Полный текст (3 466 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
شبيب بن حبيب بن غالب عن عمه شبيب بن غالب عن أبيه غالب بن أسيد بن شبيب، عن أبيه، عن النبي ﷺ في المسح على الخفين، وفيه علي بن قرين، متهم بالكذب.
(٢٣) الشريد بن سويد: رواه الطبراني في "الكبير" بسند حسن.
(٢٤) صَفْوَانُ بنُ عَسَّالٍ: رواه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، والبخاري في "التاريخ الكبير"، والدولابي في "الكنى" وأبو بكر بن المقري
стр. 177
في "الأربعين" والطحاوي في "معاني الآثار"، والطبراني في "الصغير"، والدارقطني، وأبو نُعَيْم في "الحلية"، والبيهقي، ويأتي لفظه.
(٢٥) الضحاك: مرسلًا، رواه سعيد بن منصور.
(٢٦) عبادة بن الصامت: رواه الطبراني في "الكبير" من رواية أبي عتبة عن الحسن عنه. قال ابن دقيق العيد: (وينظر في سماع الحسن من عبادة). وهذا يفيد أنه عرف أبا عتبة الراوي عن الحسن. وقد قال الحافظ نور الدين: (لم أجد من ذكره). وله طريق آخر من رواية إسحاق بن يحيى عنه؛ رواه الطبراني أيضًا، وإسحاق لم يدرك عبادة.
(٢٧) عبد الله بن رواحة: رواه الطبراني في "الكبير" من طريق عبد
стр. 178
الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن رواحة، وأسامة ابن زيد "أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ توضَّأ وَمَسَحَ عَلى الخُفَّيْنِ" وعبد الرحمن بن زيد ضعيف، وعطاء لم يدرك ابن رواحة.
(٢٨) عبد الله بن عباس: رواه عبد الرزاق، وأحمد، والبزار، والبيهقي، كلهم من طريق ابن جريج عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "أنا عند عمر حين سأله سعد وابن عمر عن المسح على الخفين، فقضى عمر لسعد، فقلت: يا سعد! قد علمنا أن النبي ﷺ مسح على خفيه، ولكن أقبل المائدة أم بعدها لا يخبرك أحد أن النبي ﷺ مسح عليهما بعدما أنزلت المائدة؟ فسكت عمر ﵁" وروى الطحاوي في "مشكل الآثار" من طريق أبي عوانة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "مَسَحَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الخُفَّيْنِ فَسَل الذين يزعمون أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين أقبل المائدة أو بعد المائدة؟ والله ما مسح بعد المائدة، ولأن أمسح على ظهر عير بالفلاة أحبّ إليّ من أن أمسح عليهما".
وروى البيهقي من طريق عبد الرزاق في "المصنّف" أنا معمر عن ابن طاوس
стр. 179
عن أبيه، عن ابن عباس قال: (أنا عند عمر حين اختصم إليه سعد وابن عمر في المسح على الخفين، فقضى لسعد، فقلت: لو قلتم بهذا في السفر البعيد والبرد الشديد" قال البيهقي: (فهذا تجويز منه للمسح في السفر البعيد والبرد الشديد بعد أن كان ينكره على الإطلاق، وقد روي عنه أنه أفتى به للمقيم والمسافر جميعًا). قلت: ورواه عن النبي ﷺ كما سيأتي.
(٢٩) عبد الله بن عمر: رواه أبو نعيم في "الحلية" ثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا أبو نعيم، ثنا الحسن بن صالح، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر قال: "رأيت رسول الله ﷺ مسح على الخفين بالماء في السفر". قلت: وهو غلط، فإن ابن عمر كان ينكر المسح حتى أخبره به سعد بن أبي وقاص. والصحيح ما رواه عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهريّ، عن سالم أن عبد الله بن عمر كان يمسح على الخفين ويقول: "أمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذلِكَ" ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث نافع عن ابن عمر، وسيأتي.
(٣٠) عبد الله بن مسعود: رواه البزار، والطحاوي، والطبراني، وابن عدي وسيأتي.
(٣١) عبد الله بن مغفل: رواه أبو داود الطيالسي، ثنا الحسن بن واصل، عن
стр. 180
معاوية بن قرة، عن عبد الله بن مغفل المزني قال: "أول من رأيت عليه خفين في الإسلام: المغيرة بن شعبة، أتانا ونحن عند رسول الله ﷺ وعليه خفان أسودان، فجعلنا ننظر إليهما، ونعجب منهما، فقال رسول الله ﷺ : أما إنه سيكثر لكم من الخفاف. قالوا يا رسول الله! كيف نصنع؟ قال: تمسحون عليها وتصلَّون" الحسن بن واصل هو الحسن بن دينار، وهو متروك، وسيأتي له فيه قول آخر في معقل بن يسار.
