← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

٥٤٠ - حديث أبي سعيد: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُم في صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثلاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتين وَهُوَ جَالسٌ قَبْلَ التَسْلِيم"، الحديث. أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، وابن الجارود، والدارقطني، والبيهقي، وجماعة من حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، وله عندهم ألفاظ منها عند مسلم: "إِذَا شَكَّ أحدُكُم في صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَمْ أرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّك وَلْيَبْنِ عَلى ما اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّم. فإِن كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وإن كَانَ صَلَّى إتمامًا لأَرْبَع كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ".

стр. 1262

٥٤١ - حديث ابن شهاب: "كَانَ آخرَ الأَمْرَيْنِ مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ السُّجودُ قَبْلَ السَّلامِ". ذكر البيهقي في "السنن"، والحازمي في "الاعتبار"؛ أن الشافعي رواه في "القديم"، عن مطرف بن مازن، عن معمر عن الزهري قال: سجد رسول الله ﷺ قبل السلام وبعده وآخر الأمرين قبل السلام. قال البيهقي: (وذكره أيضًا في رواية حرملة إلا أن قول الزهري منقطع لم يسنده إلى أحد من الصحابة، ومطرف بن مازن غير قوي). وقال الحازمي: (ثم أكده الشافعي برواية معاوية بن أبي سفيان أن النبي ﷺ سجدهما قبل السلام، وصحبةُ معاوية متأخرة). قلت: وحديث معاوية خرجه الطحاوي في "معاني الآثار" والطبراني في "الكبير"، والبيهقي في "السنن"، وأصله عند النَّسائي، والدارقطني، إلا أن

стр. 1263

التصريح بالسجود قبل السلام إنما وقع صريحًا عند الآخرين، وهو من رواية محمد ابن يوسف مولى عثمان، عن أبيه أن معاوية بن أبي سفيان صلى بهم فقام وعليه جلوس فلم يجلس، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلم وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع. قال البيهقي: (ولذلك فعله عقبة بن عامر الجهني). قال أبو داود: (كذلك سجدهما ابن الزبير، وقام من إثنتين قبل التسليم، وهو قول الزهري). * * * ٥٤٢ - حديث المغيرة بن شعبة: "أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ ولَمْ يَجْلِسْ ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَ السَّلامِ". أحمد، وأبو داود، والترمذي، والطحاوي، والبيهقي من طريق

стр. 1264

المسعودي عن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين فقلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله ومضى، فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيت رسول الله ﷺ يصنع كما صنعت. قال الترمذي: (حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن المغيرة عن النبي ﷺ ). وقال أبو داود: (وكذلك رواه ابن أبي ليلى، عن الشعبي عن المغيرة بن شعبة ورفعه، وقال أبو داود: وكذلك رواه ابن أبي ليلى عن الشعبي عن المغيرة رفعه). (ورواه أبو عميس، عن ثابت بن عبيد قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة مثل حديث زياد بن علاقة، وأبو عميس هو أخو المسعودي قال: وفعل سعد بن أبي وقاص مثل ما فعل المغيرة، وعمران بن حصين، والضحاك بن قيس، ومعاوية بن أبي سفيان، وابن عباس أفتى بذلك، وعمر بن عبد العزيز وهذا فيمن قام من ثنتين، ثم سجدوا بعدما سلموا). وأما البيهقي فقال عقب الحديث: (وحديث ابن بحينة أصح من هذا ومعه رواية معاوية، وفي حديثهما أن النبي ﷺ يسجدهما قبل السلام).

стр. 1265

٥٤٣ - حديث ابن مسعود: "أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى خَمْسًا سَاهِيًا وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ بَعْدَ السَّلامِ".

стр. 1266

أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، والبيهقي، وغيرهم من حديث علقمة عنه: أن رسول الله ﷺ صلَّى الظُّهر خَمْسًا فقيل له: أزيد في الصلاة؟

стр. 1267

فقال: وما ذاك! قال: صليت خمسًا فسجد سجدتين بعدما سلَّم. * * * ٥٤٤ - حديث ابن بحينة: "أنَّهُ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ". تقدم. * * * ٥٤٥ - وحديث: "أنه سَلَّم مِنْ اثْنَتَيْنِ". تقدم. * * * ٥٤٦ - حديث: "أنَّه صَلَّى خَمْسًا". تقدم.

