Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
جَميعُ حقوق الطبْع والنَشْر محَفوظَة للِدَّار
الطبعَة الأولى
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
стр. 1542
الِهدَايةَ
في تخريجِ أحَادِيثِ البِدَايَة
стр. 1543
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
عالم الكتب
بيروت - المزرعة، بناية الإيمان -الطابق الأول - ص. ب ٨٧٢٣
تليفون: ٣٠٦١٦٦ - ٣١٥١٤٢ - ٣١٣٨٥٩ - برقيًا: نابعلبيكي - تلكس: ٢٣٣٩٠
стр. 1544
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله وسلم
كتاب الزكاة
стр. 1545
٨ - كتاب الزكاة
الجملة الأولى: على من تجب ؟
стр. 1546
٧١٦ - حديث: "صَدَقَةٌ تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِم".
أحمد والبخاري ومسلم والأربعة وغيرهم من حديث ابن عباس "أنّ
стр. 1547
رسول الله ﷺ لمّا بعث معاذًا إلى اليمن قال: إنّك تأتي قومًا من أهل الكتاب فادعهم
стр. 1548
إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله، فإِن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أنّ الله
стр. 1549
افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإِن هم أطاعوك فأعلمهم أنّ الله
стр. 1550
افترض عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم، فإِن هم أطاعوك لذلك
стр. 1551
فإِيّاك وكرائم أموالهم، واتّقِ دعوةَ المظلوم فإِنّه ليس بينها وبين الله حجاب".
стр. 1552
٧١٧ - حديث: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتى يَقُولُوا لَا إِلهَ إلّا الله وَيُؤْمِنُوا بِي".
مسلم والدارقطني من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أُمرتُ أن أقاتلَ النّاسَ حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا الله ويؤمنوا بي وبما جئتُ به، فإِذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على الله". لفظ مسلم. وقال الدارقطني: "أمرت أن أقاتل النّاس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإِذا أقرّوا بما جئت به عصموا مني دماءهم وأموالهم". الحديث. وقد رواه عن أبي هريرة ﵁ جماعة منهم سعيد بن المسيِّب وأبو صالح السّمّان وأبو صالح مولى التوأمة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وزياد بن قيس والحسن البصري ومحمد بن الحنفية وكثير بن عبيد ومجاهد وأبو سلمة بن عبد الرّحمن والأعرج وعجلان أبو محمّد وهمّام ابن منبه وأبو حازم وهلال بن أبي هلال المدني وعبد الرّحمن بن أبي عمارة. ولم أرَ هذا اللّفظ في رواية أحد منهم إلّا في رواية عبد الرحمن بن يعقوب المذكور. والباقون كلّهم رووه بلفظ "أمرتُ أن
стр. 1553
الجملة الثانية: ما تجب فيه الزكاة من الأموال
أقاتلَ الناس حتّى يقولوا أو يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا رسول الله". وقال بعضهم: "وأنّي رسول الله فإِذا قالوها. ." الحديث. وكذلك رواه عن النّبي ﷺ عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبو بكر وعمر وأوس بن أوس وجرير بن عبد الله وأنس بن مالك وسمرة وسهل بن سعد وابن عباس وأبو بكرة وطارق بن أشيم والنعمان بن بشير ومعاذ بن جبل وسعد بن أبي وقّاص ورجلٌ من بلقين وغيرهم. كلّهم باللّفظ الذي رواه جمهور أصحاب أبي هريرة. ولم يقع في رواية واحدٍ منهم لفظ عبد الرّحمن بن يعقوب فيما رأيت.
وحديث أبي هريرة باللّفظ المشهور خرّجه الشّافعي وعبد الرّزاق والطيالسي
стр. 1554
وأبو يوسف في الخراج وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود، والطحاوي وابن أبي عاصم في الديات وابن سعد في الطبقات والدارقطني والحاكم وابن شاهين في الترغيب وأبو نُعَيْم في الحِلية. وقد ذكرتُ أسانيد الجميع في جزء أفردته لطرق هذا الحديث.
стр. 1555
٧١٨ - حديث جابر: "لَيْسَ فِي الحُلِيِّ زَكَاة".
