← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

هذا الحديث. وحديث ثوبان: رواه أحمد، وأبو داود، والحاكم، والبيهقي من رواية ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال: "بعث رسول الله ﷺ سريّة فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين" قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، وأقره الذهبي، لكنه أعلّ بأن الخلال نقل في "علله" عن أحمد أنه قال: (لا ينبغي أن يكون راشد بن سعد سمع من ثوبان؛ لأنه مات قديمًا). وردّ هذا بأن راشدًا ذكروا أنه حضر صفّين مع معاوية، وثوبان مات سنة أربع وخمسين، وللحديث مع هذا طريق آخر قال: حدثنا الحسن بن سوار، ثنا الليث -يعني ابن سعد- عن معاوية، عن عتبة بن أبي أميّة الدمشقي، عن أبي سلام الأسود، عن ثوبان قال: "رأيت رسول الله ﷺ توضأ، ومسح على الخفين وعلى الخمار" ومن هذا الوجه رواه البزار، وعتبة ذكره ابن حبّان في "الثقات" وقال: (يروي المقاطيع). وحديث أبي طلحة: قال الطبراني في "الصغير": حدثنا محمد بن

стр. 142

الفضل بن الأسود النضري، ثنا عمر بن شبة النميري، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن أبي طلحة: "أن النبي ﷺ توضأ فمسح على الخفين والخمار" كلهم ثقات. وحديث أنس: قال البيهقي: (أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن نصير الصوفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الحسن بن ربيع، ثنا أبو شهاب الحناط، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ كان يمسح على الموقين والخمار"). وروى الطبراني في "الأوسط" عنه قال: "وضّأت رسول الله ﷺ قبل موته بشهر، فمسح على الخفين والعمامة" ويأتي إسناده قريبًا في المسح على الخفين. وحديث أبي ذر: قال الطبراني في "الأوسط": حدثنا محمد بن علي الصايغ، ثنا المسيب بن واضح، ثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: "رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الموقين والخمار". وحديث أبي أمامة: رواه الطبراني في "الأوسط" من طريق النفيلي، حدثنا عفير بن معدان، ثنا سليم، عن أبي أمامة: "أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين والعمامة في غزوة تبوك" وعُفير بن معدان ضعيف.

стр. 143

وحديث صفوان بن عسال: خرّجه الحارث بن أبي أسامة، ثنا الخليل ابن زكريا، ثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، والحسن بن أبي جعفر، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال قال: "رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الموقين والخمار" ورواه أبو نعيم في "الحلية". وأحاديث الباقين كلها عند الطبراني، إلّا حديث جابر بن عبد الله، فعند ابن عساكر في "التاريخ". وفي كلها مقال إلَّا حديث خزيمة بن ثابت، فإسناده حسن، ثم حديث أبي موسى فإسناده لا بأس به. * * * ٢٠ - قوله: (وأصل اختلافهم في كون مسحهما سنة أو فرضًا اختلافهم في الآثار الواردة بذلك -أعني مسحه ﵊ أذنيه).

стр. 144

قلت: الآثار الواردة بمسحه ﷺ أذنيه كلها في مسح الأذنين مع الرأس بمائِهِ، إِلا رواية عن عبد الله بن زيد فيها: "أنه أخذ لأذنيه ماءً جديدًا" وهي رواية ضعيفة جدًا، وإن كان ظاهر إِسنادها الصحة؛ وذلك أنّ عبدَ الله بن وَهْب روى عن عَمْرو بن الحارِثِ، عن حبَّانَ بنِ واسِعٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ الأَنْصارِيِّ قال: "رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، فأخذ ماء لأذنيه خلاف الماء الذي مسح به رأسه" هكذا قال عبد العزيز بن عمران بن مقلاص، وحرملة بن يحيى عن ابن وهب، رواه من طريقهما الحاكم وصحّحه، وتابعهما الهيثم بن خارجة فقال: عن ابن وهب مثل ذلك، أخرجه البيهقي من طريق عثمان الدارمي عن الهيثم وقال: إنه سند صحيح، كذا قال مع أنه معلول؛ وذلك أنَّ هارونَ بن مَعْروفٍ وهارونَ بن سَعيدِ الأَيْلِىِّ، وأبو الطَّاهِرِ، وعلي بن خشرم، وسريج بن النعمان رووه عن ابن وهب على موافقة الجمهور فقالوا: "ومسح رأسه بماء غير فضل يده" بدل قوله: "وأخذ للأذنين ماء خلاف الذي مسح به رأسه".

