Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
كفضل صلاة الجمعة على صلاة الفذ، أو كفضل صلاة الرجل جماعة على صلاته فذًا؛ إِلا أنه وقع عند الطحاوي من وجه آخر كلفظ: المكتوبة على التطوع، وهو موقوف له حكم الرفع وسنده لا بأس به إِلا أن الآثار في المشي أمامها أكثر وأصح كما قال البيهقي.
* * *
٦٧٠ - حديث ابن مسعود قال: سَألْنَا رسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ المَسِيْرِ على الجَنَازَةِ فقال: "الجَنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ ولَيْسَتْ بِتَابِعَة وَلَيْسَ مَعَهَا من يُقَدِّمُهَا".
أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي، كلهم من
стр. 1472
رواية يحيى الجابر، عن أبي ماجدة عن بن مسعود قال: سألنا رسول الله ﷺ عن المشي خلف الجنازة، فقال: ما دون الخبب إن كان خيرًا تعجل إليه وإن كان غير ذلك فبعدًا لأهل النار، والجنازة متبوعة ولا تَتْبَع ليس معها من يقدمها؛ وهو عند ابن ماجه مختصرًا بلفظ: الجنازة متبوعة وليست بتابعة ليس معها من يقدمها؛ وقال أبو داود: (هو حديث ضعيف، وأبو ماجدة هذا لا يعرف)؛ وقال الترمذي: (لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يضعف حديث أبي ماجدة هذا)، قال الترمذي: (وأبو ماجدة رجل مجهول، وله حديثان عن ابن مسعود، ويحيى إمام بني تيم الله ثقة يكنى أبا الحارث يقال له يحيى الجابر، ويقال له يحيى المجبر) اهـ. وخالفه البيهقي في يحيى فقال: (أبو ماجدة مجهول، ويحيى الجابر ضعفه جماعة من أهل النقل)؛ وهو كما قال وقد اختلف عليه في رفعه ووقفه، فرواه ابن أبي شيبة؛ عن محمد بن فضيل عن يحيى الجابر، عن أبي ماجدة قال: سألت ابن مسعود عن السير بالجنازة قال السير ما دون الخبب، وذكره موقوفًا ويشبه أن يكون الصواب إن ثبت.
стр. 1473
٦٧١ - حديث المغيرة بن شعبة: "الرَاكِبُ يَسيْرُ خَلْفَ الجَنَازَةِ والمَاشِي خَلْفَهَا وأمَامَهَا، وعَنْ يَمِيْنِهَا وعَن يَسَارِهَا قَرِيْبًا مِنْهَا".
أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي وابن ماجه، والطحاوي، والحاكم، والبيهقي، من رواية زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بزيادة: والسقط يصلي عليه وُيدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة؛ وهو عند أكثرهم مختصر بلفظ: الراكب خلف الجنازة
стр. 1474
والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلى عليه.
وقال الترمذي: (حسن صحيح)؛ وقال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري)، وأعله بعضهم بشك وقع في رفعه ووقفه وليس ذلك بضائر، وإِن رجح الدارقطني الموقوف على عادته فإِن ترجيحه باطل لا يرتكز على حجة.
* * *
٦٧٢ - حديث علي بن أبي طالب: "أنَّ رسُول اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِي الجَنَائز ثم جَلَسَ"، قال ابن رشد: خرَّجه مالك.
قلت: وكذا الشافعي، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو
стр. 1475
داود، والترمذي والنسائي، وابن ماجه، والطحاوي، والبيهقي، وغيرهم من حديث مسعود بن الحكم عن علي ثم الحديث ليس في القيام إِلى الجنازة بل القيام معها حتى توضع كما بينته رواية الطحاوي وغيره عن علي قال: قام رسول الله ﷺ مع الجنازة حتى توضع وقام الناس معه ثم قعد بعد ذلك وأمرهم بالقعود؛ نعم روى أحمد، والنَّسائي، من حديث ابن سيرين قال: مر بجنازة على الحسن بن علي، وابن عباس فقام الحسن ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس أما قام لها رسول الله ﷺ فقال ابن عباس: قام لها ثم قعد.
стр. 1476
٦٧٣ - حديث عامر بن ربيعة قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا رَأيْتُم الجَنَازَة فَقُومُوا لَهَا حتى تَخْلُفَكُم أو توضع".
أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والطحاوي وابن الجارود، والبيهقي؛ وفي الباب عن جماعة.
стр. 1477
الباب الخامس: في الصلاة على الجنازة
стр. 1478
صفة صلاة الجنازة
التكبير في صلاة الجنازة
٦٧٤ - حديث أبي هريرة: "أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ نعى النَّجَاشِيَّ في اليَوْمِ الَّذي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهم إلى المُصَلَّى وَصَفَّ بِهِم وَكَبَّرَ أرْبَعَ تكبيرات"، قال ابن رشد: متفق عليه.
стр. 1479
قلت: هو كذلك، واتفقا عليه أيضًا من حديث جابر.
* * *
٦٧٥ - حديث: "أنَّهُ ﷺ صَلَّى على قَبْرِ مِسْكِيْنَةٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أربعًا".
مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه أخبره أن مسكينة مرضت فأخبر رسول الله ﷺ بمرضها، وكان رسول الله ﷺ يعود المساكين، ويسأل عنهم، فقال رسول الله ﷺ : إِذا ماتت فآذنوني بها، فخرج بجنازتها ليلًا، فكرهوا أن يوقظوا رسول الله ﷺ : فلما أصبح رسول الله ﷺ أُخْبِر بالذي كان من شأنها، فقال: ألم آمركم أن تؤذنوني بها؟ فقالوا يا رسول الله: كرهنا أن نخرجك ليلًا ونوقظك، فخرج رسول الله ﷺ حتى صَفَّ بالناس على قبرها وكبر أربع تكبيرات.
стр. 1480
قال ابن عبد البر: (لم يختلف على مالك في "الموطأ" في إرسال هذا الحديث وقد وصله موسى بن محمد بن إبراهيم القرشي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة عن رجل من الأنصار، وموسى متروك، وقد روى سفيان بن حسين هذا الحديث عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، أخرجه ابن أبي شيبة، وهو حديث مسند متصل صحيح من غير حديث مالك، من حديث الزهري وغيره، وروي من وجوه كثيرة، عن النبي ﷺ كلها ثابتة من حديث أبي هريرة، وعامر بن ربيعة، وابن عباس، وأنس، ويزيد بن ثابت الأنصاري).
قلت: وفي الباب عن غيرهم، وستأتي الإشارة إليهم بعد نحو اثني عشر حديثًا بل ذكر أحاديثهم إن شاء الله تعالى.
* * *
٦٧٦ - حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "كَانَ زَيد بن أَرْقَم يُكَبِّرُ عَلى الجَنَائِزِ أرْبَعًا وإنَّه كَبَّرَ على جَنَازةٍ خَمْسًا فَسَأَلْنَاهُ؟ فقال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُهَا" قال المصنف: خرَّجه مسلم.
стр. 1481
قلت: وكذا الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي وابن ماجه، والطحاوي، والبيهقي، وغيرهم؛ ورواه أحمد، والطحاوي، من حديث عبد الأعلى عن زيد بن أرقم، ورواه الدارقطني، من ثلاثة أوجه أخرى عنه.
стр. 1482
٦٧٧ - حديث ابن أبي حتمة عن أبيه قال: "كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُكَبِّرُ على الجَنَائِزِ أَرْبَعًا وَخَمْسًا، وَسِتًّا وَسَبْعًا، وثمانيًا حَتَّى مَاتَ النَجاشِيُّ فَصَفَّ النَّاسَ وَرَاءهُ وَكَبَّرَ أرْبَعًا ثم ثَبُتَ على أرْبَع حَتَّى توفاه الله".
ابن عبد البر في "الاستذكار"، من طريق قاسم بن أصبغ، ثنا ابن وضاح، ثنا عبد الرحمن ابن إبراهيم، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي بكر بن سليمان ابن أبي حتمة، عن أبيه به، وهو مرسل ضعيف، وعبد الله بن الحارث غير معروف، وقد عيب على مروان بن معاوية إكثاره من الشيوخ المجهولين الذين منهم هذا، وقد قال الحفاظ: لا يثبت حديث في هذا الباب أعني نسخ الزيادة على الأربع ولنا في ذلك جزء سميناه بالإجازة للتكبيرات السبع على الجنازة فارجع إليه.