(٣٢) عبد الرحمن بن بلال: رواه الطبراني في "الكبير".
(٣٣) عبد الرحمن بن حسنة: رواه الطبراني أيضًا من طريق عمرو بن عبد الغفار عن الأعمش عن أسد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال: "رأيت النبي ﷺ توضَّأ ومسح على خفيه" وعمرو بن عبد الغفار متروك.
(٣٤) عصمة بن مالك: رواه الطبراني في"الكبير" من طريق الفضل ابن المختار، عن عبيد الله بن موهب، عنه قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ في بعض سكك المدينة، فانتهى إلى سباطة قوم، فقال يا حذيفة! استرني، فبال قائمًا، ثم توضَّأ، ومسح على الخفين، وصلى" والفضل بن المختار منكر الحديث.
стр. 181
(٣٥) علي بن أبي طالب: رواه الطيالسي، وأحمد، ومسلم، وجماعة وسيأتي.
(٣٦) عمار بن ياسر: رواه الدولابي في "الكنى" موقوفًا عليه من فعله، وذلك في كنية أبي عبد الله.
(٣٧) عمر بن الخطاب: رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وابن مردك في "فوائده"، وأبو نُعَيْم في "تاريخ إصبهان" وغيرهم من طرق، وبألفاظ يأتي بعضها. وقال ابن مردك: حدثنا يحيى بن إسماعيل الضبي، ثنا الفضل بن سهل الأعرج، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا شريك عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: "رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ" وهكذا رواه الطيالسي عن شريك إلا أنه قال: عن شريك
стр. 182
عن عاصم بن عبيد الله عن رجل عن ابن عمر. ورواه أبو نُعَيم في "التاريخ" في ترجمة محمد بن أحمد بن تميم من روايته عن محمد بن حميد، ثنا هارون بن المغيرة عن علي بن عبد الأعلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن عمر مثله.
(٣٨) عَمْرُو بنُ أُمَيّةَ الضمري: رواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، والنسائي وابن ماجه، والبيهقي.
(٣٩) عمرو بن حزم: قال الحارث بن أبي أسامة في "مسنده": ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، عن عبد الله بن الطفل قال: رأيت عمرو بن حزم يمسح على الخفين ويقول: "رأيت رسول الله ﷺ يمسح على خفيه" ورواه الطبراني في "الكبير" عن أحمد بن عبد الله التستري، ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا محمد بن عمر الواقدي به.
(٤٠) عمرو بن بلال: رواه الطبراني في "الكبير".
стр. 183
(٤١) عوف بن مالك الأشجعي: رواه ابن أبي شيبة، وأحمد، وإسحاق ابن راهويه، والبزار، والطحاوي، والطبراني في "الأوسط" والدارقطني، والبيهقي ويأتي لفظه.
(٤٢) عائشة: رواه الدارقطني، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن عمرو بن حنان، ثنا بقية، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، ثنا عبدة بن أبي لبابة، عن محمد الخزاعي، عن عائشة قالت: "ما زال رسول الله ﷺ يمسح منذ أنزلت عليه سورة المائدة حتى لحق بالله " ولها حديث آخر يأتي قريبًا.
(٤٣) قيس بن سعد: رواه الطبراني في "الكبير"، والبيهقي موقوفًا.
(٤٤) كَعْب بن عَجْرَة: قال أبو بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي في "فوائده": حدثنا أبو محمد المخلدي إملاء، ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة عن عبد
стр. 184
الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: "رأيت رسول الله ﷺ مسح على الخفين والخمار" كذا قال، وهو في "صحيح مسلم" وغيره من هذا الوجه، عنه، عن بلال.
(٤٥) مالك بن ربيعة: أبو نعيم في "المعرفة" ويأتي.
(٤٦) مالك بن سعد: رواه أبو نعيم في "المعرفة" أيضًا، ويأتي قريبًا.
(٤٧) مسلم والد عوسجة: رواه البزار، والطبراني في "الكبير" من حديث أبي الأحوص، عن سليمان بن قرم، عن عوسجة بن مسلم عن أبيه قال: "رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ" وكذلك رواه ابن أبي خيثمة، وابن السكن، والبغوي في "الصحابة" وفيه كلام، فقال البزار: (الصواب أنه عن علي). وقال البغوي: (الصواب أنه عن ابن مسعود). ولأجل هذا قال البخاري: (إنه لم يصح).
стр. 185
(٤٨) معقل بن يسار: رواه الطبراني في "الكبير" بلفظ حديث عبد الله بن مغفل السابق، وهو من رواية الحسن بن دينار، وهو ضعيف. وقد سبق أنه قال عن عبد الله بن مغفل.
(٤٩) المُغيرَةُ بنُ شُعْبَةَ: رواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والطبراني، وأبو نعيم في"الحلية" والحاكم
стр. 186
في "المستدرك" وجماعة، وهو من أشهر الأحاديث في الباب.