ابن الجوزي في التحقيق من حديث عافية بن أيوب عن ليث بن سعد عن أبي الزُّبير عن جابر به، ثمّ قال: قالوا: عافية ضعيف، ما عرفنا أحدًا طعن فيه. قالوا: الصواب موقوف. قلنا: الراوي قد يسند وقد يعي. وأمّا البيهقي فأنكر الحديث، وقال في المعرفة: وما يروى عن عافية بن أيوب عن الليث فذكره فباطل لا أصل له إنّما يروى عن جابر من قوله، وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتجّ به مرفوعًا كان مغرّرًا بدينه، داخلًا فيما نعيب به المخالفين من الاحتجاج برواية الكذّابين. وهذا إسراف من البيهقي؛ فإِنّ عافية لم يثبت عنه ما يدلّ على ضعفه فضلًا عن كذبه، وكونه رفع هذا الموقوف الواحد لا يدلّ على ضعفه؛ فكبار الثقات الحفّاظ رفعوا موقوفات ووقفوا مرفوعات فما أوجب ذلك ضعفهم، وقد يكون هو المصيب في الرّفع دون من أوقف الحديث عن جابر. ويؤيّده أن الحليّ إمّا ذهبٌ وإِمّا فضّةٌ والزكاة فيهما معلومة بالضرورة، فلولا إخراج الشّارع للحليّ من حكم الذّهب والفضّة لما أمكن لجابر أن يخصّص الحليّ من رأيه. وذلك يدلّ على أن الحديثَ عنه مرفوع وأنّ وقفه إنّما هو اختصار وقد قال الحافظ المنذري في عافية: لم يبلغني فيه ما يوجب تضعيفه. وقد نقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنّه قال فيه: ليس به بأس؛ فهذا توثيق لعافية، وأمّا كونه مجهولًا فقد ذكر ابن ماكولا في الإِكمال أنّه روى عن حيوة بن شريح وسعيد بن عبد العزيز ومالك بن أنس والليث بن سعد وغيرهم. وروى عنه إبراهيم بن أيوب وبحر بن نصر صاحب ابن وهب. وبهذا ترتفع جهالة عينه أيضًا. أمّا الموقوف عن جابر فأخرجه ابن أبي شيبة عن عبدة بن سليمان عن عبد الملك عن أبي الزّبير عن جابر قال: "لا زكاة في الحليّ" قلت: إنّه يكون فيه ألف دينار. قال: يُعارُ ويُلْبَس. ورواه الشافعي
стр. 1556
عن سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعتُ رجلًا يسأل جابر بن عبد الله عن الحليّ أفيه الزّكاة؟ فقال جابر: لا. فقال وإِن كان يبلغ ألف دينار؟ فقال جابر: كثير.
(تنبيه): عزا في الجامع الصغير حديث الباب للدارقطني في السنن وليس هو فيه.
٧١٩ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: "أَنَّ امْرَأةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَها ابْنَةٌ لَهَا وَفِي يَدِ ابنَتِها مَسَكٌ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: أَتؤَدِّينَ زَكَاةَ هَذا؟ قَالَتْ: لا. قَالَ: أَيَسُرُّكِ أنْ يُسَوِّرَكِ الله بِهِمَا يَوْمَ القِيَامَةِ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَار؟ فَخَلَعَتْهُمَا وَأَلْقَتْهُمَا إلى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَتْ: هُمَا لِلّه وَلِرَسُولِهِ".
ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي والنّسائي والدارقطني
стр. 1557
والبيهقي من طرق بعضها فيه فقال، كما وقع عند الترمذي من رواية ابن لهيعة عن عمرو ثم ضعّفه وقال: قد رواه المثنّى بين الصبّاح عن عمرو نحو هذا. والمثنّى وابن لهيعة يضعّفان في الحديث، ولا يصحّ في هذا عن النّبي ﷺ شيء. وكان كلامه هو عمدة ابن رشد حيث قال: إنّه أثر ضعيف. وليس كذلك بل طريق أبي داود والنّسائي على شرط الصحيح. وقد صحّحه جماعة من الحفاظ، على أن طريق ابن أبي شيبة وأحمد والدارقطني الذي هو من رواية حجاج عن عمرو إذا أضيف إلى رواية ابن لهيعة ارتفع الحديث بها إلى درجة الصحيح أو الحسن المقطوع به على سائر الاصطلاحات فيه، فكيف برواية حسين المعلم الذي هو من رجال الصحيح. ثمّ إنّ قول الترمذي: "لا يصحّ في هذا الباب شيء" مردود أيضًا؛ فقد صحّ فيه حديث أمّ سلمة عند أبي داود والدارقطني والبيهقي والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري،
стр. 1558
وحديث عائشة عندهم أيضًا وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين.