* * *
٦٧٨ - حديث أبي هريرة: "أن رَسُولَ اللهِ ﷺ كَبَّرَ في جَنَازَةٍ فرفع يَدَيْهِ في أوَّل التَكْبِير
стр. 1483
ووضع يده اليمنى على اليسرى"، قال المصنف: رواه الترمذي.
قلت: وكذا البيهقي، كلاهما من طريق يحيى بن يعلى، عن أبي فروة يزيد ابن سنان عن زيد بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به. وقال الترمذي: (غريب لا نعرفه إِلا من هذا الوجه)؛ وقال البيهقي: (تفرد به يزيد بن سنان). قلت: وهو ضعيف، لكن ذكر الحافظ المزي في "الأطراف" أن الحسن بن عيسى، رواه عن إِسماعيل بن أبان الوراق، عن يحيى بن يعلى، عن يونس بن خباب، عن الزهري بنحوه وهذا اضطراب من يحيى بن يعلى فيه مع ضعفه، ولئن فرضنا أنه سمعه منهما معًا، فيونس ضعيف أيضًا.
تنبيه: لم يذكر ابن رشد دليل القائلين بالرفع عند تكبيرات الجنازة، وقد روى الطبراني في "الأوسط"، والدارقطني في "العلل"، من وجهين، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان إذا صلى على الجنازة رفع يديه في كل تكبير، وفي كلا الطريقين مقال، وصوب الدارقطني وقفه على ابن عمر، والموقوف ذكره البخاري في
стр. 1484
القراءة في صلاة الجنازة
صحيحه تعليقًا، ووصله في جزء رفع اليدين، وكذلك البيهقي بسند صحيح، وكذلك هو عند الشافعي، وابن أبي شيبة وورد ذلك أيضًا عن عمر، وابن عباس، وأنس، وسويد بن غفلة، والحسن، وابن سيرين وعروة بن الزبير، وسالم بن عبد الله، وعطاء، وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز وقيس بن أبي حازم، ومكحول، ووهب بن منبه، والزهري، ونافع بن جبير، أخرجها ابن أبي شيبة، والبخاري في "رفع اليدين"، وبعضها عند الشافعي أيضًا، وقال ابن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، عن داود بن قيس، عن موسى بن نعيم مولى زيد بن ثابت قال: من السُّنة أن ترفع يديك في كل تكبيرة من الجنازة.
стр. 1485
٦٧٩ - حديث طلحة بن عبد الله بن عوف قال: "صَلَّيْتُ خَلْفَ ابن عباس على جَنَازَةٍ فَقَرأ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ وقال: لِتَعْلَمُوا أنهَا السُّنَّة"، قال المصنف: رواه البخاري.
قلت: وكذا الشافعي، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن الجارود، والحاكم، والبيهقي، وفي رواية للنَّسائي، وابن الجارود، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة؛ وعند الحاكم: فجهر بالحمد ثم قال إِنما جهرت لتعلموا أنها سنة.
стр. 1486
وفي الباب عن عشرة من الصحابة مع آثار كثيرة.
* * *
٦٨٠ - حديث: "لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ".
تقدم في الصلاة.
* * *
٦٨١ - قوله: (ويُمْكِنُ أنْ يُحْتَجَّ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ بِظَواهِرِ الآثَارِ التي نُقِلَ فِيها دُعَاؤُهُ ﷺ على الجَنائِزِ وَلَمْ يُنْقَلْ فِيْهَا أنَّهُ قَرَأ).
قلت: ورد ذلك من حديث عوف بن مالك، أخرجه مسلم، والترمذي،
стр. 1487
والنسائي, وابن ماجه وابن الجارود.
ومن حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم.
ومن حديث عائشة رواه الحاكم.
ومن حديث أبي إِبراهيم الأشهلي، عن أبيه رواه أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن الجارود.
стр. 1488
ومن حديث واثلة بن الأسقع: رواه أبو داود، وابن ماجه، وأبو نعيم في "الحلية".
ومن حديث يزيد بن ركانة: أخرجه الحاكم.
ومن حديث أبي قتادة: رواه أحمد، والبيهقي.
ومن حديث عبيد بن خالد السلمي: رواه الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي.
ومن حديث غير هؤلاء كابن عباس، وأبي سعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، والحارث بن نوفل وغيرهم.