(٥٠) ميمونة أم المؤمنين ﵂: رواه أحمد، وأبو يعلى، والدارقطني كلهم من رواية عمر بن إسحاق بن يسار، أخي محمد بن إسحاق قال: قرأت في كتاب لعطاء بن يسار مع عطاء بن يسار قال: سألت ميمونة زوج النبي ﷺ عن المسح على الخفين قالت: "قلت يا رسول الله! أكلّ ساعة يمسح الإنسان على الخفين ولا ينزعهما؟ قال: نعم" وإسحاق بن يسار فيه مقال. قال الدارقطني: (ليس بالقوي) لكن ذكره ابن حبّان في "الثقات".
(٥١) يسار بن سويد الجهني: رواه سمّويه في "فوائده" وابن السكن، وابن منده في "الصحابة"، وأبو نعيم في "الحلية" والخطيب في
стр. 187
"المتفق"، والعقيلي في "الضعفاء"، ويأتي لفظه.
(٥٢) يعلى بن مرّة: رواه الطبراني في "الكبير" بسند ضعيف ويأتي أيضًا.
(٥٣) أبو أمامة: رواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والطبراني في "الكبير" وله عندهم طرق وألفاظ، تقدم في العِمامة بعضها، ويأتي بعضها أيضًا.
(٥٤) أبو أمامة سهل بن حنيف: رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب عن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه موقوفًا عليه، وعلى سعيد بن المسيِّب.
(٥٥) أبو أيوب الأنصاري: رواه ابن أبي شيبة، وأحمد , وإِسحاق بن راهويه، والحارث بن أبي أسامة، والطبراني في "الكبير"، والبيهقي.
стр. 188
(٥٦) أبو بكر الصديق ﵁: رواه ابن حبان في "صحيحه" ويأتي في التوقيت.
(٥٧) أبُو بَكْرَةَ، نفيع بن الحارث: رواه ابن ماجه، وابن خزيمة، وابن الجارود، والطحاوي، والطبراني، والدارقطني، والبيهقي، ويأتي أيضًا.
(٥٨) أبو بردة: رواه الطبراني في "الكبير" ويأتي.
(٥٩) أبو برزة: رواه البزار من طريق يزيد بن هارون، عن عبد السلام، عن الأزرق بن قيس، عن أبي برزة، عن النبي ﷺ في حديث طويل: "أنه توضَّأ ومسح على خفيه" ورواه الطبراني بلفظ آخر.
стр. 189
تنبيه:
ذكر الجمال الزيلعي في "نصب الراية" هذا الحديث باسم أبي بردة، بالدال، وتبعه على ذلك الحافظ في اختصاره "اتمام الدراية" وهو تحريف، والصواب أبو برزة، بالزاي، كما ذكرت.
(٦٠) أبو ذر: سبق مسندًا في المسح على العِمامة.
(٦١) أبو زيد: رجل من أصحاب النبي ﷺ موقوفًا رواه أبو مسلم الكشي في "السنن"، وأبو جعفر الطحاوي، إِلا أنه وقع في الأصل المطبوع من "معاني الأثار": أبو زيد عن رجل، وهو وهم أو تحريف.
(٦٢) أبو سعيد الخدري: رواه الطبراني في "الأوسط" عنه مطولًا وفيه قول النبي ﷺ لبلال: "يا بلال! امسَحْ عَلَى الخُفَّيْنِ وَالخمار" وفيه غسان بن عوف، ضعّفه الأزدي، وبه طريق آخر عند أبي نعيم في "تاريخ إِصبهان" سيأتي. ورواه الدولابي في "الكنى" موقوفًا عليه فقال: حدثني أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن
стр. 190
سالم الصايغ، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إسرائيل، عن أبي مؤمل العامري، عن عبادة ابن الوليد بن عبادة بن الصامت: "أنه سافر مع جابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري، فكانا يمسحان على الخفين".
(٦٣) أبو طلحة: رواه الطبراني في "الصغير"، وسبق في العمامة.
(٦٤) أَبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ: رواه ابن ماجه، والطحاوي، والطبراني، وهو في المسح على الجوربين والنعلين، وسيأتي، وقد سبقت الإشارة إليه في العمامة.
(٦٥) أبو هريرة: رواه أحمد وابن أبي شيبة، والبزار في مسانيدهم وابن ماجه، والبيهقي بألفاظ يأتي بعضها في التوقيت.
(٦٦) أم سعد الأنصارية: وهي بنت زيد بن ثابت، وقال الطبراني: (امرأة زيد بن ثابت)، رواه ابن عدي , وابن منده، وأصله عند الطبراني أيضًا من رواية
стр. 191
سعيد بن زكريا عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان عنها قالت: قال رسول الله ﷺ : "ليس على من أسلف مالًا زكاة" قالت: "وكان رسول الله ﷺ يمسح على الخفين" قال ابن عدي: (لا أعلم يروي عن محمد بن زاذان غير عنبسة، وعنبسة ضعيف).
