← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

الباب الأول القول في الوتر صفة صلاة الوتر باب الوتر ٥٥٩ - حديث عائشة: "أنَّ رسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِن اللَّيْلِ إحدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً

стр. 1297

يُوْتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدة ". مالك، والشافعي، عنه، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي والطحاوي، كلهم من طريقه أيضًا، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ اضطجع على شِقِّه الأيمن". قال ابن عبد البر: (إلى هنا انتهت رواية يحيى، وتابعه جماعة الرواة للموطأ، وأما أصحاب ابن شهاب فرووا هذا الحديث عن ابن شهاب بإسناده وغيره أن يجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لا بعد الوتر، وزعم محمد بن يحيى الذهلي وغيره أن ما ذكروا في ذلك هو الصواب دون ما قاله مالك قال: ولا يدفع ما قاله مالك من ذلك لموضعه من الحفظ والإِتقان ولثبوته في ابن شهاب وعلمه بحديث) ا. هـ. قلت: وهم مالك في هذا الحديث جزمًا وإن كان بالصفة التي قال ابن عبد البر

стр. 1298

من الحفظ والإتقان لاسيما لحديث الزهري إلا أن الوهم لازم للإنسان ولا ضير عليه فيه ولا نقصان إذا كان نادرًا كما يقع لكبار الحفاظ والأئمة الذين في مقدمتهم مالك فقد وهم في أحاديث منها هذا الذي خالفه الحفاظ أمثاله في روايته عن شيخه الزهري ولا يعقل أن يحكم للواحد على الجماعة الذين في درجته في الحفظ والإِتقان كما لا يجوز أن يكون الحديث عند الزهري على الوجهين وأنه خصَّ مالكًا بهذا الوجه دون غيره لأنه لا معنى لذلك، ولا داعي إليه أولًا، ولأن الحديث مروي عن عائشة من طرق أخرى على الصفة التي رواها جمهور أصحاب الزهري، ومروي عن النبي ﷺ ، من غير طريق عائشة أيضًا حتى صار من المعلوم بالضرورة لأهل العلم بالحديث أنه ﷺ كان يضطجع بعد ركعتي الفجر، بل وقد ورد أمره ﷺ بذلك وكل هذا يقوي لزوم الوهم لمالك، كما قال الذهلي وجماعة، ويرجح جانب مخالفيه الذين رووه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر، وتبين له الفجر وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإِقامة. وزاد بعضهم بعد قولها ويوتر بواحدة، ويسجد في سبحته بقدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه. الحديث. هكذا رواه شعيب عند أحمد، والبخاري ومعمر عند أحمد. وابن أبي

стр. 1299

ذئب عند أحمد، والدارمي، وأبي داود، والطحاوي. والأوزاعي عند أحمد، وأبي داود. وعمرو بن الحارث، عند مسلم، وأبي داود، والطحاوي ويونس بن يزيد عند مسلم، وأبي داود والطحاوي، وكل هؤلاء إثبات في الزهري كمالك، وربما كان فيهم من هو ألزم صحبة وأكثر رواية لحديثه. * * * ٥٦٠ - حديث ابن عمر: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى. فإذَا رَأيْتَ أنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ فأوتِرْ بوَاحدَةٍ".

стр. 1300

مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة كثيرة، وله عندهم ألفاظ. * * * ٥٦١ - حديث عائشة: "أنَّ رسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. وَيُوتِرُ بِخَمْسٍ. لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي آخِرَهَا". قال ابن رشد: خرَّجه مسلم".

стр. 1301

قلت: وكذا أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي، ومحمد ابن نصر، والبيهقي من رواية هشام بن عروة عن أبيه عنها. ورواه مالك، والبخاري، من طريقه عن هشام بدون زيادة "ويوتر ذلك بخمس" بل قال عنها، قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين. * * * ٥٦٢ - حديث أبي أيوب الأنصاري، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: "الوِتْرُ حَقٌ عَلى كُلِّ مُسْلم فَمَنْ أحبَّ أن يُوتر بخمسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَن أحَبَّ أنْ يُوْتِر بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَل". قال