* * *
٦٨٢ - حديث أبي أمامة سهل بن حنيف: "أنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ أخْبَرَهُ أنَّ
стр. 1489
التسليم من صلاة الجنازة
أين يقوم الإمام من الجنازة
السُّنَّة في الصَّلاةِ على الجَنَائِزِ أنْ يُكَبِّرَ الإِمَامُ ثم يَقْرَأ بفاتِحَةِ الكتَابِ سِرًّا في نفسه ثم يُخْلِصُ الدُّعَاء في التَكْبِيرات الثَّلاثِ, قال ابن شهاب: فَذَكَرْتُ الذي أخبر به أبو أَمَامَةَ مِنْ ذلك لمُحَمَّدٍ بن سُوَيْد الفَهْري فقال: وَأَنَا سمعت الضَّحاكَ بن قيس يحدِّثُ عن
стр. 1490
حَبِيْبٍ بن مَسْلَمة في الصَّلاةِ عَلَى الجَنَائِزِ بمِثْلِ ما حَدَّثَكَ به أبو أُمَامَةَ", قال المصنف: خرَّجه الطحاوي.
قلت: وكذا الشافعي، وعبد الرزاق، والنَّسائي، وابن الجارود، وإِسماعيل القاضي في كتاب الصلاة على النبي ﷺ ، والبيهقي، وسياقه مثل سياق الطحاوي، وسنده صحيح.
* * *
٦٨٣ - حديث سمرة بن جندب قال: "صَلَّيتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ على أمِّ كَعْبٍ وهي
стр. 1491
نَفْسَاءُ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ للصَّلاةِ عَلَيْهَا وَسْطَهَا". قال ابن رشد: خرَّجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
قلت: وكذا ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، والترمذي والنَّسائي، وابن ماجه، وابن الجارود، والبيهقي.
* * *
٦٨٤ - حديث همام عن أبي غالب قال: "صَلَّيتُ مَعْ أنس بن مالكٍ على جَنَازةِ رَجُلٍ
стр. 1492
فَقَامَ حِيَالَ رَأسِهِ"، قال المصنف: رواه أبو داود.
قلت: أبو داود لم يخرجه من رواية همام، عن أبي غالب، بل خرَّجَهُ من رواية عبد الوارث عنه، فقال: عن نافع أبي غالب قال: كنت في سكة المربد، فمرت جنازة ومعها ناس كثير قالوا جنازة عبد الله بن عمير، فتبعتها فإِذا أنا برجل عليه كساء رقيق وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس، فقلت: من هذا الدهقان؟ قالوا: هذا أنس بن مالك، فلما وضعت الجنازة قام أنس فصلى عليها وأنا خلفه لا يحول بيني وبينه شيء
стр. 1493
ترتيب جنائز الرجال والنساء
فقام عند رأسه فكبر أربع تكبيرات ولم يطل ولم يسرع، ثم ذهب يقعد، فقالوا يا أبا حمزة: المرأة الأنصارية فقربوها وعليها نعش أخضر، فقام عند عجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس، فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة هكذا كان رسول الله ﷺ يصلي على الجنازة كصلاتك يكبر عليها أربعًا ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة قال نعم؛ قال أبو غالب فسألت عن أنس في قيامه على المرأة عند عجيزتها، فحدثوني أنه إِنما كان لأنه لم تكن النعوش، فكان الإِمام يقوم حيال عجيزتها يسترها من القوم.
وهكذا رواه الطحاوي، والبيهقي، من رواية عبد الوارث.
стр. 1494
أمَّا رواية همام، فخرجها أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والترمذي وابن ماجه، والطحاوي، والبيهقي مختصرًا بنحوه وحسنه الترمذي.
* * *
٦٨٥ - قوله: (وَذَكَر عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عَن نَافِع، عن ابن عُمر أنَّهُ صَلَّى
стр. 1495
كَذَلِكَ عَلى جَنَازَةٍ فِيْهَا ابن عَبَّاسٍ) الخ.
أخرجه أيضًا النسائي، وابن الجارود، كلاهما من طريق عبد الرزاق؛ وأخرجه الدارقطني والبيهقي، كلاهما من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن ابن جريج، قال: سمعت نافعًا يزعم أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعًا، فجعل الرجال يلون الإِمام والنساء يلين القبلة، فصفهن صفًا واحدًا، ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب، وابن لها يقال له زيد وضعا جميعًا، والإِمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابن عمر، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الإِمام، فقال رجل: فأنكرت ذلك فنظرت إِلى ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وأبي قتادة، فقلت ما هذا: قالوا: هي السنة، وإِسناده صحيح.