стр. 192
كيفية المسح على الخفين
٢٦ - قوله: (أكثر الآثار الصحاح الواردة في مسحه ﵊ إنما كانت في السفر).
قلت: بل وردت الأحاديث الصحيحة بكلا الأمرَيْن. فمن الأحاديث المصرحة بأن ذلك كان في السفر حديث المغيرة بن شعبة السابق. وإن كان بعض الحفاظ يزعم ما قاله المصنف، فإن ابن خزيمة لما خرج في "صحيحه" حديث أسامة بن زيد السابق: "أنه ﷺ توضَّأ بالأسواق ومسح على خفيه"، وأن الأسواق حائط بالمدينة، قال: (وسمعت يونس يقول: ليس عن النبي ﷺ خبر أنه مسح على الخفين في
стр. 193
الحضر غير هذا). وهذا غريب، فإن حديث حذيفة المخرج في الصحيح أيضًا "أنّه ﷺ أتى سباطة قوم، فبال قائمًا، ثم توضَّأ ومسح على خفيه" ظاهر بل صريح في إن ذلك كان بالمدينة؛ لأن السباطة إِنما تكون بالحضر، وقد ورد التصريح فيه بأنه كان بالمدينة، كما قال سعيد بن منصور: ثنا أبو الأحوص، ثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: "كنت أمشي مع رسول الله ﷺ بالمدينة، فانتهى إِلى سباطة ناس. . . ." الحديث، وكذلك رواه البيهقي من طريق محمد بن طلحة بن مصرف، عن الأعمش. ويغني عن هذا الأحاديث الصحيحة في توقيته ﷺ للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها؛ فإِنها قاطعة للنزاع في المسألة.
* * *
٢٧ - حديث المغيرة: "أنه ﷺ مسح أعلى الخف وباطنه".
стр. 194
أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن الجارود، والدارقطني، والبيهقي من حديث الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة بلفظ: "مسح أعلا الخف وأسفله".
وخرج ابن ماجه باسْم كاتب المُغِيرة فقال: (عن وَرَّادٍ، كاتِبِ المُغِيرَة). واتفق الحفاظ على ضعفه لأنه معلول من جهات:
(أولها) أن ثورًا لم يسمعه من رجاء.
(ثانيها): أنه مع ذلك عن كاتب المغيرة مرسلًا بدون ذكر المغيرة. قال محمد بن عبد الملك بن أيمن في "مصنفه": حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي
стр. 195
قال، قال عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن ثور بن يزيد، قال حدثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة: "أن رسول الله ﷺ مسح أعلا الخفين وأسفلهما" وقال الترمذي (١): (هذا حديثٌ مَعْلولٌ، لم يُسْنِدْهُ عن ثَوْر بنِ يزيدَ غيرُ الوليد بنِ مُسْل، وسألتُ أبا زُرْعَةَ، ومحمّدًا -يعني البُخاري- عن هذا الحديث فقالا: ليسَ بصحيح؛ لأنَّ ابنَ المبارك رَوى هذا عن ثَوْرٍ، عن رَجاءِ قال: حُدِّثْتُ عن كاتبِ المُغيرةِ مُرْسَلًا عن النبي ﷺ ولم يُذْكَرْ فيهِ المُغيرَةُ).
وقال أحمد بن حنبل: (وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور، فقلت له: إنما يقول هذا الوليد، فأما ابن المبارك فيقول: حدثت عن رجاء، ولا يذكر المغيرة، فقال لي نعيم: هذا حديثي الذي أسأل عنه، فأخرج إلي كتابه القديم بخط عتيق، فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم عن المغيرة، فأوقفته عليه، وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد، لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد، وأنا أسمع، اضربوا على هذا الحديث).
(ثالثها): أن الحسن وعروة بن الزبير روياه عن المغيرة، فصرح فيه بالمسح على ظاهر الخف فقط، فقال ابن أبي شيبة في "المصنف": ثنا الحنفي، عن أبي عامر الخزاز، ثنا الحسن، عن المغيرة بن شعبة قال: "رأيت رسول الله ﷺ بال، ثم جاء حتى توضَّأ، ومسح على خفيه، ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى أنظر إلى أصابع رسول الله ﷺ على الخفين".
стр. 196
ورواه البيهقي من طريق ابن أبي شيبة أيضًا، حدثنا أبو أسامة، عن أشعث، عن الحسن، عن المغيرة به مثله.