стр. 145

غسل الرجلين فرواية هارونَ بن مَعْروفٍ، وهارونَ بنِ سَعيدٍ، وأبي الطّاهِرِ رواها مسلم في صحيحه عنهم، قالوا: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، أخبرني عَمْرُو بنُ الحارِثِ أَنَّ حبانَ بنَ واسِعٍ حدّثه أنَّ أباه حدَّثه أنه سمع عَبدَ اللهِ بنَ زَيْدِ بنِ عاصِم المَازِنيّ يذكر: "أنه رَأى رَسولَ اللهِ ﷺ تَوَضَأ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ، ثم غَسَلَ وَجْهَهُ ثلاثًا، وَيدَهُ اليُمْنَى ثلاثًا، والأخْرى ثَلاثًا، ومسَحَ بِرَأسهِ بِماءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حتْى أَتقَاهُما". ورواية عَلِيِّ بنِ خَشْرَم رواها الترمِذِيّ عنه عن ابنِ وَهْبٍ بالحديث مختصرًا عن عبدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ "أَنَّهُ رَأى النبى ﷺ تَوَضَّأَ وَأنهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بماءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ".

стр. 146

ورواية سريج بن النعمان رواها أحمد عنه، عن ابن وهب. ثم إن حرملة أيضًا قد وافق هؤلاء على قولهم فيما رواه ابن حبان في "صحيحه" عن ابن أسلم عنه، وفيما رواه ابن المقري عن ابن قتيبة عنه، فلم يبق على ذلك القول عن ابن وهب إِلا الهيثم بن خارجة وعبد العزيز بن عمران، وقد خالفهما ستّة من الحفاظ الثقات، ووافقهم ابن لهيعة فرواه عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد قال:

стр. 147

"رَأْيْتُ النبىَّ ﷺ تَوَضَّأ وَمَسَحَ رَأسَهُ بماءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ" رواه أحمد عن موسى بن داود، عن ابن لهيعة هكذا مختصرًا، ورواه أيضًا عن الحسن بن موسى، عنه مطولًا. وكذا رواه الدارمي، عن يحيى بن حسان، عنه. وذكرها الترمذي تعليقًا. ثم المعروف عن عبد الله بن زيد إما عدم التعرض لذكر الأذن أو ذكرها مع الرأس كما قال عمرو بن يحيى عن أبيه، عنه في صفة وضوء النبي ﷺ : "ومسح برأسه أقبل به وأدبر، ومسح بأذنيه". رواه أحمد. وفي "معاني الأثار" للطحاوي

стр. 148

من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عباد بن تميم الأنصاري عن أبيه: "أنه رأى رسول الله ﷺ توضأ فمسح رأسه وأذنيه داخلهما وخارجهما" كذا قال عن أبيه، ولعله تحريف من الكاتب، والمعروف عن عمه. وهكذا ورد عن عثمان، والمقدام بن معد يكرب، والربيع بنت معوذ بن عفراء، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعائشة، وأبي أمامة، وعلي بن أبي طالب. فحديث عثمان: رواه أحمد، والدارمي، وأبو داود، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، وفيه: "فأخذ ماء، فمسح رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما". وعند الدارقطني: " ثم مسح برأسه، ثم أمر يديه على أذنيه ولحيته". وحديث المقدام: رواه أحمد، وأبو داود، والطحاوي، وابن الجارود , والبيهقي، وفيه: "ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما". ولفظ

стр. 149

الطحاوي: "رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه، ثم مر بهما حتى بلغ القفا، ثم ردهما حتى بلغ المكان الذي منه بدأ، ومسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما مرّة واحدة". وحديث الرُّبَيِّعِ: رواه أبو داود، والترمذي، والطحاوي، والدارقطني عنها قالت: "رَأيت رَسولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأ -قالت- فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَمَسَحَ ما أقْبَلَ مِنْهُ وَمَا أَدْبَرَ، وَصُدْغَيْهِ وَأُذنَيْهِ مَرَّةً واحِدَةً" وقال الترمذي: (حَسَنٌ صَحِيحٌ). وحديث ابن عباس: رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، والطحاوي، وابن خزيمة، وابن حبّان , والحاكم من رواية عطاء بن يسار