стр. 1268

٥٤٧ - حديث عمران بن حصين: "أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ سَلَّم مِنْ ثَلاثٍ". الشافعي، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه والبيهقي عنه: أن رسول الله ﷺ صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له الخِربَاقُ وَكَان في يَدِهِ طُولٌ فقال: يا رسول الله فذكر له صَنِيعَهُ، فخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم، فصلى ركعة ثم سلم، ثم سجد سجدتين ثم سلم، وقد اختلف في حديث عمران هذا مع حديث أبي هريرة السابق في قصة ذي اليدين هل هما قصة واحدة أم قصتان، صحح الحافظ أنهما قصة واحدة وذلك الحق الذي لا يمتري فيه، وقد ورد في بعض طرق الحديث التصريح بذلك.

стр. 1269

الفصل الثالث: الأقوال والأفعال التي يسجد للسهو لها ٥٤٨ - حديث أبي سعيد الخدري: "في السجود عن الشك" قال ابن رشد: سيأتي. قلت: وقد تقدم قريبًا.

стр. 1270

٥٤٩ - حديث: "قوله ﷺ للأَعرابي الذي سأله عن فروض الإِسلام: أَفْلَحَ إنْ صَدَقَ، دخل الجنة إن صدق".

стр. 1271

تقدم أول الصلاة، وهو متفق عليه، من حديث طلحة بن عبيد الله وفيه، أفلح إن صدق، وفي رواية لمسلم: أفلح وأبيه إن صدق أو دخل الجنة وأبيه إن صدق: وعند أبي داود، بحذف أو كما ذكر المصنف.

стр. 1272

الفصل الرابع: صفة سجود السهو ٥٥٠ - قوله: (قال أبو عمر: أما السَّلام مِنَ التَّي بَعْدَ السَّلام فَثَابِثٌ عن النَّييِّ ﷺ ، وأَمَّا التَّشَهُّد فَلَا أحفَظُهُ مِنْ وَجْهٍ ثَابِتٍ). قلت: السلام بعد السلام تقدم، والتشهد يأتي في الذي بعده.

стр. 1273

٥٥١ - حديث ابن مسعود: "أنه ﷺ تشهد ثم سلم". قلت ليس هو بهذا اللفظ من حديث ابن مسعود بل من حديث عمران بن حصين، أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن الجارود، والحاكم والبيهقي من حديث أشعث بن عبد الملك الحمراني، عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب عن عمران بن حصين: أن النبي ﷺ تشهد في سجدتي السهو ثم سلم، لفظ الحاكم وقال: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة وليس فيه التشهد لسجدتي السهو). وقال الترمذي: (حسن غريب). وخالفهما الحفاظ فحكموا بضعف الحديث، والوهم فيه على أشعث الحمراني فقال البيهقي: (تفرد به أشعث الحمراني، وقد رواه شعبة، ووهيب، وابن علية،

стр. 1274

والثقفي، وهشيم، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع وغيرهم، عن خالد الحذاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث بن محمد). (ورواه أيوب، عن محمد قال: أُخبرت عن عمران فذكر السلام دون التشهد، وفي رواية هشيم ذكر التشهد قبل السجدتين وذلك يدل على خطأ أشعث فيما رواه ثم ذكر حديث هشيم ولفظه، فقام فصلى ثم سجد ثم تشهد وسلم وسجد سجدتي السهو ثم سلم ثم قال: هذا هو الصحيح بهذا اللفظ). وقال الحافظ: (ضعفه البيهقي، وابن عبد البر وغيرهما، ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ، عن ابن سيرين، فإِن المحفوظ عنه في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد. وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة في هذه القصة، قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئًا). وهذه الرواية قاطعة في الحكم بوهم أشعث وصريحة في ذلك صراحة لا تقبل التأويل.