ورواه البخاري في "التاريخ الأوسط": ثنا محمد بن الصباح، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبي، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة قال: "رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين ظاهرهما" وقال البخاري: (هذا أصح من حديث رجاء عن كاتب المغيرة). وهكذا رواه أحمد، والدارقطني، وابن الجارود في "المنتقى" من رواية سليمان بن داود الهاشمي، والترمذي من رواية على بن حُجْرٍ، وأحمد من رواية إبراهيم بن أبي العباس وسريج كلهم عن ابن أبي الزناد به مثله. ورواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة: "أن النبي ﷺ مسح ظاهر خفيه".
ورواه البيهقي في "السنن" من طريق الطيالسي ثم قال: (وكذلك رواه إسماعيل بن موسى عن ابن أبي الزناد).
стр. 197
ومع هذا أيضًا فقد رواه عبد الملك بن عمير، عن وراد كاتب المغيرة، عن المغيرة فلم يذكر أسفل الخف أيضًا، ذكره الدارقطني في "العلل".
ويؤيد هذا ورود التصريح بذلك أيضًا عن علي كما سيأتي بعده، وعن جابر، رواه ابن ماجه، والطبراني في "الأوسط"، وعبد الله بن عمر, رواه ابن أبي شيبة، والدارقطني، والبيهقي.
* * *
٢٨ - حديث عليّ: "لَوْ كانَ الدينُ بالرَّأْيِ لَكانَ أسْفَلُ الخُفِّ أوْلَى بِالمَسْحِ مِنْ أعْلَاهُ، وَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يمْسحُ عَلى ظاهِرِ خُفَّيْهِ".
стр. 198
المسح على الجوربين
رواه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والدارمي، وأبو داود، والدارقطني، والبيهقي من رواية عبد خير عن علي، وإسنادُه صحيح.
стр. 199
٢٩ - قوله: (وسبب اختلافهم اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه ﵊ أنه مسح على الجوربين والنعلين) ثم قال: (وهذا الأثر لم يخرجه الشيخان البخاري، ومسلم، وصححه الترمذي).
قلت: رواه أحمد وأبو داود، والترمذي، والنسائي في "الكبرى" وابن ماجه، وابن حبان، في "الصحيح" والطحاوي، في "معاني
стр. 200
صفة الخف
الآثار" والبيهقي، كلهم من طريق سفيان عن أبي قيس الأودي، عن هُزَيْلِ بن شُرَحْبِيلَ، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله ﷺ ، توضَّأ ومسح على الجوربين والنعلين، وقال الترمذي، (حسن صحيح)، وكذلك صححه ابن حبان، بإِخراجه إياه في "الصحيح"، وهو مقتضى الإسناد.
لكن ضعفه الآخرون، لا لأجل الإِسناد والطعن في الرجال، فإنهم ثقات على
стр. 201
شرط الصحيح، ولكن استغرابًا لأجل مخالفة أكثر الرواة القائلين عن المغيرة، ومسح على خفيه، وذلك باطل مقطوع ببطلانه، ناشئ عن عدم التأمل وبعد النظر في المسألة، فإن النبي ﷺ ، لم يلبس الخفين مرّة واحدة في حياته، أو يمسح عليه مرّة واحدة، حتى يقع التعارض ويحكم للأكثرين على هذا الإسناد، بل لبس ﷺ ذلك مدة طويلة، والمغيرة بن شعبة، أحد الذين كانوا يخدمونه ويراجعونه ﷺ في الحضر والسفر، وكان ﷺ ، يلبس ما جد وما تيسر له، بدون تكلف، كما كان يلبس ما أَهْدِيَ له، وحيث إن الأمر كذلك، فكيف تظن المعارضة مع أنه ﷺ ، تارة غسل رجليه، وتارة مسح على النعلين، وتارة مسح على الخفين، وتارة مسح على الجوربين، إِن هذا لعجيب! ويؤيد ذلك ورود المسح على الجوربين أيضًا، من حديث أبي موسى
стр. 202
الأشعري، أخرجه ابن ماجه، والطحاوي في "معاني الآثار" والطبراني، في "الكبير" كلهم من حديث ابن سِنَانٍ، عن الضَّحَّاكِ بنِ عبدِ الرَّحمن، عن أبي مُوسَى الأشْعَرِيِّ "أن رسول الله ﷺ ، توضَّأ ومسح على الجَوْرَبَيْنِ والنَّعْلَيْنِ" وقد أشار إِليه الترمذي، في الباب وذكره أبو داود، وقال: (إنه ليس بالمتصل، ولا بالقوي)، يريد بذلك أن الضحاك بن عبد الرحمن، لم يثبت سماعه من أبي موسى وعِيسَى بن سِنَان، مختلف فيه، وقد وثقه العجلي، وقواه بعضهم. قال الذهبي: (وهو ممن يكتب حديثه على لينه).