ورواه أبو داود، والنسائي، من حديث عمار مولى الحارث بن نوفل، قال: حضرت جنازة صبي وامرأة فقدم الصبي مما يلي القوم ووضعت المرأة وراءه فصلى
стр. 1496
من يفوته بعض التكبير على الجنازة
عليهما وفي القوم أبو سعيد الخدري، وابن عباس، وأبو قتادة، وأبو هريرة، فسألتهم عن ذلك فقالوا: السُّنة.
* * *
٦٨٦ - حديث: "أخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أخَّرَهُنَّ الله".
стр. 1497
الصلاة على القبر لمن فاتته صلاة الجنازة
ليس بحديث وقد تقدم الكلام عليه في صلاة الجماعة.
* * *
٦٨٧ - حديث: "ما أدْرَكْتُم فَصَلّوا وما فَاتَكُم فَأَتمُّوا".
стр. 1498
تقدم.
* * *
٦٨٨ - قوله: (والصَّلاةُ عَلَى القَبْرِ ثابتَةٌ باتَّفَاقٍ من أصْحَابِ الحَدِيْثِ قال أحمد بن حنبل: رُوِيَتْ الصَّلاةُ عَلَى القَبْرِ عن النَّبيِّ ﷺ مِنْ طُرُقِ سِتَّةٍ كلها حسان، وزادَ بَعْضُ المحَدِّثِينَ ثَلاثَة طُرقٍ فَذَلِكَ تِسْعَةٌ، وأما البخاري ومسلم فَرَوَيَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ أبي هريرة؛ وأمَّا مالكٌ فخرَّجَه مُرْسَلًا عن أبي أمامة بن سهل).
стр. 1499
قلت: المراد ببعض المحدثين هو الحافظ أبو عمر بن عبد البر، وأصل الكلام له فإِنه قال في "الاستذكار": قال أحمد بن حنبل: رويت الصلاة على القبر عن النبي- ﷺ من ستة وجوه حسان كلها، قال أبو عمر: قد ذكرتها كلها بالأسانيد في "التمهيد" وذكرت أيضًا ثلاثة أوجه حسان مسندةً عن النبي ﷺ في ذلك، فتمت تسعة اهـ. والأوجه التسعة التي ذكرها في التمهيد هي حديث ابن عباس، وأبي هريرة، وعامر بن ربيعة، وسهل بن حنيف، ويزيد بن ثابت وأنس بن مالك، وحصين بن وحوح، وأبي أمامة بن ثعلبة وسعد بن عبادة.
فحديث ابن عباس: أخرجه أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن فيل في
стр. 1500
"جزئه" والدارقطني وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي من رواية الشعبي عنه، أن رسول الله ﷺ مر بقبر دفن ليلًا فقال: متى دفن هذا؟ فقالوا: البارحة، قال: أفلا آذنتموني؟ قالوا: دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك فقام فصففنا خلفه، قال ابن عباس وأنا فيهم فصلى عليه.
وحديث أبي هريرة: رواه الطيالسي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود،، وابن ماجه، والبيهقي، من رواية أبي رافع عنه أن
стр. 1501
أسود رجلًا أو امرأة كان يقم المسجد فمات ولم يعلم النبي ﷺ بموته فذكره ذات يوم فقال ﷺ ما فعل ذلك الإنسان؟ قالوا: مات يا رسول الله، قال: أفلا آذنتموني؟ قالوا: إنه كان كذا وكذا قصته قال: فحقروا شأنه، قال: فدلوني على قبره، فأتى قبره فصلى عليه.
• وحديث عامر بن ربيعة: رواه ابن أبي شيبة، وأحمد وابن ماجه، وأبو نعيم في "الحلية" من رواية عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أن امرأة سوداء ماتت ولم يؤذن بها النبي ﷺ فأخبر بذلك فقال: هلا آذنتموني بها؟ ثم قال لأصحابه: صُفوا عليها فصلى عليها.
• وحديث سهل بن حنيف: رواه ابن أبي شيبة قال: حدثنا سعيد بن يحيى، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يعود فقراء أهل المدينة ويشهد جنائزهم إِذا ماتوا، قال: فتوفيت امرأة من أهل العوالي فدفناها، فمشى رسول الله ﷺ فصلى عليها فكبر أربعًا؛ وهكذا رواه الطحاوي في "معاني الآثار"، والبيهقي في "السنن".