٧٢٠ - حديث: "لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَة".
ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والأربعة والدارقطني والبيهقي وغيرهم من حديث أبي هريرة.
стр. 1559
٧٢١ - حديث قوله ﷺ وقد ذكر الخيل: "وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ في رِقابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا".
مالك وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وغيرهم من حديث أبي هريرة في حديث مانع الزّكاة الطويل إلّا أنّ البخاري قطّعه في عدّة أبواب ومحلّ الشّاهد
стр. 1560
خرّجه في كتاب المساقاة، واختصره الترمذي فلم يذكر إلّا قطعة منه. ولم يحسن سياقه بطوله إلّا مسلم.
٧٢٢ - حديث: "فِي أَرْبَعِينَ شَاة شَاةٌ".
ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي، من حديث ابن عمر "أنّ رسول الله ﷺ كتب كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عمّاله حتّى قُبضَ فقرنه بسيفه، فلمّا قُبِضَ عَمِلَ به أبو بكر حتّى قبض، وعمر حتّى قبض. وكان فيه: في خمسٍ من الإِبل شاة، وفي عشرٍ شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإِذا زادت ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإِذا زادت ففيها حِقّةٌ إلى ستين، فإِذا زادت فَجَذعة إلى خمس وسبعين، فإِذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإِذا زادت ففيها حقّتان إلى عشرين ومائة، فإِذا زادت على عشرين ومائة ففي كلّ خمسين حقّة، وفي كلّ أربعين بنت لبون. وفي الشّاء في كلّ أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإِذا
стр. 1561
زادت فشاتان إلى مائتين، فإِذا زادت فثلاث شياه إلى ثلاثمائة شاة، فإِذا زادت على ثلاثمائة شاة ففي كلّ مائة شاة شاة ثمّ ليس فيها شيء حتى يبلغ مائة. ولا يجمع بين مفترق ولا يفرّق بين مجتمع مخافة الصدقة. وما كان من خليطين فإِنّهما يتراجعان بالسّويّة. ولا يُؤخذ في الصّدقة هَرِمَةٌ ولا ذات عيب". وفي الباب عن علي عند أبي داود والبيهقي وعن أنس في صحيح البخاري وغيره.
٧٢٣ - حديث: "فِي سَائِمَةِ الغَنَمِ الزَّكَاة".
تقدم في خطبة الكتاب.
стр. 1562
٧٢٤ - حديث: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإبِلِ صَدَقَةٌ".
مالك والشافعي وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو
стр. 1563
داود والترمذي والنّسائي وابن ماجه وابن الجارود والدارقطني والبيهقي وجماعة من حديث أبي سعيد الخدري قال: قَالَ رسول الله ﷺ : "ليس فيما دون خمس أواقٍ من الوَرِق صدقة، وليس فيما دون خمس ذَوْدٍ من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التّمر صدقة". ورواه مسلم والبيهقي من حديث
стр. 1564
جابر مثله حرفًا حرفًا، وكذلك أحمد والطحاوي من حديث أبي هريرة, والبخاري في التاريخ الكبير والطحاوي من حديث ابن عمر.
٧٢٥ - حديث: "فِي كُلِّ عَشَرةِ أَزُقٍّ زِقٌ".
قال المصنّف: خرّجه الترمذي وغيره. قلت: هو كذلك. وممّن خرّجه أيضًا ابن عدي وابن حِبّان كلاهما في الضعفاء، والطبراني في الأوسط، والبيهقي،
стр. 1565
كلّهم من حديث صدقة بن عبد الله السّمين عن موسى بن يسار عن نافع عن ابن عمر عن النّبي ﷺ به. زاد الطبراني: وليس فيما دون ذلك شيء. واتّفقوا على ضعفه لضعف صدقة بن عبد الله السّمين بل قال ابن حبّان: إنّه يروي الموضوعات عن الثّقات. قلت: ويؤيّد ما قال أنّ ابن أبي شيبة قال: حدّثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل فقلت: أخبرني المغيرة بن حكيم أنّه ليس فيه صدقة، فقال عمر: عدل مصدّق. وهذا سند صحيح، فلو كان عند نافع حديث مرفوع عن ابن عمر لما أعرض عنه وحدّث عمر بن عبد العزيز بالموقوف الذي هو خلافه وذلك قاطع على كذب صدقة في هذا الحديث.