ومن حديث بلال، أخرجه الطبراني، من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومن رواية يزيد بن أبي زياد، فرقهما عن كعب بن عجرة، عن بلال، قال: "كان رسول الله ﷺ يمسح على الجوربين والنعلين" وهو حديث أقل رتبه أن يكون حسنًا أضف إِلى
стр. 203
توقيت المسح على الخفين
هذا ثبوت المسح على الجوربين، عن عمر، وعلي، وابن عمر، وابن مسعود، وأبي مسعود الأنصاري، وأنس بن مالك، وابن عباس، وأبي أمامة، وسهل بن سعد الساعدي، وعمرو بن حريث، والبراء بن عازب، كما أخرجه عنهم عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والبيهقي، وذكره أبو داود، في "السنن" عن جماعة منهم، وقال الترمذي: (هو قول غير واحد من أهل العلم، وبه يقول سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، وابن المبارك، والشافعيُّ، وأحمد، وإسحاق).
٣٠ - تنبيه: قول ابن رشد: (وذلك أنه ورد في ذلك ثلاثة أحاديث).
стр. 204
يفيد أن التوقيت لم يرد فيه إلا حديث علي [وحديث أبيّ بن عمارة]، وحديث صفوان ابن عسال الآتي، وليس كذلك، فقد ورد التوقيت من طرق كثيرة بلغ معها حدّ التواتر، كما نصّ عليه الطحاوي، وابن حزم، وغيرهما وذلك أنه رواه عن النبي ﷺ أيضًا أبو بكرة، وخزيمة بن ثابت، وابن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وعوف بن مالك، وجرير، والمغيرة، والبراء بن عازب، وأنس، وأبو بردة، وابن عباس، وأبو أمامة، وأمامة بن شريك، ويعلى بن مرّة، وأبو هريرة، وعمر بن الخطاب، وبلال، وخالد بن عرفطة، ومالك بن سعد، ومالك بن ربيعة، وأبو سعيد الخدري، ويسار بن سويد، وزيد بن خريم.
فحديث أبي بكرة: رواه الشافعي، وابن أبي شيبة، والترمذي في "العلل المفرد"، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود،
стр. 205
والدولابي في "الكنى" والطحاوي، والطبراني، والدارقطني، والبيهقي، كلهم من طريق عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ عَبْدِ المَجِيدِ الثقفي، عن المُهاجِرِ بنِ أَبي بَكْرَةَ، عن أبيهِ: "أن النَّبيَّ ﷺ رخَّصَ للمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَياليهنَّ وَللْمُقيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً".
ومحمد الشافعي في "سنن حرملة"، والخطابي، ونقل الترمذي في "العلل" عن البخاري أنه قال حديث حسن.
وحديث خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ: رواه أبو داود الطيالسي، وعبد الرزاق،
стр. 206
وأحمد، والحسن بن سفيان في "الأربعين" وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والطحاوي، وابن الجارود، وأبو عوانة في "صحيحه" والطبراني في "الصغير" وأبو نُعَيْم في "تاريخ إصبهان" والعطار الدوري في "جزئه" والبيهقي في "السنن" وآخرون عن خزيمة مثل الذي قبله، وفي لفظ عنه قال: قال رسول الله ﷺ في المسح على الخفين: "للمقيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَة وَللمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أيَّام ولَيَاليهنَّ" إلا أنه مضطرب الإسناد والمتن.
فرواه أبو داود الطيالسي، وأحمد، والطحاوي، من طريق الحكم.
стр. 207
ورواه الطيالسي، وأحمد، والطبراني في "الصغير" من طريق حماد.
ورواه أبو داود في "السنن" وابن الجارود في "المنتقى" من طريقهما معًا.
ورواه أحمد، وأبو عوانة في "صحيحه" من طريق منصور.
ورواه أبو نعيم في "تاريخ إِصبهان" من طريق عمر بن عامر، ومن طريق الحارث العكلي، خمستهم عن إِبراهيم التيمي عن أبى عبد الله الجَدَلي، عن خزيمة بن ثابت به كما سبق.
ورواه عبد الرزاق في "المصنف والأمالي" والحسن بن سفيان في "الأربعين" والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي، من طريق سعيد بن
стр. 208
مسروق، والد سفيان الثوري.
ورواه العطاء الدوري، في "جزئه" والبيهقي في "السنن" من طريق الحسن ابن عبيد الله، كلاهما عن إبراهيم التيمي، فزاد في الإسناد رجلًا فقال عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجَدَلي مثله.
ورواه أحمد، وابن ماجه، والبيهقي، من طريق سلمة بن كهيل، عن إبراهيم التيمي، فزاد فيه رجلًا آخر، وأسقط أبا عبد الله الجَدَلي، فقال عن إِبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت به مثله.
ورواه الطيالسي، وأحمد، والبيهقي من رواية منصور، وأحمد، والبيهقي من رواية سعيد بن مسروق، كلاهما عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجَدَلي، عن خزيمة به، وفيه قول خزيمة، ولو استزدناه لزادنا، وفي بعض الألفاظ، ولو مضى السائل في سؤاله لزاده.
