ أرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّك وَلْيَبْنِ عَلى ما اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّم. فإِن كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وإن كَانَ صَلَّى إتمامًا لأَرْبَع كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ".
стр. 1262
٥٤١ - حديث ابن شهاب: "كَانَ آخرَ الأَمْرَيْنِ مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ السُّجودُ قَبْلَ السَّلامِ".
ذكر البيهقي في "السنن"، والحازمي في "الاعتبار"؛ أن الشافعي رواه في "القديم"، عن مطرف بن مازن، عن معمر عن الزهري قال: سجد رسول الله ﷺ قبل السلام وبعده وآخر الأمرين قبل السلام.
قال البيهقي: (وذكره أيضًا في رواية حرملة إلا أن قول الزهري منقطع لم يسنده إلى أحد من الصحابة، ومطرف بن مازن غير قوي).
وقال الحازمي: (ثم أكده الشافعي برواية معاوية بن أبي سفيان أن النبي ﷺ سجدهما قبل السلام، وصحبةُ معاوية متأخرة).
قلت: وحديث معاوية خرجه الطحاوي في "معاني الآثار" والطبراني في "الكبير"، والبيهقي في "السنن"، وأصله عند النَّسائي، والدارقطني، إلا أن
стр. 1263
التصريح بالسجود قبل السلام إنما وقع صريحًا عند الآخرين، وهو من رواية محمد ابن يوسف مولى عثمان، عن أبيه أن معاوية بن أبي سفيان صلى بهم فقام وعليه جلوس فلم يجلس، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلم وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع.
قال البيهقي: (ولذلك فعله عقبة بن عامر الجهني).
قال أبو داود: (كذلك سجدهما ابن الزبير، وقام من إثنتين قبل التسليم، وهو قول الزهري).
* * *
٥٤٢ - حديث المغيرة بن شعبة: "أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ ولَمْ يَجْلِسْ ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَ السَّلامِ".
أحمد، وأبو داود، والترمذي، والطحاوي، والبيهقي من طريق
стр. 1264
المسعودي عن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين فقلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله ومضى، فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيت رسول الله ﷺ يصنع كما صنعت.
قال الترمذي: (حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن المغيرة عن النبي ﷺ ).
وقال أبو داود: (وكذلك رواه ابن أبي ليلى، عن الشعبي عن المغيرة بن شعبة ورفعه، وقال أبو داود: وكذلك رواه ابن أبي ليلى عن الشعبي عن المغيرة رفعه).
(ورواه أبو عميس، عن ثابت بن عبيد قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة مثل حديث زياد بن علاقة، وأبو عميس هو أخو المسعودي قال: وفعل سعد بن أبي وقاص مثل ما فعل المغيرة، وعمران بن حصين، والضحاك بن قيس، ومعاوية بن أبي سفيان، وابن عباس أفتى بذلك، وعمر بن عبد العزيز وهذا فيمن قام من ثنتين، ثم سجدوا بعدما سلموا).
وأما البيهقي فقال عقب الحديث: (وحديث ابن بحينة أصح من هذا ومعه رواية معاوية، وفي حديثهما أن النبي ﷺ يسجدهما قبل السلام).
стр. 1265
٥٤٣ - حديث ابن مسعود: "أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى خَمْسًا سَاهِيًا وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ بَعْدَ السَّلامِ".
следующие страницы →