стр. 1566
٧٢٦ - حديث: "فِيمَا سَقَت السَّمَاءُ العُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ".
البيهقي من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ وهو عند الترمذي وابن ماجه من حديثه أيضًا بلفظ "فيما سقت السّماء والعيون العشر وفيما سُقي بالنّضح نصف العشر" ورواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن
стр. 1567
ماجه وابن الجارود والطحاوي والبيهقي من حديث ابن عمر مرفوعًا "فيما سقت السّماء والعيون أوك ان عَثَرِيًا العشر وما سُقي بالنّضح نصف العشر". ورواه مسلم والنّسائي من حديث جابر، وأحمد من حديث علي، والنسائي
стр. 1568
وابن ماجه والبيهقي من حديث معاذ.
٧٢٧ - حديث سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الزَّكَاةَ مِمَّا نعدُّهُ لِلْبَيْعِ".
أبو داود والدارقطني والبيهقي من حديث جعفر بن سعد عن خبيب بن سليمان عن أبيه عن سمرة بن جندب به؛ لفظ أبي داود والبيهقي الذي خرّجه من طريقه. ولفظ الدارقطني عن سمرة بن جندب قال: "بسم الله الرّحمن الرّحيم. من سمرة بن جندب إلى بنيه. سلامٌ عليكم. أمّا بعدُ فإِنّ رسولَ الله ﷺ كان يأمرنا برقيق الرّجل أو المرأة الذين هم تلادٌ له وهم عمله لا يُريدُ بيعَهم فكان يأمرنا أن لا نخرج عنهم من الصّدقة شيئًا، وكان يأمرنا أن نخرج من الرّقيق الذي يعدّ للبيع". في سنده جهالة؛ لأنّ هؤلاء المذكورين غير معروفين كما ينبغي، بل هم في عداد المجاهيل وإِن وثّق ابن حبّان بعضهم على قاعدته، ومع هذا فزعم ابن عبد البرّ أنّه حديث حسن؛ ولعلّه لسكوت أبي داود عليه.
стр. 1569
الجملة الثالثة: معرفة النصاب والواجب من ذلك
٧٢٨ - حديث: "أدِّ زَكَاةَ البُرِّ".
لا يوجد بهذا اللّفظ وإِنّما الموجود حديث أبي ذرّ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "في الإِبل صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البقر صدقتها وفي البُرّ صدقته ومن رفع دنانير أو دراهم أو تبرًا أو فضّةً لا يعدّها لغريم ولا ينفقها في سبيل الله فهو كنز يكوى به يوم القيامة". رواه أحمد والترمذي في العلل المفرد والدارقطني والبيهقي والحاكم واللّفظ له، وأحد سنديه عنده على شرط الصحيح؛ وهو طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبي
стр. 1570
ذر، وكذلك هو عند الدارقطني، وهو طريق سالمٌ من الانقطاع الذي في رواية ابن جريج عن عمران بن أبي أنس، وإِن ادّعى الحاكم أنّ كلا الطريقين صحيح إلّا أنّ أكثر الأصول فيها" وفي البرّ صدقته بضمّ الباء وبالرّاء المهملة، لكن وقع في رواية موسى بن عبيدة عن عمران بن أبي أنس عند الدارقطني: "وفي البَزِّ صدقته" قالها بالزّاي. لكن موسى بن عبيدة متروك ساقط لا يعتمد عليه بما أنّ الدارقطني قال عن شيخه دعلج بن أحمد أنّه كتبها من الأصل العتيق، وفي البزّ مقيّدٌ يعني بالزاي أيضًا، وكيفما كان فهو غير صريح في زكاة التّجارة بل هو نصُّ في وجوب الزّكاة في نفس البزّ.
стр. 1571
الفصل الأول: في الذهب والفضة
٧٢٩ - حديث: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ".
стр. 1572
تقدّم.
٧٣٠ - حديث عليّ: "هَاتُوا زَكَاةَ الذَّهَبِ"
стр. 1573
سيأتي بعد حديث.
٧٣١ - قوله: وجاء في بعض الآثار "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ مِنَ الرِّقَةِ صَدَقَةٌ".