ورواه أحمد، عن عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، وحماد.
стр. 209
ورواه الطبراني، وأبو نعيم في "التاريخ" من طريق عبد الله بن رجاء الغداني، ثنا شعبة عن الحكم، وحماد، ومغيرة، ومنصور، عن إِبراهيم، عن أبي عبد الله الجَدَلي، عن خزيمة به بدون الزيادة.
وكذلك رواه أحمد، عن محمد بن جعفر، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي معشر، عن إِبراهيم، عن أبي عبد الله الجَدَلي، عن خزيمة.
وقد رواه البيهقي، من طريق زائدة بن قدامة، قال: سمعت منصورًا يقول، كنا في حجرة إِبراهيم النخعي ومعنا إِبراهيم التيمي فذكرنا المسح على الخفين، فقال إِبراهيم التيمي: ثنا عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجَدَلي، فذكره بدون الزيادة. ثم نقل عن الترمذي أنه قال: (سألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح، لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجَدَلي سماع من خزيمة، وكان شعبة يقول: لم يسمع إِبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجَدَلي، حديث المسح). قال البيهقي: (وقصة زائدة، عن منصور تدل على صحة ما قال شعبة) يعني حيث حدّث به إِبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، وإِبراهيم النخعي حاضر، فكأنه أسقطه وشيخه، ثم صار يحدث به عن الجَدَلي، لكن يخالف هذا ما ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" قال: (سألت أبي، وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سعيد بن مسروق، وسلمة بن كهيل، ومنصور بن المعتمر، والحسن بن عبيد الله، كلهم روى عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجَدَلي، عن
стр. 210
خزيمة بن ثابت في المسح على الخفين، ورواه الحكم بن عتبة، وحماد بن أبي سليمان، وأبو معشر، وشعيب ابن الحبحاب، والحارث العكلي، عن إِبراهيم النخعي عن أبي عبد الله الجَدَلي، عن خزيمة عن النبي ﷺ ، لا يقولون: عمرو بن ميممون. قال أبو زرعة: الصحيح من حديث إِبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة عن النبي ﷺ . والصحيح من حديث النخعي عن أبي عبد الله الجَدَلي بلا عمرو بن ميمون).
قال الحافظ: (وادعى النووي في "شرح المهذب"، الاتفاق على ضعف هذا الحديث، وتصحيح ابن حبان له يردّ عليه، مع نقل الترمذي عن ابن معين أنه صحيح أيضًا). قلت: وليس ذلك في أصلنا، ولكن قال في الحديث: حسن صحيح، وكأنه لم يقع ذلك في أصل الحافظ. ثم إِنه غفل عن تصحيح أبي عوانة أيضًا. فيكون المصححون له أربعة، وعلى اعتبار أن "المنتقى" لابن الجارود صحيح أيضًا يكونون خمسة، والله أعلم.
قال الحافظ: (ورواية النخعي لم تقع فيها الزيادة المذكورة). قلت: وتلك الزيادة هي الحاملة للنووي على ما قال، مع أن اعتبارها لاغٍ، لأنه لا أثر لها في الحكم، لأنها مجرد ظن من خزيمة لا يغني من الحق شيئًا، فورودها وعدمه على حدٍّ سواء.
стр. 211
وحديث عبد الله بن عمر: رواه محمد بن مخلد العطار الدوري في "جزئه" ثنا جعفر بن مكرم، ثنا عمر بن يونس، ثنا أبو بشير النجار، عن سليمان بن أبي سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ أمرنا أن نمسح على الخفين يومًا وليلة في الحضر، وللمسافر ثلاثًا".
ورواه الطبراني في "الأوسط" حدثنا عبدان بن محمد المروزي، عن قتيبة بن سعيد، عن حمد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن العصاب، عن نافع به ولفظه. أن النبي ﷺ ، قال في المسح على الخفين "للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن".
وبهذا اللفظ رواه القطيعي في "زوايد المسند" والبزار، وأبو يعلى، ورجاله ثقات. وقال الدارقطني في "الافراد" ثنا محمد بن نوح الجنديسبوري، ثنا عبد القدوس ابن محمد بن عبد الكبير بن سعيب بن الحجاب، ثنا عبد الله بن داود، عن عريف بن درهم عن جبلة، عن سحيم، عن ابن عمر في المسح على الخفين قال: وقت لنا ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم. ثم قال: (غريب من حديث جبلة، عن ابن عمر، تفرد به عريف بن درهم ويكنى أبا هريرة).