стр. 150

عنه قال: "توضأ رسول الله ﷺ " فذكر الحديث، وفيه: "ثُمَّ مَسَحَ بِرأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ باطِنِهما، بالسَّبَّابَتَيْنِ، وظاهِرِهِما بإِبهامِه" الحديث. وقال الترمذي: (حسن صحيح). وكذا صححه الحاكم وجماعة، بل ادعى ابن منده أنه لا يعرف مسح الأذنين من وجه يثبت إلا من هذا الطريق، واستغربه الحفاظ منه، وقال الحافظ: (كأنه عنى بهذا التفصيل). وحديث عبد الله بن عمرو: رواه أبو داود، والطحاوي، وفيه، واللفظ لأبي داود: "ثم مسح برأسه، وأدخل إِصبعيه السبّاحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه، وبالسبّاحتين باطن أذنيه". وحديث عائشة: رواه النسائي من طريق أبى عَبْدِ اللهِ سالِم سَبْلَانَ عَنْها في وَصْفِ وُضوءِ رسول الله ﷺ وفيه: "وَوَضَعَتْ يَدَهَا في مُقَدَّمِ رَأْسِها،؟ ثم مَسَحَت رَأْسَها مَسْحَةً واحِدَة إلى مُؤَخَّرِهِ، ثم أَمَرَّتْ يَدَيْها بِأذُنَيْها، ثُمَّ مَرَّتْ على الخَدَّيْنِ" الحديث. وحديث أبي أمامة: قال الطحاوي: حدثنا نصر بن مرزوق، ثنا يحيى بن حسان، ثنا حماد بن زيد عن سِنَانِ بنِ رَبيعَةَ عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ عن أبي أُمامَةَ الباهِلىّ: "أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تَوَضّأ فَمَسَحَ أُذُنَيْهِ مَعَ الرَّأْسِ وقالَ: الأُذُنان مِنَ الرَّأْسِ"

стр. 151

وأصله عند أحمد، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي، وجماعة من هذا الوجه بلفظ آخر، وفيه كلام طويل. وحديث علي: رواه الدارقطني من طريق مسهر بن عبد الملك بن سلع عن أبيه عن عبد خير عن علي: "أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه ثلاثًا وقال: هكذا وضوء رسول الله ﷺ أحببت أن أريكموه" وهذا إسناد صالح. * * * ٢١ - حديث: "وَيْلٌ للِأَعْقَابِ مِن النَّارِ".

стр. 152

متفق عليه من حديث عبدِ اللهِ بن عَمْروِ بنِ العَاص، ومن حديث أبي هريرة.

стр. 153

ترتيب أفعال الوضوء ورواه مسلم من حديث عائشة.

стр. 154

وفي الباب عن غيرهم، وقد عدّه الحافظ السيوطي متواترًا، فلم يصب.

стр. 155

الموالاة في الوضوء ٢٢ - حديث: "أَنَّه ﷺ كانَ يَتَوَضَّأُ في أوَّلِ طُهِورِهِ ويُؤَخِّرُ غَسْلَ رِجْلَيْهِ إِلَى آخِرِ الطُّهْرِ". رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة، من حديث

стр. 156

ميْمونة ﵂. واتفقا على نحوه من حديث عائشة. وأصرح منه ما رواه ابن حزم من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: " كان رسول الله ﷺ إِذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثلاثًا، ثم يأخذ بيمينه فيصب على يساره فيغسل فرجه حتى ينقيه، ثم يغسل يديه غسلًا حسنًا، ثم يمضمض ثلاثًا، ثم يستنشق ثلاثًا، ويغسل وجهه ثلاثًا، ويغسل ذراعيه ثلاثًا، ثم يصب على رأسه ثلاثًا، ثم يغسل جسدهُ غسلًا، فإذا خرج من مغتسله غسل رجليه".

стр. 157

٢٣ - حديث: "رُفِعَ عن أمّتي الخطأ والنسيان". ابن ماجه، والطحاوي في "معاني الآثار"، والطبراني، وابن حبان في "صحيحه"، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي في "السنن"، وجماعة من حديث ابن عباس بلفظ: "إن الله وضع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". وقال الطحاوي: "تجاوز الله لي عن أمتي الخطأ والنسيان" الحديث. وقال الدارقطني:"إِن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان" الحديث. وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)، وكذا صححه ابن حبان، والضياء المقدسي وأخرجه في "المختارة" أيضًا، والذهبي، وجماعة، وحسّنه النووي.