стр. 1275

قال: (وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإِسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه مسلم، فصارت زيادة أشعث شاذة،.، ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت). قال الحافظ: (لكن قد ورد التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند أبي داود، والنسائي، وعن المغيرة عند البيهقي وفي إسنادهما ضعف، فقد يقال إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن، قال العلائي: وليس ذلك ببعيد). قلت: بل بعيد غاية البعد أو باطل محقق البطلان، فإِن الضعف الذي تحدُثُ منه قوة بسبب تعاضده ما كان أمره مبهمًا ورواية مظعون به سوء الحفظ، ووقوع الخطأ فإِذا أشهد له ثان وثالث برواية ما يوافقه زال ظن الوهم والخطأ أو ضعف على الأقل فارتفع الخبر إلى الحسن أو المقبول وليس الأمر كذلك، فإِن أشعث الحمراني تحقق وهمه تحققًا مقطوعًا، به لم يبق مع أدنى شك لاحتمال الصواب لمخالفة نحو عشرة من الحفاظ عن شيخه لو خالفه واحد منهم مثل شعبة يحكم له عليه، فكيف وهم نحو عشرة فأكثر، ثم مع هذا تصريح ابن سيرين الذي عنه روي أشعث الحديث، ومن

стр. 1276

طريقه ذِكره أنكر أن يكون له علم بمسألة التشهد، فسقطت هذه الرواية بالمرة ولم يبق لها ذكر في الباب أصلًا .. ثم نرجع إلى حديث ابن مسعود فنجده قد انفرد برفعه محمد بن سلمه عن خصيف، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه، كما رواه من طريقه أحمد وأبو داود، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، وخالفه سفيان، وشريك ومحمد بن فضيل، وإِسرائِل، وعبد الواحد، فرووه عن خصيف موقوفًا على ابن مسعود، أضف إلى ذلك ضعف خصيف نفسه وإنه ليس بالقوي كما قال البيهقي وإن الحديث مع ذلك منقطع، لأن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، وبعد هذا كله فإِن متن الحديث لا يشبه المتون المرفوعة ولفظه: "إِذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث أو أربع، وأكثر ظنك على أربع تشهدت ثم سجدت سجدتين وأنت جالس قبل أن تسلم ثم تشهد أيضًا ثم نُسَلِّمْ". فليس هذا من سياق المرفوع وكلام النبوة، وإنما هو موقوف إن صح عن ابن مسعود، والعمدة الكبرى على مخالفة الحفاظ عن رفعه واقتصارهم على وقفه، فإِن ذلك قاطع في وهم الرافع أو تعمده إن كان غير ثقة، وأقرب ما يقع فيه الوهم للثقات فضلًا عن الضعفاء مسألة الرفع والوقف فإِن الذهن يجري أولًا إلى الرفع لأنه الأصل في الحديث. وقد وقع لربيع المؤذن أن رواه عن يحيى بن حسان عن وهيب، عن منصور،

стр. 1277

عن ابراهيم عن علقمة، عن ابن مسعود به مرفوعًا فذكر التشهد أيضًا. رواه الطحاوي عن الربيع، ووهم فيه الربيع أو الطحاوي. فقد رواه مسلم في "صحيحه"، عن الدارمي، عن يحيى بن حسان به بدون ذكر التشهد فوجب أن يكون ذكره وهمًا من الربيع، ويؤكده اتفاق الحفاظ من أصحاب منصور أيضًا على روايته عنه بدون ذكر التشهد. فقد رواه عن منصور روح بن القاسم عند الطحاوي، وزايده بن قدامه عند الطيالسي، وابن الجارود، والطحاوي، وسفيان الثوري عند أحمد، ومسلم والطحاوي، والدارقطني. وجرير بن عبد الحميد عند أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبي داود، والدارقطني، والبيهقي، وشعبة

стр. 1278

عند أحمد، ومسلم، والنَّسائي وابن ماجه. ومسعر عند مسلم، والنسائي، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي. وفضيل بن عياض عند مسلم، والنَّسائي، وعبد العزيز بن عبد الصمد، عند مسلم، ومفضل بن مهلهل، عند النَّسائي. وسفيان بن عيينة، عند ابن ماجه، فهؤلاء عشرة من أصحاب منصور رووه عنه لم يذكر واحد منهم التشهد، ومعهم وهيب أيضًا رواه