стр. 1302

ابن رشد: خرجه أبو داود. قلت: وكذا أحمد، والدارمي، والنَّسائي، وابن ماجه، ومحمد بن نصر والطحاوي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، كلهم من رواية الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب؛ إلا أنهم اختلفوا عن الزهري فرفعه أكثرهم ووقفهم أقلهم. قال الحافظ: (وصحح أبو حاتم، والذهلي، والدارقطني في "العلل"، والبيهقي وقفه وهو الصواب). قلت: وليس كذلك، ولا يعقل أن يكون هو الصواب، إلا بمجرد الدعوى

стр. 1303

والتشهي، وإلا فالواقع ينادي بصحة رفعه بلا تردد، فقد رفعه سفيان بن حسين، وبكر بن وائل، ودويد بن نافع، والأوزاعي، ومعمر في رواية وهيب وسفيان بن عيينة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وشعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن أبي حفصة، ومحمد بن إسحاق، فهؤلاء عشرة من الحفاظ الثقات، أصحاب الزهري رفعوه عنه، وقد يكون هناك غيرهم وأوقفه معمر في رواية عبد الرزاق عنه، وعبد الله بن بديل الخزاعي، وابن إسحاق، وابن عيينة في قول عنهما أيضًا وغير معقول أن يحكم لاثنين على عشرة، فإن الثلاثة الباقين مختلف عنهم أيضًا بل بالبداهة يدرك صواب عشرة، وخط اثنين. وغاية ما يمكن أن يقال: أن الزهري رفعه في أكثر الأوقات وأوقفه في أقلها إمَّا لأنه رواه كذلك مرفوعًا وموقوفًا، وإمَّا لأنه كان يوقفه اختصارًا واعمادًا على أن الرفع معروف. * * * ٥٦٣ - قوله: (وخرَّج أبو داود: "أنَّه كَانَ يُوتِرُ بسبعٍ وَتَسْعٍ وَخَمْسٍ). قلت: ليس هو عنده في حديث واحد، بل في أحاديث كلها من رواية عائشة. فأما الوتر بخمس، فتقدم قبل حديث، من رواية هشام بن عروة عن أبيه عنها. ورواه أبو داود، والطحاوي، من رواية محمد بن جعفر بن الزبير، عن

стр. 1304

عروة، عنها أيضًا. وأما الوتر بتسع وسبع، ففي حديثها الطويل الذي رواه عنها، سعد ابن هشام، وأخرجه مسلم، وأبو داود، والنَّسائي، والبيهقي، وغيرهم وفيه قلت يا أم المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ فقالت كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ، ويصلي تسع ركعات، لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد" فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني، فلما أسن نبي الله ﷺ وأخذ اللحم أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول فتلك تسع يا بني الحديث. ورواه أبو داود، من حديث علقمة بن وقاص عنها بذكر التسع والسبع أيضًا بنحو الذي قبله. فائدة: ورد الجمع بين الخمس والسبع والتسع في حديث واحد من قول النبي ﷺ أخرجه محمد بن نصر المروزي في "الوتر" والطحاوي في "معاني الآثار"، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي من حديث أبي هريرة قال: قال

стр. 1305

رسول الله ﷺ : "لا توتروا بثلاث تشبهوا بالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو سبع أو تسع أو بإحدى عشرة أو أكثر من ذلك". صححه الحاكم على شرط الشيخين. وقال الدارقطني: رواته ثقاة. * * * ٥٦٤ - حديث عبد الله بن أبي قيس قال: "قلت لعائشة بكم كان رسول الله ﷺ يوتر؟ قالت: كان يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة" قال ابن رشد: خرجه أبو داود. قلت: وكذا الطحاوي، والبيهقي، من رواية معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبى قيس المذكور. * * * ٥٦٥ - حديث ابن عمر عن الني ﷺ أنه قال: "المَغْرِبُ وتْرُ صَلاةِ النَّهَارَ".

стр. 1306

أحمد، ثنا يزيد، أنا هشام، عن محمد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "المغرب وتر النهار فأوتروا صلاة الليل". وهذا سند رجاله رجال الصحيح. ورواه الطبراني في "الصغير"، من طريق عباد بن صهيب، ثنا هارون بن إبراهيم الأهوازي، عن محمد بن سيرين به، ثم قال الطبراني: (سمعت عبد الله ابن أحمد بن حنبل يقول: سألت أبي عن عباد بن صهيب فقال: إنما أنكروا عليه مجالسته لأهل القدر، فأما الحديث فلا بأس به فيه). ورواه أبو نعيم في "الحلية"، من طريق مالك بن سليمان الهروي ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "المغرب وتر النهار"، ثم قال: (غريب من حديث مالك، تفرد به مالك بن سليمان).