стр. 158

وفي الباب عن عقبة بن عامر، وأبي بكرة، وأبي ذرٍّ، وثوبان، وأمّ الدرداء، وأبي الدرداء، وعبد الله بن عمر، وابن مسعود، والحسن مرسلًا، وعبيد بن عمير، وعطاء بن أبي رباح ذكرت جميعها مسندة في "جزء" خَصَّصْتُه لبيان صحّة هذا الحديث، وذكر طرقه وألفاظه، إذ نقل عن كثير من الحفاظ الأقدمين إنكاره والطعن فيه، سَمَّيتُهُ: "شهود العيان بثبوت حديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان". كما أن هذا اللفظ الذي ذكره ابن رشد، قد اشتهر بين الفقهاء، وأهل الأصول، وأنكر وجوده كثير من الحفاظ، وإنما أخرجه أبو نعيم في "تاريخ إصبهان" وابن عدي في "الكامل" كلاهما من طريق جعفر بن جسر، حدثني جسر، عن الحسن، عن أبي بكرة قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رفع الله عن هذه الأمّة الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه". بل رواه بهذا اللفظ أيضًا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي المعروف بأخي عاصم في "فوائده" من حديث ابن عباس بلفظ: "رَفَعَ اللهُ عَنْ أُمَّتي. . . ." الحديث، كما سبق من حديث ابن عباس. وقد عزاه كثير من الحفاظ إليه باللفظ المتداوَل، وذلك اختلاف من النساخ بسبب تعلق اللفظ المشهور بذهنهم فيسبق إلى قلمهم كتابته بدون ذكر اسم الجلالة، والواقع إِنما هو: "رَفَعَ اللهُ عَنْ أُمّتي" ولا تغتر بما وقع للحافظ السيوطي في "الجامع الصغير"، حيث عزاه للطبراني من حديث ثوبان باللفظ

стр. 159

المتداول، فإنه وَهِمَ في ذلك، فقد قال الطبراني: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ثنا إِسحاق بن إبراهيم أبو النضر، ثنا يزيد بن ربيعة، ثنا أبو الأشعث، عن ثوبان قال، قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتي ثلاثة الخطأ والنِسْيَانَ وَمَا أُكْرِهوا عَلَيْهِ". وقد ذكره الحافظ السيوطي نفسه بهذا اللفظ في حرف الهمزة من "الجامع الصغير" أيضًا، وفي كتاب "الأشباه والنظائر". وكذلك وَهِمَ المناوي في الكلام عليه وهمًا بَيَّنْتُه في "المداوي لأوهام المناوي". * * * ٢٤ - حديث: "لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ الله". عبد الملك بن حبيب في "الواضحة" عن أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "لَا إيمانَ لمَنْ لمْ يْؤمِنْ بِي، وَلَا

стр. 160

فصل: في المسح على الخفين صَلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللهَ" وعبد الملك بن حبيب متكلَّم فيه، لاسيما وقد رواه غيره من طريق حماد بن سلمة فقال: أنبأنا صدقة، عن أبي ثفال، عن أبي بكر بن حويطب عن النبي ﷺ مرسلًا بهذا اللفظ؛ أخرجه الدولابي في "الكنى" قال: ثنا القاضي ابن البرقي، ثنا أبو سلمة موسى بن إِسماعيل، ثنا حماد بن سلمة به. وذكره الترمذي في "العلل المفرد" وخلق عن حماد بن سلمة بهذا الإِسناد، إِلا أنه لم يسق متنه، وقال: (إِنه حديث مرسل). وكذلك ذكره البيهقي في "السنن" نقلًا عن الترمذي، وهذا مما يؤيّد ضعف

стр. 161

عبد الملك بن حبيب، فإن الحديث معروف من هذا الوجه من رواية أبي ثفال عن أبي بكر بن حويطب، وهو رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته أسماء بنت سعيد بن زيد، عن أبيها سعيد بن زيد ﵁، عن النبي ﷺ ؛ أخرجه أبو داود الطيالسي وأحمد، والترمذي، وابن ماجه، والطحاوي في "معاني الآثار"، والدارقطني، وابن شاهين، والحاكم في "المستدرك" في الصحابة، والبيهقي في "السنن"، والضياء في "المختارة"، وجماعة، ولفظه عند أكثرهم: "لَاصَلاةَ لمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلا وُضوءَ لمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَلا يؤمِنُ باللهِ مَنْ لا يؤمِنُ بِي، وَلا يُؤمِنُ بِي مَنْ لا يُحِبُّ الأَنْصَارَ".