стр. 1502
ورواه مالك في "الموطأ"، عن الزهري، عن أبي أمامة مرسلًا كما سبق؛ ومن طريق مالك رواه النسائي.
ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده"، ثنا محمد بن مصعب الفرفساني، ثنا الأوزاعي، عن الزهري فقال: حدثني أبو أمامة بن سهل قال: أخبرني رجال من أصحاب النبي ﷺ فذكره مطولًا كما عند مالك وأطول؛ وهكذا رواه البيهقي، من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي إِلا أنه قال، عن أبي أمامة، أن بعض أصحاب رسول الله ﷺ أخبره.
• وحديث يزيد بن ثابت: بتقديم الياء، وهو أخو زيد بن ثابت الأكبر، رواه ابن أبي شيبة، وأحمد، والنَّسائي، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي من رواية خارجة بن زيد بن ثابت، عن عمه يزيد بن ثابت قال خرجنا مع النبي ﷺ فلما ورد البقيع فإِذا هو بقبر جديد فسأل عنه فقالوا: فلانة فعرفها وقال: ألا آذنتموني لها؟ قالوا: كنت قائلًا صائمًا فكرهنا أن نؤذيك، قال: فلا تفعلوا لا أعرفن ما مات منكم ميت إلا آذنتموني به فإن صلاتي عليه له رحمة، ثم أتى القبر فصففنا خلفه فكبر عليه أربعًا.
стр. 1503
• وحديث أنس: رواه أحمد، وابن ماجه، والدارقطني، وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي من رواية ثابت عنه أن أسود كان ينظف المسجد فمات فدفن ليلًا، وأتى النبي ﷺ فأخبر فقال: انطلقوا إِلى قبره فانطلقوا إِلى قبره، فقال: إِن هذه القبور ممتلئة على أهلها ظلمة وإِن الله ينورها بصلاتي عليها فأتى القبر فصلى عليه، وقال رجل من الأنصار: يا رسول الله إِن أخي مات ولم تصلِّ عليه، قال فأين قبره فأخبره فانطلق رسول الله ﷺ مع الأنصاري لفظ أحمد.
ورواه مسلم في "الصحيح"، مختصرًا عن أنس، أن النبي ﷺ صلى على قبر، زاد البيهقي بعدما دفنت.
• وحديث حصين بن وحوح: رواه أبو داود، وابن أبي خيثمة، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"، والطبراني في "الكبير"، وابن شاهين، والبغوي في "الصحابة"، والبيهقي في "السنن"، وغيرهم من حديث عيسى بن يونس،
стр. 1504
ثنا سعيد بن عثمان البلوي، عن عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه عن حصين بن وحوح أن طلحة بن البراء، مرض فأتاه النبي ﷺ فقال إِني لا أرى طلحة إِلا قد حدث به الموت فآذنوني به حتى أشهده فأصلي عليه وعجلوا به فإِنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله ثم أنه توفي ليلًا فقال ادفنوني وألحقوني بربي ولا تدعوا رسول الله ﷺ فإِني أخاف عليه اليهود وأن يصاب في سببي فأخبر رسول الله ﷺ حين أصبح فجاء حتى وقف على قبره وصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: اللهم ألق طلحة وأنت تضحك إِليه وهو يضحك إِليك اختصره بعضهم منهم أبو داود، والبيهقي، فلم يذكرا آخره، وقال بعضهم، ثم مات فصلى رسول الله ﷺ على قبره ودعا له.
• وحديث أبي أمامة بن ثعلبة: رواه ابن أبي عاصم في "الآحاد"، وأبو أحمد الحاكم في "الكنى"، من حديث عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه، أن أبا أمامة بن ثعلبة لما هم رسول الله بالخروج إِلى بدر أجمع على الخروج معه فقال أبو بردة بن نيار أقم على أمك قال بل أنت فأقم على أختك فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فأمر أبا أمامة بالمقام وخرج أبو بردة فرجع رسول الله ﷺ وقد توفيت فصلى عليها.
• وحديث سعد بن عبادة: رواه ابن عبد البر في "التمهيد".