стр. 1279

مسلم، عن الدارمي عن يحيى بن حسان عنه، ووافق منصورًا على روايته، عن إبراهيم بدونه أيضًا، الأعمش عند أحمد، ومسلم، وأبي داود وابن ماجه، والبيهقي، والحكم عن إبراهيم أيضًا عند الطيالسي، والبخاري ومسلم، والدارمي، وأبي داود، والنَّسائي، وابن ماجه،

стр. 1280

والبيهقي. وكذلك رواه إبراهيم بن سويد النخعي الأعور، وهو غير إبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه المشهور عن علقمة أيضًا أخرجه أحمد، ومسلم وأبو داود، والنَّسائي، وابن الجارود، والبيهقي، ووافقهما الشعبي عن علقمة أخرجه النَّسائي. وكذلك رواه عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسائي، والبيهقي. ووقع في بعض طرق الحديث، عند أبي داود الطيالسي، والنَّسائي، وابن الجارود، من وجه عن منصور بسنده فقال في

стр. 1281

الحديث؛ فسجد سجدتين ثم أقبل علينا فقال: لو حدث في الصلاة حدث أنبأتكم، الحديث. فلم يبق شك في وهم الربيع في ذكر التشهد في الحديث وحصل القطع ببطلان ذلك في حديث ابن مسعود أيضًا كما حصل في حديث عمران بن حصين. ثم نأتي إلى حديث المغيرة بن شعبة فنجده مثلهما أو أبطل فإِن البيهقي رواه، من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، عن محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن المغيرة: أن النبي ﷺ تشهد بعد أن رفع رأسه من سجدتي السهو ثم قال: (تفرد به محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي، ولا يصرح بما تفرد به). قلت: وتحميل محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى تبعته عندي فيها نظر بل ينبغي أن يكون ذلك من أحد الرواة قبله، فقد رواه سفيان كما عند أحمد، وهشيم كما عند الترمذي، وأبو أسامة كما عند البيهقي، كلهم عن ابن أبي ليلى فلم يذكر واحد منهم التشهد بعد سجدتي السهو فينبغي أن يبرأ من عهدته، وعلى فرض أن ذلك منه، فقد خالفه مع ضَعْفِهِ من هو أوثق منه. فرواه علي بن مبارك الرواسي، عن الشعبي كما عند الطحاوي، ورواه

стр. 1282

المسعودي عن زياد بن علاقة، عن المغيرة كما عند الطيالسي، وأحمد، والدارمي. وأبي داود والطحاوي، والبيهقي. ورواه قيس بن أبي حازم عن المغيرة كما عند أحمد وأبي داود، وابن ماجه، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، كلهم لم يذكروا التشهد أيضًا فكانت رواية ابن أبي ليلى أو من روى ذلك عنه باطلة بيقين يؤكد ذلك أن سجود السهو رواه من الصحابة عبد الله بن بحينة، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، ومعاوية بن خديج، وعبد الله بن جعفر وثوبان، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان، وذو اليدين، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير. وأنس بن مالك، والمنذر بن عمرو وسعد بن أبي وقاص، وعقبة بن عامر ومعهم عمران بن

стр. 1283

حصين، وابن مسعود، والمغيرة في الطرق الصحيحة الكثيرة عنهم فلم يذكر واحد منهم التشهد وغير جائز أن تخفي هذه السنة على كل هؤلاء أو يغفلها جميعهم فلا يذكر إلا بعض الرواة ممن خالفهم من هو أوثق منهم، فصح قول ابن المنذر، والبيهقي، وابن عبد البر، أنه لم يصح التشهد بعد سجود السهو وبطل قول العلائي، والحافظ. والحمد لله على فضله.

стр. 1284

الفصل الخامس: سجود السهو من سنة المنفرد والإمام

стр. 1285

٥٥٢ - حديث: "إنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ". تقدم.

стр. 1286

الفصل السادس: التسبيح لمن سها في صلاته ٥٥٣ - حديث: "مَالِي أَرَاكَمُ كْثَرتُم مِنَ التَّصْفِيقِ مَنْ نَابَهُ شَيءٌ في صَلاتِهِ فليُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذا سَبَّحَ التُفِتَ إليه، وإنَّما التَّصْفِيقُ، للنِّسَاء".