стр. 162

حكم المسح على الخفين ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: (ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من حديث رباح بن عبد الرحمن) يعني هذا. وصححه الحاكم، والضياء، وهو حديث حسن. ومثله حديث أبي سعيد الخدري، ولفظه عن النبي ﷺ قال: "لَاصَلَاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذكُر اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ". أخرجه أحمد، وابن ماجه، وابن السني في "اليوم والليلة"، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم من حديث كثير بن زيد عن رُبيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده به؛ وهو سند حسن. وقال إِسحاق بن راهويه: (إنه أصح شيء في هذا الباب). وقال أحمد: (إِنه أقوى شيء في الباب).

стр. 163

ومثلهما حديث أبي هريرة بلفظ الذي قبله، أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم وصحّحه، والبيهقي، وله مع ذلك أربعة طرق أخرى هُوَ بها من الصحيح المقطوع به -أعني حديث أبي هريرة- على انفراده، فكيف بانضمامه إلى حديث سعيد بن زيد، وحديث أبي سعيد الخدري الصحيحين أيضًا. ثم في الباب مع هؤلاء أيضًا عن أبي سبرة، وأم سبرة، وعائشة، وعلي، وسهل بن سعد، ولهذا قال أبو بكر بن أبي شيبة: (ثبت لنا أن النبي ﷺ قال: "لَا وُضوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمّ الله"). فقول المصنّف: (وهذا الحديث لم يصح عند أهل النقل) مردود، وقد أوضحت صحته مع طرقه في جزء مفرد خصصته لهذا الحديث، وفي شرح سنن البيهقي أيضًا. * * *

стр. 164

٢٥ - قوله: (للآثار التي وردت في المسح). قلت: هي كثيرة؛ ذكر أحمد بن حنبل، وابن أبي حاتم، وابن عبد البَر أنها أربعون حديثًا. ونقل ابن المنذر عن الحسن البصري قال: حدثني سبعون مِن أصحاب رسول الله ﷺ أنه كان يمسح على الخفين. وذكر أبو القاسم بن مِنده في "تذكرته" أسماء من رواه فبلغوا ثمانين صحابيًا. وذكر الجمال الزيلعي منهم ستةً وأربعين، وزدت عليه نحو خمسة عشر فبلغ العدد نيِّفًا وستين رتَّبتهم على حروف المعجم، وعزوت أحاديثهم باختصار: (١) أُبَيُّ بنُ عِمارَةَ: رواه ابن أبي شيبة، وأبو داود، وابن ماجه، والطحاوي في "معاني الآثار"، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وفيه

стр. 165

مقال سيذكره المصنف. (٢) أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: رواه الطبراني في "الكبير" من رواية عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الخُفيْنِ". ورواه النسائي، وابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي من رواية داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنه قال: "دخل رسول الله ﷺ وبلال الأسواق فذهب لحاجته ثم خرج، فسألت بلالًا: ما صنع؟ فقال بلال: ذهب النبي ﷺ لحاجته ثم توضأ ومسح على الخفين، ثم صلى" صحّحه الحاكم وقال: (الأسواق محلّه مشهورة من محال المدينة). وقال البيهقي: (الأسواق حائط بالمدينة). قلت: وهذا حقه أن يذكر في حديث بلال، لأنه من رواية أسامة عنه، وإن حضر أول الحديث. (٣) أسامة بن شريك: رواه أبو يعلى، والطبراني في "الكبير"، وسنده

стр. 166

ضعيف، ويأتي لفظه. (٤) أنس بن مالك: ورد عنه من عدة طرق: • (الأول) من رواية ابن المثنى عن عطاء الخراساني عنه، أخرجه ابن ماجه. • (الثاني) من رواية أبي عوانة عن أبي يعفور عنه، رواه ابن حبّان في "الصحيح". • (الثالث) من رواية سليمان التيمي عنه، أخرجه هلال بن العلاء الباهلي في "جزئه"، حدثنا أبي، ثنا بقية بن الوليد عن علي بن المفضل، سمعت سليمان التيمي يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: "وَضَّأتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَمَسَحَ عَلى الخُفَّيْنِ وَالعِمامَةِ" ورواه الطبراني في "الأوسط": ثنا عبد الرحمن، ثنا عمر وأبو زرعة، ثنا علي بن عياش الالهاني، ثنا علي بن الفضيل بن عبد العزيز الحنفي به مثله. قلت: كذا وقع عند الطبراني، علي بن الفضيل، وكذا ذكره الحافظ الهيثمي في "الزوائد" وقال إنه لم يجد من ترجمه، والذي وقع في "جزء هلال بن العلاء" في أصل عتيق عندي: علي بن المفضل بزيادة الميم في أوله.