لم أره بهذا اللفظ في هذا الحديث، ولكن جاء ذكر الرّقة في أحاديث أخرى كحديث "وفي الرِّقةِ رُبُع العُشْر".
стр. 1574
٧٣٢ - حديث الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النّبي ﷺ قال: "قَدْ عَفَوْتُ عَنْ صَدَقَةِ الخَيْلِ والرَّقِيقِ فَهَاتُوا مِنَ الرِّقَةِ رُبعَ العُشْرِ، مِنْ كُلِّ مائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَة دَرَاهِمَ وَمِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْف دِينَار، ولَيْسَ فِي مائتَيْ دِرْهَم شَيْءٌ حتى يحولَ عَلَيْهَا الحَوْلُ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ. وَفِي كُلِّ أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ تَزِيدُ عَلَى العِشْرِينَ دِينَارًا دِرْهَمٌ، حتّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِينَارًا، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دينارٌ، وفِي كُل أرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ نِصْفُ دِينَارٍ وَدِرْهَمٌ".
رواه عبد الرّزاق عن الحسن بن عمارة، وابن عبد البَرّ مطوّلًا كما هنا، والحسن بن عمارة ضعيف جدًا. قال ابن عبد البَرّ: لم يثبت عن النّبي ﷺ في زكاة الذّهب شيء من جهة نقل الآحاد الثقات، لكن روى الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق عن عاصم والحارث عن عليّ فذكره. وكذا رواه أبو حنيفة. ولو صحّ عنه لم يكن فيه حجّة لأنّ الحسن بن عمارة متروك. قلتُ: ولم يتابعه أحدٌ من أصحاب أبي إسحاق على ذكره بهذا السّياق مطوّلًا مع كثرة مَن رواه عنه، بل ولا على ذكر الذّهب فيه إلّا جرير بن حازم وأبو بكر بن عياش؛ فأمّا جرير فرواه أبو داود عن سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب أخبرني جرير بن حازم وسمّى آخر، عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي عن النّبي ﷺ بالحديث وفيه "وليس عليك شيء في الذّهب حتّى تكون لك عشرون دينارًا فإِذا كانت لك عشرون دينارًا وحال
стр. 1575
عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك". قال: فلا أدري أعليُّ يقول: "فبحساب ذلك" أو رفعه إلى النبي ﷺ "، إلّا أنه معلولٌ فإِنّ جرير بن حازم لم يسمعه من أبي إسحاق، بل سمعه من الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق كما رواه حفّاظ أصحاب ابن وهب عنه كسُحْنون وحرملة ويونس وبحر بن نصر وغيرهم، وقد ذكره البيهقي كذلك من رواية بحر بن نصر عن ابن وهب عن جرير بن حازم والحارث بن نبهان عن الحسن بن عمارة. وأمّا أبو بكر بن عيّاش فرواه أبو عبيد في الأموال عنه عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن عليّ موقوفًا قال: "في كلّ عشرين دينارًا نصف دينار، وفي كل أربعين دينارًا دينارٌ، وفي كلّ مائتي درهم خمسة دراهم".
٧٣٣ - حديث: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ".
تقدّم.
стр. 1576
٧٣٤ - قوله: قال: (النّص على الأوقاص ورد في الماشية).
стр. 1577
سيأتي.
стр. 1578
٧٣٥ - حديث: "وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ".
مالك والشافعي وأبو عبيد في الأموال والطيالسي وابن أبي شيبة
стр. 1579
وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنّسائي وابن ماجه وابن الجارود والبيهقي وجماعة من حديث أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "العَجْمَاءَ جُبَارٌ، والبِئْرُ جُبَارٌ، والمعدن جبارٌ، وفي الرّكاز الخمس".وعند كثير منهم بل أكثرهم "العجماء جرحها جبار" وهكذا.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأنس وجابر وعبادة بن الصامت وابن عباس وأبي العالية وابن مسعود وعمرو بن عوف وزيد بن أرقم وسراء بنت نبهان والحسن والشعبي مرسلًا.
стр. 1580
الفصل الثاني: في نصاب الإبل والواجب فيه
٧٣٦ - قوله: (لثبوت هذا كلّه في كتاب الصدقة الذي أمر به رسول الله ﷺ وعمل به بعده أبو بكر وعمر).
следующие страницы →