стр. 1307

ورواه الدولابي في "الكنى" موقوفًا على ابن عمر، وذلك من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار قال: أخبرني عبد الرحمن بن أيمن، قال قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن المغرب وتر النهار، قال: نعم. وكذلك رواه الطحاوي، من طريق جعفر بن ربيعة، عن عقبة بن مسلم قال: سألت عبد الله بن عمر عن الوتر، فقال: أتعرف وتر النهار؟ قلت: نعم صلاة المغرب، قال: صدقت وأحسنت. وفي الباب عن ابن مسعود، أخرجه الدارقطني، من طريق يحيى بن زكريا الكوفي، ثنا الأعمش، عن مالك بن الحويرث، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ وتر الليل ثلاث، كوتر النهار صلاة المغرب، قال الدارقطني: (يحيى بن زكريا هذا يقال له ابن أبي الحواجب ضعيف، ولم يروه عن الأعمش مرفوعًا غيره).

стр. 1308

قلت: وقد رواه البيهقي، من طريق ابن نمير، عن الأعمش به موقوفًا مثله، ثم قال: (هذا صحيح من حديث عبد الله بن مسعود من قوله غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن زكريا ابن أبي الحواجب الكوفي، عن الأعمش وهو ضعيف، وروايته تخالف رواية الجماعة عن الأعمش). قلت: منهم سفيان، وشجاع بن الوليد خرج روايتهما الطحاوي في "معاني الآثار" ثم أخرج عن أبي العالية قال: علمنا أصحاب محمد ﷺ ، أن الوتر مثل صلاة المغرب غير إنا نقرأ في الثالثة، فهذا وتر الليل وهذا وتر النهار. * * * ٥٦٦ - قوله (وأما مالك فإنه تمسك في هذا الباب بأنه ﷺ لم يوتر قط إلا في أثر شفع). قلت: هذا مأخوذ من استقراء أحاديث وتره ﷺ لكنه معارض بقوله ﷺ "ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل". كما مر قريبًا في حديث أبي أيوب الأنصاري:

стр. 1309

"الوتر حق على كل مسلم" وهو حديث صحيح. وكذلك حديث ابن عمر، وابن عباس، عن النبي ﷺ "الوتر ركعة من آخر الليل". رواه أحمد، ومسلم وجماعة وهذا قول صريح، مقدم على الفعل المحتمل. * * * ٥٦٧ - حديث "تُوْتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى". هو بقية حديث ابن عمر السابق "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى". وهو متفق عليه.

стр. 1310

٥٦٨ - قوله: (في صفة الوتر من الواحدة إلى التسع على ما روي ذلك من فعل رسول الله ﷺ ). تقدمت الأحاديث في ذلك. * * * ٥٦٩ - حديث: "أنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا انْتَهى إلى الوِتْر أيْقَظَ عَائِشَة فأَوْتَرَتْ"، قال المصنِّفُ: خرَّجه مسلم. قلت: بل هو متفق عليه، من حديث عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يصلي وأنا

стр. 1311

راقدة معترضة على فراشه فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت". وله ألفاظ وقد تقدم في نواقض الوضوء. * * * ٥٧٠ - حديث عائشة: "أنَّ رسُولَ الله ﷺ كَانَ يُوْتِرُ بِتِسْعِ رَكعَاتٍ يَجْلسُ في الثَّامِنَةِ والتَّاسِعَةِ، وَلَا يُسَلِّمُ إلا فِي التَّاسِعَة، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" الحديث، قال المصنف: خَرَّجه مسلم. قلت: وكذا غيره كما مر قريبًا.

стр. 1312

٥٧١ - حديث أبي بن كعب قال: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُوْتِرُ بسَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأعلَى، وقُلْ يَا أيُّها الكَافِرُونَ وقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ"، قال ابن رشد: خرَّجه أبو داود. قلت: وكذا أحمد، والنَّسائي، وابن ماجه، ومحمد بن نصر، وابن الجارود، والدارقطني، والبيهقي؛ وفي الباب عن نحو أربعة عشر صحابيًا بل أكثر. * * * ٥٧٢ - حديث عائشة مثله: "وَقَالَت فِي الثَّالِثَةِ بقُلْ هُوَ الله أحَدٌ وَالمُعْوَذَتَيْنِ".