стр. 167

• (الرابع) من رواية حماد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر، وثابت عنه؛ أخرجه الحاكم، والبيهقي، وهو مرفوع إِلى النبي ﷺ من قوله، ولفظه: "إذا تَوَضَّأ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيُصَلِّ فيهِما، وَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِما ثُمَّ لا يَخْلَعْهُما إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَة". وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم)، وكذا قال الذهبي، وصرح بأنه تفرد به عبد الغفار بن داود الحراني قال: (وهو ثقة ولكن الحديث شاذ). • (الخامس) من رواية عاصم الأحول عنه "أن النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلى المُوقَيْنِ وَالخِمَارِ". رواه البيهقي، وقد سبق سنده في المسح على العِمامة، وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال: (إِنه خطأ، إِنما هو عاصم عن راشد بن نجيح قال: رأيت أنسًا مسح على الخفين، من فعله) كذا قال. • (السادس) من رواية الأعمش عنه قال: "رأيت رسول الله ﷺ بالَ على سُبَاطة قوم ثم توضأ ومسح على الخفين" رواه أسلم بن سهل الواسطي في "تاريخ واسط" حدثنا علي بن يونس، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، ثنا ياسين الزيات، عن الأعمش به، وياسين ضعيف، وهذا معروف من حديث حذيفة. • (السابع) من رواية يحيى بن سعيد عنه قال محمد بن مخلد العطاء الدوري في "جزئه" ثنا أحمد بن الوليد عن إِبان، ثنا يحيى بن محمد الجابي، ثنا إِسماعيل بن

стр. 168

ثابت بن مجمع، عن يحيى بن سعيد قال: رأيت أنسًا مسح على الخفين، وذكر "أنه رأى النبي ﷺ مسح على الخفين". (٥) أوس بن أبي أوس الثقفي: رواه ابن أبي شيبة في "مسنده" ثنا شريك، عن يعلى بن عطاء، عن أبي أوس بن أوس، عن أبيه قال: مررنا على ماء من مياه الأعراب، فقام أبو أوس بن أوس الثقفي فبال، وتوضأ ومسح على خفيه، فقلت له: ألا تخلعهما؟ فقال: لا أزيدك على ما رأيت رسول الله ﷺ يفعله. هكذا ذكره في "المسند". وقد رواه في المصنف" عن شريك أيضًا فقال: ومسح على نعليه، وهكذا رواه الطحاوي في "معاني الآثار" من طريق محمد بن سعيد عن شريك، بل اتفق على ذكر النعلين فيه كل من رواه، كأبي داود الطيالسي، وأحمد، وأبي داود، والدولابي "الكنى" والبيهقي في "السنن" وغيرهم. أما قوله: يعلى بن عطاء عن أبي أوس عن أبيه فهو اضطراب وقع في الحديث، فبعضهم يقول كذلك، وبعضهم يقول: عن عطاء، عن أوس، وبعضهم يقول: عن عطاء، عن أبيه، عن أوس. (٦) بديل: حليف لبني لخم، رواه الباوردي، وابن منده في "الصحابة"

стр. 169

من طريق رِشْدِين بن سَعْد، أحد الضعفاء، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن بديل قال: "رَأْيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ". (٧) البراء بن عازب: رواه الطبراني في "الأوسط"، وابن عدي في "الكامل"، ويأتي لفظه، وسنده ضعيف. (٨) بُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ: رواه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، والبغوي في "المائدة" من التفسير.

стр. 170

(٩) بلال: رواه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدولابي في "الكنى"، والحاكم، والبيهقي، وأبو نعيم في "تاريخ إِصبهان" , والثقفي في "الثقفيات" وآخرون , وقد تقدم في المسح على العِمامة. (١٠) ثوبان: رواه أحمد، وأبو داود، والدولابي في "الكنى"

стр. 171

والطبراني، والحاكم وصححه، وقد سبق في العِمامة. (١١) جابر بن سمرة: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه أبو بلال الأشعري، ضعّفه الدارقطني. (١٢) جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ: رواه ابن ماجه، والبزار، والطبراني في "الأوسط"، وعند ابن أبي شيبة، والترمذي عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: "سألت جابر بن عبد الله عن المسح على الخفين فقال: السنّة يا ابن أخي". ورواه الدولابي في "الكنى" من رواية عبادة بن الوليد عنه، موقوفًا عليه من فعله. (١٣) جَرِيرُ بنُ عبدِ اللهِ البجلي: رواه الطيالسي , وأحمد والبخاري،