وحديث ابن مسعود: رواه الطحاوي في "معاني الآثار" قال: حدثنا ابن أبي داود، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا الصعق بن حزن، ثنا علي بن الحكم، عن
стр. 212
المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ فجاء رجل من مراد يقال له صفوان بن عسال، فقال يا رسول الله: إِني أسافر بين مكة والمدينة، فأفتني عن المسح على الخفين، فقال "ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم".
ورواه البزار، والطبراني من طرق وبألفاظ أخرى، إِلا أنها ضعيفة ففي بعضها يُوسُف بن عَطِيَّة وهو متَّهم. وفي بعضها سليمان بن بُشَيْر وهو ضعيف، وفي الثالثة أيّوب بن سُوَيْد وهو ضعيف. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وله عند الطبراني طرق أخرى موقوفة، بعضها رجاله رجال الصحيح.
وحديث عوف بن مالك: رواه أحمد، وإِسحاق بن راهويه، والبزار في "مسانيدهم"، وابن أبي شيبة , والبخاري في "التاريخ الكبير".
стр. 213
والطحاوي، والطبراني في "الأوسط" والدارقطني، والبيهقي، والثقفي في "الثقفيات" كلهم من طريق هشيم عن داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني قال: ثنا عوف بن مالك الأشجعي، "أنَّ رسولَ الله ﷺ أَمَرَ بالمَسْحِ على الخفَّيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوك ثلاثةَ أيَامٍ وَلَيَاليهنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمٌ وَلَيْلةٌ لِلْمُقيم".
ونقل البيهقي، عن الترمذي (أنه سأل البخاري عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن).
ونقل ابن عبد الهادي عن أحمد أنه قال: (هذا من أجود حديث في المسح على الخفين؛ لأنه في غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها ﷺ )، قلت: ولا يعارض صحة الحديث ما ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" قال: (سألت أبي عن حديث رواه هشيم، عن داود بن عمرو) فذكر الحديث، قال: (ورواه الوليد بن مسلم، عن إِسحاق بن سيار، عن يونس بن ميسرة بن حليس، عن أبي إِدريس قال: سألت المغيرة
стр. 214
ابن شعبة)، فذكر الحديث بغزوة تبوك أيضًا، وأنه مسح على خفيه. ورواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس، عن بلال، عن النبي ﷺ ، أنه مسح على الخفين والخمار. قلت لأبي: أيهم أشبه وأصح؟ فقال: داود بن عمرو ليس بالمشهور، وكذلك إسحاق بن سيار ليس بالمشهور، لم يرو عنه غير الوليد، ولا نعلم روى أبو إدريس عن المغيرة بن شعبة شيئًا سوى هذا الحديث. وأما حديث خالد فلا أعلم أحدًا تابع خالدًا في روايته عن أبي قلابة). قال: (وأشبههما حديث بلال؛ لأن أهل الشام يروون عن بلال هذا الحديث في المسح، من حديث مكحول وغيره. ويحتمل أن يكون أبو إدريس قد سمع من عوف والمغيرة أيضًا، فإنه من قدماء تابعي أهل الشام، وله إدراك حسن). وهذا هو الحق فإنه لو كان كل من روى حديثًا في مسألة، ثم روى مثله عن غيره مضطرب لكان كل الأحاديث كذلك. وهذا الحسن البصري يقول: حدثني بالمسح على الخفين سبعون من أصحاب النبي ﷺ . وأبو إدريس تابعي مثله فلمَ لا يكون قد حدثه به أيضًا جماعة، منهم المذكورون وغيرهم. بل هو الواقع إن شاء الله.
وحديث جرير: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط". عنه قال: سألت رسول الله ﷺ عن المسح على الخفين، فقال: "ثلاث للمسافر، ويوم وليلة للمقيم". وفيه أيوب بن جرير، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
стр. 215
وحديث المغيرة: رواه الطبراني في "الكبير". ثنا الحسن بن علي التستري ثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا عمر بن رويح، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبي بردة، عن المغيرة، قال: "آخر غزوة غزونا مع رسول الله ﷺ ، أمرنا أن نمسح على أخفافنا للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة وألا نخلع".
ورواه في "الأوسط" من وجه آخر، سياق آخر، في صفة وضوء النبي ﷺ ، وفي آخره قوله فكانت سنة للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة. وفيه داود بن يزيد الأودي فيه مقال، وقد روى عنه الكبار مثل شعبة، ومشاه ابن عدي إذا روى عنه ثقة. كما في هذا الحديث الذي رواه عنه مكي بن إبراهيم.
وحديث البراء: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير". عنه أن النبي ﷺ ، قال: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة في المسح على الخفين". وسنده ضعيف. وله طريق آخر عند ابن عدي في "الكامل" بدون تقييد بالمسح.
وحديث أنس: قال ابن الصيرفي في "السداسيات" أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي بمصر، أنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الناصح المعروف بابن المفسر بالمعافر، ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي المروزي
следующие страницы →