стр. 1313

أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي، من رواية خصيف، عن عبد العزيز بن جريج قال: سألت عائشة بأي شيء كان يوتر رسول الله ﷺ قالت: كان يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية، بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين. وقال الترمذي (حديث حسن غريب؛ وقد روى هذا الحديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة عن عائشة، عن النبي ﷺ ). قلت: رواية يحيى بن سعيد خرجها الطحاوي، والدارقطني، والحاكم والبيهقي، من رواية يحيى بن أيوب عنه. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال العقيلي: إسناده صالح، ولكن حديث ابن عباس،

стр. 1314

وقت صلاة الوتر وأبي بن كعب بإِسقاط المعوذتين أصح. وقال ابن الجوزي، (أنكر أحمد، وابن معين، زيادة المعوذتين). قال الحافظ: (وروى ابن السكن في "صحيحه" له شاهدًا من حديث عبد الله بن سرجس بإسناد غريب). قلت: ورد ذكر المعوذتين أيضًا من حديث أبي هريرة عند الطبراني وأنس عن محمد بن نصر المروزي في "كتاب الوتر" وعن علي، من رواية مالك، عن الحسين بن عبد الله بن خميرة، عن أبيه، عن جده عن علي أخرجه عياض في "معجمه"، وهو حديث باطل كما بينته في غير هذا الكتاب. * * * ٥٧٣ - قوله: (وأمَّا وَقْتُهُ فإنَّ العُلَمَاءَ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ وَقْتَهُ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ العِشَاءِ إلى طُلوعِ الفَجْرِ لِوُرُودِ ذَلِكَ مِن طُرُقٍ شَتَّى عَنْهُ ﵊). قلت: منها عن عائشة، وأبي سعيد، ومعاذ بن جبل، وعمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، وأبي بصرة الغفاري، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة، والأغر المزني، وخارجة بن حذافة.

стр. 1315

• فحديث عائشة: تقدم أول الباب وفيه قولها أن النبي ﷺ كان يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر إحدى عشر ركعة الحديث. • وحديث أبي سعيد، سيأتي. • وحديث معاذ: رواه أحمد، من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله ابن زحر، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي، عن معاذ بن جبل مرفوعًا "زادني ربي ، وصلى صلاة هي الوتر، ووقتها فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر"، وعبيد الله بن زحر منكر الحديث، وعبد الرحمن بن رافع لم يدرك معاذ بن جبل. • وحديث عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر: رواه أبو نعيم في "الحلية" في ترجمة إسحاق بن راهويه، من طريقه في "مسنده" قال: أخبرنا سويد بن عبد العزيز، ثنا قرة بن عبد الرحمن، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، عن رسول الله ﷺ قال: إن الله زادكم صلاة خير لكم من حمر النعم، الوتر وهي لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر. ومن هذا الوجه رواه محمد بن نصر المروزي في "كتاب الوتر" ولم يذكره المقريزي في "اختصاره، والطبراني في "الكبير" وسويد بن عبد العزيز ضعيف متروك الحديث".

стр. 1316

• وحديث أبي بصرة: رواه أحمد، والطحاوي، والحاكم، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني، عن عمرو بن العاص، عن أبي بصرة الغفاري، عن النبي ﷺ بنحو الذي قبله وهو حديث صحيح. • وحديث خارجة بن حذافة: سيأتي بعد حديث أبي سعيد. • وحديث عبد الله بن عمر: رواه مسلم؛ والترمذي، والبيهقي وغيرهم بلفظ: بادروا الصبح بالوتر، ولفظ الترمذي: إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر فأوتروا قبل طلوع الفجر. • وحديث الأغر المزني: رواه البزار، والطبراني، بلفظ: من أدركه الصبح، ولم يوتر فلا وتر له. ولفظ الطبراني "إنما الوتر بليل". • وحديث أبي هريرة: رواه الديلمي في "مسند الفردوس" بلفظ: "من أصبح فلا وتر له".

стр. 1317

٥٧٤ - حديث أبي سعيد الخدري: "أنهم سألوا رسول الله ﷺ عن الوتر فقال: أوتروا قبل الصبح" قال المصنف: خرجه مسلم. قلت: وكذا أحمد، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه، وجماعة، ووهم الحاكم، فاستدركه بهذا اللفظ، وبلفظ: "من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له".