стр. 172

ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن الجارود، والطحاوي، والبيهقي، وجماعة. واستدركه الحاكم لزيادة وقعت عنده، والحديث مشهور. (١٤) حُذَيْفَةُ: رواه الطيالسي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة،

стр. 173

وأحمد، ومسلم، وابن ماجه، وأبو نُعَيْم في "الحلية"، والبيهقي، وغيرهم عنه قال: "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فأتَى سُباطَة قَوْمٍ فَبَالَ قائِمًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَح على خُفَّيْهِ" وهو في "صحيح البخاري" بدون ذكر المسح على الخفين. وقد خرّجه أصحاب المستخرجات عليه , كالإسماعيلي، وأبي نعيم، فذكروا فيه المسح أيضًا. (١٥) خالد بن عرفطة: رواه أسلم بن سهل الواسطي بحشل في "تاريخ واسط" ويأتي لفظه. (١٦) خزيمة بن ثابت: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن: "أَنَّةُ ﷺ كانَ يَمْسَحُ عَلى الخُفَّيْنِ والخِمَار". وله حديث آخر رواه جماعة كثيرة يأتي في التوقيت في المسح قريبًا.

стр. 174

(١٧) ربيعة بن كعب الأسلمي: رواه الطبراني في "الكبير" عنه قال: "رَأَيْتُ النَبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلى خُفَّيْهِ" وسنده حسن، وإن كان فيه الواقدي. (١٨) زيد بن خريم: رواه ابن منده، وأبو نعيم في "المعرفة" وسيأتي. (١٩) سعد بن أبي وقاص: رواه أحمد من طريق موسى بن عقبة عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله بن معمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن سعد بن أبي وقاص "أَنَّ النبِيَّ ﷺ قال في المسح على الخفين: لا بأس بذلك". ورواه الطبراني في "الصغير" من طريق أبي يوسف القاضي، عن أبي أيوب عبد الله بن علي، عن سالم أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن فقال: عن ابن عمر وسعد بن أبي وقاص قالا: "رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ" قال الطبراني: (هكذا رواه أبو أيوب، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر وسعد. ورواه ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة عن ابن عمر، عن سعد وهو الصواب). قلت: رواية ابن لهيعة خرجها أحمد عن قتيبة بن سعيد عنه، ورواية عمرو بن الحارث خرجها ابن وهب والبيهقي من طريقه. ورواية عبد الله بن

стр. 175

عمر لهذا الحديث عن سعد مشهورة مخرّجة في (الموطأ)، "وصحيح البخاري". (٢٠) سلمان الفارسي: تقدم قريبًا في المسح على العِمامة. (٢١) سَهْلُ بنُ سَعْدٍ الساعديُّ: رواه ابن ماجه بسند ضعيف، ورواه محمد بن سليمان لوين في "جزئه" بسند صحيح فقال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد. ورواه ابن السكن في "صحيحه" قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحسين بن محمد قالوا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل: "أَنَّة رَأَى النَّبيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ". (٢٢) شبيب بن غالب: رواه ابن منده، وأبو نعيم في "المعرفة" من طريق

стр. 176

شبيب بن حبيب بن غالب عن عمه شبيب بن غالب عن أبيه غالب بن أسيد بن شبيب، عن أبيه، عن النبي ﷺ في المسح على الخفين، وفيه علي بن قرين، متهم بالكذب. (٢٣) الشريد بن سويد: رواه الطبراني في "الكبير" بسند حسن. (٢٤) صَفْوَانُ بنُ عَسَّالٍ: رواه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، والبخاري في "التاريخ الكبير"، والدولابي في "الكنى" وأبو بكر بن المقري

стр. 177

في "الأربعين" والطحاوي في "معاني الآثار"، والطبراني في "الصغير"، والدارقطني، وأبو نُعَيْم في "الحلية"، والبيهقي، ويأتي لفظه. (٢٥) الضحاك: مرسلًا، رواه سعيد بن منصور. (٢٦) عبادة بن الصامت: رواه الطبراني في "الكبير" من رواية أبي عتبة عن الحسن عنه. قال ابن دقيق العيد: (وينظر في سماع الحسن من عبادة). وهذا يفيد أنه عرف أبا عتبة الراوي عن الحسن. وقد قال الحافظ نور الدين: (لم أجد من ذكره). وله طريق آخر من رواية إسحاق بن يحيى عنه؛ رواه الطبراني أيضًا، وإسحاق لم يدرك عبادة. (٢٧) عبد الله بن رواحة: رواه الطبراني في "الكبير" من طريق عبد