стр. 1287

البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي، والبيهقي، من حديث سهل بن سعد في حديث طويل. ورواه أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة وجماعة كثيرة من حديث

стр. 1288

السجود للسهو لمن شك في صلاته أبي هريرة مرفوعًا: التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء، زاد مسلم: في الصلاة. وفي الباب عن جماعة. * * * ٥٥٤ - حديث أبي سعيد الخدري: "إذَا شَكَّ أحَدُكُم في صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّي"، الحديث، قال ابن رشد: خرجه مسلم.

стр. 1289

وغيره كما تقدم. * * * ٥٥٥ - حديث ابن مسعود: "إذَا سَها أحَدُكُم في صَلاتِهِ فلْيَتَحَرَّ ولْيَسْجُد سَجْدَتين". الطيالسي، وأحمد، ومسلم، والنَّسائي، وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، وبألفاظ متعددة، وقد سبقت الإِشارة إلى طرقه قريبًا في حديث ابن مسعود أنه ﷺ تشهد ثم سلم.

стр. 1290

٥٦٦ - قوله: (وفي رواية أخرى: "فلْيَنْظُر أحْرَى ذَلِكَ إلى الصَّوابِ، ثُمَّ ليُسَلِّمْ ثم ليَسْجُدْ سجدتي السهو، ويتشهد وسلم). أحمد، وأبو داود، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، وقد مر ما فيه قريبًا في الحديث المذكور. * * * ٥٥٧ - حديث: "إنَّ أحَدُكُم إذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَان فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يدْرِي كَمْ صَلَّى؟ فإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أحَدُكُمْ، فلْيَسْجُدْ سَجْدَتَينِ وهو جالس"، قال ابن رشد:

стр. 1291

أخرجهُ مالك، والبخاري، من حديث أبي هريرة. قلت: وكذا أحمد، ومسلم، وأبو داود، الترمذي، والنَّسائي وابن ماجه، والبيهقي وآخرون. * * * ٥٥٨ - حديث عبد الله بن جعفر: "أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ شك في صَلاتِهِ فلْيَسْجُدْ سَجْدَتينِ بعدما يُسَلِّم"، قال ابن رشد: خرَّجه أبو داود.

стр. 1292

قلت: وكذا أحمد، والنسائي، والبيهقي، من حديث عبد الله بن مسافع، عن مصعب بن شيبة، عن عتبة بن محمد بن الحارث عنه. وقال البيهقي: (هذا الإِسناد لا بأس به إلا أن حديث أبي سعيد الخدري أصح إسنادًا منه، ومعه حديث عبد الرحمن بن عوف، وأبي هريرة، يعني في السجود قبل السلام)، وتعقبه المارديني بأَنَّ إسناده مضطرب، فرواه النَّسائي، من طريقين، عن ابن مسافع عن عتبة، وليس فيهما مصعب. وذكر المزي في "أطرافه" هذا الحديث، ثُمَّ قال: (قال النَّسائي: مصعب منكر

стр. 1293

الحديث، وعتبة ليس بمعروف، ويقال عقبة): وفي "الضعفاء" لابن الجوزي، قال: أجد مصعب بن شيبة روى أحاديث مناكير. قلت: وهو تعقب ساقط من وجوه. أما أولًا فإن عدم ذكر مصعب في الإِسناد لا يسمَّى اضطرابًا إنما هو إرسالٌ وقع في تلك الروايتين، بدليل أنه وقع في كل منهما عبد الله بن مسافع، عن عقبة بن محمد بخلاف الطريق الموصولة فإنه وقع فيها عبد الله، بن مسافع، أن مصعب بن شيبة أخبره فهذه الطريق أرجح وهي قاضية على الأخرى ومضعفة لها، ولا دخل لهذا في الاضطراب أصلًا وإلا كان كل حديث ورد من طريق متصلًا، ومن أخرى منقطعًا مضطربًا ولا قائل به.