стр. 1318

٥٧٥ - حديث أبي حذيفة العدوي فيه: "وَجَعَلَها لَكُمْ مَا بَيْنَ صَلَاةِ العشَاءِ إلى أنْ يَطْلَعَ الفَجْرُ". قال المصنف: خرَّجَهُ أبو داود. قلت وكذا الترمذي، وابن ماجه، ومحمد بن نصر، والدارقطني،

стр. 1319

والحاكم، والبيهقي، من رواية يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة العدوي قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر. قال الحاكم: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه كذا قال). وأقره الذهبي في "التلخيص" لكنه قال في "الميزان" (عبد الله بن أبي مرة الزوفي، له عن خارجة في الوتر لم يصح. قال البخاري: لا يعرف سماع بعضهم من بعض) اهـ. وضعفه

стр. 1320

الترمذي، وقال ابن حبان: (إسناد منقطع ومتن باطل). وهذا منه غلو وإسراف يحمل عليه اعتقاد إفادة الحديث للوجوب كما يتمسك به الحقيقة، وقد أجاد البيهقي حيث أشار إلى أنه لا يفيد ذلك إذ عارضه بحديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "أن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير لكم من حمر النعم ألا

стр. 1321

القنوت في صلاة الوتر وهي الركعتان قبل صلاة الفجر"، أخرجه من طريق عمرو بن محمد بن بجير ثنا العباس بن الوليد الخلال، ثنا مروان بن محمد الدمشقي، ثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن كثير، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به، قال العباس بن الوليد: قال لي يحيى بن معين: هذا حديث غريب من حديث معاوية بن سلام، محدث أهل الشام، وهو صدوق الحديث، ومن لم يكتب حديثه مسندة ومنقطعة، فليس بصاحب حديث، ثم أسند البيهقي عن ابن خزيمة قال: لو أمكنني أن أرحل إلى ابن بجير لرحلت إليه في هذا الحديث. * * * ٥٧٦ - قوله: (رُوي عَنْهُ ﷺ القُنُوتُ مُطْلَقًا، وَرُوِيَ عَنْهُ القُنُوتُ شَهْرًا، وَرُوِيَ عَنْهُ

стр. 1322

أَنَّ آخِرَ أَمْرِهِ لَمْ يَكُنْ يَقْنَت فِي شَيءٍ مِنَ الصَّلاة، وَأَنَّه نَهَى عَنْ ذَلِكَ). قلت: تقدم جميع ذلك. * * * ٥٧٧ - حديث: "أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوْتِرُ عَلَى الرَّاحِلَة". أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة كثيرة من حديث ابن

стр. 1323

عمر: أن رسول الله ﷺ أوتر على بعيره. وله في الصحيحين ألفاظ متعددة من حديثه، ومن حديث جابر بن عبد الله أيضًا، منها أنه ﷺ كان يصلي على راحلته حيث توجهت به، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة. ومنها عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته".

стр. 1324

٥٧٨ - حديث: "لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ" قال ابن رشد: خرَّجَهُ أبو داود. قلت: وجماعة غيره كما تقدم في باب الجماعة.

стр. 1325

الباب الثاني: في ركعتي الفجر ٥٧٩ - قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أنَّ رَكْعَتَي الفَجْرِ سُنَّةٌ لِمُعَاهَدَتِهِ ﷺ عَلَى فِعْلِهِمَا أَكْثَر مِنْهُ عَلَى سَائِرِ النَّوافِلِ). البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي، والبيهقي، من حديث عائشة قالت: "لَمْ يَكُنْ النَّبيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوافِلِ، أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَي الفَجْرِ".