وفي الباب أيضًا: عن جماعة كثيرة منهم عقبة بن عامر، عند البخاري، ومسلم وأبي داود، والنسائي، والدارقطني، في صلاته ﷺ على شهداء أحد
стр. 1505
بعد ثمان سنين، ومنهم أبو قتادة، عند الحارث بن أبي أسامة، والحاكم، والبيهقي وجابر بن عبد الله، عند النسائي في "السنن"، والدولابي في "الكنى"؛ وبريدة عند ابن ماجه، والبيهقي، وأبو سعيد الخدري، عند ابن ماجه؛ وعن سعيد بن المسيب مرسلًا عند ابن أبي شيبة، والترمذي، والبيهقي؛ وعن حميد بن هلال والقاسم كلاهما عند ابن أبي شيبة؛ وموقوفًا من فعل علي بن أبي طالب، عند ابن أبي شيبة؛ ومن فعل عائشة عند ابن أبي شيبة، والبيهقي، ومن فعل ابن عمر عندهما أيضًا، وعن غيرهم وفعلهم ذلك بعد رسول الله ﷺ يبطل دعوى العمل الذي تمسك به مالك من أصله وفي هذه المسألة بالخصوص.
стр. 1506
فيمن يصلي عليه ومن أولى بالتقديم
٦٨٩ - حديث: "صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إلَّا الله".
الدارقطني، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" كلاهما من طريق عثمان بن عبد
стр. 1507
الرحمن الوقاصي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ به بزيادة، وصلوا خلف من قال لا إله إلا الله، والوقاصي كذبه يحيى بن معين.
ورواه الحريري صاحب المقامات في "جزئه" قال: أخبرنا أبو تمام، أنا أبو الحسن علي بن أبي علي بن وصيف القطان، ثني يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا العلاء بن سالم ثنا أبو الوليد المخزومي، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به بزيادة: وصلوا وراء من قال لا إِله إِلا الله، ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني، عن ابن صاعد وابن مخلد كلاهما عن العلاء بن سالم به، وأبو الوليد المخزومي هو خالد بن إِسماعيل متروك وقال ابن عدي: متهم بالكذب.
ورواه الدارقطني، من طريق محمد بن الفضل، ثنا سالم الأفطس، عن
стр. 1508
مجاهد عن ابن عمر به، ومحمد بن الفضل، كذبه أحمد، وابن معين، وتابعه سويد بن عمرو، عن سالم الأفطس، لكنه قال: عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، أخرجه أبو نعيم في "الحلية" وفي سنده من لم أعرفه، وقد قالوا إن أسانيده كلها واهية، ولذلك ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية".
* * *
٦٩٠ - حديث: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يُصَلِّ على مَاعِزٍ وَلَمْ يَنْهَ عن الصلاة عليه"، قال المصنف: خرَّجه أبو داود.
قلت: وكذا البيهقي كلاهما من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر قال: حدثني
стр. 1509
نفر من أهل البصرة عن أبي برزة الأسلمي قال: لم يصل النبي ﷺ على ماعز بن مالك، ولم ينه عن الصلاة عليه، وفي مسنده النفر الذين لا يعرفون، وقد قال أحمد: ما يعلم أن النبي ﷺ ترك الصلاة على أحد إِلا على القاتل وقاتل نفسه.
وفي "صحيح مسلم" من حديث عمران بن حصين، أن النبي ﷺ صلى على الجهنية بعد رجمها فقال له عمر: يا رسول الله أتصلي عليها وقد زنت؟ فقال: لقد تابت توبة لو قسِّمت بين أهل المدينة لوسعتهم، وفيه أيضًا من حديث بريدة في قصة الغامدية التي رجمت في الزنا قال النبي ﷺ : "فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس"، ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت.
* * *
٦٩١ - حديث جابر بن سمرة: "أنَّ رسُولَ الله ﷺ أبَى أن يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ".
أحمد، ومسلم، والترمذي, والنسائي، وابن ماجه والبيهقي،
стр. 1510
من حديث سماك، عن جابر بن سمرة قال: أُتي النبي ﷺ برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه، لفظ مسلم.
* * *
٦٩٢ - قوله: (في قَاتِلِ نَفْسِهِ وإِنْ كانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ كَمَا وَرَدَ بِهِ الأثَرُ).
متفق عليه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسى سمًا فقتل نفسه، فسُّمّه في يده يتحسَّاه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا. وفي الباب عن جماعة.
следующие страницы →