стр. 178

الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن رواحة، وأسامة ابن زيد "أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ توضَّأ وَمَسَحَ عَلى الخُفَّيْنِ" وعبد الرحمن بن زيد ضعيف، وعطاء لم يدرك ابن رواحة. (٢٨) عبد الله بن عباس: رواه عبد الرزاق، وأحمد، والبزار، والبيهقي، كلهم من طريق ابن جريج عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "أنا عند عمر حين سأله سعد وابن عمر عن المسح على الخفين، فقضى عمر لسعد، فقلت: يا سعد! قد علمنا أن النبي ﷺ مسح على خفيه، ولكن أقبل المائدة أم بعدها لا يخبرك أحد أن النبي ﷺ مسح عليهما بعدما أنزلت المائدة؟ فسكت عمر ﵁" وروى الطحاوي في "مشكل الآثار" من طريق أبي عوانة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "مَسَحَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الخُفَّيْنِ فَسَل الذين يزعمون أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين أقبل المائدة أو بعد المائدة؟ والله ما مسح بعد المائدة، ولأن أمسح على ظهر عير بالفلاة أحبّ إليّ من أن أمسح عليهما". وروى البيهقي من طريق عبد الرزاق في "المصنّف" أنا معمر عن ابن طاوس

стр. 179

عن أبيه، عن ابن عباس قال: (أنا عند عمر حين اختصم إليه سعد وابن عمر في المسح على الخفين، فقضى لسعد، فقلت: لو قلتم بهذا في السفر البعيد والبرد الشديد" قال البيهقي: (فهذا تجويز منه للمسح في السفر البعيد والبرد الشديد بعد أن كان ينكره على الإطلاق، وقد روي عنه أنه أفتى به للمقيم والمسافر جميعًا). قلت: ورواه عن النبي ﷺ كما سيأتي. (٢٩) عبد الله بن عمر: رواه أبو نعيم في "الحلية" ثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا أبو نعيم، ثنا الحسن بن صالح، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر قال: "رأيت رسول الله ﷺ مسح على الخفين بالماء في السفر". قلت: وهو غلط، فإن ابن عمر كان ينكر المسح حتى أخبره به سعد بن أبي وقاص. والصحيح ما رواه عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهريّ، عن سالم أن عبد الله بن عمر كان يمسح على الخفين ويقول: "أمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذلِكَ" ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث نافع عن ابن عمر، وسيأتي. (٣٠) عبد الله بن مسعود: رواه البزار، والطحاوي، والطبراني، وابن عدي وسيأتي. (٣١) عبد الله بن مغفل: رواه أبو داود الطيالسي، ثنا الحسن بن واصل، عن

стр. 180

معاوية بن قرة، عن عبد الله بن مغفل المزني قال: "أول من رأيت عليه خفين في الإسلام: المغيرة بن شعبة، أتانا ونحن عند رسول الله ﷺ وعليه خفان أسودان، فجعلنا ننظر إليهما، ونعجب منهما، فقال رسول الله ﷺ : أما إنه سيكثر لكم من الخفاف. قالوا يا رسول الله! كيف نصنع؟ قال: تمسحون عليها وتصلَّون" الحسن بن واصل هو الحسن بن دينار، وهو متروك، وسيأتي له فيه قول آخر في معقل بن يسار. (٣٢) عبد الرحمن بن بلال: رواه الطبراني في "الكبير". (٣٣) عبد الرحمن بن حسنة: رواه الطبراني أيضًا من طريق عمرو بن عبد الغفار عن الأعمش عن أسد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال: "رأيت النبي ﷺ توضَّأ ومسح على خفيه" وعمرو بن عبد الغفار متروك. (٣٤) عصمة بن مالك: رواه الطبراني في"الكبير" من طريق الفضل ابن المختار، عن عبيد الله بن موهب، عنه قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ في بعض سكك المدينة، فانتهى إلى سباطة قوم، فقال يا حذيفة! استرني، فبال قائمًا، ثم توضَّأ، ومسح على الخفين، وصلى" والفضل بن المختار منكر الحديث.
следующие страницы →