стр. 1326

٥٨٠ - قوله: (وَلِتَرْغِيبِهِ فِيْهَا). قلت: فيه أحاديث منها حديث أبي سعيد الخدري المار قريبًا في حديث خارجة بن حذافة العدوي، وحديث عائشة مرفوعًا: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" رواه أحمد، ومسلم والترمذي والنَّسائي، والبيهقي. وحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل"، رواه أحمد، وأبو داود، وفي الباب عن جماعة. * * * ٥٨١ - قوله: (ولأنَّهُ قَضَاهَا بَعْدَ طَلُوعِ الشَّمسِ حِينَ نَامَ عَنِ الصَّلاةِ). تقدم في باب القضاء، وقد ورد ذلك من حديث نحو خمسة عشر صحابيًا

стр. 1327

ما يقرأ في ركعتي الفجر ذكرتهم في جزء مفرد لقضاء ركعتي الفجر، وتقديمها قبل صلاة الفريضة. * * * ٥٨٢ - حديث عائشة: "أنَّهُ ﷺ كَانَ يُخَفِّفُ رَكْعَتَيْ الفَجْرِ حَتَّي إنَّي أَقُولُ أَقَرَأَ فِيهِمَا باُمِّ القُرْآنِ أَمْ لَا". متفق عليه من حديثها قالت: "كان النبي ﷺ يخَفِّف الرَّكعتين اللَّتين قبل الصُّبْحِ حتى أنَّي لأقول هل قرأ فيهما بأم القرآن".

стр. 1328

٥٨٣ - حديث أبي هريرة: "أنَّ رسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بَقُلْ هُوَ الله أَحدٌ، وَقُلْ يا أيُّها الكَافِرونَ"، قال المصنف: خرَّجَهُ أبو داود. قلت: بل هو في "صحيح مسلم" أيضًا، من حديث أبي حازم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر، قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد. وهكذا هو عند أبي داود، والنَّسائي وابن ماجه، والبيهقي، وغيرهم، بلفظ: قرأ لا

стр. 1329

بلفظ: كان يقرأ، كما نقل المصنف. نعم ورد بلفظ كان يقرأ من حديث جماعة من الصحابة. فرواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والطحاوي، من حديث ابن عمر قال: "رمقت رسول الله ﷺ شهرًا فكان يقرأ بالركعتين قبل الفجر بقل يا أيها الكافرون، وهو الله أحد".

стр. 1330

ورواه الطحاوي، من حديث ابن مسعود قال: ما أُحصي ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين قبل الفجر، والركعتين قبل المغرب بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وفي الباب، عن أنس، وجابر، وعائشة وعبد الله بن جعفر. * * * ٥٨٤ - حديث: "إذَا أُقِيْمَتِ الصَّلاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا المَكْتُوبَةُ".

стр. 1331

أحمد، ومسلم، والأربعة وجماعة، من حديث أبي هريرة. وفي الباب، عن ابن عمر، وجابر وأنس. * * * ٥٨٥ - حديث أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحْمن أنَّهُ قال: سَمِعَ قَوْمٌ الإِقَامَةَ، فَقَامُوا يُصَلُّونَ، فَخَرَجَ عَليْهِم رَسُولُ الله ﷺ فَقال: "أصَلَاتَانِ مَعًا؟ أَصَلَاتانِ مَعًا؟ ". وذَلِكَ في صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ.

стр. 1332

مالك، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِرٍ، عن أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن به. قال ابن عبد البر: (لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث إلا الوليد بن مسلم، فإنه رواه عن مالك، عن شريك، عن أنس). ورواه الدراوردي عن شريك عن أبي سلمة، عن عائشة، ثم أخرجه من الطريقين. * * * ٥٨٦ - حديث: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أدْرَكَ الصَّلاةَ".

стр. 1333

تقدم. * * * ٥٨٧ - حديث: "إذَا أُقيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاة إلَّا المَكْتُوبَةُ". تقدم قريبًا.

стр. 1334

٥٨٨ - حديث: "قَضَائِهِ ﷺ لِرَكْعَتَي الفَجْرِ بَعْدَ طُلوعِ الشَّمسِ حِيْنَ نَامَ عنِ الصَّلَاةِ". وتقدم قريبًا أيضًا. وفي الباب حديث من قول النبي ﷺ ، أخرجه الترمذي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من حديث عمرو بن عاصم، ثنا همام، عن قتادة، عن النضر، عن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من لم يصلِّ ركعتي الفجر ليصلِّهما إذا طلعت الشمس"، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين. وقال البيهقي: (تفرد به عمرو بن عاصم، وهو ثقة) وكذا قال الترمذي: (لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن عاصم الكلابي قال: والمعروف من حديث قتادة بهذا الإِسناد: "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح").

стр. 1335

الباب الثالث: في النوافل
следующие страницы →