стр. 1294

وأما ثانيًا، فإِن مصعب بن شيبة روى له مسلم في "الصحيح" ووثقه يحيى بن معين، والعجلي فهو من الصحيح على شرط مسلم. وأما ثالثًا فإِن عتبة بن محمد، ذكره ابن حبان في الثقات، فهو في الصحيح على شرطه أيضًا أن البيهقي لم يصحح الحديث، بل راعى ما في مصعب من التضعيف، فقال لا بأس به مع أنه لو لم يصححه لما جاز التعقب عليه فقد صححه ابن خزيمة فأخرجه في "صحيحه".

стр. 1295

٦ - كتاب الصلاة الثاني

стр. 1296

الباب الأول القول في الوتر صفة صلاة الوتر باب الوتر ٥٥٩ - حديث عائشة: "أنَّ رسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِن اللَّيْلِ إحدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً

стр. 1297

يُوْتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدة ". مالك، والشافعي، عنه، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي والطحاوي، كلهم من طريقه أيضًا، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ اضطجع على شِقِّه الأيمن". قال ابن عبد البر: (إلى هنا انتهت رواية يحيى، وتابعه جماعة الرواة للموطأ، وأما أصحاب ابن شهاب فرووا هذا الحديث عن ابن شهاب بإسناده وغيره أن يجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لا بعد الوتر، وزعم محمد بن يحيى الذهلي وغيره أن ما ذكروا في ذلك هو الصواب دون ما قاله مالك قال: ولا يدفع ما قاله مالك من ذلك لموضعه من الحفظ والإِتقان ولثبوته في ابن شهاب وعلمه بحديث) ا. هـ. قلت: وهم مالك في هذا الحديث جزمًا وإن كان بالصفة التي قال ابن عبد البر

стр. 1298

من الحفظ والإتقان لاسيما لحديث الزهري إلا أن الوهم لازم للإنسان ولا ضير عليه فيه ولا نقصان إذا كان نادرًا كما يقع لكبار الحفاظ والأئمة الذين في مقدمتهم مالك فقد وهم في أحاديث منها هذا الذي خالفه الحفاظ أمثاله في روايته عن شيخه الزهري ولا يعقل أن يحكم للواحد على الجماعة الذين في درجته في الحفظ والإِتقان كما لا يجوز أن يكون الحديث عند الزهري على الوجهين وأنه خصَّ مالكًا بهذا الوجه دون غيره لأنه لا معنى لذلك، ولا داعي إليه أولًا، ولأن الحديث مروي عن عائشة من طرق أخرى على الصفة التي رواها جمهور أصحاب الزهري، ومروي عن النبي ﷺ ، من غير طريق عائشة أيضًا حتى صار من المعلوم بالضرورة لأهل العلم بالحديث أنه ﷺ كان يضطجع بعد ركعتي الفجر، بل وقد ورد أمره ﷺ بذلك وكل هذا يقوي لزوم الوهم لمالك، كما قال الذهلي وجماعة، ويرجح جانب مخالفيه الذين رووه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر، وتبين له الفجر وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإِقامة. وزاد بعضهم بعد قولها ويوتر بواحدة، ويسجد في سبحته بقدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه. الحديث. هكذا رواه شعيب عند أحمد، والبخاري ومعمر عند أحمد. وابن أبي

стр. 1299

ذئب عند أحمد، والدارمي، وأبي داود، والطحاوي. والأوزاعي عند أحمد، وأبي داود. وعمرو بن الحارث، عند مسلم، وأبي داود، والطحاوي ويونس بن يزيد عند مسلم، وأبي داود والطحاوي، وكل هؤلاء إثبات في الزهري كمالك، وربما كان فيهم من هو ألزم صحبة وأكثر رواية لحديثه. * * * ٥٦٠ - حديث ابن عمر: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى. فإذَا رَأيْتَ أنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ فأوتِرْ بوَاحدَةٍ".

стр. 1300

مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة كثيرة، وله عندهم ألفاظ. * * * ٥٦١ - حديث عائشة: "أنَّ رسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. وَيُوتِرُ بِخَمْسٍ. لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي آخِرَهَا". قال ابن رشد: خرَّجه مسلم".
следующие страницы →